Arabic source text

📘 ইখতিসারু সহীহিল বুখারী ওয়া বায়ানু গারিবিহি (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

📘 اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (أبو العباس القرطبي - ت 656 هـ)

📘 ইখতিসারু সহীহিল বুখারী ওয়া বায়ানু গারিবিহি (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
و"اشتكت النار": أي: خزنتها، ويحتمل أن يكون من باب: "شكى إليَّ جملي طولَ السُّرى".
و"الزَّمْهرير": شدة البرد.
و"الفَيْءُ": ظل ما بعد الزوال.
و"التُّلُول": جمع تَلٍّ، وهي الروابي المرتفعة.
و"حياة الشمس": بقاء حرارتها وارتفاعها.
* * *

‌‌(3) باب في وقت صلاة العصر وفضلها، والأمر بالتبكير بها، وإثم من فاتته من غير عذر
299 - عن أنس قال: كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر.
300 - وعن أبي أُمَامَة قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عَمّ!--------------------------------------------
299 - خ (1/ 189)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (13) باب: وقت العصر، من طريق مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك به، رقم (548)، أطرافه في (550، 551، 7329).
300 - خ (1/ 189)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (13) باب: وقت العصر، من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حُنَيْف، عن أبي أمامة، عن أنس به، رقم (549).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر (1)، وهذه صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم التي كنا نصلي معه.
301 - وعن أنس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حَيَّةٌ، فيذهب الذاهب إلى العَوَالِي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعضُ العوالي من المدينة على أربعة أميال (2).
302 - وعن أبي المليح -واسمه عامر بن أسامة الهذلي- قال: كنا مع بُرَيْدَة في يوم ذي غَيْمِ، فقال: بَكَرُوا بصلاة العصر؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ترك صلاةَ العصر فقد حَبِطَ عملُه".
303 - وعن ابن عمر: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "الذي تفوته صلاة العصرُ فكأنما وُترَ أَهْلَهُ ومالَهُ".--------------------------------------------
(1) (قال: العصر. . . إلخ) فيه دليل على أن صلاة العصر في أول وقتها، وهو عند انتهاء وقت الظهر، ولهذا تشكك أبو أمامة في صلاة أنس أهي الظهر أو العصر، فيدل أيضًا على عدم الفاصلة بين الوقتين.
(2) في "صحيح البخاري": "أربعة أميال أو نحوه".
_________
301 - خ (1/ 189)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعيب، عن الزهري، عن أنس بن مالك به، رقم (550).
302 - خ (1/ 190)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (15) باب: من ترك العصر، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلَابَة، عن أبي المليح به، رقم (553)، طرفه في (594).
303 - خ (1/ 190)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (14) باب: إثم من فاتته العصر، من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (552).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

304 - وعن جرير بن عبد اللَّه قال: كنا مع (1) النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة، فقال: "إنكم سَتَرَوْنَ ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضَامُّون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغْلَبُوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" ثم قرأ: {وَسَبِّحْ (2) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39]. قال إسماعيل: افعلوا، لا تفوتَنَّكم.
305 - وعن أبي هريرة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يَعْرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألهم -وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون".
الغريب والشرح:
بين بني عمرو وبين المدينة قريبٌ من ثلاثة أميال.
و"حَبِطَ عمله": بطل وفسد.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "عند".
(2) (وسبِّح) كما أثبتنا هو الصواب، وهو الموافق لما في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "فسبِّح".
_________
304 - خ (1/ 190)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (16) باب: فضل صلاة العصر، من طريق إسماعيل، عن قيس، عن جرير به، رقم (554)، أطرافه في (573، 4851، 7434، 7435، 7436).
305 - خ (1/ 190 - 191)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم (555)، أطرافه في (3223، 7429، 7486).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

