Arabic source text

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

📘 مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (ناصر القفاري)

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سنة، وقد حصل له من التعظيم والوجاهة ما لم يحصل لغيره من الوزراء، فلم يجد هذا التسامح والتقدير له في إزالة الحقد والغل الذي يحمله لأهل السنة.
3- القول (أو الطريق) الثالث:
والبعض يرى أن التقريب يتم بأسلوب التفاوض والحوار حول أسس الخلاف، ونتيجة ذلك هي التي تحدد الموقف من قضية التقريب، ولكن لا بد من وضع ضوابط وأصول يرجع إليها عند الخلاف تبدأ من الاتفاق أولاً على الأصول وأولها القرآن الكريم، وذلك قبل الدخول معهم في الحوار حول المسائل التفصيلية في الخلافة ونحوها.
فهذا الشيخ عثمان الدمياطي (1) يضع أصولاً للدخول مع الروافض في حوار أو مناظرة ويعلم ذلك تلاميذه (2) .
فيذكر: أنه لا بد أولاً أن يتفق على الأصل الأول في الإسلام وهو القرآن العظيم، فيقال للرافضي: (هل تؤمن بأن ما بين دفتي المصحف كلام الله المنزل على سيدنا محمد (المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر سورة منه؟ فإن أنكر ذلك أو شك فيه--------------------------------------------
(1) عثمان بن محمد سطا الدمياطي البكري الشافعي نزيل مكة (أبو بكر) فقيه صوفي، من تصانيفه: «إعانة الطالبين على حال ألفاظ فتح المعين» في أربعة أجزاء، «الدرر البهية فيما يلزم المكلف من العلوم الشرعية» وغيرها، كان حياً سنة 1300هـ، «معجم المؤلفين» : (6/270) .
(2) كما يروي ذلك تلميذه أحمد زيني دحلان - مفتي الشافعية بمكة -. انظر: أحمد زيني دحلان: «كيفية الرد على الروافض» .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

فلا يحتاج إلى المناظرة معه، بل تجري عليه أحكام الكافرين. وكذا إن اعتقد أن في القرآن تغييراً أو تبدلاً لأنه مكذب لقول الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (1) .
وإذا أقر واعترف بأن ما بين دفتي المصحف كلام الله تعالى المنزل على سيدنا محمد (المتعبد بتلاوته المتحدى بأقصر سورة منه، يتلو عليه أو يكتب له في ورقة بعض الآيات التي أنزلها الله تعالى ثناءً على الصحابة رضي الله عنهم:
كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (2) .
وقوله: (لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (*) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (3) .
وقوله: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (4) .
وكقوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ--------------------------------------------
(1) الحجر: آية 9.
(2) الأنفال: آية 64.
(3) التوبة: الآيتان 88 - 89.
(4) التوبة: آية 100.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)

الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) (1) .
وكقوله سبحانه: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً ((2) .
وكقوله تعالى: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى ((3) مع قوله تعالى: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ((4) .
وقوله تعالى: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ((5) .
ثم بعد تلاوة هذه الآيات أو كتابتها في صحيفة يقول له السنِّي:
هذه الآيات من القرآن العزيز أنزلها الله تعالى مثنياً بها على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشاهداً لهم بأنهم صادقون ومخبراً--------------------------------------------
(1) الفتح: آية 18.
(2) الفتح: آية 29.
(3) الحديد: آية 10.
(4) الأنبياء: آية 101.
(5) الحشر: آية 8.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)

