والثاني: عصام بن يوسف بن ميمون البَلْخي، أبو عِصْمَةَ الزاهد(1).
والثالث: مَكِّيُّ بن إبراهيم بن بشير الحَنْظَلي البَلْخي(2).
4 - طلبه للعلم ورحلته فيه:
إن هذا العصر الذي زَخَرَ بهؤلاء الأئمة السَّالِفِ ذكرهم، هو العصر الذي فيه عاش فيه سعيد بن منصور وتكونت فيه شخصيته العلمية، نتيجة نشاطه في طلب العلم، وعُلُوِّ هِمَّتِهِ، مع ما أنعم الله به عليه من يُسْرِ الحال وطول العمر.
ولم أجد فيما بين يدي من المراجع ما يُسْعِفُ في معرفة سِنِّه حال ابتداء الطلب، أو التاريخ الذي ابتدأ فيه بالطلب، ولذا فإن الضرورة تدعونا إلى التعرف على ذلك على وجه التقريب.
فولادته- كما تقدم- كانت قريباً من سنة ست وثلاثين ومائة، إما قبلها أو بعدها بيسير.
وهو يروي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي ذئب(3) والحارث بن نَبْهَان(4)، وهما أقدم شيوخه وفاة.--------------------------------------------
(1) وهو صدوق كما قال الخليلي، وقال ابن سعد: (كان عندهم ضعيفاً في الحديث)، وقال ابن حبان: (كان صاحب حديث، ثبتاً في الرواية، ربما أخطأ … ، ومات عصام سنة عشر ومائتين)، وقال ابن عدي: (روى عصام هذا عن الثوري وعن غيره أحاديث لا يتابع عليها). اهـ من الثقات لابن حبان (8/ 521)، والكامل لابن عدي (5/ 2008)، ولسان الميزان (4/ 168).
(2) هو ثقة ثبت من شيوخ البخاري، وممن أخرج له الجماعة، وقد وثقه الإمام أحمد والعجلي ومسلمة، وقال ابن سعد: (كان ثقة ثبتاً في الحديث)، وقال الدارقطني: (ثقة مأمون)، وقال الخليلي: (ثقة متفق عليه)، وكانت ولادته سنة ست وعشرين ومائة، ووفاته سنة خمس عشرة ومائتين. اهـ من التهذيب (10/ 293 - 295 رقم 511)، والتقريب (ص 545 رقم 6877).
(3) كما في تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(4) كما في الحديث رقم (20) من هذه الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
فابن أبي ذئب توفي سنة ثمان أو تسع وخمسين ومائة(1).
والحارث بن نبهان ذكره البخاري في فصل من مات بين الخمسين إلى الستين ومائة(2).
وقد قال سعيد بن منصور نفسه: (رأيت مالكاً يطوف وخلفه سفيان الثوري يتعلم منه كما يتعلم الصبي من معلِّمه، كلما فعل مالك شيئاً يفعله سفيان، يقتدي به)(3).
وسفيان الثوري توفي سنة إحدى وستين ومائة(4).
فنستفيد مما سبق: أن طلب سعيد بن منصور للعلم كان قبل سنة تسع وخمسين ومائة، فقد يكون عمره عشرين سنة أو أقل أو أكثر بقليل، وأنه رحل قبل سنة إحدى وستين ومائة. والذي يغلب على الظن أن الذي يبلغ به الشوق في طلب العلم إلى أن يرحل، إنما هو من أمضى مدَّةً في الطلب، وحصَّل ما عند شيوخ بلده، فرغب في المزيد. فالظاهر أن طلبه للعلم كان في حال الصِّغَر.
وقد جاب سعيد البلاد شرقاً وغرباً، وضرب في الأرض؛ طلباً للشيوخ والظَّفَر بعلوّ الإسناد.
يحكي الذهبي أنه سمع بخراسان والحجاز والعراق ومصر والشام والجزيرة وغير ذلك(5).
ويقول المِزِّي: (ولد بجُوزَجَان، ونشأ بِبَلْخ، وطاف البلاد، وسكن مكة ومات بها)(6).--------------------------------------------
(1) كما في التقريب (ص 493 رقم 6082).
(2) انظر ترجمته في الحديث رقم (20).
(3) ترتيب المدارك (1/ 78، 168).
(4) كما سيأتي في ترجمته في الحديث رقم (30).
(5) سير أعلام النبلاء (10/ 586).
(6) تهذيب الكمال للمزي (11/ 77).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
وفيما يلي ذكر للمدن التي سمع بها أو روى عن شيوخ(1) من أهلها، وبعضها حدَّث بها:
خُرَاسَان: ذكر الذهبي كما سبق أنه سمع بها. وهي إقليم واسع ينسب إليه سعيد بن منصور لأنه وُلد ونشأ في بلاد منه(2)، فمن بدهيّات الأمور أن يكون أول سماعه فيه. وهذا الإقليم يتبعه بلاد عدّة. منها مَرْو الشَّاهِجَان والرَّيّ.
