Arabic source text

📘 আল-আকীদাতুস সালাফিয়্যাহ ফী কালামি রাব্বিল বারিয়্যাহ ওয়া কাশফি আবাতীলিল মুবতাদিআতিল রাদিইয়্যাহ (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

📘 العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية (عبد الله الجديع)

📘 আল-আকীদাতুস সালাফিয়্যাহ ফী কালামি রাব্বিল বারিয়্যাহ ওয়া কাশফি আবাতীলিল মুবতাদিআতিল রাদিইয়্যাহ (আবদুল্লাহ আল-জুদাই)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والقسم الثاني: ما لا يحْتَمِلُ إلَاّ الكذبَ وحدَه.
وهو كخبر مسيلمة أنه رسول الله.
والقسم الثالث: ما يَحْتَمِلُ الصِّدقَ والكذبَ جميعاً.
كأن يأتيَكَ إنسانٌ فيقول: (قرأت القرآنَ في ليلة) فإنَّه يُحْتَمَلُ صدقُه، ويُحْتَمَلُ كذبُه، بغضّ النظر أن يكون عن قَصْدٍ أو عن غير قَصْدٍ، وربّما ترجّح لك صدقهُ مع احتمال الخطإ لكونهِ معروفاً عندك بالصّدقِ، أو ترجَّحَ عندكَ كذبُه مع احتمالِ صدقِهِ لكونه معروفاً عندك بالكَذِبِ، وربّما تساوى عندك الاحتمالان.

•‌‌ والثاني: الإنشاء:
والبلاغيُّون والأصوليُّونَ على أنَّه لا يُمكنُ وصفُه بالصِّدْقِ أو الكَذِبِ.
وهو الطلبُ، سواءٌ كان طلبَ فِعْلٍ، أو طلبَ تَرْكٍ.
وهو أنواعٌ منها:
1 - الأمر:
وهو طلبُ الفِعْل، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 35].
2 - النهي:
وهو طلبُ الكَفِّ، كقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ …} [الإسراء: 36].--------------------------------------------
= والمسانيد والمعاجم وغيرها، وللحافظ أبي القاسم الطبراني جزء في جمع طرقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

3 - الاستفهام:
وهو طلبٌ الفَهْم، كقوله تعالى: {قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا} [آل عمران: 37].
4 - النداء:
وهو طلبُ الإقبال، كقوله تعالى: {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النمل: 9].
وفي جميع هذا تفصيل ليسَ هذا موضِعَه، وإنَّما المقصودُ إبطال تلبيسِ المبتدعةِ، القائلين: إنَّ هذه الأقسامَ المذكورةَ، إنَّما هي صفاتٌ للكلام، وليستْ أنواعاً له، ليَنْصُروا مذهَبَهم: أنَّ الكلامَ في الحقيقةِ هو معنى واحدٌ قائِمٌ في النفس، هو الأمرُ والنَّهيُ والخبَرُ، وهو قولٌ في غاية السُّقوطِ، وقَدْ أثْبَتْنا لكَ أنَّها متغايرةٌ، وإنَّما تشتركُ في كونِها كَلاماً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌الفصل الثاني: عقيدة السلف في إثبات الصفات
وفيه:

= قاعدة جلية في الاعتقاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌قاعدة جلية في الاعتقاد
لقد وصَفَ الله تعالى نفسَه بأكملِ وأجملِ الأوصافِ، كما يليقُ بجَلاله وعظمتهِ، في كتابهِ وعلى لسانِ نبيه صلى الله عليه وسلم، ليُعرّفَ خلقَه بنفسهِ، كالعِلم، والحَياةِ، والقُدْرةِ، والإرادةِ، والسَّمْع، والبَصَرِ، والكِلَامِ، والحُبِّ، والبُغْضِ، والرَّأفَةِ، والرَّحْمَةِ، والعُلوِّ، والاستواءِ على العَرْش، والإتيانِ، والمَجِيءِ، والنُّزولِ إلى سَمَاءِ الدُّنْيا، وأنَّ له وجْهًا، ويَداً، وقَدَماً، وساقاً، وعَيْناً، إلى غير ذلكَ من صفاتِهِ التي نطَقَ بها الكتابُ والسُّنَّةُ.
ومِن صفاتهِ تعالى اشتقَّ أسماءَه الحُسنى، كالعَليم، والحَيّ، والقادرِ، والوَدود، والرَّحِيم، والرَّؤوفِ، إلى غير ذلك.
وعقيدةُ السَّلَفِ الذين كانوا أعلمَ الأمَّةِ وأعرفَها بالله ربِّ العالَمين: الإيمانُ بجميع ذلك على وجْهِ الإِجمالِ فيما جاءَ مُجْملًا، وعلى وَجْهِ التّفصيل فيما جاءَ مُفصْلًا، من غيرِ تزَيُّدٍ ولا نَقْصٍ، وكانَ هذا الاعتقادُ يقومُ على أربعِ دعائمَ:
الأولى: الإثبات المُفصّل المُجْمَل لكلِّ صفةٍ كما ورَدَ بها النصُّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

