Arabic source text

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

📘 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق (الشوكاني - ت 1250 هـ)

📘 নায়লুল আওতার শারহু মুনতাকিল আখবার - ত হাল্লাক (আশ-শাওকানী - মৃত্যু 1250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
صورة الصفحة (442 أ) من المخطوط (ب) (المجلد الأول).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

صورة الصفحة (442 ب) من المخطوط (ب) (المجلد الأول).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

صورة عنوان الكتاب من المخطوط (ب) (المجلد الثاني).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

صورة الصفحة (1 أ) من المخطوط (ب) (المجلد الثاني).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

صورة الصفحة (1 ب) من المخطوط (2 ب) (الجلد الثاني).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

صورة الصفحة (319 أ) من المخطوط (ب) (المجلد الثاني).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

صورة الصفحة (319 ب) من المخطوط (ب) (المجلد الثاني).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

‌‌رابعًا: وصف المخطوط (ج) لـ: "نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار":
1 - عنوان المخطوط: كتاب (نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار).
2 - موضوع المخطوط: (فقه أحاديث الأحكام).
3 - أول المخطوط: بسم الله الرحمن الرحيم، أحمدك يا من شرح صدورنا بنيل الأوطار من علوم السنة، وأفاض على قلوبنا من أنوار معارفها ما أزاح عنّا من ظلم الجهالات كل دُجُنةٍ وحماها بحماه …
4 - آخر المخطوط: قاله المهدي في البحر أنه الشهادتان في الأصح لعدم وجدان ما يدل على الاقتصار على البعض من التشهد الذي ينصرف إليه مطلق التشهد. والحمد لله رب العالمين على كل حال، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الراشدين آمين.
5 - عدد المجلدات: حصلت على المجلد الأول منه فقط من أوله وحتى باب التشهد لسجود السهو بعد السلام.
6 - عدد صفحات هذا الجزء: (725) صفحة.
7 - عدد الأسطر في الصفحة: 33 سطرًا.
8 - عدد الكلمات في السطر: (15) كلمة.
9 - اسم المؤلف: محمد بن علي الشوكاني.
10 - نوع الخط: خط نسخي جيد.
11 - أرسلها إليَّ فضيلة الأخ أبو فواز سعد الصميل حفظه الله ورعاه، صاحب دار ابن الجوزي - الدمام.
12 - مكتوب على آخر هذا الجزء بخط الإمام الشوكاني رحمه الله ما نصه: "بسم الله والحمد لله. كان الفراغ من قصاصة هذا الجزء ومقابلته على المسودة في ليلة الثلاثاء لست خلت من شهر رمضان سنة (1213 هـ) كتبه مؤلفه محمد بن علي الشوكاني غفر الله لهما".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

صورة صفحة العنوان من المخطوط (جـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

صورة الصفحة الأولى من الجزء الأول من المخطوط (جـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

صورة الصفحة الأخيرة من الجزء الأول من المخطوط (جـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

‌‌سابعًا منهجي في تحقيق نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبارِ وتخريجِه
1 - قدّمتُ للكتاب مقدمةً متوسطة.
2 - ترجمتُ للمؤلف ترجمةً موسّعة.
3 - ترجمت لصاحب منتقى الأخبار ترجمةً قصيرةً.
4 - وصفتُ مخطوطَ المنتقى … كما وصفتُ مخطوطات النيل.
5 - عزوتُ الآياتِ التي أوردها المؤلف إلى سورها مع الضبط.
6 - ذكرتُ الآياتِ التي أشار إليها المؤلف مع عزوها إلى سورها.
7 - وضعتُ رقْمين لكل من أحاديث الكتاب (الأول): رقمَ أحاديثِ الأبواب (والثاني) الرقْمَ المتسلسلَ.
8 - قسمتُ الكتابَ إلى كتب وأبواب.
9 - وضعتُ عناوينَ جانبية ضرورية في بعض الأحيان وجعلتُها بين قوسين هكذا: [].
10 - عزوتُ الأحاديثَ إلى مصادرها التي ذكرها صاحبُ المنتقى، ثم المصادر التي ذكرها صاحبُ النيل.
وأشرتُ إلى رقم الجزءِ والصفحةِ والحديث. فالرقمانِ اللذانِ يفصل بينهما خطٌ مائلٌ، الأولُ منهما للجزء، والثاني للصفحة من الطبعة التي اعتُمدت، والرقمُ الثالثُ للحديث. وفي حال عدمِ ذكرِ الرقْمِ الثالثِ أذكرُ كلمةً من اسم الكتابِ أو المؤلفِ وذلك بحسب الشهرة.
مثل: - صحيح مسلم بشرح النووي. نقول: نووي.
- عونُ المعبود شرحُ سننِ أبي داودَ لمحمد شمس الحقّ العظيم أبادي نقول: عون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

