Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جماعة من الصحابة. أخرج له الأربعة(1).
5 - (سالم بن عبد الله) بن عمر القرشي العدوي، أو أبو عمر، أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، ثقة، ثبت عابد فاضل، مات آخر سنة 106 على الصحيح، من كبار [3] أخرج له الجماعة، تقدم في 23/ 490.
6 - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه، تقدم في 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، وكلهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، فمن أفراده، والحارث ابن عبد الرحمن، فمن رجال الأربعة، وأنهم مدنيون إلا شيخه، وشيخ شيخه، فبصريان، وفيه رواية تابعي عن تابعي؛ الحارث عن سالم، ورواية الراوي عن أبيه؛ سالم عن عبد الله، وفيه أحد الفقهاء السبعة من التابعين؛ سالم، وفيه أحد المكثرين السبعة من الصحابة؛ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، روى 2630 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما، أنه (قال: كان--------------------------------------------
(1) "ت" ص 60، "تت" جـ 2 ص 148 - 149.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 348)

رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالتخفيف) بحذف المفعول لكونه معلومًا من قوله: "ويؤمنا" وليس الحذف هنا لإفادة العموم، إذ ليس المراد أمرَ كل مصل بالتخفيف، سواء كان إمامًا، أو منفردًا، بل الأمر خاص بالإمام فقط، بدليل ما تقدم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "فإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء".
(ويؤمنا بـ"الصافات") أي يصلي بنا إمامًا، فيقرأ في صلاته سورة "الصافات". وفي رواية لأحمد من طريق يزيد بن هارون: وإن كان ليؤمنا بـ"الصافات" في الصبح.
ثم إن هذا الكلام من ابن عمر رضي الله عنهما، يحتمل وجهبن:
أحدهما: أنه يريد بيان التخفيف الذي كان يأمر به صلى الله عليه وسلم، فكأنه يقول: صلاته صلى الله عليه وسلم بـ"الصافات" مع أمره بالتخفيف يعتبر تخفيفًا، فمن فعل مثل فعله صلى الله عليه وسلم فقد عمل بالتخفيف.
ثانيهما: أنه يريد أن فعله صلى الله عليه وسلم خاص به، فكأنه يقول: إنه كان يأمر غيره بالتخفيف، ويطول هو، فلا ينبغي أن يفعل مثل فعله لكونه خاصًا به.
والوجه الأول هو الراجح، كما قدمناه في الباب الماضي، وهو ظاهر تبويب المصنف رحمه الله تعالى، كما أشرت إليه في شرح الترجمة. والله تعالى أعلم، وبه المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 349)

قال الجامع عفا الله عنه: حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف رحمه الله، من بين أصحاب الأصول، أخرجه هنا 36/ 826، وفي "الكبرى" 36/ 900، وفي "التفسير" أيضًا بالسند المذكور. وأخرجه أحمد جـ 2 ص 26، 40، 157. وابن خزيمة رقم 1606. وما يتعلق به من الفوائد، والمسائل قد تقدم مُسْتَوْفىً في الباب الماضي. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌37 - مَا يَجُوزُ لِلإِمَامِ مِنَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على العمل الذي يجوز للإمام أن يعمله في الصلاة، وإنما خص الإمام بالذكر مع أن الحكم لا يختص له، بل المأموم والمنفرد مثله؛ لما يُظن من أن مثل هذا العمل لا يليق بالإمام، لكونه كبير قومه، أو تنبيهًا بالأعلى على الأدنى. والله تعالى أعلم.
827 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنْ سُجُودِهِ أَعَادَهَا.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (قتيبة) بن سعيد، تقدم قبل باب.
2 - (سفيان) بن عيينة، أبو محمد المكي، ثقة ثبت حجة، مات سنة 198، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 351)