وقد سمع سعيد بن منصور من عبد الله بن المبارك وهو من مرو، وسمع من جرير بن عبد الحميد، وكان قاضي الرَّيّ.
كِرْمان: وهي آخر حدود خراسان مما يلي الهند، وليست تابعة لها(3).
وقد سمع سعيد من حَسَّان بن إبراهيم الكِرْماني
العراق: ذكر الذهبي كما سبق أنه سمع بالعراق.
وهي بلاد تشمل عدة مدن، منها: المدائن(4)، والكوفة، والبصرة، وواسط، وبغداد.
فممن سمع منه سعيد بن منصور من أهل المدائن: سَلاَّم بن سُلَيم الطويل، وعبد ربه بن نافع.
ومن أهل الكوفة: أبو الأَحْوص سلاّم بن سُلَيْم الحنفي، وشريك بن عبد الله القاضي، وأبو معاوية الضَّرير محمد بن خازم، ومحمد بن فضيل، ويحيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وحُدَيج بن معاوية، وغيرهم كثير.
ومن أهل البصرة خلق كثير أيضاً، منهم: إسماعيل بن إبراهيم بن--------------------------------------------
(1) لم أذكر شيئاً عن هؤلاء الشيوخ هنا اكتفاءً بما سيأتي من ذكرهم مرتبين على حروف المعجم مع الإشارة إلى ما يدل على رواية سعيد بن منصور عنهم.
(2، 3) كما تقدم (ص 58 / ق).
(4) انظر معجم البلدان (5/ 75)، والحديث الآتي رقم (94).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
عُلَيَّة، وحماد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، ومعتمر بن سليمان، ومهدي بن ميمون، وجعفر بن سليمان الضُّبَعي، ونوح بن قيس، وغيرهم.
ومن أهل واسط: هشيم بن بشير، وخالد بن عبد الله الطحّان، ويزيد بن هارون، وأبو عوانة وضّاح بن عبد الله، وخلف بن خليفة.
ومن أهل بغداد: إبراهيم بن سليمان المؤدِّب.
الجزيرة(1): ذكر الذهبي كما سبق أنه سمع بالجزيرة.
ومن أبرز شيوخه من أهل الجزيرة: عَتَّاب بن بشير الجَزَري.
الشام: ذكر الذهبي كما سبق أنه سمع بالشام.
وهي بلاد واسعة تضم العديد من أمهات المدن، منها: دمشق وحِمْص وعَسْقَلان والرَّمْلَة(2)، وجميعها ممن سمع سعيد عن شيوخ من أهلها.
أما دمشق، فمن شيوخه بها: الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، وصدقة بن خالد، وسويد بن عبد العزيز، وعمر بن عبد الواحد السلمي، ومدرك بن أبي سعد.
وأما حمص، فمن شيوخه بها: إسماعيل بن عيّاش وفرج بن فضالة.
ومن أهل عسقلان: حفص بن ميسرة ومصعب بن ماهان.
ومن الرَّمْلة: حجر بن الحارث الغسَّاني ومسكين بن ميمون.
مصر: ذكر الذهبي كما سبق أنه سمع بها.--------------------------------------------
(1) وهي تطلق على عدة بلدان، والمقصود بها هنا: جزيرة أقُورَ، وهي التي بين دجلة والفرات، مجاورة للشام، سميت الجزيرة لأنها بين دجلة والفرات. انظر معجم البلدان (2/ 134).
(2) انظر معجم البلدان (3/ 69، 312)، (4/ 122).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
وذكر أبو سعيد بن يونس أنه قدم مصر وكُتب عنه بها(1).
ومما يدلّ على أنه حدَّث بمصر: ما رواه يعقوب بن سفيان(2) قال: وسمعت الحميدي يقول: كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر، ويجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق … إلخ الحكاية، وسيأتي ذكرها بتمامها.
فمن شيوخه من أهل مصر: الليث بن سعد، وعبد الله بن وهب، ويعقوب بن عبد الرحمن وغيرهم، وهذا الأخير من أهل الإسكندرية.
الحجاز: ذكر الذهبي كما سبق أنه سمع بالحجاز.
وهو أقليم يضم العديد من المدن، من أهمها: مكة والمدينة حرسهما الله.
وقد سكن سعيد مكة وتوفي بها.
ومن شيوخه بها: سفيان بن عيينة- وكان راويته-، وفضيل بن عياض، وداود بن عبد الرحمن العطار، ومسلم بن خالد.
