Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
6 - (يعلى) بن أمية بن أبي عُبيدة -واسمه عبيد- ويقال: زيد بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم أبو خلف، ويقال: أبو خالد، ويقال: أبو صفوان المكي
حليف قريش، وهو يعلي بن مُنْيَةَ، وهي أمه، ويقال: جدته.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعنبسة بن أبي سفيان.
وعنه أولاده صفوان، ومحمد، وعثمان، وعبد الرحمن، ويقال: إن عبد الرحمن أخوه، لا ابنه، وابن أخيه صفوان بن عبد الله بن يعلى، وعبد الله بن الديلمي، وعبد الله بن بأبيه، وموسى بن باذان، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم.
قال ابن سعد: شهد الطائف، وحنينا، وتبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو أحمد الحاكم: كان عامل عمر بن الخطاب على نجران، وقال الدارقطني: مُنْيَةُ بنت الحارث بن جابر، أم العوّام بن خُوَيلد والد الزبير: هي جدة يعلى بن منية التميمي(1) دينار، وبها يعرف، قال ذلك الزبير بن بكار، وأصحاب الحديث يقولون في يعلى بن أمية: أن منية أمه، وقال زكريا ابن إسحاق عن عمرو بن دينار: كان أول من أرخ الكتب يعلى بن أمية، وهو باليمن، وقال ابن عساكر: ذكره أبو حسان الزيادي فيمن قُتل بصفِّين. قال الحافظ: وهذا لا أراه محفوظا. وروى النسائي من حديث عطاء، عن يعلى بن أمية، قال: دخلت على
عيينة بن أبي سفيان وهو في الموت … الحديث. وقد ذكر الليث وخليفة أن عنبسة حج بالناس سنة 47، فهذا يدل على أن يعلى تأخرت--------------------------------------------
(1) هكذا في تت بياض بعده دينار، والصواب كما في المؤتلف والمختلف للدارقطني، وهي جدة يعلى بن أمية التيمي حليف بني نوفل أم أبيه دُنيا، وبها يعرف الخ، وفي الإكمال: الأدنى بدل دنيا. راجع المؤتلف جـ 4/ 2119. والذي في المؤتلف والمختلف هو الذي في تهذيب الكمال جـ 32 ص 380. وقوله "دنيا" تأنيث الأدنى، أي الأقرب.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 515)

وفاته بعد صفين. وقال ابن عبد البر عن ابن المديني: استعمله أبو بكر على حُلْوان، واستعمله عمر على بعض اليمن، فبلغ عمر أنه حَمَى لنفسه، فأمره عمر أن يمشي على رجليه إلى المدينة فمشى خمسة أيام أو ستة، فبلغه موت عمر فركب، واستعمله عثمان على الجَنَد فلما بلغه قتل عثمان أقبل لينصره، فصحب ابن الزبير وعائشة، ويقال: هو حمل عائشة على الجمل الذي كان تحته في وقعة الجمل. أخرج له الجماعة(1).
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات.
ومنها: أنهم ما بين دمشقي، وهو إبراهيم، وحرّاني وهو النُّفَيلي، وكوفيين، وهما زهير وعبد الملك، ومكيين، وهما عطاء، ويعلى.
ومنها: أن النفيلي، وعبد الملك، ويعلى، هذا الباب أوّل محلّ ذكرهم في الكتاب.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي: عبد الملك، عن عطاء.
شرح الحديث
(عن يعلى) بن منية رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا) لم أجد من ذكر اسمه (يغتسل عريانا) جملة في محل نصب صفة لرجلا (بالبراز) أي في البراز فالباء ظرفية، كما في قوله تعالى: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: آية 34].
والبراز: بالفتح، والكسرُ لغة قليلة: الفضاء الواسع الخالي من الشجر، وقيل: البراز: الصحراء البارزة. قاله في المصباح.--------------------------------------------
(1) تت جـ 11 ص 399 - 400.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 516)