ومقصود بُرَيْدَةَ من هذا الحديث: أنَّ من أخَّر صلاة العصر إلى آخر وقت فضيلتها بَطل ثوابها، وإن أجزأت عنه، ولا يصح حملُه على ظاهره، إلا أن يكون التارك جاحدًا للوجوب، فيكون ذلك رِدَّةً وهي مبطلة للأعمال بلا شك، وليس مُرَادَ الحديث، فتعين ما ذكرناه، وعلى ذلك يحمل قوله: "كأنما وُترَ أهله وماله"؛ أي: سلب ذلك يعني به ثواب التبكير، واللَّه أعلم. وهو أحسن التأويلات فيما ظهر لي، وقد استوفيتها في الكتاب "المُفْهِمِ".
وقوله: "لا تَضَامُّون": يروى بفتح التاء وتشديد الميم من الانضمام والازدحام، ويروى بضم التاء والميم وتخفيفها من الضيم، وهو الذل؛ أي: لا يلحقكم عند رؤية اللَّه تعالى شيء من ذلك، بخلاف المرئيات السماوية المعتادة؛ فإن ذلك يلحق عند رَوْمِ رؤيتها عند طلوعها.
وقوله: "فإن استطعتم ألا تُغْلَبُوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"؛ يعني بهما الفجر والعصر؛ أي: لا تُغْلَبُوا على فعلهما في أول وقتهما.
و"يتعاقبون": يعقب بعضهم بعضًا؛ أي: تنزل بعده، وعَقيبَه وهي لغة قوم من العرب يقولون: أكلوني البراغيث، والأفصح: أكلتني.
* * *

‌‌(4) باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب
306 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا أدرك أحدكم سجدةً--------------------------------------------
306 - خ (1/ 191)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (17) باب: من أدرك ركعة من =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فَلْيُتِمَّ صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فَلْيُتِمَّ صلاته".
307 - وعن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه: أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما بقاؤكم فيما سَلَفَ قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أُوتيَ أهلُ التوراةِ التوراةَ، فعملوا حتى (1) انتصف النهار، ثم (2) عجزوا فَأُعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتي أهل الإنجيلِ الإنجيلَ، فعملوا إلى صلاة العصر، ثم عجزوا، فَأُعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس، فَأُعطينا قيراطين قيراطين.
فقال: أهل الكتابين: أي ربنا! أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطًا قيراطًا، ونحن كنا أكثر عملًا. قال اللَّه عز وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء".
308 - وعن أبي موسى: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ المسلمين واليهود--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "حتى إذا انتصف".
(2) "ثم" ليست في "صحيح البخاري".
_________
= العصر قبل الغروب، من طريق يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به، رقم (556)، طرفاه في (579، 580).
307 - خ (1/ 191)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه به، رقم (557)، أطرافه في (2268، 2269، 3459، 5021، 7467، 7533).
308 - خ (1/ 191 - 192)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (17) باب: من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، من طريق أبي أسامة، عن بُرَيْد، عن أبي بردة، عن أبي موسى به، رقم (558)، طرفه في (2271).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

والنصارى كمثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملًا إلى الليل، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أَجْرِك، فاستأجر آخرين فقال: أكملوا بقية يومكم، ولكم الذي شرطت. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا. فاستأجر قومًا فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الفريقين".
"ظلمتكم" هنا بمعنى: نقصتكم.
* * *

‌‌(5) باب وقت المغرب
309 - عن رافع خَدِيج قال: كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه لَيُبْصِرُ مواقع نبلِهِ.
308 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهَاجِرَةِ، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وَجَبَتْ، والعشاء أحيانًا وأحيانًا: إذا رآهم اجتمعوا عَجَّل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر، والصبح كانوا أو كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغَلَسٍ.--------------------------------------------
309 - خ (1/ 192)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (18) باب: وقت المغرب، من طريق الأوزاعي، عن أبي النجاشي عطاء بن صهيب مولى رافع بن خديج، عن رافع ابن خديج به، رقم (559).
308 - خ (1/ 192)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن سعد، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، عن جابر به، رقم (560)، طرفه في (565).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

309 - وعن سلمة قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب.
الغريب:
"مواقع النَّبْل": حيث يقع؛ يعني: أنه كان يُبَكِّر بها قبل نزول الظلمة. و"نقية": يعني لم يخالطها صفرة. و"وجبت": يعني سقطت الشمس. و"الغَلَس": اختلاط الضوء بالظلمة. و"توارت": غابت. و"الحجاب": ما يحجبها عن الأبصار عند مغيبها.
* * *

‌‌(6) باب من كره أن يقال للمغرب: العشاء وللعشاء: العتمة، ومن رآه واسعًا
310 - عن عبد اللَّه المزني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَغْلِبَنَّكمُ الأعرابُ على اسم صلاتكم المغرب قال (1): ويقول الأعراب: هي العشاء".--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "قال الأعراب وتقول هي العشاء".
_________
309 - خ (1/ 192)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق المكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة به، رقم (561).
310 - خ (1/ 193)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (19) باب: من كره أن يقال للمغرب: العشاء، من طريق عبد الوارث، عن حسين، عن عبد اللَّه بن بُرَيْدَة، عن عبد اللَّه المزني به، رقم (563).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

