عبد العزيز بن(1) عمران، يقول: بلغني أن آدم حين أهبط إلى مكة، حفر بئرا تسمى: كر آدم(2) بالمفجر في شعب حواء(3).
1052 - وأخبرني عن الثقة، عن ابن عباس قال: لما انتشرت قريش بمكة وكثر ساكنها، قلت المياه عليهم(4)، واشتدت المؤونة في الماء، حفرت بمكة آبار، فحفر مرة بن كعب بن لؤي بئرا يقال له: رم، بلغني(5) أن موضعها عند طرف الموقف بعرنة، قريبا من عرفة(6).
قال ابن(7) إسحاق: وحفر كلاب بن مرة بئرا يقال له: خم(8)، كانت مشرب الناس(9) في الجاهلية، ويقال: أنها كانت لبني مخزوم.
وقال بعض أهل العلم: كان قصي بن كلاب حفر بئرا بمكة، لم يحفر أول منها،--------------------------------------------
= عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: 358).
(1) في ج زيادة: أبي (انظر تقريب التهذيب ص: 358).
(2) الكر: البئر أو الحسي أو موضع يجمع فيه الماء، وآدم أو أدام وادي تهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة.
قال صاحب العباب: هو على طريق السرين، وكر آدم: بئر على يمين الذاهب إلى منى.
(3) ذكره الفاكهي (4/ 96).
1052 - إسناده ضعيف.
فيه من لم يسم.
(4) في ج: عليهم المياه.
(5) في ب، ج: وبلغني.
(6) الفاكهي (4/ 97)، والبلاذري (1/ 51).
(7) قوله: «ابن» ساقط من ب.
(8) خم: قال الفاكهي: بئر خم قريبة من الميثب، وكان الناس يأتون خما في الجاهلية والإسلام في الدهر الأول يتنزهون به ويكون فيه، والميثب بأسفل مكة، وذكره الناس في آبار أسفل مكة فقال: وبئر بالشعب الذي يقال له (خم)، وشعب خم هو موضع بركة ماجن بالمسفلة.
(9) في ب، ج: مشربا للناس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 837)
وكان يقال لها: العجول(1)، كان موضعها في(2) دار أم هانئ ابنة أبي طالب بالحزورة(3)، وهي البئر التي دفع(4) هاشم بن عبد مناف أخا بني ظويلم بن عمرو النصري، فيها فمات(5)، وكانت العرب إذا قدموا مكة يردونها، ويتراجزون عليها، فقال قائل فيها:
أروى من العجول ثمت انطلق … إن قصيا قد وفى وقد صدق
بالشبع للحي وري المغتبق(6)
وبئرا عند الردم الأعلى(7) - ردم عمر بن الخطاب، في أصل الردم في أعلى الوادي، خلف دار آل جحش بن رئاب الأسدي، التي يقال لها: دار أبان بن عثمان، يقال: أن قصيا حفرها فدثرت، وأن جبير بن مطعم بن عدي نثلها وأحياها، وعندها مسجد يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد(8).--------------------------------------------
(1) العجول: مأخوذ من العجلة ضد البطء، وهي بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم، وقيل: حفر قصي ركية، فوسعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب اليوم بمكة فسماها: العجول (معجم البلدان 4/ 87).
(2) قوله: «في» ساقط من ب، ج.
(3) الحزورة: عند باب الوداع.
(4) في ج زيادة: فيها.
(5) في ج: فمات فيها.
(6) في ج: وروي المغتبق.
والخبر في الفاكهي (4/ 97)، والبلاذري في أنساب الأشراف (1/ 51)، وفتوح البلدان (ص: 64)، والسهيلي في الروض الأنف (1/ 266)، والصالحي في سبل الهدى والرشاد (1/ 325).
والعجول دخلت في توسعات الحرم الشريف.
(7) في ب، ج زيادة: عند.
(8) الفاكهي (4/ 97 - 98)، والفاسي في شفاء الغرام (2/ 89).
قلنا: كانت تسمى (بئر جبير بن مطعم) والبئر العليا، واليوم تعرف بـ (بئر الدشيشة بالكمالية) لكونها بالقرب منها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 838)
قال ابن إسحاق: وحفر هاشم بن عبد مناف بذر(1)، وقال حين حفرها: لأجعلنها للناس بلاغا، وهي البئر التي في حق المقوم بن عبد المطلب، في ظهر دار طلوب مولاة زبيدة، في أصل [المستنذر](2)، ويقال: أن قصيا حفرها ونثلها(3) أبو لهب، وهي التي تقول فيها بعض بنات عبد المطلب:
نحن حفرنا بذر … بجانب المستنذر(4) … نسقي الحجيج الأكبر
وذكروا أيضا أن هاشما حفر سجلة(5)، وهى البئر التي يقال لها: بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف(6)، دخلت في دار أمير المؤمنين التي بين الصفا والمروة في أصل المسجد الحرام، التي يقال لها: دار القوارير، أدخلها حماد البربري حين بنى الدار للرشيد هارون أمير المؤمنين(7)، وكانت البئر شارعة في المسعى، يقال: أن جبير [بن مطعم](8) ابتاعها من ولد هاشم(9).
وقال بعض المكيين: وهبها له أسد بن هاشم حين ظهرت زمزم(10).
ويقال: وهبها عبد المطلب، حين حفر زمزم، واستغنى عنها للمطعم بن عدي،--------------------------------------------
(1) روي عن أبي عبيدة أنها التي عند خطم الخندمة، قلنا: لعلها البئر المعروفة اليوم ب (بئر الحمام) لكونها واقعة تحت خطم الخندمة.
(2) في أ، ب: المستبدر، وكذا وردت في الموضع التالي.