فيتحقَّقُ بهذا قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180]، وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110]، وما في معنى هذا.
والثانية: التَّنزيهُ، وعَدَمُ التكييفِ والتشبيهِ.
فيتحقَّقُ بهذا قولُ الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقوله تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180]، وقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ …} [الإسراء: 36].
والثالثة: عَلَمُ التأويلِ المُفْضِي إلى التَّعطيل.
فيتحقَّقُ بِهذا قولُ الله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180].
والتَّعطيلُ: إلحادٌ في أسماءِ الله وصفاتهِ.
والرابعة: العِلمُ بالله تعالى والمَعْرِفَةُ به من خِلال صفاتِهِ.
فيتحقق بهذا قول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29].
فالدِّعامةُ الأولى تضمَّنَت الإِيمانَ بكل صفةٍ لله تعالى كما وردَتْ في الكتاب والسنَّة.
والدِّعامةُ الثانية تضمَّنَت تنزيهَ صفاتِ الرب تعالى عن مُشابهة صفاتِ خلقهِ.
والدِّعامةُ الثالثة تضمَّنَت إثباتَ كلّ صفةٍ على الحقيقةِ كما ورد بها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

النَّصُّ، من غير صَرْف له إلى معنى آخر غير الظاهر.
والدِّعامة الرابعة تضمَّنت أن السَّلَفَ كانوا يعلَمونَ معانيَ الصفاتِ، ويفرّقونَ بينها بحَسَبِ ما دلَّتْ عليه ممّا تعرفُهُ العربُ من لسانِهِا، فالعلمُ غيرُ الحياةِ، والإِتيانُ غيرُ الاستواءِ على العرش، واليَدُ غير الوجهِ، وهكذا سائر الصفات.
وفي هذا إبطالُ قولِ المُلحدينَ في أسماءِ الله وصفاتِهِ في حكايتهم مذهبَ السَّلَف: أنَّهم كانوا مُفوّضةً، ويعنونَ بهذا أنَّهم لم يكونوا يعلَمونَ معانيَ الصِّفاتِ، ولا التَّمييزَ بينها، وأنَّها من المُتشابهِ الذي يَكِلونَ العِلْمَ به إلى الله تعالى، ولهذا معنى قولهم "أمِرُّوها كَما جاءَت".
وهذا القولُ من أفْسَدِ ما يُنْسَبُ إلى السَّلَفِ، وهو من الكذب والبُهْتان والافتراءِ البَيِّن، ذلك لأنَّ الصفاتِ إنَّما تُعَرِّفُ بالمَوصوفِ، فإذا كانَ السَّلَفُ يَجْهَلُونَ مَعانِيَهَا فكيفَ كانوا أعلم من غيرِهم بالله تعالى؟ وبماذا عَرفُوه إذًا؟
إنَّ هذا لمِنْ أسوإ ما يُظَنُّ بهم، وهم خيرُ هذه الأمَّةِ، وفيهم أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لم يَقْدِرِ الله تعالى أحدٌ قدرَهم.
وإنَّما كان السَّلَفُ أبعَدَ الناس عن الخوضِ فيما لم يُحيطوا به عِلمًا ممّا أخبرَ الله تعالى عنه من الغيبِ، فكما أنَّهم لم يكونوا يحيطونَ بذات الله عِلمًا، لَم يكونوا يحيطونَ بصفاتِهِ علمًا، إذ الكلامُ في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذاتِ، إلَاّ أنَّ صفاتِهِ كانتْ دليلَ المعرفةِ به، ولا تصلحُ أن تكونَ كذلك وهي من المتُشابهِ الذي ليسَ للعبادِ أن يعلَموا حقيقَتَه، وإنَّما كانَتْ معلومةَ المَعاني عندَهم، مجهولةَ الكَيْفِ، كما أنَّ ذاتَه تعالى معلومةٌ عندهم بصفاتِهِ، مجهولةُ الكَيْفِ، ولهذا معنى إمرار الصفات كما جاءت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

