[أهل](1) المسجد مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فينكر ذلك، ويقول: بل(2) مسجد إبراهيم القبيسي، لإنسان كان في جبل أبي قبيس ساسي يسأل عنده(3)، فقلت لجدي: فإني سمعت بعض الناس يقول: إن إبراهيم خليل الله حين أمر بالأذان في الناس بالحج، صعد على أبي قبيس، فأذن فوقه، فأنكر ذلك، وقال: [لا](4)، لعمري ما بين أصحابنا اختلاف، إن إبراهيم خليل الرحمن حين أمر بالأذان في الناس بالحج، أنه قام على مقام إبراهيم، فارتفع به المقام، حتى صار أطول(5) الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: أيها الناس، أجيبوا ربكم، قال: وكنت ذكرت ذلك عند موضع ذكر المقام مفسرا(6).
ذكر حراء وما جاء فيه
1023 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، قال: أخبرني الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي، الرؤيا الصادقة في النوم، فكان(7) لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء،--------------------------------------------
(1) في أ: أهو.
(2) في ب، ج زيادة: هو.
(3) الفاكهي (4/ 17).
(4) قوله: «لا» ساقط من أ.
(5) في ب، ج زيادة: من.
(6) الفاكهي (4/ 16).
1023 - صحيح لغيره.
أخرجه البخاري (4/ 1895 ح 4673)، وأحمد (6/ 232 ح 26001)، وابن حبان (1/ 216 ح 33)، والفاكهي (4/ 94 ح 2430) كلهم من طريق: معمر، به.
وأخرجه البخاري أيضا (4/ 1894 ح 4670، 6/ 2561 ح 6581)، ومسلم (1/ 139 - 141 ح 160) من طريق: ابن شهاب الزهري، به.
(7) في ج: وكان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 817)
فكان(1) يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد والتبرز - الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة بنت خويلد، [فيتزود مثلها](2)، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه، فقال: اقرأ، قال: قلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: وما أقرأ، قال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الأنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم حتى بلغ ما لم يعلم} [العلق: 1 - 5].
1024 - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: جاءت خديجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحيس(3)، وهو بحراء، فجاءه جبريل فقال: يا محمد، هذه خديجة قد جاءت تحمل حيسا معها، والله يأمرك أن تقرئها السلام وتبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، فلما أن رقيت خديجة، قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: يا خديجة! إن جبريل قد جاءني، والله يقرئك السلام، ويبشرك ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. فقالت خديجة: الله السلام، ومن الله السلام، وعلى جبريل السلام.--------------------------------------------
(1) في ب، ج: وكان.
(2) في أ: فتزوده لمثلها، وفي ب: فيتزود مثلها.
1024 - إسناده مرسل.
أخرجه البخاري (6/ 2723 ح 7058)، ومسلم (4/ 1887 ح 2432)، وابن أبي شيبة (6/ 390 ح 32287) كلهم من طريق: محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.
(3) الحيس: الأقط يخلط بالتمر والسمن (اللسان، مادة: حيس).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 818)
ذكر طريق النبي صلى الله عليه وسلم من حراء إلى ثور
1025 - قال أبو الوليد: قال جدي: وبلغني عن محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقصي، قال: كانت طريق النبي صلى الله عليه وسلم من حراء إلى ثور في شعب الرحم على الثنية التي تخرج على بئر خالد بن عبد الله القسري التي بين مأزمي منى، يقال لها: القسرية، وهى الثنية التي عن يسار الذاهب إلى منى من مكة، ثم سلك(1) النبي صلى الله عليه وسلم في الشعب الذي بنى ابن شيحان سقاية بفوهته، ثم في الثنية التي فيه تخرج على المفجر، فحبس ابن علقمة أعطيات الناس سنة - وهو أمير مكة - فضرب بها الثنية التي بين شعب الرخم وبين بئر خالد بن عبد الله القسري وبناها، ودرج أبو جعفر أمير(2) المؤمنين الثنية الأخرى التي تخرج إلى المفجر.
باب ذكر ثور وما جاء فيه
1026 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن أبي عمر العدني، عن سعيد بن سالم القداح، عن عمر(3) بن جميل الجمحي، عن ابن أبي مليكة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج هو وأبو بكر إلى ثور، جعل أبو بكر يكون أمام النبي صلى الله عليه وسلم مرة وخلفه مرة، قال(4): فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: إذا كنت أمامك، خشيت أن تؤتى--------------------------------------------
1025 - إسناده ضعيف.
محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص: ذكره ابن حجر في اللسان (5/ 252)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 97)، والذهبي في المغني في الضعفاء (2/ 608). قال العقيلي: يخالف في حديثه. وقال أبو القاسم بن عساكر: ضعيف. والحديث فيه انقطاع.
