به-: إن أمير المؤمنين قد أمر بتوجيه إسحاق بن سلمة الصائغ للوقوف على تلك الأعمال، ورد الأمر فيها إلى إسحاق ليعمل بما فيه الصلاح والإحكام إن شاء الله.
فقدم إسحاق بن سلمة الصائغ(1) بمن معه من الصناع والذهب والفضة والرخام والآلات مكة لليلة بقيت من رجب سنة إحدى وأربعين ومائتين، ومعه كتاب منشور مختوم في أسفله بخاتم(2) أمير المؤمنين إلى العامل بمكة وغيره من العمال بمعاونة إسحاق بن سلمة ومكانفته على ما يحتاج إليه من ترويج هذه الأعمال، وأن لا يجعلوا على أنفسهم - في مخالفة ما أمروا به - من ذلك سبيلا. فدخل إسحاق بن سلمة الكعبة في شعبان بعد قدومه مكة بأيام، ودخل معه العامل بمكة، وصاحب البريد، وجماعة من الحجبة، وناس من أهل مكة من صلحائهم، ومن القرشيين، وجماعة من الصناع الذين قدم بهم معه، وأحضر منجنيقا طويلا ألصقه إلى جانب [الجدار](3) الذي يقابل من دخل الكعبة، وصعد عليه إسحاق بن سلمة ومعه خيط [وسابورة](4)، فأرسل الخيط من أعلى المنجنيق، وهو قائم عليه، ثم نزل وفعل ذلك بجدراتها الأربعة فوجدها كأصح ما يكون من البناء وأحكمه، فسأل الحجبة: هل يجوز التكبير داخل الكعبة؟ قالوا: نعم، [فكبر، وكبر كل](5) من حضره داخل الكعبة، وكبر الناس في الطواف وغيرهم من خارجها، وخر من في داخل الكعبة جميعا سجدا لله وشكرا، وقام إسحاق بن سلمة بين بابي الكعبة--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة إلى مكة.
(2) في ج: خاتم.
(3) في أ: الجدر.
(4) في الأصول وشابورة، والمثبت من د.
والسابورة يريد بها المسبار الذي يسبر ويقاس به الغور ونحوه، ولعلها الآلة التي يضبط بها استقامة الجدران واستواؤها من أعلاها إلى أسفلها.
(5) في ب، ج: فكبروا وكبر. وقوله: ((كل) ساقط من ب، ج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
فأشرف على الناس فقال(1): يا أيها الناس، احمدوا الله على عمارة بيته؛ فإنا لم نجد فيه من الحدث مما كتب به إلى أمير المؤمنين، بل وجدنا الكعبة وجدراتها وإحكام [بنائها وإتقانها](2) على أتقن ما يكون. وابتدأ إسحاق بن سلمة عمل الذهب والفضة والرخام في الدار المعروفة بخالصة، في دار خزانة عند الحناطين، وصار إلى منى، فأمر بعمل ضفيرة تتخذ لترد سيل الجبل عن المسجد ودار الإمارة، فاتخذ هنالك(3) ضفيرة عريضة مرتفعة السمك، وأحكمها بالحجارة والنورة والرماد، فصار ما ينحدر من السيل يتسرب في أصل الضفيرة من خارجها ويخرج إلى الشارع الأعظم بمنى ولا يدخل المسجد ولا دار الإمارة منه شيء، وصار ما بين الضفيرة والمسجد - وهو عن يسار الإمام - رفقا للمسجد وزيادة في سعته. ثم هدم المسجد وما كان من دار الإمارة مستهدما وأعاد بناءه، ورم ما كان منه مسترما، وأحكم العقبة وجدراتها، وأصلح الطريق التي سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى الشعب(4) ومعه العباس بن عبد المطلب - الذي يقال له شعب الأنصار الذي أخذ فيه رسول الله البيعة على الأنصار. فكانت(5) هذه الطريق قد عفت ودرست، وكانت الجمرة زائلة عن [موضعها](6)، أزالها جهال الناس برميهم الحصى، وغفل عنها حتى أز يحت(7) عن موضعها شيئا يسيرا منها ومن فوقها، فردها إلى موضعها الذي لم يزل عليه، وبنى من ورائها جدارا أعلاه عليها، ومسجدا متصلا بذلك الجدار؛ لئلا يصل إليها من يريد الرمي من أعلاها، وإنما--------------------------------------------
(1) في ب، ج: وقال.
(2) في أ: بنائها وإتقانه، وفي ج: فنائها وإتقانها.
(3) في ب، ج: هناك.
