Arabic source text

📘 আর-রাদ্দুস সাদীদ আলা মাতায়িনি হাসান আল-মালিকী আলা আইম্মাতিত দাওয়াতি ওয়া মুকাররারাতিত তাওহীদ (ইবরাহীম বিন আমির আর-রুহায়লী)

📘 الرد السديد على مطاعن حسن المالكي على أئمة الدعوة ومقررات التوحيد (إبراهيم بن عامر الرحيلي)

📘 আর-রাদ্দুস সাদীদ আলা মাতায়িনি হাসান আল-মালিকী আলা আইম্মাতিত দাওয়াতি ওয়া মুকাররারাতিত তাওহীদ (ইবরাহীম বিন আমির আর-রুহায়লী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الرد السديد على مطاعن حسن المالكي على أئمة الدعوة ومقررات التوحيد (إبراهيم بن عامر الرحيلي)القسم: الفرق والردود
الكتاب: الرد السديد على مطاعن حسن المالكي على أئمة الدعوة ومقررات التوحيد
المؤلف: إبراهيم بن عامر الرحيلي
الناشر: دار الإمام أحمد - القاهرة
الطبعة: الأولى، 1429 هـ - 2008 م
عدد الصفحات: 231
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 9 ربيع الأول 1445

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
وصلى الله وسلم على رسوله المؤيد من ربه بالحجج القاطعة والبراهين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومَن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.
أما بعد:
فلا يزال الصراع بين الحق والباطل قائمًا، فالحرب سجال بين دعاة الحق وأنصار الدين، وبين دعاة الباطل وجند الشيطان؛ وذلك لتتحقق الحكمة البالغة ويحصل الابتلاء في هذه الحياة الذي به يرفع الله درجات المؤمنين المجاهدين، ويحق العذاب على المارقين الزائغين.
قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 118 - 119].
وقال تعالى: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: 4].
وإن من دعاة الضلال والفتنة الذين التحقوا بحزب الشيطان في حربهم لأهل الإيمان، وارتضوا لأنفسهم سلوك سبيل الغواية والضلال، ومحاربة السنة والصد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

عنها، والدعوة إلى البدع والترغيب فيها: المدعو حسن بن فرحان المالكي (نسبة لقبيلة بني مالك القاطنة جنوب المملكة العربية السعودية).
حيث ألف عدة كتبٍ في الصد عن دين الله الحق، مطيته في تسطيرها الكذب والتحريف والتلبيس، ومحصل أمرها الدعوة إلى الشرك والبدع بالتصريح والتلميح، وهي فيما بين ذلك مشحونة بعبارات الطعن والتجريح لخيار الأمة من الصحابة والتابعين وسائر أئمة أهل السنة، وبالثناء والتبجيل لأئمة الضلال ورءوس أهل الشر والفتنة، من أصحاب المقالات الفاسدة والبدع المغرقة في الضلالة.
ولن يجني منها في النهاية إلا الحسرة والندامة: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].
وقد قام العلماء بالرد عليه في بعضها، فتحقق المقصود من نصرة الحق والذب عن السنة، ودحض أباطيله وكشف تلبيساته في الكتب التي تناولوها بالرد.
إلا أن من بين كتبه التي لا تقل شرًّا وفتنةً عن الكتب المردود عليها كتابه المُسَمى ب: «مناهج التعليم قراءة نقدية لمقررات التوحيد»؛ حيث ادعى فيه أنه درس (مقررات التوحيد) في المملكة العربية السعودية، فزعم أنها غير صالحةٍ، وأنه يوجد بها سلبياتٌ وأخطاء كبيرةٌ، أبرزها الغلو وتكفير المسلمين، وفيها مخالفاتٌ كثيرةٌ للنصوص الشرعية تسربت للمناهج من كتب ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب على يد العلماء المعاصرين الذين يصفهم بالتشدد ومحاربة التجديد.
ولكون هذا الكتاب لم يرد عليه فيه مع خطورة موضوعه خصوصًا في هذه المرحلة التي تمر بها الأمة، رأى شيخنا العلامة عبد المحسن بن حمد البدر -وكان قد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

