Arabic source text

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কাহ - আল-আযরকী - ত ইবনে দুহাইশ (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحكمين(1)، وكانت(2) فيه قبور أهل الجاهلية، فلما جاء الإسلام حولوا قبورهم إلى الشعب الذي بأصل(3) ثنية المدنيين الذي هي فيه اليوم(4)، فقال أبو موسى حين نزله: أجاور قوما لا يغدرون، يعني أهل المقابر.
وقد زعم بعض المكيين: أن قبر آمنة ابنة وهب، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب أبي ذب هذا.
وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة. وقال بعض المدنيين: قبرها بالأبواء(5).

1063 - حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن هشام بن عاصم الأسلمي، قال: لما خرجت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد فنزلوا بالأبواء، قالت هند بنت عتبة لأبي سفيان بن حرب: لو نبشتم قبر آمنة أم محمد، فإنه بالأبواء، فإن أسر أحد منكم افتديتم به كل إنسان بإرب من آرابها، فذكر ذلك أبو سفيان لقريش، وقال: إن [هندا](6) قالت كذا وكذا، وهو الرأي، فقالت قريش: لا نفتح علينا هذا الباب، إذا تبحث(7) بنو بكر موتانا، وأنشد لابن هرمة(8):
إذا الناس غطوني تغطيت عنهم … وإن بحثوا عني ففيهم مباحث
وإن بحثوا بئري بحثت بئارهم … ألا فانظروا ماذا تثير البحائث--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 140 - 141).
وهذه البئر هي (بئر غيلمة) وكان عندها حوض تسميه العامة: حوض أبي طالب، وقد أزيلا عند توسعة شارع المسجد الحرام.
(2) في ب، ج: وكان.
(3) في ج زيادة: الثنية.
(4) في ب، ج: اليوم فيه.
(5) الفاكهي (4/ 142).
1063 - إسناده ضعيف جدا.
عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: 358).
(6) في أ: هند.
(7) في ب: تنبحث، وفي ج: يبحث.
(8) انظر البيتين في: تاريخ بغداد (8/ 490)، وتفسير القرطبي (6/ 143).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 917)

1064 - حدثني أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عمر، [عن عمر بن عبد العزيز](1)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أنه(2) قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء، فعدل إلى شعب هنالك فيه قبر أمه، فأتاه، فاستغفر لها واستغفر الناس لموتاهم، فأنزل الله عز وجل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين … الآية}، إلى قوله: {وعدها إياه} [التوبة: 113 - 114].
الحجون(3): الجبل المشرف حذاء مسجد البيعة الذي يقال له: مسجد الحرس، وفيه ثنية تسلك من حائط عوف من عند الماجلين اللذين فوق دار مال الله إلى شعب الجزارين، وبأصله في شعب الجزارين كانت المقبرة في الجاهلية(4)، وفيه يقول كثير بن كثير(5):
كم بذاك الحجون من حي صدق … من كهول أعفة وشباب(6)
شعب الصفي(7): وهو الشعب الذي كان يقال له: صفي السباب، وهو ما بين--------------------------------------------
1064 - إسناده ضعيف جدا. وهو مرسل.
محمد بن عمر الواقدي، متروك (التقريب ص: 498).
أخرجه الطبراني (11/ 374 - 12049) من حديث ابن عباس. وقال الهيتمي في المجمع (1/ 117): رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(1) في أ: عن ابن عبد العزيز، وفي ب: عن عبد العزيز.
(2) قوله: «أنه» ساقط من ب، ج.
(3) يتبين من وصف الأزرقي للحجون أنه ما بين ثنية أبي مرحب، إلى دحلة الجن. وهذا الموضع يسمى اليوم (برحة الرشيدي).
(4) شفاء الغرام (1/ 551).
(5) في ب زيادة لفظة: شعر.
(6) الفاكهي (4/ 143 - 144).
(7) هو الشعب الذي يسمى اليوم الجميزة، وفيه ثلاث حارات حارة العمر (بنو عامر)، وحارة البياشة، وحارة بني سلول. وسألت بعض قدماء سكان هذا الشعب عن وجود عيون ماء فيه فأفادني أن في أقصى هذا الشعب كان الماء ينساب انسيابا بينا، وأدركه بعض مشايخ ذلك الحي،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 918)

الراحة، والراحة: الجبل الذي يشرف على دار الوادي، عليه المنارة- وبين نزاعة الشوى، وهو الجبل الذي عليه بيوت ابن قطر، والبيوت اليوم لعبد الله بن عبيد الله بن العباس، وله يقول الشاعر:
إذا ما نزلتم حذو نزاعة الشوى … بيوت بني(1) قطر فاحذروا أيها الركب(2)
وإنما سمي الراحة؛ لأن قريشا كانت في الجاهلية تخرج من شعب الصفي، وهو الشعب الذي يقال له: شعب الصفي، فتبيت فيه في الصيف تعظيما للمسجد الحرام، ثم يخرجون فيجلسون فيستريحون في الجبل، فسمي ذلك الجبل(3): الراحة.
وقال بعض المكيين: إنما سمي صفي السباب؛ أن ناسا في الجاهلية كانوا إذا فرغوا من مناسكهم نزلوا المحصب ليلة الحصبة، فوقفت قبائل العرب بفم الشعب -شعب الصفي- فتفاخرت بآبائها، وأيامها، ووقائعها في الجاهلية، فيقوم من كل بطن(4) شاعر وخطيب، فيقول: منا فلان، ومنا(5) فلان، ولنا يوم(6) كذا وكذا(7)، فلا يترك فيه شيئا(8) من الشرف إلا ذكره، ثم يقول: من كان ينكر ما نقول، وله(9) يوم كيومنا، أو [له](10) فخر مثل فخرنا فليأت به، ثم يقوم الشاعر فينشد ما قيل--------------------------------------------
= وسماه لي بعضهم: مصافي- والله أعلم بصحة ذلك- وإن كان صحيحا فهو يؤكد أن في هذا الشعب كانت حوائط.
(1) في ب: بن.
(2) الفاكهي (4/ 145 - 146).
(3) في ج زيادة: جبل.
(4) في ج: قبيلة.
(5) في ب، ج: وفينا.
(6) في ب: اليوم.
(7) في ج زيادة ووقعنا ببني فلان يوم كذا وكذا.
(8) في ج: شيئ.
(9) في ب، ج: أو له.
(10) قوله: «له» ساقط من أ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 919)

