وفي الفصل الثاني: يتحدث عما اشتمل عليه التشيع من الدعاوى الكاذبة مثل: دعوى تفويض الأمور للأئمة (1) ، وأنهم يعلمون الغيب (2) ، وادعاء المعجزات لهم (3) ، ودعوى أن الشيعة من طينة خاصة (4) . ويناقش ذلك فيقول مثلاً: (ومن الأحاديث المعروفة عند الشيعة "حب علي حسنة لا يضر معها سيئة" وأنتم ترون أنها تخالف القرآن حيث يقول: (ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره (مخالفة صريحة. ثم أليس هذا نسخاً للدين؟! إن كان حب علي لا تضر معه سيئة فأي حاجة إذاً لشرع الأحكام؟! (5) .
وفي الفصل الثالث: يذكر ما نتج عن التشيع من الأعمال القبيحة ويقول: (مما يوجب الأسف أن التشيع فضلاً عن إضلاله الناس وسوقهم إلى عقائد باطلة ما أنزل الله بها من سلطان؛ قد بعثهم على أعمال منكرة كثيرة، أعمال تخالف الدين والعقل، والتهذيب وتوجب مضاراً من كل نوع، وها أنا ذا أذكر في هذا الفصل بعض تلك الأعمال بالاختصار:
فمنها الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والقدح فيهم) (6) ، ويقول (ولهذه القبيحة تاريخ مؤلم طويل، فإنه مما أصل العداوة بين الفريقين وأنتج حروباً كثيرة أهلكت النفوس وخربت--------------------------------------------
(1) المرجع السابق: ص 75.
(2) المرجع السابق: ص 77.
(3) المرجع السابق: ص 81.
(4) المرجع السابق: ص 82.
(5) المرجع السابق: ص 83.
(6) المرجع السابق: ص 84.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 224)
الديار.. وأنه لو أراد أحد أن يبحث عن الأضرار الناجمة عن هذه البدعة المشؤومة لاحتاج إلى تأليف كتاب كبير) (1) .
ومنها التقية، ويتحدث عنها وأضرارها. ويقول: (إنها من نوع الكذب والنفاق، وهل يحتاج الكذب والنفاق إلى البحث عن قبحهما؟) (2) .
ومنها - يعني من قبائح الشيعة - إقامة المآتم للحسين وما يجري فيها من ضرب الجسد بالسلاسل وجرح الرأس بالسيف وصنع الجنائز، وإقفال البدن وغير ذلك (3) . ونشر صوراً لهذه الأعمال، وذكر أن شيوخ الشيعة يروون في فضلها أحاديث كثيرة، وقال: والحقيقة أنها بدعة في الإسلام وما يروون من الأحاديث افتراء على الله، وأن هذه الروايات تجرئ الناس على المعاصي وتصرفهم عن التقيد بالحلال والحرام والاهتمام بأمر الدين (4) .
ومما ذكره من القبائح "عبادة القبب" وقال: (وآخر من منكراتهم ما هو رايج فيهم من عبادة القبب؛ فقد شادوا على قبر كل واحد من أئمتهم قبة من الذهب أو الفضة، وبنوا مباني ونصبوا خداماً، فيقصدها الزائرون من كل فج عميق، فيقفون أمام الباب متواضعين ويستأذنون متضرعين، ثم يدخلون فيقبلون القبر ويطوفون حوله ويبكون ويبتهلون ويسألون حاجات لهم، فهل هذه إلا العبادة؟!) وقال: (نعم أنهم يدافعون ويجيبون قائلين: "إننا لا نعتقد الأئمة آلهة،--------------------------------------------
(1) المرجع السابق: ص 85.
(2) المرجع السابق: ص 87.
(3) المرجع السابق: ص 87.
(4) المرجع السابق: ص 89.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 225)
ولا نزورهم لنعبدهم، بل نعتقدهم عباداً مقربين عند الله ونزورهم لكي نستشفعهم في حاجاتنا"، ولكن حجتهم داحضة، فإن الله لا حاجة إلى الاستشفاع عنده وليس الله تبارك وتعالى كأحد من ملوك الأرض حتى يستشفع أحد عنده، ثم إن هذا الجواب عين جواب المشركين (1) في قولهم كما حكى الله عنهم: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) (2) .
