والمراد به الإنقاء كما فسره ابن عمر عند البخاري، واستكمال الأعضاء والحرص على أن يتوضأ وضوءا يصح عند الجميع، وغسل كل عضو ثلاث مرات هكذا قيل.
قال الشوكاني: فإذا كان التثليث مأخوذا في مفهوم الإسباغ، فليس بواجب، لحديث أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة ومرتين، وإن كان مجرد الإنقاء والاستكمال فلا نزاع في وجوبه اهـ.
ويدل أيضا على وجوب الاستنشاق، وقد تقدم الكلام عليه مُستَوفىً في حديث عثمان رضي الله عنه.
وعلى وجوب المبالغة فيه، لأن الأمر للوجوب، ولا صارف له هنا، إلا إذا كان صائما، فلا يشرع له ذلك خشية إفساد صومه.
وقد ذهب الجمهور إلى استحبابه، قالوا: لأن الأحاديث الكثيرة ليس فيها ذكر المبالغة، وفيما قالوا نظر. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 427)
72 - الأَمْرُ بِالاِسْتِنْثَارِ
أي هذا باب ذكرالحديث الدال على الأمر بالاستنثار.
والاستنثار: قد تقدم اختلاف العلماء في تفسيره، وأن الجمهور على أنه هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق، يقال: نَثَرَ الرجل، وانتثر، واستنثر: إذا حرك النَّثْرَةَ في الطهارة، والنَّثْرَة طرف الأنف،
وقيل: هي الأنف.
وقيل: الاستنثار هو الاستنشاق.
88 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، (ح) وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ".
رجال الإسناد: سبعة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت [10] تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة ثقة ثبت حجة [7] تقدم في 7/ 7.
3 - (إسحاق بن منصور) بن بَهْرام الكَوْسَج، أبو يعقوب التميمي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 428)
المروزي، نزيل نيسابور، روى عن ابن عيينة، وابن نمير، وعبد الرزاق، وأبي داود الطيالسي، وجعفر بن عون، وبشر بن عمر، وابن مهدي، والقطان، وخلق كثير، وتتلمذ لأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وله مسائل، وعنه الجماعة سوى أبي داود، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد، والجُوزَجاني، وأبو بكر محمد بن علي بن أخت مسلم بن الحجاج، وغيرهم.
قال مسلم: ثقة مأمون، أحد الأئمة من أصحاب الحديث، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الحاكم: هو أحد الأئمة من أصحاب الحديث الزهاد، والمتمسكين بالسنة، وقال
الخطيب: كان فقيهًا عالمًا.
قال البخاري: مات بنيسابور يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 251.
قال الحافظ: وكذا نُقل عن ابن حبان في الثقات، قال عثمان بن أبي شيبة: ثقة صدوق، وكان غيره أثبت منه، وفي "ت" ثقة ثبت من الحادية عشرة.
4 - (عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان العنبري، أبو سعيد البصري ثقة حجة [9] تقدم في 42/ 49.
5 - (ابن شهاب) محمد بن مسلم أبو بكر الزهري المدني الحجة الشهير [4] تقدم في 1/ 1.
6 - (أبو إدريس الخولاني) عائذ بن عبد الله بن عمرو، ويقال: عبد الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة بن غيلان العَوْذي، بفتح المهملة، وسكون الواو، ويقال: العَيْذي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 429)
روى عن عمر بن الخطاب، وأبي الدرداء، ومعاذ بن جبل، وأبي ذر، وبلال، وثوبان، وحذيفة، وعبادة بن الصامت، وعوف بن مالك، والمغيرة، ومعاوية، والنواس بن سمعان، وأبي ثعلبة الخشني، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وحسان بن الضمري، وعبد الله بن الديلمي، وعبد الله بن السعدي، وعمير بن سعد، وواثلة بن الأسقع، ويزيد بن عميرة الزبيدي، وأبي مسلم الخولاني، وغيرهم.
وعنه الزهري، وربيعة بن يزيد، وبسر بن عبيد الله، وعبد الله بن ربيعة بن يزيد، والقاسم بن محمد، والوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، ويونس بن ميسرة بن حلبس، وأبو عون الأنصاري، ويونس بن سيف، ومكحول، وشهر بن حوشب، وأبو حازم سلمة بن دينار، وعدة.
