في الحديث، قَدَريًا غير داعية إليه، وقال أحمد: كان يرى القدر، وقال ابن سعد: لم يكن بالقوي، وقال ابن أبي خيثمة: ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا عبد الأعلى، قال: فرغت من حاجتي من سعيد -يعني ابن أبي عروبة- قبل الطاعون. يعني أنه سمع منه قبل الاختلاط، وقال العجلي: بصري ثقة، وقال ابن خلفون: يقال: أنه سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وهو ثقة، قاله ابن نمير، وابن واضح، وغيرهما، أخرج له الجماعة مات سنة 189 في شعبان(1).
3 - (معمر) بن راشد أبو عروة البصري نزيل اليمن، ثقة ثبت -7 - تقدم 10/ 10.
4 - (الزهري) محمَّد بن مسلم أبو بكر الحافظ الحجة الفقيه المدني -4 - تقدم 1/ 1.
5 - (عروة) بن الزبير بن العَوَّام الثقة الفقيه المدني -3 - تقدم 40/ 44.
6 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
والحديث مضى شرحه برقم 176/ 275. فراجعه تستفد. وبالله التوفيق.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".--------------------------------------------
(1) تت جـ 6 ص 96.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 454)
21 - غَسْلُ الحَائِضِ رَأسَ زَوْجِهَا
387 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ.
رجال الإسناد: سبعة
1 - (عمرو بن علي) الفلاس البصري ثقة ثبت -10 - تقدم 4/ 4.
2 - (يحيى) بن سعيد القطان البصري ثقة حجة -9 - تقدم 4/ 4.
3 - (سفيان) الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حجة -7 - تقدم 33/ 37.
4 - (منصور) بن المعتمر أبو عَتَّاب الكوفي ثقة ثبت -6 - تقدم 2/ 2.
5 - (إبراهيم) النخعي الكوفي ثقة فقيه -5 - تقدم 29/ 33.
6 - (الأسود) بن يزيد النخعي الكوفي ثقة مخضرم تقدم في -2 - 29/ 33.
7 - (عائشة) رضي الله عنه تقدمت 5/ 5.
والحديث هو الماضي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 455)
388 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ -وَهُوَ ابْنُ عِيَاضٍ- عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ.
رجال الإسناد: ستة
1 - (قتيية) بن سعيد أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت تقدم 1/ 1.
2 - (الفضيل بن عياض) بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي، أبو علي الزاهد الخراساني ثقة عابد إمام -8 - .
روى عن الأعمش، ومنصور، وعبيد الله بن عمرو، وهشام بن حسان، وغيرهم.
وعنه الثوري، وهو من شيوخه، وابن عيينة من أقرانه، وابن المبارك، ومات قبله، ويحيى القطان، وابن مهدي، وحسين بن علي الجعفي، وغيرهم.
قال إبراهيم بن محمَّد الشافعي: سمعت ابن عيينة يقول: فضيل ثقة. وعن ابن مهدي: فضيل رجل صالح، ولم يكن بحافظ، وقال العجلي: كوفي ثقة متعبد رجل صالح، سكن مكة، وقال الحسين بن
إدريس، عن أبي عمار: ليت فضيلا كان يحدث بما عرف، قلت: ترى حديثه حجة؟ قال: سبحان الله. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة مأمون رجل صالح. وقال الدارقطني: ثقة، وقال ابن
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 456)
سعد: وُلد بخُراسان بكورة أبيورد، وقدم الكوفة وهو كبير، فسمع الحديث من منصور وغيره، ثم تعبد، وانتقل إلى مكة، فنزلها إلى أن مات بها في أول سنة 187، وكان ثقة نبيلا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث، توفي سنة سبع أرخه غير واحد، زاد بعضهم في أول المحرم، وقيل: يوم عاشوراء، وقيل 186، وقال أبو وهب محمَّد بن مزاح، عن ابن المبارك: وأما أورع الناس ففضيل بن عياض، وقال إبراهيم بن شماس عن ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من فضيل، وقال ابن أبي خيثمة عن عبيد الله بن عمر القواريري: أفضل من رأيت من المشايخ، فذكره فيهم ثانيا، وقال النضر بن شميل: سمعت هارون الرشيد يقول: ما رأيت في العلماء أهيب من مالك، ولا أورع من الفضيل، وقال الهيثم بن جميل: عن شريك: لم يزل لكل قوم حجة في زمانهم، وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه، وقيل عن الهيثم نفسه مثل ذلك، وقال بشر بن الحارث: عشرة كانوا يأكلون الحلال لا يدخل بطونهم غيره، ولو استفوا التراب، فذكره فيهم، وقال إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل: ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل، كان إذا ذكر الله عنده أو سمع القرآن ظهر به من الخوف، والحزن، وفاضت عيناه، فبكى حتى يرحمه من بحضرته، وقال إسحاق بن إبراهيم الطبري: ما رأيت أحدا كان أخوف على نفسه، ولا أرجى للناس من الفضيل، وكان صحيح الحديث، صدوق اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث، وقال أبو بكر بن عفان: سمعت وكيعا يوم مات الفضيل بن عياض يقول: ذهب الحزن اليوم من الأرض.
