وموضع الميل الثاني(1) عشر خلف الإمام، حيث يقف عشية عرفة على قرن يقال له: النابت، بينه وبين موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أذرع. فما(2) بين المسجد الحرام وما بين(3) موقف الإمام بعرفة بريد(4) سواء لا يزيد ولا ينقص.
ما جاء في ذكر المزدلفة، وحدودها، والوقوف بها، والنزول وقت الدفعة منها والمشعر الحرام، وإيقاد النار عليه، [ودفع](5) أهل الجاهلية
991 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: المزدلفة كلها موقف.
992 - قال ابن جريج: قلت لنافع مولى ابن عمر: أين كان ابن عمر يقف(6) بجمع كلما حج؟ قال: على قزح نفسه، لا ينتهي(7) حتى يتخلص فيقف عليه مع الإمام كلما حج.
993 - قال ابن جريج: قال محمد بن المنكدر: أخبرني من رأى أبا بكر الصديق واقفا على قزح.--------------------------------------------
(1) في ب، ج: الاثنى.
(2) في ب، ج: فيما.
(3) في ب، ج: وبين.
(4) قوله: «بريد» ساقط من ب.
(5) في أ: ودفعه.
991 - إسناده صحيح.
992 - إسناده صحيح.
(6) قوله: «ابن» ساقط من ب، وفي ج: يقف ابن عمر.
(7) في ج: تنتهي
993 - إسناده ضعيف.
فيه من لم يسم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 797)
994 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمار الدهني(1)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص ونحن بعرفة عن المشعر الحرام، فقال: إن تبعتني(2) أخبرتك، فدفعت معه حتى إذا وضعت الركاب أيديها في الحرم، قال: هذا المشعر الحرام، قلت: إلى أين؟ قال: إلى أن تخرج منه.
995 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله [بن](3) خارجة، عن أبيه قال: لما أفضى سليمان بن عبد الملك بن مروان من المأزمين، نظر إلى النار التي على قزح، فقال الخارجة بن زيد: يا أبا زيد(4)، من أول من وضع(5) هذه النار هاهنا؟ قال خارجة كانت في الجاهلية وضعتها قريش، وكانت لا تخرج من الحرم إلى عرفة، تقول: نحن أهل الله.--------------------------------------------
994 - إسناده حسن.
أخرجه الفاكهي (4/ 319 ح 2698) من طريق: سفيان، به.
وأخرجه ابن جرير (2/ 288)، والبيهقي (5/ 123 ح 9288) بإسناديهما إلى أبي إسحاق، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 539)، وعزاه إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والأزرقي.
(1) في ج: الذهبي، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: 408).
(2) في ب، ج: اتبعتني.
995 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
أخرجه الواقدي في المغازي (3/ 1105)، والفاكهي (4/ 322 ح 2706) كلاهما من طريق: إسحاق بن عبد الله، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 540)، وعزاه إلى الأزرقي.
(3) في الأصول: عن، وهو تحريف. والمثبت من هـ (وانظر الثقات 6/ 45).
(4) في ب، ج: يزيد، وهو خطأ (انظر التاريخ الكبير 3/ 204).
(5) في ب، ج: صنع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 798)
قال خارجة: فأخبرني(1) رجال من قومي أنهم رأوها في الجاهلية، وكانوا يحجون، منهم حسان بن ثابت، في عدة من قومي، قالوا: كان قصي بن كلاب قد أوقد بالمزدلفة نارا حيث(2) وقف بها(3)، حتى يراها من دفع من عرفة.
996 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن أبي [دعثم](4) الجهني [عثيم](5) بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجته، وقد دفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، وهو يؤمها، حتى نزل قريبا منها.
997 - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن كثير بن عبد الله المزني، عن نافع، عن ابن عمر قال: كانت النار توقد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان.--------------------------------------------
(1) في ب، ج: أخبرني.
(2) في ج: حين.
(3) قوله: ((بها)) ساقط من ب، ج.
996 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: 498).
أخرجه الفاكهي (4/ 321 - 322 ح 2705) من طريق عثيم الجهني.
وأخرجه الواقدي في المغازي (3/ 1105) من طريق محمد بن مسلم، عن عثيم، به.
وذكره ابن حجر في الإصابة (5/ 347)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 349)، والمزي في تهذيب الكمال (24/ 217).
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 540)، وعزاه إلى الأزرقي.