فيهم من الشعر، فمن كان يفاخر تلك القبيلة، أو كان بينه وبينها منافرة أو مفاخرة قام فذكر [مثالب](1) تلك القبيلة وما فيها من المساوئ، وما هجيت به من الشعر، ثم [يفخر](2) هو بما فيه، فلما جاء الله بالإسلام، أنزل في كتابه: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} [البقرة: 200]. يعني(3): هذه المفاخرة والمنافرة(4).
وله يقول كثير بن كثير السهمي:
سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب(5)
وكان حائط لمعاوية يقال له: حائط الصفي، من أموال معاوية التي كان(6) اتخذها في الحرم، وشعب الصفي أيضا يقال له: خيف بني كنانة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وعد المشركين، فقال: موعدكم خيف بني كنانة.
ويزعم بعض أهل العلم(7): أن شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ما بين شعب الخوز إلى نزاعة الشوى إلى الثنية التي تهبط في شعب الخوز، يعرف اليوم بشعب النوبة(8)، وإنما سمي شعب الخوز؛ لأن نافع بن--------------------------------------------
(1) في أ: مثل.
والمثالب: العيوب (لسان العرب، مادة ثلب).
(2) في أ، ب: فخر.
(3) في ج زيادة: إياكم.
(4) قوله: «يعني هذه المفاخرة والمنافرة» ساقط من ب.
(5) الفاكهي (4/ 147 - 149).
(6) قوله: «كان» ساقط من ب.
(7) في ب، ج: بعض العلماء.
(8) الفاكهي (4/ 149).
ويتضح من دراسة هذه الشعاب الثلاثة (شعب الخوز وشعب بني كنانة وشعب عمرو بن عبد الله بن خالد بن أسيد) ما يلي:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 920)

الخوزي - مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي - نزله، وكان أول من بنى فيه فسمي به.
وشعب بني كنانة: من المسجد الذي صلي فيه على [أبي](1) جعفر أمير المؤمنين إلى الثنية التي تهبط على شعب الخوز في وجهه دار محمد بن سليمان بن علي.
شعب الخوز(2): يقال له: خيف بني المصطلق، ما بين الثنية التي بين شعب الخوز بأصلها بيوت سعيد بن عمر بن إبراهيم الجبيري وبين شعب بني كنانة الذي فيه بيوت بني صيفي إلى الثنية(3) التي تهبط على شعب عمرو الذي فيه بئر ابن أبي [سمير](4)، وإنما سمي شعب الخوز؛ أن قوما من أهل مكة موالي لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي كانوا تجارا، وكانت [لهم](5) دقة نظر في التجارة، وتشدد [في الإمساك](6) والضبط لما في أيديهم، فكان يقال لهم: الخوز، وكان رجل منهم يقال له: نافع بن الخوزي، وكانوا يسكنون هذا الشعب، فنسب إليهم، وكانوا أول من بنى فيه(7).--------------------------------------------
_
= إن شعب بني كنانة يمتد من البياضية يمينا إلى قرب الثنية التي تهبط من شعب عامر على شعب الخوز. أما شعب الخوز فيأخذ مفضى هذه الثنية يسارا ويمينا، ثم يأخذ مفضى البياضية الأيسر للداخل إليها من الحرمانية، ثم يستمر هذا الشعب يسارا حتى يصل إلى ربع التنك.
أما شعب عمرو: فهو الملاوي اليوم إلى أن يصل إلى ثبير الخضراء الذي يسيل منه شعب الملاوي، والله أعلم.
(1) في ب، ج: ابن جعفر. وقوله: «أبي» ساقط من الأصول.
(2) هو الشعب الذي يهبط عليه ربع المسكين يمينا وشمالا.
(3) الثنية التي أشار إليها هنا هي التي تسمى اليوم: ريع التنك.
(4) في الأصول: سميرة. والصواب ما أثبتناه (وانظر الفاكهي 4/ 152).
(5) في أ: له.
(6) في أ: والإمساك.
(7) الفاكهي (4/ 152 - 153).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 921)

