Arabic source text

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن أبي الزبير(1)، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، إن وليتم من أمر هذا البيت شيئا، فلا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار».

604 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه، قال: كان الرجال والنساء يطوفون(2) مختلطين، حتى ولي مكة خالد بن عبد الله القسري لعبد الملك بن مروان، ففرق بين الرجال والنساء في الطواف، فأجلس(3) عند كل ركن حرسا معهم السياط؛ يفرقون بين الرجال والنساء، فاستمر ذلك إلى اليوم.

605 - قال جدي: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: خالد القسري أول من فرق بين الرجال والنساء في الطواف.--------------------------------------------
= (2/ 96 ح 1926)، والدارقطني (2/ 266 ح 137)، والحاكم (1/ 617 ح 1643)، والفاكهي (1/ 487 ح 254)، والشافعي في الأم (1/ 148)، وابن أبي شيبة (3/ 180 ح 13243، 7/ 316 - 317 ح 36442)، وأحمد (4/ 80 ح 16782)، وابن خزيمة (2/ 263 ح 1280)، والبيهقي (2/ 461 ح 4205) كلهم من طريق سفيان بن عيينة به. وصححه الترمذي والحاكم. وأخرجه عبد الرزاق (5/ 61 ح 9004) من طريق أبي الزبير، به. ومن طريقه أخرجه الدارقطني (2/ 266 ح 138).
وأخرجه أحمد (4/ 82 - 83) من طريق: ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن باباه، به.
(1) في ج: ابن أبي الزبير، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: 506).
604 - إسناده ضعيف.
عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.
ذكره ابن فهد في إتحاف الورى (2/ 121 - 122)، والفاسي في العقد الثمين (4/ 273).
(2) في ب، ج زيادة: معا.
(3) في ب، ج: وأجلس.
605 - إسناده صحيح.
ذكره الفاكهي (1/ 251) عن سفيان بن عيينة. وذكره ابن حجر في الفتح (3/ 480) ونسبه للفاكهي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)

606 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى الكعبة فقال: «إن الله تعالى قد شرفك وكرمك وحرمك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك».

607 - قال أبو محمد الخزاعي: سمعت بعض المشايخ يقول: بلغ خالد بن عبد الله
القسري قول الشاعر(1):
يا حبذا الموسم من موفد … وحبذا الكعبة من مشهد
وحبذا اللاتي يزاحمننا(2) … عند استلام الحجر الأسود
قال خالد: أما(3) إنهن لا يزاحمنك بعد هذا، فأمر بالتفريق بين الرجال
والنساء(4) في الطواف.

‌‌ما جاء في طواف المطر وفضل ذلك
608 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي ومحمد بن أبي--------------------------------------------
606 - إسناده مرسل.
أخرج ابن ماجه نحوه (2/ 1297 ح 3932)، من طريق: عبد الله بن أبي قيس النضري، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه الترمذي (4/ 378 ح 2032) من طريق نافع، عن ابن عمر بنحوه.
607 - إسناده ضعيف.
فيه من لم يسم.
(1) ذكر نحو هذين البيتين الفاكهي (1/ 315) ولم ينسبهما لقائل.
(2) في ج: تزاحمننا.
(3) في ج: ما.
(4) في ب، ج: النساء والرجال.
608 - إسناده ضعيف جدا.
أبو عقال: هو هلال بن زيد، وهو متروك، وداود بن عجلان ضعيف.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 217): هذا إسناد ضعيف، داود بن عجلان: ضعفه ابن معين، وأبو داود، والحاكم، والنقاش. وقال روى عن أبي عقال أحاديث موضوعة. وشيخه أبو =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)

[عمر](1)، قالا: حدثنا داود بن عجلان، أنه طاف مع أبي عقال في مطر، قال: ونحن رجال، فلما فرغنا من سبعنا أتينا نحو المقام، فوقف أبو عقال دون المقام، فقال: ألا أحدثكم بحديث(2) تسرون به أو تعجبون به، قلنا: بلى، قال: طفت مع أنس بن مالك والحسن وغيرهما في مطر، فصلينا خلف المقام ركعتين، فأقبل علينا أنس بوجهه فقال لنا: استأنفوا العمل، فقد غفر لكم ما مضى، فهكذا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طفنا(3) معه في مطر.