3 - (عثمان بن أبي سليمان) بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي المكي قاضيها، ثقة، من [6].
قال أحمد، وابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة: ثقة. وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان قاضيًا على مكة. وزعم ابن سعد أن اسم أبي سليمان محمد. علق عنه البخاري، وأخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه(1).
4 - (عامر بن عبد الله بن الزبير) بن العوّام الأسدي، أبو الحارث المدني، ثقة، عابد، مات سنة 121 من [4]، أخرج له الجماعة، تقدم في 37/ 730.
5 - (عمرو بن سُلَيم) بن خَلْدَة الأنصاري الزُّرَقي المدني، ثقة، من كبار التابعين، مات سنة 104، يقال: له رؤية، أخرج له الجماعة، تقدم في 37/ 730.
6 - (أبو قتادة) الحارث بن رِبْعِي الأنصاري رضي الله عنه، تقدم قبل باب. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
(منها) أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات،--------------------------------------------
(1) "ت" ص 234. "تت" جـ 7 ص 120.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 352)

وكلهم من رجال الجماعة، فعثمان بن أبي سليمان، علق عنه البخاري، وأخرج له الترمذي في "الشمائل"، وشيخه بغلاني، وسفيان وعثمان مكيان، والباقون مدنيون.
قال الجامع عفا الله عنه: أما شرح الحديث، وما يتعلق به من المسائل، فقد مضى مستوفىً برقم 19/ 711 فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بإعادتها، فإن أردت فراجعه تستفد.
وقوله: (أُمامة) -بضم الهمزة، وتخفيف الميمين- رضي الله عنها، تزوجها علي رضي الله عنه بعد موت فاطمة رضي الله عنها بوصية منها، زوجها منه الزبير بن العوام، لكون أبيها أوصى بها إليه، فلما قتل علي، تزوجها المغيرة بن نوفل، فولدت له يحيى، وكان يكنى به، وقيل: إنها لم تلد له، ولا لعلي. وقال الزبير بن بكار: ليس لزينب عقب. وماتت أمامة عند المغيرة.
وأمها زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، أكبر بناته، وأول من تزوج منهن، وُلِدت قبل البعثة بمدة، وتوفيت سنة ثمان من الهجرة.
وقوله: (بنت أبي العاص): صفة لـ"أمامة"، واسم أبي العاص، لقيط، وقيل: مقسم، وقيل: القاسم، وقيل: مِهْشم، وقيل: هُشيم، وقيل: ياسر بن الربيع. مشهور بكنيته. أسلم قبل الفتح وهاجر. ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب، وماتت معه، وأثنى عليه في مصاهرته، وكانت وفاته في خلافة أبي بكر رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 353)

وقد تقدم تحقيق ذلك كله بالرقم المذكور.
وقوله: (فإِذا ركع وضعها) إلخ: أي إذا انحنى للركوع وضعها على الأرض، وإذا رفع رأسه من السجود وقام أعادها إلى محلها، وهو عاتقه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌38 - مُبَادَرَةِ الإِمَامِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدّالّة على حكم مبادرة الإمام في أفعال الصلاة.
و"المبادرة": مصدر بادر، كما قال ابن مالك رحمه الله في لاميته: [من البسيط]:
لِفَاعَلَ اجْعَلْ فِعَالاً أو مُفَاعَلَةً … وَفِعْلَةٌ عَنْهُمَا قَدْ نَابَ فاحْتُمِلَا
قال المجد رحمه الله: بادَرَه، مُبَادرة، وبِدَارًا، وابتدره، وبَدَر غيره إليه: عاجله، وبَدَرَه الأمرُ إليه: عَجِل إليه، واستبق(1). وقال الفيومي رحمه الله: بَدَر إلى الشيء، وبَادَرَ إليه مُبَادَرَةً، وبِدَارًا، من باب قعد، وقاتل: أسرع، وفي التنزيل: {وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا} [النساء: 6] انتهى(2). والله تعالى أعلم.
828 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ".--------------------------------------------
(1) "ق" ص 443.
(2) المصباح جـ 1 ص 38.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 355)

