وعنه ابن مهدي، وابن وهب، والقعنبي، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وعلي بن المديني، وإسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن منصور، وسويد بن سعيد، والحميدي، وعبد الوهاب الحَجَبي، وعبد العزيز الأويسي، وعمرو الناقد، وأبو الأحوص، والبغوي، وأبو ثابت المديني، ويعقوب الدورقي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، ويحيى بن أكثم، وعلي بن حجر، وقتيبة بن سعيد، ولُوين، وأبو مصعب الزهري، ومحمد بن زنبور المكي، وآخرون.
قال أحمد: لم يكن يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه، فإنهم يقولون: إنه سمعها، وكان يتفقه لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه، ويقال: إن كتب سليمان بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها، وقد روى عن أقوام لم يكن يعرف أنه سمع منهم، وقال ابن معين: ثقة صدوق، وليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: متقاربون، قيل له: فعبد العزيز؟ قال: صالح الحديث، وقال هو، وأبو زرعة: عبد العزيز أفقه من الدراوردي، وأوسع حديثا منه، وقال النسائي: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وذكره ابن عبد البر فيمن كان مدار الفتوى عليه في آخر زمان مالك وبعده، وقال ابن سعد: ولد سنة 107، وقال عبد الرحمن بن شيبة مات سنة 184، وهو ساجد، وكذا أرخه مطين وزاد: ويقال: سنة 82.
قال الحافظ: وقال أحمد بن علي الأبَّار: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: قال مالك: قوم يكون فيهم ابن أبي حازم لا يصيبهم العذاب، قال أبو إبراهيم: مات وهو ساجد، وقال ابن حبان في الثقات: مات سنة 4، وله 82 سنة، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث دون الدراوردي، وقال مصعب الزبيري: كان فقيها، وقد سمع مع سليمان
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 447)
ابن بلال، فلما مات سليمان أوصى له بكتبه، وقال العجلي، وابن نمير: ثقة، أخرج له الجماعة، وفي "ت" صدوق فقيه من الثامنة.
3 - (يزيد بن عبد الله) بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني روى عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، وله رؤية، وعمير مولى آبي اللحم، وله صحبة، والصحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التيمي، وقهيد بن مطرف، ومعاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، وعبد الله بن خباب، وعبد الله بن دينار، وزياد بن أبي زياد، ومحمد بن كعب القرظي، وأبي حازم بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وعبادة بن الوليد بن عبادة، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي مرة مولى أم هانئ، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وسعد بن إبراهيم، وهو أكبر منه، ويُحَنَّس مولى مصعب بن الزبير، وآخرين.
وعنه شيخه يحيى بن سعيد الأنصاري، وإبراهيم بن سعد، ومالك، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الله بن جعفر المخرمي، وحيوة ابن شريح، وعمر بن مالك الشرعبي وابن عيينة، وأبو ضمرة، وآخرون، وقال الأثْرَم، عن أحمد: لا أعلم به بأسا، وقال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال ابن أبي حازم(1) عن أبيه: ابن الهاد أحب إلى من عبد الرحمن بن الحارث، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهو، ومحمد ابن عجلان، متساويان، وهو في نفسه ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: توفي بالمدينة سنة 139 وكان ثقة كثير الحديث.
قال الحافظ: وقال يعقوب بن سفيان: مدني ثقة، حسن الحديث،--------------------------------------------
(1) لعله ابن أبي حاتم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 448)
يروي عن الصغار والكبار، وقال العجلي: مدني ثقة، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة مكثر من الخامسة.
4 - (محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، القرشي التيمي، أبو عبد الله المدني، كان جده الحارث من المهاجرين الأولين.