رد على المالكي في كتابين من كتبه- ضرورة الرد على هذا الكتاب؛ فأرسل لي نسخة من هذا الكتاب مشفوعةً بخطابٍ كريمٍ منه -حفظه الله- يوجه فيه -لحسن ظنه بي- أن أكتب ردًّا علميًّا على هذا الكتاب للضرورة لذلك، فما إنْ قرأتُ الكتاب حتى رأيت أهمية الرد عليه؛ لما اشتمل عليه الكتاب من تضليل وتلبيس يخشى أن يتضرر به مَنْ لا بصيرة عنده بدينه؛ فقمت -بعون الله وتوفيقه- بكتابة هذا الرد الذي هو بيد القارئ وقد سَميتُه:
«الرد السديد على مطاعن حسن المالكي على أئمة الدعوة ومقررات التوحيد»
ورأيت قبل الشروع في الرد المفصل لما ذكره الكاتب في كتابه، إيراد بعض النقول عنه من كتبه الأخرى في بيان عقيدته ومدى انحرافه عن عقيدة أهل السنة، وتقريره للبدع، وموالاة أهلها وتمجيده لهم؛ وذلك ليعلم القارئُ الباعثَ الحقيقيَّ له على تأليف هذا الكتاب، ونقده لمقررات التوحيد، وأن الحامل له على ذلك هو عداؤه لعقيدة أهل السنة، وبغض أهلها، وشدة حنقه وحقده على أئمة الإسلام، وليس ما ادعاه من النصح والنقد العلمي، وزعمه أنه ليس له مصلحة في التشنيع على مقررات التوحيد.
وهاهي ذي بعض أقواله الدالة على زيغه وضلاله:

‌‌طعنه في الكتب المصنفة في عقيدة أهل السنة:
يقول: «وكتب العقائد رغم ما فيها من حق قليل، إلا أن فيها الكثير من الباطل، بل هو الغالب عليها». [قراءة في كتب العقائد (ص 28)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

ويقول في الكتاب نفسه (ص 104): «وقد احتوت كتب العقائد، ومن أبرزها كتب عقائد الحنابلة، على كثيرٍ من العيوب الكثيرة، التي لا تزال تفتك بالأمة، ولعل من أبرزها التكفير، والظلم، والغلو في المشايخ، والشتم، والكذب، والقسوة في المعاملة، والذم بالمحاسن، والأثر السيئ في الجرح والتعديل، والتجسيم الصريح، أو التأويل الباطل … ».
ويقول في الكتاب نفسه (ص 90): «والظلم من السمات التي لا تستغني عنها كتب العقائد، ولولا الظلم والغباء لما أصبح لكتب العقائد -مع ما فيها من جهلٍ وظلمٍ-قيمة تستحق الإشادة، فكل قيمتها وجمهورها يدور مع الظلم والغباء وضعف التحليل السياسي».
ويقول في كتابه السابق (ص 25): «ولو رجعنا لسبب هذا التبادل في التكفير والتبديع، لوجدنا كتب العقائد في الانتظار!! إذ كانت الكتب المؤلفة في العقائد هي ذاكرة هذا الفساد كله، ومحور شرعيته، ومحطات انطلاق لكل خصومه بين المسلمين».

‌‌إنكاره تقسيم التوحيد وزعمه أنه مبتدع:
يقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن التأصيل للتكفير موجود في كلامه عندما بالغ في التفريق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، فهون من شأن الأول وبالغ في شأن الثاني، والتفريق نفسه تفريق مبتدع ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله، ولم يقل بهذا التفريق أحدٌ من الصحابة ولا التابعين، فالتوحيد شأنه واحد، وهذا التفريق هو الذي جعل مقلدي ابن تيمية يزعمون أن الله لم يبعث الرسل إلا من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

أجل توحيد الألوهية، أما توحيد الربوبية فقد أقر به الكفار». [قراءة(1) (ص 116)، مناهج التعليم قراءة نقدية (ص 66)].

‌‌نسبته التجسيم للسلف والحنابلة:
يقول: «ولما قام تيار الجهم بن صفوان بنفي الصفات، قام الحنابلة والسلفية فجسموا». [قراءة (ص 159)].
ويقول في سياق نقده لكتب العقائد: «كثرة الأكاذيب من الأحاديث الموضوعة والآثار الباطلة؛ وخاصة تلك المشتملة على التجسيم وتشبيه الله بالإنسان». [قراءة (ص 122)].
زعمه قصر الصحبة الشرعية على المهاجرين والأنصار قبل الحديبية:
يقول: «أصحاب النبِي صلى الله عليه وسلم الصحبة الشرعية ليسوا إلا المهاجرين والأنصار، وقد يدخل فيهم مَنْ كان في حكمهم مِمن أسلم وهاجر إلى النبِي صلى الله عليه وسلم، وعاد إلى بلاده قبل فتح الحديبية، فهذا أسلم تعريف لأصحاب النبِي صلى الله عليه وسلم، وهذه الصحبة الشرعية هي التي كان فيها النصرة والتمكين في أيام الضعف والذلة، وهي الصحبة الممدوحة في القرآن الكريم والسنة النبوية». [الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص 25)].
ويقول: «سبق أن كررنا أننا لا نمانع من إطلاق الصحبة، إذا أريد بها مطلق الصحبة، لكن هذا الإطلاق جائز في الكفار والمنافقين أيضًا.--------------------------------------------
(1) اختصار لكتاب المالكي: «قراءة في كتب العقائد»، وقد سرت على هذا فيما سيأتي من مواطن عند الإحالة على هذا الكتاب، للاختصار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