609 - قال أبو محمد الخزاعي: حدثنا محمد بن أبي عمر، عن داود بن عجلان، بإسناده مثله.

‌‌ما جاء في فضل الطواف عند طلوع الشمس وعند غروبها
610 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد--------------------------------------------
= عقال، اسمه: هلال بن زيد، ضعفه أبو حاتم، والبخاري، والنسائي، وابن عدي، وابن حبان.
وقال: يروي عن أنس أشياء موضوعة ما حدث بها أنس قط. لا يجوز الاحتجاج به بحال.
أخرجه ابن ماجه (2/ 1041 ح 3118)، والفاكهي (1/ 249 ح 477) كلاهما من طريق: ابن أبي عمر، به.
وأخرجه البيهقي في الشعب (3/ 452 ح 4043)، وابن عدي في الكامل (3/ 93)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 38)، والخطيب في موضح أوهام الجمع (2/ 522) كلهم من طريق: داود بن عجلان، به.
وذكره المحب الطبري في القرى (ص: 330) وعزاه لأبي ذر الهروي، ثم قال المحب: قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
(1) في أ: عمرو، وهو خطأ.
(2) في ب، ج: حديثا.
(3) في ب، ج: وطفنا.
609 - إسناده ضعيف جدا.
610 - انظر التعليق على الحديث السابق.
عبد الرحيم بن زيد العمي، متروك. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)

الرحيم(1) بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ويغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت: طواف بعد صلاة الفجر فراغه مع طلوع الشمس، وطواف بعد صلاة العصر(2) فراغه مع غروب الشمس».

611 - قال الخزاعي إسحاق: حدثناه ابن [أبي](3) عمر، وحدثنا عبد الرحمن بن زيد، بإسناده مثله.

‌‌ما جاء في صيام شهر رمضان بمكة، والإقامة بها، وفضل ذلك
612 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: ذكر(4) عطاء بن كثير حديثا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «المقام بمكة سعادة، والخروج(5) منها شقاوة».--------------------------------------------
= أخرجه الفاكهي (1/ 253 ح 485)، من طريق: عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك وعن سعيد بن جبير ومعاوية بن قرة، عن ابن عمر.
وذكره الديلمي في الفردوس (2/ 461 ح 3972) عن أنس بن مالك. وذكره المحب الطبري في القرى (ص: 330) وزاد نسبته للمفضل الجندي. وذكره المناوي في الجامع الأزهر (2/ 11) وعزاه للطبراني في الكبير. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 335).
(1) في ج: عبد الرحمن، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: 354).
(2) في ب، ج زيادة يكون.
611 - إسناده ضعيف جدا.
(انظر تخريج الحديث السابق).
(3) قوله: «أبي» ساقط من أ.
612 - إسناده مرسل.
ذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 282 ح 2330). قال القاري: لا أصل له في المرفوع.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/ 268)، وعزاه إلى الأزرقي.
(4) في ج: وذكر.
(5) في ج: وخروج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)

613 - وقال عثمان: قال مقاتل: من نزل مكة والمدينة من غير أهلها محتسبا حتى يموت، دخل في شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم.

614 - قال عثمان وأخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: سمعت سالم بن عبد الله، يذكر أن غلاما كان لعبد الله بن عمر يخرج له ثلثمائة وخمسين درهما(1) كل عام، ويعلف(2) ظهره ما كان بمكة حتى يخرج قال ابن عمر: لأخرجنك إلى المدينة، قال: فأنا أزيدك في خراجي. قال: ما بي ذلك(3) يا بني.
قال سالم: فرأيته ينفق على غلامه بالمدينة.

615 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني ابن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدركه شهر رمضان بمكة فصامه كله وقام منه ما تيسر، كتب الله له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة، وكتب له كل يوم حسنة، وكل ليلة حسنة، وكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله، وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله».

616 - قال الخزاعي إسحاق(4): حدثناه ابن أبي عمر، حدثنا عبد--------------------------------------------
613 - إسناده حسن.
614 - إسناده حسن.
(1) في ب، ج زيادة في.
(2) في ب، ج زيادة له.
(3) في ج: ذاك.
615 - إسناده ضعيف.
أخرجه الفاكهي (2/ 314 ح 1574) من طريق: محمد بن أبي عمر الأزدي، به.
ذكره الرازي في علله (1/ 250 ح 735)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/ 268)، وعزاه إلى الأزرقي، والجندي، والبيهقي في الشعب وضعفه.
616 - إسناده ضعيف.
(انظر تخريج الحديث السابق).
(4) في ج: عن إسحاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)

بإسناده مثله.

