Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، توفي سنة 154، من كبار [7] تقدم في 10.
4 - (يحيى بن أبي كثير) الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، توفي سنة 132، من [5] تقدم في 24.
5 - (عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري المدني، ثقة، توفي سنة 95، من [2] تقدم في 24.
6 - (أبو قتادة) الأنصاري السَّلَمِي واسمه الحارث بن رِبْعِي، وقيل: غير ذلك، صحابي شهد أحدًا وما بعدها، ولم يشهد بدرًا، توفي سنة 54 على الأصح، رضي الله عنه، تقدم في 24. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فلم يخرج له ابن ماجه.
ومنها: أنهم ما بين مروزيين، وهما الحسين والفضل، وبصريين، وهما معمر ويحيى، فمعمر بصري يماني، ويحيى يمامي بصري، ومدنيين، وهما أبو قتادة وابنه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 412)

ومنها: أن فيه رواية الراوي عن أبيه؛ عبد الله، عن أبي قتادة، ورواية تابعي عن تابعي؛ يحيى عن عبد الله. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن أبي قتادة) قال في الفتح: وصرح أبو نعيم في المستخرج من وجه آخر عن هشام -يعني الدستوائي- أن يحيى كتب إليه أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه، فأمن بذلك تدليس يحيى. انتهى.
(عن أبيه) الحارث بن ربعي رضي الله عنه، أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذا أقيمت الصلاة) أي إذا ذكرت ألفاظ الإقامة، ونودي بها (فلا تقوموا حتى تروني) أي تبصروني (خرجت) أي من حجرته.
ولابن حبان من طريق عبد الرزاق "حتى تروني خرجت إليكم"؛ ولابد فيه من التقدير، أي لا تقوموا حتى تروني خرجت، فإذا رأيتموني خرجت فقوموا. قاله في عمدة القاري جـ 5 ص 153.
وقال السندي: لعل النهي عن القيام لانتظار الإمام قائمًا، وأما القيام من مكان إلى آخر لأجل تسوية الصفوف ونحوه فغير منهي عنه.
ثم هذا الحديث يدل على جواز الإقامة قبل رؤية الإمام، فإدخاله في هذه الترجمة خفي، فليتأمل، والله أعلم. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: لا خفاء في إدخاله هنا؛ لأن بلالًا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 413)

- رضي الله عنه إنما يشرع في الإقامة إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج، قبل أن يراه الناس كلهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن القيام قبل أن يروه كلهم قد خرج، رفقًا بهم لئلا يطول القيام، ويبين هذا المعنى ما أخرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه "أن بلالًا كان لا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم".
قال في الفتح: قال القرطبي: ظاهر الحديث -يعني حديث: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" أن الصلاة كانت تقام قبل أن يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته، وهو معارض لحديث جابر بن سمرة "أن بلالًا كان لا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم" أخرجه مسلم.
ويجمع بينهما بأن بلالًا كان يراقب خروج النبي صلى الله عليه وسلم، فأول ما يراه يشرع في الإقامة، قبل أن يراه غالب الناس، ثم إذا رأوه قاموا، فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفهم.
قال الحافظ: ويشهد له ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج، عن ابن شهاب "أن الناس كانوا ساعة يقول المؤذن: الله أكبر، يقومون إلى الصلاة، فلا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم مقامه حتى تعتدل الصفوف".
وأما حديث أبي هريرة عند البخاري "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، وقد أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف"، ولفظ مسلم "أقيمت الصلاة، فقمنا، فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى، فقام مقامه" الحديث، وعنه في رواية أبي داود "إن الصلاة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 414)

كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأخذ الناس مقامهم قبل أن يجيء النبي صلى الله عليه وسلم".
فيجمع بينه وبين حديث أبي قتادة بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز، وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة كان سبب النهي عن ذلك في حديث أبي قتادة، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة، ولو لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فنهاهم عن ذلك، لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج، فيشق عليهم انتظاره.
ولا يرد هذا حديث أنس رضي الله عنه: أنه قام في مقامه طويلًا في حاجة بعض القوم، لاحتمال أن يكون ذلك وقع منه نادرًا، أو فعله لبيان الجواز. انتهى. فتح جـ 2 ص 142. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي قتادة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (42/ 686)، و"الكبرى" (39/ 1651) عن الحسين ابن حريث، عن الفضل بن موسى، عن معمر، عن يحيى بن أبي
كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عنه. و (12/ 790) و"الكبرى" (12/ 865) عن علي بن حجر، عن هشيم، عن هشام الدستوائي،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 415)