- تحفةُ الأحوذي بشرح جامع التِّرمِذي لأبي العلي محمدِ عبدِ الرحمنِ بن عبدِ الرحيم المُباركفوري نقول: - تحفة … وهكذا.
11 - إذا كان المصدرُ الذي أشار إليه المؤلفُ مفقودًا، أو مخطوطًا، أو يتعذر الحصولُ عليه، فإنني أُحيل على كتب الحفّاظ المشهورين الذين عزَوا هذا الحديثَ في تصانيفهم لصاحبه. كالزيلعي - وابن حجر - والنووي - والهيثمي - وابن الملقن، وغيرهم …
12 - تعرض الإمامُ الشوكاني لصحة الأحاديثِ أو ضَعفِها، في الغالب. كما يذكر أقوالَ أئمةِ هذا الشأنِ فيه أحيانًا، مع إبداء رأيهِ في ذلك.
فإذا سكتُّ على ذلك فدليلٌ على موافقته، وأكتفي برمز الصحةِ أو الضعف، وإلا فإنني أبيّن مخالفتَه مع الدليل وأُثبت ما ترجّح لدي بحسب قواعدِ هذا الفنِّ.
13 - يعزو الإمامُ الشوكانيّ الحديثَ أحيانًا إلى من لم يخرِّجْه من أئمة الحديثِ فأنبه على ذلك.
14 - يحكم الإمامُ الشوكاني على بعض رجالِ السند بالتوثيق أو التضعيفِ أحيانًا، وهو على خلاف ذلك عند أئمةِ الجَرحِ والتعديل فأنبه على ذلك.
15 - يقع الخطأ أحيانًا في اسم الراوي فأقومُ بتصحيح ذلك.
16 - إذا عزوتُ الحديثَ إلى البخاري، أو مسلم مطلقًا، فاقصد أنهما أخرجاه في صحيحيهما، وأما في غيرهما فأوضحه.
17 - إذا عزوتُ الحديثَ إلى الترمذي، أو النِّسائي، أو أبي داود، أو ابن ماجهْ، أو البيهقي، أو الدارَقُطني، فأقصد أنهم أخرجوه في سننهم وأما في غيرها فأبيّنه.
18 - إذا عزوتُ الحديثَ إلى الإمام أحمدَ، أو أبي يعلى، أو أبي عَوانة، أو الطيالسي، أو الحُميدي، فأقصد أنهم أخرجوه في مسانيدهم.
19 - خرّجت الأحاديثَ التي يشير إليها الشوكاني، أو يذكرها كحجة في النيل تخريجًا متوسطًا مع الحكم عليها صِحةً أو ضعفًا في الغالب.
20 - شرحتُ الكلماتِ الغريبة في المنتقى أو النيلِ بالرجوع إلى كتب المُعجم أو الغريب.
21 - إذا شرح المؤلفُ الكلماتِ الغريبةَ فأُشير إلى مصدرها بالرجوع إلى المُعجم أو الغريب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