وهكذا يوضح الكسروي بطلان مذهب الشيعة، وأن شذوذه عن جماعة المسلمين ليس على أساس من الحق.
هذا الذي دعانا لتفصيل آرائه لأنه لم يكتب عن ذلك شيء في العربية فيما أعلم، كذلك ندرة الكتاب وكونه قد صدر عن رافضي - في الأصل - عاش بين الروافض وترك الرفض ونقضه بهذا الكتاب وغيره، كما أن الكتاب تطبيق عملي لمفهوم من مفاهيم التقريب بإزالة الخلاف على ضوء الحق والبرهان، كل ذلك دعانا لهذا العرض التفصيلي (3) .
تقويم للمحاولات الفردية:
(1) يلاحظ أن محاولات التقريب التي قامت من طرف السنة تقابل بتعنت شيوخ الشيعة وتعصبهم، وأن الروافض ما برحوا يهيجون الفتن، ويبذرون الفرقة بممارساتهم العدوانية في نشراتهم وفي كتبهم ضد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) المرجع السابق: ص 89.
(2) يونس: آية 18.
(3) انظر: صور من الكتاب في ملحق الوثائق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 226)
ولهذا لاحظنا أن رشيد رضا قد اضطر لأن يسلك في آخر الأمر الرد على عدوان الروافض وكشف باطلهم، ورأينا الشيخ مصطفى السباعي، وقد بدأ في محاولته للتقريب، يفاجأ بأن دعاة التقريب من الشيعة ينسفون قواعد التقريب ويعرقلون جهود دعاته.. وينحرفون به إلى غير وجهته الصحيحة.
(2) أن الروافض يرون طريق التقريب أن يوافقهم أهل السنّة في اعتقادهم في الصحابة، كما صرح بذلك شيخهم الخالصي، وغير الخالصي، كعبد الحسين الموسوي، وأكد رافضي آخر ذلك بقوله: (لا يمكن التفاهم والاتفاق على شيء قبل أن نضع رجال الصدر الأول في ميزان الحساب، لأنهم خلفوا أموراً خلافية كثيرة لا يمكن التغاضي عنها) (1) . حقاً إن الصدر الأول خلف لنا بنقله الأمين الصادق كتاب الله وسنّة نبيه، وهما شجى في حلوق الروافض.
(3) أن دعاة التقريب من أهل السنّة قدموا كل ما في وسعهم للتقريب، وفتحوا قلوبهم، وديارهم، والتزموا تجنب كل ما يعرقل حركة التقريب، ولكن الشيعة ماضون في كيدهم وعدوانهم.
… ذلك أنهم كما - سبق - لا يرون أهل السنّة على الإسلام، ويحكمون بكفرهم لمخالفتهم لجهلة الروافض في دعوى إمامة الاثني عشر، وإنما دعوة التقريب اتخذوها «مظلة»--------------------------------------------
(1) مرتضي الرضوي: «مع رجال الفكرة في القاهرة» : ص 51.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)
يتسترون بظلها لنقل عقائدهم لديار السنّة، وإيقاف أقلام أهل السنّة عن كشف باطلهم. لذا لم نر لفكرة التقريب أثراً عندهم.
(4) أعلن رشيد رضا "قاعدته" التي يصفها بالذهبية وهي قوله: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) فهل رشيد يرضى بالاتفاق مع كل مخالف حتى ولو كان خلافه في أصل من أصول الإيمان، أو شرطاً من شروط الإسلام، أو أمراً معلوماً من الدين بالضرورة؟، وماذا يقول في عقائد الشيعة في كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، والإجماع، والصحابة.. إلخ؟. وإن رضي رشيد فالروافض لا يرضون، ولا يعذرون "المخالف" في مسألة الإمامة عندهم إلا تقية، لذا لم تجد قاعدة رشيد معهم شيئاً.
(5) وقع السباعي رحمه الله في الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون؛ وهو الدراسة الفقهية المقارنة بين السنّة والشيعة، من أجل تحقيق التقريب، مع الاختلاف بيننا وبينهم في أصول الأدلة فعلى أي أصل يعالج الخلاف؟!!