(3) في ب، ج: فنثلها.
(4) الفاكهي (4/ 98 - 99)، وابن هشام في السيرة (1/ 156)، والفاسي في شفاء الغرام (2/ 89 - 90)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: 65).
والمستنذر: جبل بين شعب علي، وشعب عامر.
(5) سجلة: السجل: الدلو إذا كان فيه ماء، قل أو كثر، ولا يقال لها وهي فارغة سجل، كانت برباط السدرة المعروفة اليوم (برباط قايتباي)، وكانت تسمى هذه البئر أيضا (بئر بني نوفل).
(6) شفاء الغرام (1/ 624)، وذكر أنها بئر عند مسجد الراية.
(7) شفاء الغرام (1/ 607).
(8) قوله: «بن مطعم» زيادة من ب، ج.
(9) الفاكهي (4/ 99)، وشفاء الغرام (1/ 622).
(10) الفاكهي (4/ 99)، وابن هشام (1/ 157)، والبلاذري (ص: 65)، ومعجم البلدان (3/ 193)، وشفاء الغرام (2/ 90).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 839)
وأذن له أن يضع حوضا عند زمزم، من أدم يستقي فيه منها ويسقي الحاج، وهو أثبت الأقاويل عندنا(1).
وحفر عبد شمس بن عبد مناف بئرا يقال لها: الطوي، وموضعها في دار ابن يوسف بالبطحاء(2).
وحفر أمية بن عبد شمس بئرا يقال لها: الجفر(3)، وهي في وجه المسكن الذي كان [لبني](4) عبد الله بن عكرمة بن خالد بن عكرمة المخزومي بطرف أجياد الكبير، واشترى ذلك المسكن ياسر خادم زبيدة، فأدخله في المتوضئات التي عملها على باب أجياد(5).
وكانت لبني عبد شمس بئر يقال لها: أم جعلان(6)، موضعها دخل في المسجد الحرام(7).--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 99 - 100)، وشفاء الغرام (2/ 90)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: 65).
(2) الفاكهي (4/ 100)، وشفاء الغرام (1/ 623).
ودار ابن يوسف، وهي: دار المولد النبوي، التي هي الآن مكتبة مكة المكرمة، التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، وبقرب هذه الدار، على يسار الداخل إلى شعب علي بئر قديمة مدت إليه مواسير عين زبيدة، وبني فوقها مسجد صغير قبل أكثر من أربعين عاما، فلعلها هي بئر الطوي، والله أعلم.
والبطحاء: هي ما حاز السيل من الردم إلى الحناطين يمينا مع البيت (معجم معالم الحجاز 1/ 229).
(3) الجفر: هي البئر الواسعة القعر لم تطو، وقيل الحفر -بالحاء المهملة- (معجم البلدان 2/ 146).
(4) في أ: لأبو.
(5) في ب، ج: أجياد الكبير.
والخبر ذكره الفاكهي (4/ 101)، وابن هشام في السيرة (1/ 157)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: 65)، وياقوت في معجم البلدان (2/ 147) نقلا عن الزبير مختصرا.
قلت: ولا وجود لهذه البئر اليوم، لأن مدخل أجياد الكبير صار اليوم ميدانا من ميادين الحرم الشريف.
(6) في ب: عجلان.
(7) الفاكهي (4/ 101).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 840)
وكانت لهم أيضا(1) بئر يقال لها: العلوق، بأعلى مكة، عند دار أبان بن عثمان(2).
وكانت لبني أسد بن عبد العزى بئر يقال لها: سقية(3)، موضعها في دار أم جعفر(4)، يقال لها: بئر الأسود(5).
وكانت لبني جمح بئر يقال لها: السنبلة(6)، كانت لخلف بن وهب في خط الحزامية بأسفل مكة، قبالة دار الزبير بن العوام، يقال لها اليوم: بئر أبي، ويقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم بصق فيها، ويقال: أن ماءها جيد من الصداع(7).
وكانت عند ردم بني جمح بئر يقال لها: أم حرذان، ذكر أنه لا يدرى من حفرها، ثم صارت لبني جمح(8).
وكانت لبني سهم بئر يقال لها: رمرم، يقال أنها دخلت في المسجد الحرام حين--------------------------------------------
(1) في ج: لبني عبد شمس.
(2) الفاكهي (4/ 102). ودار أبان بن عثمان هذه على رأس ردم عمر، عند مسجد الجودرية.
كانت هذه الدار بجانب الردم الأعلى الذي بناه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند مسجد الجودرية.
(3) ويقال لها: شفية، ويقال لها: بئر الأسود وموضعها بين المأزمين على ما ذكر البلاذري وياقوت.
(4) هي زبيدة، زوج الرشيد، ودارها كانت عند باب الخياطين، أي: مقابل باب إبراهيم الآن، وقد دخلت هذه الدار في توسعات المسجد الحرام.
(5) الفاكهي (4/ 102).
والأسود الذي نسبت إليه شفية، هو: الأسود بن البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى الأسدي.
(6) بئر السنبلة: كانت في عهد الفاسي تسمى (بئر النبي) صلى الله عليه وسلم، ولعلها البئر التي أدخلت في المسجد الحرام، ويقال لها: (بئر الداودية) وموضعها بين باب إبراهيم وبين باب الوداع، لا زالت قائمة في أقبية المسجد الحرام.
(7) الفاكهي (4/ 103)، وشفاء الغرام (1/ 624 - 625)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: 66)، وسيرة ابن هشام (1/ 158)، وياقوت (3/ 261).