(فصعد) يقال: صَعدَ في السلم والدَّرَجَة، يَصْعَد من باب تَعِبَ صُعُودا، وصَعدتُّ السطحَ، وإليه، وصَعَّدتُ في الجبل بالتثقيل: إذا عَلَوْتَهُ وصَعدتُ في الجبل من باب تَعبَ: لغة قليلة(1).
(المنْبَر) بكسر الميم وسكون النون وفتح الباء: مرقاة الخطيب، سمي منبرا لارتفاعه، وعُلُوه، أفاده في اللسان (فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: "إن الله عز وجل حليم") أي له صفة الحلم، قال الراغب الأصفهاني: الحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أحلام(2)، ويقال: حَلُم -بالضم- حلما -بالكسر- صَفَحَ وسَتَرَ(3)، يعني أنه لا يعاجل بالعقوبة (حيي) فعيل بمعنى فاعل، من الحياء، وهو في اللغة: تَغَيُّر، وانكسار، يعتري الإنسان من خوف ما يُعاب به، وقد يطلق على مجرد ترك الشيء بسبب، والترك إنما هو من لوازمه. وفي الشرع: خُلُقٌ يَبْعَثُ على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي
الحق، قاله في الفتح(4).
قال الجامع عفا الله عنه: فيه إثبات صفة الحياء لله تعالى، ولا يلزم من إثباتها أن يفسر بمعنى التغير والانكسار الذين يفسر بهما الحياء المضاف إلى المخلوق، بل بمعنى يليق بجلاله، وإنما أوله مَنْ أوَّلَ من المتأخرين لأنهم ما فهموا منه إلا هذا المعنى، فعدلوا لئلا يلزمهم التشبيه بالمخلوق، فَيُرَدُّ عليهم بأن سائر الصفات التي اتصف الله بها مع كونها مما يتصف بها المخلوق لها معنى يليق به عز وجل، فكما نثبت لله ذاتا لا تشبه الذوات كذلك نثبت له صفات لا تشبه الصفات، إذ الصفة فرع الذات (ستير) -بفتح السين وكسر التاء- فعيل بمعنى فاعل، هكذا ضبطه في اللسان،--------------------------------------------
(1) المصباح ص 130.
(2) مفردات ألفاظ القرآن ص 253.
(3) المصباح ص 57.
(4) فتح جـ 1 ص 68.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 517)

وقال السيوطي في شرحه لهذا الكتاب: سَتير بوزن رحيم، قال في النهاية: فَعيل بمعنى فاعل، أي من شأنه حب الستر والصيانة(1). وفي المختار: وسَتيِر، أي عفيف، والمرأة سَتيرَة. اهـ. ومثله في القاموس، وفي التاج ضبطه كأَمِير.
قال الجامع: وضبطه بعضهم كسِجِّين -بكسر فتشديد- ولا أعلم صحته، لأن أهل اللغة ما أثبتوه فتبصر.
(يحب الحياء) أي الاتصاف به والمتصفين به، فالحياء صفة محمودة ففي الحديث المتفق عليه: "والحياء شعبة من الإيمان" وفي حديث آخر: "الحياء خير كله"، وفي آخر: "الحياء لا يأتي إلا بخير" (و) يحب (الستر) أي ستر العبد نفسه، وستر أخيه المسلم إذا رآه يعمل ما لا يليق به ففي صحيح مسلم: "ومن سَتَرَ مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة".
(فإذا اغتسل أحدكم) الفاء فصيحة، أي فإذا كان الله يحب الحياء والستر، وأراد أحدكم أن يغتسل (فليستتر) ليكون محبوبا لله تعالى، والفاء الثانية واقعة في جواب الشرط، وفي الرواية الآتية "فَلْيَتَوارَ" وهو
بمعناه.
والأمر فيه للوجوب إذا كان عند من يراه، ممن لا يجوز له الرؤية إلى عورته، وللاستحباب إذا كان لا يراه أحد، بدليل حديث قصة أيوب عليه الصلاة والسلام الآتية. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه هذا حديث صحيح.--------------------------------------------
(1) زهر جـ 1 ص200.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 518)