(4) الفاكهي (4/ 279).
(5) في ب، ج: وكانت.
(6) في أ: مواضعها، وكذا وردت في الموضع التالي.
(7) في ج، وإتحاف الورى: أزيلت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
السنة لمن أراد الرمي أن يقف من تحتها من بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويرمي، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده(1)، وفرغ من البرك وأحكم عملها. وعمل الفضة على كرسي المقام مكان الرصاص الذي عليه، واتخذ له قبة من خشب الساج مقبوة(2) الرأس بضباب لها من حديد ملبسة الداخل بالأدم وكانت القبة قبل ذلك مسطحة. وكان العامل بمكة قد أمر بكتاب يقرأ لأمير المؤمنين، فجلس خلف المقام وأقام كاتبه قائما على الصندوق فقرأ(3) الكتاب، فأعظم المسلمون ذلك(4) إعظاما شديدا وأنكروه أشد النكرة، وخاف الحجبة أن يعود لمثلها، فرفعوا في ذلك رقعة إلى أمير المؤمنين فأمره أمير المؤمنين أن يتخذ كرسيا يقرأ عليه الكتب(5) وينزه المقام عن ذلك ويعظم. وعمل إسحاق الذهب على زاويتي الكعبة من داخلها مكان ما كان هنالك من الفضة ملبسا، وكسر الذهب الذي كان على الزاويتين الباقيتين، وأعاد عمله، فصار ذلك أجمع على مثال واحد منقوشة مؤلفة ثابتة، وعمل منطقة من فضة وركبها فوق إزار الكعبة في تربيعها، كلها منقوشة مؤلفة جليلة ثابتة تكون عرض المنطقة ثلثي ذراع، وعمل طوقا من ذهب منقوش متصلا بهذه المنطقة الفضة(6)، فركبه حول الجزعة التي تقابل من دخل من باب الكعبة فوق [الطوق](7) المذهب القديم الذي كان مركبا حولها من عمل الوليد بن عبد الملك، وكره أن يقلع ذلك الطوق الأول لسبب تكسر خفي في الجزعة، فتركه على حاله لئلا يحدث في الجزعة حادث،--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام (550/ 1).
(2) في ج: مقبية.
(3) في ب، ج: يقرأ.
(4) في ج: ذلك المسلمون.
(5) في ب، ج: الكتاب.
(6) شفاء الغرام (220/ 1). وقوله: «الفضة» ساقط من ب، ج.
(7) قوله: «الطوق» ساقط من أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
وقلع الرخام المتزايل من جدرات الكعبة - وكان يسيرا؛ رخامتين أو ثلاثا- وأعاد نصبه كله بجص صنعاء وقد(1) كان كتب فيه إلى عامل صنعاء، فحمل إليه منه جص مطبوخ صحيح غير مدقوق اثنا عشر حملا، فدقه ونخله وخلطه بماء زمزم، ونصب به هذا الرخام. وفي أعلى هذه المنطقة الفضة رخام منقوش محفور، فألبس ذلك الرخام ذهبا رقيقا من الذهب الذي يتخذ للسقوف(2) فصار كأنه سبيكة(3) مضروبة عليه إلى موضع الفسيفساء الذي تحت سقف الكعبة، وغسل الفسيفساء [بماء الورد وحماض الأترج](4)، ونقض ما كان من الأصباغ المزخرفة على السقف وعلى الإزار الذي دون السقف فوق الفسيفساء، ثم ألبسه ثياب قباطي أخرجها إليه الحجبة مما عندهم في خزانة الكعبة، وألبس تلك الثياب ذهبا رقيقا وزخرفه بالأصباغ. وكانت عتبة باب الكعبة السفلى قطعتين من خشب الساج قد رثتا ونخرتا من طول الزمان عليهما فأخرجهما وصير مكانهما قطعة واحدة من خشب الساج وألبسها صفائح فضة(5) من الفضة التي كانت في الزاويتين التي صير مكانهما ذهبا، ولم يقلع في ذلك بابا الكعبة [وحرفا](6) فأزيلا شيئا [يسيرا](7) وهما قائمان منصوبان. وكان في الجدر الذي في ظهر الباب بمنة من دخل الكعبة رزة وكلاب من صفر يشد به الباب إذا فتح بذلك الكلاب؛ لئلا يتحرك عن موضعه، فقلع ذلك الصفر وصير مكانه فضة، وألبس ما حول باب الدرجة فضة--------------------------------------------
(1) في ج: صنعاوي، وقد سقط قوله «وقد» من ب، ج.