(8) الفاكهي (4/ 103). ولا وجود لهذه البئر اليوم، إذ أن جانب بني جمح وهو الشق الغربي المطل على المسجد الحرام كله هدم، وأصبح فضاء واسعا من المؤمل إلحاقه بالمسجد الحرام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 841)
وسعه أبو جعفر أمير المؤمنين، في ناحية بني سهم(1).
وكانت لبني سهم أيضا بئر يقال لها: الغمر، لم يذكر موضعها(2).
وقد سمعنا في البيار حديثا جامعا.
1053 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن هشام بن عمارة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قال: أخبرني أبي، قال: سألني عبد الملك بن مروان: من أين كانت أولية قريش تشرب الماء قبل قصي، وكعب بن لؤي، وعامر بن لؤي؟ قال: فقال أبي: لا تسأل عن هذا أحدا أبدا أعلم به مني(3)، سألت عن ذلك مشيخة جلة، دخل الإسلام على أحدهم وقد أفند فقال: كان أول من حفر مرة، حفر بئرا يقال لها: اليسيرة، خارجة من الحرم، فكانوا(4) يشربون منها دهرا إذا كثر(5) الأمطار شربوا، وإذا قحطوا ذهب ماؤها، وكانوا يشربون من أنجاد في رؤوس الجبال(6).
ثم كان مرة حفر بئرا أخرى، يقال لها: بئر الرواء، وهما خارجتان من مكة، وهما في بواديها(7) مما يلي عرفة، وهم يومئذ حول مكة، وخزاعة تلي البيت وأمر مكة(8).--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 103).
(2) الفاكهي (4/ 103)، وابن هشام في السيرة (1/ 158).
قال البلاذري: الغمر، وهي بئر العاص بن وائل.
1053 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
(3) في ج: مني به.
(4) في ج: وكانوا.
(5) في ب، ج: كثرت.
(6) الفاكهي (4/ 104)، وفتوح البلدان (ص: 64)، وعنده: حفرها لؤي بن غالب.
(7) في ج: بواديهما. وقوله: «في» ساقط من ب، ج.
(8) الفاكهي (4/ 104).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 842)
ثم حفر كلاب بن مرة [«خم»، و «رم»](1)، و «الجفر»، وهذه أبيار كلاب بن مرة كلها خارجا من مكة(2).
ثم كان قصي حين جمع قريشا بمكة، - وسميت قريش؛ لتقرشها، وهو التجمع بعد التفرق وأهل مكة على ما كان(3) عليه الآباء من الشرب من رؤوس الجبال، ومن هذه الآبار التي خارج من مكة، فلم يزل الأمر على ذلك حتى هلك قصي، ثم ولده [من بعده](4) يفعلون ذلك، حتى هلك أعيان بني قصي: عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزى، وعبد بنو قصي، فخلف أبناؤهم في قومهم على ما كان من فعلهم(5).
فلما انتشرت قريش وكثر ساكن(6) مكة، قلت عليهم المياه، واشتدت عليهم المؤونة، وعطش الناس بمكة أشد العطش، فكان(7) أول من حفر عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، فحفر الطوي، وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء، دار محمد بن يوسف، وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وهي البئر التي عند المستنذر في خطم الخدمة على فم شعب أبي طالب، وقال حين حفرها: لأجعلنها بلاغا [للناس](8)، وحفر هاشم سجلة، وهي بئر مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، التي يسقي عليها اليوم(9).--------------------------------------------
(1) في أ: حزورة.
(2) الفاكهي (4/ 104)، وفتوح البلدان (ص: 64).
(3) في ج: كانوا.
(4) قوله: «من بعده» زيادة من ب، ج.
(5) الفاكهي (4/ 104).
(6) في ب، ج: ساكنوا.
(7) في ب، ج: وكان.
(8) قوله: «للناس» زيادة من ب، ج.
(9) الفاكهي (4/ 108)، وسيرة ابن هشام (1/ 156 - 157).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 843)
قال عبد الملك: والله لقديم ما تحريت الصدق لك وعليك.
قال: ثم ماذا؟ قال: ثم ابتاعها مطعم بن عدي من أسد بن هاشم، وبنو هاشم تزعم أن عبد المطلب بن هاشم وهبها له حين حفر زمزم، واستغنى عنها، وسأله مطعم بن عدي أن يضع حوضا من أدم إلى جنب زمزم يسقي فيه من ماء بره، فأذن له في ذلك، فكان يفعل ذلك(1).
قال محمد بن جبير: فكثرت المياه بمكة بعد ما حفرت زمزم، حتى روي القاطن والبادي، [ودنت لها](2) بكر وخزاعة، فارتووا منها لا تنزح.
قال عبد الملك: ثم ماذا. قال محمد بن جبير: ثم حفر أمية بن عبد شمس الجفر لنفسه(3).
وحفر ميمون بن الحضرمي(4) [حليفك](5) بئره، فكانت(6) آخر بئر حفرت من هذه الآبار في الجاهلية، قال: أرأيت قول الله عز وجل: {إن أصبح ماؤكم غورا(7)} [الملك: 30] يعني بذلك(8) الآبار التي كانت تغور فيذهب ماؤها {فمن يأتيكم بماء معين} [الملك: 30]، [قالوا](9): زمزم ماؤها معين(10).--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 108)، وسيرة ابن هشام (1/ 156 - 157).
(2) في أ: ودنت بها، وفي ب: ودانت بها.
(3) الفاكهي (4/ 104).
(4) اسم الحضرمي: عبد الله بن عمار بن أكبر بن ربيعة بن مالك الحضرمي. وكان عبد الله الحضرمي - أبوه - قد سكن مكة وحالف حرب بني أمية وميمون هو أخو العلاء، الصحابي الجليل الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين (انظر: فتوح البلدان ص: 65، ومعجم البلدان 1/ 302).