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره من الكتاب: أخرجه الصنف هنا 7/ 406 وفي الرواية الآتية 407.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه أبو داود في كتاب الحَمَّام عن عبد الله بن محمَّد النفيلي، عن زهير، بسند المصنف.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: مشروعية الاستتار عند الاغتسال، وهو واجب عند من يراه، ممن لا تحل له الرؤية إلى عورته كزوجة، وأمَة، ومستحب في غير ذلك، وقد تقدم ذكر الذاهب في هذا مع اختيار رأي الجمهور القائل بأنه وحده مستحب، كما هو رأي البخاري. راجع 143/ 224.
ومنها: مشروعية الخطبة إذا رأى الإمام ما لا ينبغي للمسلم أن يفعله.
ومنها: الستر على من فعل ما لا يليق به حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم ما عَيَّنَ في كلامه شخصًا، سَتْرًا عليه، وهذا من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم.
ومنها: إظهار حكم فعل شيء للناس، وإن كان الفاعل له واحدا، ليستفيد الجميع.
ومنها: الحث على مكارم الأخلاق التي يحبها الله تعالى.
ومنها: إثبات صفة الحياء، والستر، لله تعالى، وكذا المحبة، وكلها على ظاهرها المعروف من لغة العرب، ولا تُؤَوّل، ولا تُشَبَّه، بل تُثْبَتُ له كما يليق بجلاله إثباتا بلا تمثيل، وتنزيها بلا تعطيل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: آية 11]. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 519)

407 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ عز وجل سِتِّيرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (أبو بكر بن إسحاق) محمَّد بن إسحاق الصَّغَانيّ نزيل بغداد ثقة ثبت من [11] تقدم في 13/ 347 من كتاب المياه.
2 - (الأسود بن عامر) لقبه شَاذَان، أبو عبد الرحمن الشامي، نزيل بغداد، ثقة -9 - روى عن شعبة، والحمَّادَيْن، والثوري، والحسن بن صالح، وجرير بن حازم، وجماعة.
وعنه أحمد بن حنبل، وابنا أبي شيبة، وعلي بن المديني، وأبو ثور، وعمر والناقد، وأبو كريب، والصغاني، والدارمي، والحارث ابن أبي أسامة خاتمة أصحابه، وروى عنه بَقِية، وهو أكبر منه.
قال ابن معين: لا بأس به وقال ابن المديني: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال ابن سعد: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له الجماعة، مات في أول سنة 208(1).--------------------------------------------
(1) تت جـ 1 ص 430.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 520)

3 - (أبو بكر بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ اسمه كنيته على الصحيح، ثقة عابد إلا أنه لما كبر سنه ساء حفظه، وكتابه صحيح من [7] تقدم في 98/ 127.
وأما عبد الملك، وعطاء، ويعلى، تقدموا في السند السابق.
6 - (صفوان بن يعلى) بن أمية التميمي المكي، ثقة -3 - .
روى عن أبيه. وعنه ابن أخيه محمَّد بن يحيى بن يعلى، وعطاء بن أبي رباح، والزهري. ذكره ابن حبان في الثقات، أخرج له الجماعة. قال الحافظ بعد قوله: وذكره ابن حبان في الثقات: قلت: وقال: رَوى عنه محمَّد بن جبير بن مطعم، وحديثه عند ابن ماجه في الحج، من رواية عبد الحميد بن جبير، عن ابن يعلى، عن أبيه، وهو صفوان هذا، كما جزم به المزي في الأطراف، ولم يرقم له في هذا الكتاب -يعني تهذيب الكمال-(1).
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته موثقون، وأن الأسود بن عامر، وصفوان بن يعلى، هذا أوّلُ مَحَلّ ذكرهما.
والحديث مضى مشروحا في السابق. وقوله: (فَلْيَتَوارَ) فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهي الألف المنقلبة عن الياء. وبالله تعالى التوفيق، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) تت جـ 4 ص 432.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 521)