له عند (د) حديث سويد بن مقرن في عتق الجارية إذا لطم، وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: كان ثقة صدوقا، وليس
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 457)
بحجة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: أقام بالبيت الحرام، مجاورا مع الجهد الشديد، والورع الدائم، والخوف الوافر، والبكاء الكثير، والتخلي بالوحدة، ورفض الناس، وما عليه أسباب الدنيا إلى أن مات بها، وقال ابن أبي خيثمة: سمعت قطبة بن العلاء يقول: تركت حديث فضيل، لأنه روى أحاديث فيها إزراء على عثمان. قال الحافظ: ولم يلتفت أحد إلى قطبة في هذا، وقد أعقب ابن أبي خيثمة هذه القصة أن أخرج عن عبد الصمد بن زيد، عن فضيل بن عياض أنه ذُكر عنده الصحابة، فقال: اتبعوا فقد كُفيتم، أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب.
حدثنا عبد الصمد، ثنا رباح بن خالد، قال: قال لي ابن المبارك: إذا نظرتُ إلى فضيل جُدِّدَ لي الحزن، ومَقَتُّ نفسي، ثم بكى.
وقال أبو عمار الحسين بن الحريث: سمعت الفضل بن موسى يقول: كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد، وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليًا يتلو: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحديد: آية 16]، فلما سمعها قال: بلى يا رب قد آن، فرجع فآواه الليل إلى خَرِبَة، فإذا فيها سابلة -أي جماعة مسافرون- فقال بعضهم: نرتحل، وقال بعضهم: حتى نصبح، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا، قال: ففكرت، قلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين يخافونني ها هنا، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام. أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. انتهى من تهذيب التهذيب بتصرف.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 458)
3 - (الأعمش) سليمان بن مهران تقدم قريبا.
4 - (تميم بن سلمة) السلمي الكوفي ثقة -3 - .
روى عن سليمان بن الزبير، وشريح بن الحارث القاضي، وعبد الرحمن بن هلال العبسي.
وعنه الأعمش، ومنصور، وطلحة بن مصرف، وأبو صخر جامع ابن شداد، وجماعة.
وثقه ابن معين، والنسائي، وابن سعد، وابن حبان، وفَرَّق بينه وبين تميم بن سلمة الخزاعي. روى عن جابر بن سمرة، وعنه المسيب بن رافع، قال: وهو الذي روى عن عقبة بن الزبير. مات سنة 100، علق عنه البخاري، وأخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
5 - (عروة) بن الزبير تقدم قريبا.
6 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت 5/ 5.
والحديث مضى مشروحًا برقم 176/ 277. فراجعه تستفد. وبالله التوفيق.
389 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا حَائِضٌ.
رجال الإسناد: خمسة
تقدموا غير مرة، وكذا الحديث مضى مشروحا برقم 176/ 277 - فراجعه تستفد. وبالله التوفيق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 459)
22 - بَابُ شُهُودِ الحُيَّضِ العِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية حضور النساء الحُيَّض العيدين -عيدَ الفطر، وعيدَ الأضحى- وحضور دعوة المسلمين، كالاستسقاء والكسوف. والحُيَّض جمع حائض.