(6) إن كل محاولة لمعالجة شذوذ الروافض أو كشفه يعتبره الروافض ضد التقريب، ولذا كان جوابهم لموسى جار الله هو تأكيد شذوذهم، وللكسروي هو قتله، ولن تجدي المحاولات ما لم يتخلَّ شيوخ الشيعة عن عقائدهم وتعصبهم وتنزع عوامل الفرقة والشذوذ من كتبهم وواقعهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)
(ج) الخميني (1) ودولته وفكرة التقريب:
بعد قيام الثورة الإيرانية بقيادة الخميني، استبشر بقيامها كثير من شباب أهل السنّة في مختلف بقاع الأرض، وعلقوا عليها آمالاً، وفرضت فكرة التقريب نفسها، فقد هب الكثير من المنتسبين لأهل السنّة لتأييد الخميني في ثورته، ووصفت الحركة الشيعية بقيادة الخميني بأنها حركة إسلامية قد بعدت عن ذلك "الغلو" الشيعي المعهود، ونأت عن الطائفية الضيقة، فهي ترفع شعار "الإسلام"، وتعلن "الجمهورية الإسلامية" وتنص في دستورها على تحكيم الكتاب والسنّة!!
وعادت وتكررت تلك "الكلمة" المعهودة بأنه ليس بيننا وبين الشيعة خلاف إلا في بعض الفروع.
ولهجت الصحف الإسلامية كـ "الرائد" (2) ، و"الدعوة" (3) ،--------------------------------------------
(1) يدعى: روح الله ابن مصطفى الموسوي الخميني نسبة إلى بلدته "خمين" التي ولد فيها بتاريخ 20 جمادى الثانية 1320هـ، وقد نشأ يتيماً حيث اغتيل أبوه في 20 ذي الحجة 1320هـ، وقد تلقى تعليمه على شيوخ الشيعة في قم وغيرها، ونفي إلى العراق في عام 1965م فأقام في النجف، وقد قتل في أثناء إقامته في العراق ولده الأكبر في 9/11/1397هـ وهو مصطفى الخميني ويلقبونه بآية الله. وللخميني مؤلفات منها: «تحرير الوسيلة» ، مجلدان، و «الحكومة الإسلامية» وغيرهما. انظر: صاحب حسين الصادق: «الثورة والقائد» : (ص 20- 25) .
(2) «الرائد» الألمانية، انظر: العدد 34 ذي الحجة 1398هـ (ص 25- 29) .
(3) «الدعوة» المصرية، انظر: العدد 30 في 1/12/1398هـ ص 8.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)
و"المعرفة" (1) ، و"الرسالة" (2) ، و"الأمان" (3) ، و"البلاغ" (4) ، و"الاعتصام" (5) بالثناء والتأييد للخميني ودولته وعلى الشيعة عموماً، وصدرت كتب بأقلام بعض المنتسبين للسنّة تتحدث عن ثورة الخميني الإسلامية (6) .
وقرن اسم الخميني مع أعلام الإسلام كشيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب ووصف بأنه من رواد الإسلام وعم التفاؤل الكثيرين، حتى قيل: إن شيعة اليوم غير شيعة الأمس، إنهم تخلوا عن تطرفهم بتغير الزمن وتطور العصر وتصاعد الخطر المحدق بالأمة الإسلامية. وقيل الكثير في هذا الباب.
واستغل "الروافض" هذا الجو بالدعاية لمذهبهم، بل نادوا بتصدير مذهبهم بالقوة للعالم الإسلامي، وحرضوا الشعوب على الحكومات القائمة.
وكان من الضروري أن نتعرف على صحة وصدق هذه الادعاءات بدراسة فكر الخميني وعقيدته من خلال ما وصلنا من كتبه،--------------------------------------------
(1) «المعرفة التونسية، انظر: العدد 9 السنة 5 ذي الحجة 1399 هـ وفي هذا العدد رشحت المعرفة الخميني لنيل جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام ص 9.