بأن لهم الجنة. وقد أقر بأنها آيات الله فيلزمه ترك الطعن عليهم والقدح فيهم لأنك إن فعلت ذلك كنت مكذباً بما تضمنته هذه الآيات وتكذيب آيات الله كفر، فما تقول في ذلك؟ فإن قال: هذه الآيات لا تشملهم، قلنا: يدفع ذلك قوله تعالى: (وكلاً وعد الله الحسنى () .
ثم يواصل الشيخ ذكر أصول المناظرة على هذا النحو فيذكر إنه إن قال بأن الصحابة ارتدوا إلا قليلاً خمسة أو ستة ـ كما هو المشهور عن الرافضة - فهذا تكذيب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وإنكار للحقائق المتواترة، فلا يجري معه مناظرة، بل ينبغي أن لا يخاطب لأنه غير عاقل بل غير مسلم.
وإن اعترف بالآيات والأحاديث التي جاءت في الثناء عليهم فحينذاك يصار للبحث والمناظرة في مسألة استحقاق الخلافة ونحوها، ويكون المرجع عند الخلاف الكتاب والسنّة الصحيحة والإجماع (1) .
ولكن كثيراً ما يرفض الروافض الاتفاق على هذه الأصول إلا تقية، وقد حدثني سماحة الشيخ عبد الله بن حميد أن الرافضة في عهد الملك فيصل قد أرسلوا لعلماء السعودية يطلبون فيها جلسة حوار معهم فإن تبين - كما يقولون - أن الحق مع السنّة اتبعه الجميع، وإن كان مع الشيعة اتبعه الجميع وبهذا يرفع الخلاف ويكون التقارب والتآلف.
فكان من إجابة علماء السعودية أنه لا مانع لدينا من ذلك، ولكن لا بد من الاتفاق على أصل يرجع إليه عند الخلاف وهو كتاب الله--------------------------------------------
(1) «كيفية الرد على الروافض» : أحمد زيني دحلان، تلقاها عن شيخه عثمان الدمياطي: ص 100 وما بعدها. ضمن «مجموعة ثلاث رسائل علمية» وهي في المجموعة من ص 98 - 130، الطبعة الأولى 1339هـ، عيسى البابي الحلبي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)

- عز وجل، وصحيح السنة وعلى رأسها صحيح البخاري. وأرسلوا بذلك إليهم وانتظروا منهم الجواب ولم يصل لهم جواب (1) .
والسبب في ذلك أن الروافض لا يمكن أن يثبتوا شذوذهم في ضوء كتاب الله والسنة الصحيحة، فجوهر مذهبهم هو الإيمان بالاثني عشر ولا ذكر لهم في كتاب الله وسنة لرسوله صلى الله عليه وسلم.
مناقشة هذا الرأي:
هذا "الطريق" يشبه الطريق الأول، ذلك أن نتيجته تؤدي إلى القول الأول.
فهو يرى أنهم إن طعنوا في كتاب الله لا يناظرون لأنهم غير مسلمين، وإن كفروا صحابة رسول الله فكذلك، وهذا عين الموقف الأول، إلا أن الأول يقرر الموقف منهم ابتداء لأن عقائدهم معروفة فلا حاجة إلى التعرف إليها من خلال محاورتهم، وهذا يقرر التعرف إلى عقائدهم من خلال المناظرة والحوار.
وهذا الموقف الأخير قد يتخذ الروافض معه أسلوب التقية والخداع.
4- القول (أو الطريق) الرابع:
يرى أصحاب هذا الاتجاه أن المسلك للتقارب هو الاحتجاج بالقرآن وما أجمع الفريقان على صحته من السنة:
يقول الأستاذ سعيد الأفغاني (2) : (الفريقان الشيعة وأهل السنّة--------------------------------------------
(1) وقد حدثني بذلك أيضاً فضيلة الشيخ صالح بن غصون.
(2) سعيد الأفغاني: أستاذ العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق ورئيس قسم اللغة العربية وآدابها. من مؤلفاته: «عائشة والسياسة» ، و «الإسلام والمرأة» ، في أصول النحو وغيرها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)