شعب عثمان(1): هو الشعب الذي فيه طريق منى، من سلك شعب الخوز بين شعب الخوز وبين الخضراء ومسيلة يفرع على(2) أصل العيرة، وفيه بئر ابن أبي [سمير](3).
والقداحية(4): فيما بين شعب عثمان وشعب الخوز، وهي مختصر طريق منى سوى الطريق العظمى، وطريق شعب الخوز(5).
العيرة(6): الجبل الذي عند الميل، على يمين الذاهب إلى منى، وجهة قصر محمد بن داود، ومقابله جبل يقال له: العير(7) الذي قصر صالح بن العباس بن محمد بأصله الدار التي كانت لخالصة. وقال بعض الناس: [هو](8) العيرة أيضا.--------------------------------------------
(1) شعب عثمان: هو الشعب الذي يقع فيه حي الروضة اليوم، وصدره يسمى اليوم: بستان الجفالي، حيث فيه قصر الشيخ إبراهيم الجفالي وبستانه، ومستودعات تابعة لبعض تجاراته. ومن سلك شعب الخوز ثم شعب عمرو (الملاوي) ثم شعب عثمان (الروضة) استطاع أن يصل إلى منى من غير الطريق العظمى، حيث يصعد الثنية الخضراء التي عندها منزل حامد أزهر، ثم يمضي مصعدا إلى منى. والخضراء التي ذكرها الأزرقي، هي الثنية الخضراء، وسماها بعضهم: الخضيراء - بالتصغير - حتى لا تلتبس بالثنية الخضراء التي تسمى اليوم (ريع الكحل).
والثنية الخضراء هذه قد سهلت اليوم، وأقيم عندها جسر يربط امتداد شارع الأبطح بالشارع المؤدي إلى العزيزية، ويمر من تحت هذا الجسر الشارع الآتي من أنفاق شعب عامر، والملاوي، والذاهب إلى منى عن طريق أنفاق الملك فهد في أصل جبل ثبير.
(2) في ج: في، وقوله: «على» ساقط من ب.
(3) في الأصول: سميرة. والصواب ما أثبتناه (وانظر الفاكهي 4/ 154) والخبر فيه.
(4) القداحية: يغلب على ظني أنها طريق ريع التنك، فهي الطريق التي تصل بين شعب الخوز وشعب عثمان.
(5) الفاكهي (4/ 154).
(6) العيرة: جبل مشهور يسمى اليوم (جبل المنحنى) و (جبل الشيبي) وهو الجبل الذي يفصل بين الروضة والملاوي. ويشرف على قصر الملك فيصل رحمه الله الذي فيه اليوم إمارة منطقة مكة. أما العير: فهو جبل يقابل العيرة من ناحية الشمال وعليه قلعة مشهورة، تسمى اليوم (قلعة المعابدة)، ويسميه بعضهم: (جبل المعابدة).
(7) في ج: العيرة.
(8) في أ: وفي، وفي ج: هذه. والثبت من ب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 922)

[وفيه](1) يقول الحارث بن خالد المخزومي(2):
أقوى من آل [ظليمة الحزم](3) … فالعيرتان فأوحش الخطم(4)
حطم الحجون(5): يقال له الخطم، والذي أراد الحارث: الخطم دون سدرة(6) آل أسيد.
والحزم: [سدرة](7) أمامه يتياسر(8) عن طريق العراق(9).
ذباب(10): القرن المنقطع في أصل الخندمة بين بيوت عثمان بن عبد الله وبين--------------------------------------------
(1) قوله: «وفيه» زيادة من ب، ج.
(2) انظر البيت في: الفاكهي (4/ 155)، وهديل الحمام (1/ 361)، ومعجم البلدان (2/ 379)، ومعجم ما استعجم (2/ 504).
(3) في أ: فاطمة الحزم، وفي ج: قطيمة الخزم. والمثبت من ب (وانظر الفاكهي، الموضع السابق).
(4) الفاكهي (4/ 154 - 155) وقد ذكر بعده بيتا آخر.
(5) خطم الحجون: يغلب على ظني أنه الجبل الذي يقع بين مستشفى الملك فيصل بالششة وبين حي الروضة مقابلا لجبل العيرة من ناحيته الشرقية. وعليه أقيمت مصانع ثلج الخياط، وهو أقرب الجبال المنفصلة بين العيرتين.
والحزم: هو الجبل الصغير الذي يقابل جبل الخطم شمالا، بين مستشفى الملك فيصل وبين قصره، وبين الحزم والخطم طريق منى العظمى، وفي أصل الحزم مقبرة من مقابر مكة، توقف الدفن فيها اليوم.
وأرى أن الأستاذ البلادي وهم عندما جعل خطم الحجون هو: ما حازت مقبرة أهل مكة (مقبرة الحجون) باتجاه أذاخر وعن يمين الأبطح (معالم مكة ص: 95) فالحجون الذي يريده الأزرقي والفاكهي غير الحجون الذي عناه الأستاذ البلادي، والحجون عندهما جزء من جبل الخندمة، وهو الحجون الجاهلي، ثم إن هذا الذي وصفه البلادي سماه الأزرقي والفاكهي (جبل أبي دجانة) أو (جبل البرم).
(6) في ب: مستبدر.
(7) قوله: «سدرة» ساقط من أ.
(8) في ج: تتياسر.
(9) الفاكهي (4/ 155).
(10) في ب: باب، وفي ج: رباب.
وذباب: هو آخر الجبال في سلسلة جبل الخندمة من جهة الشمال، وهو الجبل الذي يشرف على مستشفى الملك فيصل من الشرق، وليس بينه وبين ثبير إلا شعب الرخم. وصار اليوم منقطعا انقطاعا كليا عن سلسلة قرن الخندمة الذي يبدأ من منزل حامد أزهر وتنتهي بالرباب. وذلك

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 923)

العيرة(1)، ويقال لذلك الشعب: شعب عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد(2).
المفجر(3): ما بين الثنية التي يقال لها: الخضراء إلى خلف دار يزيد بن منصور يهبط على حياض ابن [هشام](4) التي بمفضى المأزمين(5) - مازمي منى - إلى الفج الذي يلقاك على(6) يمينك إذا أردت منى، يفضي بك إلى بئر نافع بن علقمة وبيوته، حتى تخرج على ثور، وبالمفجر موضع يقال له: بطحاء قريش، كانت قريش في الجاهلية وأول الإسلام يتنزهون به ويخرجون إليه بالغداة والعشي، وذلك الموضع بذنب المفجر في مؤخره يصب فيه ما جاء من سيل الفدفدة(7).
شعب حواء(8): في طرف المفجر، على يسارك وأنت ذاهب إلى المزدلفة من--------------------------------------------
= لتسهيل الثنية الخضراء، والثنية الأخرى التي كانت مدرجا تصعده الإبل في طريق منى العظمى بالقرب من مستشفى الملك فيصل بالششة.
(1) في ج: وبئر المغيرة.
(2) الفاكهي (4/ 155 - 156).
(3) المفجر: تلك الأراضي المنبسطة التي تبدأ من هذه الثنية ثم إلى مدخل مأزمي منى مما يلي الششة ثم يأخذ يمينا حتى يصل إلى دقم الوبر عند مزدلفة، وحديقة البلدية التي بين العزيزية ومزدلفة، ثم يأخذ يمينا إلى الطريق الدائري الثالث الموصل إلى مزدلفة، ثم يستمر إلى ثور، ثم بعد ثور بطحاء قريش وهي الأرض المنبسطة الواقعة جنوب ثور. وعلى ذلك فالمفجر تقوم عليه الأحياء الآتية:
أ- جزء من الششة.
ب- منطقة محبس الجن.
ج- منطقة العزيزية بكاملها.
د- شارع كدي عند ثور.
هـ - بطحاء قريش التي تعرف بهذا الاسم إلى اليوم.
(4) في أ: هاشم، والمثبت من ب، ج. وفي ب: حائط ابن هشام، وفي ج: حياط ابن هشام.
(5) في ب، ج زيادة: بين.
(6) في ب، ج: عن.
(7) الفاكهي (4/ 156).
(8) شعب حواء: الذي أراه أنه هو الشعب الصغير الذي يفرع من دقم الوبر إلى جهة العزيزية، وهو شعب صغير، ولا وجود لشعب في هذه المنطقة سواه، ويمر فيه مجرى عين زبيدة القديم. أما البئر فقد أدركناها في السبعينات من هذا القرن الهجري، ولا اعلم عنها شيئا الآن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 924)