(4) في أ، ب: أبي دعشم. وفي ج: ابن دعثم. والصواب ما أثبتناه (انظر الإصابة 5/ 347).
(5) في الأصول: غنيم، والتصويب من تقريب التهذيب ص: 387. قال ابن حجر في الإصابة: وهو غلط.
997 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: 498).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 540) وعزاه إلى الأزرقي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 799)
998 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت عمر بن الخطاب يقف على يسار النار، قال: فسألت سعيد بن عطاء: كيف نزل عمر عن يسار النار؟ قال: يستقبل الكعبة، ثم يجعل النار عن(1) يمينه.
999 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل ليلة جمع في منزل الأئمة الآن ليلة جمع. يعني: دار الإمارة التي في قبلة مسجد مزدلفة.
قال ابن جريج: قلت لعطاء: وأين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفضيت من مأزمي عرفة، فذلك إلى محسر، وليس المأزمان - مأزما عرفة - من المزدلفة، ولكن مفضاهما. قال: قف [بأيهما](2) شئت، وأحب إلي أن تقف دون قزح، هلم إلينا.
قال عطاء: فإذا أفضيت من مأزمي عرفة، فانزل في كل ذلك عن يمين وشمال، قلت له: انزل في الجرف إلى الجبل الذي يأتي على يميني حين أفضي إذا أقبلت من المأزمين؟ قال: نعم، إن شئت، وأحب إلي أن تنزل دون قزح - هلم إلي - وحذوه.
قلت لعطاء: وأحب(3) إليك أن أنزل على قارعة الطريق؟ قال: سواء إذا انخفضت عن قزح، هلم إلينا، وهو يكره أن ينزل الإنسان(4) على الطريق، قال:--------------------------------------------
998 - إسناده ضعيف جدا.
الواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: 498).
(1) في ج: على.
999 - إسناده مرسل.
أخرجه الفاكهي (4/ 326 ح 2712) من طريق ابن جريج، به.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 540)، وعزاه إلى الأزرقي.
(2) في أ: بأيها.
(3) في ب، ج: فأحب.
(4) في ب، ج: الناس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 800)
يضيق على الناس، وإن(1) نزلت فوق قزح إلى مفضى مازمي عرفة، فلا بأس إن شاء الله.
قال(2): قلت لعطاء: أرأيت قولك: أنزل أسفل(3) قزح أحب إليك، من أجل أي شيء تقول(4) ذلك؟ قال: من أجل طريق الناس، إنما ينزل الناس فوقه فيضيقون على الناس طريقهم، فيؤذي ذلك المسلمين(5)، قلت: هل بك إلى ذلك؟ قال: لا، قلت: أرأيت إن اعتزلت منازل الناس، وذهبت في الجرف الذي عن يمين المقبل من عرفة لست قرب أحد؟ قال: لا أكره ذلك، قلت: أذلك أحب إليك أم أنزل أسفل من قزح في(6) الناس؟ قال: سواء ذلك كله إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من [التضييق](7) عليهم في طريقهم، قلت لعطاء: إنما ظننت أنك تقول: نزل النبي صلى الله عليه وسلم أسفل من قزح، فأنا أحب أن أنزل أسفل منه؟ قال: لا والله، ما بي ذلك، ما لشيء منها آثره على غيره. قلت لعطاء: أين تنزل أنت؟ قال: عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حائط المزدلفة في بطحاء هنالك.
1000 - قال ابن جريج: أخبرني عطاء، أن ابن عباس كان يقول: ارفعوا عن محسر وارفعوا(8) عن عرنات، قلت له: ماذا قال؟ قال: أما قوله: ارفعوا(9) عن--------------------------------------------
(1) في ب، ج: فإن.
(2) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.
(3) في ب، ج زيادة: من.
(4) في ج: يقول.
(5) في ب، ج زيادة: في طريقهم.
(6) في ج: من.
(7) في أ: الضيق.
1000 - إسناده صحيح.
أخرجه الحاكم (1/ 633 ح 1698) من طريق: ابن جريج، به.
(8) في ج: وارتفعوا.
(9) في ب، ج: ارتفعوا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 801)
عرنات، فعشية عرفة في الموقف، أي لا تقفوا بعرنة، وأما قوله: ارفعوا عن محسر، ففي المنزل بجمع، أي لا تنزلوا محسرا لا تبلغوه.