مجمعون على الاحتجاج بالقرآن الكريم ثم يختلفون في الاحتجاج بالروايات والأحاديث؛ فبعض أهل السنة يروون أحاديث وروايات في باب الفضائل وحروب الصحابة لا يأخذ بها الشيعة ولا يرونها صحيحة، وبعض الشيعة يحتجون كذلك بروايات وأحاديث يرى أهل السنة أنها مختلفة، وهناك أحاديث يجمع عليها الفريقان.
فإذا اتفقنا على الاحتجاج - في هذا الباب - بالقرآن الكريم وما أجمع الفريقان على صحته من الحديث وأغفلنا ما وراء ذلك ـ إذا كان لا يدخل في أصول العقائد ولا ثمرة عملية له ـ زال كل خلاف بين الطرفين وقضينا على هذه الفرقة غير المجدية التي طال أمدها) (1) .
وهذا الرأي قال به أيضاً مرجع الشيعة محسن الأمين ونص قوله هو: ( … ونأخذ بما اتفق عليه الكل وتوافقت عليه الأخبار من الطرفين وأيده الكتاب العزيز والسنة الثابتة عند الجميع) (2) .
كما أن دار التقريب في القاهرة تبنت هذا الرأي وقالت: (رأت دار التقريب بين المذاهب الإسلامية أن تقوم بمشروع علمي إسلامي جليل الشأن، ذلك هو جمع الأحاديث التي اتفق عليها الفريقان في مختلف أبواب الإيمان والعمل والأخبار والأخلاق وغير ذلك من أبواب السنة المطهرة.--------------------------------------------
(1) «عائشة والسياسة» : ص 339.
(2) المصدر السابق: ص 338.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)

تجمع الأحاديث المتفق عليها في كل باب ويبين مع كل حديث مصدره من كتب السنة ومن كتب الشيعة ودرجته عند كل من الفريقين.
ويمكن إصدار ما يتم من ذلك على سبيل التدرج جزء بعد جزء حتى يكمل المشروع بإذن الله، ويومئذ يجد فيه المسلمون مرجعاً متفقاً عليه صالحاً للاحتجاج به، والاحتكام إليه) (1) .
ولكن هذا المشروع الذي أعلنت عنه الدار لم يولد.
مناقشة هذا الرأي:
1- هو مبني على سلامة موقف الروافض من كتاب الله (، وهذا خلاف الواقع كما أسلفنا.
2- وهو يفترض أن مفهوم السنّة بين الفريقين واحد وإنما الخلاف حول بعض الأحاديث فقط، وهذا غير صحيح كما بيّنا.
3- وهو مبني على أنه لا خلاف بين أهل السنّة والشيعة في أمور تمس العقيدة والأصول، وهذا - ونقولها بكل مرارة - لا يتفق وحقيقة الأمر.
4- وهو ينطوي على ترك الأخذ بمجموعة من الأحاديث من الجانبين، ولا أحسب أن هذا سيكون محل تسليم من الجميع.--------------------------------------------
(1) «رسالة الإسلام» : (جـ13/ص 219- 220) . وانظر: مجلة «العرفان» الشيعية: (جـ1/ص 128) ربيع الأول 1386هـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)

5- ثم هو غير عملي؛ فالروافض أجمعوا على صحة أساطيرهم التي تنال من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترد مروياتهم، وأهل السنّة لا يمكن أن يدعوا ما جاء في كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم من الثناء عليهم.
وقل مثل ذلك في الأصول الأخرى. فعلى أيٍّ يمكن الاتفاق؟! أما هدف الروافض من تبني هذا الرأي فهو الأخذ بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة والأحاديث المؤولة على غير وجهها الصحيح من طريق السنّة لخدمة شذوذهم. كما هو واضح من مسلكهم في كتبهم التي يؤلفونها للدفاع عن مذهبهم أو الدعاية له.
5- القول (أو الطريق) الخامس:
وهذا القول يرى أيضاً تصفية الخلاف بأسلوب التفاوض والتفاهم حول الأصول المختلف فيها، وأن يكون الحكم بين الطائفتين كتاب الله (، ومع الرجوع في تفسيره إلى لغة العرب وترك الروايات المتنازع حولها. ذلك أن الشيعة يفسرون القرآن على ضوء رواياتهم، وأهل السنّة يفسرون القرآن في ضوء رواياتهم. ومن هنا ينشأ الاختلاف والنزاع. فليكن القرآن العظيم هو الحكم الفصل عن طريق فهمه من خلال اللغة العربية، فالله سبحانه أنزل القرآن بلسان عربي مبين وقد اتفق الشيعة وأهل السنّة على حدود العربية واتفقوا على ما وضع لمفرداتها من المعاني. ومعنى هذا أن اللغة وحدها هي التي تصلح أن تكون مرجع الحكومة بين أهل السنّة والشيعة في أصول الخلاف، ونتيجة هذه الحكومة أن من يحكم له القرآن فرواياته هي المعتمدة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)