(2) «الرسالة اللبنانية، انظر: العدد 29 جمادى الثانية 1399 هـ.
(3) «الأمان» اللبنانية، انظر: العدد 31، 9 شوال 1399 هـ.
(4) «البلاغ» الكويتية، انظر: العدد 512، ذي القعدة 1399 هـ.
(5) «الاعتصام» المصرية، انظر: العدد 5 السنة 42 ربيع أول 1399هـ.
(6) مثل كتاب الخميني: «الحل الإسلامي والبديل» : فتحي عبد العزيز. نشرته دار المختار الإسلامي، و «مع ثورة إيران» وهو البحث الثالث من البحوث التي يصدرها المركز الإسلامي في آخن، د. محمد عنبر: «نحو ثورة إسلامية» ، وغيرها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)
وسنبين اعتقاد الخميني وفكره وهل يعتبر من الغلاة أو المعتدلين؟، كما إننا سنبين "حكم" شيعة الخميني السابقين عليه، وفي أي مكان يضعون هذا الخميني بحسب مقاييسهم الخاصة بهم في الغلو والاعتدال، ثم نبين مدى إيمان الخميني بما سبق ذكره من عقائد الروافض وذلك من خلال كتب الخميني نفسها، وهل هو سائر على نهجها أم منكر لها أو لبعضها؟. والذي يدعونا لذلك:
أولاً: أن هذا الخميني على الرغم من اختفاء بريق ثورته، إلا أنه ما زال يوجد كثيراً ممن هو معجب بهذه الثورة كَلِفٌ بها، من المنتسبين للسنّة ولا سيما في أوربا.
ثانياً: أن الكثير يعتقد أن ثورة الخميني هي المثال الصادق للحكومة الإسلامية، والخطورة في ذلك تكمن في أن ما يصدر من هذه الحكومة من مساوئ تلصق بالإسلام. وهذا باب من أبواب الإلحاد والصد عن دين الله. ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن من أسباب ظهور الملاحدة في الإسلام أنهم ظنوا أن دين الإسلام ليس إلا ما يقوله أولئك المبتدعون، ورأوا ذلك فاسداً في العقل، فكانوا طاعنين في دين الإسلام بالكلية باليد واللسان كالخرمية أتباع بابك الخرمي، وقرامطة البحرين أتباع أبي سعيد الجنابي وغيرهم (1) .
ثالثاً: أن ما كتب في هذه الفترة من ثناء ومدح للخميني وشيعته بالصحف والمجلات والكتب، سيحمله التاريخ إلى الأجيال المقبلة. وفي هذا خداع لتلك الأجيال، وسيزيد في الخداع والتغرير السكوت عن بيان الحقيقة لأنه يعني الرضا والموافقة.--------------------------------------------
(1) «منهاج السنّة» : (1/114) الطبعة الأميرية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)
قال بعضهم لأحمد بن حنبل: إنه يثقل علي أن أقول فلان كذا وفلان كذا. فقال: إذا سكتَّ أنت وسكتُّ أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟ (1) ، قال ابن تيمية: ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفات للكتاب والسنّة.. فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل. فبيّن أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته، ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا وجود من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء (2) .
هذا وسندرس "مسألة الخميني" في ثلاث نقاط:
1- هوية الخميني المذهبية.
2- عقائده.
3- تقويم دولته من خلال دستورها.
1- هوية الخميني المذهبية:
(أ) الخميني من أي فرق الشيعة في حكم أئمة السنّة؟
للإجابة على هذا السؤال نعرض بعض أفكار الخميني والتي--------------------------------------------
(1) ، (2) ابن تيمية: «مجموعة الرسائل والمسائل» : (5/110) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 232)
يمكن أن يحدد على ضوئها مكانه في سلم التشيع.
يقول الخميني: (وأن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل.. وقد ورد عنهم "ع": أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل) (1) .
فالخميني هنا يفضل أئمته الاثني عشر على الأنبياء والرسل، وهذا مذهب غلاة الروافض في حكم كبار أئمة السنّة:
يقول الإمام عبد القاهر البغدادي (ت429هـ) : (وزعمت الغلاة من الروافض أن الأئمة أفضل من الأنبياء) (2) .