بمعنَى أن المنافقين يدخلون في الصحبة من حيث اللغة، كما أن الكفار يدخلون كذلك، فاللغة تحتمل هذا وذلك، ونحن ذكرنا أن الصحبة الشرعية فقط هي التي تقول: إنه لا يجوز أن تطلق على المسلمين بعد فتح مكة، حتى ولو رأوا النبِي صلى الله عليه وسلم وصحبوه؛ لأنهم وإن كانوا صحابة لغةً، وقد يكون بعضهم صحابة من حيث العرف، لكنهم ليسوا صحابة من الناحية الشرعية». [الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص 56)].

‌‌دعواه خروج العباس وابنه من الصحابة:
يقول بعد إيراده قول العباس لابنه: «يا بُنَي أرى أمير المؤمنين يقربك ويخلو بك ويستشيرك مع ناسٍ من أصحاب رسول الله».
أقول: «إن صح؛ فالعباس لا يرى نفسه ولا ابنه من أصحاب النبِي صلى الله عليه وسلم، يفهم هذا من سياق الخبر».
ويقول بعد ذكر قول ابن عباس: «كان عمر يسألني مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم»: «هذا دليلٌ على أن ابن عباس أخرج نفسه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم». [الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص 53)].

‌‌تصريحه بإخراج خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، ومسلمي الفتح، وحنين، وأهل الوفود من الصحابة:
يقول: «فهذه الصحبة الشرعية تمامًا، وهي التي لم يدركها خالد بن الوليد
-على فضله وبلائه وشجاعته-، كما لم تدركها طبقة كعمرو بن العاص ونحوه، فمن باب أولى ألا يدركها طلقاء مكة، وعتقاء ثقيف، ولا الأعراب ولا الوفود المتأخرون ونحوهم». [الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص 44 - 45)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

‌‌إنكاره عدالة الصحابة:
يقول: «قد يقول قائلٌ: كيف تناقش مسألة: (عدالة الصحابة) وهي مسألة إجماعٍ؟!
ثم مَنْ نحن حتى نعرف هل الصحابة عدول أم لا؟!
ثم ماذا تفعل بتعديل الله لهم في كتابه هل لك اعتراض على ذلك؟
أقول: أولًا هذه أسئلة مكابرٍ وليست أسئلة باحثٍ عن الحقيقة … ويمكن الإجابة عن مثل هذه الأسئلة المكابرة بأسئلة مثلها فيقال:
كيف تخصون الصحابة بالعدالة مع أن هذا التخصيص لم يرد عليه دليلٌ لا من كتابٍ ولا من سنةٍ، وهذه مسألة إجماع»؟! [الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية (ص 61 - 63)].

‌‌طعنه في أهل السنة وزعمه أنهم نواصب وظلمة، وأن الرافضة من أهل السنة تَم استبعادهم ظلمًا:
يقول: «وهذا يعني بروز رءوس تمثل (أهل الجماعة وأهل السنة) مع استبعاد (أهل البيت وعلمائهم ومحبيهم) من هذا التمثيل!!! فأصبحت (الجماعة) تعني الرأي الصواب، وأن مَنْ خالف (الجماعة) فهو في النار!!
ويقصدون بالجماعة الموالية للنظام الأموي من علماء وعوام وسلطة، وأصبح الذي ينكر الظلم أو ينقد الوالي شاذًّا وضد (الجماعة)، ومَن شذ شذ في النار!!
ومن هنا تكون تيار (السنة والجماعة) خليطًا من تيار العثمانية النواصب، وتيار المحايدين، وتَم استبعاد العلوية من (السنة والجماعة) ووصفهم ب: (الشيعة) و (الخشبية)، ثم (الرافضة!!!)». [قراءة (ص 76)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌طعنه في علماء الشام قاطبة ورميهم بالنصب وبغض علي رضي الله عنه-:
يقول: «ثم نجد هذا الغلو في مدح بني أمية وأشياعهم، يتم متناسقًا مع الغض من علي بن أبي طالب وأنصاره عند علماء أهل الشام قاطبة؛ لأنهم كانوا في موطن بني أمية، وقد ترَبَّى الناس في الشام على بغض علي ولعنه، فظهر منهم أكثر من خمسين محدثًا ناصبًا في القرون الثلاثة الأولى، كان أشهرهم حريز بن عثمان الرحبِي من رواة البخاري، وكان يسب عليًّا في اليوم (140) مرة فقط». [قراءة (ص 176)].