قال مكحول: ما رأيت أعلم منه، وقال الزهري: كان قاص أهل الشام، وقاضيهم في خلافة عبد الملك، وقال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو إدريس عالم الشام بعد أبي الدرداء، وقال أبو زرعة الدمشقي: أحسن أهل الشام لقيا لأجلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جبير بن نفير، وأبو إدريس، وقد قلت لدحيم: من المقدم منهم؟ قال: أبو إدريس، قال أبو زرعة: وأبو إدريس أروى عن التابعين من جبير بن نفير.
فأما معاذ بن جبل، فلم يصح له سماع، وإذا حدث أبو إدريس عن معاذ أسند ذلك إلى يزيد بن عميرة، قال أبو زرعة: قال محمد بن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس، أنه أدرك عبادة بن الصامت، وأبا الدرداء، وشداد بن أوس، وفاته معاذ بن جبل، قال أبو زرعة: وقد حدثنا محمد بن المبارك، ثنا الوليد بن مسلم، عن يزيد ابن أبي مريم، عن أبي إدريس، قال: جلست خلف معاذ بن جبل،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 430)
وهو يصلي، فلما انصرف من الصلاة قلت: "إني لأحبك في الله" الحديث، قال أبو زرعة: وقال هشام، عن صدقة، عن ابن جابر، عن عطاء الخراساني، سمعت أبا إدريس نحوه، قال: وحدثني سليمان، عن خالد بن يزيد، عن أبي مالك، عن أبي إدريس، قال أبو زرعة: أبو إدريس يروي عن أبي مسلم الخولاني، وعبد الرحمن بن غنم، وكلاهما يحدثان بهذا الحديث، عن معاذ، والزهري يحفظ عن أبي إدريس أنه لم يسمع من معاذ، والحديث حديثهما، وقال أبو عمر بن عبد البر: سماع أبي إدريس من معاذ عندنا صحيح من رواية أبي حازم، وغيره، فلعل رواية الزهري عنه أنه فاتني معاذ بن جبل في معنى من المعاني، وأما لقاؤه، وسماعه منه، فصحيح غير مدفوع.
وقد سئل الوليد بن مسلم، وكان عالما بأيام أهل الشام، هل لقي أبو إدريس معاذ بن جبل؟ قال: نعم، أدرك معاذ بن جبل. وأبا عبيدة، وهو ابن عشر سنين، ولد يوم حنين، سمعت عبد العزيز يقول ذلك،
قال ابن معين وغيره: مات سنة ثمانين.
قال الحافظ: إذا كان ولد في غزوة حنين وهي في أواخر سنة ثمان، ومات معاذ سنة ثمان عشرة، فيكون سنه حين مات معاذ تسع سنين ونصفًا أو نحو ذلك، فيبعد في العادة أن يجاري معاذا في المسجد هذه المجاراة، أو يخاطبه هذه المخاطبة على ما اشتهر من عادتهم أنهم لا يطلبون العلم إلا بعد البلوغ، والجمع الذي جمع به ابن عبد البر قد سبقه إليه الطحاوي في مشكله وساقه من طرق كثيرة إلى أبي إدريس أنه سمع معاذا، وعبادة بالقصة المذكورة، وقال العجلي: دمشقي تابعي ثقة، وقال أبو حاتم، والنسائي، وابن سعد: ثقة، وقال أبو مسهر: لم نجد له
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 431)
ذكرا بعد عبد الملك، وقال الهيثم بن عدي: توفي زمن عبد الملك، وذكره الطبري في طبقات الفقهاء في نفر من أهل الشام أهل فقه في الدين، وعلم بالأحكام، والحلال والحرام.