(2) شفاء الغرام (1/ 220).
(3) في ج: شبكة.
(4) في أ: بالماورد وحماض الأترج.
(5) شفاء الغرام (1/ 193، 221).
(6) في أ: حرفا.
(7) قوله: «يسيرا» ساقط من أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
مضروبة(1). وكان الرخام الذي قدم به معه إسحاق رخام يسمى: المسير، غير مشاكل لما كان على جدرات الكعبة من الرخام، فشقه وسواه، وقلع ما كان على جدرات المسجد الحرام في ظهر الصناديق التي(2) يكون فيها طيب الكعبة وكسوتها من الرخام، وقلع الرخام الذي كان على جدر المسجد الذي بين باب الصفا وبين باب السمانين، واسم ذلك الرخام البذنجنا(3)، ونصب الرخام المسير الذي جاء به(4) مكانه على جدرات المسجد، وأنزل المعاليق المعلقة بين الأساطين فنفضها(5) من الغبار وغسلها وجلاها، وألبس عمدها الحديد المعترضة بين الأساطين ذهبا من هذا(6) الذهب الرقيق، وأعاد [تعليقها في مواضعها](7) على التأليف. وفرغ من ذلك أجمع ومن جميع الأعمال التي(8) بمنى يوم النصف من شعبان سنة [اثنتين](9) وأربعين ومائتين(10). وأحضر الحجبة في ذلك اليوم أجزاء القرآن - وهم جماعة- فتفرقوها بينهم، وإسحاق بن سلمة معهم، حتى ختموا القرآن. وأحضروا ماء ورد ومسكا وعودا وسكا مسحوقا [فطيبوا](11) به جدرات الكعبة وأرضها، وأجافوا بابها عليهم عند فراغهم من الختمة، فدعوا ودعا من حضر الطواف، وضجوا بالتضرع والبكاء إلى الله عز وجل، ودعوا لأمير المؤمنين ولولاة--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام (1/ 220 - 221).
(2) في ب، ج: الذي.
(3) في ب البذنحبا، وفي ج: البذنجثا.
(4) في ب، ج زيادة: لا.
(5) في ب، ج: ونفضها.
(6) قوله: «هذا» ساقط من ب، ج.
(7) في أ: فعلقها في موضعها.
(8) قوله: «التي» ساقط من ب، ج.
(9) في أ، ب: اثنين. والمثبت من ج.
(10) إتحاف الورى (2/ 315 - 320).
(11) في أ: وطيبوا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
عهود المسلمين ولأنفسهم ولجميع المسلمين؛ وكان(1) يومهم ذلك يوما شريفا حسنا(2).
قال أبو الوليد: وأخبرني إسحاق بن سلمة الصائغ أن مبلغ ما كان في الأربعة الزوايا من الذهب والطوق الذي حول الجزعة نحو من ثمانية آلاف مثقال، وأن ما في المنطقة الفضة وما كان على عتبة الباب السفلي من الصفائح وعلى كرسي المقام من الفضة نحو من سبعين ألف درهم، وما ركب من الذهب الرقيق على جدرات الكعبة وسقفها نحو من [مائتي](3) حق [يكون(4)] في كل حق خمسة مثاقيل(5)، وخلف إسحاق بن سلمة ما بقي قبله مع هذا الجص الصناعني وما قلع من أرض(6) الكعبة من الرخام المتكسر - مما لا يصلح إعادته في شيء من العمل - وثلاثة حقاق من هذا الذهب الرقيق، وجراب فيه تراب مما قشر من جدرات الكعبة ومسامير فضة صغار قبل الحجبة لما عسى أن يحتاجوا(7) إليه لها، وانصرف(8) بعد فراغه من الحج من(9) آخر سنة [اثنتين](10) وأربعين ومائتي سنة(11).--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فكان.
(2) إتحاف الورى (2/ 322).
(3) في أ: مائتين، وفي شفاء الغرام: مائة.
(4) في أ: يكن.
(5) إتحاف الورى (2/ 320)، وشفاء الغرام (1/ 221).
(6) في ب: أرضع.
(7) في ب، ج: يحتاجون.
(8) في ب: وانصرفوا.
(9) في ب، ج: في.
(10) في أ: اثنين.
(11) إتحاف الورى (2/ 322)، وشفاء الغرام (1/ 193).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
صفة باب الكعبة
وذرع طول باب الكعبة في السماء ست أذرع وعشر أصابع(1).
وعرض ما بين حداته(2) ثلاثة أذرع وثماني عشرة أصبعا.