ويقول القاضي عياض (ت 544هـ) : (وكذلك نقطع بتكفير غلاة الروافض في قولهم إنّ الأئمة أفضل من الأنبياء) (3) .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) : (والرافضة تجعل الأئمة الاثني عشر أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وغلاتهم يقولون إنهم أفضل من الأنبياء) (4) .
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب (5) : (ومن اعتقد في غير--------------------------------------------
(1) الخميني: «الحكومة الإسلامية» : ص 52.
(2) «أصول الدين» : ص 298.
(3) «الشفاء» : (2/290) .
(4) «منهاج السنّة» : (1/177) الطبعة الأميرية.
(5) محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن أحمد بن راشد بن يزيد بن محمد بن يزيد بن مشرف التميمي النجدي. زعيم النهضة الدينية الإصلاحية في جزيرة العرب، وكانت دعوته إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع وتحطيم ما علق بالإسلام من أوهام؛ هي الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله، تأثر بها رجال الإصلاح في الهند ومصر والعراق والشام وغيرها، توفي رحمه الله في الدرعية سنة 1206هـ =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 233)
الأنبياء كونه أفضل منهم أو مساوياً لهم فقد كفر، وقد نقل على ذلك الإجماع غير واحد من العلماء) (1) .
إذن مذهب الخميني في الأئمة هو مذهب غلاة الروافض وقولته في أئمته من المقالات التي يكفر معتقِدُها. ولم يفضل الخميني الأئمة على الرسل فحسب، بل قال: (فإن للإمام مقاماً محموداً وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون) (2) .
ولا شك أن خضوع جميع ذرات الكون لا تكون إلا للجبار جل علاه.. (يسبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ((3) .
ومن هنا، ألا يمكن أن يقال إن عقيدة تأليه الأئمة موجودة في «كتابات الخميني» .؟!
(ب) عقيدة الخميني في حكم كبار علماء الشيعة في القرن الرابع:
يعتقد الخميني أن أئمة الاثني عشر منزهون عن السهو والغفلة، بل قال إن أئمته (لا يتصور فيهم السهو أو الغفلة) (4) .
فهو ينفي مجرد تصور سهو الأئمة أو غفلتهم. وهذا خروج بهم--------------------------------------------
= وكانت ولادته في العيينة سنة 1115هـ، وقد تولت جامعة الإمام محمد بن سعود بالمملكة جمع تراثه ونشره، وصدر في عدة مجلدات «الإعلام» : (7/137- 138) أحمد أمين: «زعماء الإصلاح» : ص 10، مجلة «الزهراء» : (3/82- 98) .
(1) «الرد على الرافضة» : ص 29.
(2) «الحكومة الإسلامية» : ص 52.
(3) الحشر: آية 24.
(4) «الحكومة الإسلامية» : ص 91.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 234)
إلى مقام الألوهية، وتنزيل لهم منزلة من لا تأخذه سنة ولا نوم جل علاه.
وقد وجد مثل هذا الغلو بين الشيعة في القديم، وندد به بعض كبار شيوخهم في القرن الرابع واستنكروه وجعلوه عَلَماً على الغلاة.
يقول ابن بابويه القمي (ت 381هـ) في كتابه «من لا يحضره الفقيه» - وهو أحد الأصول الأربعة المعتبرة عند الشيعة -:
(إنَّ الغلاة والمفوضة - لعنهم الله - ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون: لو جاز أن يسهو في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ، لأن الصلاة فريضة، كما أن التبليغ فريضة وليس سهو النبي "ع" كسهونا لأن سهوه من الله (! وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ رباً معبوداً دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو) (1) .
هذا رأي ابن بابويه فيمن ينكر سهو النبي، فكيف يكون رأيه فيمن لا يتصور في أئمته السهو؟!!
كذلك يقول شيخه محمد بن الحسن بن الوليد: (أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليهم وسلم والإمام) (2) .
من هنا يظهر حكم ابن بابويه القمي وشيخه على مذهب الخميني، وهو أنه مذهب الغلاة والمفوضة، وهم في نظر ابن بابويه يستحقون اللعن. وهم - أي المفوضة - خارج الصف الإسلامي.--------------------------------------------
(1) «من لا يحضره الفقيه» : (1/234) .