وروى مالك عن أبي حازم، عن أبي إدريس قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا بفتى براق الثنايا، فسألت عنه، فقالوا: معاذ، فلما كان الغد هجرت فوجدته يصلي، فلما انصرف سلمت عليه، فقلت: والله إني لأجهد .. الحديث، وهو الذي أشار إليه ابن عبد البر، وقال البخاري: لم يسمع من عُمَر، وقال ابن حبان في الثقات: ولاه عبد الملك القضاء بعد عزل بلال بن أبي الدرداء، وكان من عباد أهل
الشام، وقرائهم، ولم يسمع من معاذ، وقال ابن أبي حاتم(1): أسمع أبو إدريس من معاذ؟ فقال: يختلفون فيه، فأما الذي عندي فلم يسمع منه.
والخولاني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو نسبة إلى قبيلة نزلت الشام أفاده في اللباب.
7 - (أبوهريرة) عبد الرحمن بن صخر الدوسي الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 1/ 1.
لطائف الإسناد
منها: أنه من خماسياته من طريق قتيبة، وهي عالية بدرجة، ومن سداسياته من طريق إسحاق، وهي نازلة، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، وهم ما بين بغلاني، وهو قتيبة، ومروزي وهو إسحاق، ومدنيين،--------------------------------------------
(1) هكذا في "تت" والظاهر أنه سقط منه سألت أبي، أو نحو ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 432)
وهم مالك، وابن شهاب، وأبو هريرة، وبصري، وهو عبد الرحمن بن مهدي، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، ابن شهاب، عن أبي إدريس، وأن صحابيه أحد المكثرين السبعة، وتقدم غير مرة، وفيه التحويل، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من توضأ) أي شرع في الوضوء (فليستنثر) أي ليخرج الماء الذي استنشقه، وذلك يكون بريحه بإعانة يده أو بغيرها مع إخراج الأذى، لما يأتي من رواية أبي هريرة رضي الله عنه "إن الشيطان يبيت على خيشومه" ولما فيه من المعونة على القراءة، لأن بتنقية مجرى النفس تصح مخارج الحروف، أفاده في الفتح.
(ومن استجمر) أي استعمل الجمار، وهي الحجارة الصغار في الاستنجاء، وحمله بعضهم على استعمال البخور، فإنه يقال فيه: تجمر واستجمر، حكاه ابن حبيب عن ابن عمر، ولا يصح عنه، وابن عبد البر
عن مالك، وروى ابن خزيمة في صحيحه عنه خلافه، وقال عبد الرزاق عن معمر أيضا بموافقة الجمهور، قاله في الفتح جـ 1/ ص 316.
وقال البدر العيني: قوله "ومن استجمر" من الاستجمار وهو مسح محل البول والغائط بالجمار، وهي الأحجار الصغار، ويقال: الاستطابة، والاستجمار، والاستنجاء لتطهير محل الغائط والبول، والاستجمار مختص بالمسح بالأحجار، والاستطابة، والاستنجاء يكونان بالماء وبالأحجار.
ثم ذكر ما تقدم عن ابن عمر، ومالك من التفسير الثاني، ثم قال:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 433)
ويقال: إنما سمي به التمسح بالجمار التي هي الأحجار الصغار، لأنه يطيب المحل كما يطيبه الاستجمار بالبخور، ومنه سميت جمار الحج، وهي الحصيات التي يُرمى بها اهـ عمدة جـ 2/ ص 309.
(فليوتر) أي فليجعل الحجارة التي يستنجى بها وترا، ثلاثا، لا أقل لما ورد من النهي في حديث سلمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "ولا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار" رواه مسلم، وتقدم نحوه للمصنف في "باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار" 37/ 41.
وبهذا أخذ الشافعي، وأحمد، وأصحاب الحديث، فاشترطوا أن لا ينقص من الثلاثة مع مراعاة الإنقاء، إذا لم يحصل بها فيزاد حتى ينقى، لكن يستحب مع ذلك الإيتار، لقوله "ومن استجمر فليوتر" وليس بواجب لزيادة في أبي داود حسنة الإسناد، قال: "ومن لا فلا حرج" وبهذا يحصل الجمع بين الروايات، في هذا الباب، قاله في الفتح.
قال الجامع عفا الله عنه: وهذا المذهب هو الراجح، للجمع بين الأدلة، وقد قدمنا مذاهب العلماء بأدلتها، وترجيح ما هو الراجح في الباب السابع والثلاثين "باب النهي عن الاكتفاء" الخ 37/ 41 والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
…
89 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 434)
رجال الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبورجاء البغلاني ثقة ثبت [10] تقدم في 1/ 1.