رأى سعد بن أبي وقاص، وروى عن أبي سعيد الخدري، وعمير مولى آبي اللحم، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وقيس بن عمرو الأنصاري، ومحمود بن لبيد، وعائشة، وعلقمة بن وقاص، وبسر بن سعيد، وخالد بن معدان، وعامر بن سعد، وعبد الله بن حنين، وعبد الرحمن بن بجيد، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وعيسى بن طلحة، ومحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، ونافع بن عجير، وأبي حازم التمار، وأبي الهيثم نصر بن دهر، ومالك ابن أبي عامر الأصبحي، ومعاذ بن عبد الرحمن التيمي، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن، وآخرين.
وأرسل عن أسيد بن حضير، وأبي أمامة، وابن عمر، وابن عباس، فيما قيل.
روى عنه ابنه موسى، ويحيى، وعبد ربه، وسعد، بنو سعيد الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن عروة، ويزيد بن الهاد، ويحيى بن أبي كثير، وعمارة بن غزية، وابن إسحاق، والأوزاعي، وحميد بن قيس الأعرج، وأسامة بن زيد الليثي، وتوبة العنبري، وآخر ون.
قال ابن معين، وأبو حاتم والنسائي، وابن خراش: ثقة، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمرو: وكان محمد بن إبراهيم يكنى أبا عبد الله
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)
توفي سنة 120، وكان ثقة كثير الحديث، وقال العقيلي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه: في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير، أو منكرة، وقال أبو حسان الزيادي: كان شريف قومه، مات سنة 19، وقيل 20 وفي سنة 20، أرخه غير واحد، وقال خليفة: مات سنة 21.
قال الحافظ: له رواية عن أبيه في المعرفة لابن منده، فزعم أبو نعيم أنه أراد بقوله عن أبيه جده، وعلى هذا فيكون أرسل عنه، فإن أباه ولد بأرض الحبشة، وتبعه ابن حبان في الثقات، وقال: سمع من ابن عمر، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لم يسمع من جابر، ولا من أبي سعيد، انتهى.
وحديثه عن عائشة عند مالك، والترمذي، وصححه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد، وجابر، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة له أفراد من الرابعة.
5 - (عيسى بن طلحة) بن عبيد الله التيمي، أبو محمد المدني، وأمه سعدى بنت عوف المرية، روى عن أبيه، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاوية، وعمر بن سلمة
الضمري، وحمران بن أبان، وغيرهم.
وعنه ابنا أخيه: طلحة وإسحاق ابنا يحيى بن طلحة، والزهري، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وخالد بن سلمة المخزومي، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كان ثقة، كثير الحديث، وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي، والعجلي.
قال خليفة وغيره: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقال ابن منجويه: مات سنة 100.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)
قال الحافظ: هو قول ابن حبان في الثقات، قال: وكان من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة فاضل من كبار الثالثة.
6 - (أبو هريرة) الدوسي الصحابي رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1.
لطائف الإسناد:
منها: أنه من سداسياته، وأن شيخه ممن انفرد هو به من بين الستة، وأن رواته كلهم مدنيون، إلا شيخه فمكي، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وهما محمد بن إبراهيم، وعيسى، وأن صحابيه أحد المكثرين السبعة، روى 5374 حديثًا.
وأن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أنه (قال: إذا استيقظ أحدكم من منامه) أي نومه، فالمنام مصدر ميمي لنام (فتوضأ) أي شرع في الوضوء (فليستنثر ثلاث مرات) أي ليخرج الماء الذي أدخله بالاستنشاق مع الأوساخ.
ثم ذكر علة الأمر بذلك بقوله (فإن الشيطان).
قال في المصباح: فيه قولان: أحدهما: أنه من شطن: إذا بَعُد عن الحق، أو رحمة الله، فتكون النون أصلية، ووزنه فيعال، وكل عات متمرد من الجن، والإنس، والدواب، فهو شيطان، ووصف أعرابي
فرسه فقال: كانه شيطان في أشطان(1).