المفجر، وفي ذلك الشعب البئر التي يقال لها: كر آدم(1).
وواسط: قرن كان أسفل من جمرة العقبة، بين المأزمين، فضرب حتى ذهب(2).
وقال بعض المكيين: واسط: الجبلان دون العقبة(3).
وقال بعضهم: تلك الناحية من بئر القسري إلى العقبة تسمى واسطا(4).
وقال بعضهم: واسط: القرن الذي على يسار من ذهب إلى منى من دون الخضراء في وجهه مما يلي(5) طريق منى بيوت مبارك بن يزيد مولى آل الأزرق بن عمرو، وفي ظهر دار محمد(6) بن إبراهيم الجبيري، فذلك الجبل يسمى: واسطا، وهو أثبت الأقاويل عند جدي فيما ذكر، وهو الذي يقول فيه مضاض بن عمرو(7) الجرهمي:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامر
ولم يتربع واسطا فجنوبه … إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر(8)--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 156).
(2) هذا هو التحديد الأول لواسط، ويفيد أن هذا القرن لا وجود له الآن، فقد ذهب قبل زمن الفاكهي، وقد يكون مثل القرن الذي كان خلف جمرة العقبة فأزيل، ويكون موضعه على يسار الداخل إلى شعب البيعة عند بئر الصلاصل.
(3) كأنه يريد بهذا التحديد الجبلين اللذين هما شمال وجنوب العقبة، وهذا فيه بعد لأن واسطا جبل واحد وليس جبلين.
(4) بركة القسري: تقع في جبل ثقبة الذي يسمى اليوم (الغسالة) وما بين بركة القسري هذه إلى العقبة هو ما يشمله هذا التحديد، وفيه بعد أيضا لأن ما بين هذين الغايتين أكثر من جبل وأكثر من شعب، والمسافة بينهما في حدود (5) كم، إلا أن يقال: إن قائل هذا القول أراد ببركة القسري هي بئر القسري، الواقعة أسفل جمرة العقبة الذي تهبط عليه الثنية القادمة من شعب الرخم، وعند ذلك يستقيم المعنى.
(5) في ب مقابلي. وفي ج زيادة الطريق.
(6) في ب، ج زيادة بن عمر.
(7) قوله: «بن عمر» ساقط من ب، ج.
(8) الفاكهي (4/ 156 - 158).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 925)

الرباب(1): [القرن الذي](2) عند الثنية الخضراء بأصل ثبير غيناء، عند بيوت ابن لاحق مولى لآل الأزرق بن عمرو، مشرفة عليها، وهي التي(3) عند القصر الذي بنى محمد بن خالد بن برمك أسفل من بئر ميمون بن الحضرمي، وأسفل من قصر أمير المؤمنين أبي جعفر(4).
ذو الأراكة: عرض بين الثنية الخضراء(5) ومن(6) بيوت ابن(7) ميسرة [إلى باب](8) شعب الرخم، الذي بين الرباب وبين أصل ثبير غيناء(9).

‌‌الأثبرة
تبير غيناء(10): وهو المشرف على بئر ميمون، وقلته المشرفة على شعب علي وشعب الحضارمة بمنى، وكان يسمى في الجاهلية: سميرا، ويقال لقلته: ذات القتادة(11)، وكان فوقه قتادة(12)، ولها يقول الحارث بن خالد:
إلى طرف الجمار فما يليها … إلى ذات القتادة(13) من تبير(14)--------------------------------------------
(1) في ج: الريان.
(2) في أ: القرنان التي.
(3) في ج: الدار، وقوله: «التي» ساقط من ب.
(4) الفاكهي (4/ 158 - 159).
(5) يمتد هذا العرض بين الثنية الخضراء وبين أصل ثبير، وهو عرض واسع يشكل طرف المفجر من هذه الجهة.
(6) في ج: وبين.
(7) في ب، ج: أبي.
(8) في أ: الرباب، وعند الفاكهي: الزيات.
(9) الفاكهي (4/ 159).
(10) لا زال معروفا إلى اليوم، وهو من أعلى جبال مكة.
(11) في ب: القياد.
(12) في ب: قيادة.
(13) في ب: القيادة.
(14) الفاكهي (4/ 160)، والبيت في ديوان الحارث (ص: 67).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 926)

وثبير: الجبل(1) الذي يقال له: جبل الزنج، وإنما سمي جبل الزنج: أن زنج(2) مكة كانوا يحتطبون منه، ويلعبون فيه، وهو من:
ثبير [النخيل](3)، ويقال: الأقحوانة، الجبل الذي به ثنية الخضراء، وبأصله بيوت الهاشميين يمر سيل منى بينه وبين وادي ثبير، وله يقول(4) الحارث بن خالد(5):
من ذا يسائل عنا أين منزلنا؟ … فالأقحوانة منا منزل قمن
إذ نلبس(6) العيش صفوا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن
وقال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط(7)، كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة، يتحدثون فيه بالعشي، ويلبسون الثياب المحمرة، والموردة، والمطيبة، فكان(8) مجلسهم من حسن ثيابهم، يقال له: الأقحوانة(9).