390 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا قَالَتْ: بِاَبَا، فَقُلْتُ: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بِاَبَا قَالَ: "لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ، وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَعْتَزِلِ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى".
رجال الإسناد: خمسة
1 - (عمرو بن زرارة) بن واقد الكلابي أبو محمَّد النيسابوري [10] تقدم في 368.
2 - (إسماعيل) بن علية أبو بشر [8] تقدم في 18/ 19.
3 - (أيوب) بن أبي تميمة السختياني البصري، ثقة ثبت حجة -5 - تقدم في 42/ 48.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 460)
4 - (حفصة) بنت سيرين أم الهُذَيل الأنصارية البصرية، ثقة -3 - .
روت عن أخيها يحيى، وأنس بن مالك، وأم عطية الأنصارية، والرَّباب أم الرائح، وأبي العالية، وأبي ذبيان خليفة بن كعب، والربيع ابن زياد الحارثي، وخَيرة أم الحسن البصري، وقيل: إنها روت عن
سلمان بن عامر الضبي، وجماعة.
روى عنها أخوها محمَّد، وقتادة، وعاصم الأحول، وأيوب، وخالد الحذَّاء، وابن عون، وهشام بن حسان، وغيرهم.
قال أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة حجة، وقال العجلي بصرية تابعية، وقال أبو داود: أم الهذيل حفصة، كان اسم ابنها الهذيل، وقال هشام بن حسان، عن إياس بن معاوية: ما أدركتُ أحدا أُفَضِّله على حفصة، وقال ابن أبي داود: قَرَأت القرآن، وهي ابنة اثنتي عشرة سنة، وماتت وهي ابنة سبعين سنة، فقيل لابن أبي داود: لعله 90، فقال: كذا في الحديث. وذكرها ابن حبان في الثقات. ماتت سنة
101 أو ذكرها البخاري في فصل من مات من سنة مائة إلى عشر ومائة. أخرج لها الجماعة.
5 - (أم عطية) نسيبة بنت كعب أو بنت الحارث الأنصارية، تقدمت في 368.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته.
ومنها: أنه مسلسل بالبصريين إلا شيخه، فنيسابوري.
ومنها: أن حفصة بنت سيرين هذا الباب أوّل محلّ ذكرها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 461)
شرح الحديث
(عن حفصة) بنت سيرين الأنصارية، أنها (قالت: كانت أم عطية) نسيبة بنت كعب أو بنت الحارث (لا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قالت: بابا) أصله بأبي بالياء، أبدلت الياء ألفا، والتقدير: هو مَفْديّ بأبي، أو فَدَيتُه بأبي، فالجار والمجرور متعلق بمحذوف، كما قدرنا اسما أو فعلا.
قال ابن منظور عن الليث: البأبأة: قول الإنسان لصاحبه بأبي أنت، ومعناه أفديك بأبي، فيُشتَق من ذلك فعل، فيقال: بأبأبه. قال: ومن العرب من يقول: وَابأبا أنْتَ، جعلوها كلمة مبنية على هذا التأسيس، قال أبو منصور وهذا كقوله: يا ويلتا، معناه يا ويلتى، فقلب الياء ألفا.(1)
والمراد أن أم عطية رضي الله عنها كان من عادتها أنها إذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم لشدة حبها له تقول: بأبي هو وأمي.
قالت حفصة: (فقلت: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا) والمكني عنه هنا مبين في رواية البخاري وغيره، وهو أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن شهود النساء العيدين.
فعند البخاري من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن حفصة قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يَخْرجن في العيدين، فقدمت امرأة، فنزلت قَصْر بني خلف، فحدثت عن أختها - وكان زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة، وكانت أختي معه في ست، قالت: كنا نداوي الكَلمَى، ونقوم على المرْضَى، فسألت أختي النبي صلى الله عليه وسلم: أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن تخرج؟ قال: "لتُلبسْهَا صاحبتها من جلبابها، ولتشهد الخير، ودعوة المسلمين"، فلما قدمت أم عطية سألتها: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ .. الحديث.--------------------------------------------
(1) لسان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 462)
والمرأة التي نزلت قصر بني خلف لا يعرف اسمها، وأما أختها فقيل: هي أم عطية، وقيل: غيرها، وعليه مشى الكرماني، قال الحافظ رحمه الله: وعلى تقدير أن تكون أم عطية، فلم نقف على تسمية زوجها أيضا(1).