(2) المصدر السابق: (1/234) ، «شرح عقائد الصدوق» : (ص 260- 261) ملحق بكتاب «أوائل المقالات» .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 235)
يقول في كتابه «الاعتقادات» : (اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار بالله جل اسمه وأنهم شر من اليهود والنصارى والمجوس..) (1) .
2- عقائد الخميني:
هل يختلف الخميني عن الشيعة التي تحدثنا عن عقائدنا؟ لنتعرف على حقيقة الأمر:
(أ) في القرآن الكريم:
في حدود ما قرأنا لهذا الرجل لا نرى إلا أنه يتلقى عن الأصول التي حوت نصوص الطعن في كتاب الله، ويقدسها، ويعظمها، كـ «الكافي» للكليني (2) و «الاحتجاج» (3) للطبرسي وغيرهما، كما أنه يترحم ويترضى عمن يقول بهذه المقالة الملحدة، ويتلقى "أحاديثه" منه فيقول في "تخريجه" لبعض أحاديثهم: (وقد رواه المرحوم النوري في كتاب «مستدرك الوسائل» ) (4) وهذا الذي يترحم عليه الخميني ويأخذ الأحاديث عنه هو "المجوسي" حسين النوري الطبرسي صاحب كتاب «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب» (5) ، والذي كتبه لمحاربة كتاب الله والصد عن دينه … كما سلف الحديث في ذلك.
كما أننا رأينا هذا الخميني يوثق كتاباً حوى "دعاء على صنمي--------------------------------------------
(1) «الصلة بين التصوّف والتشيع» : ص 146 نقلاً عن اعتقادات الصدوق.
(2) انظر: «الحكومة الإسلامية» : ص 62، 63، 94 وغيرها.
(3) المصدر السابق: ص 77.
(4) المصدر السابق: ص 77.
(5) انظر: ص 187 من هذا البحث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 236)
قريش" - وهما في زعمهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وفيه وصف الشيخين رضي الله عنهما بقوله: (..اللذين حرفا كتابك) (1) .
فهل هذه الظواهر تجعل الخميني في مأمن من التدنس بهذه المقالة؟
كما أن الخميني يفسر بعض الآيات تفسيراً باطنياً فيقول مثلاً في قوله سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) (2) : (فقد أمر الله الرسول - صلى الله عليه وسلم - برد الأمانة - أي الإمامة - إلى أهلها وهو أمير المؤمنين، وعليه هو أن يردها إلى ما يليه وهكذا..) (3) .
(ب) في السنة المطهرة:
لقد لاحظت أن الخميني يأخذ أحاديثه مما يلي:
1- من بعض كتب الإسماعيلية وهو كتاب «دعائم الإسلام» (4) . وهو من كتب الإسماعيلية بلا ريب كما مر إثبات ذلك من كتب الشيعة الاثني عشرية نفسها (5) .
2- ومن حكايات الرقاع أو ما يسمى بـ "التوقيعات" (6) .--------------------------------------------
(1) انظر: ص 113 - 114 من هذا البحث، وانظر: (ملحق الوثائق) .
(2) النساء: آية 58.
(3) «الحكومة الإسلامية» : ص 81.
(4) «الحكومة الإسلامية» : ص 67.
(5) انظر ما سبق: ص 381.
(6) انظر: الحديث عن حكايات الرقاع: ص 262 من هذا البحث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 237)
فقد استدل بذلك على مذهبه في عموم ولاية الفقيه فقال: (الرواية الثالثة: توقيع صدر عن الإمام الثاني عشر القائم المهدي "ع".. عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب (1) قال: سألت محمد بن عثمان العمري (2) أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه مسائل أشكلت علي، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (: أما ما سألت عنه … إلخ) (3) .
3- ويتلقى أحاديثه عن الكتب التي تطعن في كتاب الله، وعمن يدين بهذا الاعتقاد كما سبق.