وأما المدينة فشيوخه فيها كثيرون، منهم: إمام دار الهجرة مالك بن أنس، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وعبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وفُلَيحْ بن سليمان، وغيرهم.
5 - شيوخه وتاثيرهم فيه:
إن هذه الرِّحلة الواسعة في البلاد التي طافها سعيد بن منصور مكَّنته من السماع من عدد من الشيوخ على اختلافهم، فمنهم أئمة ثقات صالحون يُقتدى بهم، ومنهم أناس دونهم منزلة، ومنهم من هو مُضَعَّف، لكنه لا يبلغ درجة الترك عنده، بل هو ممن يكتب حديثه--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر (7/ 355 / مخطوط الظاهرية).
(2) في المعرفة والتاريخ (2/ 179).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
وإن كان لا يحتجّ به.
وتأثر الطالب بشيخه أمر لا يُنكر، حتى إنك لتجد بعضهم يقلِّد شيخه- ولو بغير قصد- في هيئته، ومشيته، وحركاته، وطريقته في الحديث، وبخاصة إذا اشتدّ إعجابه به، إما لعلمه، أو لصلاحه، أو ما إلى ذلك.
ومن أمثلة ذلك ما حكاه سعيد بن منصور- كما سبق- قال: (رأيت مالكاً يطوف وخلفه سفيان الثوري يتعلَّم منه كما يتعلم الصبي من معلِّمه، كلما فعل مالك شيئاً يفعله سفيان، يقتدي به).
هذا مع أن سفيان يعتبر من أقران مالك- رحمهما الله تعالى-.
وقد تتلمذ سعيد بن منصور على عدد من أئمة أهل السنة، كالإمام مالك، وابن المبارك، وابن عيينة، وغيرهم، ولذا أصبح هو من أئمة أهل السنة كما سيأتي في الكلام عن معتقده. وأما ما سوى ذلك، فلا يحضرني هنا أمر يمكن تعيينه مما يظهر أن سعيداً تأثر فيه بأحد من شيوخه، سوى مسألتين: الأولى: مجاورته بمكة، والثانية: موقفه من أهل الرأي.
أما مجاورته بمكة فقد يكون تأثَّر بشيخه الفضيل بن عياض في ذلك، فكلاهما خراساني جاور بمكَّة حتى توفي بها، وكان سعيد معجباً بصلاح شيخه الفضيل، فإنه إذا حدَّث عنه أحياناً يقول: (الشيخ الصالح فضيل بن عياض)(1).
وأما موقفه من أهل الرأي فقد يكون تأثر بشيخه عبد الله بن المبارك في ذلك.
ومن أمثلة ذلك: شدَّة عبد الله بن المبارك على القاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، فإنه سأله رجل عن مسألة، فأفتاه فيها، فقال:--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر (14/ 260 / مخطوط الظاهرية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
قد سألت أبا يوسف فخالفك، فقال: إن كنت قد صلَّيت خلف أبي يوسف صلوات تحفظها فأعدها.
وقال ابن المبارك أيضاً: إني لأكره أن أجلس في مجلس يُذكر فيه يعقوب(1).
وقيل له مرة: أي الرجلين أفقه: أبو يوسف أو محمد بن الحسن؟ فقال: لا تقل كان أيّهما.
ولما قيل له: قال أبو يوسف، قال: لا ولا كرامة، قل: يعقوب.
وواضح أن موقفه منه كان بسبب الرأي، فإنه مزَّق يوماً كتاباً فيه ذكر له، وذَكر أن بعضهم هوى جارية كان وطئها أبوه، فاستشار أبا يوسف، فقال له: لا تصدِّقها، وجعل ابن المبارك يقطِّع الكتاب(2).
ونجد لسعيد بن منصور أيضاً موقفاً من أبي يوسف يدلّ على عدم رضاه عنه.
قال يعقوب بن سفيان(3): سمعت سعيد بن منصور قال: قال--------------------------------------------
(1) أخرجهما يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 789)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 440، 441).
(2) أخرج هذه الآثار العقيلي في الضعفاء (4/ 440، 443).
وبكلّ حال فضرورة البحث ألجأتني إلى ذكر هذا الكلام عن أبي يوسف، وأعرضت عن أشياء لا داعي لذكرها، وأبو يوسف رحمه الله من أهل السنة في مسائل الاعتقاد وإن سلك مسلك أهل الرأي في الفقهيات، ويجلِّي ذلك كلام ابن حبان فيه، حينما ذكره في الثقات (7/ 645، 646) وقال: (كان شيخاً متقناً، لم يكن يسلك مسلك صاحبيه إلا في الفروع، وكان يباينهما في الإيمان والقرآن، … ) إلى أن قال: (لسنا ممن يوهم الرعاع ما لا يستحلّه، ولا ممن يحيف بالقدح في إنسان وإن كان لنا مخالفاً، بل نعطي كل شيخ حظّه مما كان فيه، ونقول في كل إنسان ما كان يستحقه من العدالة والجرح. أدخلنا زُفَراً وأبا يوسف بين الثقات لما تبين عندنا من عدالتهما في الأخبار، وأدخلنا من لا يشبههما في الضعفاء بما صح عندنا مما لا يجوز الاحتجاج به) اهـ.