وحجاج بن أبي عثمان، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي، فأخرجه البخاري في "الصلاة" (173)، عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، قال: كتب إليّ يحيى بن أبي كثير. . . فذكره. و (174) عن أبي نعيم، عن شيبان، عن يحيى به. وقال: تابعه علي بن المبارك. و (3/ 334) عن عمرو بن علي، عن أبي قتيبة، عن علي بن المبارك، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه -لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم- به قال أبو مسعود: كذا في كتاب الفربري، وفي كتاب حماد بن شاكر عن البخاري: "عن عبد الله بن أبي قتادة، أراه عن أبيه".
ومسلم فيه (2/ 82) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة و (2/ 82) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، وعبد الرزاق؛ ثلاثتهم عن معمر، و (2/ 82) عن إسحاق بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، عن شيبان، و (2/ 82) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل ابن علية، عن حجاج بن أبي عثمان الصواف؛ ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به. و (1/ 82) عن محمد بن حاتم، وعبيد الله بن سعيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، عن حجاج الصواف، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (ح 12139) وعبد الله بن أبي قتادة، كلاهما عن أبي قتادة به.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 416)

وأبو داود فيه (1/ 46) عن مسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة به. و (2/ 46) عن إبراهيم بن موسى، عن عيسى ابن يونس به. وفي المراسيل (10/ 12) عن أحمد بن صالح، عن يحيى بن حسان، عن حماد بن زيد، قال: كنت أنا، وجرير بن حازم عند ثابت البناني، فحدث حجاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. . . فذكره، فظن جرير أنما حدث به ثابت، عن أنس.
والترمذي فيه (298) عن أحمد بن محمد، عن ابن المبارك، عن معمر به. وقال: حسن صحيح. وأخرجه أحمد، وابن خزيمة، وابن
حبان، والبيهقي.
قال الجامع عفا الله عنه: في حديث الباب: أن المؤذن لا يقيم حتى يرى الإمام قد خرج للصلاة، لأن ذلك يؤدي إلى تطويل القيام على الناس انتظارًا له، وربما لا يكون مستعدًا، أو يعرض له عارض في طريقه، فيتأخر عليهم.
وسنذكر اختلاف أهل العلم في الوقت الذي يستحب أن يقوم الناس فيه إذا أقيمت الصلاة في "كتاب الإمامة" (12/ 790) إن شاء الله تعالى.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 417)

‌‌8 - كتَاب المسَاجِد
أي هذا كتاب في ذكر الأحاديث الدالة على أحكام المساجد، وهو الكتاب الثامن من المجتبى. وقد تقدم الكلام على الكتاب.
وأما المساجد: فهو جمع مسجد، بفتح الجيم، وكسرها.
قال ابن منظور رحمه الله: والمسجد -بفتح الجيم، وكسرها-: الذي يُسجَد عليه. وقال الزجاج: كل موضع يُتَعَبَّدُ فِيه، فهو مسجد -أي بالفتح والكسر- قال: وقد كان حكمه ألا يجيء عَلى مَفْعِلٍ -بكسر العين- ولكنه أحد الحروف التي شذت، فجاءت على مَفْعِلٍ.
قال سيبويه: وأما المسجد، فإنهم جعلوه اسمًا للبيت، ولم يأت على فَعَلَ يَفْعُلُ.
وقال ابن الأعرابي: مسْجَدٌ -بفتح الجيم-: محراب البيوت، ومُصلَّى الجماعات مَسْجِدٌ -بكسر الجيم-، والمساجد جمعهما.
وقال الجوهري: قال الفراء: كل ما كان على فَعَلَ، يَفْعُلُ -بفتح العين في الماضي، وضمها في المضارع- مثل دخل يدخل، فالْمَفْعَل منه بالفتح، اسمًا كان أو مصدرًا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دَخَلَ مَدْخَلًا، وهَذَا مَدْخَلُهُ، إلا أحرفًا من الأسماء ألزموها كسر العين، من ذلك المَسْجِدُ، والمَطْلِعُ، والمشرِقُ، والمسقِط، والمفرِقُ، والمَجْزِرُ، والمَسْكِنُ، والمَرْفِقُ، والمَنْبِتُ، والمنسِكُ، فَجعلوا الكسر علامة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 418)

الاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، فقد روي مسكَن، ومسكِن، وسمع المسجِد، والمسجَد، والمطلِع، والمطلَع، قال: والفتح في كله جائز، وإن لم نسمعه. انتهى. المقصود. من اللسان جـ 3 ص 1940. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 419)

‌‌1 - الفَضْلُ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الفضل الموعود في بناء المساجد.
688 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ بَنَي مَسْجِدًا، يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ بَنَى اللَّهُ عز وجل لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، أبو حفص الحمصي، صدوق، توفي سنة 250، من [10] أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه، تقدم في 535.
2 - (بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب، أبو يُحْمِدَ الحمصي، صدوق كثير التدليس عن "الضعفاء" توفي سنة 197، من [8] أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم والأربعة، تقدم في 592.
3 - (بَحِير) -بفتح الموحّدة، وكسر الحاء المهملة- ابن سَعْد -بفتح، فسكون(1) - السَّحُولي -بفتح المهملة الأولى، وضم الثانية،--------------------------------------------
(1) ووقع في "تت" ابن سَعِيد بياء بعد العين، وهو تصحيف.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 420)

أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت، من [6].
قال أبو طالب، عن أحمد: ليس بالشام أثبت من حَريز، إلا أن يكون بحير. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أيما أصح حديثًا عن خالد بن معدان، ثور، أو بحير؟ فقال: بحير، فقدم بحيرًا عليه.
وقال دحيم، وابن سعد، والنسائي: ثقة. وقال العجلي: شامي ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري في الأدب المفرد والأربعة.
4 - (خالد بن معدان) بن أبي كُرَيب الكَلاعي، أبو عبد الله الشامي الحِمْصِي، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من [3].
قال يعقوب بن شيبة: لم يلق أبا عبيدة، وهو كلاعي، يُعَدُّ من الطبقة الثالثة، من فقهاء الشام بعد الصحابة. وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. ووثقه يعقوب بن شيبة، وابن سعد، وابن خراش، والنسائي. وقال أبو مسهر، عن إسماعيل بن عياش: حدثتنا عبدة بنت خالد بن معدان، وأم الضحاك بنت راشد: أن خالد بن معدان قال: أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال بقية، عن بحير: ما رأيت أحدًا ألزم للعلم منه، كان علمه في مصحف له أزرار، وعرى. قال بقية: كان الأوزاعي يعظم خالدًا، فقال لنا: أله عقب؟ فقلنا: له ابنة، فقال: ائتوها، فسلوها عن هدي أبيها، قال: فكان

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 421)

ذلك سبب إتياننا عبدة. وقال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو: رأيت خالد بن معدان إذا كبرت حلقته، قام مخافة الشهرة.
وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: خالد عن أبي ثعلبة الخشني مرسل. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل، عن أبيه: لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت، وحديثه عن معاذ مرسل، ربما كان بينهما اثنان، وأدرك أبا هريرة، ولم يذكر سماعًا. وقال أحمد: لم يسمع من أبي الدرداء. وقال أبو زرعة لم يلق عائشة. وقال أبو نعيم في الحلية: لم يلق أبا عبيدة. وقال الإسماعيلي: بينه وبين المقدام بن معدي كرب جبير بن نفير. قال الحافظ: وحديثه عن المقدام في صحيح البخاري.
وقال يزيد بن هارون: مات وهو صائم. وقال ابن سعد: أجمعوا على أنه مات سنة 103، وقال دحيم وغيره: مات سنة 104، وقال يحيى بن صالح، عن إسماعيل بن عياش: سنة 105، وقيل عن إسماعيل: سنة 106، وقال أبو عبيد وخليفة: سنة 108.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من خيار عباد الله، مات سنة 104، وقيل سنة 108، وقيل سنة 103، أخرج له الجماعة.
5 - (كَثِيرُ بن مُرَّةَ) الحضرمي الرَّهَاوِي، أبو شجرة، ويقال: أبو القاسم الحمصي، ثقة، من [2] ووهم من عده في الصحابة.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام، وقال: كان ثقة. وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. وقال النسائي: لا بأس به.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 422)