والقول الثاني: أن الياء أصلية، والنون زائدة عكس الأول، وهو--------------------------------------------
(1) الأشطان جمع شطن بفتحتين، وهو الحبل اهـ مصباح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 451)
من شاط يشيط: إذا بطل، أو احترق فوزنه فعلان، اهـ (يبيت على خيشومه) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء التحتانية، وضم المعجمة، وسكون الواو: هو الأنف، وقيل: المنخر، قاله الحافظ، وقال التوربشتي: هو أقصى الأنف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ، نقله السندي، وقوله: "فليستنثر"، أكثر فائدة من قوله "فليستنشق"؛ لأن الاستنثار يقع على الاستنشاق بغير عكس، فقد يستنشق، ولا يستنثر، والاستنثار من تمام فائدة الاستنشاق؛ لأن حقيقة الاستنشاق جذب الماء بريح الأنف إلى أقصاه، والاستنثار إخراج ذلك الماء، والمقصود من الاستنشاق تنظيف داخل الأنف، والاستنثار يخرج ذلك الوسخ مع الماء، فهو من تمام الاستنشاق.
وقيل إن الاستنثار مأخوذ من النَّثْرَة، وهي طرف الأنف، وقيل: الأنف نفسه فعلى هذا، فمن استنشق، فقد استنثر، لأنه يصدق أنه تناول الماء بأنفه، أو بطرف أنفه، وفيه نظر.
ثم إن ظاهر الحديث أن هذا يقع لكل نائم، ويحتمل أن يكون مخصوصا بمن لم يحترس من الشيطان بشيء من الذكر، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك" أخرجه الشيخان، والترمذي، وابن ماجه.
وكذلك آية الكرسي، لحديث أبي هريرة في حفظ زكاة الفطر، وفيه "إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لن يزال عليك من الله حافظ،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 452)
ولا يقربك شيطان حتى تصبح" الحديث، أخرجه البخاري تعليقًا، والمصنف في عمل اليوم والليلة.
ويحتمل أن يكون المراد بنفي القرب هنا أنه لا يقرب من المكان الذي يوسوس فيه، وهو القلب، فيكون مبيته على الأنف ليتوصل منه إلى القلب إذا استيقظ، فمن استنثر منعه من التوصل إلى ما يقصد من الوسوسة، فحينئذ فالحديث متناول لكل مستيقظ، أفاده الحافظ في الفتح جـ 6، في كتاب "بدء الخلق" في باب "صفة إبليس" ص 395. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى: في درجته: حديث الباب متفق عليه.
المسألة الثانية: فيمن أخرجه:
أخرج حديث هذا الباب المصنف، والبخاري، ومسلم.
فأما المصنف: فأخرجه هنا وفي الكبرى 69/ 96 عن محمد بن زنبور، عن ابن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة.
وأما البخاري: فأخرجه في بدء الخلق، في صفة إبليس، عن إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أبي حازم به.
وأما مسلم: فأخرجه في الطهارة عن بشْر بن الحكَم، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، به.
المسألة الثالثة: يستفاد من الحديث تأكد الاستنثار عند الاستيقاظ من النوم، وقد تقدم حكمه، واختلاف العلماء فيه في الباب السابق، وأن علته كون الشيطان يبيت على خيشوم الإنسان، ومبيت الشيطان، إما حقيقة؛ لأنه أحد منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب، والمقصود من الاستنثار إزالة آثاره، وإما مجاز، فإن ما ينعقد فيه من الغبار والرطوبة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 453)
قذرات توافق الشيطان، فالمراد أن الخيشوم محل قذر لبيتوتة الشيطان، فينبغي للإنسان تنظيفه، قاله السندي.
قال الجامع عفا الله عنه: الأول: هو الصحيح، ولا داعي للمجاز مع أن الحقيقة هي الأصل، ولا مانع من وقوعها، والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 454)
74 - بِأَيِّ الْيَدَيْنِ يَسْتَنْثِرُ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواب مَن سأل بأي اليدين يستنثر من يتوضأ؟.