وليكن الحوار في "مسألة الإمامة" التي انفصلت الشيعة بها عن المسلمين، وكفرت الصحابة، وردت رواياتهم بسببها على زعمهم أنهم رفضوا «الإمامة المنصوصة» .
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في مناقشته لابن المطهر الحلي إلى هذا المنهج فقال: (فإن تركوا الرواية رأساً أمكن أن نترك الرواية (1) ، ثم طبق هذا المنهج - في الاحتجاج - وقال مناقشاً الروافض في قولهم "إن الإمامة ركن من الأركان الإيمان": وهب أنا لا نحتج بالحديث فقد قال الله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ((2) ، فشهد لهؤلاء بالإيمان من غير ذكر للإمامة، وقال تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ((3) فجعلهم صادقين في الإيمان من غير ذكر للإمامة، وقال تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم--------------------------------------------
(1) ابن تيمية: «منهاج السنّة» : (1/32) الطبعة الأميرية.
(2) الأنفال: الآيات 2، 3، 4.
(3) الحجرات: آية 15.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)

المتقون ((1) ولم يذكر الإمامة.
وقال تعالى: (آلم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ((2) فجعلهم مهتدين مفلحين ولم يذكر الإمامة) .
وقال: (وأيضاً فنحن نعلم بالاضطرار من دين محمد بن عبد الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن الناس كانوا إذا أسلموا لم يجعل إيمانهم موقوفاً على معرفة الإمامة ولم يذكر لهم شيء من ذلك، وما كان أحد أركان الإيمان لا بد أن يبينه الرسول لأهل الإيمان ليحصل لهم به الإيمان، فإذا علم بالاضطرار أن هذا ما لم يكن الرسول يشترطه في الإيمان علم أن اشتراطه في الإيمان من أقوال أهل البهتان (3) .
مناقشة هذا الرأي:
ولا شك أن المنهج الذي أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية هو--------------------------------------------
(1) البقرة: آية 177.
(2) البقرة: الآيات 1- 5.
(3) «منهاج السنّة» : (1/33) الطبعة الأميرية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)

منهج صالح في مجال الاحتجاج عليهم - فقط - ولكن موقف الروافض من الأصل الأول وهو القرآن تجعل الإفادة من هذا الطريق متعذرة.
‌‌6- المباهلة (1) :
ولعل من الوسائل لحل الخلاف في أصول الدين وإبطال دعاوى الروافض حول القرآن والسنّة أن يلجأ إلى المباهلة. وهي من السنّة؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم أراد مباهلة نصارى نجران (2) قال ابن حجر: (وفي قصة أهل نجران من الفوائد.. مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد ظهور الحجة. وقد دعا ابن عباس إلى ذلك ثم الأوزاعي، ووقع ذلك لجماعة من العلماء، ومما عرف بالتجربة أن من باهل وكان مبطلاً لا تمضي عليه سنة من يوم المباهلة، ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة فلم يقم بعدها غير--------------------------------------------
(1) المباهلة: الملاعنة، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا، وتقول: باهلت فلاناً إذا دعوتما باللعن على الظالم منكما، وتباهلا وابتهلا التعنا: (ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (، ومنه حديث ابن عباس: «من شاء باهلته أن الحق معي» «النهاية في غريب الحديث» : (1/167) ، «أساس البلاغة» : ص 56.
(2) انظر: «تفسير الطبري» : (6/473- 475) بتحقيق أحمد شاكر، «تفسير القرطبي» : (4/108) ، «فتح القدير» : (1/346- 347) ، وانظر: «صحيح البخاري» مع شرحه «فتح الباري» كتاب المغازي، باب قصة أهل نجران: (8/93- 94) .
«المسند» : (1/414) ، «سيرة ابن هشام» : (2/222- 233) ، «طبقات ابن سعد» : (1/357) ، «زاد المعاد» : (3/629) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)