بل تضمَّن قولهُم: "نُمِرُّها كما جاءَت" إثباتَها على الحقيقة، فإنَّ الأصلَ في الإطلاق الحقيقةُ، فالعلمُ صفةٌ على الحقيقة، والقدرةُ صفةٌ على الحقيقةِ، واليَدُ صفةٌ على الحقيقة، مع أنَّ لكل صفةٍ معنى غير معنى الأخرى، تَعْرِفُ ذلك العربُ من لغاتِها.
ومن تأمَّلَ جوابَ الِإمام مالك بن أنس رحمه الله لِمَنْ سألَه عن كيفيَّةِ الاستواءِ على العَرْشِ، فقال: "الكَيْفُ غيرُ مَعلومٍ، والاستواءُ غيرُ مجهولٍ، والإيمانُ به واجبٌ، والسُّؤال عنه بدعةٌ" تبيّنت له عدّةُ أمورٍ:
الأول: كيفيةُ الصفات مجهولةٌ للعباد.
والثاني: معاني الصفاتِ معلومةٌ من لسان العرب ولُغتها.
والثالث: الإِيمانُ بالصفة كما أخبر الله بها مع الجَهْلِ بكيفيَّتها والعلم بمَعناها واجبٌ، لأنَّه داخلٌ في عمومِ الإِيمان بالله تعالى.
والرابع: أنَّ الزيادةَ والنقصَ بالسؤالِ والخَوْضَ فيها بدعةٌ مذمومةٌ لم تُعْرَف عند السَّلَفِ، لِما تتضمَّنُ من القول على الله تعالى بغير علم.
ولم يزل الأئمةُ يذكرونَ كلمةَ الإِمام مالكٍ هذه قاعدةً لأهلِ السُّنَّة في سائر صفاتِ الباري تعالى.
فبهذا يظهَرُ لكَ استقامةُ اعتقادِ السَّلَف، وأنَّه المذهبُ الأسلمُ الأعلمُ الأحكمُ.
قال الإِمام أبو عثمانَ الصابونيُّ رحمه الله فيما حكاه من اعتقادِ السَّلَفِ: "وَيَعْرِفونَ ربَّهم عز وجل بصفاتِهِ التي نطقَ بها وحيُهُ وتنزيلُهُ، أو شَهِدَ له بها رسولُه صلى الله عليه وسلم، على ما ورَدَت الأخبارُ الصحاحُ بهِ، ونقَلَتْهُ العدولُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