وقال ابن خراش: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى كثير بن مرة الحضرمي، وكان قد أدرك سبعين بدريًا. وقال أبو الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي: مررت بعوف بن مالك، فقال: أرجو أن تكون رجلًا صالحًا.
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لدحيم: فمن يكون معهم في طبقتهم، يعني جبير بن نفير، وأبا إدريس؟ فقال: كثير بن مرة. قال
البخاري: أدرك عبد الملك، يعني خلافته، وذكره في الأسط في "فصل من مات من السبعين إلى الثمانين".
وقال العسكري: أخرجه ابن أبي خيثمة في الصحابة الذين يُعرفون بكناهم، وهو وهم. وقال أبو موسى في ذيل الصحابة: أورده عبدان، وحديثه مرسل، ولم يذكره في الصحابة غيره. أخرج له البخاري في جزء القراءة، والأربعة.
6 - (عمرو بن عَبَسَةَ) بن عامر بن خالد السلمي، أبو نجيح، صحابي مشهور، أسلم قديمًا، وهاجر بعد أحد، ثم نزل الشام، ومات بحمص، تقدم في 147. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله ثقات، غير عمرو، وبقية، فصدوقان، إلا أن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 423)

بقية مطعون بالتدليس عن الضعفاء، وتدليس التسوية، ولذا قال أبو مسهر الغساني: بَقِيَّة، ليست أحاديثه نَقِيَّة، فكن منها على تَقِيَّة.
ومنها: أنه مسلسل بالحمصيين.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، خالد بن معدان عن كثير بن مرة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عمرو بن عَبَسَة) السلمي رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من) شرطية مبتدأ، جوابها "بني الله" (بنى مسجدًا) قال في الفتح: التنكير فيه للشيوع، فيدخل فيه الكبير والصغير، ووقع في رواية أنس عند الترمذي "صغيرًا، أو كبيرًا "، وزاد ابن أبي شيبة في حديث الباب من وجه آخر عن عثمان: "ولو كمَفْحَصِ قَطاة"، وهذه الزيادة أيضًا عند ابن حبان، والبزار من حديث أبي ذر. وعند أبي مسلم الكجي من حديث ابن عباس. وعند الطبراني في الأوسط من حديث أنس وابن عمر. وعند أبي نعيم في الحلية من حديث أبي بكر الصديق، ورواه ابن خزيمة من حديث جابر، بلفظ "كمفحص قطاة، أو أصغر".
وحمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة؛ لأن المكان الذي تفحص القطاة عنه، لتضع فيه بيضها، وترقد عليه، لا يكفي مقداره للصلاة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 424)

فيه، ويؤيده رواية جابر هذه.
وقيل: بل هو على ظاهره، والمعنى أن يزيد في مسجد قدرًا يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر، أو يشترك جماعة في بناء مسجد، فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر.
وهذا كله بناء على أن المراد بالمسجد ما يتبادر إلى الذهن، وهو المكان الذي يتخذ للصلاة فيه، فإن كان المراد بالمسجد موضع السجود، وهو ما يسع الجبهة، فلا يحتاج إلى شيء مما ذكر، لكن قوله: "بني" يشعر بوجود بناء على الحقيقة، ويؤيده قوله في رواية أم حبيبة "من بني لله بيتًا"، أخرجه سمويه في فوائده بإسناد حسن.
وقوله في رواية عمر "من بني مسجدًا يذكر فيه اسم الله" أخرجه ابن ماجه، وابن حبان. وأخرج النسائي نحوه من حديث عمرو بن عبسة -يعني حديث الباب- فكل ذلك مشعر بأن المراد بالمسجد المكان المتخذ، لا موضع السجود فقط، لكن لا يمتنع إرادة الآخر مجازًا، إذ بناء كل شيء بحسبه، وقد شاهدنا كثيرًا من المساجد في طرق المسافرين يحوطونها إلى جهة القبلة، وهي في غاية الصغر، وبعضها لا تكون أكثر من قدر موضع السجود.
وروى البيهقي في الشعب من حديث عائشة نحو حديث عثمان، وزاد: قلت: وهذه المساجد التي في الطرق؟ قال: نعم. وللطبراني
نحوه من حديث أبي قِرْصَافَة، وإسنادهما حسن. انتهى. فتح

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 425)