311 - وعن عبد اللَّه بن عمر (1) قال: صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العَتَمَة-، ثم انصرف فأقبل علينا فقال: "أرأيتَكُم ليلتَكم هذه؛ فإن رأس مئة سنة منها لا يبقى ممَّنْ هو على ظهر الأرض أحد".
فَوَهَلَ (2) الناس في مقالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض" يريد بذلك أنها تَخْرِمُ ذلك القرن.
وقال عليه (3) السلام: "لو يعلمون ما في العَتَمَةِ والصبح، لأَتَوْهُمَا ولو حَبْوًا".
قال البخاري: والاختيار أن يقول: العشاء؛ لقوله تعالى {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58].--------------------------------------------
(1) في الأصل: "عبد اللَّه بن عمرو. . . ".
(2) من قوله: "فوهل الناس. . . إلى قوله: تخرم ذلك القرن"، خرجه البخاري في موضع آخر، وهو (1/ 203)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (40) باب: السمر في الفقه والخير بعد العشاء، من طريق شعيب، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللَّه وأبي بكر بن أبي حثمة، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (601).
(3) خ (1/ 44)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (20) باب: ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعًا، ذكر البخاري جزءًا من هذا الحديث تعليقًا في صدر ترجمة الباب.
_________
311 - خ (1/ 193)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (20) باب: ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعًا، من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (564).
وليس في متن هذا الحديث قوله: "فوهل الناس. . . إلخ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

الغريب:
"العَتمة": شدة ظلمة الليل، وكانت العرب تحلبُ في ذلك الوقت، وتسمى تلك الحلبة العتمة، وأراد بقوله عليه السلام: "لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض من أحد" أن ذلك القرن يذهب، تنبيهًا على قِصَر أعمارهم؛ ليغتنموا فرصة المبادرة للصلاة وغيرها.
و"وَهَل الناس": وَهِمُوا، وهو بفتح الهاء.
* * *

‌‌(7) باب فضل العشاء وما يكره من النوم قبلها والحديث بعدها
312 - عن أبي موسى قال: كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولًا في بقيع بُطْحَان -والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة- فكان يتناوبُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء كل ليلة نفًرٌ منهم، فَوَافَقْنَا النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنا وأصحابي وله بعض الشُّغُل في بعض أمره، فأَعْتَم بالصلاة حتى ابْهَارَّ الليل، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم، فلما قضى صلاته قال لمن حضره: "على رِسْلِكُمْ أبشروا، إن من نعمة اللَّه عليكم أنه ليس أحد من الناس يصلي في هذه الساعة غيركم" -أو قال-: "ما صلى هذه الساعةَ أحدٌ غيركم" لا يدري أيَّ الكلمتين قال.--------------------------------------------
312 - خ (1/ 194)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (22) باب: فضل العشاء، من طريق أبي أسامة، عن بُرَيْد، عن أبي بردة، عن أبي موسى به، رقم (567).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

قال أبو موسى: فرجعنا ففرحنا بما سمعنا من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
313 - عن أبي بَرْزَةَ: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
314 - عن عروة: أن عائشة قالت: أَعْتَمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاةَ، نام النساء والصبيان، فخرج فقال: "ما ينتظرها أحدٌ من أهل الأرض غيركم".
قال: ولا يُصَلَّى يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول.
315 - عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة فأَخَّرها، حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم"، وكان ابن عمر لا يبالي أَقَدَّمَهَا أم أَخَّرَهَا، إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وكان يرقد قبلها.--------------------------------------------
313 - خ (1/ 195)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (23) باب: ما يكره من النوم قبل العشاء، من طريق خالد الحذَّاء، عن أبي المنهال، عن أبي برزة به، رقم (568).
314 - خ (1/ 195)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (24) باب: النوم قبل العشاء لمن غُلِبَ، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به، رقم (569).
315 - خ (1/ 195)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (570).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