(5) في أ: خليفتك.
(6) في ب، ج: وكانت.
(7) في أ زيادة قوله تعالى: {فمن يأتيكم بماء معين}.
(8) في ب، ج: تلك.
(9) قوله: «قالوا» ساقط من أ، ب.
(10) الفاكهي (4/ 104 - 105)، وفتوح البلدان (ص: 65).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 844)
قال غير محمد بن جبير، مجاهد، وعطاء وغيرهما من أهل العلم في قوله: {فمن يأتيكم بماء معين} قالوا: زمزم وبئر ميمون بن الحضرمي(1).
قال محمد بن جبير: فلما حضرت بنو عبد مناف آبارها، سقوا الناس، فاستقى(2) الناس عليها شق ذلك على قبائل قريش، [ورأوا](3) أنه(4) لا ذكر لهم في تلك الآبار، حفرت قبائل(5) قريش آبارا، وجعلوا يتبارون بها في الري والعذوبة، حتى كاد أن يكون في ذلك شر طويل، فمشت(6) في ذلك كبراء قريش، فأقصر(7) الشر.
وحفرت بنو أسد بن عبد العزى: سقية، بئر بني أسد بن عبد العزى(8).
وحفرت بنو عبد الدار: أم أخراد(9).
وحفرت بنو جمح: السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب.
وحفرت بنو سهم: الغمر(10).
وحفرت بنو مخزوم: سقيا، بئر هشام بن المغيرة(11).--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 105)، وفتوح البلدان (ص: 65).
(2) في ب: سقوا، وفي ج: وأسقى.
(3) في أ: ورأوه.
(4) في ب، ج: أنهم.
(5) في ب، ج زيادة: من.
(6) في ب، ج: فمشيت.
(7) في ج: وأقصر.
(8) الفاكهي (4/ 108 - 109).
(9) ذكره الفاكهي (4/ 107)، والبلاذري (ص: 66)، والبكري في معجمه (2/ 725)، والسهيلي (2/ 125)، والفاسي في الشفاء نقلا عن الأزرقي (1/ 90). وانظر ابن هشام في السيرة (1/ 157).
(10) الفاكهي (4/ 109).
(11) الفاكهي (4/ 107)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: 67)، ولم يذكرا موضع هذه البئر، ولا أعلم بئرا جاهلية بهذا الاسم إلا البئر التي عند بستان الخماشية المستأجرة من إدارة المياه. وهو =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 845)
وحفرت بنو تيم: الثريا، وهي بئر عبد الله بن جدعان(1).
وحفرت بنو عامر بن لؤي: النقع.
قال عبد الملك: يا أبا سعيد، إن هذا العلم [لو](2) سألت [عنه](3) جميع قومك ما عرفوه.
قال محمد بن جبير: ليأتين عليهم زمان، ما يعرفون ما هو أظهر من هذا. قال عبد الملك: أي والله.
باب الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية
قال أبو الوليد: الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية: بئر في دار محمد بن يوسف البيضاء، حفرها عقيل بن أبي طالب، ويقال: حفرها عبد شمس بن عبد مناف، ونثلها عقيل بن أبي طالب، يقال لها: الطوي(4).
وبئر الأسود بن البختري(5) كانت على باب دار الأسود عند الحناطين، دخلت في دار زبيدة الكبيرة عند الحناطين، والبئر قائمة في أسفل الدار إلى اليوم(6).
وركايا قدامة بن مظعون، حذاء أضاءة النبط بعرنة(7)، في شقها الذي يلي مكة،--------------------------------------------
= سقيا عبد الله بن الزبير الواقعة على يمين النازل من عرفات على الطريق رقم (7)، وقد اندثر البستان وبقيت البئر وآثاره، وعلى يمينك شعب يقال هو (شعب السقيا)، وعلى فم هذا الشعب بئر لا زالت قائمة إلى اليوم، أفاد الأزرقي والفاكهي أنها بئر جاهلية، نثلتها خالصة مولاة الخيزران، فعرفت ببئر (خالصة) وكانت تسمى (السقيا) فلعلها هي، والله أعلم.
(1) ذكره البلاذري في الفتوح (ص: 67)، وسماها الفاكهي (4/ 108): (الحفير).
(2) قوله: «لو» ساقط من أ.
(3) قوله: «عنه» ساقط من أ.
(4) الفاكهي (4/ 112)، وقد تقدم ذكرها.
(5) هو: الأسود بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى الأسدي.
(6) الفاكهي (4/ 113)، وقد تقدم ذكرها.
(7) في ج: بعرفة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 846)
قريبا من اليسيرة(1).
وبئر حويطب بن عبد العزى في بطن وادي مكة، بين دار حويطب(2).
والبئر التي نثلت خالصة مولاة الخيزران بالسقيا، في المسيل الذي يفرع بين مأزمي عرفة ومسجد إبراهيم(3).
[وبئر بأجياد في دار زهير](4) بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي(5).
ذكر الآبار الإسلامية
قال أبو الوليد: الياقوتة: التي بمنى، حفرها أبو بكر الصديق في خلافته، فعملها الحجاج بن يوسف بعد مقتل ابن الزبير، وضرب فيها وأحكمها.
وبئر عمرو بن عثمان بن عفان: التي بمنى في شعب آل عمرو(6).
وبئر الشركاء: بأجياد لبني مخزوم(7).--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 113).
والأضاءة: الماء المستنقع من سيل أو غيره. معجم البلدان (1/ 214)، ووقع عند الفاكهي (أضاءة القبط) بالقاف، ولا أعلم لهذه البئر وجودا اليوم.