‌‌طعنه في الحنابلة وزعمه أن المخالفين لهم من المبتدعة أكثر تعظيمًا واستدلالًا بالقرآن منهم، وأن الحنابلة يبدعون مَنْ يعود إلى القرآن:
يقول: «وكان المخالفون للحنابلة أكثر تعظيمًا للقرآن واستدلالًا به منهم، فلما رأى الحنابلة ذلك، وأن القرآن الكريم تستدل به الطوائف (المبتدعة) لجؤوا إلى التزهيد من التحاكم إلى القرآن الكريم، مع تضخيم الآثار والأقوال المنسوبة لبعض التابعين أو العلماء، بل وبدعوا من يعود إلى القرآن الكريم، وقدموا عليه أقوال الرجال». [قراءة (ص 164)].

‌‌توثيقه لأئمة أهل البدع والضلال، وتضعيفه للحنابلة في الرواية واتهامهم بالوضع، وزعمه أن الحنابلة يضعفون البخاري ومسلمًا:
يقول: «لعل أبرز آثار العقيدة على الجرح والتعديل عند الحنابلة: تضعيف ثقات المخالفين، وتوثيق الموافقين، ومن ذلك: تضعيف الشيعة وخاصة فيما يروونه في فضائل علي، تضعيف سائر المخالفين من العلماء كعلماء المرجئة والقدرية والمعتزلة، تضعيف القائلين بخلق القرآن أو المتوقفين، تضعيف مَنْ يتوهمون فيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

أدنَى مخالفة، حتى وصل تضعيفهم للبخاري، ومسلم، والكرابيسي، وأبي حنيفة … إلخ، تضعيف الكبار من أئمة الأشاعرة كالبيهقي.
مع أن المضعفين لهؤلاء من الحنابلة من حيث الجملة أضعف في الرواية من خصومهم، بل إن بعض أئمتهم كانوا يضعون الأحاديث ويغيرون في الأسانيد والمتون لخدمة المذهب». [قراءة (ص 132)].

‌‌زعمه أن الحنابلة ما نهوا عن شيءٍ إلا فعلوه، وما أمروا بأمر إلا خالفوه، وتفضيله الأشاعرة والمعتزلة عليهم:
يقول بعد أن ذكر كثيرًا من الطعون التي نسبها للحنابلة: «لكنني أقول في الخلاصة هنا: إنني لم أجد غلاة الحنابلة ينهون عن شيءٍ إلا ارتكبوه عندما يريدون، ولم يأمروا بأمر إلا خالفوه عندما يريدون ذلك، وهذه مصيبة عامة لا تكاد تنجو منها فرقة من فرق المسلمين للأسف، لكنها في غلاة الحنابلة تبدو أكثر وضوحًا من الأشاعرة والمعتزلة على الأقل». [قراءة (ص 136)].

‌‌طعنه في الإمام أحمد وزعمه أنه غلا في التكفير والتبديع:
يقول تحت عنوان: «هل صح التكفير عن أحمد بن حنبل؟»: «ومن المحتمل أن يكون الإمام أحمد رحمه الله وقع في شيءٍ من التكفير والتبديع الذي خالفه فيه معتدلو الحنابلة من المتقدمين والمتأخرين». [قراءة (ص 110)، مناهج التعليم قراءة نقدية (ص 63)].
ويقول: «ومن النماذج المنقولة عن أحمد في كتب الحنابلة التي بالغ فيها في التكفير ما يلي: قوله -إن صدق الحنابلة في النقل عنه-: مَنْ زعم أن القرآن مخلوق؛ فهو جهمي كافر، ومَن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل: ليس بمخلوق؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

فهو أخبث من قول الأول، ومَن زعم أن ألفاظنا وتلاوتنا له مخلوقة، والقرآن كلام الله؛ فهو جهمي، ومَن لم يكفر هؤلاء كلهم فهو مثلهم». [قراءة (ص 110 - 111)، مناهج التعليم قراءة نقدية (ص 63)].
ويقول بعد ذكره بعض النقول مما زعم أنها تدل على غلو الإمام أحمد في التكفير: «أقول: غفر الله لأحمد وسامحه؛ فالقول -إن صح عنه- فهو يشبه التألي على الله عز وجل» [قراءة (ص 111)، مناهج التعليم قراءة نقدية (ص 63)].
ويقول عن الإمامين أحمد والمروذي: «أقول: رحم الله هذين العالمين وسامحهما؛ فقد ضيقا واسعًا، وكفرا بعض أهل القبلة المقطوع بإسلامهم». [قراءة (ص 112)].