‌‌ما جاء في الحطيم وأين موضعه
617 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر(1). وكان إساف ونائلة رجل وامرأة، دخلا الكعبة فقبلها فيها، فمسخا حجرين، فأخرجا من الكعبة، فنصب أحدهما في مكان زمزم، ونصب الآخر في وجه الكعبة ليعتبر بهما الناس، ويزدجروا عن مثل ما ارتكبا. قال: فسمي هذا الموضع الحطيم؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان، ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم، فقل من دعا هنالك على ظالم إلا هلك، وقل من حلف هنالك إثما إلا عجلت له العقوبة، فكان ذلك يحجز بين الناس عن الظلم، ويتهيب الناس الأيمان هنالك، فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الله بالإسلام، فأخر الله ذلك لما أراد إلى يوم القيامة.

618 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، أن ناسا كانوا في الجاهلية حلفوا عند البيت على قسامة، وكانوا حلفوا على باطل، ثم خرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا تحت صخرة، فبينما هم قائلون إذ أقبلت الصخرة عليهم، فخرجوا من تحتها--------------------------------------------
617 - إسناده صحيح.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 301)، وعزاه إلى الأزرقي.
(1) ذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 374).
618 - إسناده صحيح.
ذكره ابن حجر في فتح الباري (7/ 158)، وعزاه إلى الفاكهي من طريق: ابن أبي نجيح، به. ولم أقف عليه في المطبوع من الفاكهي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)

يشتدون، فانفلقت بخمسين فلقة، فأدركت كل فلقة رجلا(1) فقتلته، وكانوا من بني عامر بن لؤي.
قال الزنجي: فكان(2) ذلك الذي أقل عددهم، فورث حويطب بن عبد العزى عامة رباعهم.

619 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي نجيح، عن حويطب بن عبد العزى، أنه قال: كان في الجاهلية في الكعبة حلق أمثال لجم البهم، يدخل الخائف(3) فيها يده فلا يريبه أحد، فلما كان ذات يوم ذهب خائف ليدخل يده فيها، فاجتبذه(4) رجل فشلت فيها يمينه، فأدركه الإسلام وإنه لأشل.

620 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن حويطب بن عبد العزى، قال: كنا جلوسا بفناء الكعبة - في الجاهلية - فجاءت امرأة إلى البيت تعوذ به من(5) زوجها، فجاء زوجها فمد يده إليها فيبست يده، قال(6): فلقد رأيته في الإسلام--------------------------------------------
(1) في ب، ج: رجل فلقة.
(2) في ج: وكان.
619 - إسناده صحيح.
(سبق تخريجه في الحديث رقم (178).
(3) في ب، ج: الطائف.
(4) في ج: فاجتذبه.
620 - إسناده صحيح.
أخرجه الطبراني في الكبير (3/ 185، 3068) من طريق: مسلم بن خالد، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 301)، وعزاه إلى الأزرقي، والطبراني. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 360).
(5) في ب، ج: فشلت.
(6) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)

بعد وإنه لأشل.

621 - قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن محمد بن سوقة، قال: كنا جلوسا مع سعيد بن جبير في ظل الكعبة فقال: أنتم الآن في أكرم ظل على وجه الأرض.

622 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: أقامت قريش بعد قصي على ما كان عليه قصي بن كلاب من تعظيم البيت والحرم، وكان الناس يكرهون الأيمان عند البيت مخافة العقوبة(1) في أنفسهم وأموالهم.