(1) في ب، ج: يسلك.
(2) قوله: «أمير» كررت في أ.
1026 - إسناده مرسل.
أخرجه الفاكهي (4/ 79 ح 2410) بسنده إلى ابن أبي مليكة.
(3) في ج: عمير، وهو خطأ.
(4) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 819)
من خلفك، وإذا كنت خلفك، خشيت أن تؤتى من أمامك، حتى انتهينا إلى الغار وهو [في](1) ثور. قال(2): أبو بكر: كما أنت حتى أدخل يدي فأجسه(3)، فإن كان فيه دابة أصابتني قبلك، قال: وبلغني أنه كان في الغار جحر، فألقم أبو بكر رجله ذلك الجحر، فرقا أن يخرج منه دابة أو شيء يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: ومسجد بأعلى مكة عند سوق الغنم، عند قرن مسقلة(4)، ويزعمون أن عنده بايع النبي صلى الله عليه وسلم الناس بمكة يوم الفتح.
1027 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن الزبي، عن ابن جريج، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، أن محمد بن الأسود بن خلف الخزاعي أخبره، أن أباه الأسود حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قرن مسقلة بالمعلاة، قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم جاءه الرجال والنساء، والصغار والكبار، فبايعهم على الإسلام والشهادة، قال: قلت: وما الشهادة؟ قال محمد بن الأسود: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.--------------------------------------------
(1) قوله: «في» ساقط من أ، ب.
(2) في ج: فقال.
(3) الجس: اللمس باليد (اللسان، مادة: جسس).
(4) في ج زيادة وعن قرن مسقلة.
1027 - إسناده حسن.
محمد بن الأسود، هو: بن خلف بن بياضة الخزاعي. ذكره البخاري في التاريخ الكبير (1/ 28)، وابن أبي حاتم في الجرح (7/ 205) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 359).
أخرجه أحمد (3/ 415 ح 15469، 4/ 168 ح 17569)، والطبراني في الكبير (1/ 280 ح 815)، والطبراني في الأوسط (3/ 43 ح 2418)، والفاكهي (4/ 137 ح 2467) كلهم من طريق: ابن جريج، به. إلا أن أحمد اختصره.
وذكره الهيثمي في مجمعه (6/ 37) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحمد باختصار، ورجاله ثقات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 820)
ذكر مسجد البيعة وما جاء فيه
1028 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، أنه حدثه جابر بن عبد الله الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم بمجنة، وعكاظ، ومنازلهم بمنى، [يقول](1): «من يؤويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي، وله الجنة»، فلا يجد أحدا يؤويه ولا ينصره، حتى أن الرجل يرحل صاحبه من مصر أو اليمن، فيأتيه قومه أو ذو رحمه، فيقولون: احذر فتى قريش، لا يفتنك(2)، يمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله، يشيرون إليه بأصابعهم، حتى بعثنا الله له من يثرب، فيأتيه الرجل منا فيؤمن به، ويقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور يثرب إلا وفيها منا رهط من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم بعثنا الله له(3) فائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلا [منا](4)، فقلنا: حتى متى ندع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في--------------------------------------------
1028 - إسناده حسن.
أخرجه أحمد (3/ 339 ح 14694)، والفاكهي (4/ 231 - 233 ح 2539)، والحاكم (2/ 681 ح 4251)، والبيهقي في الدلائل (2/ 443) كلهم من طريق ابن خثيم، به.
وأخرجه الحاكم (2/ 682 ح 4253) من طريق سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند وغيره، عن الشعبي، عن جابر، به. وصححه على شرط مسلم.
وذكره ابن سعد (1/ 217). وذكر معناه الفاسي في شفاء الغرام (1/ 496)، والجامع اللطيف (ص: 333).
ولا يزال هذا المسجد قائما حتى الآن، وهو على يسار الذاهب إلى منى من مكة المكرمة قبل العقبة في شعبة هناك.
(1) قوله: «يقول» ساقط من أ، ب.
(2) في ب: يفتننك.
(3) قوله: «له» ساقط من ب، ج.
(4) قوله: «منا» ساقط من أ، وفيها زيادة: ثم بعثنا الله له.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 821)
جبال مكة ويخاف؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم، فتواعدنا شعب العقبة، واجتمعنا فيه من رجل ورجلين حتى توافينا عنده، وقلنا(1): يا رسول الله، على ما نبايعك؟ قال: «تبايعوني على السمع والطاعة، في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقوموا(2) في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم يثرب، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم، وأبناءكم، وأزواجكم، ولكم الجنة، فقمنا إليه نبايعه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة - وهو أصغر السبعين رجلا- إلا أنا، فقال: رويدا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي، إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على عض السيوف إذا مستكم، وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافة، فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون على أنفسكم خيفة، فذروه فهو أعذر(3) لكم عند الله، قالوا: أمط عنا يدك يا أسعد بن زرارة، فوالله لا نذر هذه البيعة، ولا نستقيلها، فقمنا إليه رجلا رجلا، يأخذ علينا شرطه، ويعطينا على ذلك الجنة».