‌‌طعنه في شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير وابن القيم، ورميه لهم بالنصب والتكفير وتضعيف الأحاديث الصحيحة:
يقول: «تتابع علماء الشام كابن تيمية وابن كثير وابن القيم -وأشدهم ابن تيمية- على التوجس من فضائل علي وأهل بيته، وتضعيف الأحاديث الصحيحة في فضلهم، مع المبالغة في مدح غيرهم». [قراءة (ص 176)].
ويقول: «فلذلك حوكم ابن تيمية في عصره على بغض عليٍّ، واتهمه مخالفوه من علماء عصره بالنفاق، وأخطأوا في ذلك، واتهموه بالنصب، وأصابوا في كثيرٍ من ذلك».
إلى أن قال بعد أن أورد بعض الأكاذيب التي نسبها لشيخ الإسلام ابن تيمية: «وإن لم تكن هذه الأقوال نصبًا فليس في الدنيا نصب!! عفا الله عنه وسامحه». [قراءة (ص 176)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

ويقول: «كان النصب شديدًا في البداية، ثم أصبح خفيفًا إلى حدٍّ ما من عصر تابعي التابعين -مع قتلهم النسائي!! -، وكاد النصب أن ينتهي من الشام لولا ابن تيمية سامحه الله، الذي أحياه في بداية القرن الثامن في كثيرٍ من أقواله ورسائله، كان من آخرها كتابه: «منهاج السنة» الذي ملأه بالأفكار الشامية المتحاملة على عليٍّ، المدافعة بالباطل عن معاوية، وزاد الطين بلة دعواه بأن ذلك هو عقيدة أهل السنة والجماعة» [قراءة (ص 65)].
ويقول في رميه لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم بالتكفير الباطل للمسلمين: «ابن تيمية رغم أنه تاب من تكفير المسلمين من الفرق المخالفة … إلا أن التأصيل للتكفير موجود في كلامه». [قراءة (ص 116)، مناهج التعليم قراءة نقدية (ص 66)].
ويقول أيضًا: «بما أن ابن القيم مقلد لابن تيمية فهو تلميذه، والناشر لعلومه فلابد أن يكون في أبحاثه ومؤلفاته تكفير لبعض المسلمين إن لم أقل: لكثيرٍ من المسلمين». [قراءة (ص 117)، مناهج التعليم قراءة نقدية (ص 67)].

‌‌طعنه في الشيخ محمد بن عبد الوهاب، واتهامه له بتكفير المسلمين، وزعمه أن الطوائف المنحرفة تأثرت بكلامه:
يقول: «فهذه الفوضى التكفيرية هي نتيجة طبيعية وحتمية من نتائج منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الذي توسع في التكفير، حتى وجدت كل طائفةٍ في كلامه ما يؤيد وجهة نظرها، بل حركة الحرم، وأصحاب التفجير في العليا ما هم إلا نتيجة لمنهج الشيخ في التكفير». [محمد عبد الوهاب داعية وإصلاحي وليس نبيًّا (ص 21)].
وفي هذا الكتاب الذي نحن بصدد الرد عليه الكثير من طعونه في الشيخ محمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

عبد الوهاب رحمه الله، واتهامه بالغلو في التكفير، وسيأتي نقل كلامه والرد عليه في موطنه.
فهذا هو موقف هذا الضال من أصحاب النبِي صلى الله عليه وسلم، وسلف الأمة، وعلماء الإسلام، وسائر أهل السنة.
أما أهل البدع: فله منهم موقف آخر توضحه هذه النقاط:

‌‌ثناؤه على الجهمية والقدرية والمعتزلة والرافضة والزيدية، وزعمه أنهم دعاة لتحكيم كتاب الله، وأنهم من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر:
يقول: «ولذلك كان أكثر، بل كل التيارات التي نصمها بالبدعة كالجهمية، والقدرية، والمعتزلة، والشيعة، والزيدية، وغيرهم، كل هؤلاء كانوا من الدعاة إلى تحكيم كتاب الله، وتحقيق العدالة، وكانوا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، لكن غلاة السلفية ومنهم غلاة الحنابلة كان لهم ارتباط قوي بالثقافة الشامية التي لا ترى في هؤلاء إلا دعاة فتنة!! وأنهم مجوس الأمة، وأنهم إلى النار، كما يتألَّى على الله بعض علمائهم المشهورين!!». [قراءة (ص 90)].
ويقول أيضًا: «وللقدرية نصوص شرعية يستشهدون بها، مثلما للسنة والشيعة والمعتزلة نصوص شرعية، يرون فيها الدليل الكافي على ما يذهبون إليه». [قراءة (ص 86)].
ويقول أيضًا: «والخلاصة هنا: أن ما ننشره في كتب العقائد من تكفير وذم مبالغ فيه، للجهمية، والقدرية، والشيعة، والمعتزلة، كان اتباعًا منا للسياسة الأموية المتشددة دون علمٍ، فنحن ورثنا خصومات علماء الشام مع هؤلاء، ووصفهم لهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

بالكفر، والزندقة، والمجوسية، والحكم عليهم بالنار». [قراءة (ص 90)].