قلت لعطاء: وأين محسر؟ وأين يبلغ من جمع؟ وأين يبلغ الناس من منزلهم من محسر؟ قال: لم أر الناس يخلفون بمنازلهم القرن الذي يلي حائط محسر الذي هو أقرب قرن في الأرض من محسر على يمين الذاهب من الذي يأتي من مكة عن يمين الطريق(1). قال: ومحسر إلى ذلك القرن يبلغه محسر وينقطع إليه. قال: فأحسب أنها كدية محسر حتى ذلك القرن. قال: فلا أحب [أن](2) ينزل أحد أسفل من ذلك القرن تلك الليلة.
ما جاء في ذكر طريق ضب
ضب طريق مختصر من المزدلفة إلى عرفة، وهي في أصل المأزمين عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة(3).
وقد ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم سلكها حين غدا من منى إلى عرفة. روى(4) ذلك بعض المكيين.--------------------------------------------
(1) هذا القرن يكون على يمين المقبل من منى يريد المزدلفة قبل وصوله إلى نهاية دقم الوبر بقليل، وكان هذا القرن يقابل وادي محسر من الجنوب، بل يضرب فيه سيله تماما، وقد أزيل هذا القرن بسبب التوسعات المستمرة في تلك المنطقة وغيرها، وهذا القرن كان حدا من حدود مزدلفة لأنه يقابل محسرا تماما.
(2) قوله: «أن» ساقط من أ.
(3) الفاكهي (4/ 325).
وطريق ضب: يمر عليه اليوم طريق رقم (3) و (4). وإذا سلكت هذا الطريق من مزدلفة إلى عرفات جعلت ذات السليم (جبل مكسر) على يمينك، ومأزم عرفات الجنوبي على يسارك وتوجهت إلى عرفات. وعلى يسارك في هذا الطريق تجد بناء المجرى عين زبيدة لاصقا بالجبل (مأزم عرفة الجنوبي) أو (الأخشب اليماني).
(4) في ب، ج: قال.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 802)
1001 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: سلك عطاء طريق ضب، فقيل له في ذلك، فقال: لا بأس بذلك، إنما هي الطريق(1).
1002 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني عبد الله بن محمد بن سليمان بن منصور السهامي، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي قرة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سلك عطاء طريق [ضب](2)، وقال(3): هي طريق موسى بن عمران.
منزل النبي صلى الله عليه وسلم من نمرة
1003 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء: أين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوم عرفة؟ قال: بنمرة، منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل، عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، يلقى عليها ثوب يستظل به.--------------------------------------------
1001 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (4/ 325 ح 2711) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.
(1) في ب، ج: طريق.
1002 - إسناده ضعيف.
عبد الله بن محمد بن سليمان بن منصور السهامي: لم أقف له على ترجمة.
ذكره الفاكهي (4/ 325)، والفاسي في شفاء الغرام (1/ 561).
(2) في أ: الضب.
(3) في ب، ج: قال.
1003 - إسناده مرسل.
ذكره في عون المعبود (5/ 273)، والشوكاني في نيل الأوطار (5/ 135)، والنووي في تهذيب الأسماء (3/ 352).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 803)
ذكر عرفة وحدودها والموقف بها
1004 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة، إلى أجبال عرفة، إلى وصيق(1)، إلى ملتقى وصيق ووادي عرفة. قال: فوقف(2) النبي صلى الله عليه وسلم عشية عرفة، بين الأجبل النبعة، والنبيعة والنابت، وموقفه منها على النابت، وهي الظراب التي تكتنف موضع الإمام.
والنابت عند النشرة الذي(3) خلف موقف الإمام، وموقفه صلى الله عليه وسلم، على ضرس من الجبل النابت، مضرس بين أحجار هنالك ناتئة من الجبل الذي يقال له: ألال(4) بعرفة عن يسار طريق الطائف، وعن(5) يمين الإمام، وله يقول نابغة [بني](6) ذبيان:--------------------------------------------
1004 - إسناده ضعيف.
محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي، ضعفه أبو حاتم، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء (الجرح 7/ 300).
أخرجه الفاكهي (5/ 6 - 7 ح 2719) بإسناده إلى محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 537)، والمحب الطبري (385) في القرى وعزياه إلى الأزرقي.
(1) وصيق: واد يسيل من جبل سعد غربا حتى يصب بوادي عرنة. ووادي وصيق هو الحد الشمالي بالإتفاق لموقف عرفة.