ومسجد بذي طوى بين(4) ثنية المدنيين المشرفة على مقبرة مكة، وبين الثنية التي تهبط على الحصحاص(5)، وذلك المسجد بنته زبيدة بأزج(6).--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فقلنا.
(2) في ب: تقدموا.
(3) في ب: هو أعذر، وفي ج: فهو عذر.
(4) في ب، ج: من.
(5) الحصحاص: جبل مشرف على ذي طوى (معجم البلدان 2/ 263).
(6) في ب: بالأرج.
والخبر ذكره الفاكهي (4/ 33).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 822)
1029 - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، أن نافعا حدثه، أن عبد الله بن عمر أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى حين يعتمر، وفي حجته حين حج عند(1) سمرة في موضع المسجد.
1030 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج، قال: وحدثني نافع، أن ابن عمر حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل ذا(2) طوى فيبيت به حتى يصلى صلاة الصبح حين يقدم مكة.
ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك(3) على أكمة غليظة، ليس بالمسجد الذي بني ثم، ولكنه أسفل من الجبل الطويل الذي قبل الكعبة، يجعل المسجد الذي بني بيسار المسجد، بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشر(4) أذرع، ونحوها بيمين، ثم يصلي مستقبل [الفرضتين](5) من الجبل الطويل(6) الذي بينه وبين الكعبة.--------------------------------------------
1029 - إسناده صحيح.
(1) في ب، ج: تحت.
1030 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (1/ 185)، ومسلم (2/ 920 ح 1260)، وأحمد (2/ 87 ح 5601) كلهم من طريق: نافع عن ابن عمر.
ومضمون الخبر عند الفاكهي (4/ 34) من طريق: عبيد الله بن عمر، عن أبيه.
(2) في ب، ج: بذي.
(3) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.
(4) في ج: عشرة.
(5) في أ، ج: الفرضين. والمثبت من ب.
(6) قوله: «الطويل» ساقط من ج.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 823)
ما جاء في مسجد الجعرانة
1031 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: قال [لي](1) داود بن عبد الرحمن العطار، وسألته عن حديث فقال: اكتب هذا الحديث، فإن أهل العراق يستطرفونه، ويسألون(2) عنه كثيرا: حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة [التي](3) مع حجته.
1032 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد، أن محمد بن طارق أخبره أنه اعتمر مع مجاهد من الجعرانة، وأحرم(4) من وراء الوادي حيث الحجارة المنصوبة، قال: من هاهنا أحرم النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لأعرف أول من اتخذ هذا المسجد على الأكمة، بناه رجل من قريش سماه، واشترى مالا عنده نخلا، فبنى هذا المسجد.
قال ابن جريج: فلقيت أنا محمد بن طارق، فسألته فقال: اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة، فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى،--------------------------------------------
1031 - إسناده صحيح.
أخرجه ابن حبان (9/ 262 ح 3946)، والترمذي (3/ 180 ح 816)، والدارمي (2/ 73 ح 1858)، وابن ماجه (2/ 999 ح 3003)، والحاكم (3/ 52 ح 4372)، والفاكهي (5/ 83 - 84 ح 2888)، والبيهقي في الكبرى (5/ 12 ح 8624) كلهم من طريق: عمرو بن دينار، به.
(1) قوله: «لي» ساقط من أ.
(2) في ب، ج: ويسألوني.
(3) قوله: «التي» زيادة من ب، ج.
1032 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (5/ 66 ح 2850) بإسناده إلى أنس بن عياض، عن ابن جريج، به.
وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 546) وعزاه للأزرقي.
(4) في ب، ج: فأحرم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 824)
مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ما كان بالجعرانة، قال: فأما هذا المسجد الأدنى، فإنما بناه(1) رجل من قريش، واتخذ ذلك الحائط.
1033 - قال: حدثنا أبو الوليد، وأخبرنا جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن مزاحم بن أبي مزاحم(2)، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مخرش الكعبي، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلا من الجعرانة حين المساء معتمرا، فدخل مكة ليلا فقضى عمرته، ثم خرج من تحت ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت، حتى إذا زالت الشمس خرج من الجعرانة في بطن سرف(3)، حتى جامع الطريق - طريق المدينة - بسرف.
وقال [مخرش](4): فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس.