‌‌تأسفه على ما مضى منه من بغض الجهمية والقدرية وتبرئته لهما:
يقول: «وحرارة هذا القول مني، كان أسفًا مني على سنوات أضعتها في بغض ولعن الجهمية والقدرية!! ولم أتنبه لبراءتهما من أكثر ما نسب إليهما وظلمي لهما إلا بعد بحثِي في الموضوع في فترة متأخرة». [قراءة (ص 91)].
ثناؤه على غيلان الدمشقي، وزعمه أنه من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر:
يقول: «وقد كان غيلان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر على بني أمية سياستهم المالية، ورفض نظريتهم في الخلافة، وحرض على الثورة عليهم؛ فلذلك قَتَله هشام بن عبد الملك شر قتلة، مظهرًا للناس بأنه قتله لأجل البدعة والضلالة!! وليس لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر». [قراءة (ص 86)].

‌‌زعمه أن قتل غيلان والجعد والجهم كان سياسيًّا لمعارضتهم لبني أمية:
يقول في سياق حديثه عن الجعد بن درهم وثنائه عليه: «وأهم عقيدة كانت السبب في مقتله هي رؤيته لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس السبب ما زعمه الأمير خالد القسري، فقد كان هذا الأمير مشهورًا بالظلم والفجور، وهذا لا يؤمن منه الكذب على مَنْ يذبحهم ويضحي بهم!! ومما يدل على أنه قتله قتلًا سياسيًّا: أنه كان مع ثورة يزيد بن المهلب ضد الدولة الأموية!! وكذلك قتلهم للجهم بن صفوان كان قتلًا سياسيًّا؛ لخروجه على بني أمية مع الحارث بن سريج سنة (116)». [قراءة (ص 89)].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

ثم يقول: «إذن فقد قتلت الدولة الأموية غيلان الدمشقي، وصاحبه صالح، والجعد بن درهم، وجهم بن صفوان، وزيد بن علي، والحارث بن سريج … » [قراءة (ص 91)].
وبهذا يظهر انحراف المالكي عن عقيدة أهل السنة وإغراقه في البدع، بل ظاهر من كلامه ارتكاسه في عقيدة الرافضة، وهذا بَيِّنٌ لِمَنْ تأمل كلامه في أصحاب النبِي صلى الله عليه وسلم، وزعمه قصر الصحبة الشرعية على مَنْ أسلم قبل الحديبية، وإخراجه طائفةً كبيرةً من الصحابة بهذا الاعتبار، وإنكاره عدالة الصحابة، والحط من قدرهم ومنزلتهم، وترديده شبه الرافضة في كتبه، وموالاته لكل صاحب بدعةٍ، وقدحه في كل صاحب سنةٍ، مما لا يعرف هذا إلا عن الرافضة الغالين في الطعن على السنة وأهلها.
وإنما قصدت بإيرادي هذه النماذج من كلامه الدالة على زيغه وضلاله، وجعلتها بمثابة المقدمة للرد عليه في كتابه: «مناهج التعليم قراءة نقدية لمقررات التوحيد لمراحل التعليم»، ليعلم القارئ أن نقد هذا الضال لمناهج التوحيد ما هو إلا للانتصار لعقيدته الفاسدة، القائمة على الطعن في أصحاب النبِي صلى الله عليه وسلم، وخيار أئمة أهل السنة، والقدح في كتب السنة، والانتصار لكل أهل البدع والضلال، من رافضةٍ، وقدريةٍ، وجهميةٍ، ومعتزلةٍ، فلا يستغرب بعد ذلك أن يطعن هذا الضال في مقررات التوحيد، بل إن طعنه فيها تزكية في الحقيقة لها على حد قول الشاعر:
وإذا أتتك مذمتِي من ناقصٍ … فهي الشهادة لي بأني كامل
وإن مما يجدر التنبيه عليه: أني لم أقم بالرد عليه فيما نقلته سابقًا عنه، لظهور بطلان قوله وفساده عند مَنْ له أدنَى معرفة بالسنة وسلمت فطرته، هذا بالإضافة إلى أن ما نقلته عنه من نُقول لم يخرج عن ثلاثة كتبٍ له:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