(2) في ب، ج: وموقف.
(3) في ب: التي.
(4) ألال: قيل إنه سمي ألالا؛ لأن الحجيج إذا رأوه ألوا - أي اجتهدو - ليدركوا الموقف (معجم البلدان 1/ 243).
(5) في ب، ج: وهو عن.
(6) في أ: بن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 804)
بمصطحبات(1) من [لصاف](2) وثبرة … يزرن ألالا سيرهن التدافع(3)
ذكر منبر عرفة
1005 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت منبر النبي صلى الله عليه وسلم في زمان ابن الزبير ببطن عرنة(4)، حيث يصلي الإمام الظهر والعصر عشية عرفة، مبنيا بحجارة [صغيرة](5) قد ذهب به السيل، فجعل ابن الزبير منبرا من عيدان.
1006 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن خال له يقال له: يزيد بن شيبان، قال: كنا في موقف(6) لنا بعرفة، قال: يبعده عمرو بن دينار من موقف--------------------------------------------
(1) في ج: بمصطبحات.
(2) في أ: قطاف.
(3) الفاكهي (5/ 7 - 8). وانظر البيت في معجم البلدان (1/ 243، 5/ 17، 2/ 72)، ومعجم ما استعجم (1/ 185)، ولسان العرب (11/ 27).
ولصاف وثبرة: ماءان بناحية الشواجن في ديار ضبة (معجم البلدان 5/ 17).
1005 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (5/ 34) بإسناده إلى ابن جريج، به.
(4) في ب: عرفة.
(5) في أ: طفير.
1006 - إسناده صحيح.
ابن مربع، هو زيد بن مربع، وقيل: اسمه يزيد، وقيل: عبد الله. وهو صحابي (انظر التقريب ص: 224).
أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 245 ح 13875)، وأبو داود (2/ 189 ح 1919)، والترمذي (4/ 230 ح 883)، وابن ماجه (2/ 1001 ح 3011)، والنسائي في السنن الكبرى (2/ 424 ح 4010)، والفاكهي (5/ 36 ح 2790)، وابن خزيمة (4/ 255 ح 2818)، والحاكم (1/ 633 ح 1699)، والبيهقي (5/ 115 ح 9246) كلهم من طريق: سفيان، به.
(6) في ج: بموقف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 805)
الإمام جدا(1)، قال يزيد: فأتانا ابن مربع الأنصاري، فقال: إني رسول(2) رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.
1007 - قال: حدثنا أبو الوليد، [قال: حدثني جدي](3)، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أضللت بعيرا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه، حتى جئت عرفة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة مع الناس، فقلت: هذا(4) من الحمس، فما له خرج من الحرم؟! - يعني قريشا كانت تسمى الحمس، والأحمسي: المشدد في دينه - وكانت(5) قريش لا تجاوز الحرم، تقول: نحن أهل الله، لا نخرج من الحرم، وكان سائر الناس يقف بعرفة، وذلك قول الله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199].
قال سفيان: جاءهم إبليس فقال: إنكم إن خرجتم من الحرم إلى الحل، زهدت العرب في حرمكم، فخذلهم عن ذلك.
1008 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن حميد بن--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: قال.
(2) قوله: «رسول» ساقط من ب، ج.
1007 - إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (2/ 599 ح 1581)، والحميدي (1/ 255 ح 559)، والدارمي (2/ 79 ح 1878)، والبيهقي (5/ 113 ح 9235) كلهم من طريق: سفيان، به.
وأخرجه مسلم (2/ 894 ح 1220)، والطبراني في الكبير (2/ 131 ح 1556) والفاكهي (5/ 35 - 36 ح 2789) من طريق: عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، به.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من أ.
(4) في ب، ج زيادة: رجل.
(5) في ب، ج: فكانت.
1008 - إسناده مرسل.
(انظر تخريج الحديث السابق).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 806)
قيس، عن مجاهد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف بعرفة سنيه كلها، لا يقف مع قريش في الحرم - يعني إذ(1) كان رسول الله بمكة قبل الهجرة -.
1009 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرفة كلها موقف، وفجاج منى كلها منحر، ومزدلفة كلها موقف».