ذكر مسجد التنعيم وما جاء فيه
1034 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن--------------------------------------------
(1) في ج زيادة: محمد.
1033 - إسناده حسن.
أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 422 ح 15584)، وأحمد (3/ 427 ح 15558)، والفاكهي (5/ 62 ح 2840)، والترمذي (3/ 273 ح 935)، والنسائي (2/ 381 ح 3846)، والطبراني (20/ 326 ح 770)، والبيهقي (4/ 357 ح 8576)، وابن سعد في الطبقات (2/ 171) كلهم من طريق ابن جرج، به.
وأخرجه أبو داود (2/ 206 ح 1996)، والشافعي في الأم (2/ 134) كلاهما من طريق: مزاحم بن أبي مزاحم، به.
(2) قوله: «أبي» ساقط من ج (انظر تقريب التهذيب ص: 527).
(3) سرف: موضع على ستة أميال من مكة، من طريق مر، وقيل: سبعة أميال، وقيل: اثنا عشر، وهناك أعرس الرسول صلى الله عليه وسلم بميمونة أم المؤمنين، وهناك ماتت (معجم ما استعجم 3/ 746).
ويسمى اليوم: النوارية، وهو واقع بين التنعيم ووادي فاطمة.
(4) في أ، ب: مخدش. والمثبت من ج (وانظر التقريب ص: 523).
1034 - إسناده صحيح. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 825)
عبد الرحمن العطار، عن ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن: «أردف أختك - يعني عائشة - فأعمرها من التنعيم، فإذا هبطت بها الأكمة، فمرها فلتحرم، فإنها عمرة متقبلة».
1035 - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أنه سمع عمرو بن أوس يقول: سمعت(1) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق يقول: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة، فأعمرها من التنعيم.
1036 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، قال: رأيت عطاء بن أبي رباح ومجاهدا وعبد الله بن كثير الداري وناسا من القراء إذا كانت ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان، خرجوا إلى خيمة جمانة، فاعتمروا منها.
قال ابن خثيم: ثم تركوا ذلك. قال يحيى: حين كبروا.--------------------------------------------
= أخرجه أبو داود (2/ 206 ح 1995)، وأحمد (1/ 198 ح 1710)، والدارمي (4/ 74 ح 1863)، والفاكهي (5/ 57 ح 2827)، والبيهقي (4/ 357 - 358 ح 8580) كلهم من طريق: داود بن عبد الرحمن، به.
1035 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (2/ 632 ح 1692)، ومسلم (2/ 880 ح 1212)، والترمذي (3/ 273 ح 934)، وابن ماجه (2/ 997 ح 2999)، وابن الجعد في مسنده (1/ 22 ح 35)، والحميدي (1/ 256 ح 563)، والشافعي في الأم (2/ 133) كلهم من طريق: سفيان، به.
وأخرجه الدارمي (2/ 74 ح 1862)، وابن أبي شيبة (3/ 149 ح 12939) من طريق: ابن عيينة، عن عمرو بن أوس، به.
(1) في ب، ج: سمعنا.
1036 - إسناده حسن.
أخرجه الفاكهي (5/ 59 ح 2834) من طريق: يحيى بن سليم.
وذكره ابن حجر في الإصابة (7/ 553) عن الفاكهي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 826)
1037 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: حدثنا الحجاج بن زياد، أنه رأى ابن الزبير عند خيمة جمانة، وراءها شيئا بالتنعيم، اعتمر على برذون أبيض، فقلت: من معه؟ قال: معه أربعة نفر أو خمسة من الأحراس.
قال الزنجي: فسألت الحجاج أنا بعد، فأخبرني، قال: رأيت ابن الزبير يصلي في مسجد من وراء خيمة جمانة على يمينك وأنت ذاهب، فلا أراه إلا معتمرا.
1038 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: رأيت عطاء يصف الموضع الذي اعتمرت منه عائشة، قال: فأشار إلى الموضع(1) الذي ابتنى فيه محمد بن علي الشافعي، المسجد الذي(2) وراء الأكمة، وهو المسجد الخرب(3).
قال الخزاعي: ثم عمره أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود، وجعل على بئره قبة(4)، وهو أمير مكة، ثم بنته العجوز، وجودته، وأحسنت بناءه في سنة.
ما جاء في مقبرة مكة وفضائلها
1039 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: قال جدي: لا يعلم بمكة شعب يستقبل ناحية من الكعبة ليس فيه انحراف، إلا شعب المقبرة، فإنه يستقبل وجه الكعبة كله--------------------------------------------
1037 - إسناده حسن.
1038 - إسناده حسن.
(1) في ب، ج: موضع.
(2) في ج زيادة من.
(3) في ب، ج: الخراب.