الأول: «قراءة في كتب العقائد»، وأكثر النقول منه.
والثاني: «الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية».
والثالث: «محمد بن عبد الوهاب داعية وإصلاحي وليس نبيًّا».
وهذه الكتب قد رد عليه العلماء فيها ردودًا مفردة؛ فقد رد عليه في كتابيه الأول والثاني شيخنا العلامة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر(1).
ورد عليه شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي في كتابه الثالث(2).
فاشتملت ردود الشيخين -وفقهما الله- على ما نقلته عنه سالفًا، وغيرها من أراجيفه وأباطيله التي شحن بها كتبه، مما أغنَى عن تكلف الرد عليه في هذا المقام(3) والإطالة بِما كفى الله مؤنته على يد علمائنا -جزاهم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء-.--------------------------------------------
(1) رد عليه في كتابه: «الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية» بكتاب: «الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي»، وهو مطبوع نشر دار ابن عفان، ودار ابن القيم، ورد عليه في كتاب: «قراءة في كتب العقائد» بكتاب: «الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي»، وهو مطبوع نشر دار الفضيلة. وكلاهما يوزع مجانًا عن طريق الشيخ -جزاه الله خيرًا-.
(2) رد عليه الشيخ ربيع في كتابه: «محمد بن عبد الوهاب داعية وإصلاحي وليس نبيًّا» بكتاب: «دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب»، وهو مطبوع. نشر: دار المنهاج - القاهرة. الطبعة الأولى، 1424 هـ.
(3) هذا مع التنبيه على أن مطاعنه في الأئمة كالإمام أحمد، والإمام البربهاري، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام ابن القيم، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وطعنه في الحنابلة وكتبهم التي ذكرها في كتابه: «قراءة في كتب العقائد» (ص 105 - 121)، قد كررها بنصها في كتابه: «مناهج التعليم .. ». (ص 61 - 69).
فهذه المطاعن سوف أتتبعها بالرد المفصل في موطنها -إن شاء الله-؛ لأنها مما اشتمل عليها هذا الكتاب الذي أنا بصدد الرد عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

وبعد هذا العرض لأقوال الكاتب من كتبه الأخرى الدالة على انحرافه العظيم عن الصراط المستقيم، وعن عقيدة أهل السنة يكون قد آن الأوان للرد عليه في كتابه: «مناهج التعليم قراءة نقدية لمقررات التوحيد لمراحل التعليم» الذي لا يقل زيغًا وانحرافًا عن كتبه الأخرى، إن لم يكن من أشدها في ذلك.
وسوف يكون ردي عليه في المسائل التي ذكرها، مرتبًا حسب تسلل ذكرها في كتابه معنونًا لكل مسألة بعنوان يبين موضوعها، فإن كانت المسائل مرتبطة بموضوعٍ واحدٍ اكتفيتُ بعنوانٍ واحدٍ عند ذكر أول مسألةٍ، ثم ذكرت المسائل كلها تحت ذلك العنوان، مصدرة بكلام المردود عليه.
أسأل الله الكريم الرؤوف الرحيم، أن يصلح نيتِي في هذا العمل، وفي كل أعمالي، وأن يمن علي بالعون والتسديد، فلا حول ولا قوة إلا به، عليه توكلتُ وإليه أنيب.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

الرد المفصل على المالكي في كتابه
«مناهج التعليم قراءة نقدية لمقررات التوحيد»

‌‌المنهج الذي سلكه في كتابه وجهله بمبادئ وأصول البحث العلمي:
سلك الكاتب في تأليف كتابه منهجًا غريبًا عجيبًا، مما يدل على جهله بمبادئ وأصول البحث العلمي، وقواعده المتعارف عليها بين الباحثين المعاصرين.
ففي الصفحة الأولى من كتابه عقد عنوانًا جانبيًّا بقوله: (أولًا: أمور تمهيدية).
وقوله: (أولًا) هنا لا نجد لها في بحثه ثانيًا ولا ثالثًا، بل عقد في (ص 6) عنوانًا بقوله: (صعوبات التجديد)، وفي (ص 9) عقد عنوانًا: (الملحوظات العامة على مقررات التوحيد)، فلا يعلم هل هذه العناوين داخلة تحت الفقرة الأولى أم أنها مستقلة؟ فإن كانت مستقلة فَلِمَ لَم يجعلها مرَقمةً بعد قوله: (أولًا) في العنوان الأول؟
ثم في (ص 11) عقد عنوانًا متوسطًا: (المبحث الأول في مفهوم التوحيد)، ثم ذكر تحته عنوانين جانبيين: (مفهوم التوحيد في اللغة)، و: (مفهوم التوحيد في القرآن الكريم)، ولم يذكر مفهومه في السنة، ولو قال: (مفهومه في الشرع) لم يطالب بهذا، لكن ذِكر مفهومه في القرآن يقتضي ذكر مفهومه في السنة، مع أن هذا من ناحية شرعية خاطئ، فلا يفرق بين القرآن والسنة في المفهوم الشرعي؛ ولهذا جرت عادة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