(قالت) أم عطية (نعم بأبا) قال الكرماني رحمه الله: فيه أربع نسخ -يعني في رواية البخاري- المشهور بأبي، وبيَبي، بقلب الهمزة ياء، وبأبا، بالألف بدل الياء، وبيابا، بقلب الهمزة ياء.
قال البدر العيني رحمه الله: الباء في "بأبي" متعلقة بمحذوف تقديره أنت مَفْديٌّ بأبي، فيكون المحذوف اسما، وما بعده في محل رفع على الخبرية، ويجوز أن يكون المحذوف فعلا، تقديره فَدَيْتُهُ بأبي، ويكون ما بعده في محل نصب، وهذا الحذف لطلب التخفيف، لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب به، واللغتان الأوليان فصيحتان، وأصل بابا: بأبي هو، ويقال: بَأبَأتُ الصبيَّ: إذا قلت له: بأبي أنت وأمي، فلما سكنت الياء قلبت ألفا، وفي رواية الطبراني "بأبي هو وأمي"(2).
(قال) صلى الله عليه وسلم (لتَخرُجِ العواتق) اللام لام الأمر، ولذا جزم الفعل، وكسر لالتقاء الساكنين.
والعواتق: جمع عاتق، وهي من النساء من بلغت الحُلُم، أو قاربت، واستحقت التزويج أو هي الكريمة على أهلها. قاله السندي. وقال ابن منظور رحمه الله: جارية عاتق: شابة، وقيل: العاتق البكر التي لم تِبنْ عن أهلها، وقيل: هي التي بَيْنَ التي أدركت، وبين التي عَنَسَتْ. والعاتق: الجارية التي قد أدركت، وبلغت، فَخُدِّرت في بيت أهلها، ولم تتزوج، سميت بذلك لأنها عتَقَت عن خدمة أبويها، ولم--------------------------------------------
(1) فتح جـ 1 ص 405.
(2) عمدة القاري جـ 3 ص 403.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 463)
يملكها زوج بعدُ، قال الفارسي: وليس بقوي.
قال الشاعر (من الطويل):
أَقِيدِي دَمًا يَا أمَّ عَمْرٍو هَرَقْتِهِ … بكَفَّيْكِ يَوْمَ السِّتْرِ إذْ أَنْتِ عَاتِقُ
وقيل: العاتق: الجارية التي قد بَلَغت أن تَدَرَّع، وعتقت من الصبا، والاستعانة بها في مهنة أهلها، وسميت عاتقا بها، والجمع في ذلك كله عواتق.
قال زهير بن محمود الضبي:
ولَمْ تَثِقِ الْعَواتقُ مِنْ غَيوُر … بغَيْرَتِهِ وَخَلَّيْنَ الِحجَالَا(1)
(وذوات الخدور) أي النساء صواحبات الخدور، والخُدُور: جمع خدْر -بكسر الخاء- المعجمة، وسكون الدال المهملة -: سِتْر يُتَّخَذُ في البيت تقعد الأبكار وراءه صيانة لهن، وفي اللسان: الِخدْر: ستر يُمدّ للجارية في ناحية البيت، ثم صار كل ما واراك من بيت ونحوه خِدْرا، والجمع خُدُور، وأخْدارٌ، وأخادير جمع الجمع، وأنشد:
حَتَّى تَغَامَزَ رَبَّاتُ الأَخادِيرِ
انتهى. لسان جـ 2 ص 1109.
ثم إن فيه ثلاث روايات: الأولى بواو العطف، والثانية بلا واو، وتكون صفة للعواتق، والثالثة ذات الخدور بإفراد "ذات" قاله العيني.