1010 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قال: ارفعوا عن عرنات وعن محسر - يعني في الموقف -
1011 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت الفرزدق جاء إلى قوم من بني تميم في مسجد لهم بعرفة، معهم مصاحف لهم، يبعد مكانهم من موقف الإمام، فوقف عليهم ففداهم بالأم والأب، وقال لهم(2): إنكم على إرث من [إرث](3) آبائكم.--------------------------------------------
(1) في ب، ج: إذا.
1009 - إسناده مرسل.
أخرجه ابن ماجه (2/ 1013 ح 3048) والبيهقي في الكبرى (5/ 122 ح 9286)، بإسناديهما إلى جابر بن عبد الله.
1010 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (5/ 39 ح 2799) من طريق: سفيان، به.
وأخرجه الحاكم (1/ 633 ح 1697) من حديث ابن عباس.
1011 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (5/ 40 ح 2801) بإسناده إلى سفيان، به.
(2) قوله: «لهم» ساقط من ب، ج.
(3) قوله: «إرث» ساقط من أ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 807)
ذكر الشعب الذي بال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة [الدفع](1)
1012 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: لا صلاة إلا بجمع.
1013 - قال ابن جريج: قال عطاء: أردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة أسامة بن زيد، حتى جاء جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الآن الخلفاء المغرب - يعني خلفاء بني مروان - نزل فيه فأهراق الماء، ثم توضأ. فلما رأى أسامة نزول النبي صلى الله عليه وسلم نزل أسامة، فلما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم وفرغ، قال لأسامة: لم نزلت؟ وعاد أسامة فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا، فصلى بها المغرب والعشاء، قال: فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي في ذلك حتى دخل جمعا، يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد.
1014 - قال ابن جريج: أخبرني عامر بن مصعب، عن سعيد بن جبير، قال: دفعت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب من عرفة، حتى إذا وازنا بالشعب الذي يصلي فيه الخلفاء المغرب، دخله ابن عمر فتنفض فيه، ثم توضأ فركب(2)،--------------------------------------------
(1) في أ، ب: الدفعة. والمثبت من ج.
1012 - إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 261 ح 14025)، والفاكهي (5/ 45 ح 2812) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.
وذكره ابن حجر في فتح الباري (3/ 520)، والزرقاني في شرحه (2/ 478).
1013 - إسناده مرسل.
أخرجه الفاكهي (5/ 46) من طريق ابن جريج.
وذكره ابن حجر في الفتح (3/ 520) ونسبه للفاكهي.
1014 - إسناده حسن.
أخرجه الفاكهي (5/ 47) من طريق: ابن جريج، به.
(2) في ج: وركب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 808)
فانطلقنا حتى جاء جمعا، فأقام هو بنفسه الصلاة ليس فيها أذان بالأول(1)، فصلى المغرب، فلما سلم التفت إلينا، فقال: الصلاة، ولم يؤذن(2) بالأولى، ولم يقم لها.
قال ابن جريج: وكان(3) عطاء(4) لا يعجبه أن ابن عمر لم يقم [للعشاء](5).
قال(6) عطاء: لكل صلاة إقامة لا بد(7).
1015 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، وابن أبي حرملة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: أخبرني أسامة بن زيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم بال في الشعب ليلة المزدلفة، ولم يقل: إهراق الماء.
1016 - قال: حدثني أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: أخبرني أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال في الشعب ليلة المزدلفة، ولم يقل: إهراق الماء.
1017 - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال حدثني مسلم بن خالد، عن--------------------------------------------
(1) في ب: بالأولى، وفي ج: أول.
(2) في ج زيادة: لها.
(3) في ب: قال.
(4) في أ زيادة: يعني.
(5) في أ: العشاء.
(6) في ج زيادة: ابن.
(7) انظر تخريج الحديث السابق.
1015 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (5/ 44 ح 2809)، وابن خزيمة (1/ 36 ح 64) كلاهما من طريق: سفيان، به.
وأخرجه الدارمي (2/ 80 ح 1881) من طريق: إبراهيم بن عقبة، عن كريب.
1016 - إسناده صحيح.
(انظر تخريج الحديث السابق).
1017 - إسناده صحيح. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 809)
ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، قال: سمعت أسامة بن زيد، يقول: أنا رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فلما جئنا الشعب أو إلى الشعب، نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأهراق الماء ثم توضأ، ولم(1) يتم الوضوء، فقلت: يا رسول الله، ألا تصلي؟ قال: الصلاة أمامك، فركبنا حتى جئنا جمعا، فنزل فتوضأ فأتم الوضوء، ثم أذن بالصلاة فصلى [المغرب](2)، ثم صلى العشاء(3)، ولم يصل بينهما شيئا.