(4) إتحاف الورى (2/ 321).
1039 - إسناده صحيح.
ذكره الفاكهي (4/ 50)، والفاسي في شفاء الغرام (1/ 533).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 827)
مستقيما.
1040 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: أخبرنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني إبراهيم بن أبي خداش، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم المقبرة هذه، مقبرة أهل مكة».
1041 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن الوليد بن هشام، عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، أنه قال: من قبر في هذه المقبرة، بعث آمنا يوم القيامة - يعني مقبرة مكة -.
1042 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن الزنجي، قال: كان أهل الجاهلية وفي صدر الإسلام، يدفنون موتاهم في شعب أبي دب، [من](1) الحجون--------------------------------------------
1040 - إسناده حسن.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 579 ح 6734)، وأحمد (1/ 367 ح 3472)، والطبراني في الكبير (11/ 137 ح 11282)، والبخاري في الكبير (1/ 284 ح 916)، والفاكهي (4/ 50 ح 2369)، كلهم من طريق ابن جريج، به.
وذكره الهيثمي في مجمعه (3/ 397) وعزاه لأحمد، والبزار، والطبراني في الكبير.
وذكره السيوطي في الكبير (1/ 856) وعزاه للفاكهي، والديلمي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 533) وعزاه للأزرقي.
1041 - إسناده ضعيف.
إسماعيل بن الوليد بن هشام: لم أقف له على ترجمة.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 578 ح 6731)، والفاكهي (4/ 66) كلاهما من طريق: ابن جريج، به، إلا أن الفاكهي جعله عن ابن جريج، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي.
وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 533) وعزاه للأزرقي.
1042 - إسناده حسن.
(1) في أ، ج: ومن. والمثبت من ب. وشعب أبي دب، هو الشعب المسمى اليوم (دخلة الجن).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 828)
إلى شعب الصفي - صفي السباب - وفي الشعب اللاصق بثنية(1) المدنيين، الذي هو مقبرة أهل مكة اليوم، ثم تمضي المقبرة مصعدة لاصقة بالجبل(2)، إلى ثنية أذاخر بحائط خرمان(3). وكان يدفن في المقبرة التي عند ثنية أذاخر آل أسيد بن أبي العيص(4) بن أمية بن عبد شمس، وفيها دفن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومات بمكة في سنة أربع وسبعين، وقد أتت له أربع وثمانون، وكان نازلا على عبد الله بن خالد بن أسيد في داره - وكان صديقا له - فلما حضرته الوفاة، أوصاه أن لا يصلي عليه الحجاج، وكان الحجاج بمكة واليا بعد مقتل ابن الزبير(5)، فصلى عليه عبد الله بن خالد بن أسيد ليلا على ردم(6) عبد الله عند باب دارهم، ودفنه في مقبرته هذه عند ثنية أذاخر بحائط خرمان(7)، ويدفن في هذه المقبرة مع آل أسيد، آل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهم يدفنون فيها جميعا إلى اليوم(8).--------------------------------------------
(1) في أ، ج: ثنية. والتصويب من ب. وهذا الشعب اللاصق بالثنية هو الذي على يسارك وأنت هابط من ثنية المدنيين (ريع الحجون (اليوم)، ويقولون إن فيه قبر خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها.
(2) أي جبل (أبي دجانة) أو (جبل البرم)، فتمتد المقبرة هذه لتأخذ جزءا من المنطقة المسماة (الجعفرية) حتى تتصل قبورها بمقبرة الخرمانية، ثم تصعد المقبرة الخرمانية فتصل قبورها إلى ثنية أذاخر (ريع ذاخر اليوم) من الجهة اليسرى وأنت خارج إلى الثنية من مكة. وقد غمر العمران هذه المنطقة كلها، ولم يعد للقبور هذه عين ولا أثر، إلا جزءا صغيرا من مقبرة الخرمانية لا زال قائما إلى اليوم، أحاط به سور أمانة العاصمة الحديدي، على شكل مثلث، ويحيط بها الطريق العام من الجهة الشمالية، تقابل فوهة شعب أذاخر، ويقابلها مركز صحي المعابدة اليوم، وفي هذه المقبرة قبر عبد الله بن عمر رضي الله عنه.
(3) شفاء الغرام (1/ 533).
(4) في ب، ج زيادة: بن الصبيح.
(5) في ج: بعد مقتل ابن الزبير بمكة واليا.
(6) في ب، ج زيادة: آل.
(7) الفاكهي (3/ 89 - 90، 4/ 54 - 55).