22 - عزوتُ الأقوالَ إلى مصادرها إنْ وجدتْ، أو إلى من أوردها من العلماء في كتبهم الموجودة.
23 - في حاشية المخطوطة (ب) نقول ينقلها (المحشي) من الأصل الذي اختصر منه الشوكاني، فلم أعبأ بها؛ لأن الشوكاني نقل المفيد اللازم لكتابه، وترك ما سواه من تفصيلات. ومن حرص على هذه التفصيلات ذكرت رقم الجزء والصفحة لهذه الأصول المنقول منها فليرجع إليها.
24 - في حاشية المخطوطة (ب) ينقل (المحشي) لفظًا يخالف ما نقله الشوكاني في حرف أو حرفين، ويرجع هذا إلى اختلاف النسخ، أو النقل من الذاكرة، فأغفلته، وقمت بالرجوع إلى المصدر الذي نقل منه الشوكاني وأثبت رقم الجزء والصفحة، ليقف القارئ الكريم على هذه المخالفة في حرف أو حرفين إن وجدت، والله أعلم.
25 - راجعتُ ضبط أحاديث المنتقى.
26 - ضبطتُ أحاديثَ النيل بالشكل.
27 - ضبطتُ أسماءَ الرجالِ المتكلَّمِ عليهم في الكتاب جرحًا أو تعديلًا، مع عزو ذلك إلى كتب الرجال.
28 - حولتُ المقاييسَ والمكاييلَ والأوزانَ الشرعيةَ القديمةَ إلى المقاييس والمكاييلِ والأوزانِ العصْرية ..
29 - عزوتُ تراجمَ الرجال إلى بعض مصادرها التي ذُكرت فيها.
30 - ترجمتُ للصحابي الذي نالتْه أقلامُ الحاقدين، وكذلك لمن لم يشتهِرْ منهم حرصًا على التعريف بهم.
31 - ترجمتُ لبعض الأئمة أو الفقهاءِ الذين لهم أقوالٌ تخالف جمهورَ الفقهاء، والدليلُ يناصرُهم لتعلمَ شأنَهم في الدين ورسوخَهم في العلم والمعرفةِ والفهم.
32 - يرجح الإمامُ الشوكاني بين أقوالِ الفقهاءِ في المسألة، فإن كان ترجيحُه موافقًا للأدلة وافقتُه ونصرتُ ما ذهب إليه بما أستطيع من أدلة أخرى إذا لزم الأمر، وإلا اقتصرتُ على الموافقة.
وإذا كان ترجيحُه مخالفًا للراجح، ذكرت الراجحَ مع الأدلة التي تنصرُ ما ذهبتُ إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

لذلك أغفلتُ الترجيحات التي ذكرها (المحشي) في هامش المخطوطة (ب).
33 - ضم الإمامُ الشوكاني كلامَ صاحبِ المنتقى إلى شرحه وصدَّره بقوله: قال المصنف. وزيادة في الإيضاح ميَّزتُ كلام صاحب المنتقى بوضع خطٍّ فوقه.
34 - وضعتُ فِهرِسًا لموضوعات كل جزء.
35 - وضعتُ للكتاب فهارسَ علمية.
"اللهم تقبلْ عملي، وخذ بيدي، وسدِّد خُطاي، ووفقني لما فيه خيرُ الإسلام والمسلمين".

وكتبه الفقير إلى الله
محمد صبحي بن حسن حلاق
أبو مصعب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