(2) الفاكهي (4/ 113)، وحويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود، من بني عامر بن لؤي، صحابي أسلم يوم الفتح، وهو أحد المجددين لأنصاب الحرم. ورباع بني عامر تقابل رباع بني هاشم، فرباع بني هاشم على يمين الصاعد لوادي مكة، وهم على يسار الصاعد، أي أن موضع رباعهم هو سوق الجودرية الآن، ودار حويطب موضعها أعلى من دار الحمام التي آلت لمعاوية رضي الله عنه، فيكون موضعها قبل وصولك لأول الردم - ردم عمر رضي الله عنه فموضعها في أول سوق الجودرية الآن، ولا أعلم أن في هذا الموضع بئرا اليوم، والعلم عند الله.
(3) في ب، ج زيادة: إلى هنا.
(4) ساقط من أ.
(5) الفاكهي (4/ 114).
(6) الفاكهي (4/ 117). وشعب عمرو بن عثمان بن عفان في منى، ولعله ما يسمى الآن بحارة قريش بمنى، فهي التي ينطبق عليها هذا الوصف. والآبار في (حارة قريش) خمسة آبار، ولكنها لا تعرف بهذا الإسم اليوم.
(7) المرجع السابق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 847)
وبئر عكرمة: بأجياد الصغير، في الشعب الذي يقال له: الأيسر(1).
وبيار الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي: (الصلا) في أصل ثنية أم قردان(2).
وبئر يقال لها: الطلوب: كانت لعمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي في شعب عمرو بالرمضة دون [الميثب](3).
وبئر أبي موسى الأشعري: بالمعلاة على فم شعب أبي دب بالحجون، حفرها حين انصرف من الحكمين إلى مكة(4).
ويئر شوذب: كانت عند باب المسجد، عند باب بني شيبة، فدخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي في خلافته في الزيادة الأولى، في(5) سنة إحدى وستين ومائة، وشوذب: مولى لمعاوية بن أبي سفيان(6).
والبرود: بفخ، حفرها خراش بن أمية الخزاعي الكعبي، وبها(7) يقول الشاعر:--------------------------------------------
(1) الفاكهي (الموضع السابق)، وشفاء الغرام (1/ 624). وقد سمي هذا الشعب في مواضع شق مسفلة مكة اليماني: شعب المتكأ، وذكر أنه بأقصى شعب أجياد الصغير، وأن هذه البئر حفرتها زنب بنت سليمان بن علي.
(2) الفاكهي (4/ 118).
(3) في أ، ب: المنيف، وفي ج: المنبت (انظر الفاكهي، الموضع السابق).
وبئر الطلوب: هذه البئر بالرمضة دون الميثب، والرمضة ما يسمى اليوم بقوز النكاسة، وهو جزء من المسفلة يخترقه الطريق الدائري الثالث، والميثب مطل على قوز النكاسة من الشرق، وهذه البئر لا زالت موجودة على يسارك وأنت متجه إلى أسفل مكة، وهي البئر الموجودة في بستان الشيخ عبد الله أحمد كعكي، وهي بئر قديمة كبيرة، وقد خطط هذا البستان وأصبح منطقة سكنية.
(4) هذه البئر، غالب ظني أنها البئر التي كانت تسمى (بئر غيلمة) بفوهة دخلة الجن، وكانت العامة تسميها (حوض أبي طالب) وقد دثرا وأدخلا عندما وسع شارع المسجد الحرام (انظر: الفاكهي 4/ 114)، والبلاذري في الفتوح (ص: 68)، وياقوت (1/ 302) حيث نقل هذا الخبر عن الفاكهي.
(5) قوله: «في» ساقط من ب، ج.
(6) الفاكهي (4/ 115)، والبلاذري (ص: 68).
(7) في ب، ج: وله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 848)
بين البرود وبين بلدح نلتقي(1)
وبئر بكار بذي طوى، عند ممادر بكار. وبكار: رجل من أهل العراق، كان يسكن(2) مكة وأقام فيها(3).
وبئر وردان(4): ووردان: مولى المطلب بن أبي وداعة بذي طوى، عند سقاية سراج بفخ، وسراج: مولى لبني(5) هاشم(6).
وبئر الصلاصل: بفم شعب البيعة عند العقبة - عقبة منى -(7)، ولها يقول أبو--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 115)، والبلاذري (ص: 68). والبرود في الأصل: هو الجبل الذي قتل عنده الحسن بن علي بن الحسين بن حسن بن علي بن أبي طالب، يوم فخ، ويعرف اليوم بـ (جبل الشهيد) وهو يشرف على حي الشهداء من الغرب، وهناك خمس آبار قديمة لا زالت أمانة العاصمة تضخ منهما المياه، وأحدها يقال له: بئر الكردي، وثلاثة منها معطلة، فيها مياه آسنة، ولم أستطع أن أجزم أيها هو البرود.
وهناك برود آخر في مجتمع طريق حجاج العراق ونجد - سابقا - تقع اليوم على يمين الذاهب من الطريق المزفت إلى الجعرانة، قبل الجعرانة بخمسة كيلومترات تقريبا، وتبعد عن طريق الجعرانة أكثر من كيلو متر واحد شرقا، يسلك إليها من طريق ترابي. وهناك في هذا الموضع بئر عظيمة، وقفت عليها، ويقربها حياض واسعة، وآثار سدود، وقنوات للمياه، تصل بين هذه الحياض وبين مجرى عين يذهب حتى يلتقي مع مجرى عين زبيدة الآتي من المشاش، عند الربع الأخضر. وقد أشار الفاكهي إلى نحو ذلك. والبئر وصفها إبراهيم رفعت في مرآة الحرمين (1/ 370) حيث قال: (والبئر مطوية بالحجارة المنحوتة، قطرها ستة أمتار، وعمقها اثنا عشر مترا، ماؤها عذب، لا يزيد ارتفاعه في قاعه عن خمسين سنتيما) قلت: عندما وقفت عليها رأيت ماءها ثرا، وقد غطيت البئر بألواح من الحديد، وأقيمت عليها مضخة مياه، وينيت عندها حجرة صغيرة لهذه المضخة.