623 - قال الواقدي: فحدثني عبد الحميد بن أبي أنس(2)، عن أبيه، عن أبي القاسم - مولى ربيعة بن الحارث -، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، قال: عدا رجل من بني كنانة من هذيل في الجاهلية على ابن عم له فظلمه واضطهده، [فنا شده](3) الله والرحم، وعظم عليه، فأبى إلا ظلمه، فقال: والله لألحقن بحرم الله في الشهر الحرام، فلأدعون(4) عليك، فقال له ابن عمه مستهزئا به: هذه ناقتي فلانة، فأنا أقعدك على ظهرها، فاذهب فاجتهد. قال: فأعطاه ناقته، وخرج حتى--------------------------------------------
621 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (333/ 1 ح 679) من طريق: ابن عيينة، به.
622 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
(1) في ج: العفو.
623 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (302/ 1)، وعزاه إلى الأزرقي.
(2) في ب: عبد المجيد بن أبي أنس، وفي ج: عبد المجيد بن أبي أنيس.
(3) في أ: فأنشده.
(4) في ب، ج زيادة لفظ الجلالة: الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)

جاء الحرم في الشهر الحرام، فقال: اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمي [لترمينه](1) بداء لا دواء له. قال: ثم انصرف [فوجد](2) ابن عمه قد رمي في بطنه، فصار مثل الزق(3)، فما زال ينتفخ حتى انشق.
قال عبد المطلب: فحدثت [بهذا](4) الحديث ابن عباس فقال: أنا رأيت رجلا دعا على ابن عم له(5) بالعمى، فرأيته يقاد أعمى(6).

624 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن [عبد المجيد](7) بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر بن الخطاب يسأل رجلا من بني سليم عن ذهاب بصره، فقال: يا أمير المؤمنين، كنا بني ضبعاء عشرة، وكان لنا ابن عم، فكنا(8) نظلمه ونضطهده، فكان(9) يذكرنا الله والرحم أن [لا](10) نظلمه، وكنا أهل جاهلية، نرتكب كل الأمور، فلما رأى ابن عمنا أنا(11) لا نكف عنه ولا نرد إليه ظلامته، أمهل حتى إذا دخلت الأشهر الحرم انتهى إلى الحرم، فجعل يرفع يديه إلى الله ويقول(12):--------------------------------------------
(1) في أ: لترميه.
(2) في أ: فيجد.
(3) الزق: هو السقاء (لسان العرب، مادة: زقق).
(4) في أ: هذا.
(5) قوله: «له» ساقط من ب، ج.
(6) الاكتفاء (1/ 56).
624 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
(7) في أ: عبد الحميد. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 361).
(8) في ج: وكنا.
(9) في ب، ج: وكان.
(10) قوله: «لا» ساقط من أ.
(11) في ج: أن.
(12) انظر الأبيات في: سيرة ابن إسحاق (1/ 8)، وشعب الإيمان (3/ 371)، والإصابة (4/ 752).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)

اللهم(1) أدعوك دعاء [جاهدا](2) … اقتل بني الضبعاء إلا واحدا
ثم اضرب الرجل فذره قاعدا … أعمى إذا ما قيد [عني](3) القائدا
فمات إخوة لي تسعة في تسعة أشهر، في كل شهر واحد، وبقيت أنا فعميت، ورمى الله في رجلي وكمهت، فليس(4) يلائمني قائد.
قال: فسمعت عمر يقول: سبحان الله إن هذا لهو العجب(5).

625 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن شريك(6) ابن أبي نمر، عن كريب(7)، عن ابن عباس قال: سمعت عمر يسأل ابن عمهم الذي دعا عليهم، قال: دعوت عليهم ليالي رجب الشهر كله بهذا الدعاء، فأهلكوا في تسعة أشهر وأصاب الباقي ما أصابه.

626 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد(8) بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دعا رجل على ابن عم له استاق ذودا(9) له، فخرج يطلبه حتى أصابه في الحرم، فقال:--------------------------------------------
(1) في الأصول زيادة: إني، والصواب ما أثبتناه لاستقامة الوزن الشعري (انظر الإصابة، الموضع السابق).
(2) في أ: جاهد.
(3) في أ: عنا.
(4) في ب، ج: فلا.
(5) الاكتفاء (1/ 56 - 57).
625 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
(6) في ج زيادة: عن، وهو خطأ (انظر التقريب ص: 266).
(7) في ج: قريب (انظر تقريب التهذيب ص: 461).
626 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو محمد بن عمر متروك (التقريب ص: 498).
(8) في أ: عبد الحميد وهو خطأ والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: 361).
(9) الذود: القطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل غير ذلك (لسان العرب، مادة: ذود).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)

ذودي، فقال اللص: كذبت، ليس الدود لك. قال: فاحلف، قال: إذا أحلف، فحلف عند المقام بالله الخالق رب هذا البيت: ما الذود لك. فقيل له: لا سبيل لك عليه، فقام رب الذود بين الركن والمقام باسطا يديه يدعو على صاحبه، فما برح مقامه يدعو عليه حتى وله، فذهب عقله، وجعل يصيح بمكة: ما لي وللدود، مالي ولفلان رب الدود، فبلغ ذلك عبد المطلب، فجمع ذوده، فدفعها إلى المظلوم، فخرج بها، وبقي الآخر مدلها(1) حتى وقع من جبل فتردى منه، فأكلته السباع.