2 - (حماد) بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى آل جرير بن حازم، قال ابن منجويه، وابن حبان: كان ضريرًا، روى عن ثابت البناني، وأنس بن سيرين، وعبد العزيز بن صهيب، وعاصم الأحول، ومحمد بن زياد القرشي، وأبي جمرة الضبعي، والجعد أبي عثمان، وأبي حازم سلمة بن دينار، وشعيب بن الحبحاب، وصالح بن كيسان، وعبد الحميد صاحب الزيادي، وأبي عمران الجوني، وعمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وغيرهم من التابعين، فمن بعدهم.
وعنه ابن المبارك، وابن مهدي، وابن وهب، والقطان، وابن عيينة، وهو من أقرانه، والثوري، وهو أكبر منه، وإبراهيم بن أبي عَبْلَة، وهو في عداد شيوخه، ومسلم بن إبراهيم، وعارم، ومسدد، ومؤمل بن إسماعيل، وأبو أسامة، وسليمان بن حرب، وعفان، وعمرو بن عوف، وعلي بن المديني، وقتيبة، ومحمد بن زنبور المكي، وأبو الأشعث: أحمد بن المقدم العجلي، وخلق كثير آخرهم الهيثم بن سهل التستري مع ضعفه.
قال رسْتَه: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز،، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة، وقال ابن مهدي: ما رأيت أعلم من هؤلاء فذكرهم سوى الأوزاعي، وقال فطر(1) بن حماد: دخلت على--------------------------------------------
(1) في تهذيب الكمال: نصر بن حماد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 435)
مالك، فلم يسألني عن أحد من أهل البصرة إلا عن حماد بن زيد، وقال ابن مهدي: لم أر أحدا أعلم بالسنة، ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد، وقال أبو حاتم: قال ابن مهدي: ما رأيت أحدا بالبصرة أفقه من حماد بن زيد، وقال محمد بن المنهال الضرير: سمعت يزيد بن زريع، وسئل: ما تقول في حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، أيهما أثبت؟ قال: حماد بن زيد، وكان الآخر رجلا صالحا، وقال وكيعِ: وقيل له أيهما أحفظ؟ فقال: حماد بن زيد، ما كنا نشبهه إلا بمسْعَر، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: ما رأيت أحفظ منه، وقال أحمد بن حنبل: حماد بن زيد أحب إلينا من عبد الوارث، حماد من أئمة المسلمين من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلى من حماد بن سلمة، وقال يحيى بن معين: حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث، وابن عُليَّة، والثقفي، وابن عيينة.
وقال أيضا: ليس أحد أثبت في أيوب منه، وقال أيضا: من خالفه من الناس جميعا، فالقول قوله في أيوب، وقال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، وأصح حديثا وأتقن.
وقال أبو عاصم: مات حماد يوم مات ولا أعلم له في الإسلام نظيرا في هيئته، ودلِّه، وقال خالد بن خدَاش: كان من عقلاء الناس، وذوي الألباب، وقال يزيد بن زريع يوم مات: اليوم مات سيد المسلمين، وقال محمد بن سعد: كان عثمانيا وكان ثقة ثبتا حجة كثير الحديث، وقال أبو زرعة: سمعت أبا الوليد يقول: ترون حماد بن زيد دون شعبة في الحديث؟ وقال عبد الله بن معاوية الجمحي: حدثنا حماد بن سلمة بن دينار، وحماد بن زيد بن درهم، وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم، وقال ابن حبان في الثقات: وقد وَهمَ من زعم أن بينهما كما بين الدينار والدرهم، إلا أن يكون القائل أراد فضل ما
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 436)
بينهما مثل الدينار والدرهم في الفضل والدين؛ لأن حماد بن سلمة كان أفضل وأدين، وأورع من حماد بن زيد.