1018 - قال: وكان عطاء إذ ذكر له الشعب، قال: اتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالا واتخذوه(4) مصلى - يعني خلفاء بني مروان - وكانوا يصلون فيه المغرب.
1019 - قال: حدثني أبو الوليد، قال: سألت جدي عن الشعب الذي بال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة حين أفاض من عرفة، قال: هو الشعب الكبير الذي بين مأزمي عرفة على يسار المقبل من عرفة يريد المزدلفة في أقصى المازم مما يلي نمرة، وبين يدي هذا الشعب الميل، ومن هذا الميل إلى سقاية زبيدة التي في أول المزدلفة، مثل الميل عندها دونها إلى المزدلفة قليلا، وفي أقصى هذا الشعب صخرة كبيرة، وهي الصخرة التي لم أزل أسمع من أدركت من أهل العلم، يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم بال--------------------------------------------
= أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 262 ح 14035)، والفاكهي (5/ 44 ح 2809)، والدارمي (2/ 80 ح 1881)، والبيهقي في الكبرى (5/ 122 ح 9284) كلهم من طريق: كريب، به.
(1) في ب، ج: فلم.
(2) قوله: «المغرب» ساقط من أ.
(3) في ب، ج زيادة: الآخرة.
1018 - إسناده صحيح.
أخرجه الفاكهي (5/ 44 ح 2811)، من قول عكرمة.
(4) في ب، ج: واتخذتموه.
1019 - إسناده صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 810)
خلفها استتر بها، ثم لم تزل أئمة الحج تدخل(1) هذا الشعب فتبول فيه وتوضأ [فيه](2) إلى اليوم.
قال أبو محمد: أحسب أن جد أبي الوليد أوهم، وذلك أن أبا يحيى بن أبي ميسرة، أخبرني أنه الشعب الذي في بطن المأزم على يمينك وأنت مقبل من عرفة بين الجبلين، إذا أفضيت من مضيق المأزمين، وهو أقرب وأوصل بالطريق، لأن الشعب الذي ذكره جد أبي الوليد الأزرقي، يبعد عن الطريق.
ذكر المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة وما فيه من آثار النبي صلى الله عليه وسلم، وما صح من ذلك
قال أبو الوليد: البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في دار محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف(3)، كان عقيل بن أبي طالب أخذه حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه وفي غيره يقول النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، حين قيل [له](4): أين تنزل يا رسول الله؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من ظل(5)، قال: فلم يزل بيده وبيد ولده حتى باعه ولده من محمد بن يوسف، فأدخله في داره التي يقال لها: [دار](6) البيضاء، وتعرف اليوم بابن يوسف، فلم يزل ذلك البيت في الدار حتى حجت--------------------------------------------
(1) في ب، ج زيادة: في.
(2) قوله: «فيه» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.
(3) الفاكهي (4/ 5)، والفاسي في شفاء الغرام (1/ 508 - 509)، والمحب في القرى (ص: 664). وهذه الدار تقع على يسار الداخل إلى شعب علي، وبها مكتبة مكة المكرمة.
(4) قوله: «له» ساقط من أ، ب.
(5) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.
(6) قوله: «دار» ساقط من أ، ب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 811)
الخيزران(1) - أم الخليفتين موسى وهارون - فجعلته مسجدا يصلى فيه(2)، وأخرجته من الدار، وأشرعته في الزقاق الذي في أصل تلك الدار، يقال له: زقاق المولد.
1020 - حدثني أبو الوليد(3)، سمعت جدي ويوسف بن محمد يثبتان أمر المولد، وأنه ذلك البيت لا اختلاف فيه عند أهل مكة.
1021 - حدثني أبو الوليد(4)، حدثني محمد بن يحيى، عن [أبيه](5)، قال: حدثني رجل من أهل مكة يقال له: سليمان بن أبي مرحب - مولى بني خثيم -، قال: حدثني ناس كانوا يسكنون ذلك البيت، قبل أن تشرعه الخيزران من الدار، ثم انتقلوا عنه حين جعل مسجدا، قالوا: لا والله ما أصابتنا فيه جائحة ولا حاجة، فأخرجنا منه، فاشتد الزمان علينا.