4- وهو مع ذلك كله يطعن في صحابة رسول الله ويرد مروياتهم ويصرح بنسبة "الكذب" إلى بعضهم، فيرمي بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين - بالكذب؛ فيقول مثلاً: (ففي الرواة من يفتري على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث لم يقلها. ولعل راوياً كسمرة بن جندب يفتري أحاديث تمس من كرامة أمير المؤمنين علي "ع") (4) ، في حين يغلو في أقوال أئمته الاثني عشر فيقول: (إنّ تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن) (5) .
كما لا تجد في كتب الخميني رجوعاً إلى دواوين السنّة--------------------------------------------
(1) لاحظ أن هذه الأسماء يهودية الأصل!!
(2) هو السفير الثاني المعترف به عند الاثني عشرية والذي يزعم الصلة بالإمام الغائب.
(3) «الحكومة الإسلامية» : (ص 76- 77) .
(4) المصدر السابق: ص 60.
(5) المصدر السابق: ص 113.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 238)
الصحيحة مطلقاً، وهذا بلا شك ناتج عن موقفه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(ج) الإمامة عند الخميني:
يزعم الخميني أن الله أوحى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بتعيين علي خليفة، يقول: (الرسول الكريم … قد كلمه الله وحياً أن يبلغ ما أنزل إليه فيمن يخلفه في الناس، وبحكم هذا الأمر فقد اتبع ما أمر به وعين أمير المؤمنين علياً للخلافة) (1) . ويكرر مثل هذا المعنى في أكثر من موضع (2) .
ويعتبر الخميني أن تعيين علي للإمامة هو جوهر الرسالة النبوية، يقول: (يعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم لولا تعيينه الخليفة من بعده غير مبلغ للرسالة) (3) ، وكأنه بهذا يحكم على من يعتقد بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينص على أحد يخلفه وهم جمهور أهل السنّة، أو لم ينص على عليّ بالخلافة وهم أهل السنّة جميعاً ـ كأنه يحكم على اعتقادهم هذا بأنهم يتهمون الرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة وعدم تبليغ الرسالة!!
ويعتقد الخميني أن الأئمة يكملون الرسالة النبوية يقول: (وكان تعيين الرسول صلى الله عليه وسلم خليفة من بعده عاملاً متمماً أو مكملاً لرسالته) (4) .--------------------------------------------
(1) «الحكومة الإسلامية» : ص 42.
(2) «الحكومة الإسلامية» : ص 25، 39.
(3) «الحكومة الإسلامية» : ص 23.
(4) «الحكومة الإسلامية» : ص 19.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)
وليس كله هذا بغريب على من يعتقد أن أئمته أفضل من الرسل!!
ويعتبر هذا الخميني "إمامة الاثني عشر" كالشهادتين يلقن بها "الميت" قبل موته، يقول: (ويستحب تلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمة الاثني عشر) (1) ويكتب ذلك على كفنه يقول: (وأن يكتب على حاشية جميع قطن الكفن وعلى الجريدتين أن فلان بن فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن علياً والحسن والحسين - ويعد الأئمة عليهم السلام إلى آخرهم - أئمته وسادته وقادته..) (2) .
ويعاد تلقينه بالشهادات الثلاث بعد الدفن (3) .
ويغلو في قبور هؤلاء الاثني عشر، فيقول مثلاً - في بيان موضع السجود للمصلي ـ: (والأفضل التربة الحسينية التي تخرق الحجب السبع وتنور إلى الأرضين السبع) (4) .
ويقول: (ويستحب الصلاة في مشاهد الأئمة "ع") (5) .
ويقول: (ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة وعن يمينها--------------------------------------------
(1) «تحرير الوسيلة» : (1/65) .
(2) «تحرير الوسيلة» : (1/75- 76) .
(3) «تحرير الوسيلة» : (1/92) .
(4) «تحرير الوسيلة» : (1/149) .
(5) «تحرير الوسيلة» : (1/152) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 240)
وشمالها، وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام "ع") (1) .