قال خالد بن خداش: ولد سنة 98، وقال عارم، وجماعة: مات في رمضان سنة 179، قال الحافظ: وقال يعقوب بن شيبة: حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة، وكل ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه، وكان جليلا، لم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث، وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه، وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة، حدثني الحارث بن مسكين عن ابن عيينة، قال: لربما رأيت الثوري جاثيا بين يدي حماد بن زيد، وقال ابن أبي خيثمة: سأل إنسان عبيد الله بن عمر، كان حماد أميا؟ قال: أنا رأيته، وأتيته يوم مطر، فرأيته يكتب، ثم ينفخ فيه ليجف، قال: وسمعت يحيى يقول لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد.
قال الحافظ: فهذا يدل على أن العمى طرأ عليه، وقال الخليلي: ثقة ثبت متفق عليه رضيه الأئمة، وقال: والمعتمد في حديث يرويه حماد ويخالفه غيره عليه والمرفوع إليه، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه لم يسمع من أبي المهزم شيئا، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة ثبت فقيه من كبار الثامنة.
3 - (منصور) بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، وقيل المعتمر بن عتاب بن فرقد السلمي، أبو عتاب(1) الكوفي.
روى عن أبي وائل، وزيد بن وهب، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وربعي بن حراش، وتميم بن سلمة، وخيثمة بن عبد الرحمن،--------------------------------------------
(1) بمثناة ثقيلة ثم موحدة. اهـ تقريب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 437)
وذَرّ بن عبد الله المُرْهبي، وسعد بن عبيدة، وسعيد بن جبير، وأبي حازم الأشجعي، وطلحة بن مصرف، وعبد الله بن مرة، ومجاهد، وأبي الضحى، والمسيب بن رافع، والمنهال بن عمرو، وهلال بن
يساف، وأبي عثمان التبان، وعبد الله بن يسار الجهني، وعلي بن الأقمر، وخلق.
وعنه أيوب، وحصين بن عبد الرحمن، والأعمش، وسليمان التيمي، وهم من أقرانه، والثوري، وشعبة، ومسعر، وشيبان، وزهير بن معاوية، وإسرائيل، وعلي بن صالح، وروح بن القاسم، وعمار بن رُزَيق، ووهيب، والجراح بن مليح، وأبو الأحوص، وسفيان بن عيينة، وعَبيدة بن حُميد، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وزياد بن عبد الله البكائي وآخرون.
قال الآجري عن أبي داود: كان منصور لا يروي إلا عن ثقة، وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: قال سفيان: كنت لا أحدث الأعمش عن أحد من أهل الكوفة إلا رده، فإذا قلت: منصور سكت، قلت ليحيى: منصور، عن مجاهد، أحب إليك، أم ابن أبي نجيح؟ قال: منصور أثبت، ثم قال: ما أحد أثبت عن مجاهد، وإبراهيم، عن منصور، وقال حجاج، عن شعبة، عن منصور: ما كتبت حديثا قط، وقال عبد الرزاق عن ابن عيينة قال لي الثوري: رأيت منصورًا، وعبد الكريم الجزري، وأيوب، وعمرو بن دينار، فهؤلاء الأعين الذين لا يشك فيهم، وقال بشر بن المفضل: لقيت الثوري بمكة، فقال: ما بالكوفة آمن على الحديث من منصور، وقال: أحمد بن سنان القطان، عن ابن مهدي: أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم، فمن اختلف عليهم فهو مخطئ، ليس هو منهم، منهم: ابن المعتمر، وقال الأثرم عن أحمد: منصور أثبت من إسماعيل بن أبي خالد، وقال صالح بن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 438)
أحمد: قلت لأبي: إن قوما يقولون: منصور أثبت في الزهري، عن مالك، قال: هؤلاء جهال، منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب، وقال عبد الله بن أحمد: سالت أبي من أثبت الناس في إبراهيم؟ قال: الحكم، ثم منصور.
وقال عباس عن ابن معين. منصور أحب إلى من حبيب بن أبي ثابت، ومن عمرو بن مرة، ومن قتادة، قيل ليحى: فأيوب؟ قال: هو نظيره عندي.
وقال عثمان الدارمي: قلت ليحيى: أبو معشر أحب إليك، عن إبراهيم، أو منصور؟ فقال: منصور خير منه، قلت: الأعمش عن إبراهيم، أحب إليك، أو منصور؟ فقال: منصور، قلت: فالحكم أو منصور؟ قال: منصور، قلت: فمنصور أو المغيرة؟ قال: منصور، وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين، وأبي حاضرٌ يقول: إذا اجتمع منصور والأعمش، فقدم منصورًا.