رجال هذا الإسناد: أربعة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي البغلاني، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (حماد) بن زيد بن درهم الأزدي، الجَهْضَمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، مات سنة 179، من 81، أخرج له الجماعة، تقدم في 3/ 3.
3 - (محمد بن زياد) الجُمَحي مولاهم، أبو الحارث المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت، ربما أرسل، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 89/ 110. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
محمد بن زياد هذا تابعي جمحي، مدني، سكن البصرة، من رجال الجماعة، وله في البخاري وغيره أحاديث عن أبي هريرة
رضي الله عنه، وفي التابعين أيضًا محمد بن زياد الألهاني الحمصي، وهو من رجال البخاري، والأربعة، وله عند البخاري -كما قال في "الفتح"(1) - حديث واحد عن أبي أمامة في المزارعة. والله تعالى أعلم.
4 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 411.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 356)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف رحمه الله، وهو أعلى أسانيد المصنف، وهو (56) من رباعيات الكتاب، وأن رجاله كلهم ثقات أثبات، ومن رجال الجماعة، وأن شيخه بغلاني، وحمادًا بصري، ومحمد بن زياد مدني، سكن البصرة، وأبو هريرة رضي الله عنه مدني. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه، أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام) هكذا رواية المصنف: "ألا يخشى"، وفي رواية البخاري: "أما يخشى أحدكم"، أو "ألا يخشى أحدكم"، وفي رواية مسلم: "أما يخشى الذي يرفع رأسه".
وكلمة "ألا" -بفتح الهمزة، وتخفيف اللام-، وكوزنها "أما" للاستفتاح، والأصل "لا" و"ما" النافيتان، دخلت عليهما همزة الاستفهام، والاستفهام هنا للتوبيخ، والإنكار، و"يخشى": بمعنى يخاف، -وهو كما قال العلامة الصنعاني رحمه الله لفظه خبر، ومعناه نهي(1).
زاد مسلم من رواية يونس، وابن خزيمة من رواية حماد بن زيد،--------------------------------------------
(1) العدة حاشية العمدة جـ 2 ص 233.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 357)

كلاهما عن محمد بن زياد "في صلاته". وفي رواية أبي داود عن حفص بن عمر "الذي يرفع رأسه والإمام ساجد".
قال في "الفتح": فتبين أن المراد الرفع من السجود، ففيه تعقب على من قال: إن الحديث نص على المنع من الركوع والسجود معًا، وإنما هو نص في السجود، ويلتحق به الركوع، لكونه في معناه، ويمكن أن يفرق بينهما بأن السجود له مزيد مزية؛ لأن العبد أقرب ما يكون فيه من ربه؛ لأنه غاية الخضوع المطلوب منه، فلذلك خص بالتنصيص عليه، ويحتمل أن يكون من باب الاكتفاء، وهو ذكر أحد الشيئين المشتركين في الحكم إذا كان للمذكور مزية.
وأما التقدم على الإمام في الخفض في الركوع والسجود، فقيل: يلتحق به عن باب أولى؛ لأن الاعتدال والجلوس بين السجدتين من الوسائل، والركوع والسجود من المقاصد، وإذا دل الدليل على وجوب الموافقة فيما هو وسيلة، فأولى أن يجب فيما هو مقصود، ويمكن أن يقال: ليس هذا بواضح؛ لأن الرفع من الركوع والسجود يستلزم قطعه عن غاية كماله، ودخول النقص في المقاصد أشد من دخوله في الوسائل.
وقد ورد الزجر عن الخفض والرفع قبل الإمام في حديث آخر، أخرجه البزار من رواية مليح بن عبد الله السعدي، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الذي يخفض ويرفع قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 358)