والجداران وعتبة الباب العليا ونجاف(3) الباب ملبس صفائح ذهب منقوش.
وفي حدات عضادتي الباب أربع عشرة حلقة من حديد مموه(4) بالفضة متفرقة، في كل جدار سبع حلق يشد [بها صرة](5) جوف الباب من أستار الكعبة.
وفي عتبة باب الكعبة ثمانية عشر مسمارا منها أربعة على الباب، وأربعة عشر في وجه العتبة.
والمسامير حديد ملبسة ذهبا مقبوة(6) منقوشة، تدوير حول كل مسمار سبع أصابع.
وملبن باب الكعبة الذي يطأ عليه من دخلها داخل في الجدر عشر أصابع.
والملبن ساج ملبس صفائح ذهب.
وعرض وجه الملبن عشر أصابع، وعرض وجهه(7) الآخر أربع أصابع.
وفي الملبن من المسامير ستة وأربعون مسمارا منها سبعة في أعلى الملبن، وهي تلي العتبة، وفي الجانب الأيمن تسعة عشر مسمارا، وفي الجانب الأيسر عشرون--------------------------------------------
(1) في ب، ج: ستة أذرع وعشرة أصابع.
(2) في ب: جدارته.
(3) في ج: ويجاف.
والنجاف: العتبة أو الأسكفة، أو هو الذي يستقبل الباب من أعلى الأسكفة (لسان العرب، مادة: نجف).
(4) في ب، ج: مموهة.
(5) في أ: فيها صرة. وقوله: «صرة» ساقط من ب، ج.
(6) قوله: «مقبوة» ساقط من ب.
(7) في ج: وجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
مسمارا.
والمسامير مقبوة ملبسة بالذهب(1) منقوشة، تدوير حول كل مسمار منها سبع أصابع.
وذرع طول باب الكعبة في السماء ست(2) أذرع وعشر أصابع، وهما مصراعان، عرض كل مصراع ذراع وثماني عشر أصبعا.
وعود الباب ساج، وغلظه ثلاث أصابع، فإذا أغلقا(3) فعرضهما ثلاث(4) أذرع ونصف، وفي كل مصراع ست عوارض، [والعوارض من](5) ساسم.
وظهر الباب من داخل ملبس صفائح فضة.
وفي المصراع الأيمن من داخل غلق رومي وأم الغلق ملبسة فضة، وطول الغلق أربع عشرة أصبعا.
وفي المصراع الأيسر حلقة فضة يكون فيها غلق الباب إذا أغلق.
وفي الباب الأيسر سكرة.
ووجه الباب ملبس صفائح ذهب منقوشة وصفائح [ساج](6) ما بين المسامير التي في العوارض صفائح مربعة منقوشة في كل مصراع خمس صفائح، [وتدوير](7) حول الصفائح الساج(8) صفائح منقوشة.--------------------------------------------
(1) في ب: بذهب، وفي ج: ذهبا.
(2) في ب، ج: ستة.
(3) في ج: غلقا.
(4) في ب، ج: ثلاثة.
(5) في أ: العوارض. وقوله: «من» ساقط من أ.
(6) في أ، ج: ساذج.
(7) في أ: تدوير.
(8) في ب: ساذج، وفي ج: الساذج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
وفي الباب الأيسر أنف [الباب](1) ملبس ذهبا منقوشا، طرفاه مربعان، على الأنف كتاب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام … الآية} [البقرة: 149]، محمد رسول الله.
وعدد المسامير مائتا مسمار منها مائة كبار؛ منها في العوارض اثنان وسبعون مسمارا، في كل عارضة ستة مسامير، وفي كل مصراع عشرة مسامير، وبين كل عارضتين مسماران في طرفي الباب.
ومنها حول خزنة الباب الذي يدخل فيها الرومي اثنا عشر مسمارا صغارا.
ومنها في المصراع الأيمن مسماران من فضة [ساج](2) مموهان، تدوير حول كل مسمار ست أصابع وبينهما(3) حاجز يفتح فيه الغلق الرومي الداخل، وما بين المسامير تسع أصابع.
والمسامير مقبوة ملبسة ذهبا، وهي منقوشة تدوير كل مسمار سبع أصابع.
والمسامير الصغار التي في المصراع الأيسر خمسون مسمارا: وهي مضروبة حول الصفائح المربعة المنقوشة التي بين العوارض، حول كل صفيحة عشرة مسامير.
والمسامير ملبسة ذهبا مقبوة منقوشة، وهي على صفائح [ساج](4)، وعرض(5) الصفائح أصبعان، كما تدور حول الصفيحة المنقوشة.