627 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أيوب بن موسى، أن امرأة كانت في الجاهلية [ومعها](2) ابن عم لها صغير، وكانت تخرج فتكسب عليه، ثم تأتي فتطعمه من كسبها، فقالت له: يا بني، إني أغيب عنك، وإني(3) أخاف عليك أن يظلمك ظالم، فإن جاءك ظالم بعدي، فإن الله بمكة بيتا لا يشبهه شيء من البيوت، ولا يقاربه مفسد وعليه ثياب، فإن ظلمك ظالم يوما، فعذ به، فإن له ربا سيمنعك(4). قال: فجاء رجل فذهب به فاسترقه. قال: وكان أهل الجاهلية يعمرون أنعامهم، فأعمر سيده ظهره، فلما رأى الغلام البيت عرف الصفة، فنزل يشتد حتى تعلق بالبيت، وجاء سيده فمد يده إليه ليأخذه فيبست يده، فمد الأخرى فيبست(5)، فاستفتى في الجاهلية فأفتي لينحر عن كل واحدة من--------------------------------------------
(1) في ب، ج: متولها.
والمدله: هو الذي ذهب فؤاده من هم أو غيره (اللسان، مادة: دله).
627 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 302)، وعزاه إلى الأزرقي.
(2) في أ: معها.
(3) في ب: فإني.
(4) في ب: يسمعنك.
(5) في ب زيادة: يده، وفي ج: يده الأخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)

يديه بدنة، ففعل فانطلقت(1) له يداه، وترك الغلام وخلى سبيله.

‌‌ما يستحلف فيه بين الركن والمقام
628 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن شيخ من بني البكاء قديما، كان [قد](2) بلغ مائة سنة، وصلى خلف معاوية بن أبي سفيان، يقال له: وهب، يحدث عن قومه: أن رجلا منهم تزوج امرأة، فسألته أمها بعيرا من إبله فأبى، فقالت: إني قد أرضعتكما، فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان، فرأى أن تستحلف عند الكعبة أنها قد أرضعتهما، فلما أرادوا استحلافها، أبت(3)، وكأنها ورعت وتأثمت، وقالت: إنما أردت(4): [أن](5) أفرق [بينكما](6).

629 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحلف بين المقام والبيت في الشيء اليسير، أخاف أن يتهاون الناس به».--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فأطلقت.
628 - إسناده صحيح.
وهب بن عقبة البكائي، قال ابن معين: ثقة. وقال أحمد: صالح (الجرح والتعديل 9/ 26 - 27). وقال البخاري في الكبير (8/ 165): عن ابن المديني، عن سفيان، عن وهب، قال: ولدت لسنتين من إمارة عثمان، وصليت مع معاوية.
أخرجه الفاكهي (1/ 472 - 473 ح 1041) من طريق: سفيان، به.
(2) قوله: «قد» ساقط من أ.
(3) في ج: فأبت.
(4) في ب، ج زيادة معنى.
(5) في أ: أني.
(6) في الأصول: بينكم.
629 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (1/ 473 ح 1042) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)

630 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، قال: رأى عبد الرحمن بن عوف جماعة عند المقام، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يستحلف، قال: أفي دم، قالوا: لا، قال: في مال عظيم، قالوا: لا، قال: يوشك الناس أن يتهاونوا بهذا المقام.

631 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: لا يستحلف بين المقام والبيت في الشيء اليسير.

‌‌ما جاء في المقام وفضله
632 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة، يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال(1): الركن والمقام من الجنة.