وأخرجه عبد الرزاق من هذا الوجه موقوفًا، وهو المحفوظ. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله في "الفتح" من إلحاق الركوع بالسجود، وأنه لا يشمله صريح النص المذكور، غير سديد، بل الظاهر أنه يشمله، ويقوي ذلك زيادة: "في صلاته" عند مسلم وابن خزيمة. ويؤيد ذلك حديث أنس رضي الله عنه عند مسلم، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: "أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي، ومن خلفي". ثم قال: "والذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيرًا".
(أن يحول الله رأسه رأس حمار) وفي رواية البخاري: "أن يجعل الله رأسه رأس حمار"، أو "يجعل الله صورته صورة حمار". بالشك، قال في "الفتح": الشك من شعبة، فقد رواه الطيالسي عن حماد بن سلمة، وابن خزيمة من رواية حماد بن زيد، ومسلمٌ من رواية يونس بن عبيد، والربيع بن مسلم، كلهم عن محمد بن زياد بغير تردد، فأما الحمادان، فقالا: "رأس"، وأما يونس فقال: "صورة"، وأما الربيع، فقال: "وجه"، والظاهر أنه من تصرف الرواة.
قال عياض: هذه الروايات متفقة؛ لأن الوجه في الرأس،--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 412.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 359)

ومعظم الصورة فيه. قال الحافظ: لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضًا، وأما الرأس فرواتها أكثر، وهي أشمل، فهي المعتمدة، وخص وقوع الوعيد عليها؛ لأن بها وقعت الجناية، وهي أشمل. وسيأتي في المسألة الخامسة إن شاء الله تعالى بيان اختلاف العلماء في معنى التحويل المذكور في هذا الحديث، هل هو حقيقة أو مجاز، والأصح أنه حقيقة، بمعنى المسخ. والله تعالى أعلم.
ثم إن ظاهر الحديث يقتضي تحريم الرفع قبل الإمام، لكونه توعد عليه بالمسخ، وهو أشد العقوبات، وبذلك جزم النووي في "شرح المهذب"، كما قاله في "الفتح".
والحاصل أنه يحرم مبادرة الإمام في الركوع وغيره من أفعال الصلاة، وأن من فعل ذلك عمدًا بطلت صلاته، وإن كان ناسيًا وجب عليه أن يعود إلى المتابعة، وهذا هو القول الراجح، كما سيأتي تحقيق ذلك مُستَوْفىً في المسألة السادسة، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 360)

أخرجه هنا 38/ 828، وفي "الكبرى" 38/ 902 بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "الصلاة" عن حجاج بن منهال، عن شعبة، عن محمد بن زياد، به. ومسلم فيه عن خلف بن هشام، وأبي الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، كلهم عن حماد بن زيد -وعن عمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن علية، عن يونس بن عبيد، وعن عبد الرحمن بن سلام الجمحي، وعبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم، جميعًا عن الربيع بن مسلم، وعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن حماد بن سلمة- كلهم عن محمد بن زياد به. وأبو داود فيه عن حفص بن عمر، عن شعبة به. والترمذي فيه عن قتيبة، به. وابن ماجه فيه عن حميد بن مسعدة، وسويد بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد، به.
وأخرحه أحمد جـ 2/ ص 260، 271، 425، 426، 429، 472، 504. والدارمي رقم (1322). وابن خزيمة 1600. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو حكم مسابقة الإمام، وهو التحريم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 361)

منها: كمال شفقته صلى الله عليه وسلم بأمته، وبيانه لهم الأحكام، وما يرتب عليها من الثواب والعقاب.
ومنها: أن فيه الوعيد المذكور لمن رفع رأسه قبل الإمام.
ومنها: أن بعضهم استدل به على جواز المقارنة، وفيه نظر، إذ لا دلالة فيه عليه، لأنه يدل بمنطوقه على منع المسابقة، وبمفهومه على طللب المتابعة، وأما المقارنة، فمسكوت عنها، قاله الحافظ رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: مسكوت عنها، يعني في خصوص هذا الحديث، وإلا فإن الشارع لم يسكت عنها، بل نبه على عدم جوازها، وأمر بتأخر المأموم عن الإمام في أفعال الصلاة، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا، فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا، مقال: "إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله تبارك وتعالى، قال على لسان--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 413.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 362)

نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فتلك بتلك … " الحديث، وسيأتي للمصنف 23/ 1064، 101/ 1172، 44/ 1280.
وأخرج أحمد، وأبو داود، والبيهقي بأسانيد صحاح(1)، عن معاوية بن أبي سيفان، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبادروني في الركوع والسجود، فإني قد بدنت، ومهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت، ومهما أسبقكم له إذا سجدت، تدركوني إذا رفعت".
فقد نص النبي صلى الله عليه وسلم وصرح في أن أفعال المأموم تقع بعد أفعال الإمام، وهذا معنى الأمر الذي في قوله: "وإذا ركع فاركعوا" إلخ، فتكون أفعال المأموم من الركوع، والسجود، والرفع منهما، وسائر انتقالاته إثر أفعال الإمام، فمن خالف ذلك، ؤقد خالف الأمر، فإن تعمد فلا صلاة له، وإن كان ناسيًا فليَعُدْ إلى المتابعة.
فما يفعله بعض الناس، من المقاربة للإمام في الانتقالات، مستندين إلى ما قاله بعض أهل العلم، ممن لم يبلغهم هذا الحديث، مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعة للشيطان، فما أقبح ذلك، ولا--------------------------------------------
(1) راجع المسند جـ 4 ص 92، 98. وسنن أبي داود جـ 1 ص 168. وسنن البيهقي الكبرى جـ 2 ص 92. والمحلى جـ 4 ص 62.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 363)

سيما إذا صدر ممن ينتسب إلى العلم، والله المستعان على من خالف الحق بعد وضوحه، تقليدًا لبعض المذاهب، وإليه المشتكى.
تنبيه:
قال ابن بزيزة: استَدَلَّ بظاهر هذا الحديث قومٌ لا يعقلون على جواز التناسخ(1). قال الحافظ. وهو مذهب رديء مبني على دعاوى بغير برهان، والذي استدل بذلك منهم إنما استدلّ بأصل النسخ، لا بخصوص هذا الحديث. انتهى(2).
نكتة:
قال أبو بكر بن العربي رحمه الله: ورد عنه صلى الله عليه وسلم أن الله سلّط الشيطان على الإنسان في إفساد صلاته عليه قولاً بالوسوسة، حتى لا يدري كم صلى، وفعلاً بالتقدم على الإمام، فيختلّ الاقتداء، فأما الوسوسة، فدواؤها الذكر، وأما التقدم فعلته طلب الاستعجال، ودواؤه أنه لا يسلم حتى يسلم الإمام، فلا يستعجل في هذه الأفعال. انتهى(3). والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: اختلف أهل العلم في معنى الوعيد المذكور،--------------------------------------------
(1) التناسخ: تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر بغير تخلل زمن بين التعلقين. اهـ، التوقيف على مهمات التعريف ص 208.
(2) فتح جـ 2 ص 413.
(3) انظر العدة جـ 2 ص 234.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 364)