‌‌[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
[إياك نستعين](1)
أحمَدُك يا من شرَح صدورَنا بنيل الأوطارِ من علوم السنةِ، وأفاضَ على قلوبِنَا من أنوارِ معارفِها ما أزاحَ عنَّا من ظُلَم الجهالاتِ كل دُجُنَّةٍ(2)، وحماهَا بحُماةٍ صَفَّدوا بسلاسلِ أسانيدِهم الصادقةِ أعناقَ الكذابينَ، وكَفَاها بكُفاةٍ كفُّوا عنها أكُفَّ غير المتأهلينَ من المُنتابينَ(3) المُرتابين. فغدا مَعينُها الصافي غيرَ مُقذَّرٍ بالأكدَارِ، وزُلالُ عذْبِها الشافي غيرَ مكدَّرٍ بالأقذار. والصلاةُ والسلام على المنتقَى من عالَم الكونِ والفسادِ، المصطفى لحملِ أعباءِ أسرارِ الرسالةِ الإِلهيةِ من بين العبادِ، المخصوصِ بالشفاعَة العُظمى في يومٍ يقولُ فيه كلُ رسولٍ: نفسي نفسي، ويقول: "أنَا لها أنا لها"(4). القائل: "بعثتُ إلى الأحمرِ والأسَودِ"(5) أكرِمْ بها مقالة ما قالَها نبي قبلَهُ ولا نالَها. وعلى آله المطهرينَ من جميع الأدناسِ والأرجاسِ، الحافظينَ لِمعالِم الدِّينِ عن الاندِراس والانطِماس، وعلى أصحابه الجالِيْنَ بأشعةِ--------------------------------------------
(1) في (ب): (عليه توكلت وهو حسبي ونعم الوكيل).
(2) الدُّجُنَّةُ: الظلمة، والغيم المطبق. القاموس المحيط ص 1542.
(3) نَتَبَ نتوبًا: نَهَدَ، ونَتَأَ. القاموس المحيط ص 174.
(4) وهو جزء من حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (7510) ومسلم (193) من حديث أنس بن مالك. وفيه: "أنا لها" مرة واحدة.
(5) وهو جزء من حديث صحيح.
أخرجه أحمد (5/ 148) وابن حبان كما في الموارد رقم (200) والحاكم (2/ 424) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرجا ألفاظًا من الحديث متفرقة". ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 259) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

بريقِ صوارمِهم دياجرَ الكُفران، الخائضين بخيْلِهم ورَجِلِهم - لنُصْرة دين اللهِ بين يدَيْ رسولِ الله - كل معركةٍ تتقاعس عنها الشجعانُ.

‌‌[الكلام على كتاب "منتقى الأخبار"]:
وبعدُ: فإنه لما كان الكتابُ الموسومُ بالمنتقى من الأخبار في الأحكام، مما لم يُنسَجْ على بديع مِنوالِه، ولا حَرَّر على شكله ومثالِه أحدٌ من الأئمة الأعلام. قد جمع من السنة المطهرةِ ما لم يجتمِعْ في غيره من الأسفارِ، وبلغ إلى غاية في الإِحاطة بأحاديث الأحكامِ تتقاصر [عنها](1) الدفاترُ الكبار. وشمَل من دلائل المسائلِ جملةَ نافعةً تُفنى دون الظفرِ ببعضها طِوالَ الأعمار. وصار مرجِعًا لجِلّة العلماءِ عند الحاجة إلى طلب الدليلِ لا سيما في هذه الديار وهذه الأعصار. فإنها تزاحمت على مورده العذْبِ أنظارُ المجتهدين، وتسابقت على الدخول في أبوابه أقدامُ الباحثين من المحققين، وغدا ملجأً للنُظّار يأوُون إليه، ومَفزَعًا للهاربين من رقّ التقليدِ يعوّلون عليه، وكان كثيرًا ما يتردّد الناظرون في صحة بعضِ دلائلِه، ويتشكك الباحثون في الراجح والمرجوحِ عند تعارض بعضِ مستنداتِ مسائِله، حَمَلَ حسنُ الظن بي جماعةً من حمَلة العلمِ بعضُهم من مشايخي على أن التمسوا مني القيامَ بشرح هذا الكتاب، وحسَّنوا لي السلوكَ في هذه المسالكِ الضيقةِ التي يتلوّن الخِرِّيتُ(2) في [مُوعِرات](3) شِعابِها والهضاب، فأخذتُ في إلقاء المعاذير، وأبنْتُ تعسُّرَ هذا المقصدِ على جميع التقادير، وقلت: القيامُ بهذا الشأنِ يحتاج إلى جملة من الكتب يعِزُّ وجودُها في هذه الديار، والموجودُ منها محجوبٌ بأيدي جماعة عن الأبصار، بالاحتكار والادخار كما تُحجب الأبكار. ومع هذا فأوقاتي مُستغرَقةٌ بوظائف الدرسِ والتدريس، والنفسُ مُؤثِرةٌ لمُطارحة مَهَرةِ المتدربين في المعارف على كل نفيس، ومَلَكتي قاصرة عن القدْر المعتَبر في هذا العلمِ الذي قد دَرَس رسْمُه(4)، وذهب أهلُه منذ أزمانٍ قد تصرّمتْ، فلم--------------------------------------------
(1) في المخطوط (جـ): (عندها).
(2) الخرِّيتُ: الماهر الذي يَهْتَدي لأخْرات المفازة، وهي طُرُقُها الخفيَّة ومضايقُها. وقيل: إنه يهتدي لمثل خَرْتِ الإبرة من الطريق. [النهاية في غريب الحديث والأثر: لابن الأثير: (2/ 19)].
(3) في المخطوط (جـ): (مواعزات).
(4) درس الرسم دُرُوسًا: عَفَا، القاموس المحيط ص 701.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