الثِّقاتُ عنه، ويُثْبِتونَ له جل جلاله منها ما أثبتَ لنفسهِ في كتابِهِ، وعلى لسانِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم، ولا يَعتقدونَ تشبيهًا لصفاتِهِ بصفاتِ خلقهِ، فيقولونَ: إنَّهُ خلقَ آدَمَ بيدهِ، كما نصّ سُبحانه عليه في قوله عزَّ من قائل: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]، ولا يُحَرِّفونَ الكلِمَ عن مواضعهِ بحَمْلِ اليَدَيْنِ على النّعمتين، أو القوّتين، تحريفَ المعتزلةِ والجَهميةِ -أهلكَهم الله- ولا يُكيْفونَهما بكَيْفٍ، أو يشبّهونَهما بأيْدي المَخلوقينَ، تشبيه المشبِّهة -خذَلَهم الله- وقَدْ أعاذَ الله تعالى أهلَ السُّنَّة من التحريفِ والتكييفِ والتشبيهِ، ومَنَّ عليهم بالتعريفِ والتفهيمِ، حتى سلَكوا سُبُلَ التوحيدِ والتنزيه، وتركوا القولَ بالتعليلِ والتشبيهِ، واتَّبعوا قولَ الله عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] " (16).
وقال شيخُ الإِسلام رحمه الله: "إنَّ سلفَ الأمَّةِ وأئمَّتَها كانوا على الإِيمان الذي بعثَ الله به نبيَّه صلى الله عليه وسلم، يصِفون الله بما وصَف به نفسَه، وبما وصَفَه به رسولُهُ من غير تحريفٍ، ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ، ويقولون: إنَّ القرآنَ كلامُ الله تعالى، ويصفونَ الله بما وصفَ به نفسَهُ، من التكليمِ، والمُناجاة، والمُناداةِ، وما جاءت به السُّنَنُ والآثارُ موافقةً لكتاب الله تعالى" (17).
وقال رحمه الله: "ويقولونَ ما جاءت به النصوصُ النبويَّةُ، ودلَّتْ عليه العقولُ الزَّكيَّةُ الصَّريحةُ، فلا يَنْفونَ عن الله تعالى صفاتِ الكَمالِ سبحانه--------------------------------------------
(16) "الرسالة في اعتقاد أهل السنة" ص: 3 - 4.
(17) "مجموع الفتاوى" 6/ 518.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

وتعالى، فيجعلونَه كالجَمادات التي لا تتكلَّم، ولا تُبْصِرُ، فلا تُكَلِّمُ عابديها، ولا تَهديهم سَبيلًا، ولا تَرجِع إليهم قولًا، ولا تَمْلِك لهم ضرًّا ولا نفعًا" (18).
فهذا قولٌ مُخْتَصَر قبلَ الشروع فيما أردناه تحصل به الكفايةُ لمن استرشَدَ.
*****--------------------------------------------
(18) "مجموع الفتاوى" 12/ 173.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌الفصل الثالث: شرح اعتقاد السلف فى كلام الله تعالى
وفيه عشرة مباحث:

= المبحث الأول: جملة اعتقاد أهل السنة فى كلام الله تعالى.
= المبحث الثانى: الأدلة المثبتة لصفة الكلام.
= المبحث الثالث: التكليم فى الدنيا.
= المبحث الرابع: التكليم فى الآخرة.
= المبحث الخامس: كلام الله تعالى غير مخلوق.
= المبحث السادس: الوقف في القرآن.
= المبحث السابع: كلام الله تعالى بحرف وصوت.
= المبحث الثامن: كلام الله تعالى بمشيئته واختياره.
= المبحث التاسع: تفاضل كلام الله تعالى.
= المبحث العاشر: كلام الله تعالى منزل منه، منه بدأ وإليه يعود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌المبحث الأول: جملة اعتقاد أهل السنة في كلام الله تعالى
يعتقدُ السَّلَفُ: أنَّ لله تعالى صفةَ الكلامِ، وهي صفةٌ قائمةٌ به غير بائنةٍ عنه، لا ابتداء لاتِّصافِهِ بها ولا انتهاء، يتكلّمُ بها بمَشيئتِهِ واختياره.
وكلامُه تعالى أحسَنُ الكَلام.
ولا يُشْبه كلامَ المَخلوقينَ، إذ الخالقُ لا يُقَاسُ بالمَخلوقِ.
ويُكَلَّمُ به مَن شاءَ من خَلْقهِ: من مَلائكتهِ، ورُسُلهِ، وسائِرِ عبادِهِ، بواسطةٍ إن شاءَ، وبغيرها.
ويُسْمِعُه على الحَقيقة مَن شاءَ من مَلائكتهِ، ورُسُلِهِ، ويُسْمِعُه عبادَه في الدّار الآخرةِ بصَوْتِ نفسِهِ، كما أنَّهُ كلَّمَ موسى وناداهُ حينَ أتى الشجرةَ بصَوْتِ نفسِهِ فسَمِعَهُ موسى.
وكما أنَّ كَلَامَهُ تعالى لا يُشْبِهُ كلامَ المَخلوقينَ، فإنَّ صَوْتَهُ لا يُشْبِهُ أصواتَهم.
وكَلِماتُهُ تعالى لا نِهايَةَ لها.
ومِنْ كَلَامِهِ:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