(8) الفاكهي (4/ 54 - 55)، وشفاء الغرام (1/ 535 - 536).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 829)
وشعب أبي دب الذي يعمل فيه الجزارون بمكة بالمعلاة. وأبو دب: رجل من بني سواءة بن عامر، سكنه فسمي به(1). وعلى فم هذا الشعب سقيفة من حجارة، بناها أبو موسى الأشعري، ونزلها حين انصرف من الحكمين، وقال: أجاور قوما لا يغدرون - يعني أهل القبور(2).
وقد زعم بعض المكيين، أن في هذا الشعب قبر آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة(3).
1043 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، أنه حدث عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما، وخرجنا معه حتى انتهينا إلى المقابر، فأمرنا فجلسنا، [ثم تخطا](4) القبور حتى انتهى إلى قبر منها، فجلس إليه، فناجاه طويلا، ثم ارتفع صوته ينتحب باكيا، فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا(5)، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ فقد أبكانا وأفزعنا، فأخذ بيد عمر،--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام (1/ 552).
(2) الفاكهي (4/ 55 - 56).
(3) في ب: رابعة.
والخبر ذكره الفاكهي (4/ 56).
1043 - إسناده حسن لغيره.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 572 - 573 ح 6714)، والفاكهي (4/ 52 - 53 ح 2372) كلاهما من طريق: ابن جريج عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود.
وأخرجه ابن حبان من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ عن مسروق، عن ابن مسعود (موارد الظمآن، ص: 201).
وأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 29 ح 11809) من طريق: جابر بن يزيد، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود مختصرا.
وأخرجه ابن ماجه (1/ 501 ح 1572) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة، نحوه بأقصر منه.
(4) في أ: وتخطى.
(5) في ج: علينا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 830)
ثم أومأ إلينا فأتيناه، فقال: «أفزعكم بكائي؟» قلنا: نعم يا رسول الله، فقال ذلك مرتين أو ثلاثا، فقال: «إن القبر الذي رأيتموني أناجيه، قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، ثم استأذنته في الاستغفار لها، فلم يأذن لي»، فأنزل الله: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين(1) … الآية} [التوبة: 113]، {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه … الآية} [التوبة: 114].
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأخذني ما يأخذ الولد للوالد من الرقة، فذلك الذي أبكاني، ألا إني [قد](2) كنت نهيتكم(3) عن زيارة القبور، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبيذ الأوعية، فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة، وكلوا من لحوم الأضاحي وادخروا ما شئتم، فإنما نهيت إذ الخير قليل، فوسعه الله على الناس، ألا [وإن](4) وعاء لا يحرم شيئا، وكل مسكر حرام».
1044 - قال ابن جريج: وأخبرني ابن أبي مليكة، في حديث رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ائتوا موتاكم فسلموا عليهم، أو صلوا - شك الخزاعي - فإن لكم عبرة».
1045 - قال ابن جريج: وقال ابن أبي مليكة: ورأيت عائشة أم المؤمنين تزور قبر--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: {ولو كانوا أولي قربى}.
(2) قوله: «قد» زيادة من ب، ج.
(3) في ج زيادة: عن ثلاث.
(4) في أ: إن.
1044 - إسناده مرسل.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 570 ح 6711)، والفاكهي (4/ 51 - 52 ح 2371)، كلهم من طريق: ابن جريج، به.
وأخرجه الحاكم (1/ 530 ح 1386) من حديث أبي سعيد الخدري.
1045 - إسناده صحيح.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 517 ح 6535) من طريق: ابن جريج، به. وذكره الفاكهي (4/ 52).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 831)
أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، مات بالحبشي، فلم يحمل إلى مكة، والحبشي: جبل بأسفل مكة على بريد منها.
وفي هذه المقبرة يقول كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي(1):
كم بذاك الحجون من حي صدق … من كهول أعفة وشباب
سكنوا الجزع - جزع بيت أبي مو … سى - إلى النخل من صفي السباب
أهل دار تتابعوا(2) للمنايا … ما على الدهر بعدهم من عتاب
فارقوني وقد علمت يقينا … ما لمن ذاق منية من إياب
قال أبو الوليد: فكان(3) أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي، يمنة وشامة(4) في الجاهلية وفي صدر الإسلام، ثم حول الناس جميعا قبورهم في الشعب الأيسر(5) لما جاء من الرواية فيه، ولقول رسول الله عليه السلام: «نعم الشعب، ونعم المقبرة(6)». ففيه اليوم قبور أهل مكة، إلا آل عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وآل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فهم يدفنون في المقبرة العليا بحائط خرمان(7).--------------------------------------------
(1) انظر الأبيات في الفاكهي (4/ 60)، والأغاني (1/ 321 - 322، 8/ 343، 9/ 174)، ومعجم البلدان (3/ 415).
(2) في ب: تبايعوا.
(3) في ج: وكان.