(3) في المعرفة والتاريخ (2/ 790).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
رجل لأبي يوسف: رجل صلى مع الإمام في مسجد عرفة، ثم وقف حتى دفع بدفع الإمام، قال: ما له؟ قال: لا بأس به. قال: فقال: سبحان الله! قد قال ابن عباس: من أفاض من عُرَنَةَ فلا حجّ له؛ مسجد عرفة في بطن عُرَنَةَ. فقال: أنتم أعلم بالأعلام، ونحن بالفقه. قال: إذا لم تعرف الأصل فكيف تكون فقيهاً؟.
فهاتان المسألتان- مجاورته بمكة، وموقفه من أهل الرأي- قد يكون سعيد بن منصور تأثر فيهما بشيخيه المذكورين، وقد يكون ذلك عن اجتهاد منه ورأياً رآه، وقد يكون موقفه من أبي يوسف بسبب تلك الرؤيا التي رآها، وهي ما رواه أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة ومحمد بن عبد الرحمن الشامي عن سعيد بن منصور أنه قال: رأيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في النوم، فقلت: يا رسول الله، ألزم أبا يوسف أو هشيماً؟ قال: هشيماً(1).
وفيما يلي ذكر لشيوخ المصنِّف سعيد بن منصور مرتبين على حروف المعجم(2):
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري(3).
إبراهيم بن سليمان بن رَزِين المؤدِّب، نزيل بغداد(4).
إبراهيم بن قدامة بن إبراهيم الجُمحي(5).--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب (11/ 63).
(2) وهم صنفان، فصنف أخرج لهم سعيد في هذا القسم المحقق، فهؤلاء أشير في الحاشية إلى رقم الحديث المترجم لذلك الشيخ فيه، وفي آخر الكتاب فهرس فيه ذكر للمواضع التي روى فيها سعيد عن هؤلاء الشيوخ يستفاد منه في معرفة عدد مرويات كل شيخ، وموضع روايته في هذا القسم المحقق.
والصنف الآخر من لم يخرج لهم سعيد في هذا القسم شيئاً، فهؤلاء أُشير في الحاشية إلى المرجع الذي فيه ما يدل على أن المصنِّف روى عن ذلك الشيخ.
(3) انظر المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (2/ 102 رقم 2217).
(4) انظر الحديث رقم [53].
(5) انظر المطبوع من سنن سعيد أيضاً (1/ 271 رقم 1128).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفي(1).
أحمد بن عبد الله(2).
إسماعيل بن إبراهيم بن مِقسَم الأسدي المعروف بابن عُلَيَّة، البصري(3).
إسماعيل بن زكريا بن مُرَّةَ الخُلْقَاني، الكوفي(4).
إسماعيل بن عَيّاش الحِمْصي(5).
إسماعيل بن مسلم المكي(6).
الجَرّاح بن مَلِيح الرُّؤَاسي، أبو وكيع الكوفي(7).
جرير بن عبد الحميد الضَّبِّي، الكوفي، نزيل الرَّيّ(8).
جعفر بن سليمان الضُّبَعي، البصري(9).
الحارث بن عبيد أبو قُدَامة الإيَادي، البصري(10).
الحارث بن نَبْهَان الجَرْمي، أبو محمد البصري(11).
حِبَّان بن علي العَنَزي، أبو علي الكوفي(12).
حجر بن حارث الغَسَّاني، الرَّمْلي(13).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال للمزي (11/ 77 / المطبوع).
(2) كذا جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر (13/ 114 / الظاهرية) غير منسوب، ولم أستطع تمييزه.
(3) انظر الحديث رقم [59].
(4) انظر الحديث رقم [81].
(5) انظر الحديث رقم [9].
(6) انظر المطبوع من سنن سعيد (2/ 23 رقم 1867).
(7) انظر الحديث رقم [103].
(8) انظر الحديث رقم [10].
(9) انظر الحديث رقم [27].
(10) انظر الحديث رقم [166].
(11) انظر الحديث رقم [20].
(12) انظر الحديث رقم [820].
(13) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
حُدَيْج بن معاوية بن حُدَيْج الكوفي(1).
حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ القُطَعي البصري(2).
حسان بن إبراهيم الكِرْماني(3).
الحسن بن يزيد الأصَمّ(4).