قال الجامع: بين العواتق وبين ذوات الخدور عموم وخصوص وجهي، لأنها قد تكون بكرًا مُخَدَّرَة، وقد تكون بالغة مُخَدَّرَة، وقد تكون بكرا غير مُخَدَّرَة، وقد تكون بالغة غير مخدرة. والله أعلم.
(والحيض) جمع حائض، وقد تقدم معناه في أول كتاب الحيض.
قال السندي رحمه الله: والحيضُ: بضم الحاء وتشديد الياء، جمع--------------------------------------------
(1) لسان جـ 4 ص 2798 - 2799.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 464)
حائض، وهو بالرفع عطف على العواتق، وهذا هو المشهور عند أهل الحديث والشُّراح، ويحتمل أن يكون بفتح فسكون، بالجر عطفا على الخدور نعم الحُيَّض في قوله "ويعتزل الحيض" جمع حائض لا غير انتهى.
قال الجامع: هذا الضبط الأخير، وإن كان صحيحا من حيث المعنى إلا أنه ما أثبته المحدثون في رواياتهم، فلا يصح حمل الحديث عليه، فتنبه. والله أعلم.
(فيشهدن الخير) من الخطبة، وذكر الله تعالى (ودعوةَ المسلمين) من عطف الخاص على العام؛ لأن الدعوة من جملة الخير، وفيه استحباب حضور النساء مجالس العلم، والمواعظ، وإن كن حُيَّضًا (وتعتزل الحيض) أي تبتعد (المصلَّى) أي محل الصلاة، لئلا يتلوث مكان الصلاة بالدم، أو لئلا يظهرن بمظهر من يستهين بالصلاة إذا قعدن، والناس يصلون، وفي رواية للبخاري "ويعتزلن الحيضُ"، وهو على لغة أكلوني البراغيث.
ثم إن الجمهور حملوا الأمر المذكور على الندب، لأن المصلَّى ليس بمسجد، فيمنع الحيض من دخوله، قال الحافظ: وأغرب الكرماني، فقال: الاعتزال واجب، والخروج والشهود مندوب، مع كونه نقل عن النووي تصويب عدم وجوبه.
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر وجوب شهودهن العيدين، واعتزالهن المصلى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، فإن كان القائلون بالاستحباب وجدوا صارفًا للأمر عن الوجوب فذاك، وإلا فالظاهر ما قلنا. وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب صلاة العيدين، إن شاء الله تعالى.
وقال ابن المنير: الحكمة في اعتزالهن: أن في وقوفهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال، فيستحب لهن اجتناب ذلك، والله ولي التوفيق، وعليه التكلان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 465)
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم عطية رضي الله عنها متفق عليه
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه المصنف هنا -22/ 390 - ، وفي العيدين أيضا 3/ 1558، بسند الباب، و-4/ 1559 - عن قتيبة، عن سفيان، عن أيوب، عن محمَّد بن
سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في الحيض، عن محمَّد بن سَلام، عن عبد الوهاب، عن أيوب، عن حفصة، عنها، وفي العيدين: عن أبي معمر، عن عبد الوارث، وعن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن حماد بن زيد،
وفي الحج عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل بن عُلَيَّة كلهم عن أيوب به.
وأخرجه مسلم في العيدين، عن عمرو الناقد، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن حفصة به، وأخرجه أبو داود في الصلاة عن النفيلي، عن زهير، عن عاصم الأحول، عن حفصة به، وأخرجه
أيضًا محمَّد بن عبيد، عن حماد بن زيد، به، وعن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أيوب به.
وأخرجه الترمذي في الصلاة أيضا عن أحمد بن منيع، عن هشيم، عن منصور به، وأخرجه ابن ماجه فيها عن محمَّد بن الصَّبَّاح، عن سفيان، عن أيوب به.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما قاله الخطابي: إنهن يشهدن مواطن الخير، ومجالس العلم خلا أنهن لا يدخلن المساجد، وقال ابن بطال: فيه جواز خروج النساء
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 466)
الطاهرات والحيض إلى العيدين وشهود الجماعات، وتعتزل الحيض المصلى، ولْيَكُنَّ ممن يدعو، أو يُؤَمّن رجاء بركة المشهد الكريم.