(4) قال ابن ظهيرة: المراد باليمني: هو شعب أبي دب، المعروف الآن بـ (شعب العفاريت) و (شعب الجزارين)، المراد بالشام: هو (شعب الصفي).
(5) هذا وبانتقال المقبرة من الجانب الأيمن للخارج من مكة إلى الجانب الأيسر أهملت المقابر في الجانب الأيمن بالتدريج حتى لم يبق فيه قبر اليوم، بل منذ زمن بعيد، وكذلك انتقل اسم الحجون بعد الفاكهي إلى الجانب الأيسر، فأطلق على المقبرة اليسرى، ولم يعد يطلق اسم الحجون اليوم إلا على الجانب الأيسر، وهذا منذ عهد الفاسي، بل قبله كذلك، ولذلك وقع لبعض الفضلاء في القديم والحديث خبط في ذلك.
(6) شفاء الغرام (1/ 533، 536).
(7) ذكره الفاكهي (4/ 59)، وشفاء الغرام (1/ 536). وحائط خرمان: هو المعروف اليوم بالخرمانية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 832)
ما جاء في مقبرة المهاجرين التي بالحصحاص (1)
1046 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: كان بمكة ناس قد دخلهم الإسلام ولم يستطيعوا الهجرة، فلما كان يوم بدر، خرج بهم كرها، فقتلوا، فأنزل الله فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} [النساء: 97 - 99]، فكتب بذلك من كان بالمدينة إلى من كان بمكة ممن أسلم، فقال رجل من بني بكر - وكان مريضا: أخرجوني إلى الروح، يريد المدينة، فخرجوا به، فلما بلغوا الحصحاص، مات، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله [ثم يدركه الموت](2) … إلى آخر الآية} [النساء: 100].--------------------------------------------
(1) هذه المقبرة لا زالت قائمة، وتقع على يمين الهابط من (ريع الكحل) يريد الزاهر، بأصل الجبل، وتبعد عن أول جسر ريع الكحل قرابة المائتي متر. وقد شق طريق في هذه المقبرة بعرض يقارب الستة أمتار، ليصعد إلى العمائر الحديثة التي أقيمت في سفح الجبل، فوق المقبرة، فصارت المقبرة كأنها مقبرتان، وقد سورتا بسور قدر قامة الإنسان، ووضع لها بابان من حديد مشبكان، ولا دفن فيها اليوم، ولأن الذين حول هذه المقبرة يجهلون حرمة الموتى، فقد تراهم يلقون في هذه المقبرة بعض مخلفاتهم، حتى يخيل للرائي أنها ليست مقبرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
1046 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (4/ 62 - 63 ح 2382)، والبيهقي (9/ 14 ح 17537) كلاهما من طريق: سفان، به.
وذكره الطبري في تفسيره (5/ 239)، والسيوطي في الدر المنثور (2/ 208) وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(2) قوله: {ثم يدركه الموت} زيادة من ب، ج.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 833)
1047 - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: حدثت أن سعد بن أبي وقاص اشتكى خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، حين ذهب إلى الطائف، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم قال [لعمرو](1) بن القاري: [يا عمرو بن القاري](2) إن مات فهاهنا، وأشار(3) له إلى طريق المدينة.
1048 - قال ابن جريج: وحدثت أيضا، عن نافع بن سرجس، قال: عدنا أبا واقد البكري في وجعه الذي مات فيه، فمات فدفن في قبور المهاجرين التي بفخ.
قال ابن جريج: ومات ناس من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فدفنوا هنالك في قبور المهاجرين.
قال(4): [وتتبعت](5) تلك القبور التي دون فخ(6). نافع بن سرجس القائل.
قال ابن جريج: وما زلت أسمع وأنا غلام، أنها قبور المهاجرين.
1049 - وعن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن رجال من--------------------------------------------
1047 - حسن لغيره.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 577 ح 6728)، والفاكهي (4/ 65 ح 2387) كلاهما من طريق: ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع بن سرجس، أن سعد …
(1) في أ: عمر، وهو خطأ (انظر: التاريخ الكبير 6/ 311).
(2) ما بين المعكوفين ساقط من ب، ج.
(3) في ب، ج: فأشار.
1048 - حسن لغيره.
أخرجه عبد الرزاق (3/ 578 ح 6730)، والفاكهي (4/ 65 - 66) كلاهما من طريق: ابن جريج، عن ابن خثيم، عن نافع بن سرجس.
(4) في ج زيادة: وسمعت بعضهم يعني ذلك القبور.
(5) في أ: وتبعت يعني، وفي ج: وينعت. والمثبت من ب.