408 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَاءً، قَالَتْ: فَسَتَرْتُهُ فَذَكَرَتِ الْغُسْلَ، قَالَتْ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا.
رجال الإسناد: سبعة
1 - (قتيية) بن سعيد البغلاني ثقة ثبت -10 - تقدم في 1/ 1.
2 - (عَبيدَة) بن حُميد -بتكبير الاسم الأول، وتصغير الثاني- بن صُهيب، أبو عبد الرحمن الكوفي الحذّاء، صدوق نحوي، ربما أخطأ من [8] تقدم في 13/ 13.
3 - (الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي ثقة ثبت يدلس، [5] تقدم في 17/ 18.
4 - (سالم) بن أبي الجَعْد، رافع الكوفي، ثقة يرسل كثيرا [3] تقدم في 61/ 77.
5 - (كريب) مولى ابن عباس المدني ثقة [3] تقدم في 161/ 253.
6 - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر رضي الله عنه تقدم في 27/ 31.
7 - (ميمونة) بنت الحارث خالة ابن عباس رضي الله عنهم، تقدمت في 146/ 236.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 522)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته.
ومنها: أن رواته ثقات.
ومنها: أنهم ما بين بغلاني، وكوفيين، ومدنيين.
ومنها: أن فيه رواية صحابي، عن صحابية، ورواية الراوي عن خالته، وفيه أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى 1696 وفيه رواية ثلاثة من التابعين، بعضهم عن بعض: الأعمش، وسالم، وكريب.
وتقدم الحديث بأطول مما هنا برقم 161/ 253، إلا أنه لم يذكر فيه "فسترته" وهي ثابته في صحيح البخاري، وكذا لابن الجارود، إلا أنه فرق الحديث، فذكر سترها، ثم ذكر بقية الحديث في صفة الغسل، وأخرجه عبد الرزاق بذكر قولها: "سترته" كرواية البخاري. قاله بعض الشراح، وتقدم شرحه مُستوفى هناك.
وقوله: (فلم يُردْها) من الإرادة، أي لم يرد استعمالها في التنشيف. والله ولي التوفيق، وعليه التكلان.
409 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ ابْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَيْنَمَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 523)

يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، قَالَ: فَنَادَاهُ رَبُّهُ عز وجل: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَاتِكَ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (أحمد بن حفص بن عبد الله) بن راشد السلمي، أبو علي بن أبي عمرو النيسابوري قاضيها، صدوق -11 -
روى عن أبيه، والحسين بن الوليد القرشي، والجارود بن يزيد العامري، وغيرهم.
وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، ومسلم في غير الصحيح، وأبو حاتم، وأبو عوانة، وغيرهم.
قال النسائي: لا بأس به صدوق قليل الحديث، وقال مسدد بن قطن: ما رأيت أحدا أتم صلاة منه، وأمر مسلم بالكتابة عنه، وقال النسائي في أسماء شيوخه: ثقة، وكذا قال مسلمة، مات ليلة الأربعاء لأربع خَلَوْن من المحرم سنة 258، وقيل: 255.
2 - (أبوه) حفص بن عبد الله بن راشد السلمي أبو عمرو، وقيل: أبو سهل قاضي نيسابور، صدوق -9 - .
روى عن إبراهيم بن طهمان نسخة، وعن إسرائيل بن يونس، وأبيه يونس، وابن أبي ذئب، والثوري، ومسعر، ووَرْقَاء، وغيرهم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 524)

وعنه ابنه أحمد، وقطن بن إبراهيم، ومحمد بن عقيل الخزاعي، ومحمد بن يزيد محمش، ومحمد بن عمرو بن النضر قشمرد، وجماعة، وروى أبو نعيم المُلائي، عن أبي سهل الخراساني، عن إبراهيم بن طهمان فقيل: هو هذا، قال ابن حبان: وما أراه بمحفوظ، قال أحمد بن سلمة: كان كاتب الحديث لإبراهيم بن طهمان، وقال محمَّد بن عقيل: كان قاضينا عشرين سنة بالأثر، ولا يقضي بالرأي البتة. وقال أبو حاتم: هو أحسن حالا من حفص بن عبد الرحمن، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال قطن ابن إبراهيم: سمعته يقول: ما أقبح الشيخ المحدث يجلس للقوم فيحدث من كتاب. أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، مات يوم الخميس، لخمس بقين من شعبان سنة 209(1).
3 - (إبراهيم) بن طَهْمان -بفتح الطاء وسكون الهاء- بن شعبة الخراساني، وُلد بهَرَاة، وسكن نيسابور، وقدم بغداد، ثم سكن مكة إلى أن مات، ثقة يغرب، وتكلم فيه بالإرجاء، ويقال: رجع عنه -7 -
روى عن أبي إسحاق السبيعي، وأبي إسحاق الشيباني، وعبد العزيز بن صهيب، ومحمد بن زياد الجُمَحي، وغيرهم.
وعنه حفص بن عبد الله السلمي، وخالد بن نزار، وابن المبارك، وغيرهم.
قال ابن المبارك: صحيح الحديث. وقال أحمد، وأبو حاتم، وأبو داود: ثقة، زاد أبو حاتم: صدوق حسن الحديث، وقال ابن معين، والعجلي: لا بأس به، وقال عثمان بن سعيد الدارمي: كان ثقة في الحديث لم يزل الأئمة يشتهون حديثه، ويرغبون فيه، ويوثقونه، وقال--------------------------------------------
(1) تت جـ 2 ص 403.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 525)