1065 - حدثني محمد بن أبي عمر، عن القاضي محمد بن عبد الرحمن بن محمد--------------------------------------------
(1) قوله: «الجبل» ساقط من ب، ج.
(2) في ب، ج: زنوج.
(3) في الأصول النجال. والمثبت من الفاكهي (4/ 163).
والخبر ذكره الفاكهي (4/ 163).
(4) في ج: ويقول له.
(5) البيتين في ديوانه (ص: 103)، وانظر معجم البلدان (1/ 234)، وهديل الحمام (1/ 360). وذكر الفاكهي البيت الأول (4/ 164).
(6) في ج: إذا تلبس.
(7) الليط: هو الحي المعروف اليوم: بالطندباوي، وفيه الحفاير (الممادر سابقا) وكان يجتمع فيها الماء أيضا.
(8) في ب، ج: وكان.
(9) الفاكهي (4/ 163 - 164).
1065 - إسناده ضعيف.
محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص: ذكره ابن حجر في اللسان (5/ 252)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 97)، والذهبي في المغني في الضعفاء (2/ 608). قال العقيلي: يخالف في حديثه. وقال أبو القاسم بن عساكر: ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 927)

المخزومي، عن القاضي الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، قال: خرجت غازيا في خلافة بني مروان، فقفلنا من بلاد الروم، فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر، فتذكرت مكة، وبكت عليها، وأنشأت تقول:
من كان ذا شجن بالشام يحبسه … فإن في غيره أمسى لي الشجن
فإن ذا القصر حقا ما به وطني … لكن بمكة أمسى الأهل والوطن
من ذا يسائل عنا أين منزلنا؟ … فالأقحوانة منا منزل قمن
إذ نلبس(1) العيش صفوا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو [بنا](2) الزمن(3)
قال(4): فلما أصبحنا لقيت(5) صاحب القصر، فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك، فسمعتها تنشد كذا وكذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها وخرجت بها إلى الشام، فوالله ما ترى عيشنا ولا ما نحن فيه شيئا، فقلت: تبيعها؟ قال: إذا أفارق روحي.
وتبير النصع: الذي فيه سداد الحجاج، وهو جبل المزدلفة الذي على يسار الذاهب إلى منى(6)، وهو الذي كانوا يقولون في الجاهلية إذا أرادوا أن يدفعوا من--------------------------------------------
الفاكهي (4/ 165 - 166).
(1) في ج: إذا تلبس.
(2) في أ: به.
(3) ديوان الحارث بن خالد (ص: 103 - 105). وانظر الأبيات في الفاكهي (4/ 165) وقدم البيتين
الأخيرين.
(4) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.
(5) في ج: أتيت.
(6) هكذا عند الفاكهي أيضا (على يسارك وأنت ذاهب إلى منى) وهذا مشكل، إذ الذي يتبادر إلى الذهن من العبارتين أن هذا الجبل على يسار الذاهب من المزدلفة إلى منى، وهذا ليس صحيحا، لأن الجبل الذي على يسار النازل إلى منى من مزدلفة، إنما سماه الأزرقي والفاكهي (ذات السليم) وهذا مشهور.=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 928)

المزدلفة: أشرق ثبير كيما نغير، ولا يدفعون حتى يروا(1) الشمس عليه(2).
وتبير الأعرج: المشرف على حق الطارقين بين المغمس والنخيل(3).--------------------------------------------
= أما جبل المزدلفة الذي سمي (ثبير النصع) والذي فيه سداد الحجاج إنما هو على يمين الذاهب إلى منى من المزدلفة.
والذي يظهر أن الفاكهي والأزرقي أرادا أن يقولا: إن ثبير النصع على يسار الذاهب إلى منى من شعب عمرو بن عبد الله بن خالد بن أسيد (المعيصم) وهذا صحيح، لأن شعب عمرو هو الذي فيه سداد الحجاج أيضا.
وثبير النصع هو أعلى جبل في منطقة المزدلفة وهو يحد أرضها من جهة الشمال الشرقي ومشهور اليوم ب (جبل مزدلفة) ويحد ثبير النصع من جهة الشرق (ريع المرار)، ومن الغرب (ثبير الأحدب). وبعضهم يطلق اليوم على (ثبير النصع) جبل الأحدب.
وثبير النصع هذا هو الجبل الذي لم يكونوا يدفعون من مزدلفة حتى يروا الشمس على رأسه، وليس هو جبل (ثبير غيناء) المتقدم، كما توهمه بعض الفضلاء من القدامي أو المحدثين.
أما القدماء فمنهم المحب الطبري في كتابه (شرح التنبيه) على ما نقله الفاسي في شفاء الغرام (1/ 541 - 544) حيث جعله (ثبير غيناء) الذي تقدم ذكره، وكذلك صنع ياقوت في معجمه، وابن ظهيرة في جامعه، ومن المحدثين الأستاذ البلادي في كتابيه أودية مكة (ص: 97) ومعالم مكة (ص: 55) حيث جعله ثبير غيناء لا ثبير النصع، وأن ثبير غيناء هو المقصود بقول المشركين (أشرق ثبير كيما تغير) وهذا غير صحيح، والله أعلم.
وقد وقفت مع الشريف محمد فوزان الحارثي عند تحديدنا لحدود مزدلفة وتبين لي أن جبل مزدلفة (ثبير النصع) هو أعلى الجبال المحيطة بالمزدلفة وفيه سداد الحجاج، وهو أول جبل تشرق عليه الشمس في مزدلفة.
أما الجبال التي على يسار النازل من مزدلفة إلى منى فإنها جبال صغيرة ومسمياتها معروفة، وهي تحد مزدلفة جنوبا، فأعلاها (ذات السليم) ثم (المريخيات) وأطلت في ذلك لبيان ما أشكل على البعض، والله أعلم.
(1) في ج: يرون.
(2) الفاكهي (4/ 167 - 168)، وشفاء الغرام (1/ 541).
(3) الفاكهي (4/ 168)، وشفاء الغرام (1/ 544).
يظهر من تحديد الفاكهي والأزرقي لهذا الجبل أنه الجبل المسمى اليوم (جبل الطارقي) وهو أشمخ الجبال الواقعة بين المغمس والنخيل. والمغمس، هو: السهل الفسيح الواسع الذي يبدأ من أرض الصفاح والشرائع العليا (حنين) إلى سهل عرفات، بل إن سهل عرفات كله ما هو إلا امتداد الأرض المغمس. ويقع في وسط أرض المغمس وادي عرنة. وشق الآن طريق مزفت يصل بين