يبقَ بأيدي المتأخرين إلا اسمُه. لا سيما وثوبُ الشباب قَشيب(1)، ورِدْنُ(2) الحَداثةِ بمائها خَصيب. ولا ريبَ أن لعلوّ السن وطولِ المُمارسةِ في هذا الشأن أوفرَ نصيب.
فلما لم ينفعْني الإكثارُ من هذه الأعذار، ولا خلّصني من ذلك المطلبِ ما قدّمتُه من الموانع الكِبار، صمّمْتُ على الشروع في هذا المقصِدِ المحمودِ، وطمِعْتُ أن يكون قد أُتيح لي أني من خدَم السنةِ المطهرةِ معدود. [وربما](3) أدرك الطالعُ(4) شأوَ الضليع، وعُدَّ في جملة العُقلاءِ المتعاقلُ الرقيع.

‌‌[خطة الإمام الشوكاني في تأليف نيل الأوطار]:
وقد سلكتُ في هذا الشرح لطول المشروحِ مسلكَ الاختصار، وجرّدتُه عن كثير من التفريعات والمباحثاتِ التي تُفْضي إلى الإِكثار، لا سيما في المقامات التي يقِلّ فيها الاختلاف، ويكثُر بين أئمةِ المسلمين في مثلها الائتلاف. وأما في مواطن الجدالِ والخصامِ فقد أخذتُ فيها بنصيب من إطالة ذيولِ الكلام؛ لأنها معاركُ تتبين عندها مقاديرُ الفحول، ومفاوِزُ لا يقطع شِعابَها(5) وعقابها(6) إلا نحاريرُ(7) الأصول، ومقاماتٌ تتكسّر فيها النِّصالُ على النصال، ومواطنُ تُلجَم عندها أفواهُ الأبطالِ بأحجار الجِدال، ومواكبُ تعرَقُ فيها جباهُ رجالِ حل الإِشكالِ والإِعضال.
وقد قمت ولله الحمدُ في هذه المقاماتِ مقامًا لا يعرِفُه إلا المتأهِّلون، ولا يقِف على مقدار كُنْهِه من حَمَلة العلمِ إلا المُبرِّزون. فدونك يا من لم تذهَبْ ببصر بصيرتِه أقوالُ الرجال، ولا تدنّسَتْ فطرةُ عِرفانِه بالقيل والقال - شرحًا يشرح الصدور، ويمشي على سنن الدليلِ وإن خالف الجمهور، وإني معترفٌ بأن الخطأَ والزللَ هما الغالبان--------------------------------------------
(1) قَشِيبٌ: مَجْلُو، وصَدِئٌ، ضِدّ. القاموس المحيط ص 160.
(2) الرَّدَن: القَزّ، وقيل: الخزّ، وقيل: الحرير. "لسان العرب" (5/ 193).
(3) في المخطوط (ب) و (جـ): (وربتما) وهو جائز في اللغة.
(4) المطلَع: بالفتح هو الطلوع. والمطلِعُ بالكسر: موضع الطلوع.
والطالِعُ: كل بادٍ من علو. "لسان العرب" (8/ 186). في (جـ): (الضالع).
(5) الشِعب: بكسر الشين، الطريق في الجبل … القاموس المحيط ص 130.
(6) العقاب: جمع عقبة: وهي مَرْقى صَعْبٌ من الجبال. القاموس المحيط ص 149.
(7) النِحْرير: الحاذقُ الماهرُ العَاقِلُ المجَرّبُ المتقنُ الفطِنُ البصيرُ بكل شيء لأنه ينحر العلم نحرًا. القاموس المحيط ص 618.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