حفص بن غياث بن طَلْق بن معاوية النَّخَعي، أبو عمر الكوفي(5).
حفص بن ميسرة الصنعاني، نزيل عسقلان(6).
الحكم بن ظُهير الفَزَاري، أبو محمد الكوفي(7).
حماد بن زيد بن دِرْهم الأزْدي، الجَهْضَمي، أبو إسماعيل البصري(8).
حماد بن شعيب الحِمّاني الكوفي(9).
حماد بن يحيى الأبَحّ، البصري(10).
خالد بن عبد الله الطَّحَّان الواسطي(11).
خلف بن خليفة بن صاعد، أبو أحمد الكوفي نزيل واسط(12).
داود بن عبد الرحمن العطّار، المكّي(13).--------------------------------------------
(1) انظر الحديث رقم [1].
(2) انظر الحديث رقم [46].
(3) الموضع السابق من تهذيب الكمال أيضاً.
(4) انظر الحديث رقم [186].
(5) انظر المطبوع من سنن سعيد (1/ 269 رقم 1119).
(6) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
(7) انظر الحديث رقم [421].
(8) انظر الحديث رقم [17].
(9) انظر المطبوع من سنن سعيد بن منصور بتحقيق الأعظمي (1/ 52 رقم 177)، ولسان الميزان (2/ 348 رقم 1413).
(10) انظر الحديث رقم [41].
(11) انظر الحديث رقم [18].
(12) انظر الحديث رقم [76].
(13) انظر الحديث رقم [396].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
ذَوَّاد بن عُلبة الحارثي، أبو المنذر الكوفي(1).
سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، أبو عبد الله المدني، قاضي بغداد(2).
سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، أبو محمد المكّي(3).
سويد بن عبد العزيز السُّلمي، الدمشقي(4).
سَلاَّم بن سُليم أبو الأحوص الحنفي، الكوفي(5).
سَلاَّم بن سُليم الطويل المدائني(6).
شَريك بن عبد الله النّخعي، الكوفي(7).
شملة بن هزال، أبو الحتروش البصري(8).
شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني، أبو الصلت الواسطي، نزيل الكوفة(9).
صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة التَّيْمي الكوفي(10).
صدقة بن خالد الدمشقي(11).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال للمزي (11/ 78 / المطبوع).
(2) انظر المطبوع من سنن سعيد بن منصور (1/ 73 رقم 272)، وتقريب التهذيب (ص 238 رقم 2350).
(3) انظر الحديث رقم [15].
(4) انظر الحديث رقم [174].
(5) انظر الحديث رقم [52].
(6) انظر الحديث رقم [178].
(7) انظر الحديث رقم [4].
(8) انظر المطبوع من سنن المصنِّف سعيد بن منصور بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي (2/ 198 رقم 2477)، والضعفاء للعقيلي (2/ 192 - 193)، ولسان الميزان (3/ 153 - 154 رقم 550).
وقد تصحَّف شملة هذا في موضع آخر من السنن (2/ 81 رقم 2127) إلى: (سلمة).
(9) انظر الحديث رقم [206].
(10) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (1/ 476).
(11) انظر الحديث رقم [423].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
طُعمة بن عمرو الجعفري الكوفي(1).
عباد بن عباد المُهَلَّبي، أبو معاوية البصري(2).
عبد الحميد بن سليمان الخزاعي، أبو عمر المدني(3).
عبد ربه بن نافع، أبو شهاب الحنّاط(4).
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّناد(5).
عبد الرحمن بن زياد الرَّصَاصي(6).
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم(7).
عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة(8).
عبد السلام بن حرب بن مسلم النَّهْدي، أبو بكر الكوفي(9).
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ(10).
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّي(11).
عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي(12).
عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعْدي، أبو جعفر المديني، ثم البصري(13).
عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري،--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(2) انظر الحديث رقم [319].
(3) تهذيب التهذيب (6/ 116).
(4) انظر الحديث رقم [7].
(5) انظر الحديث رقم [67].
(6) انظر الحديث رقم [6].
(7) انظر المطبوع من سنن سعيد (2/ 169 رقم 2410).
(8) سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي للدارقطني (ل 8 / أ).
(9) المطبوع من سنن سعيد (2/ 15 رقم 1830).
(10) انظر الحديث رقم [790].
(11) انظر الحديث رقم [113].
(12) انظر الحديث رقم [69].
(13) انظر الحديث رقم [168].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
كاتب الليث(1).
عبد الله بن عبد العزيز الليثي، أبو عبد العزيز المدني(2).
عبد الله بن المبارك المروزي(3).
عبد الله بن محمد، أبو علقمة الفَرْوي، المدني(4).
عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل المزني، الكوفي(5).
عبد الله بن وهب بن مسلم، أبو محمد المصري(6).
عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقريء(7).
عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري، أبو عبيدة البصري(8).
عبيد الله بن إياد بن لَقِيط السدوسي، أبو السَّلِيل الكوفي(9).
عبيدة بن حميد بن صهيب التيمي الحَذَّاء، أبو عبد الرحمن الكوفي(10).
عبيدة بن ميمون التيمي الرَّقَاشي(11).
عتاب بن بشير الجَزَري(12).
عثمان بن مطر الشيباني(13).
عطاف بن خالد المخزومي(14).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال المطبوع (15/ 103).
(2) المرجع السابق (11/ 78).
(3) انظر الحديث رقم [98].
(4) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
(5) أخبار مكة للفاكهي (2/ 261).
(6) انظر الحديث رقم [310].
(7) المطبوع من سنن سعيد (1/ 404 رقم 1737).
(8) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(9) المرجع السابق.
(10) المطبوع من سنن سعيد (1/ 229 رقم 943).
(11) تهذيب التهذيب (7/ 88).
(12) انظر الحديث رقم [204].
(13) المطبوع من سنن سعيد (2/ 311 رقم 2803).
(14) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ السُّلَمِيُّ(1).
عمرو بن ثابت الحدَّاد(2).
عمرو بن خالد بن فَرُّوخ بن سعيد، أبو الحسن الحَرَّاني، نزيل مصر(3).
عون بن موسى الليثي(4).
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي(5).
فرج بن فضالة بن النعمان التَّنُوخي الشامي(6).
فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي الزاهد المشهور(7).
فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، أبو يحيى المدني(8).
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي(9).
مالك بن أنس الأصبحي الإمام(10).
محمد بن أبان الجعفي(11).
محمد بن بسيط البصري(12).
محمد بن ثابت العبدي(13).
محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير(14).--------------------------------------------
(1) انظر الحديث رقم [281].
(2) انظر الحديث رقم [200].
(3) المطبوع من سنن سعيد (2/ 326 رقم 2839).
(4) انظر الحديث رقم [484].
(5) انظر الحديث رقم [249].
(6) انظر الحديث رقم [19].
(7) انظر الحديث رقم [85].
(8) انظر الحديث رقم [816].
(9) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(10) المرجع السابق.
(11) المطبوع من سنن سعيد (2/ 215 رقم 2506).
(12) المرجع السابق (2/ 52 رقم 1998).
(13) انظر الحديث رقم [458].
(14) انظر الحديث رقم [3].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ذئب(1).
محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد المؤذن(2).
مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ(3).
محمد بن يحيى الذهلي(4).
مدرك بن أبي سعد الفزاري(5).
مروان بن معاوية الفزاري(6).
مسكين بن ميمون(7).
مسلم بن خالد الزَّنْجي(8).
مسلم بن عطاء، أبو عَتَّاب القرشي(9).
مصعب بن ماهان المروزي نزيل عسقلان(10).
معتمر بن سليمان التيمي(11).
المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي(12).
مهدي بن ميمون الأزْدي المِعْوَلي، أبو يحيى البصري(13).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(2) تهذيب التهذيب (9/ 358).
(3) انظر الحديث رقم [704].
(4) سير أعلام النبلاء (12/ 275).
(5) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
(6) انظر الحديث رقم [128].
(7) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 462).
(8) انظر الحديث رقم [213].
(9) المطبوع من سنن سعيد (1/ 94 رقم 359).
(10) انظر الحديث رقم [145].
(11) انظر الحديث رقم [242].
(12) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(13) انظر الحديث رقم [111].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
نافع بن فضالة(1).
نَجيح بن عبد الرحمن أبو معشر السِّنْدي، المدني(2).
نوح بن قيس الأزْدي(3).
هشيم بن بشير الواسطي(4).
وائل بن داود التيمي(5).
وَضَّاح بن عبد الله، أبو عَوَانة اليَشْكُري(6).
الوليد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثور الهمداني(7).
الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي(8).
وهب بن المبارك(9).
يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زائدة(10).
يزيد بن معاوية، أبو شيبة الكوفي(11).
يزيد بن هارون بن زاذان السُّلَمي، مولاهم، أبو خالد الواسطي(12).--------------------------------------------
(1) كذا جاء في المطبوع من سنن سعيد (1/ 76 رقم 286)، ولم أجد له ترجمة، ولم أجد الحديث الذي جاء فيه في المخطوط الذي عندي.
(2) انظر الحديث رقم [167].
(3) انظر الحديث رقم [192].
(4) انظر الحديث رقم [8].
(5) انظر الحديث رقم [430].
(6) انظر الحديث رقم [24].
(7) انظر الحديث رقم [4].
(8) انظر الحديث رقم [130].