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 929)

1066 - وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن عبد الله الأزدي(1)، عن [الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة](2)، عن أنس بن مالك، قال(3): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما تجلى الله للجبل تشظى، فطارت لطلعته ثلاثة أجبل فوقعت بمكة، وثلاثة أجبل فوقعت بالمدينة، فوقع بمكة: حراء، وتبير، وثور، ووقع بالمدينة: أحد، وورقان، ورضوى».
الثقبة: تصب من تبير غيناء(4). وهو الفج الذي فيه قصر الفضل بن الربيع إلى--------------------------------------------
= عرفات وبين طريق الطائف على السيل، طوله حوالي (15) كلم، إذا سلكته تكون قد توسطت أرض المغمس.
وأما (النخيل) فقد ضبطها ياقوت بضم النون وفتح الخاء مصغرا، ولم يبين مستنده. وأما ابن ظهيرة فقد جعلها باسم الشجر المعروف، وقال: لعله أراد بالنخيل بساتين ابن عامر التي كانت في جهة عرنة، لأنه كان بها نخيل فيما مضى. اه. وضبط ياقوت لهذه اللفظة يشعر أنه اسم لموضع وليس هو موضع لشجر النخيل، وبساتين ابن عامر فيها بعد عن هذا الجبل والله أعلم. وقد جعل بعض الفضلاء ثبير الأعرج اسما لجبل حراء، وفي ذلك نظر لدقة تحديد الفاكهي والأزرقي الموضع هذا الجبل الذي أسميناه جبل الطارقي، وهو الجبل العالي الذي يكون على يسار القادم إلى مكة من طريق السيل إذا دخل أرض الصفاح واقترب من أنصاب الحرم، ويشرف اليوم على حي الشرائع السفلي. ولا زال يطلق على أحد شعابه التي تسيل منه شمالا على أراضي ذوي الدخل المحدود اسم (شعب الأعرج).
1066 - إسناده ضعيف جدا.
عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: 358).
أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 314) من طريق: معاوية بن عبد الكريم، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس رضي الله عنه.
وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 530)، وابن كثير في تفسيره (2/ 246) وقال: هذا حديث غريب بل منكر.
(1) في ب، ج: الأسدي.
(2) في الأصول: معاوية بن قرة عن الجلد بن أيوب، والصواب ما أثبتناه (انظر: مزان الاعتدال 2/ 152، ومصادر التخريج).
(3) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.
(4) يعرف ثقبة اليوم ب (الغسالة) وفي هذا الشعب قام حي واسع من أحياء مكة، وقد غمره العمران سفلا وعلوا. ولا زال السد الذي أقامه خالد القسري قائما في هذا الشعب إلى اليوم، ولكن هدم=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 930)

طريق العراق وإلى(1) بيوت ابن جريج(2).
[السدر](3): من بطن السر.
الأفيعية(4): من السرر مجاري الماء، منه ماء مسيل(5) مكة، ومن السرر(6) [وأعلى مجاري](7) السرر(8).--------------------------------------------
= من وسطه مقدار ثلاثين مترا لفتح شارع عريض يربط هذا الحي بأحياء مكة الأخرى، وهذا السد يقع في مدخل حي الغسالة، وبني بقربه مسجد حديث يقال له (مسجد السديري) على يمين الداخل إلى هذا الحي.
وأعلى من هذا السد سد آخر أقل منه إحكاما وأقصر منه طولا، على يسار الصاعد في هذا الشعب، وهذا بني متأخرا عن سد القسري بكثير، ولكن هذا السد كاد أن يدفن ولم يبق ما يرى منه إلا رأسه، وأقيمت عند حافته العليا عمائر ثلاث، ولا يتنبه إليه الناظر إلا بالتأمل والتدقيق.
وفي أقصى الشعب جدا، بئر مطوية بصخور طيا محكما لكنه غير منتظم، قد دفعت السيول بالصخور والأتربة إلى داخل البئر، ومع ذلك تجد فيها الماء، لا يبعد عنك أكثر من متر ونصف المتر، ولو نثلت هذه البئر الجادت بالماء، ويغلب على ظني أنها بئر خالد القسري التي أنبط منها عينه المشهورة التي أخرجها في المسجد الحرام.
أما دبول هذه العين فلا تجد لها أثرا، وسألت عنها بعض قدماء سكان ذلك الحي فقال إنها كانت مشاهدة قبل سنوات، وقد غمرها العمران.
(1) في ب، ج: إلى.
(2) الفاكهي (4/ 168).
(3) في أ، ج: السرر.
(4) في ب: الأقنعية.
(5) في ب، ج: سيل.
(6) في ج: السدر.
(7) في أ: وأعلاه ذي.
(8) هكذا جاءت هذه العبارة في الأصل، وعند الفاكهي: (السدر: من بطن السرر، والأفيعية: من السرر، مجاري الماء منه، ما سيل مكة السدر، وأعلى مجاري السرر). والمفهوم من عبارة الفاكهي أنه أراد أن يعرف (السدر) وليس السرر كما جاءت هنا، فذكر أن السدر، أو مكة السدر هو من بطن السرر، والسرر هو الوادي الذي يسمى اليوم (المعيصم) وهو شعب عمرو بن عبد الله بن أسيد، وهو الشعب الذي فيه سداد الحجاج.
وهذا الشعب الواسع لو وقفت في وسطه عند سد أثال (وهو أكبر سدود الحجاج) لتبين لك أن هذا الشعب يفترق سيله عند فم الشعب الذي عليه السد إلى مجريين: الأول يتجه غربا حتى يسكب في سدرة خالد، والثاني يتجه شرقا حتى يصب في منى بعد أن يدور حول جبل المضيبيع.
ومجرى الماء الشرقي من المعيصم هو الذي يسمى الأفيعية
=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 931)