شهرين) (1) .
وأن حصول المباهلة في جمع من الناس.. سيكون له تأثير بإذن الله.
وقد عزم شيخ الإسلام ابن تيمية على المباهلة لمن ادعى أن لديه أسراراً مخزونة وعلوماً مصونة، لأن ذلك كما يقول الشيخ متعلق بأصول الدين (2) ، والروافض يدعون أن عند أئمتهم علوماً سرية (3) .--------------------------------------------
(1) ابن حجر: «فتح الباري» : (8/95) .
(2) ابن تيمية: «الفتاوى» : (4/82) .
(3) وقد طلب الأستاذ "إبراهيم الجبهان" من شيوخ الشيعة المباهلة على ملأ من الناس وأمهلهم سنة ليجيبوه، ولكن لم يتقدم إليه أحد. إبراهيم الجبهان: «تبديد الظلام» : ص 189، 208.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)

‌‌الطريق المختار
لقد تبين لنا من خلال البحث مدى ما عند الروافض من كفر وضلال ومدى الأخطار والأضرار الكبيرة التي احتوت عليها كتبهم التي يسمونها كتب الحديث وعلوم آل محمد.. وأنها تصيب المسلمين في صميم دينهم، وفي أصول اعتقادهم، وأن كثيراً من "نصوصها" ورواياتها هي في الحقيقة - ومن خلال تجربتي معها - باب من أبواب الإلحاد والصد عن دين الله. والواقع أنني لم أذكر في هذا البحث إلا خلاصة موجزة للشر المستطير الذي تحويه.
وكل دعوة تقريب تستلزم - ضمناً - الاعتراف بهذه الكتب التي لا يصل الكيد الاستشراقي والتبشيري إلى مستوى ما وصلت إليه من محاولات لتغيير دين الله وشرعه باسم الإسلام، بل إن الاستشراق والتبشير من مَعينها يرتوي وعلى شبهاتها وأساطيرها يعتمد في إفساده وتآمره على الدين وأهله.
ولهذا فإن هناك علاقة وثيقة بل تشابهاً تاماً بين شبهات المستشرقين والمبشرين، وآراء الروافض، وشرح ذلك لا مجال له، وليس هذا بجديد؛ فمن قديم كان "الأعداء" يستخدمون "آراء" الروافض تكأة لهم في محاربة الإسلام وأهله، بل كان جنود "الروافض" أمضى سلاح في يد الأعداء، وكان التشيع مأوى لكل من أراد هدم الإسلام

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)

من ملحد وحاقد وموتور.
وكانت كتب الروافض هي "النهر" الذي انسكبت فيه كل جداول الابتداع والانحراف والإلحاد.
فكانت دعوة التقريب هي "البدعة الكبرى" التي أرادت أن تعطي الكفر والضلال والإلحاد صفة الشرعية، واسم الإسلام.
وقد سببت دعوة التقريب خسارة كبرى لأهل السنّة، وضرراً كبيراً لا يتصوره إلا من وقف على عدد القبائل التي ترفّضت بجملتها، فضلاً عن الأفراد، حتى تحولت العراق - مثلاً - بسبب هذه الدعوة من أكثرية سنّية إلى أكثرية شيعية (1) . وشيوخ الروافض يخططون--------------------------------------------
(1) قد جاء الحيدري في مصنفه «عنوان المجد» على ذكر معظم القبائل السنّية المعروفة التي ترفضت في العراق، ومنها الخزاعل، ترفضت (منذ 150 سنة) ، وتميم (منذ 60 سنة) ، وزبيد (منذ 60 سنة) ، وكعب (منذ 100 سنة) ، وربيعة (منذ 70 سنة) وهناك قبائل أخرى لا يعرف على وجه التحديد التاريخي متى ترفضت مثل بنو عمير والخزرج، وشمرطوكة، والدوار، الدفامعة، عشائر العمارة، عشائر الهندية، عشيرة بني لام.
وعشائر الدوانية وهي خمسة عشائر: آل أقرع وهي 16 قبيلة وكل قبيلة كثيرة العدد، وآل بدير وهي 13 قبيلة، وعفج وهي 8 قبائل، وجليحة 4 قبائل، والجبور 4 قبائل. وغيرهم.
انظر: الحيدري: «عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد» : (ص 111 - 118) ، وقد كتب كتابه هذا سنة 1286هـ، وقد عزا المؤرخون هذه الظاهرة إلى نشاط دعاة الرفض في الدعوة لمعتقدهم مع جهل الأعراب وعدم وجود علماء عندهم. انظر: المصدر السابق: ص 113، «مختصر كتاب مطالع السعود» : (ص 169- 170) ، وانظر في هذا الموضوع: «أبو طالب وبنوه» : للرافضي محمد علي خان: ص 168.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)