(2) في ب، ج: سكن.
(3) في ب، ج: بها.
ذكره الفاكهي (4/ 115). وبئر بكار: موضعها في الحفاير اليوم، وثنية الحزنة: هي (ريع الحفاير) الآن. وذكر الفاكهي أنك إذا هبطت من ريع الحزنة تهبط على الممادر - الحفاير - بئر بكار.
يوجد الآن جنوب مسجد الطبيشي بالحفاير بئر قديمة مدمولة في وسط ملتقى أزقة هناك، فلعلها هي، إذ ينطبق عليها وصف الفاكهي، والله أعلم.
(4) في ج: وركان.
(5) في ب، ج: بني.
(6) الفاكهي (4/ 116)، والبلاذري في الفتوح (ص: 68).
(7) شفاء الغرام (1/ 627). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 849)
طالب(1):
ونسلمه حتى نصرع حوله … ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم … نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
ويئر السقيا: عند المأزمين - مأزمي عرفة - عملها عبد الله بن الزبير بن العوام(2).
ما جاء في ذكر العيون التي أحدثت(3) في الحرم
قال أبو الوليد: وكان(4) معاوية بن أبي سفيان قد أجرى في الحرم عيونا، واتخذ لها أخيافا، فكانت حوائط فيها(5) النخل والزرع(6).
منها: حائط الحمام: وله عين، وهو من حمام معاوية الذي بالمعلاة إلى موضع بركة أم جعفر، وذلك الموضع الساعة(7) يقال له: حائط الحمام، وإنما سمي حائط الحمام: أن الحمام كان في أسفله(8).--------------------------------------------
= وشعب البيعة لا زال معروفا بمنى، وهو على يسارك إذا جئت من منى من مكة، قبل أن تصل إلى جمرة العقبة، ويبعد عن الجمرة أقل من 500 م.
وبئر الصلاصل كانت قائمة قبل أعوام قليلة، ثم غطيت حين وسع طريق الجمرات، فدخلت فيه، وهي على يسار الداخل إلى شعب البيعة.
(1) البيتان ذكرهما الفاكهي (4/ 113)، والفاسي في شفاء الغرام (1/ 628) وذكرها ابن هشام في سيرته (1/ 294) ضمن قصيدة طويلة.
(2) الفاكهي (4/ 116، 173).
(3) في ب، ج: أجريت.
(4) في ب، ج: كان.
(5) في ب: حوائط وفيها، وفي ج: حوائطه وفيها.
(6) الفاكهي (4/ 121)، وشفاء الغرام (1/ 631).
(7) قوله: «الساعة» ساقط من ب، ج.
(8) الفاكهي (4/ 127). وموضع بركة أم جعفر عند مدخل موقف سيارات برحة الرشيدي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 850)
1054 - قال أبو الوليد: وحدثني جدي، قال: حدثني عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة، قال: قال رجل(1) من بني سليم لعمر بن الخطاب بمكة: يا أمير المؤمنين، أقطعني خيف [الأرين](2) حتى أملأه عجوة، فقال له عمر: نعم، فبلغ ذلك أبا سفيان بن حرب، فقال: دعوه فليملأه، ثم لينظر أينا يأكل جناه، فبلغ ذلك(3) السلمي فتركه، وكان أبو سفيان يدعيه، فكان(4) معاوية بعد هو الذي عمله وملأه عجوة، قال: وكان(5) له مشرع يرده الناس.
ومنها: حائط عوف: موضعه من زقاق خشبة دار مبارك التركي(6) ودار جعفر بن سليمان، وهما اليوم من حق أم جعفر، ودار مال الله، وموضع الماجلين - ماجلي أمير المؤمنين هارون- الذي بأصل الحجون، فهذا كله موضع حائط عوف إلى الجبل، وكانت له عين تسقيه، وكان فيه النخل، وكان له مشرع يرده الناس(7).--------------------------------------------
1054 - إسناده ضعيف.
عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.
أخرجه الفاكهي (4/ 127 - 128 ح 2456) من طريق: أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، به.
(1) الرجل سماه الفاكهي بزمعة؛ وهو: زمعة بن الأسود بن عامر القرشي العامري. صحابي أسلم يوم الفتح (الإصابة 1/ 532).
(2) في أ: الأوس، وفي ب: الأربز، وفي ج: الأزير، والمثبت من د.
(3) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.
(4) في ج: وكان.
(5) في ج: فكان.
(6) في ب: البركي.
(7) الفاكهي (4/ 121). وقال الفاسي في الشفاء (1/ 296) عن حائط عوف: لا يعرف، ولعله أحد البساتين التي في الجبل الذي يقال له: جبل ابن عمر. اهـ.
قلت: موضع حائط عوف في الكمالية، مقابل بناية البريد المركزي اليوم، وقد كانت إلى عهد غير بعيد بساتين خضراء، فغمرها العمران، والماجلان المذكوران، هما حوضان كبيران كانا يسميان في عهد الفاسي: بركتي الصارم، وكانتا لاصقتين بسور مكة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 851)
ومنها: حائط يقال له: [الصفي](1): موضعه(2) دار زينب بنت سليمان، التي صارت لعمرو بن مسعدة، والدار التي فوقها، إلى دار العباس بن محمد التي بأصل نزاعة الشوى، وكانت له عين، وكانت(3) له مشرع يرده الناس، وفيه يقول(4) الشاعر(5):
سكنوا الجزع - جزع بيت أبي مو … سى - إلى النخل من صفي السباب
ومنها: حائط يقال له: حائط مورش: [ومورش](6) كان قيما عليه، في موضع دار محمد بن سليمان بن علي، ودار لبابة بنت علي، وود ابن قثم، اللواتي بفم الشعب(7) - شعب الخوز - وكان فيه النخل(8) والزرع حدثا من الدهر وكانت له عين، ومشرع يرده الناس(9) على طريق منى وطريق العراق(10).