جـ 1 ص 649.
(يذكر الله فيه) بالبناء للمفعول، والجملة في موضع التعليل، كأنه قيل: بنى ليذكر الله تعالى فيه، فهذا في معنى ما جاء "يبتغي به وجه الله" ولفظ المصنف في الكبرى "ليذكر الله فيه" بلام التعليل. والمراد به الإخلاص، يعني أنه بناه لذكر الله تعالى لا لغرض آخر. والله أعلم.
فائدة:
قال ابن الجوزي رحمه الله: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدًا من الإخلاص. انتهى.
وقال الحافظ رحمه الله: ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد المخصوص، لعدم الإخلاص، وإن كان يؤجر في الجملة. وروى أصحاب السنن، وابن خزيمة، والحاكم من حديث عقبة بن عامر، مرفوعًا "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه المحتسب في صنعته، والرامي به، والممد به". فقوله "المحتسب في صنعته" أي من يقصد بذلك إعانة المجاهد، وهو أعم من أن يكون متطوعًا بذلك، أو بأجرة، لكن الإخلاص لا يحصل إلا من المتطوع.
وهل يحصل الثواب المذكور لمن جعل بقعة من الأرض مسجدًا بأن يكتفي بتحويطها من غير بناء، وكذا من عمد إلى بناء كان يملكه، فوقفه مسجدًا؟
إن وقفنا مع ظاهر اللفظ فلا، وإن نظرنا إلى المعنى فنعم، وهو

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 426)

المنطبق على استدلال عثمان رضي الله عنه؛ لأنه استدل بهذا الحديث على ما وقع منه، من بنائه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أنه لم يباشر ذلك بنفسه. انتهى. فتح جـ 1 ص 649 - 650.
قال الجامع: التعميم الذي فهمه عثمان رضي الله عنه هو الذي يظهر لي؛ لأنه من أهل اللسان، ففهمه مقدم، ما لم يعارضه نص. والله أعلم.
(بني الله عز وجل له بيتًا) إنما أظهر الفاعل تعظيمًا لذكر اسمه عز وجل، وتلذذًا به.
تنبيه:
وقع في حديث عثمان رضي الله عنه، وغيره "بني الله له مثله".
وقد اختلفوا في المراد بالمثل هنا: فقال قوم منهم ابن العربي: يعني مثله في المقدار والمساحة. ويرده "بيتًا أوسع منه"، عند أحمد والطبراني من حديث ابن عمر. وروى أحمد أيضًا من طريق واثلة بن الأسقع، بلفظ "أفضل منه".
وقال قوم: مثله في الجودة، والحصانة، وطول البقاء. وهذا يرده أن بناء الجنة لا يخرب، بخلاف بناء المساجد، فلا مماثلة.
وقال صاحب المفهم: هذه المثلية ليست على ظاهرها، وإنما يعني أنه يبني له بثوابه بيتًا أشرف وأعظم وأرفع.
وقال النووي: يحتمل أن يكون قوله: "مثله" أمرين:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 427)

أحدهما: أن يكون معناه: بنى الله له مثله في مسمى البيت، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها، فإنها ما لا عين رأت، ولا أذن لسمعت، ولا خطر على قلب بشر.
والثاني: أن يكون معناه أن فضله على بيوت الجنة، كفضل المسجد على بيوت الدنيا. انتهى.
وقال الحافظ: لفظ المثل له استعمالان:
أحدهما: الإفراد مطلقًا، كقوله تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47].
والآخر: المطابقة، كقوله تعالي: {أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: 38].
فعلى الأول لا يمتنع أن يكون الجزاء أبنية متعددة، فيحصل جواب من استشكل تقييده بقوله: مثله، مع أن الحسنة بعشر أمثالها، لاحتمال أن يكون المراد: بنى الله له عشرة أبنية مثله. وأما من أجاب باحتمال أن يكون صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل نزول قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]، ففيه بعد، وكذا من أجاب بأن التقييد بالواحد لا ينفي الزيادة.
قال: ومن الأجوبة المرضية أن المثلية هنا بحسب الكمية، والزيادة حاصلة بحسب الكيفية، فكم من بيت خير من عشرة، بل من مائة.
قال الشوكاني: وهذا الذي ارتضاه هو الاحتمال الأول الذي ذكره النووي.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 428)