ورجلا البابين حديد ملبسان ذهبا.--------------------------------------------
(1) في أ: للباب.
(2) في الأصول: ساذج.
(3) في ب، ج: بينهما.
(4) في الأصول: ساذج.
(5) في ب، ج: عرض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
وفي المصراعين سلوقيتا(1) فضة مموهتان. وفي [السلوقيتين](2) لبتان من ذهب مربعتان وفوق اللبنتين لبتان صغيرتان، وفي طرف السلوقيتين حلقتا ذهب سعة كل حلقة ثماني(3) أصابع، وهما حلقتا قفل الباب، وهما على ذراعين وستة عشر أصبعا من الباب.
باب صفة الشاذروان
وذرع(4) الكعبة من خارجها في السماء(5) من البلاط المفروش حولها سبعة(6) وعشرون ذراعا وست عشرة أصبعا.
وطولها من الشاذروان سبع(7) وعشرون ذراعا.
وعدد حجارة الشاذروان التي حول الكعبة ثمانية وستون حجرا في ثلاثة وجوه؛ من ذلك من(8) حد الركن الغربي إلى الركن اليماني خمسة وعشرون حجرا، منها حجر طوله ثلاثة أذرع ونصف وهو عتبة الباب الذي سد في ظهر الكعبة، وبينه وبين الركن اليماني أربع أذرع.
وفي الركن اليماني حجر مدور.
وبين(9) الركن اليماني والركن الأسود تسعة عشر حجرا.
ومن حد الشاذروان إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ثلاثة أذرع واثنا عشر--------------------------------------------
(1) في ب، ج: سلوقيتان.
(2) في أ: السلوقيتان.
(3) في ب، ج: ثمان.
(4) في أ: وعرض.
(5) قوله: «وذرع الكعبة من خارجها في السماء» مكرر في ج.
(6) في ج: تسعة.
(7) في ب، ج: سبعة.
(8) في ج: في.
(9) في ج: بين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
أصبعا ليس فيه شاذروان.
ومن حد الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ثلاثة وعشرون حجرا.
ومن [حد](1) الشاذروان الذي يلي الملتزم إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ذراعان ليس فيهما شاذروان، وهو الملتزم.
وطول الشاذروان في السماء ست عشرة(2) أصبعا وعرضه ذراع.
وطول درجة الكعبة التي يصعد عليها الناس إلى بطن الكعبة من خارج ثماني أذرع ونصف، وعرضها ثلاثة(3) أذرع ونصف.
وفيها من الدرج [ثلاث عشرة](4) درجة، وهي من خشب الساج.
ذكر الحجر
383 - قال(5): حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، وعبد الرزاق بن همام، قالا: حدثنا ابن جريج، قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء بن خباب(6).
384 - قال أبو الوليد: وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان--------------------------------------------
(1) قوله: «حد» ساقط من أ.
(2) في ج: ستة عشر.
(3) في أ: ثلاث.
(4) في أ: ثلاثة عشرة، وفي ج: ثلاثة عشر.
383 - إسناده صحيح.
(سبق تخريجه في الحديث رقم 193، 253).
(5) في ب، ج زيادة حدثنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي.
(6) في ب: حبان، وهو تحريف (انظر التقريب ص: 583).
384 - إسناده صحيح.
(سبق تخريجه في الحديث رقم 193، 253).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء بن خباب، أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال له عبد الملك بن مروان: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما(1) كان يزعم أنه سمع منها. قال الحارث: أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قومك استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه»، [فأراها](2) قريبا من [سبعة](3) أذرع.
وزاد الوليد بن عطاء بن خباب، في الحديث: وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض شرقيا وغربيا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا، قال: تعززا لأن لا(4) يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا كرهوا أن [يدخلها](5) يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن(6) يدخلها دفعوه فسقط». قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا، قال: قلت: نعم، قال: فنكت(7) بعصاه ساعة، ثم قال: لوددت أني تركته وما تحمل.
385 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن(8) عائشة، قالت: ما--------------------------------------------
(1) في ب، ج: مما.
(2) في أ: وأراها.
(3) في أ: سبع.
(4) في ج: أن لا.
(5) في أزيادة: أحد.
(6) قوله: «أن» ساقط من ب، ج.
(7) في ج: فنكث.
385 - إسناده صحيح.
أخرجه عبد الرزاق (2/ 238 ح 8529، 7/ 328 ح 4364) من طريق: هشام بن عروة، به.