ومنها: جواز قول الشخص "بأبي"، وكذا قوله "بأبي هو وأمي" وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لسعد: "ارم فداك أبي وأمي" وكذا لغيره من الصحابة رضي الله عنهم.
ومنها: مشروعية اعتزال الحيض المصلى، واختلفوا فيه، فقال الجمهور: هو منع تنزيه، وسببه الصيانة والاحتراز عن التلويث، وحمله بعضهم على التحريم.
قال الجامع: الظاهر من النص التحريم حتى يوجد صارف، وإن نازع الحافظُ الكرمانيَّ في ذلك والله أعلم.
وسيأتي بيان اختلاف العلماء في خروج النساء إلى المساجد، صلى الله عليه وسلم إلى
العيدين ونحو ذلك، في باب صلاة الجماعة، وباب العيدين إن شاء الله تعالى.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 467)
23 - المَرْأةُ تَحِيضُ بَعْدَ الإفَاضَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم المرأة التي تحيض في الحج بعد طواف الإفاضة.
والإفاضة: مصدر أفاض يُفيض: إذا رجع، يقال: أفاض الناس من عرفات: أي دَفَعُوا منها، وكل دَفْعَة إفاضة، وأفاضوا من مني إلى مكة يوم النحر: رجعوا إليها، ومنه طواف الإفاضة، أي الرجوع من
مني إلى مكة، قاله في المصباح، وهذا الطواف يسمى طواف الزيارة، وطواف الركن أيضًا.
391 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ ". قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَاخْرُجْنَ".
رجال الإسناد: سبعة
1 - (محمَّد بن سلمة) بن أبي فاطمة المرادي الجَمَليّ، أبو الحارث المصري ثقة ثبت من [11] تقدم في 19/ 20.
2 - (عبد الرحمن بن القاسم) بن خالد بن جُنَادة العُتقي أبو عبد الله
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 468)
المصري الفقيه صاحب مالك ثقة من كبار [10] تقدم في 19/ 20.
3 - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الثبت المدني -7 - تقدم في 7/ 7.
4 - (عبد الله بن أبي بكر) الأنصاري المدني القاضي ثقة من [5] تقدم في 118/ 163.
5 - (أبوه) أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني القاضي اسمه كنيته، وقيل: كنيته أبو محمَّد، ثقة عابد من [5] تقدم بالرقم المذكور.
6 - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية ثقة تقدمت 134/ 203.
7 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت 5/ 5.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم مدنيون إلا شيخه، وشيخ شيخه فمصريان، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها (أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أن صفية بنت حُيَيّ) بن أخْطَب الإسرائيلية أم المؤمنين رضي الله عنها، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خيبر، وماتت سنة ست وثلاثين، وقيل: في ولاية معاوية وهو الصحيح (قد حاضت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلها تحبسنا؟ ألم تكن طافت معكن بالبيت؟ قالت) عائشة، وعند البخاري "قالوا -أي النساء-: ومن معهن من المحارم (بلى) أي طافت معنا (قال) صلى الله عليه وسلم
(فأخرجن) الخطاب لأزواجه صلى الله عليه وسلم.
وبقيةُ مباحث الحديث يأتي في الحج إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 469)
24 - ما تَفْعَلُ النُّفَسَاءُ عنْدَ الإحْرَامِ
392 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: "مُرْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتُهِلَّ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (محمَّد بن قدامة) بن أعين بن المسور القرشي مولى بني هاشم أبو عبد الله الِمصِّيصيّ. ثقة -10 - رَوَى عن جرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن علية، وفضيل بن عياض، وغيرهم.
وعنه (د س) وأحمد بن فيل الأنطاكي، وعبد الله بن أحمد بن معدان الفراء، وأبو حفص عمر بن الحسن بن نصر القاضي، وغيرهم.
قال النسائي: لا بأس به، وقال مرة: صالح، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، مات قريبا من سنة 250، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة صدوق، روى عنه ابن وضاح لقيه بمكة(1).
2 - (جرير) بن عبد الحميد الضبي قاضي الري ثقة ثبت -8 - تقدم في 2/ 2.--------------------------------------------
(1) تت جـ 9 ص 409 - 410.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 470)
3 - (يحيى بن سعبد) الأنصاري المدني ثقة ثبت من [5] تقدم في 22/ 23.