لنشر الرفض بكل وسيلة تحت شعار التقريب. وبعد العراق بدأوا في مصر وغيرها من بلاد العالم الإسلامي، واشتروا الأقلام وغروا ضعاف النفوس والإيمان وخدعوا أصحاب الغفلة والجهل، وجعلوا منهم أبواق دعاية للرفض والروافض.
وبسبب دعوة التقريب سكت أهل السنة ـ أو جلهم ـ عن بيان باطل الروافض وإيضاح الحق.
وباسم هذه الدعوة وجدت كتب الرافضة ونشراتهم ورسائلهم مكاناً لها في بلاد السنّة.
وأصبح رجال الرفض يتحركون وسط بلاد السنّة بيسر وسهولة وينشرون كتبهم ويقيمون ندواتهم ويفتحون مراكز لهم.
وتبين من خلال آراء دعاة التقريب من الروافض أنهم لم يغيروا شيئاً من عقائدهم الشاذة، وأنهم إما مجاهرون بها أو مستخفون يخدعون ويتقون.. وأنهم لم يتقدموا خطوة واحدة في مسألة التقريب، فلم يخرسوا ألسنتهم وأقلامهم التي تنهش في أعراض الصحابة ودينهم، والتي تطعن في "القرآن" و"السنة" والأمة، بل إن دينهم قام على أسس مضادة للتقريب أصلاً من تكفير للمسلمين، واعتقاد أن مخالفتهم هي الأصل للرشد والصواب.. ولهذا لم تثمر دعوة التقريب سوى خسارة لأهل السنة كبيرة ونصر لأهل الرفض. فما دعوة التقريب إلا ستار لنشر "الرفض" بين أهل السنّة، بلا شك ولا ريب، ومن اعترض على هذا فليقدم معلوماته الموثقة، لا أفكاره المسبقة.. وأنَّى له ذلك.
فهل ينتبه أهل السنّة إلى الأهداف الخطيرة التي يسعى الروافض

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)

لتحقيقها باسم الوحدة والتقريب والتآلف؟.. وما أكبر وأخطر مسؤولية أولئك الذين لا يمعنون النظر من أهل السنّة والمخدوعين الذين لا يزالون يلهجون بهذه "الأفكار" "الملغمة" ويخدعون بها الناس، ويمارسون الإضلال باسم الإصلاح، ويهدمون بيوتهم بأيديهم.
وإنني أوجه نصيحة مخلصة إلى كل دعاة التقريب من أهل السنّة أن يرجعوا إلى قراءة كتب الحديث عن الروافض "الثمانية" ليعلموا إلى أين يذهبون بأمتهم ودينهم باسم التقريب، وسيعيدون النظر - بلا ريب إن كانوا مخلصين - في موقفهم من مسألة التقريب، مثلهم في ذلك مثل الشيخ موسى جار الله وغيره.
فمع من نتحد - معشر أهل السنّة؟
مع من يطعن في قرآننا، ويفسره على غير تأويله ويحرف الكلم عن مواضعه، ويزعم تنزيل كتب إلهية على الأئمة.. ويكفّر الصديق والفاروق وأم المؤمنين وأحب نسائه إليه عائشة رضي الله عنها وطلحة والزبير وغيرهم من أجلة الصحابة رضوان الله عليهم، ويرى الشرك توحيداً، والإمامة نبوة، والأئمة رسلاً أو آلهة، ويخادع المسلمين باسم التقية..؟
إن المنهج السليم للتقريب هو:
أن يقوم علماء السنّة بجهد كبير لنشر اعتقادهم وبيان صحته وتميزه عن مذاهب أهل البدع، وكشف لمؤامرات الروافض وأكاذيبهم وما يستدلون به من كتب أهل السنّة.
وأن يصاحب ذلك كله بيان لانحرافات الروافض وكشف ضلالاتهم وأصولهم الفاسدة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 279)