وقال أيضًا: سمعت يحيى يقول: منصور أثبت من الحكم، ومنصور بن المعتمر من أثبت الناس، وقال أيضا: رأيت في كتاب علي ابن المديني، وسئل أي أصحاب إبراهيم أعجب إليك؟ قال: إذا حدثك عن منصور ثقة فقد ملأت يديك، ولا تريد غيره، وقال عبدان: سمعت أبا حمزة يقول: دخلت إلى بغداد فرأيت جميع من بها يثني على منصور، وقال وكيع، عن سفيان: إذا جاءت المذاكرة جئنا بكل، وإذا
جاء التحصيل جئنا بمنصور، وقال عبد الرزاق: حدث سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فقال: هذا لشرف على الكرسي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)
وقال أبو زرعة، عن إبراهيم بن موسى: أثبت أهل الكوفة منصور، ثم مسعر.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن منصور؟ فقال: ثقة، قال: وسئل أبي عن الأعمش ومنصور؟ فقال: الأعمش حافظ يخلط، ويدلس، ومنصور أتقن، لا يخلط، ولا يدلس، وقال العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث، كان أثبت أهل الكوفة، وكان حديثه القدح لا يختلف فيه أحد، متعبد رجل صالح أكره على القضاء شهرين، وكان فيه تشيع قليل، ولم يكن بغَال، وكان قد عمش من البكاء وصام ستين
سنة، وقامها، وقالت فتاة لأبيها: يا أبت الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت؟ قال: يا بنيه ذاك منصور يصلي بالليل فمات.
قال ابن سعد، وخليفة في آخرين مات سنة 132، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة ثبت من طبقة الأعمش.
4 - (هلال بن يساف) بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء، ويقال ابن إساف الأشجعي مولاهم الكوفي أدرك عليا، وروى عن الحسن بن علي، وأبي الدرداء، وأبي مسعود الأنصاري، وسعيد بن زيد، وسمرة ابن جندب، وسالم بن عبد الله الأشجعي، وسلمة بن قيس، وسويد بن مُقَرِّن، وعمران بن حصين، ووابصة بن مَعْبَد، وعائشة، والبراء بن عازب، وفَرْوَة بن نوفل، وعمرو بن ميمون، والربيع بن عَميلة،
وعبد الله بن ظالم، وضمضم أبي المثنى الأملوكي، وأبي يحيى الأعرج، وجماعة.
وعنه أبو إسحاق السبيعي، والأعمش، وسلمة بن كهيل، وعبدة ابن أبي لبابة، ومنصور بن المعتمر، وعلي بن المدرك، وعبد الأعلى بن ميسرة، وحصين بن عبد الرحمن، وغيرهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 440)
قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الحافظ: وقال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: وكان ثقة كثير الحديث، وقال ابن أبي حاتم: قال يحيى بن سعيد القطان: أنكر أن يكون هلال بن يساف سمع من أبي مسعود، قال: وقال أبي: هلال بن يساف، عن عمر مرسل، وقال أبو زرعة: لم يلق حذيفة، وقال أبو حاتم: منهم من يدخل بين هلال، ووابصة، عمرو بن راشد.
وأما قول المصنّف -يعني المزي-: أدرك عليا، وروى عن أبي الدرداء، فعجيب؛ لأن أبا الدرداء مات قبل علي، فلا معنى لقوله حينئذ أدرك عليا؛ لأنه إن صح سماعه من أبي الدرداء، وَمَا إخَاله صحيحا لكان مدركا لعثمان، فضلا عن علي، علق له البخاري، وأخرج له الباقون، وفي "ت" ثقة من الثالثة.
5 - (سلمة بن قيس) الأشجعي الغطفاني، له صحبة وسكن الكوفة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء، وعنه هلال بن يساف، وأبو إسحاق السبيعي.