القُرآنُ، والتَّوارةُ، والإِنْجيلُ.
فالقرآنُ كلامُه: سُوَرُهُ، وآياتُهُ، وكَلِماتُهُ.
تَكَلَّمَ به بحُروفِهِ ومَعانيهِ.
ولم يُنْزِلْه على أحدٍ قبلَ محمَّد صلى الله عليه وسلم.
أسمعَهُ جِبريلَ عليه السلام، وأسْمَعَهُ جبريلُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، وأسْمعَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أمَّتَهُ، وليسَ لجبريلَ ولا لمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إلَاّ التبليغُ والأداءُ.
وهو المكتوبُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وهو الَّذي في المَصاحِفِ، يَتْلوهُ التالونَ بألسنتِهم، ويقرؤُهُ المُقرئونَ بأصواتِهم، ويسمَعُهُ السَّامعونَ بآذانِهِم، ويَنْسَخُهُ النُّسَّاخُ، ويَطْبَعُهُ الطَّابعونَ بآلاتِهِم، وهو الَّذي في صُدورِ الحُفَّاظِ، بحُروفهِ ومَعانيهِ، تكلَّمَ اللهُ بهِ على الحَقيقةِ، فهو كلامُهُ على الحَقيقةِ لا كَلامُ غيرِهِ، منه بَدَأ، وإليه يَعودُ، وهو قُرآنٌ واحدٌ مُنْزَلٌ، غيرُ مَخلوق، كيفَما تصرَّفَ: بقراءةِ قارئ، أو بلفظِ لافظٍ، أو بحِفْظِ حافظٍ، أو بخَطِّ كاتبٍ، وحَيثُ تُلِيَ، وكُتِبَ، وقُرِىءَ.
فمَنْ سَمِعهُ فزَعَم أنَّه مَخلوقٌ فَقَدْ كَفَرَ.
وكَتَبَ تَعالى التَّوْراةَ لمُوسى بيدهِ، قبلَ خَلْقِ آدمَ بِأربعينَ سَنَةً -كما صحَّ به الخبرُ-.
وكَلامُ الله تعالى ينقَسِمُ وَيَتَبعَّضُ ويتَجزَّأ.
فالقرآنُ مِن كلامِهِ، والتَّوراةُ من كلامِهِ، والإِنجيلُ من كلامِهِ.
والقرآنُ غيرُ التْوراةِ، والتَّوراةُ غيرُ الإِنجيلِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

والفاتحةُ بعضُ القُرآنِ، وآيةُ الكُرْسيّ بعضُ البقرةِ، وسُورةُ البَقرةِ غيرُ سورةِ آلِ عِمْرانَ، وهكذَا سائرُ كلامِهِ.
كَمَا أنَّهُ تعالى تكلَّمَ باللُّغاتِ، فالتَّوْراةُ بالعِبْرانِيَّةِ، والقرآنُ بالعَربِيَّةِ، والإِنجيلُ بالسريانيَّةِ.
وفي القرآنِ من المَعاني ما لَيْسَ في التَّوراةِ، وفيها من المَعاني ما ليسَ في القرآنِ، وهكذا سائرُ كَلامِهِ.
كَما أنَّ كلامَه تعالى يتفاضَلُ، فيكون بعضُهُ أفضَلَ مِنْ بَعْضٍ، فآيةُ الكُرْسي أفضَلُ من سِوها من الآي وسُورةُ الفاتحةِ لَمْ يَنْزلْ في التَّوراةِ ولا في الإِنجيلِ ولا في القُرآنِ مِثْلُها، و {قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ.
كَمَا أنَّ كلامَهُ تعالى يتعاقَبُ -أي يَتْلو بعضُهُ بَعْضًا - كـ {بسم الله} فكلمةُ {الله} عَقبَ {بسم} والسّينُ عقبَ الباءِ، والمِيمُ عقبَ السّينِ، وكُلُّ ذلكَ كلامُ الله تعالى غَيرُ مَخْلوقٌ، بألفاظِهِ وحروفهِ، لا يُشْبِهُ كلامَ الخَلْقِ.
وأصواتُ العبادِ وحَرَكاتُهم بالقرآنِ، ووَرَقُ المُصْحَفِ، وجِلْدُهُ ومِدادُ الكتابةِ، كُلّ ذلكَ مَخْلوقٌ مَصْنوعٌ، والمُؤلَّفُ من الحُروفِ المَنطوقةِ المَسْموعةِ المَسْطورةِ المَحْفوظةِ، كَلامُ الله تعالى غيرُ مَخْلوقٍ بحروفِهِ ومَعانيهِ.
هذه جملةُ الاعتقادِ في كلام الله تعالى، وتفصيلُ هذه الجُمَلِ والاستدلالُ لها سيأتي في المباحث الآتية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