(د) غلوه في مسألة النيابة عن الإمام:
كتب الخميني كتابه «الحكومة الإسلامية» أو «ولاية الفقيه» يقرر فيه هذا الغلو، حيث أعلن في هذا الكتاب أن الفقيه الشيعي المجتهد.. له حق النيابة الكاملة عن إمامهم المنتظر، والذي هو في مذهبه أفضل من الأنبياء والرسل، وقد خالف بهذا جمهور الشيعة، واستنكر بعضهم هذا كما مر (2) .
والخميني بتقريره مبدأ النيابة المطلقة عن الإمام يخرج لنا مهديهم اليوم متمثلاً في عشرات من شيوخهم وآياتهم، فهو يقول:
(إن معظم فقهائنا في هذا العصر تتوفر فيهم الخصائص التي تؤهلهم للنيابة عن الإمام المعصوم) (3) ، فنحن الآن أمام عشرات من "المهديين" لا مهدي واحد.
وهؤلاء النواب مفروضة طاعتهم في اعتقادهم، فهو يقول: (هم الحجة على الناس كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الله عليهم، وكل من يتخلف عن طاعتهم فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك) (4) !!--------------------------------------------
(1) «تحرير الوسيلة» : (1/165) .
(2) انظر: ص 308 من هذا البحث.
(3) «الحكومة الإسلامية» : ص 113.
(4) المصدر السابق: ص 80.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 241)
(هـ) منكر الإمامة عند الخميني:
كشف لنا أحد شيوخهم المعاصرين أن منكر الإمامة عندهم ينطبق عليه وصف النصب (1) ، وأكدت ذلك روايتهم التي تقول بأن من قدم أبا بكر وعمر على عليٍّ فهو ناصبي والتي وردت في أهم كتبهم المعتمدة كما سلف (2) ، كما أثبت هذا طائفة من شيوخهم (3) .
هذا الناصبي - بهذا المفهوم عند الشيعة - ينال من الخميني السخط والعداء والتكفير يقول:
(وأما النواصب والخوارج - لعنهم الله تعالى - فهما نجسان من غير توقف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة) (4) ، ويقول: (فتحل ذبيحة جميع فرق الإسلام عدا الناصب وإن أظهر الإسلام) (5) .
ويقول: (لا تجوز - أي الصلاة - على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن انتحل الإسلام كالنواصب والخوارج) (6) .
ولهذا يعتبر مال الناصبي حلالاً يحل للشيعي أخذه أينما وجده. يقول: (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم--------------------------------------------
(1) محمد أصف المحسني: «صراط الحق» : (3/201) .
(2) انظر: ص 94 من هذا البحث.
(3) انظر - مثلاً -: هاشم البحراني: «غاية المرام» : ص 351.
(4) الخميني: «تحرير الوسيلة» : (1/118) .
(5) الخميني: «تحرير الوسيلة» : (2/146) .
(6) الخميني: «تحرير الوسيلة» : (1/79) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)
منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه) (1) .
ومع ذلك يقول عن فرق الشيعة من غير الاثني عشرية كالإسماعيلية والنصيرية وغيرهما: غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون (2) .
وهذا الاعتقاد قد يفسر لنا التقارب بين نصيرية سوريا وروافض إيران، والكيد والعداء الذي يواجه به الروافض أهل السنّة.
وإذا كان يكفر المسلمين فهو يعتبر شيعته الاثني عشرية هم المؤمنون، والخاصة. يقول: (ولو وقف الإمامي على المؤمنين اختص بالاثني عشرية، وكذا لو وقف على الشيعة) (3) ، ويسمي غير الشيعة بالعامة، وطائفته بالخاصة (4) .
(و) اعتقاده في الصحابة:
يعتقد الشيعة بأنه لا ولاية للاثني عشر إلا بالبراءة من أعدائهم وهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين (5) .
والخميني يرى مشروعية التبرؤ من هؤلاء الأخيار والتولي--------------------------------------------
(1) الخميني: «تحرير الوسيلة» : (2/330) .
(2) الخميني: «تحرير الوسيلة» : (1/119) .
(3) الخميني: «تحرير الوسيلة» : (2/72) .
(4) الخميني: «تحرير الوسيلة» : (1/242) .
(5) انظر: «البحار» : (27/58، 63) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)