وإذا كان أئمة السنّة قد شاركوا في ذلك، فإنه يجب مضاعفة الجهد وأن يكون جهداً جماعيّاً مخططاً له.
أي أن المنهج الأصيل للتقريب هو بيان الحق وكشف الباطل، هو تقريب الشيعة إلى الحق والوقوف في وجه المد التبشيري الرافضي الذي ينشط اليوم بشكل غريب في العالم الإسلامي، وفي أوربا وأمريكا. حتى يجتمع المسلمون على كلمة سواء ويعتصموا بحبل الله جميعاً ولا يتفرقوا.
وإذا كان لا يجدي مع الشيعة الاحتجاج عليهم بالقرآن والسنّة والإجماع، وبيان الحق لهم بهذه الأصول لمخالفتهم لأهل السنّة في ذلك، فلا يعني ذلك أن نتوقف عن بيان مذهب أهل السنّة وصحته، وبطلان مذهب الشيعة وضلاله في ضوء تلك الأصول. فذلك سيحد من انتشار "عقيدة الروافض" بين أهل السنّة. أما مع الروافض فإنه من الضروري أن نسلك مع المنهج السالف أو قبله المنهج التالي. والذي سأبينه فيما يلي، فأقول:
إن التقريب لا بد وأن يكون على أساس الحق، وإذا كنا لا نستطيع أن نحتج عليهم بالكتاب والسنّة ونحسم الخلاف على ضوئها فلنبحث عما يكشف باطلهم من كتبهم نفسها.
وهذا "المنهج" لم يسلكه علماؤنا المتقدمون الذين اهتموا بالرد على الروافض وتفنيد حججهم ودحض دعاواهم، وما ندري هل السبب في ذلك أن علماءنا - يرحمهم الله تعالى - كانوا يحتقرونهم ويرونهم مصدر الكذب ومعين التزوير (1) فأعرضوا عن النظر في--------------------------------------------
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد اتفق أهل العلم والرواية والإسناد على أن =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)

كتبهم، فضلاً عن البحث فيها عن أدلة
تكشف كذبهم وباطلهم؟.
أم أنّ السبب أن كتب القوم لم يكن لها ذلك الذيوع والانتشار وكانت موضع التداول الخاص بينهم؟.
أو أن السبب أن هناك بعض كتبهم الأساسية قد وضعت من المتأخرين ونسبت للمتقدمين أو زيد عليها في العصور المتأخرة (الدولة الصفوية) ؟.
أيّاً كان السبب هذا أو ذاك أو جميعاً فإن كتب الروافض اليوم قد انتشرت ودان بقدسيتها وآمن بصحتها ملايين الشيعة، فهم لا يؤمنون إلا بما جاء فيها ولا يحتجون إلا بها، ويردون بها السنّة الصحيحة بل نصوص الكتاب الظاهرة، بل منهم من يصدق أساطيرها التي تمس كتاب الله العظيم وتزعم الوحي للأئمة وعلم الغيب.. فليكن تصحيح وضع الشيعة من كتبهم وكشف ضلالهم من روايتهم،--------------------------------------------
= الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب.
قال أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير - ت 237هـ -: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال أشهب بن عبد العزيز: سئل مالك عن الرافضة، فقال: لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون.
وقال أبو حاتم: حدثنا حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول: لم أر أحد أشهد بالزور من الرافضة.
وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة، فإنهم يكذبون.
وقال محمد بن سعيد الأصفهاني: سمعت شريكاً يقول: أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه ديناً) . «منهاج السنّة» : (1/37- 38) تحقيق د. رشاد سالم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 281)