633 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن--------------------------------------------
630 - إسناده ضعيف.
عكرمة بن خالد لم يدرك عبد الرحمن بن عوف (انظر تهذيب الكمال 20/ 249).
أخرجه الفاكهي (1/ 473 ح 1043)، من طريق: عبد المجيد بن عبد العزيز، به نحوه.
وأخرجه البيهقي (10/ 176)، والشافعي في الأم (7/ 34) كلاهما من طريق ابن جريج به.
631 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (1/ 473 ح 1042) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به نحوه.
632 - حسن لغيره.
أخرجه الترمذي (3/ 226 ح 878)، وأحمد (2/ 213 ح 7000) كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا، نحوه.
(1) في ب، ج زيادة: إن.
633 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (1/ 443 ح 968) من طريق: عطاء، به.
وأخرجه أيضا (1/ 449 ح 983) من طريق: سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بأقصر منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)

جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه(1) قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك، ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله.

634 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني ليث، عن مجاهد، أنه قال: لا تمس المقام، فإنه من آيات الله.

‌‌ما جاء في الأثر الذي في المقام وقيام(2) إبراهيم عليه السلام عليه (3)
635 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح(4)، عن مجاهد، في قوله(5) عز وجل: {فيه آيات بينات} [آل عمران: 97]. قال: أثر قدميه في المقام صلى الله عليه.

636 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن--------------------------------------------
(1) قوله: «أنه» ساقط من ب، ج.
634 - إسناده ضعيف جدا.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: 93).
(2) في ج: ومقام.
(3) قوله: «عليه» ساقط من ب، ج.
635 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (1/ 451 ح 989) من طريق: ابن ثور، عن ابن جريج، به.
وأخرجه ابن جرير (4/ 11) من طريق ابن أبي نجيح، وليث، عن مجاهد بنحوه.
وذكره القرطبي في تفسيره (4/ 139)، والطبري في تفسيره (4/ 11)، وابن كثير في تفسيره (1/ 385) من حديث مجاهد نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/ 270)، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والأزرقي.
(4) في ب، ج: ابن جريج.
(5) في ب، ج: قول الله.
636 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (1/ 447 ح 978) من طريق: منصور، عن مجاهد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)

أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قام إبراهيم على هذا المقام فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، قال: فقالوا(1): لبيك اللهم لبيك، قال: فمن حج إلى اليوم، فهو من استجاب لإبراهيم عليه السلام.

637 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا [عمر](2) بن سهل بن مروان، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] قال: إنما أمروا [أن](3) يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها. ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثره وأصابعه، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق وانماح.

638 - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر،--------------------------------------------
= وأخرجه ابن أبي شيبة (6/ 330 ح 31826) عن مجاهد، نحوه.
وأخرجه ابن جرير (17/ 145) من طريق جرير، عن منصور.
وذكره الطبري في تفسيره (17/ 145)، والزيلعي في نصب الراية (3/ 23).
(1) في ج: فقولوا.
637 - حسن لغيره.
أخرجه ابن جرير (1/ 537) من طريق يزيد، به.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 292)، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والأزرقي.
(2) في أ: عثمان. وهو خطأ (انظر التقريب ص: 413).
(3) قوله: «أن» ساقط من أ.
638 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498). وابن أبي سبرة هو: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وموسى بن سعد، هو: المدني، مجهول (انظر التقريب ص: 551)، ونوفل بن معاوية صحابي أسلم يوم الفتح وعاش مائة وعشرين سنة.
أخرجه الفاكهي (1/ 442 - 965) من طريق: ابن أبي سبرة، به.
وذكره ابن حجر في الإصابة (6/ 481) وعزاه للفاكهي.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 292)، وعزاه إلى الأزرقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)

[عن](1) ابن أبي سبرة، عن موسى بن [سعد](2)، عن نوفل بن معاوية الديلي، قال: رأيت المقام في عهد عبد المطلب مثل المهاة(3).
قال أبو محمد الخزاعي: سئل أبو الوليد عن المهاة، قال: خرزة بيضاء.
وأنشد أبو الوليد:
[مهاة](4) كمثل البدر بين السحائب … تعلقها قلبي وما طر شاربي
إلى أن أتى حلمي وشابت ذوائبي