صالح بن محمَّد: ثقة حسن الحديث، يميل شيئًا إلى الإرجاء في الإيمان، حَبَّبَ الله حديثه إلى الناس، جَيِّدَ الرواية، وقال إسحاق بن راهويه: كان صحيح الحديث حسن الرواية كثير السماع، ما كان بخراسان أكثر حديثا منه، وهو ثقة، وقال يحيى بن أكثم القاضي: كان من أنْبَل مَنْ حَدَّثَ بخراسان، والعراق، والحجاز، وأوثقهم، وأوسعهم علمًا، وقال الحسين بن إدريس: سمعت محمَّد بن عبد الله بن عمار الموصلي يقول فيه: ضعيف مضطرب الحديث، قال: فذكرته لصالح -يعني جزرة- فقال: ابن عمار من أين يعرف حديث إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة -يعني الحديث الذي رواه ابن عمار، عن العَافى بن عمران، عن إبراهيم، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة: "أول جُمعَة جُمِّعت بجُوَاثَا .. " قال صالح: والغلط فيه من غير إبراهيم؛ لأن جماعة رووه عنه، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، وكذا هو في تصنفيه، وهو الصواب، وتفرد المعافى بذكر محمَّد بن زياد، فعلم أن الغلط منه، لا من إبراهيم، وقال السليماني: أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير، عن جابر، في رفع اليدين، وحديثه عن شعبة، عن لَتادة، عن أنس،: "رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار .. " انتهى. فأما حديث أنس فعلقه البخاري في الصحيح لإبراهيم، ووصله أبو عوانة في صحيحه، وأما حديث جابر فرواه ابن ماجه من طريق أبي حذيفة عنه. وقال أحمد: كان يرى الإرجاء، وكان شديدا على الجهمية، وقال أبو زرعة: ذُكر عند أحمد، وكان متكئا فاستوى جالسا، وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكىء، وقال الدارقطني: ثقة، إنما تكلموا فيه للإرجاء، وقال البخاري في التاريخ: حدثنا رجل، حدثني علي بن الحسن بن شقيق، سمعت ابن المبارك يقول: أبو حَمْزَة السّكَّري، وإبراهيم بن طهمان صحيحا الحديث، قال البخاري:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 526)

وسمعت محمَّد بن أحمد يقول: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن إبراهيم، فقال: صدوق اللَّهْجَة، وقال ابن حبان في الثقات: قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلات. قال الحافظ: الحق فيه أنه ثقة صحيح الحديث، إذا روى عنه ثقة، ولم يثبت غلوه في الإرجاء، ولا كان داعية إليه، بل ذكر الحاكم أنه رجع عنه، والله أعلم. وأورد الحاكم في المستدرك من حديثه عن الحكم حديثا، وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه لم يدركه. وأسند الخطيب عن يحيى الذهلي: أنه مات سنة [58] وقال مالك بن سليمان: مات 168 بمكة، ولم يخلف مثله. قال الذهبي: والأول خطأ، وقيل: 63، أخرج له الجماعة(1).
4 - (موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير المدني ثقة فقيه إمام في المغازي من [5] تقدم في 96/ 122.
5 - (صفوان بن سليم) أبو عبد الله الزهري مولاهم المدني، ثقة مُفْت عابد رُمي بالقدر من [4] تقدم في 47/ 59.
6 - (عطاء بن يسار) الهلالي أبو محمَّد المدني مولى ميمونة ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة من صغار [3] تقدم في 64/ 80.
7 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في 1/ 1.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين نيسابوريين، ومدنيين، وأن أحمد بن حفص، وأباه، وإبراهيم بن طهمان هذا أول محل ذكرهم من الكتاب. وأن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: موسى، وصفوان، وعطاء، وفيه أبو هريرة من المكثرين السبعة روى 5374 حديثا.--------------------------------------------
(1) تت جـ 1 ص 129 - 131.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 527)

شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما) هي: "بين" الظرفية، زيدت عليها "ما" وأحيانا تُشبَع فتحتها فتتولد الألف، فيقال: "بينا"، وتقدم تمام البحث فيها برقم 173/ 270، فارجع إليه. (أيوب) مبتدأ خبره "يغتسل".
وهو أيوب بن ساري بن رغوال بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم، وقيل: اسم أبيه موص، والباقي سواء، وقيل: موص بن رزاح بن عيص، وقيل: أيوب بن رزاح بن موص بن عيصو، ومنهم من زاد بين موص وعيص: ليقرن. وزعم بعض المتأخرين أنه من ذرية روم بن عيص، ولا يثبت ذلك، وحكى ابن عساكر أن أمه بنت لوط عليه السلام، وأن أباه كان ممن آمن بإبراهيم، وعلى هذا فكان قبل موسى. وقال ابن إسحاق: الصحيح أنه كان من بني إسرائيل، ولم يصح في نسبه شيء، إلا أن اسم أبيه امص، والله أعلم، وقال الطبري: كان بعد شعيب، وقال ابن أبي خيثمة: كان بعد سليمان، وكان عيصو تزوج بشمت بنت عمه إسماعيل، فرزق منها رغوال، وهو بغين معجمة، قاله الحافظ في الفتح في ذكر الأنبياء جـ 6 ص 484.
(يغتسل عريانا) "عريانا" حال من فاعل "يغتسل"، صُرف مع أنه وصف زيدت فيه الألف والنون لكونه بضم الفاء، والشرط في المنع أن يكون بالفتح كما قُرِّر في محله.
وجملة المبتدإ والخبر في محل جر بإضافة "بَيْنَ" إليه (خَرَّ عليه) أي سَقَطَ على أيوب، و"خر" هو العامل في "بينما"، أو هو مقدر يفسره "خَرَّ"، ووقع عند أحمد، وابن حبان من طريق بَشير بن نهيك عن أبي هريرة: "لَمَّا عَافى الله أيوبَ أمطر عليه جرادا من ذهب" (جراد) بالرفع

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 528)

فاعل "خر"، وهل هو جراد حقيقة ذو روح، أو كان على شكل الجراد، ليس فيه روح، الأظهر الثاني، قاله في شرح التقريب(1).
والجَرادُ: معروف، الواحدة جرادة، تقع على الذكر والأنثى، قال الجوهري: وليس الجراد بذَكَر للجرادة، وإنما هو اسم للجنس، كالبقر والبقرة، والتَّمر، والتَّمرة، والحَمَام، والحَمَامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره ألا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع. قال أبو عبيد: قيل: هو سِرْوَةٌ، ثم دَبىً، ثم غَوْغَاء، ثم خَيْفَانُ، ثم كُتْفَانُ ثم جَرادٌ، وقيل: الجراد الذكر، والجرادة الأنثى، ومن كلامهم: رأيت جرادًا على جرادة، كقولهم: رأيت نَعَامًا على نَعَامَة، قيل: سمي جرادًا لأنه يجرد الأرض، أي يأكل ما عليها، قاله في اللسان، ونقلته ببعض تصرف(2).
وفي رواية البخاري: "رِجْلُ جَرَاد" قال ابن منظور: والرِّجْلُ: الطائفة من الشيء، أُنثى، وخَصَّ بعضهم به القطعة العظيمة من الجراد، والجمع أرجال وهو جمع(3) على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في كلامهم كقولهم لجماعة البقر صِوَارٌ، ولجماعة النَّعَم خِيْط، ولجماعة الحمير عَانَة انتهى لسان جـ 3 ص 1600. (فجعل) أي شرع أيوب (يحثي في ثوبه) أي يأخذ بيده، ويرمي في ثوبه، قال ابن سيده: الحَثْيُ: ما رَفَعْتَ به يديك، يقال: حتى يحثي، ويحثو، والياء أعلى، وزعم ابن قرقول أنه يكون باليد الواحدة أيضا، وفي الصحاح: حَثى في وجهه التراب، يَحْثُو، وَيحْثي، حَثْوًا، وحَثْيًا، وتَحْثيًا، وحَثَوتُ له: إذا أعطيته شيئا يسيرا، ويقال: الحَثْيةُ باليدين جميعا عند أهل اللغة(4).--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري جـ 1 ص 602.
(2) لسان جـ 2 ص 589.
(3) يعني أن لفظ الرّجل جمع للجراد على غير لفظه. اهـ الجامع.
(4) عمدة القاري جـ 3 ص 232.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 529)