‌‌المبحث الثاني: الأدلة المثبتة لصفة الكلام
• من أدلة الكتاب:
1 - قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ الله} [البقرة: 253].
2 - وقالَ عز وجل: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164].
3 - وقال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف: 143].
4 - وقال تعالى: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى. إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 13 - 14].
5 - وقال تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الأيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30].
6 - وقالَ تعالى: {إِنَّما قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

7 - وقال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109].
8 - وقال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَهُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [الأنعام: 115].
9 - وقال جلَّ وعلا: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ} [الفتح: 15].
10 - وقال تعالى: {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75].
11 - وقال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: 6].
والأيات في ذلك كثيرةٌ جدًا.
• من أدلة السنة:
1 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"احتجّ آدمُ وموسى، فقالَ له موسى: يا آدم، أنتَ أبونا، خَيَّبْتَنا وأخرَجْتَنا من الجنَّة، قال له آدم: يا موسى، اصطفاكَ الله بكلامِهِ، وخَطَّ لكَ [التوراةَ] بيدهِ، أتلومُني على أمْرٍ قدَّرهُ الله عليَّ قبلَ أن يخلقَني بأربعينَ سنةً؟ فحَجَّ آدمُ موسى، فحَجَّ آدمُ موسى -ثلاثًا-" (1).--------------------------------------------
(1) حديث صحح.
أخرجاه في "الصحيحين" وغيرهما من طرق كثيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه، قد جمعتها في جزء فبلغت ثلاث عشرة طريقًا.
وكذا وقفتُ عليه من حديث عمر بن الخطاب، وأبي سعيد الخدري، وجندب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

2 - حديث جابر بن عبد الله قال:
كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْرضُ نفسَه على الناس بالموقفِ فيقول:
"هلْ مِنْ رَجُلٍ يَحْمِلُني إلى قومِهِ؟ فإنَّ قريشًا قدْ مَنعوني أن أبلِّغَ كلامَ رَبِّي عز وجل" الحديث (2).
3 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"فضلُ كلامِ الله على سائرِ الكلامِ كفَضْلِ الله على سائرِ خلقِه" (3).--------------------------------------------
= ابن عبد الله البجلي، وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم، وجميعها مخرّجة في الجزء المشار إليه.
(2) حديث صحيح.
أخرجه أحمد 3/ 390 وأبو داود (4734) والترمذي رقم (2925) وابن ماجة رقم (201) والدارمي رقم (3357) والنسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" 2/ 175 - والبخاري في "خلق أفعال العباد" رقم (86، 205) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" رقم (284) والحاكم 2/ 612 - 613 وأبو نعيم في "دلائل النبوة" رقم (217) واللالكائي في "السنة" رقم (554، 555) والبيهقي في "الاعتقاد" ص: 100 و"الأسماء والصفات" ص: 187 و"دلائل النبوة" 2/ 413 وإسماعيل بن الفضل الأصبهاني في "الحجة" ق 48/ أ - ب من طرق عن إسرائيل: حدثنا عثمان ابن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن جابر به.
قلت: وإسناده صحيح، وصححه الترمذي والحاكم وأقرَّه الذهبي.
وتابع إسرائيلَ شريكٌ القاضي.
أخرجه إسماعيل بن الفضل ق 61/ ب.
وإسناده جيدٌ في المتابعاتِ.
(3) حديث حسن. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