316 - قال ابن جريج: قلت لعطاء. وقال: سمعت ابن عباس يقول: أَعْتَمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلةً بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة.
قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم، كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماءً، واضعًا يده على رأسه فقال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا"، فَاسْتَثْبَتُّ عطاءً: كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس؟ فَبَدَّدَ لي عطاءٌ بين أصابعه شيئًا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم ضمها يُمِرُّها كذلك على الرأس حتى مست إبهامه طرفَ الأُذن مما يلي الوجه على الصُّدْغِ وناحية اللحية لا يُقَصِّرُ ولا يَبْطُشُ إلا كذلك، وقال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هكذا".
317 - عن أنس قال: أَخَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى، ثم قال: "قد صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاةٍ ما انتظرتموها" قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه ليلتئذٍ.
قلت: "وَبِيصُ الخاتم": بريقه ولمعانه.
* * *--------------------------------------------
316 - خ (1/ 195 - 196)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (24) باب: النوم قبل العشاء لمن غُلِبَ، من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به، رقم (571)، طرفه في (7239).
317 - خ (1/ 196)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (25) باب: وقت العشاء إلى نصف الليل، من طريق زائدة، عن حميد الطويل، عن أنس به، رقم (572). أطرافه في (600، 661، 847، 5869).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

‌‌(8) باب وقت الفجر وفضلها وإدراك ركعةٍ منها
318 - عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ صَلَّى البَرْدينِ دخل الجنة".
319 - وعن أنس: أن زيد بن ثابت حدثه أنهم تَسحَّروا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قاموا إلى الصلاة.
قلت: كم بينهما؟ قال: قدر خمسين أو ستين؛ يعني: آيةً.
وفي لفظٍ (1) آخر: كم كان من فراغهما من سُحورهما ودُخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية.
320 - وعن أبي هريرة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك من الصبح ركعةً قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر".--------------------------------------------
(1) خ (1/ 197)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس به. رقم (576)، طرفه في (1134).
_________
318 - خ (1/ 196)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (26) باب: فضل صلاة الفجر، من طريق همام، عن أبي جمرة، عن أبي بكر بن أبي موسى به، رقم (574).
319 - خ (1/ 197)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (27) باب: وقت الفجر، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس به، رقم (575)، طرفه في (1921).
320 - خ (1/ 197)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (28) باب: من أدرك من الفجر ركعة، من طريق عطاء بن يسار، وعن بُسر بن سعيد، وعن الأعرج يحدثون عن أبي هريرة به، رقم (579).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

وفي رواية أخرى: "من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة" (1).
الغريب:
"البَرْدَان": هنا يعني بهما الفجر والعصر؛ لأنهما في وقت البَرْدين. ويعني بمن أدرك ركعةً من الصلاة مع الإمام.
وكذا جاء مفسرًا في كتاب مسلم (2)؛ يعني به يكون مدركًا لحكم الجماعة وفضلها، والحديث الأول يعني به إدراك الوقت.
* * *

‌‌(9) باب القنوت في الفجر
321 - عن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سبعين رجلًا لِحَاجَةٍ يقال لهم: القُرَّاء. فعرض لهم حَيَّانِ من بني سُلَيْم، رِعْل وذَكْوَان عند بئر يقال لها: بئر--------------------------------------------
(1) خ (1/ 198)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (29) باب: من أدرك من الصلاة ركعة، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به، رقم (580).
(2) م (1/ 424)، (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. . . ولفظه: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة"، رقم (162).
_________
321 - خ (3/ 112)، (64) كتاب المغازي، (28) باب: غزوة الرجيع ورِعْل وذكوان، وبئر معونة، وحديث عَضل، والقارة، وعاصم بن ثابت، وخُبَيْب وأصحابه، من طريق عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس به، رقم (4088)، أطرافه في (1001، 1002، 1003، 1300، 2801، 2814، 3064، 3170، 4089، 4090، 4091، 4094، 4095، 4096، 6394، 7341).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

مَعُونة فقال القوم: واللَّه ما إياكم أردنا. فقتلوهم (1) فدعا النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا عليهم (2) في صلاة الغَدَاة، وذلك بَدْءُ القنوت، وما كنا نقنت.
وسأل رجلٌ أنسًا (3) عن القنوت بعد الركوع أو عند فراغ من القراءة؟ قال: لا، بل عند فراغ من القراءة.
* * *

‌‌(10) باب النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس
322 - عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مَرْضِيُّونَ، وأرضاهم عمر: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرقَ الشمسُ، وبعد العصر حتى تغرب.
323 - وعن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: . . . . .--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ما إياكم أردنا إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم فقتلوهم. . . ".
(2) في "صحيح البخاري": "عليهم شهرًا".
(3) "أنسًا" من "صحيح البخاري".
_________
322 - خ (1/ 198)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (30) باب: الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن ابن العباس به، رقم (581).
323 - خ (1/ 198)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق يحيى بن سعيد، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر به، رقم (582)، أطرافه في (585، 589، 1192، 1629، 3273).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