ومنطلق التقريب الصحيح من مدوناتهم.
وفيما يلي نشير إلى بعض الملامح والأمثلة لهذا المنهج:
أولاً: كشف ما وضعوه من كتب:
للروافض مجموعة من الكتب يرون أنها هي عمدتهم في الحديث، ودراسة مدى صحة نسبة هذه الكتب لمؤلفيها وهل زيد فيها أو نقص.. وعنصر الوضع والدس والمؤامرة فيها.. دراسة هذه المسائل من المهمات، فإنهم كما وضعوا الأحاديث، وضعوا الكتب. وقد رأينا أن أول كتاب للشيعة موضوع مكذوب. وأن صاحب اسم لا مسمى له (1) .. أما مسألة الزيادة على ما وضع المؤلف فهذا كثير عندهم، انظر مثلاً اختلافهم هل «كتاب الروضة» ـ وهو أحد كتب «الكافي» التي تضم مجموعة من الأبواب ـ هل هو من تأليف الكليني أو مزيد فيما بعد على كتابه «الكافي» ؟ (2) ، بل الأمر أخطر من ذلك فإن شيخهم الثقة عندهم حسين ابن السيد حيدر الكركي العاملي (3) (ت 1076هـ) قال إن: (كتاب الوافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة «ع» ) (4) ، بينما نرى شيخهم الطوسي (ت 460هـ) يقول: (كتاب «الكافي» مشتمل على--------------------------------------------
(1) وهو كتاب «سليم بن قيس» انظر: ص 209 وما بعدها من هذا البحث.
(2) الخونساري: «روضات الجنات» : (6/118، 176) .
(3) أبو عبد الله حسين ابن السيد حيدر بن قمر الحسيني الكركي العاملي المعروف عندهم بالمجتهد أو المفتي، صاحب كتاب «الإجازات والرسائل المتفرقة في مسائل شتى» ، ت 1076هـ. «روضات الجنات» : (2/327) .
(4) انظر: «روضات الجنات» : (6/114) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)

ثلاثين كتاباً أخبرنا بجميع رواياته الشيخ..) (1) . فانظر كيف زيد على «الكافي» للكليني - الذي هو عمدتهم بين القرن الخامس والحادي عشر - عشرون كتاباً، مع أن كل كتاب يضم عشرات الأبواب.
فدراسة كتب القوم التي يزعمون أنها مقدسة، ومن كنوز آل محمد تكشف كثيراً من الزيف والافتراء أمام أولئك الذين يرون فيها - بجهل - تلك القدسية.
ومن الأمثلة أيضاً:
أن الشيعة اليوم مجمعون على أن من مراجعهم المعتمدة في الحديث «الوسائل» ، و «البحار» ، و «مستدرك الوسائل» ، فصاحب «الوسائل» "الحر العاملي" ت 1104هـ، وصاحب «البحار» "المجلسي" ت 1111هـ، أما صاحب «المستدرك» فهو شيخهم النوري الطبرسي ت 1320 وهو من معاصري الشيخ محمد عبده.
ويلاحظ هنا أن تاريخ هذه المصادر المعتمدة عند الشيعة متأخر جداً عن عصور الأئمة!!
فإذا كانوا قد جمعوا تلك الأحاديث عن طريق السند والرواية فكيف يثق عاقل برواية لم تسجل طيلة أحد عشر قرناً أو ثلاثة عشر قرناً؟!!
وإذا كانت مدونة في كتب فلِمَ لَمْ يعثر على هذه الكتب إلا في القرون المتأخرة، ولِمَ لَمْ يجمع تلك الروايات متقدموهم ولِمَ لَمْ تذكر تلك الكتب وتسجل في كتبهم القديمة؟!! إلخ.--------------------------------------------
(1) الطوسي: «الفهرست» : ص 161.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)