91 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَفَعَلَ هَذَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
رجال الإسناد: ستة
1 - (موسى بن عبد الرحمن) بن سعيد بن مسروق الكندي المسروقي، أبو عيسى الكوفي، عن حسين الجعفي، وزيد بن الحباب وطائفة، وعنه الترمذي، والنسائي، ووثقه، وابن ماجه، قيل: توفي
سنة 258، وفي "ت" ثقة من كبار الحادية عشرة.
2 - (حسين بن علي) بن الوليد الجعفي، بضم الجيم وسكون العين المهملة نسبة إلى جُعْفَى بن سعد العَشيرة من مذحج، مولاهم، أبو محمد، وأبو عبد الله الكوفي أحد الأعلام، والزهاد، عن الأعمش،
وجعفر بن برقان، وزائدة وفضيل بن مرزوق، وخلق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 455)
وعنه أحمد، وإسحاق، وابن معين، ومحمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، وخلق، قال أحمد: ما رأيت أفضل منه، وقال حميد بن الربيع: أملى علينا الحسين فقالت امرأة: أيش بدا للحسين؟ فقيل: رأى كأن القيامة قد قامت، وكأن مناديا ينادي، ليقم العلماء فيدخلوا الجنة، فقاموا، فقمت معهم، فقيل: اجلس لست منهم، أنت لا تحدث، فلم يزل يحدث في البرد، والحر، والمطر، حتى كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف مات سنة 203. عن 84 سنة أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة عابد، من التاسعة.
3 - (زائدة) بن قدامة الثقفي، أبو الصَّلْت الكوفي، أحد الأعلام، عن سماك بن حَرْب، وزياد بن علاقة، وعاصم بن بَهْدَلة، وعنه ابن عيينة، وحسين الجعفي، وابن مهدي، وثقه أبو حاتم، وغيره.
قال مُطَيَّن: مات غازيا بأرض الروم سنة 162، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة ثبت سنين من السابعة.
4 - (خالد بن علقمة) أبو حَيَّة الهَمْداني الوادعي، عن عبد خير، وعنه الثوري، وزائدة، وثقه ابن معين، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وفي "ت" صدوق من السادسة.
5 - (عبد خير) ويقال: اسمه عبد الرحمن بن يزيد، أو يحمد، ويقال: ابن بجيد، أبو عُمارة الهمداني الكوفي، روى عن أبي بكر الصديق، وابن مسعود، وعائشة، وعلي، وزيد بن أرقم، وعنه ابنه المسيب، وأبو إسحاق السبيعي، والحكَم بن عتيبة، والشعبي، وغيرهم.
وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، أسلم زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرو عنه، ولم تصح له صحبة، وهو من كبار أصحاب علي رضي الله عنه، عاش فوق مائة وعشرين سنة،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 456)
وذكره أحمد في الأثبات عن علي، وذكره مسلم في الطبقة الأولى، من تابعي أهل الكوفة، وفي "ت" مخضرم ثقة من الثانية، لم تصح له صحبة. أخرج له الجماعة.
6 - (علي) بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو الحسن، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وختنه على بنته، أميرُ المؤمنين يكنى أبا تراب، وأمُّهُ فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أول هاشمية ولدت هاشميًا، له خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثًا، اتفقا على عشرين، وانفرد البخاري بتسعة، ومسلم بخمسة عشر، شهد بدرا والمشاهد كلها.