"لا تتُحَرَّوْا (1) بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها".
324 - وعنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا طلع حَاجِبُ الشمس فأَخِّرُوا الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجبُ الشمس فأَخِّروا الصلاة حتى تغيب".
325 - وعن معاوية قال: إنكم لتصلون صلاةً، لقد صحبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليهما، ولقد نهى عنهما؛ يعني الركعتين بعد العصر.
"حاجب الشمس": أول ما يبدو منها عند طلوعها، وأول ما يغرب منها.
* * *

‌‌(11) باب من قال تجوز الصلاة بعد العصر إلا ساعة الغروب
326 - عن ابن عمر قال: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، لا أنهى--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "لا تحروا".
_________
324 - خ (1/ 198)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عروة، عن ابن عمر به، رقم (583)، وطرفه في (3272).
325 - خ (1/ 199)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (31) باب: لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، من طريق شعبة، عن أبي التَّيَّاح، عن حمران بن أبان، عن معاوية به، رقم (587)، طرفه في (3766).
326 - خ (1/ 199 - 200)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (32) باب: من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (589).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

أحدًا يصلي بليل أو نهار ما شاء غير أَنْ لا تَحَرَّوا طلوع الشمس ولا غروبها.
327 - وعن أم سلمة قالت: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر ركعتين وقال: "شغلني ناسٌ من عبد القَيْسِ عن الركعتين بعد الظهر".
328 - وعن عائشة قالت: والذي ذَهَبَ به ما تركهما حتى لقي اللَّه، وما لقي اللَّه حتى ثَقُلَ عن الصلاة، وكان يصلي كثيرًا من صلاته قاعدًا -تعني الركعتين بعد العصر- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما، ولا يصليهما في المسجد؛ مخافةَ أن يُثقِّلَ على أمته وكان يُحِبُّ ما يُخَفِّفُ عنهم.
329 - وعنها قالت: ركعتان لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يدعهما سرًّا ولا علانيةً: ركعتان قبل الصبح، وركعتان بعد العصر.
* * *

‌‌(12) باب قضاء الفوائت وأحكامها
330 - وعن أبي قتادة -واسمه الحارث بن رِبْعِيٍّ- قال: سرنا مع--------------------------------------------
327 - خ (1/ 200)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (33) باب: ما يُصَلَّى بعد العصر من الفوائت ونحوها، وقد ذكر البخاري رواية أم سلمة تعليقًا في ترجمة الباب، عن كريب، عنها رضي الله عنهما.
328 - خ (1/ 200)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (590)، طرفه في (591، 592، 593، 1631).
329 - خ (1/ 200)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (33) باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، من طريق الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (592).
330 - خ (1/ 201)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (35) باب: الأذان بعد ذهاب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقال بعض القوم: لو عَرَّسْتَ (1) بنا يا رسول اللَّه؟ قال: "أخاف أن تناموا عن الصلاة" قال بلال: أنا أوقظكم، فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس فقال: "يا بلال! أين ما قلت؟ " قال: ما ألقِيَتْ عليَّ نومةٌ مثلها قط. قال: "إن اللَّه سبحانه (2) قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال! قم فأذِّنْ للناس (3) بالصلاة"، فتوضأ، فلما ارتفعت الشمس وابْيَاضَّتْ قام فصلى.
331 - وعن أنس: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نسِيَ صلاةً فليصلِّ إذا ذكر، لا كفارة لها إلا ذلك، قال (4): {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] ".
332 - وعن جابر بن عبد اللَّه: أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق--------------------------------------------
(1) (لو عَرَّسْتَ) التعريس: نزول المسافر لغير إقامة.
(2) "سبحانه": ليست في "صحيح البخاري".
(3) في "صحيح البخاري": "بالناس".
(4) "قال": ليست في "صحيح البخاري".
_________
= الوقت، من طريق حُصَيْن، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه به، رقم (595)، طرفه في (7471).
331 - خ (1/ 201)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (37) باب: من نسي صلاةً فليُصَلِّ إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس به، رقم (597).
332 - خ (1/ 201)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (36) باب: من صَلَّى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت، من طريق هشام بن أبي عبد اللَّه الدستوائي، عن يحيى -هو ابن أبي كثير-، عن أبي سلمة، عن جابر به، رقم (596)، أطرافه في (598، 641، 945، 4112).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قُرَيش.
قال: يا رسول اللَّه (1): ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "واللَّه ما صليتها"، فقمنا إلى بُطْحَانَ فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
* * *