1067 - حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر: أن السيل أبرز عن حجر عند قبر المرأتين(1)، فإذا فيه كتاب: أنا أسيد(2) بن أبي العيص، يرحم [الله](3) على بني عبد مناف.

1068 - حدثني جدي، عن سليم(4) بن مسلم، عن ابن جريج: أنه روى عن بعض المكيين أنه قال: الثقبة بين حراء وثبير، فيها بطحاء من بطحاء الجنة(5).
السداد: ثلاثة أسدة بشعب(6) عمرو بن عبد الله بن خالد، وصدرها يقال له: [ثبير](7) النصع، عملها الحجاج بن يوسف، حبس(8) الماء، والكبير منها يدعى:--------------------------------------------
= على ما يفهم من كلام الأزرقي، وعلى ما أوقفني الشريف محمد بن فوزان الحارثي رحمه الله. أما مكة السدر فيطلقه الأزرقي والفاكهي على صدر وادي فخ بعد أن يجتمع فيه سيل وادي جليل، وسيل وادي أذاخر، وسيل شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو غير سدرة خالد، فمكة السدر تسيل على فخ، وسدرة خالد تسيل على وادي الأبطح، ولكن جمع سيلهما فوجها الآن إلى فخ.
والخبر في: الفاكهي (4/ 169).
1067 - إسناده ضعيف جدا.
عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: 358).
أخرجه الفاكهي (4/ 32 - 233) من طريق: عبد العزيز بن عمران، به.
(1) في ج: المدابر.
(2) في ج: سيد.
(3) لفظ الجلالة «الله» زيادة من د.
1068 - إسناده ضعيف.
سليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان 3/ 113).
(4) في ب، ج: سلمة، وهو خطأ.
(5) ذكره الفاكهي (4/ 169) عن بعض أشياخ أهل مكة.
(6) في ج: شعب.
(7) قوله: «ثبير» ساقط من أ.
(8) في ب، ج: يحبس.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 932)

أثال، وهو سد عمله الحجاج في صدر(1) شعب عمرو(2)، وجعله حبسا على وادي مكة، وجعل مفيضه يسكب في سدرة خالد، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو، والسدان الآخران على يمين من أقبل من شعب عمرو، وهما يسكبان في أسفل منى(3).
سدرة خالد: وهي صدر وادي مكة، ومن شقها وادي يقال له: الأفيعية، ويسكب فيه(4) أيضا شعب علي بمنى، وشعب عمارة الذي فيه منازل سعيد بن سالم، وفي ظهره شعب الرحم، وتسكب(5) فيه أيضا المنحر من منى، والجمار كلها تسكب في بكة، وبكة: الوادي الذي به الكعبة، وقال(6) الله عز وجل: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}(7) [آل عمران: 96]، قال:--------------------------------------------
(1) في ج: صدره.
(2) في ب، ج: ابن عمرو.
(3) الفاكهي (4/ 170). وسداد الحجاج لا زالت ثلاثتها قائمة إلى اليوم، وهي سليمة لم ينخرم منها شيء، اثنان منها تقابل مجزرة المعيصم النموذجية القديمة، أما الآن فمجازر منى بجوار السدود من الجهة الجنوبية للسد. والآخر على فم شعب يقام فيه الآن خزان عظيم للمياه لا أعرف اسمه، إلا أن اسم هذا السد (أثال).
وحبذا لو التفتت إدارة الآثار لتسوير هذه السداد والحفاظ عليها، فهي معالم تاريخية صمدت في وجه السيول العارمة أكثر من ألف وثلاثمائة سنة، وربما امتدت بعض أيدي الطامعين إليها فعبثت بها.
أما سدرة خالد أسفلها ما يسمى اليوم ب (العدل) وأعلاها المنطقة الموازية لحي الغسالة إلى الجسر الذي يمر عليه طريق المعيصم فوق طريق الطائف. وقد قامت عليها أحياء سكنية جميلة. والأفيعية على يسار من أقبل من طريق الطائف في منطقة المعيصم. وكان هذا صدر وادي مكة، أو وادي إبراهيم، لكنه حول إلى خريق العشر (فخ).
(4) أي في وادي مكة.
(5) في ب: ويسكب.
(6) في ب، ج: قال.
(7) قوله: {وهدى للعالمين} زيادة من ج.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 933)