العلماء عند تفسير المفردات أن يذكروا معناها في اللغة، ثم في الشرع دون تفريق بين القرآن والسنة في هذا، وهذا مما لا يدركه المالكي الذي نصب نفسه مقومًا لمناهج التوحيد في عامة مراحل التعليم!!
ثم في (ص 13) عقد عنوانًا متوسطًا: (المبحث الثاني: النقد العام لمقررات التوحيد)، وفي (ص 17) عقد عنوانًا متوسطًا: (المبحث الثالث: نماذج الملحوظات التفصيلية على مقررات التوحيد).
وهذا المبحث الثالث الذي هو في (ص 17) هو آخر عهد الكاتب بذكر المباحث، في حين أن كتابه استغرق (70) صفحة مع اشتماله على كثيرٍ من العناوين، كان من المتعارف عليه بحسب قواعد البحث العلمي أن تكون مباحث جديدة.
وفي (ص 57) يفاجئ الكاتبُ القارئَ بعنوانٍ جانبِي في أسفل الصفحة: (الفصل الثالث: المسيرة تتواصل)، وهذا الفصل فصل يتيم في كتاب المالكي، لا نجد قبله ولا بعده ذكرًا لغيره، مع أنه يزعم أنه فصل ثالث، وإنما سبقه ثلاثة مباحث كما ذكرت سابقًا.
ثم قوله: (المسيرة تتواصل) معلوم لدى طلبة (المرحلة الثانوية في التعليم العام) الذين ينتقد مناهجهم أن مثل هذه الجملة لا تصلح عنوانًا في بحث علمي، فضلًا أن تكون عنوانًا للفصل الوحيد في كتاب المالكي.
وما بين (المباحث الثلاثة) المذكورة، و (الفصل الثالث) نجد الكاتب يعرض عن تقسيم بحثه إلى مباحثَ أو فصولٍ، ويعدل عن ذلك كله للترقيم؛ ففي صفحة
(40) يعقد عنوانًا جانبيًّا في أعلى الصفحة: (1 - الجذور الفكرية للمناهج التعليمية) ثم لا نجد بعد الرقم (1) هنا في هذا العنوان ذكرًا لرقم آخر في الكتاب كله كأن يُعَنون لفقرات أخرى بقوله: (3)، (4) …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

وتحت عنوانه المذكور: (الجذور الفكرية للمناهج التعليمية) بدأ يعدد الجذور الفكرية بحسب زعمه، فذكر في (ص 41): (الجذر الأول: العلماء المعاصرون)، وفي (ص 44): (الجذر الثاني: كتب ورسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، ثم تحت الجذر الثاني -بزعمه- بدأ يذكر عدة نماذج؛ ففي (ص 44) قال: (النموذج الأول … )، وفي (ص 45) قال: (النموذج الثاني)، وفي (ص 46) قال: «الجذر الثالث: المسلمون ينكرون البعث. (كتب ورسائل علماء الدعوة)»، ثم في الصفحة نفسها رجع لذكر (النماذج التعليمية المتعلقة بالجذر الثاني)، فذكر (النموذج الرابع والخامس، والسادس، والسابع … ) إلخ.
فجعل ما ادعى أنه (جذر ثالث) مقحم بين نماذج (الجذر الثاني) بزعمه، وبهذا يظهر جهل الكاتب بأدنَى أصول وقواعد البحث العلمي، وعجزه عن تقسيم كتابه تقسيمًا منهجيًّا صحيحًا، موافقًا لقواعد البحث العلمي.
وإنما انتقدتُه في هذا؛ لأن المقام يقتضيه؛ وذلك أن هذا الجاهل عندما نصب نفسه مقومًا لمناهج التوحيد، كان على أضعف تقديرٍ أن يكون ملمًّا بقواعد البحث العلمي التي يحتاج إليها الناقد في هذا المقام، وأما أن يكون مفلسًا من العلم جاهلًا بهذا الباب، فهذا من أعظم البلايا وأشد الرزايا.
والكاتب مع كل هذا لم يسلم من التلبيس والتدليس على القارئ عندما ألحق بكتابه هذا تسع صفحات تحت عنوان: (التكفير والتبديع في كتب الحنابلة)، وقد نقلها بنصها من كتابه: «قراءة في كتب العقائد»، وهي في كتابه هذا (ص 61 - 69)، وفي كتابه: «قراءة في كتب العقائد» من (ص 105 - 121)، -وقد سبق أن نوهت عن هذا-، وهذا إنما يسلكه للتكثير من عدد المؤلفات، وإيهام الناس بأن في هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)