وذكر أبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن، أن هلالا تفرد بالرواية عنه، وقال أبو القاسم البغوي: روى ثلاثة أحاديث، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح أن عمر استعمله على بعض مغازي فارس، أخرج له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
لطائف الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رواته كوفيون إلا قتيبة، فبغلاني، وحمادًا فبصري.
ومنها: أن صحابيه من المقلين ليس له في الكتب الستة إلا هذا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 441)
الحديث المذكور في الباب عند المصنّف، والترمذي، وابن ماجه، وقد مر آنفًا أنه روى ثلاثة أحاديث، وأنه ممن انفرد بالرواية عنه هلالٌ على ما قاله بعضهم.
ومنها: أن فيه الإخبار والتحديث والعنعنة، من صيغ الأداء.
شرح الحديث
(عن سلمة بن قيس) الأشجعي الغطفاني رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأت) أي شرعت في الوضوء.
(فاستنثر) أي أخرج الماء الذي أدخلته في الاستنشاق ليخرج ما في الأنف من الأوساخ، وفي "ق" استنثر: استنشق الماء ثم استخرج بنَفَس الأنف كانتثر. اهـ.
وفي المصباح: نثر المتوضئ، واستنثر بمعنى استنشق، ومنهم من يفرق، فيجعل الاستنشاق إيصال الماء، والاستنثار إخراج ما في الأنف من مخاط وغيره، ويدل عيه لفظ الحديث "كان صلى الله عليه وسلم يستنشق ثلاثًا، وفي كل مرة يستنثر" وفي حديث "إذا استنشقت فانثر" بهمزة وصل وتكسر
الثاء، وتضم، وأنثر المتوضئ إنثارا لغة، وحمل أبو عبيد الحديث على هذه اللغة. اهـ.
وقال الحافظ في الفتح: الاستنثار هو طرح الماء الذي يستنشقه المتوضئ أي يجذبه بريح أنفه لتنظيف ما في داخله، فيخرجه بريح أنفه، سواء كان بإعانة يد أم لا.
وحكى مالك كراهية فعله بغير إعانة اليد، لكونه يشبه فعل الدابة، والمشهور عدم الكراهة، وإذا استنثر بيده فالمستحب أن يكون باليسرى كما بوب عليه المصنف في الباب 74، وأخرجه مقيدا بها من حديث علي رضي الله عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)
قال الجامع عفا الله عنه: الأحسن تفسير الاستنثار بما فسر به في الفتح لدلالة ظواهر الأحاديث عليه، والله أعلم.
(وإذا استجمرت فأوتر) أي إذا استعملت الجمار في الاستنجاء، فاجعله وترا، ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر، لكن الثلاث واجب، وما زاد مستحب كما تقدم. والله تعالى أعلم، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديثي الباب
الأولى: في درجتهما: حديثا الباب صحيحان، أما حديث أبي هريرة فمتفق عليه، وأما حديث سلمة فصححه الترمذي.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكرهما عند المصنف:
أما حديث أبي هريرة فأخرجه هنا 72/ 88، وفي الكبرى 68/ 95، عن قتيبة عن مالك، وعن إسحاق بن منصور، عن ابن مهدي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأما حديث سلمة فأخرجه هنا 72/ 89، عن قتيبة، عن حماد، عن منصور، عن هلال بن يساف عنه، وفي 39/ 43، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور به، بقصة الاستجمار فقط.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجهما معه: أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري في الطهارة عن عبدان، عن عبد الله، عن يونس عن الزهري به.
وأخرجه مسلم في الطهارة أيضا عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن الزهري به، وعن سعيد بن منصور، عن حسان إبراهيم، وعن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب كلاهما عن يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي هريرة، وأبي سعيد كلاهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن ماجه: في الطهارة أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، وداود بن عبد الله الجعفري، كلاهما عن مالك به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 443)
وأما حديث سلمة بن قيس: فأخرجه معه الترمذي، وابن ماجه، فأما الترمذي، فأخرجه في الطهارة، عن قتيبة، عن حماد بن زيد، وجرير بن عبد الحميد، كلاهما عن منصور، عن هلال به، وقال: حسن صحيح، وأما ابن ماجه فأخرجه في الطهارة، أيضا عن أحمد بن عبدة، عن حماد به، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص به.