639 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم، عن أبي سعيد الخدري، قال: سألت عبد الله بن سلام عن الأثر الذي في المقام، قال(5): كانت الحجارة على ما هي عليه اليوم، إلا أن الله أراد أن يجعل المقام آية من آياته، فلما أمر إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج، قام على المقام، وارتفع المقام حتى صار أطول الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: يا(6) أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه الناس، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، وكان(7) أثره فيه لما أراد الله، فكان ينظر عن يمينه وعن شماله، ويقول: أجيبوا ربكم. فلما--------------------------------------------
(1) قوله: «عن» ساقط من أ.
(2) في أ، ب: سعيد. وهو خطأ (انظر التقريب ص: 551).
(3) المهاة: البلورة التي تبص لشدة بياضها، وقيل: هي الدرة (لسان العرب، مادة: مها).
(4) في الأصول: ومهاة، وقد حذفنا الواو ليستقيم الوزن الشعري.
639 - إسناده ضعيف جدا.
إسحاق بن عبد الله، متروك كما في التقريب (102). وعمر بن الحكم هو ابن ثوبان.
أخرجه الفاكهي (1/ 442 ح 966 هـ) من طريق سليمان بن محمد العامري، عن ابن أبي سبرة، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 292) وعزاه إلى الأزرقي.
(5) في ب، ج: فقال.
(6) قوله: «يا» ساقط من ج.
(7) في ب، ج: فكان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)

فرغ أمر بالمقام فوضعه قبلة، فكان يصلي إليه مستقبل الباب، [فهو قبلته](1) إلى ما شاء الله. ثم كان إسماعيل [بعد](2) يصلي إليه إلى باب الكعبة، ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر أن يصلي إلى بيت المقدس، فصلى إليه قبل أن يهاجر وبعدما هاجر، ثم أحب الله أن يصرفه إلى قبلته التي رضي لنفسه ولأنبيائه صلوات الله عليهم أجمعين. قال: فصلى إلى الميزاب وهو بالمدينة، ثم قدم مكة فكان يصلي إلى المقام ما كان بمكة.

640 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، قال: كنت أنا، وعثمان بن أبي سليمان، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين في أناس مع سعيد بن جبير في أعلى المسجد ليلا، فقال سعيد بن جبير: سلوني قبل أن لا تروني، فسأله القوم فأكثروا، فكان مما سئل عنه، أن قال رجل: أحق ما سمعنا يذكر في المقام - مقام إبراهيم -؟ فقال سعيد: ماذا(3) سمعت؟ قال الرجل: سمعنا أن إبراهيم(4) نبي الله حين جاء من الشام حلف لامرأته أن لا ينزل بمكة حتى يرجع، يقول الرجل: فقرب(5) إليه المقام فرجل عليه(6)، فقال سعيد: ليس كذلك حدثني ابن عباس، ولكنه حدثنا(7) أنه حين كان بين أم إسماعيل بن إبراهيم وبين سارة امرأة إبراهيم عليه السلام ما--------------------------------------------
(1) في ج: وهو قبلة.
(2) في أ: بعده.
640 - إسناده صحيح.
(انظر حديث رقم 51).
(3) في ج: وماذا.
(4) قوله: «فقال سعيد: ماذا سمعت؟ قال الرجل: سمعنا أن إبراهيم» ساقط من ب.
(5) في ج: فقربت.
(6) قوله: «عليه» ساقط من ج.
(7) في ج: حديثا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)

كان، أقبل إبراهيم نبي الله بأم إسماعيل، وإسماعيل وهو صغير ترضعه(1)، حتى قدم بهما مكة، ومع أم إسماعيل شنة فيها ماء تشرب منها وتدر على ابنها، ليس معها زاد.
يقول سعيد بن جبير: قال ابن عباس: فعمد بهما إلى دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد - يشير لنا بين البئر وبين الصفة - يقول: فوضعهما تحتها، ثم توجه إبراهيم خارجا على دابته، واتبعت أم إسماعيل أثره حتى أوفى إبراهيم بكداء.
يقول ابن عباس: فقالت له أم إسماعيل: إلى من تتركها وابنها؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، فرجعت أم إسماعيل تحمل ابنها حتى قعدت تحت الدوحة، ووضعت ابنها إلى جنبها، ثم ساق حديثا طويلا، يقول فيه(2): ثم جاء الثالثة فوجد إسماعيل قاعدا تحت الدوحة إلى ناحية البئر يبري نباله(3)، فسلم عليه ونزل إليه فقعد معه، فقال له إبراهيم: يا إسماعيل، إن الله قد أمرني بأمر، قال إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك، قال إبراهيم: أمرني ربي أن أبني له بيتا، قال إسماعيل: وأين؟
يقول ابن عباس: فأشار له(4) إلى أكمة بين يديه مرتفعة على ما حولها، عليها [رضراض(5)] من حصباء، يأتيها السيل من نواحيها ولا(6) يركبها.
قال ابن عباس: فقاما يحفران عن القواعد ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127]، ويحمل له إسماعيل الحجارة على رقبته ويبني--------------------------------------------
(1) في أ، ب: يرضعها، وفي هامش ب: لعله: يرضعوا. والمثبت من ج.
(2) قوله: «فيه» ساقط من ج.
(3) في ب، ج: نبلا له.
(4) قوله: «له» ساقط من ب، ج.
(5) في أ: رضاض.
(6) في ج: فلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)