وقال الحافظ: وقع في رواية القابسي عن أبي زيد: "يَحْتَثِنُ" بنون في آخره بدل الياء. انتهى. لكن قال العيني: أمعنتُ النظر في كتب للغة، فما وجدت لها وجها في هذا (قال) صلى الله عليه وسلم (فناداه ربه عز رجل) أي بلا واسطة، ويحتمل أن يكون بواسطة، لكن الأول هو الأليق بظاهر اللفظ (يا أيوب: ألم أكن) استفهام تقريري، وهو حمل المخاطب على الاعتراف (أغنيتك)، عند البخاري زيادة: "عما ترى" أي عن هذا الذي تراه من الجراد (قال) أيوب (بلى يا رب) أي بلى أغنيتني، قال الكرماني: ولو قيل في مثل هذا الموضع بدل بلى: "نعم"، لا يجوز، بل يكون كفرا. قال العيني: لأن "بلى" مختصة بإيجاب النفي، و"نعم" مقررة لما سبقها، والمراد في قوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: آية 172] أنت ربنا، وقال المفسرون: لو قالوا: نعم لكفروا، والفقهاء لم يفرقوا في الأقارير، لأن مبناها على العرف، ولا
فرق بينهما في العرف(1).
(ولكن لا غنى) بالقصر بلا تنوين، على أن لا لنفي الجنس، قال الحافظ: ورويناه أيضا بالتنوين على أن "لا" بمعنى "ليس" انتهى.
قال الجامع: إنما نون فيما إذا كانت بمعنى "ليس" لأنه معرب منصرف، بخلاف ما إذا كانت لنفي الجنس، فإنه مبني على ما ينصب به فلا ينون.
قال البدر العيني: ولا فرق بينهما في المعنى، لأن النكرة في سياق النفي تفيد العموم، وقال صاحب الكشاف في أول البقرة: قرئ {لَا رَيْبَ} [البقرة: آية 2] بالرفع، والفرق بينها وبين القراءة المشهورة، أن المشهورة توجب الاستغراق، وهذه تُجَوِّزُهُ(2).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري جـ 3 ص232.
(2) عمدة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 530)

وقوله (بي) يحتمل أن يكون خبر "لا"، أو الخبر لقوله (عن بركاتك) يعني أن هذا من جملة بركاتك، ولا أستغني عن بركاتك، والبركة: كثرة الخير. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة هذا أخرجه البخاري.
المسألة الثانية: في بيان موضعه في هذا الكتاب: أخرجه المصنف بهذا السند هنا 7/ 409.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن إسحاق بن نصر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عنه قال: ورواه إبراهيم، عن موسى بن عقبة، عن صفوان، عن عطاء بن يسار، عنه. وأخرجه في أحاديث الأنبياء، وفي التوحيد عن عبد الله ابن محمَّد الجعفي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عنه.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: جواز الاغتسال عريانا لمن كان وحده، لأن الله تعالى عاتب أيوب على جمع الجراد، ولم يعاتبه على الاغتسال عريانا.
ومنها: أن فيه فضل الغنى على الفقر، لأنه سماه بركة، ومحال أن يكون أيوب عليه الصلاة والسلام أخذ هذا المال حبا للدنيا، وإنما أخذه كما أخبر هو عن نفسه، لأنه بركة من ربه تعالى، لأنه قريب عهد بتكوين الله عز وجل، أو أنه نعمة جديدة خارقة للعادة، فينبغي تلقيها بالقبول، ففي ذلك شكر لها، وتعظيم لشأنها، وفي الإعراض عنها كفر بها(1).--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري جـ 1 ص 603.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 531)