(8) في ب، ج: عن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
أبالي(1) صليت في الحجر أم(2) في الكعبة.
386 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا الدراوردي، عن علقمة بن أبي علقمة، عن [أمه](3)، عن عائشة، أنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر وقال(4) لي: صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت.
387 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سفيان، عن هشام بن حجير، قال: قال ابن عباس: الحجر من البيت.
388 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي، قال: حدثني المبارك بن حسان الأنماطي، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول: شكا إسماعيل إلى ربه حر مكة، فأوحى الله إليه أني أفتح لك بابا من الجنة في الحجر يجري عليك منه الروح إلى--------------------------------------------
(1) في ب: ما أني إلى، وهو تحريف.
(2) في ب، ج: أو.
386 - إسناده صحيح.
أخرجه أبو داود (2/ 214 ح 2028)، والترمذي (3/ 225 ح 876) وفيه: عن أمه عن أبيه ولعله خطأ. (انظر تحفة الأشراف 12/ 433)، والنسائي (5/ 219 ج 2912)، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 394 ح 3895) كلهم من طريق الدراوردي، عن علقمة، عن أمه، عن عائشة.
(3) في أ: أبيه. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 753).
(4) في ب، ج: فقال.
387 - حسن لغيره.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 127 ح 9149)، وابن خزيمة (4/ 222 ح 2740)، والحاكم (1/ 630 ح 1688)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 90 ح 9102) كلهم من طريق: سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن ابن عباس.
388 - إسناده ضعيف.
خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي: متروك (التقريب ص: 189).
أخرجه الطبري في تاريخه (1/ 189) من طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
يوم القيامة، وفي ذلك الموضع توفي. قال خالد فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربي وفيه(1) قبره.
389 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن خالد بن عبد الرحمن، قال: حدثني الحارث بن أبي بكر الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان الجمحي، قال: حفر ابن الزبير الحجر فوجد فيه سفطا من حجارة [خضر](2)، فسأل قريشا عنه فلم يجد عند أحد منهم فيه علما. قال: فأرسل إلى عبد الله بن صفوان فسأله فقال: هذا قبر إسماعيل فلا تحركه. قال: فتركه.
390 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أنه قال: دخل بين عائشة وبين أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر كلام، فحلف أن لا يكلمها، فأرادته على أن يأتيها فأبى، فقيل لها: إن له ساعة من الليل يطوفها، فرصدته بباب الحجر حتى إذا مر بها أخذت بثوبه فجبذته فأدخلته الحجر، ثم قالت له: فلان عبدي حر وفلان، والذي أنا في بيته، وجعلت تعتذر إليه وتحلف له.
391 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فيه.
389 - إسناده ضعيف.
انظر التعليق على الحديث السابق.
(2) في أ، ج: أخضر. والمثبت من ب.
390 - إسناده ضعيف.
فيه انقطاع.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 129 ح 9153) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير، به.
391 - إسناده ضعيف.
أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب: لا يعرف حالها (التقريب ص: 752)
أخرجه عبد الرزاق (5/ 130 ح 9154) من طريق: أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
سليمان المخزومي، عن أم كلثوم ابنة أبي عقرب(1)، أن عائشة سألت أن يفتح لها باب الكعبة ليلا فأبى عليها شيبة بن عثمان، فقالت عائشة(2) لأختها أم كلثوم ابنة أبي بكر: انطلقي بنا حتى ندخل الكعبة، فدخلت الحجر.
392 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، قال: وجد في الحجر حجر مدفون فيه: مبارك لأهلها في الماء واللبن لا تزول(3) حتى يزول أخشباها.
393 - وقال ابن إسحاق: كان قبر إسماعيل وقبر أمه هاجر في الحجر.
394 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن أبيه، أن أمير المؤمنين المنصور أبا جعفر حج وزياد بن عبيد الله الحارثي يومئذ أمير مكة، فطاف أبو جعفر، ثم دعا زيادا فقال: إني رأيت الحجر حجارته بادية، [فلا](4) أصبحن حتى [تستر](5) [جدار](6) الحجر بالرخام(7)، فدعا [زياد](8) بالعمال فعملوه على السرج قبل أن يصبح، وكان قبل ذلك مبنيا بحجارة بادية ليس عليها رخام، ثم--------------------------------------------
(1) في ب، ج: أبي عوف (انظر تهذيب التهذيب 12/ 476).
(2) قوله: «عائشة» ساقط من ب، ج.
392 - إسناده حسن.
(3) في ب: يزول.