ومنزل خديجة ابنة(6) خويلد زوج النبي عليه السلام، وهو البيت الذي كان يسكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديجة، وفيه ابتنى بخديجة، وولدت فيه خديجة أولادها جميعا، وفيه توفيت خديجة، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم فيه ساكنا، حتى خرج إلى المدينة--------------------------------------------
(1) هي الخيزران بنت عطاء زوجة الخليفة المهدي، وأم الهادي والرشيد، وكانت من ربات السياسة والنفوذ والسلطان، توفيت سنة 172، وقيل: 173 هـ، في خلافة ابنها هارون الرشيد (شذرات الذهب 1/ 280، وأعلام النساء لكحالة 1/ 395 - 401).
(2) إتحاف الورى (1/ 48 - 49).
1020 - إسناده صحيح.
(3) قوله: «حدثني أبو الوليد» زيادة من ب، ج.
1021 - إسناده ضعيف.
سليمان بن أبي مرحب: لم أقف له على ترجمة.
ذكره الفاكهي (4/ 5)، والفاسي في شفاء الغرام (1/ 510).
(4) قوله: «حدثني أبو الوليد» زيادة من ب، ج.
(5) في الأصول: أخيه. وهو يروي عن أبيه (انظر تهذيب الكمال 26/ 639).
(6) في ب، ج: بنت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 812)
مهاجرا، فأخذه عقيل بن أبي طالب، ثم اشتراه منه معاوية -وهو خليفة- فجعله مسجدا يصلى فيه وبناه بناءه(1) هذا، [وحدوده](2) الحدود التي كانت لبيت(3) خديجة لم تغير فيما ذكر عمن يوثق به من المكيين، وفتح معاوية فيه بابا من دار أبي سفيان بن حرب، هو فيه قائم اليوم، وهي الدار التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، وهي الدار التي يقال لها اليوم: دار ريطة(4) بنت أبي العباس أمير المؤمنين(5).
وفي بيت خديجة هذا صفيحة من حجارة مبني عليها، في الجدر(6) -جدر البيت - الذي كان يسكنه النبي صلى الله عليه وسلم قد اتخذ قدام الصفيحة مسجدا، وهذه الصفيحة(7) مستقلة(8) في الجدر من الأرض قدر ما يجلس تحتها الرجل، وذرعه ذراع في ذراع وشبر.
1022 - قال أبو الوليد: سألت جدي أحمد بن محمد، ويوسف بن محمد بن إبراهيم، وغيرهما من أهل العلم من أهل مكة عن هذه الصفيحة، ولم جعلت هنالك(9)؟ وقلت لهم أو لبعضهم: إني أسمع الناس يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس تحت تلك الصفيحة، يستدري(10) بها من الرمي بالحجارة إذا جاءت--------------------------------------------
(1) في ج: ونبأه نبأه.
(2) في أ: وحدود.
(3) في ج: ببيت.
(4) في الفاكهي: رائطة.
(5) ذكره الفاكهي (4/ 8).
(6) في ب: في الحجر، وفي ج: ثم الجدار.
(7) في ب: للصفيحة.
(8) في ب، ج: مستقبلة.
1022 - إسناده صحيح.
(9) في ج: هناك.
(10) في ب، ج: فيستدري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 813)
من دار أبي لهب ودار عدي بن أبي الحمراء الثقفي، فأنكروا ذلك، وقالوا: لم نسمع بهذا من ثبت، ولقد سمعنا من يذكرها من أهل العلم، فأصح ما انتهى إلينا من خبر ذلك أن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة، تكون شبه الرفاف، توضع عليها المتاع، والشيء من الصيني، والداجن يكون في البيت، فقل بيت يخلوا من تلك الرفاف(1).
قال جدي: أنا(2) أدركت بعض بيوت المكيين [القديمة](3) فيها رفاف من حجارة يكون عليها بعض متاع البيت.
قال: فيقولون أن تلك الصفيحة التي في بيت خديجة من ذلك.
ومسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، التي عند الصفا، يقال لها: دار الخيزران، كان بيتا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مختبئا فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب رحمه الله(4).
ومسجد بأعلى مكة عند الردم، عند بئر جبير بن مطعم، يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وقد بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وبنى عنده جنبذا يسقي فيه الماء(5).