ومنها: جواز الحرص على الاستكثار من الحل الذي حق من وثق من نفسه أن يشكر عليه.
ومنها: تسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة.
ومنها: ما استنبطه الخطابي من جواز أخذ النِّثار في الأملاك، لكن تعقبه ابن التين، فقال: هو شيء خصَّ الله به نبيه أيوب عليه السلام، وهو بخلاف النشار، فإنه من فعل الآدمي، فيكره لما فيه من السرف، ورُدَّ عليه بأنه أُذن فيه من قبل الشارع إن ثبت الخبر، ويُسْتأنَسُ فيه بهذه القصة، والله أعلم(1).
المسألة الخامسة: الظاهر من عمل المصنف رحمه الله في هذا الكتاب أنه يريد الجمع بين هذه الأحاديث يحمل حديث التستر على الاستحباب، حيث أورد قصة أيوب عليه السلام بعد حديث يعلى المُصَرِّح بالأمر بالتستر، وحديث ميمونة المصرح بفعله له، ووجه الدلالة من قصة أيوب عليه السلام على ما قال ابن بطال: أنه ممن أُمْرنَا بالاقتداء به، قال الحافظ رحمه الله: وهذا إنما يَتَأتَّى على رأي من يقول: شرع من قبلنا شرع لنا، قال: والذي يظهر أن وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَصَّ القصَّة، ولم يَتَعَقَّبْ شيئا منها، فدل على موافقته لشرعنا، وإلا فلو كان فيه شيء غير موافق لَبَيَّنَه(2).
قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر كلام الحافظ يدل على أن من يقول: شرعُ من قبلنا شرع لنا يقول بإطلاقه، وعندي في هذا نظر، بل هذا القائل إنما يقول به إذا كان على الوجه الذي ذكره هو، لا مطلقًا، فحينئذ يُؤَولُ ما ذكره ابن بطال من وجه الدلالة إلى ما قاله. فليتأمل.--------------------------------------------
(1) فتح جـ 6 ص 485.
(2) فتح جـ 1 ص 459.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 532)

والحاصل أن أحاديث الستر تحمل على الأفضلية، وهذا الذي رآه المصنف من وجه الجمع هو الذي صرح به البخاري في الصحيح، حيث قال: (باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل).
قال الحافظ: ورجح بعض الشافعية تحريمه، والمشهور عند متقدميهم كغيرهم الكراهة فقط. والله أعلم.
* * *
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 533)

‌‌8 - بَابُ الدِّلالَةِ عَلَى أنْ لا تَوْقِيتَ فِي المَاءِ الذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ
410 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ فِي الإِنَاءِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (القاسم بن زكريا بن دينار) القرشي أبو محمَّد الطحان الكوفي، وربما نُسب إلى جده، ثقة -11 -
روى عن إسحاق بن منصور السَّلُولي، وحسين بن علي الجُعفي، وخالد بن مخلد، ووكيع، وغيرهم.
وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم وغيرهم.
وثقه النسائي، وابن حبان، روى عنه مسلم 26 حديثا، مات سنة 235، وقيل: في حدود 250، وله خمس وتسعون سنة، قال الحافظ: وأظنه السبعين بتقديم السين.
2 - (إسحاق بن منصور) السَّلُوليُّ(1) مولاهم أبو عبد الرحمن، صدوق تكلم فيه للتشيع -9 - .--------------------------------------------
(1) بفتح السين المهملة وضم اللام نسبة إلى بني سَلُول بنت ذُهْل بن شَيْبَان. لب اللباب.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 534)