393 - إسناده حسن.
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 413).
394 - إسناده صحيح.
(4) في أ: ولا.
(5) في أ، ج: يستر. والمثبت من ب.
(6) في أ: جدر.
(7) إتحاف الورى (2/ 177).
(8) في أ: زيادا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
كان [المهدي بعد](1) قد جدد رخامه.
395 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن أبيه، قال: ثم رأيت جعفر بن سليمان بن علي وهو أمير مكة والمدينة في سنة إحدى وستين ومائة بلط بطن الحجر بالرخام، وذلك عام زاد المهدي في المسجد الحرام زيادته الأولى، وشرع أبواب المسجد على المسعى.
قال أبو محمد الخزاعي: أنا أدركت هذا الرخام الذي عمله، وكان [رخاما](2) [أبيض وأخضر وأحمر](3) وكان مزوى، وشوابير(4) صغارا مداخلا(5) بعضه في بعض(6) أحسن من هذا العمل، ثم تكسر فجدده أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى وهو أمير مكة في سنة إحدى وأربعين ومائتين، ثم جدد بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
الجلوس في الحجر وما جاء في ذلك
396 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كنا جلوسا مع عطاء بن أبي رباح في المسجد الحرام فتذاكرنا ابن عباس وفضله وعلي بن عبد الله بن عباس في الطواف وخلفه ابنه محمد بن علي، فعجبنا من تمام قامتهما وحسن وجوههما، فقال عطاء وأين حسنهما من حسن--------------------------------------------
(1) في أ: بعد المهدي.
395 - إسناده صحيح.
(2) في الأصول: رخام، والمثبت من د.
(3) في أ: أبيضا وأخضرا وأحمرا.
(4) في ج: مرواد شوابير، وفي إتحاف الورى مزورا بثوابير. وقال: الثوابير: جمع ثبرة وهو تراب شبيه بالنورة.
(5) في ب: ومداخل، وفي ج: ومداخلا.
(6) إتحاف الورى (2/ 212).
396 - إسناده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
عبد الله بن عباس؟ ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة وأنا في المسجد الحرام طالعا من جبل أبي قبيس إلا ذكرت وجه ابن عباس، ولقد رأيتنا جلوسا معه في الحجر إذ أتاه شيخ قديم بدوي من هذيل يهدج(1) على عصاه، فسأله عن مسألة فأجابه، فقال الشيخ لبعض من في المجلس: من هذا الفتى؟ فقالوا: هذا عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، فقال الشيخ: سبحان الذي(2) مسح حسن عبد المطلب إلى ما أرى، فقال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامة، وأحسن الناس وجها، ما رآه شيء قط إلا أحبه، وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره، ولا يجلس معه عليه أحد، وكان الندي(3) من قريش حرب بن أمية فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام يدرج ليجلس على المفرش(4) فجبذوه فبكى، فقال عبد المطلب - وذلك بعدما حجب بصره -: ما لابني يبكي؟ قالوا(5): إنه أراد أن يجلس على المفرش فمنعوه، فقال عبد المطلب: دعوا ابني، فإنه يحس بشرف، أرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قط، قال: وتوفي عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمان سنين، وكان خلف جنازته يبكي، حتى دفن بالحجون.
397 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان عندي--------------------------------------------
(1) في ج: يهرج.
والهدج: مشي رويد في ضعف (لسان العرب، مادة: هدج).
(2) قوله: «الذي» ساقط من ب.
(3) في ب: النادي، وفي ج: المندي.
والندي: هو مجلس القوم نهارا (اللسان، مادة: ندي).
(4) في ج: الفرش.
(5) في ب، ج زيادة له.
397 - إسناده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
سعة قدمت في البيت من الحجر أذرعا وفتحت له بابا آخر يخرج الناس منه».
398 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، أن عائشة، سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يفتح لها الباب ليلا، فجاء عثمان بن طلحة بالمفتاح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنها لم تفتح بليل قط، قال: فلا تفتحها، ثم قال لعائشة: إن قومك لما بنوا البيت قصرت بهم النفقة فتركوا بعض البيت في الحجر، فادخلي الحجر فصلي فيه.
399 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عتاب، عن خصيف، عن مجاهد، قال: جاءت عائشة فدخلت البيت في ستارة ومعها نسوة فأغلقت الحجبة البيت دون النساء، فجعلن ينادين: يا أم المؤمنين.
قال مجاهد: فسمعت عائشة تقول: عليكن بالحجر فإنه من البيت(1).