على من خلقه اللهُ من عجل، ولكني قد نصَرتُ ما أظنه الحق بمقدار ما بلغتْ إليه المَلَكة، ورُضْتُ النفسَ حتى صفتْ عن قذر التعصّبِ الذي هو بلا ريبٍ الهَلَكة.
وقد اقتصرتُ فيما عدا هذه المقاماتِ الموصفات على بيان حال الحديثِ وتفسيرِ غريبِه وما يستفاد منه بكل الدِلالات، وضممْتُ إلى ذلك في غالب الحالاتِ الإِشارةَ إلى بقية الأحاديثِ الواردةِ في الباب مما لم يُذكَر في الكتاب لعِلْمي بأن هذا من أعظم الفوائدِ التي يرغب في مثلها أربابُ الألبابِ من الطلاب.
ولم أطوِّلْ ذيلَ هذا الشرحِ بذكر تراجمِ رواةِ الأخبار؛ لأن ذلك مع كونه علمًا آخرَ يمكن الوقوفُ عليه في مختصر من كتب الفنِّ من المختصرات الصغار. وقد أشيرُ في النادر إلى ضبط اسمِ راوٍ أو بيانِ حالِه على طريق التنبيه، لا سيما في المواطن التي هي مَظِنةُ تحريفٍ أو تصحيف لا ينجو منه غيرُ النبيه.
وجعلتُ ما كان للمصنف من الكلام على فقه الأحاديثِ وما يستطرده من الأدلة في غضونه من جملة الشرحِ في الغالب، ونسبْتُ ذلك إليه، وتعقبْتُ ما ينبغي تعقُّبَه عليه، وتكلمتُ على ما لا يحسُن السكوتُ عليه مما لا يستغني عنه الطالب.
كلُ ذلك لمحبة رعايةِ الاختصار، وكراهةِ الإِملال بالتطويل والإِكثار. وتقاعُدِ الرَّغَبات، وقصورِ الهِمَمِ عن المطوَّلات. وسميتُ هذا الشرحَ لرعاية التفاؤل الذي كان يعجب المختار: "نيلَ الأوطار مِنْ أسْرارِ مُنْتَقَى الأخْبارِ".
واللهُ المسئولُ أن ينفعَني به ومَن رام الانتفاع من إخواني، وأن يجعلَه من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعُها بعد أن أُدْرَجَ في أكفاني.