(9) كذا جاء في المطبوع من سنن سعيد (2/ 355 رقم 2916)، وهو في المخطوط الذي عندي كذلك (ل 100 / ب)، ولم أجد له ترجمة، وظني أن في الإسناد تصحيفاً.
(10) انظر الحديث رقم [288].
(11) تهذيب التهذيب (11/ 360).
(12) انظر الحديث رقم [43].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
يعقوب بن عبد الرحمن القاريء، الإسكندراني(1).
يوسف بن عطية بن ثابت الصَّفَّار، أبو سهل البصري(2).
يونس بن أبي يعفور العبدي(3).
أبو الحريش القَصَّار(4).
هذا ما استطعت أن أظفر به من شيوخ سعيد بن منصور، وعدَّتهم: مائة وعشرة أنفس، أخرج سعيد في هذا القسم المحقق لاثنين وستين منهم، والباقي زدته من باقي المصادر، ومنها المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، وتهذيب الكمال للمِزّي، غير أن المزي لم يذكر من هؤلاء الشيوخ سوى سبعة وأربعين شيخاً، منهم ثلاثون شيخاً ممن أُخرج لهم في هذا القسم المحقق، فأصبح عدة من أُخرج لهم في هذا القسم ومن زادهم المِزِّي تسعة وسبعين شيخاً، والباقي وهم واحد وثلاثون شيخاً من باقي المصادر المشار إليها في الحواشي السابقة.
وقد اختلف عدد الأحاديث التي أخرجها سعيد عن كل شيخ من هؤلاء الشيوخ الذين أخرج لهم في هذا القسم، فمنهم من أكثر عنه، ومنهم من أقلّ عنه، وهذا- في نظري- يعود لأمرين:
1 - تاخر وفاة الشيخ حتى تمكن سعيد من الإكثار عنه.
2 - مكانة الشيخ، فحرصه على الرواية عن الأئمة الثقات كهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وخالد بن عبد الله الطحّان، وإسماعيل بن--------------------------------------------
(1) انظر الحديث رقم [263].
(2) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 121).
(3) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
(4) المطبوع من سنن سعيد (2/ 165 رقم 2400)، وذكره السمعاني في الأنساب (10/ 433) هكذا: (أبو الجريش القصار) بالجيم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
إبراهيم بن عُلَيَّة، وعبد الله بن المبارك، وأبي معاوية محمد بن خازم، وغيرهم، ليس كحرصه على الرواية عن مثل الحارث بن نَبْهان، أو الحكم بن ظُهير، أو الوليد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثور وأمثالهم من الضعفاء الذين تلجئه الضرورة إلى الإخراج عنهم، إما لكونه لم يجد الحديث عند أحد غيره من مشايخه، أو لكونه لا يتحصَّل له الحديث بِعُلُوّ إلا من طريق شيخه الضعيف، ولو رواه عن شيخه الثقة لنزل فيه، والحديث معروف عند أهل العلم من غير طريق ذلك الضعيف.
وقد أكثر سعيد من الرواية عن بعض شيوخه إكثاراً بيِّناً، مما يَدُلُّ على شدة ملازمته لهم، وعلى رأس هؤلاء هُشيم بن بشير الواسطي، ثم سفيان بن عيينة.
أما هُشيم بن بشير، فإنه في هذا القسم المحقق روى عنه أكثر من ربع الكتاب؛ فإن عدد أحاديث هذا القسم: تسعة وستون وثمانمائة حديث، روى عن هُشيم منها: تسعة وثلاثين ومائتي حديث، فهو أكثر شيخ له عنه رواية، وهذا يعود- في ظني- إلى رؤيا رآها، وهي ما رواه أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة ومحمد بن عبد الرحمن الشامي، عن سعيد بن منصور أنه قال: رأيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في النوم، فقلت: يا رسول الله، ألزم أبا يوسف أو هُشيماً؟ قال: هُشيماً(1).
وقد كان سعيد بصيراً برواية هشيم، فمعظم روايته عنه نجد هشيماً يصرِّح فيها بالسماع، مما يدلّ على أنه حريص على اجتناب تدليسه ما أمكن، كما أن بعض علماء عصره كان كذلك.
يقول سعيد بن منصور: جاء عبد الرحمن بن مهدي إلى هشيم، فسأله عن أحاديث، وجعل يتحفظ ألا يدلِّس، ويسمع ويتحفظ ولا--------------------------------------------
(1) انظر ما تقدم (ص 68 / ق).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
يكتب، ثم تنحَّى وجعل يكتب ما سأله باختيار(1)، وكان فيما سأله: منصور بن زاذان عن الحسن، شيء في القوارير(2).