ومنها: حائط خرمان: وهو من ثنية أذاخر إلى بيوت أبي جعفر العلقمي، وبيوت ابن أبي الرزام، وماجله قائم إلى اليوم، وكان فيه النخل والزرع حديثا من الدهر، وكان له عين، ومشرع يرده الناس(11).--------------------------------------------
(1) في أ: الصفا وحائط الصفي: وموضعه في شعب الصفي، وهو الجميزة الآن، وكانت عينه جارية إلى عهد غير بعيد.
(2) في ب، ج زيادة: من.
(3) في ب، ج: وكان.
(4) في ب، ج: يقول فيه.
(5) القائل هو: كثير بن كثير السهمي. وقد تقدم هذا البيت ضمن أبيات أخرى (وانظر الفاكهي 4/ 122).
(6) قوله: «ومورش» ساقط من أ.
(7) قوله: «الشعب» ساقط من ب، ج.
(8) في أ زيادة: «وكانت له عين، ومشرع يرده الناس إلى اليوم، وكان فيه النخل».
(9) قوله: «وكانت له عين، ومشرع يرده الناس» ساقط من ب، ج.
(10) الفاكهي (4/ 123).
وحائط مورش: موضعه في البياضية، دبر قصر السقاف، وقد كانت فيه بعض الأشجار إلى عهد قريأ، بما آباره فلم تدفن إلا قبل بضع سنين.
(11) الفاكهي (4/ 123). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 852)
ومنها: حائط مقيمرة: وكان(1) موضعه نحو بركتي سليمان بن جعفر، إلى قصر أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر، وكانت له عين ومشرع، وكان فيه النخل.
ومنها: حائط حراء: وضفيرته(2) قائمة إلى اليوم، وكان فيه النخل، وكان له مشرع يرده الناس(3).
ومنها: حائط ابن طارق: بأسفل مكة، وكانت عينه تمر في بطن وادي مكة تحت الأرض، وكانت له عين ومشرع، وكان فيه النخل(4).
ومنها: حائط فخ:(5) وهو قائم إلى اليوم.
ومنها: حائط بلدح(6).
فهذه العشرة العيون، عيون أجراها معاوية واتخذها بمكة، واتخذت بعد ذلك--------------------------------------------
= وحائط خرمان: لا يزال موضعه معروفا باسم (الحرمانية) وقد أقيم على أكثر أرضه بناية جميلة ضخمة لأمانة العاصمة المقدسة.
وفي نسخة ج زيادة: «من على طريق منى وطريق العراق، وهو ثنية أذاخر إلى بيوت أبي جعفر العلقمي». وهو تكرار.
(1) في ب، ج زيادة في.
(2) في ب، ج: وحراء ضفيرته.
(3) الفاكهي (4/ 124).
وحائط حراء: لا زالت بئره قائمة إلى اليوم، ولكن لا زرع فيه.
(4) الفاكهي (4/ 125).
وحائط ابن طارق كان موضعه بالمسفلة، عند موقف السيارات المتعدد الأدوار الآن، وكان قرب موضع هذا الموقف بركة تسمى (بركة ماجل).
(5) الفاكهي (4/ 125).
وحائط فخ: هو في المكان المعروف اليوم بالشهداء.
(6) الفاكهي (4/ 126).
وبلدح واد واسع طويل، يبدأ من نهاية حي الشهداء وينتهي بالحديبية - الشميسي - وأشهر حوائطه هي الحوائط التي لا زالت قائمة إلى اليوم في أم الدود (أم الجود اليوم) وبستان القزاز وبستان أم الدرج، وقد أقيم في موضع أحد بساتينه فندق كبير اسمه: فندق مكة إنتركتينتال، ولا زالت بعض الآبار قائمة حتى اليوم في تلك المواضع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 853)
ببلدح عيون سواها، منها:
عين سعيد(1) بن عمرو(2) بن العاص ببلدح، وهي قائمة إلى اليوم.
وحائط سفيان والخيف الذي أسفل منه(3)، وهما اليوم لأم جعفر.
فكانت(4) عيون معاوية تلك قد تقطعت(5) وذهبت، فأمر أمير المؤمنين الرشيد(6) بعيون منها، فعملت، وأحييت، وصرفت في عين واحدة يقال لها: الرشاد(7)، تسكب في الماجلين(8) اللذين [أحدهما لأمير المؤمنين](9) الرشيد بالمعلاة، ثم تسكب في البركة التي عند المسجد الحرام. ثم كان الناس بعد تقطع هذه العيون في شدة من الماء. وكان أهل مكة والحاج يلقون من ذلك المشقة، حتى أن الراوية لتبلغ في الموسم عشرة دراهم وأكثر وأقل(10)، فبلغ ذلك أم جعفر بنت أبي الفضل جعفر بن أمير المؤمنين المنصور(11)، فأمرت في سنة أربع وتسعين ومائة--------------------------------------------
(1) في ب: سعد.
(2) في ب، ج زيادة: بن سعيد.
(3) في ب، ج: مكة.
(4) في ب، ج: وكانت.
(5) في ج: انقطعت.