‌‌[ترجمة صاحب المنتقى]:
وقبل الشروعِ في شرح كلامِ المصنفِ نذكرُ ترجمتَه على سبيل الاختصارِ فنقول: هو الشيخُ الإِمامُ علامةُ عصرِه المجتهدُ المطلق، أبو البركاتِ شيخُ الحنابلةِ مجدُ الدينِ عبدُ السلام بن عبدِ الله بن أبي القاسم بن محمدِ بن الخِضرِ بن محمدِ بن علي بن عبدِ اللهِ الحزاني المعروفُ بابن تَيْميةَ.
قال الذهبي في النبلاء(1): "ولد سنةَ تسعينَ وخمسمائةٍ تقريبًا، وتفقَّه على--------------------------------------------
(1) أي: "سير أعلام النبلاء" (23/ 291 - 292).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

عمِّه الخطيب، وقدِم بغدادَ وهو مراهقٌ مع السّيف ابن عمه، وسمعَ من أحمدَ بن سُكينةَ وابنِ طَبَرْزَدَ ويوسفَ بن كاملٍ، وعدةٍ. وسمعَ بحرّانَ من حَنْبَل وعبدِ القادر الحافظِ، وتلا بالعشرِ على الشيخِ عبد الواحد بن سلطان.
حدًثَ عنه ولدُهُ شهابُ الدين والدمياطى وأمينُ الدينِ بنُ شُقيرٍ وعبد الغني بن منصورٍ ومحمدُ بنُ [البزار](1) والواعظُ محمد بنُ عبدِ المحسنِ وغيرهم، وتفقه وبرعَ واشتغلَ وصنَّفَ التصانيفَ، وانتهت إليه الإِمامةُ في الفقهِ ودرس القراءات، وصنَّف فيها أرجوزةَ. تلا عليه الشيخ القيرواني. وحج في سنة إحدى وخمسين على درب العراقِ، وابتهر علماءُ بغدادَ لذكائِهِ وفضائِلهِ. والتمس منه أُستاذ دارِ الخلافة محيي الدين بن الجوزيّ الإِقامةَ عندهم فتعلّل بالأهلِ والوطنِ".
قال الذهبي(2): "سمعتُ الشيخَ تقيَّ الدين أبا العباسِ يقول: كان الشيخُ ابن مالكَ(3) يقولَ: أُلينَ للشيخِ المجد الفقهُ كما أُلينَ لداودَ الحديدُ. قال الشيخ: وكانت في جدّنا حدّة، اجتمع ببعض الشيوخ وأورد عليه مسألة، فقال: الجواب عنها من ستين وجهًا: الأول كذَا، والثاني كَذَا، وسرَدها إلى آخِرِهَا، وقد رضِينا عنكَ بإعادةِ أجوِبةِ الجميعِ فخضعَ له وابْتهرَ.
قال العلامةُ ابنُ حمدانَ: كنتُ أُطالعُ على درسِ الشيخِ وما أبقي مُمكنًا، فإذا أصبحْتُ وحضرتُ ينقلُ أشياءَ غريبةً لم أعْرِفْها.
قال الشيخُ تقي الدين: وجَدْنَاه عجيبًا في سَرْدِ المُتونِ وحِفْظِ المذاهبِ بلا كُلْفةٍ، وسافَرَ مع ابن عفه إلى العراقِ ليخدِمَه، وله ثلاثَ عشرةَ سنةً، فكانَ يبيتُ عندَهُ وَيَسْمَعُهُ يُكرِّرُ مسائلَ الخلافِ فيحفظُ المسألةَ … وأبو البقاءِ شيخُهُ في النحْوِ والفرائضِ، وأبو بكر بن غُنَيمةَ شيخُهُ في الفِقْهِ، وأقام ببغدادَ ستةَ أعوامٍ مُكِبًّا على الاشتغالِ، ثم ارتحلَ إلى بغدادَ قبلَ العشريْنَ وستمائةِ، فتزيَّدَ من العلْمِ وصنفَ التصانيفَ مع الدينِ، والتقْوى وحسنِ الاتباع. وتُوفي بحرَّانَ يومَ الفطرِ سنةَ اثنتين وخمسينَ وستمائةٍ" اهـ.--------------------------------------------
(1) في "سير أعلام النبلاء" "القزاز".
(2) في السير أيضًا (23/ 292 - 293).
(3) وهو: جمال الدين بن مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)