(6) فخ: واد معروف بمكة واقع في مدخلها بين طريق جدة وبين طريق التنعيم ووادي فاطمة، ويسمى أيضا: وادي الزاهر، لكثرة الأشجار والأزهار التي كانت فيه قديما، وأما اليوم فيعرف باسم: الشهداء (معجم البلدان 4/ 237).
1049 - إسناده ضعيف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 834)
قومه، قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان جندع بن أبي(1) ضمرة بن أبي العاص رجلا مسلما، فاشتكى بمكة، فلما خاف على نفسه قال: أخرجوني من مكة، فإن(2) حرها شديد، قالوا: فأين تريد؟ فأشار بيده نحو المدينة، وإنما يريد الهجرة، فأدركه الموت بأضاءة بني غفار(3)، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت [فقد وقع أجره على الله](4) … الآية} [النساء: 100]. فيقال: أنه دفن في مقبرة المهاجرين بطرف الحصحاص، وبه سميت مقبرة المهاجرين.
قال أبو الوليد: ومقبرة(5) ميمونة بنت الحارث الهلالية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي خالة عبد الله بن عباس، على الثنية التي بين وادي سرف وبين أضاءة بني غفار، ماتت بسرف فدفنت هنالك.
وأضاءة بني غفار التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل وأنا بأضاءة بني غفار(6) فقال: يا محمد، إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف، فقلت: أسأل--------------------------------------------
= فيه من لم يسم.
ذكره ابن حجر في الإصابة (1/ 515) في ترجمة: جندع بن ضمرة، وابن الجوزي في صفوة الصفوة (1/ 673).
(1) في ج زيادة: أبي (انظر: الإصابة، الموضع السابق).
(2) في ب، ج: إن.
(3) الأضاءة: موضع طيني صغير يجتمع فيه ماء المطر، ثم يجف في غير موسم الأمطار. وأضاءة بني غفار هي تلك الأرض الطينية التي يمر بها طريق مكة المدينة - بعد التنعيم بحوالي 5 كم، وأرضها اليوم بلدان مزروعة. وغفار: قبيلة من كنانة (معجم البلدان 1/ 214).
(4) ما بين المعكوفين زيادة من ج.
(5) في ب، ج: وقبر.
(6) يقول ابن ظهيرة: إن الحصحاص يسمى أيضا: أضاءة بني غفار.
قال ابن ظهيرة: وممن دفن بهذا المحل جماعة من العلويين قتلوا في حرب وقع بينهم وبين عسكر موسى الهادي في سنة تسع وتسعين ومائة. قلنا: والمعروف أنهم دفنوا فيما دون ذلك بالمكان المعروف اليوم بالشهداء. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 835)
الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على حرفين، قلت: أسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على ثلاثة أحرف، فقلت: اسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على سبعة أحرف، كلها شاف كاف»(1).
1050 - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: حضرت مع ابن عباس جنازة ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوج(2) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا رفعتم نعشها، فلا تزلزلوا، ولا تزعزعوا، [وارفقوا](3) إذا حملتم، فإنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع، فكان(4) يفرض لثمان، ولا يفرض لواحدة.
الآبار التي كانت بمكة قبل زمزم
1051 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، قال: سمعت--------------------------------------------
= ومن المقابر بمكة مقبرة الشبيكة، نقل الفاسي عن الفاكهي أن مقبرة المطيبين قديما - وهم بنو عبد مناف وبنو أسد وبنو زهرة وبنو تيم وبنو الحارث كانت بأعلى مكة، ومقبرة الأخلاف وهم بنو عبد الدار وبنو مخزوم وبنو سهم وبنو جمح وبنو عدي بأسفل مكة. ثم قال الفاسي: والظاهر أن مقبرة الأخلاف هي هذه المقبرة - يعني بذلك الشبيكة -. قلنا: قد أهملت مقبرة الشبيكة، فلم تبق بمكة مقبرة غير هذه التي بالمعلاة.
(1) أخرجه مسلم (1/ 562 ح 821)، وأبو داود (2/ 76 ح 1478)، وأحمد (5/ 127 ح 21210)، وابن أبي شيبة (6/ 138 ح 30120) كلهم من طريق: ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه الفاكهي (5/ 97 - 98 ح 2904) بإسناده إلى أبي بن كعب.
1050 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (5/ 1950 ح 4780)، ومسلم (2/ 1086 ح 1465)، وأحمد (1/ 231 ح 2044، 1/ 348 ح 3259)، وعبد الرزاق (3/ 442 ح 6252)، والفاكهي (5/ 55 ح 2823)، والبيهقي في الكبرى (4/ 22 ح 6641) كلهم من طريق: ابن جريج، به.
(2) في ج: زوجة.
(3) في أ، ب: وارفعوا.
(4) في ج: وكان.
1051 - إسناده ضعيف جدا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 836)