(6) في ب، ج: هارون الرشيد.
(7) في الفاكهي: الرشا.
(8) الماجل هو: الصهريج من الماء. وهذان الماجلان لا يعرفان اليوم، إلا أن الفاسي ذكر في شفائه (1/ 296) أنهما في أغلب ظنه يشكلان (بركتي الصارم) اللتان كانت إحداهما ملاصقة لسور مكة في المعلاة، ويمكن القول إن موضعهما يقابل بناية البريد المركزي الآن على يسارك وأنت نازل إلى مكة.
(9) في أ: أحدثهما لأمير المؤمنين، وفي ج: أحدثهما أمير المؤمنين.
(10) في ج زيادة بين الأسطر بخط مغاير لفظة: الماء.
(11) هي زبيدة زوج هارون الرشيد وأم ولي عهده الأمين، ونسب المأمون والمعتصم إليها تجوزا، وكانت قد زارت الحجاز، وأدخلت فيه بعض الإصلاحات، وبنت العمائر وأجلها عين زبيدة التي بمكة (انظر ترجمتها في: تاريخ بغداد 4/ 233، والعقد الثمين 8/ 236).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 854)
بعمل بركتها التي بمكة، فأجرت لها عينا(1)، فجرت بماء قليل، فلم يكن فيه ري لأهل مكة، وقد غرمت في ذلك غرما عظيما، فبلغها ذلك(2)، فأمرت(3) المهندسين أن يجروا لها(4) عيونا من الحل، وكان الناس يقولون: إن ماء الحل لا يدخل الحرم؛ لأنه يمر على عقاب وجبال، فأرسلت بأموال عظام، ثم أمرت من يزن عينها الأولى، فوجدوا(5) فيها فسادا، فأنشأت عينا أخرى إلى جنبها وأبطلت تلك العيون(6)، فعملت عينها هذه بأحكم ما يكون من العمل، وعظمت في ذلك رغبتها، وحسنت نيتها، فلم تزل تعمل فيها حتى بلغت ثنية خل، فإذا الماء لا يظهر في ذلك(7) الجبل [إلا بعمل شديد](8)، فأمرت بالجبل فضرب فيه، وأنفقت في ذلك من الأموال ما لم يكن تطيب به نفس كثير [من الناس](9)، حتى أجراها الله [لها](10)، وأجرت فيها عيونا من الحل، منها: عين(11) المشاش(12)، واتخذت لها--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: من الحرم.
(2) في ج: بذلك، وقوله: «ذلك» ساقط من ب.
(3) أدرج في هامش ج بخط مغاير قوله: جماعة من.
(4) في ب، ج: إليها.
(5) في ج: فوجد.
(6) في ج: العين.
(7) في ج: هذا.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.
(9) في أ، ب: أحد.
(10) في أ: بها.
(11) في أ زيادة: من.
(12) عين المشاش: تسمى اليوم (عين الشرائع) أو (عين حنين). وهي اليوم لا تسير إلى مكة، بل يزرع الناس عليها هناك، وتبعد عين حنين (36) كلم عن المسجد الحرام إلى الشرق (معالم مكة للبلادي ص: 88).
وقال ياقوت: ويتصل بجبال عرفات جبال الطائف، وفيها مياه كثيرة أوشال وعظائم قني، منها المشاش، وهو الذي يجري بعرفات ويتصل إلى مكة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 855)
بركة تكون للسيول(1) - إذا جاءت - يجتمع فيها الماء(2)، ثم أجرت لها عيونا(3) من حنين، واشترت حائط حنين، فصرفت عينه إلى البركة، وجعلت حائطه مدا يجتمع فيه السيل؛ فصارت لها مكرمة لم تكن لأحد قبلها، وطابت نفسها بالنفقة فيها بما لم تكن تطيب نفس أحد غيرها؛ فأهل مكة والحاج إنما يعيشون بها بعد الله(4).
ثم أمر أمير المؤمنين المأمون، صالح بن العباس في سنة [عشر](5) ومائتين، أن يتخذ له بركا في السوق خمسا(6)، لئلا يتعنى أهل أسفل مكة، والثنية(7)، وأجيادين، والوسط إلى بركة أم جعفر، فأجرى عينا من بركة أم جعفر - من فضل مائها - في عين تسكب في بركة البطحاء عند شعب ابن يوسف، في وجه دار ابن يوسف(8)، ثم يمضي إلى بركة عند الصفا، ثم يمضى إلى بركة عند الحناطين(9)، ثم يمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية دون دار [أوس](10)، ثم يمضي إلى بركة عند سوق الحطب(11) بأسفل مكة، ثم تمضي في سرب ذلك إلى [ماجل](12) أبي صلاية، ثم--------------------------------------------
(1) في ب، ج: السيول.
(2) في ب، ج: تجتمع فيها. وقوله: «الماء» ساقط من ب، ج.
(3) منها عين ميمونة، وعين الزعفران، وعين البرود، وعين الصرفة أو الطارقي، وعين ثقبة، وعين الخريبات.
(4) الفاكهي (3/ 152 - 153)، وإتحاف الورى (2/ 248 - 249)، وشفاء الغرام (1/ 631 - 632).
(5) في أ: عشرة.
(6) الفاكهي (3/ 241).
(7) هي الثنية السفلى التي يسن الخروج من مكة عليها، وتسمى (كدى)، وتسمى اليوم: الشبيكة أو (ريع الرسام).
(8) دار ابن يوسف في شعب علي، وهو المعروف بـ (المولد) قامت عليه مكتبة عامة عامرة.
(9) قرب السوق الصغير.
(10) في أ: أويس.
(11) سوق الحطب يسمى اليوم (الهجلة).
(12) في أ: ماجلي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 856)