400 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: تذاكروا المهدي عند طاوس وهو جالس في الحجر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أهو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لا إنه لم يستكمل العدل وإن ذلك إذا كان زيد المحسن في إحسانه وحط عن المسيء من إساءته، ولوددت أني أدركته، وعلامته كذا وكذا.--------------------------------------------
398 - إسناده حسن.
399 - إسناده حسن.
(1) ذكره الخلال في السنة (1/ 223 ح 264).
400 - إسناده صحيح.
أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (1/ 359 ح 1042) من طريق: سفيان، به.
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (5/ 130).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
401 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: لما نزلت {تبت يدا أبي لهب}(1) [المسد: 1] وقد جاءت أم جميل بنت حرب [بن أمية](2) امرأة أبي لهب ولها ولولة، وفي يدها فهر(3)، فدخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في الحجر معه أبو بكر، فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: [مذمما](4) أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر: يا رسول الله، هذه أم جميل، وإني(5) أخشى عليك منها وهي امرأة، فلو قمت. قال: إنها لن تراني، وقرأ قرآنا اعتصم به، ثم قرأ: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} [الإسراء: 45]. قال: فجاءت حتى وقفت على أبي بكر وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تره، فقالت: يا أبا بكر، فأين صاحبك؟ قال: الساعة كان ها هنا، قالت: إنه ذكر لي أنه هجاني، وأيم الله إني لشاعرة، وإن زوجي لشاعر، ولقد علمت قريش أني بنت سيدها.
قال سفيان: قال الوليد في حديثه: فدخلت الطواف فعثرت في مرطها(6) فقالت: تعس مذمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا ترى يا أبا بكر ما يدفع الله به عني من--------------------------------------------
401 - إسناده صحيح.
أخرجه الحاكم (2/ 393 ح 3376)، والحميدي (1/ 153 ح 323)، وأبو يعلى (1/ 53 ح 53)، كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.
(1) في ب، ج زيادة وتب.
(2) قوله: «بن أمية» زيادة من ب، ج.
(3) الفهر: هو حجر ملء الكف (لسان العرب، مادة: فهر).
(4) في أ: مذمم.
(5) في أ، ب: وأنا. والمثبت من ج.
(6) المرط: كساء من خز أو صوف أو كتان، وقيل: هو الثوب الأخضر، وجمعه مروط (لسان العرب، مادة: مرط).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
شتم قريش، يسموني مذمما وأنا [محمد](1)، فقالت [لها](2) أم حكيم ابنة عبد المطلب: مهلا يا أم جميل، إني لحصان(3) فما أكلم، وثقاف(4) فما أعلم، وكلتانا من بني العم، ثم قريش بعد أعلم.
قال أبو الوليد فلم يزل رخام الحجر الذي عمله المهدي بعد عمل أبي جعفر أمير المؤمنين على حاله، وكان سيله يخرج من تحت الأحجار التي على بابه(5) الغربي حتى رث في خلافة المتوكل على الله جعفر أمير المؤمنين فقلع في سنة إحدى وأربعين ومائتين وألبس رخاما حسنا(6)، قلع من جوانب المسجد الحرام من الشق الذي يلي [باب](7) دار العجلة [إلى](8) باب [دار](9) عمرو بن العاص ومما يلي أبواب بني مخزوم، والباب الذي مقابل دار عبد الله بن جدعان، وكان عبد الله بن [عبيد الله](10) بن العباس بن محمد الهاشمي أمر أن يقلع له لوح من رخام الحجر يسجد عليه فقلع له في الموسم، فأرسل أحمد بن طريف مولى العباس بن محمد الهاشمي برخامتين خضراوين من مصر هدية للحجر مكان ذلك اللوح، وهي الرخامة الخضراء على سطح جدار الحجر مقابل الميزاب على هيئة الزورق والرخامة الأخرى هي الرخامة الخضراء التي تحت الميزاب تلي جدار(11) الكعبة--------------------------------------------
(1) في أ: محمدا.
(2) قوله: ((لها)) ساقط من أ.
(3) الحصان: المرأة العفيفة (لسان العرب، مادة: حصن)
(4) ثقاف: ثقف الشيء: حذقه (لسان العرب، مادة: ثقف).
(5) في ب، ج: بابها.
(6) شفاء الغرام (1/ 408)، وإتحاف الورى (2/ 208).
(7) قوله: ((باب)) ساقط من أ.
(8) في أ: وإلى.
(9) قوله: ((دار)) ساقط من أ.
(10) في أ: عبد الله، وهو تحريف والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 312).
(11) في ج: جدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)