المسألة الرابعة: في أحكام تستنبط من حديثي الباب، ومذاهب العلماء في ذلك:
يستنبط من حديثي الباب، وجوبُ المضمضة، والاستنشاق، والاستنثار، لأن الأمر للوجوب، ولا صارف عنه مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، وابن المنذر، وهو الراجح كما تقدم.
وذهب الجمهور إلى أن الأمر للندب، واستدلوا بما حسنه الترمذي، وصححه الحاكم من قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي "توضأ كما أمرك الله" فأحاله على الآية، وليس فيها ذكر الاستنشاق.
وأجيب بأنه يحتمل أن يراد بالأمر ما هو أعم من آية الوضوء، فقد أمر الله سبحانه باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو المبين عن الله أمْرَهُ، ولم يَحك أحد ممن وصف وضوءه عليه الصلاة والسلام على الاستقصاء أنه ترك الاستنشاق، ولا المضمضة، وبأنها داخلة في الأمر بغسل الوجه، كما تقدم بيانه. وقد ورد الأمر بالمضمضة في سنن أبي داود بإسناد صحيح، كما قاله الحافظ، وهو يردّ على ابن حزم حيث يقول: لم يصح بها أمر، وإنما هي فعل.
ويستنبط أيضا وجوب الإيتار في الاستجمار، وقد تقدم تحقيقه في الباب 37، ولم يذكر في حديث الباب عدد الاستنثار، ويأتي في الباب التالي أنه ثلاث، وأخرج الحميدي في مسنده من رواية سفيان، عن أبي الزناد ولفظه "وإذا استنثر، فليستنثر وترًا".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)
73 - بَابُ الأَمْرِ بِالاِسْتِنْثَارِ عِنْدَ الاِسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الأمر بالاستنثار عنوإلاستيقاظ من النوم، أي الانتباه منه.
والنوم: غشية ثقيلة تهجُم على القلب، فتقطعه عن المعرفة بالأشياء، ولهذا قيل: هو آفة لأن النوم أخو الموت، وقيل: مزيل للقوة، والعقل، وأما السِّنَة ففي الرأس والنُّعَاس في العين، وقيل: هي النعاس، وقيل السنة: ريح النوم تبدو في الوجه، ثم تنبعث إلى القلب، فينعس الإنسان، فينام اهـ المصباح.
90 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (محمد بن زنبور) أبو صالح المكي، وهو محمد بن جعفر بن أبي الأزهر، مولى بني هاشم، وزنبور لقب.
روى عن إسماعيل بن جعفر، والحارث بن عمير، وحماد بن زيد،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 445)
وعبد العزيز بن أبي حازم، والدراوردي، وعيسى بن يونس، وفضيل بن عياض، ومحمد بن جابر الحنفي، ومحمد بن فضيل، وأبى بكر بن عياش، وغيرهم.
روى عنه النسائي، وأبو بكر البزار، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، ومحمد بن يوسف البنا، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وروح بن حاتم البغدادي، وعبد الله بن الصباح الضبي البزاز، وعبد الله بن ميمون الأصبغ، وعلي بن الحسن بن سليمان، والقطيعي، ومحمد بن حصن بن خالد الألوسي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، والحسين بن إسحاق التستري ويحيى بن محمد بن صاعد، وعمر بن محمد بن بجير، وأبو عروبة الحراني، وأبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني، ومحمد بن إبراهيم الدبيلي، وآخرون.
قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم، تركه أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.
قال أبو القاسم: مات سنة 8، وقيل 249، وأرخه القراب في ذي الحجة سنة 8، وقال مسلمة في الصلة: تكلم فيه، لأنه رَوَى عن الحارث بن عمير مناكير لا أصول لها، وهو ثقة، وهو من أفراد المصنف، وفي "ت" صدوق له أوهام.
2 - (ابن أبي حازم) هو عبد العزيز بن أبي حازم، سلمة بن دينار المحاربي، مولاهم أبو تمام المدني الفقيه.
روى عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويزيد بن الهاد، والعلاء بن عبد الرحمن، وكثير بن زيد بن أسلم، وغيرهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 446)