4 - حديث أبي أمامةَ أنَّ رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:
يا نبيَّ الله، أنبيَّاً كانَ آدمُ؟ قالَ: "نَعَمْ، مُكَلَّمًا".
قَالَ: كم بينَه وبينَ نُوحٍ؟ قالَ:
"عَشرةُ قُرون" (4).--------------------------------------------
= أخرجه عثمان الدارميُّ في "الرَّدِّ على الجَهْميَّة" رقم (287، 340) واللالكائي رقم (557) من طريقين، الأولى عند الدارمي: محمد بن سَواء، والثانية عند اللالكائي: عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عَروبةَ عن أشعث الخُدّاني عن شَهر بن حوشَب عن أبي هريرة به.
قلت: وهذا سند حسن، وعبد الوهاب قديم السماع من سعيد، وصرَّح بسماعهِ منه.
ورواه عَمرو بن حمدان عن سعيد، وكذا يونس بن واقد عنه، وذكرا قتادة بدلَ أشعث ولا يبعد أن يكون من تخليط سعيد، ورواية عبد الوهاب أثبثُ.
ورواه عُمَر الأبَحُّ عن سعيد فزاد فيه تخليطًا، والأبَحُّ هذا قال البخاري: "منكر الحديث".
ورواه حمادُ بن سلمة عن أشعث عن شهر به مرسلًا، ورواية سعيد أصحٌّ.
وللحديث شاهد من حديث أبى سعيد الخدري مرفوعًا: " … وفضلُ كَلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقهِ".
أخرجه الترمذي رقم (2926) والدارمي رقم (3359) وآخرون من حديث محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْداني عن عَمْرو بن قيس عن عطية -هو العوفي- عن أبي سعيد الخدري به.
قلت: وإسناده صالح في الشاهد.
(4) حديث صحيح.
أخرجه الدارمي في "الرد على الجهمية" رقم (299) وابن حبان رقم (2085 - =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

5 - حديث النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إنَّ الله كَتَبَ كتابًا قبلَ أن يخلقَ السماواتِ والأرضَ بألفَي عام، فأنزلَ منه آيتين ختمَ بِهما سورةَ البقرةِ، فلا تقْرآنِ في "دارٍ ثلاثَ ليالٍ فيقرَبُها شَيْطانٌ" (5).--------------------------------------------
= موارد) والطبراني في "الكبير" 8/ 139 - 140 و"الأوسط" رقم (405) والحاكم 2/ 262 والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص: 206 وابن عساكر 2/ 325/ ب من طريق الربيع بن نافع ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلّام أنَّه سمعَ أبا سلاّم يقول: حدثني أبو أمامة به.
قلت: وهذا سند صحيح.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
وأقرّه الذهبي، وابن كثير في "البداية والنهاية" 1/ 101.
وقال الهيثمي في "المجمع" 1/ 196 و 8/ 210: "رجاله رجال الصحيح" زاد في الموضع الثاني: "غير أحمد بن خُليد الحلبي وهو ثقة".
قلت: هو شيخ الطبراني في الحديث، وهو متابَع أيضًا.
(5) حديث صحيح.
أخرجه أحمد 4/ 274 والترمذي رقم (2882) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (967) والدارمي رقم (2290) وابن حبان رقم (1726 - موارد) والحاكم 1/ 562 أو البيهقي في "الأسماء والصفات" ص: 231 - 232 من طرق عن حماد بن سلمة قال: حدثنا الأشعث بن عبد الرحمن عن أبي قِلابة عن أبي الأشعث الصَّنْعاني عن النعمان بن بشير به.
قلت: وهذا سند صحيح، ورجاله ثقات.
وأبو الأشعث الصنعاني اسمه شَراحيل بن آدَة.
قال الترمذي: "حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" وأقرّه الذهبي. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