وبطن مكة الوادي الذي فيه بيوت سراج، والمربع [حائط](1) ابن برمك، وفخ، وهو وادي مكة الأعظم، وصدره شعب بني عبد الله بن خالد بن أسيد(2).
والعميم: [ما](3) أقبل من المقطع، ويلقى(4) وادي مكة، ووادي مكة(5) بقرب المفجر(6).
السداد بالنصع من الأفيعية في طرف [النخيل](7)، عملها الحجاج لحبس الماء، والأوسط منها يدعى أثال.
سدرة خالد: هي(8) صدر وادي مكة من بطن السرر، منها يأتى سيل مكة إذا عظم، الذي يقال له سيل السدرة، وهو سيل عظيم عارم إذا عظم، وهو خالد بن أسيد بن أبي العيص، ويقال: بل خالد بن عبد العزيز بن عبد الله(9).
المقطع(10): منتهى الحرم من طريق العراق على تسعة أميال، وهو مقطع الكعبة، ويقال: إنما سمي المقطع: أن البناة حين بنى ابن الزبير الكعبة وجدوا--------------------------------------------
(1) في أ: حائطا. وانظر الفاكهي (4/ 171).
(2) الفاكهي (4/ 120، 170 - 171).
(3) في أ، ب، ج وما. والمثبت من د.
(4) في ج: وتلقى.
(5) في ج: بكة.
(6) في ب، ج: البحر.
والخبر عند الفاكهي (4/ 171). والغميم: شعب يسيل من جبل الستار، ويفيض على أهميجة. وبعض أرض هذا الشعب كثيرة البطحاء، كان أهل مكة يأخذونها منه حتى صارت أرضه أشبه بالحفائر الواسعة، ثم منعوا هذه الأيام. وموضع هذا الشعب: إذا سلكت طريق الطائف من مكة وقبل أن تصل إلى أعلام الحرم تأخذ يسارا، على طريق ترابي، فذاك هو الغميم إلى أن تصل إلى جبل الستار.
(7) في أ: النخل.
(8) في ج: وهي.
(9) الفاكهي (4/ 171).
(10) المقطع: جبل معروف يشرف على ثنية خل، وهو على يمين الداخل إلى مكة، وليس بالجبل العظيم الارتفاع (انظر معالم الحجاز 8/ 230).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 934)

هنالك حجرا صليبا، فقطعوه بالزبر والنار، فسمي ذلك الموضع المقطع(1).
قال أبو محمد الخزاعي: أنشدني أبو الخطاب(2) في المقطع:
[طربت](3) إلى هند وتربين مرة … لها إذ تواقفنا بفرع المقطع
وقول فتاة كنت أحسب أنها … منعمة في ميزر لم تدرع

1069 - حدثني جدي، قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: إنما سمي المقطع: أن أهل الجاهلية كانوا إذا خرجوا من الحرم لتجارة أو لغيرها(4)، علقوا في رقاب إبلهم لحاء من لحاء شجر الحرم، وإن كان راجلا علق في عنقه ذلك اللحاء، فأمنوا به حيث توجهوا، فقيل(5): هؤلاء أهل الله، إعظاما للحرم، فإذا رجعوا ودخلوا الحرم قطعوا ذلك اللحاء من رقابهم ورقاب أباعرهم هنالك، فسمي المقطع [لذلك.
ثنية الخل: بطرف المقطع](6)، منتهى الحرم من طريق العراق(7).--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 172).
(2) أبو الخطاب: كنية الشاعر عمر بن أبي ربيعة.
(3) في أ: طويت.
1069 - إسناده ضعيف.
سليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان 3/ 113).
ذكره الفاكهي (4/ 172)، والفاسي في شفاء الغرام (1/ 110).
(4) في ب، ج: غيرها.
(5) في ب، ج: فقالوا.
(6) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.
(7) الفاكهي (4/ 172).
وثنية خل: لا زالت معروفة، وتكون قبيل أنصاب الحرم للخارج من مكة، وقد سهلت اليوم تسهيلا يكاد يذهب بمعناها، لتوسعة طريق الطائف، وأقيم عليها خزانات مياه، والخزانات تكون على يمين الخارج من مكة. وقد أفاد الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز (3/ 142)، أن هذه الخزانات أقيمت في عهد الملك عبد العزيز لتخزين مياه العين الجديدة الممدودة من وادي الزيارة إلى مكة.=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 935)

السقيا: [المسيل](1) الذي يفرع بين مأزمي عرفة، في نمرة وعلى(2) مسجد إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم، وهو الشعب الذي على يمين المقبل من عرفة إلى منى، وفي هذا الشعب بئر عظيمة(3) كان ابن الزبير عملها وعمل عندها(4) بستانا، وعلى باب شعب السقيا بئر(5) جاهلية قد عمرتها خالصة، فهي(6) تعرف اليوم بها(7).
الستار: والستار ثنية من فوق الأنصاب، وإنما سمي الستار، لأنه يستر(8) بين الحل والحرم(9).

‌‌ذكر شق معلاة مكة الشامي وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم
قال أبو الوليد: شعب قعيقعان: وهو ما بين دار يزيد بن منصور التي بالسويقة،--------------------------------------------
= قلت: ويقال لهذه الثنية أيضا (خل الصفاح) نسبة إلى أرض الصفاح التي تهبط عليها هذه الثنية للخارج من مكة، وهي أرض بيضاء واسعة، تقع ضمن سهل المغمس الأفيح، ويتوسطها الآن طريق الطائف، وسميت اليوم الشرائع السفلى، وقرية المجاهدين.
(1) قوله: «المسيل» ساقط من أ.
(2) في ب، ج: وفي نمرة على.
(3) في ب، ج: عظيم، وفيهما زيادة لابن الزبير.
(4) قوله: «وعمل عندها» ساقط من ب، ج.
(5) قوله: «عظيمة كان ابن الزبير عملها وعمل عندها بستانا، وعلى باب شعب السقيا بئر» ساقط من ب.
(6) في ب، ج: وهي.
(7) قوله: «بها» ساقط من ب، ج.
(8) في ب، ج: ستر.
(9) الفاكهي (4/ 173).
وجبل الستار: لا زال معروفا إلى اليوم، وعليه أنصاب الحرم، وهو الجبل الذي يكون خلف جبل المقطع على يسار الخارج من مكة، ويقال له (ستار لحيان) تمييزا له عن جبل (ستار قريش) الذي هو قرب عرفات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 936)