ومسجد بأعلى مكة أيضا، يقال له: مسجد الجن، وهو الذي تسميه أهل مكة: مسجد الحرس، وإنما سمي بالحرس(6) أن صاحب الحرس كان يطوف مكة(7)، حتى إذا انتهى إليه وقف عنده، ولم يجزه حتى يتوافى عنده عرفاؤه وحرسه، يأتونه--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 8).
(2) في ب، ج: وأنا.
(3) في أ: القديم.
(4) الفاكهي (4/ 12)، وشفاء الغرام (1/ 518).
(5) الفاكهي: (4/ 19).
(6) في ب، ج: مسجد الحرس.
(7) في ب، ج: بمكة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 814)
من شعب ابن عامر، ومن الثنية(1) - ثنية المدنيين- فإذا توافوا عنده رجع منحدرا إلى مكة، وهو فيما يقال له: موضع الخط](2) الذي خط رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود ليلة استمع عليه الجن، وهو يسمى مسجد البيعة، يقال: أن الجن بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع(3).
ومسجد يقال له: مسجد الشجرة، بأعلى مكة، في دبر دار منارة بحذاء هذا المسجد - مسجد الجن - يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا شجرة(4) كانت في موضعه، وهو في مسجد الجن، فسألها عن شيء، فأقبلت تخط بأصلها وعروقها الأرض حتى وقفت بين يديه، فسألها عما يريد، ثم أمرها فرجعت، حتى انتهت إلى موضعها(5).
ومسجد السرر(6)، وهو المسجد الذي تسميه أهل مكة: مسجد عبد الصمد بن علي، كان بناه(7).
ومسجد بعرفة عن يمين الموقف، يقال له: مسجد إبراهيم(8)، وليس بمسجد عرفة الذي يصلي فيه الإمام(9).
ومسجد يقال له: مسجد الكبش بمنى، قد كتبت ذكره في موضع ذكر منى وما جاء فيه(10).--------------------------------------------
(1) قوله: «الثنية» ساقط من ب، ج.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من أ.
(3) الفاكهي (4/ 20).
(4) في ج: بشجرة.
(5) الفاكهي (4/ 27).
(6) مسجد السرر: هو الموضع الذي سر فيه الأنبياء، وهو على أربعة أميال من مكة، وموضعه في وادي السرر بين محسر ومنى على يمين الذاهب إلى عرفة (معجم البلدان 3/ 210).
(7) الفاكهي (4/ 30).
(8) ويقال له مسجد نمرة أيضا.
(9) الفاكهي (4/ 18)، وشفاء الغرام (1/ 566 - 567).
(10) الفاكهي (4/ 18).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 815)
ومسجد بأجياد، وموضع فيه، يقال له: المتكأ(1).
سمعت جدي أحمد بن محمد ويوسف بن محمد بن إبراهيم، يسألان عن المتكأ، وهل صح عندهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ فيه، فرأيتهما ينكران ذلك، ويقولان: لم نسمع به من ثبت.
قال لي جدي: سمعت الزنجي مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم القداح، وغيرهما من أهل العلم يقولون: أن أمر المتكأ ليس بالقوي عندهم، بل يضعفونه، غير أنهم يثبتون أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأجياد الصغير؛ لا يثبت ذلك الموضع ولا يوقف عليه. قال: ولم أسمع أحدا من أهل العلم(2) من أهل مكة يثبت أمر المتكأ(3).
ومسجد على جبل أبي قبيس، يقال له: مسجد إبراهيم(4).
وسمعت(5) يوسف بن محمد بن إبراهيم يسأل عنه: هل هو مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فرأيته ينكر ذلك، يقول: إنما قيل هذا حديثا من الدهر، لم أسمع أحدا من أهل العلم يثبته.
قال أبو الوليد: سألت(6) أنا جدي عنه، قال لي: متى(7) بني هذا المسجد، إنما بني حديثا من الدهر، لقد(8) سمعت بعض أهل العلم من أهل مكة يسأل عنه:--------------------------------------------
(1) الفاكهي (4/ 9)، وشفاء الغرام (1/ 380 - 381)، والقرى (3/ 665)، ومثير الغرام (ص: 345).
(2) قوله: «من أهل العلم» ساقط من ب، ج.
(3) الفاكهي (4/ 10)، وشفاء الغرام (1/ 380 - 381).
(4) الفاكهي (4/ 16).
(5) في ب، ج: سمعت.
(6) في ب، ج: وسألت.
(7) في ج: ومتى.
(8) في ب، ج: ولقد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 816)