6 - حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:
احتُبسَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ غداةٍ عن صَلاةِ الصُّبْحِ، حتَّى كِدْنا نَتراءى قَرْنَ الشَّمسِ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَريعًا، فَثوَّبَ بالصَّلَاةِ، وصلَّى وتجوَّز في صَلاتِهِ، فلمّا سلَّمَ قال:
"كَما أنتمْ على مَصافِّكمْ".
ثمَّ أقبلَ إلينا فقال:--------------------------------------------
= قلتُ: لكن الكوثريَّ الزائغَ قال فى تعليقه على "الأسماء والصفات" في شأن الأشعث وأبي قِلابة: "تكلَّم به النسائي -يعني الأشعث- وأبو قلابة مدلس".
قلتُ: الأشعث الذي تكلَّم فيه النسائي هو ابن عبد الرحمن اليامي، غير هذا، وهذا ابن عبد الرحمن الجَرْمي، كما صرّح به في رواية الترمذي وغيره، وقد قال أحمد: "ما به بأس" وقال ابن معين: "ثقة" وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأمَّا أبو قلابة -واسمه عبد الله بن زيد- فإنَّه ثقة يُرسل كثيراً، وأخطأ مَنْ وَصَفَه بالتدليس. وإنما أراد الكوثريُّ إبطالَ دلالة هذا الحديث على خِلاف مذهبه في كلام الله تعالى، وهي شِنْشِنَةٌ عهدناها منه.
تنبيه: وقع عند الترمذي: "أبو الأشعث الجَرْمي" وإنَّما هو الصَّنعاني، قال المزِّي: "وقع في رواية الترمذي: عن أبي الأشعث الجَرْمي، وهو وهم، وإنما هو الصنعاني، واسمه شراحيل".
والحديث رواه رَيْحان بن سعيد عن عبّاد بن منصور عن أيُّوبَ عن أبي قِلابة عن أبي صالح الحارثى عن النعمان بن بشير به.
أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (966) والطبراني في "الصغير" رقم (147).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، لا يُقابِلُ الإِسنادَ الأوَّلَ قوّةً، فإنَّ روايةَ ريحان عن عباد عن أيُّوب عن أبي قلابة ضعيفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

"إنِّي سأحدِّثكُم ما حَبَسَني عنكم الغَداةَ:
إنِّي قمتُ من اللَّيلِ، فصلَّيتُ ما قُدِّرَ لي، فنَعَسْتُ في صَلاتي حتى [استثقَلتُ] (6) فإذا بربّي عز وجل في أحسنِ صورةٍ، فقال: يا مُحَمَّد، أتدري فيمَ يختصمُ المَلأ الأعلى؟ قلتُ: لا أدري يا ربِّ، قال: يا محمَّدُ، فيمَ يَختصِمُ الملأ الأعلى، قلت: لا أدري يا ربِّ، فرأيتُهُ وضعَ كَفَّه بين كَتِفَيّ، حتى وَجَدْتُ بَرْدَ أنامِلِهِ بينَ صَدْري، فتجلَّى لي كلُّ شَيءٍ، وعَرَفْتُ، فقال: يا محمَّدُ، فيمَ يختصِمُ الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفّاراتِ، قال: وما الكفّاراتُ؟ قلتُ: نَقْلُ الأقْدامِ إلى الجُمُعاتِ، وجُلوسٌ في المساجِدِ بعد الصلاةِ، وإسباغُ الوضوءِ عِنْدَ الكريهاتِ، قال: وما الدَّرَجاتُ؟ قلت: إطعامُ الطعام، ولِينُ الكلام، والصلاةُ والناسُ نيام، قال: سَلْ، قلتُ: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ فِعلَ الخَيْراتِ، وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ المَساكينِ، وأنْ تَغْفِرَ لي، وتَرْحَمَني، وإذا أردتَ فتنةً في قومٍ فتوَفَّني غيرَ مفتونٍ، وأَسألُكَ حُبَّكَ، وحُبَّ من يُحِبُّكَ، وحُبَّ عَمَلٍ يقرّبُني إلى حُبِّكَ".
وقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنَّها حقٌّ فادْرسُوها وتَعَلَّمُوها" (7).--------------------------------------------
(6) وقع في "مسند الإِمام أحمد": " … استيقظت … " وهي مختلّة، وما أثبته هو الصواب وهو في بقية مصادر التخريج كما أوردته على الصواب.
(7) حديث صحيح.
أخرجه أحمد 5/ 243 والترمذي رقم (3235) وابن خُزيمة في "التوحيد" ص: 218 - 219 وغيرهم من طريق جَهْضَم بن عبد الله اليمامي ثنا يحيى -يعني ابن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)