وقيل: إن المثلية هي أن جزاء هذه الحسنة من جنس البناء، لا من غيره، مع قطع النظر عن غير ذلك، مع أن التفاوت حاصل قطعًا
بالنسبة إلى ضيق الدنيا، وسعة الجنة.
قال الجامع: هذا القول قريب مما قبله.
وقال في المفهم: هذا البيت -والله أعلم- مثل بيت خديجة الذي قال فيه: "إنه من قصب" يرد أنه من قصب الزمرد والياقوت. أفاده في النيل جـ 2 ص 257 - 258.
قال الجامع عفا الله عنه: أقرب الاحتمالات عندي الأول مما قاله النووي رحمه الله، فهو بيت مثله تسمية؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وأما وصفه فلا يعلمه إلا الله تعالى. والله أعلم.
(في الجنة) متعلق ببنى، أو صفة لبيتًا، وفيه إشارة إلى أن فاعل ذلك يدخل الجنة، إذ المقصود بالبناء له أن يسكنه، وهو لا يسكنه إلا بعد الدخول. قاله في "الفتح". والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
الأولى: في درجته:
حديث عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه هذا في سنده بقية، مدلس تدليس التسوية، وقد عنعنه، لكنه صحيح بشواهده، فقد أخرج الشيخان وغيرهما حديث عثمان رضي الله تعالى عنه وغيره،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 429)

وسأذكر ما تيسير من ذلك في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى.
وهذا الحديث من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، لم يخرجه أحد من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه أحمد جـ 4/ 386، قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيْح، ثنا بقية، ثنا بَحِير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بنى لله مسجدًا، ليذكر الله عز وجل فيه، بنى الله له بيتًا في الجنة، ومن أعتق نفسًا مسلمة كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله عز وجل كانت له نورًا يوم القيامة".
قال الجامع عفا الله عنه: إن تصريح بقية بالتحديث في رواية أحمد رحمه الله هذه لا يصحح حديثه؛ لأنه مطعون بتدليس التسوية، ومن يدلس التسوية لابد أن يصرح من فوقه كلهم بالسماع، وهنا لم يصرحوا.
وتدليس التسوية: هو أن يسقط ضعيفًا بين ثقتين، وذلك بأن يذكر شيخه وهو ثقة، ويسقط من فوقه لكونه ضعيفًا، وهو يروي عن ثقة، ثم يأتي بلفظ محتمل لسماع شيخه عن الثقة الثاني، وسمي تدليس تسوية لكون المدلس سَوَّى السند كله بذكر الثقات دون غيرهم، ويسمى أيضًا تجويدًا، لذكر الأجواد فيه دون غيرهم، وهو أشر أنواع التدليس؛ لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفًا بالتدليس، ويجده الواقف على السند كذلك بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر، فيحكم له بالصحة، ففيه غرر شديد.
وممن اشتهر بفعل ذلك بقية المذكور، فقد قال ابن أبي حاتم في

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 430)

العلل: سمعت أبي، وذكر الحديث الذي رواه إسحاق بن راهويه عن بقية: حدثني أبو وهب الأسدي، عن نافع، عن ابن عمر، حديث: "لا تحمدوا إسلام المرء، حتى تعرفوا عقدة رأيه" فقال أبي: هذا الحديث له أمر، قلَّ من يفهمه، روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، عن نافع، عن ابن عمر. . . وعبيد الله كنيته أبو وهب، وهو أسدي، فكناه بقية، ونسبه إلى بني أسد، كي لا يفطن له، حتى إذا ترك إسحاق لا يُهْتَدَى له. قال: وكان بقية من أفعل الناس لهذا. انظر التدريب جـ 1 ص 224، 225.
قال الحافظ السيوطي رحمه الله في "ألفية الحديث":
وَشَرُّهُ التَّجْوِيدُ والتَّسْوِيَةُ … إِسْقَاطُ غَيْرِ شَيْخِهِ وَيُثْبِتُ
كَمِثْلِ عَنْ وَذَاكَ قَطْعًا يَجْرَحُ … . . . . . . . . . . .
والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في هذا الحديث بيان فضل بناء المسجد ابتغاء وجه الله تعالى.
وقد وردت أحاديث في الترغيب في بناء المساجد، أورد الحافظ المنذري رحمه الله تعالى منها في الترغيب والترهيب أحاديث:
منها: حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه قال- عند قول الناس فيه، حين بنى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم أكثرتم علي، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "من بنى مسجدًا -قال بكير: حسبت أنه قال- يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتًا في الجنة"، وفي رواية:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 431)