الشيخ إبراهيم، فلما ارتفع البنيان وشق على الشيخ تناوله قرب له إسماعيل هذا الحجر، فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى إلى وجه البيت.
يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم وقيامه عليه(1).

‌‌ما جاء في موضع المقام، وكيف رده عمر إلى موضعه هذا (2)
641 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن(3) المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة الكبير، قبل أن يردم عمر بن الخطاب الردم الأعلى، وكان يقال لهذا الباب باب السيل. قال: وكانت السيول ربما دفعت المقام عن موضعه، وربما تحته إلى وجه الكعبة، حتى جاء سيل في خلافة عمر بن الخطاب يقال له: سيل أم نهشل. وإنما سمي بأم نهشل؛ أنه ذهب بأم نهشل ابنة عبيدة بن أبي [أحيحة سعيد](4) بن العاص فماتت فيه، فاحتمل المقام من موضعه هذا(5) فذهب به حتى وجد بأسفل مكة، فأتي به فربط إلى أستار الكعبة في وجهها، وكتب في ذلك إلى عمر، فأقبل عمر فزعا فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد غبي(6) موضعه وعفاه.--------------------------------------------
(1) في ج زيادة هذا.
(2) قوله: «هذا» ساقط من ب، ج.
641 - إسناده صحيح.
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 292)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره المباركفوري في كنز العمال (14/ 117 ح 38104) وعزاه إلى الأزرقي. وانظر: شفاء الغرام (1/ 396 - 397).
(3) في ج: أن، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: 460).
(4) في أ: أحيحة بنت سعد.
(5) قوله: «هذا» ساقط من ج.
(6) في ب، ج: غير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)

السيل، فدعا عمر بالناس، وقال(1): أنشد الله عبدا عنده علم في [موضع](2) هذا المقام. فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي: أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك؛ قد(3) كنت أخشى عليه هذا(4)، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن، ومن موضعه إلى باب الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط(5)، وهي عندي في البيت، فقال له عمر: فاجلس عندي وأرسل إليها، فجلس عنده وأرسل إليها، فأتي بها، فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا(6)، فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه، فلما استثبت ذلك عمر وحق عنده، أمر به، فأعلم ببناء ربضه تحت المقام، ثم حوله، فهو في مكانه هذا [إلى](7) اليوم.
قال: وردم عمر(8) الردم الأعلى بالصخر وحصنه.
قال ابن جريج: ولم يعله سيل بعد عمر حتى الآن.
[قال أبو الوليد](9): قال جدي: هو الردم الذي دون زقاق النار(10) من دار أبان بن عثمان إلى دار ببة بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخي أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فقال.
(2) قوله: «موضع» زيادة من ب، ج.
(3) في ب، ج: فقد.
(4) قوله: «هذا» ساقط من ج.
(5) المقاط: حبل صغير يكاد يقوم من شدة فتله، وقيل: الحبل الصغير الشديد الفتل (لسان العرب، مادة: مقط).
(6) إتحاف الورى (2/ 7 - 8).
(7) قوله: «إلى» ساقط من أ.
(8) في ب، ج زيادة: بن الخطاب.
(9) قوله: «قال أبو الوليد» زيادة من ب، ج.
(10) في ب، ج زيادة: «قال جدي: وهو الردم الذي».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)