فقيل: يحتمل أن يرجع ذلك إلى أمر معنوي، فإن الحمار موصوف بالبلادة، فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فرض الصلاة، ومتابعة الإمام، ويرجح هذا المجاز أن التحويل لم يقع مع كثرة الفاعلين، لكن ليس في الحديث ما يدل على أن ذلك يقع ولابد، وإنما يدلّ على أن كون فاعله متعرضًا لذلك، وكون فعله ممكنًا لأن يقع عنه ذلك الوعيد، ولا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء. قاله ابن دقيق العيد.
وقال ابن بزيزة: يحتمل أن يراد بالتحويل المسخ، أو تحويل الهيئة الحسية أو المعنوية أو هما معًا، وحمله آخرون على ظاهره، إذ لا مانع من جواز وقوع ذلك.
ويدل على جواز وقوع المسخ في هذه الأمة ما أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ(1)، والحرير، والخمر، والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب عَلَم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة، فيقولون: "ارجع إلينا غداً"، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قِرَدَة وحَنَازير إلى يوم القيامة".--------------------------------------------
(1) "الحر" -بكسر الحاء، وتخفيف الراء-: الفرج. و"المعازف": جمع معزوفة -بفتح الزاي-: آلات الملاهي.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 365)

وأخرج أحمد بإسناد صحيح من حديث صُحَارٍ(1) العبدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يُخسَف بقبائل، فيقال: مَن بقي عن بني فلان؟ ". قال. فعرفت حين قال: "قبائل" أنها العرب؛ لأن العجم تنسب إلى قراها(2).
وأخرج الترمذي بإسناد صحيح، من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر هذه الأمة خسف، ومسخ، وقذف". قالت. قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا ظهر الخبث"(3).
وأخرج ابن أبي خيثمة عن طريق هشام بن الغازي بن ربيعة الُجَرشي، عن أبيه، عن جده، رفعه: "يكون في أمتي الخسف، والمسخ، والقذف" الحديث(4).
قال الحافظ رحمه الله: ويقوي حمله على ظاهره أن في رواية ابن حبان من وجه آخر عن محمد بن زياد: "أن يحول الله رأسه رأس كلب". فهذا يبعد المجاز، لانتفاء المناسبة التي ذكروها من بلادة الحمار. ومما يبعده أيضًا إيراد الوعيد بالأمر المستقبل، وباللفظ الدالّ--------------------------------------------
(1) "صحار" بالمهملتين، أوله مضموم مع التخفيف. قاله في "الفتح". جـ 8 ص 142. طبع دار الريان للتراث.
(2) المسند جـ 3 ص 483، وجـ 5 ص 31.
(3) جامع الترمذي رقم 2294. في باب ما جاء في الخسف من كتاب الفتن.
(4) قاله في الفتح جـ 8 ص 143.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 366)

على تغيير الهيئة الحاصلة، ولو أريد تشبيهه بالحمار لأجل البلادة لقال مثلاً: فرأسه رأس حمار. وإنما قلت ذلك؛ لأن الصفة المذكورة، وهي البلادة حاصلة في فاعل ذلك عند فعله المذكور، فلا يحسن أن يقال له: يُخشَى إذا فعلت ذلك أن تصير بليدًا، مع أن فعله المذكور إنما نشأ عن البلادة.
وقال ابن الجوزي في الرواية التي عبر فيها بالصورة: هذه اللفظة تمنع تأويل عن قال: المراد رأس حمار في البلادة، ولم يبين وجه المنع، انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبين بما ذُكر أن الراجح حمل الحديث على ظاهره، من كون المراد بالتحويل مسخ رأسه إلى رأس حمار، أو مسخ صورته إلى صورة الحمار عقوبة لإجرامه بالمخالفة المذكورة، ولا داعي لدعوى المجاز. والله سبحانه وتعالى أعلم.
المسألة السادسة: في اختلاف أهل العلم في بطلان صلاة من سابق إمامه في أفعال الصلاة:
ذهب الجمهور إلى أن فاعل ذلك يأثم، وتجزىء صلاته. وعن ابن عمر رضي الله عنهما: تبطل، وبه قال أحمد في رواية، وأهل الظاهر بناء على أن النهي يقتضي الفساد. وفي "المغني"، عن أحمد أنه قال في رسالته: ليس لمن سبق الإمام صلاة لهذا الحديث، قال: ولو كانت له صلاة لرجي له الثواب، ولم يخش عليه العقاب. أفاده في "الفتح".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 367)