‌‌(13) باب كراهية السَّمَر بعد العشاء وما يجوز منه، في حديث أبي بَرْزَة: وكان يستحب أن يؤخر العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدُنا جليسه، ويقرأ من الستين إلى المئة (2)
333 - وعن أنس بن مالك قال: نظرنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى كان شطر الليل يبلغه فجاء فصلى لنا. ثم خطبنا فقال: "ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا، وإنكم لا تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة"، قال الحسن: وإن القوم لا يزالون في خيرٍ ما انتظروا الخير.--------------------------------------------
(1) "اللَّه": أثبتنا لفظ الجلالة من "صحيح البخاري".
(2) خ (1/ 88، 189 رقم 547)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (13) باب: وقت العصر.
_________
333 - خ (1/ 201 - 202)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (40) باب: السمر في الفقه والخير بعد العشاء، من طريق أبي خالد الحنفي، عن قُرَّة بن خالد، عن الحسن، عن أنس به، رقم (600).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

334 - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر: أن أصحاب الصُّفَّةِ كانوا ناسًا (1) فقراء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالث، وإِنْ أربعٌ فخامس أو سادس"، وأن أبا بكر جاء بثلاثة فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة قال: فهو أنا وأبي وأمي ولا أدري (2) هل قال: وامرأتي، وخادم بيننا وبين بَيْت أبي بكر، وإن أبا بكر تَعَشَّى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حتى صُلِّيَتِ العشاءُ، ثم رجع، فلبث حتى تَعَشَّى النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء اللَّه. قالت له امرأته: ما حبسك (3) من أضيافك؟ -أو قالت ضيفك- قال: أوما عشيتيهم؟ قالت: أَبَوْا حتى تجيء، قد عُرِضُوا فَأَبَوْا (4) فذهبت أنا فَاخْتَبَأْتُ فقال: يا غُنْثَرُ -فَجَدَّعَ وسَبَّ- وقال: كلوا لا هنيئًا. فقال: واللَّه لا أطعمه أبدًا، وايمُ اللَّه ما كُنَّا نأخذ من لقمةٍ إلا رَبَا من أسفلها أكثرُ منها. قالت (5): فشبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر (6) فقال لامرأته: يا أخت بني فراسٍ! ما هذا؟ قالت: لا وقُرَّةِ--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "أناسًا".
(2) في "صحيح البخاري": "فلا أدري".
(3) في "صحيح البخاري": "وما حبسك".
(4) في "صحيح البخاري": "فأبوا قال: فذهبت. . . ".
(5) في "صحيح البخاري": "قال: يعني حتى شبعوا وصارت. . . ".
(6) في "صحيح البخاري": "أو أكثر منها قال. . . ".
_________
334 - خ (1/ 202 - 203)، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (41) باب: السحر مع الضيف والأهل، من طريق معتمر بن سليمان، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر به، رقم (602)، أطرافه في (3581، 6140، 6141).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاثٍ (1) فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه، ثم أكل منها لقمة ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده، وكانت (2) بيننا وبين قوم عَقْدٌ فمضى الأجل ففرَّقَنَا اثني (3) عشر رجلًا مع كل رجل منهم أناس اللَّه أعلم كم (4) مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال.
الغريب:
"السَّمْر": الحديث بالليل، وأصله مع السمر وهو ضوء القمر، فسمي الحديث به؛ لأنهم كانوا يتحدَّثون فيه.
و"نظرنا": انتظرنا، والصُّفَّة: سقيفة كانت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يأوي إليها فقراء المهاجرين.
و"غُنْثَر": بالغين المعجمة والنون والثاء المثلثة مضموم الغين مفتوح الثاء: هو ذباب أزرق يكون في الصحارى شبههُ به تحقيرًا. و"جَدَّع": قال له: جَدْعًا، وأصل الجدع القطع. "وايْمُ اللَّه": بوصل الألف وقطعها وأصله أيمن اللَّه، وهو عند سيبويه من اليُمْنِ والبركة، وعند غيره جمعُ يمين، وأَلِفُهُ ألف قطع. و"قُرَّة عيني": قَسَمٌ بما تحبه وتَقَرُّبه عينها، ويحتمل أن تعني بذلك اللَّه تعالى؛ لأن القسم بغيره ممنوع.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "بثلاث مرات".
(2) في "صحيح البخاري": "وكان بيننا".
(3) في "صحيح البخاري": "اثنا عشر".
(4) "كم": أثبتناها من "صحيح البخاري"؛ لاستقامة المعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)