4 - (جعفر بن محمَّد) بن علي الصادق أبو عبد الله الهاشمي صدوق فقيه -6 - تقدم في 123/ 182.
5 - (محمَّد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل من [4] تقدم في 78/ 95.
6 - (جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري الصحابي رضي الله عنه تقدم في 31/ 35.
ولطائف الإسناد تقدم غير مرة، ومحمد بن قدامة هذا الحديث أول محل ذكره.
والجار والمجرور في قوله: "في حديث أسماء" متعلق بمحذوف حال، أي حال كون ما حدث به جابر في جملة حديث أسماء بنت عُمَيس، والظرف في قوله: "حين نفست" متعلق بحديث.
وتمام شرح الحديث تقدم في 184/ 391 ويأتي أيضا في الحج إن شاء الله تعالى.
* * *
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 471)
25 - بَابُ الصَّلاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ
393 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَنْ حُسَيْنٍ -يَعْنِي الْمُعَلِّمَ- عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ كَعْبٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ فِي وَسَطِهَا.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (حُمَيد بن مَسْعدَة) بن المبارك السَّامي الباهلي البصري، صدوق [10] تقدم 5/ 5.
2 - (عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبو عبيدة التَّنوري البصري ثقة ثبت رُمي بالقدر، ولم يثبت عنه [8] تقدم 6/ 6.
3 - (حسين المُعَلِّم) بن ذكوان المُكَتِّبُ العَوْذي البصري ثقة ربما وهم [6] تقدم 122/ 174.
4 - (ابن بُرَيدَة) هو عبد الله بن بريدة بن الحُصَيب الأسلمى أبو سهل المروزي قاضي مرو، أخو سليمان، وكانا توأمين. ثقة -3 - .
روى عن أبيه، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وابن مسعود، وسمرة بن جندب، وغيرهم.
وعنه بَشير بن المُهَاجر، وسهل بن بشير، وثواب بن عُتبة، وحسين المعلم، وغيرهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 472)
قال الأثرم عن أحمد: أما سليمان فليس في نفسي منه شيء، وأما عبد الله، ثم سكت، ثم قال: كان وكيع يقول: كانوا لسليمان أحمدَ منهم لعبد الله، وقال في رواية أخرى عن وكيع: كان سليمان أصحهما حديثا، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرهما، وأبو المنيب أيضا، وقال ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم: ثقة، وقال أبو تُميلة، عن رُميح الطائي، عن عبد الله بن بريدة: وُلدتُ لثلاث خلون من خلافة عمر، وقال أحمد بن سيار المروزي: مات بقرية من قُرى مرو، وكان بينه وبين موت أخيه سليمان عشر سنين، وتوفي عبد الله في ولاية أسد بن عبد الله، وهو على القضاء، وقال ابن حبان: وُلد عبد الله سنة 15، وهو وأخوه سليمان توأم، ومات سليمان وهو على القضاء بمرو سنة 100، وَوُلِّيَ أخوه بعده القضاء إلى أن مات سنة 115، فعلى هذا يكون عمر عبد الله 100 سنة، وقد قيل: إنهما ماتا في يوم واحد، وليس بشيء.
وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: قال أبو زرعة: لم يسمع من عُمَر، وقال الدارقطني في كتاب النكاح من السنن: لم يسمع من عائشة، وقال ابن خراش: صدوق كوفي نزل البصرة، وقال أبو القاسم البغوي: حدثني محمَّد بن علي الجُوزَجَاني قال: قلت لأبي عبد الله -يعني أحمد بن حنبل-: سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: ما أدري، عامة ما يُرْوَى عن بريدة عنه، وضعف حديثه، وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أتم من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا، ويتعجب من الحاكم مع هذا القول في ابن بريدة كيف يزعم أن سند حديثه من رواية حسين بن واقد عنه، عن أبيه أصح الأسانيد لأهل مرو، أخرج له الجماعة(1).--------------------------------------------
(1) تت جـ 5 ص 157 - 158.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 473)