قال: فكتب باختيار، فقلت له: يا أبا سعيد(3)، هذا لم تسمعه من منصور، وليس عليك(4). قال: فقال لي المدائني الأحول(5): فعل الله بك وفعل، ألا تركت الحُصَيَّةَ تتهوَّر(6).
وأما سفيان بن عيينة، فإنه لازمه في مكة، وهو راويته كما قال أبو عبد الله الحاكم(7)، وأحد الحفاظ من أصحابه. يقول الدارقطني:--------------------------------------------
(1) المعنى: أن عبد الرحمن بن مهدي لم يكتب ما سمعه من هشيم خشية أن ينشغل بالكتابة فيدلِّس عليه هشيم، فلا يتنبّه، فاكتفى بالسماع والحفظ لما يسمع، مع الحذر من تدليس هشيم، فلما فرغ، جلس في ناحية، وأخذ يكتب بعض ما سمعه من هشيم ويترك بعضه، وهذا هو الاختيار.
(2) أي: حديثاً عن الحسن البصري في ذكر القوارير.
(3) هي كنية عبد الرحمن بن مهدي.
(4) كأن المعنى- والله أعلم-: أن هذا الخلل في الإسناد ليس منك، وإنما هو من تدليس هشيم، فإنه إذا قال هشيم: منصور بن زاذان، لم يصرح بالسماع منه، فإذا كتبه عبد الرحمن كذلك، فكأن الرواية من عبد الرحمن، عن منصور، وهو لم يسمعه منه، فعبد الرحمن برغم حذره من تدليس هشيم لم يتنبّه لهذا حتى نبهه عليه سعيد بن منصور الخبير بتدليس شيخه.
(5) لم أهتد إليه. وقد ذكر الدكتور أكرم ضياء العمري في حاشيته على الموضع الآتي من المعرفة والتاريخ أنه عامر بن عبد الواحد الأحول البصري، وعندي في هذا نظر، لأنه لم يُذكر أنه مدائني، بل هو بصري، وهو أعلى من هشيم طبقة.
انظر التقريب (ص 288، 574 رقم 3103، 7312).
(6) المعرفة والتاريخ ليعقوب سفيان (2/ 666).
والحُصَيَّةُ: تصغير حصاة. وتَهَوَّر بمعنى تهدَّم وانصدع وسقط. وكل ما سقط من أعلى جُرُف، أو شفير رَكِيَّة في أسفلها فقد تَهَوَّر. والتهوُّر أيضاً: الوقوع في الشيء بقلّة مبالاة. انظر لسان العرب (5/ 268).
فظهر من هذا أن المدائني لام سعيداً على تنبيهه عبد الرحمن، ويقول له: لِمَ لَمْ تتركه على خطئه حتى يعاب به، وتسقط مكانته، وهذا من حسد الأقران بعضهم لبعض نسأل الله السلامة.
(7) تاريخ دمشق لابن عساكر (7/ 355 / مخطوط الظاهرية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
(أصحاب ابن عيينة الحفاظ منهم: الحميدي، ومُسَدَّد، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة)(1).
ولم يكن سعيد أحفظ أصحاب ابن عيينة، بل كان الحميدي يفوقه باعترافه هو حيث يقول: (لا تسألوني عن حديث سفيان، فإن هذا الحميدي يجعلنا على طَبَق)(2).
ويقول الحميدي(3): كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر، ويجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق. فجلست إليهم، فذكروا شيخاً لسفيان، فقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كذا وكذا. قال: فَسَبَّحَ سعيد بن منصور، وأنكر ذلك، وأنكر ابن دسيم(4)، وكان إنكار ابن دسيم أشدَّ عليّ. فأقبلت على سعيد، فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر نحو النصف مما قلت، وأقبلت على ابن دسيم، فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر زيادة على ما قال سعيد نحو الثلاثين مما قلت أنا، فقلت لسعيد: تحفظ ما كتبت عن سفيان عنه؟ قال: نعم، فقلت: فَعُدَّ، قال: فَعَدَّ، ثم قلت لابن دسيم: عُدَّ ما كتبت عن سفيان عنه، فإذا سعيد يغرب على ابن دسيم بأحاديث، وابن دسيم يغرب على سعيد بأحاديث كثيرة، فإذا قد ذهب عليهما أحاديث يسيرة. قال: فذكرت ما ذهب عليهما. قال: فرأيت الحياء والخجل في وجهيهما.--------------------------------------------
(1) انظر حاشية المطبوع من تهذيب الكمال (11/ 82).
(2) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 178 - 179)
(3) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 179)، وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 356 / مخطوط الظاهرية)، ومنه صوبت بعض العبارات.
(4) كذا في تاريخ دمشق (7/ 356)، وفي المعرفة والتاريخ (2/ 179): (ابن ديسم)، ولم أهتد لأحد من الرواة بهذا الاسم أو ذاك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)