روى عنه أولاده الحسن، والحسين، ومحمد، وفاطمة، وعمر، وابن عباس، والأحنف، وأمم، قال أبو جعفر: كان شديد الأدْمَة(1) رَبعَة إلى القصر، وهو أول من أسلم من الصبيان، جمعا بين الأقوال، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى" وفضائله كثيرة، استشهد ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت، أو خلت من رمضان سنة 40، وهو حينئذ أفضل مَن على وجه الأرض، أخرج له الجماعة.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وكلهم كوفيون، وهذا من طرف الإسناد حيث إن الرواة كلهم من بلد واحد، كلهم ثقات. وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه (أنه دعا بوضوء) بفتح الواو، أي ماء يتوضأ به، وفي الرواية الآتية بطَهُور (فتمضمض،--------------------------------------------
(1) الأدمة بضم، فسكون، كالسمرة وزنا ومعنى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 457)
واستنشق، ونَثَرَ) من باب قتل، وضرب لغة في "استنثر" (بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثا، ثم قال) علي رضي الله عنه بعد أن أكمل الوضوء على الكيفية الآتية في الباب الآتي (هذا) إشارةً إلى ما صنعه من كيفية الوضوء، لا المضمضة، والاستنشاق، والاستنثار فقط، فإن المصنف اختصر الحديث على موضع الاستدلال (طُهور) بضم الطاء، أي وضوء (نبي الله صلى الله عليه وسلم) الذي كان يفعله في غالب الأحيان؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ على كيفيات: مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وبعض الأعضاء مرتين وبعضها ثلاثا، لكن الغالب هو الثلاث كما يرشد إليه كلام علي رضي الله عنه هذا.
ودل الحديث على ما ترجم له المصنف، وهو الاستنثار باليد اليسرى. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 458)
75 - بَابُ غَسْلِ الْوَجْهِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية غسل الوجه.
والوجه: ما يواجه به الإنسان غيرَه.
وَحَدُّه طولًا من منابت شعر الرأس إلى الذقن، وعرضا من الأذن إلى الأذن، والاعتبار بالمنابت المعتادة لا بمن تصلع الشعر عن ناصيته، ولا بمن نزل إلى جبهته.
92 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بِهِ وَقَدْ صَلَّى؟ مَا يُرِيدُ إِلاَّ لِيُعَلِّمَنَا، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، وَطَسْتٍ، فَأَفْرَغَ مِنَ الإِنَاءِ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، مِنَ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَيَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ هَذَا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 459)
رجال الإسناد: [5]
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت [10] تقدم في 1/ 1.
2 - (أبو عوانة) وَضَّاح بن عبد الله اليشكري، الواسطي ثقة ثبت [7] تقدم في 41/ 46.
3 - (خالد بن عَلْقمة) الهَمْداني الوَادعي الكوفي صدوق [6] تقدم في 74/ 91.
4 - (عبد خير) قيل: اسمه عبد الرحمن بن يزيد، أبو عمارة الكوفي ثقة مخضرم [2] تقدم في 74/ 91.
5 - (علي) بن أبي طالب رضي الله عنه تقدم في 74/ 91.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته موثوقون، وكلهم كو فيون إلا شيخه فبغلاني، وأبا عوانة فواسطي، وفيه الإخبار، والتحديث والعنعنة.
شرح الحديث
عن عبد خير أنه (قال: أتينا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أي في منزله، وفي رواية أبي داود "أتانا علي" أي في منازلنا (وقد صلى) جملة حالية، أي والحال أنه قد صلى (فدعا بطهور) بفتح الطاء، أي بماء الوضوء (فقلنا) أي في أنفسنا، أو فيما بيننا (ما يصنع به؟) "ما" استفهامية، أيْ أيَّ شيء يصنع بالطهور؟ (وقد صلى) أي والحال أنه صلى (ما) نافية (يريد) علي بوُضوئه أمرا من الأمور (إلا ليعلمنا) من التعليم، أو الإعلام، أي إلا ليبين لنا كيفية وضوء النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 460)
لكونه أبلغ، فالاستثناء من العموم، وهذا جواب عن الاستفهام والمجيب هو البعض المسؤول، أو أنهم بعد أن خطر ببالهم السؤال، خطر ببالهم الجواب، قاله في المنهل جـ 2/ ص 27.
(فأتي) بالبناء للمفعول (بإناء فيه ماء، وطست) بالجر، يحتمل أنه عطف تفسير، فيكون المراد بالإناء الطست، أو أن العطف للمغايرة، فيكون الطست غير الإناء.
والمعنى أنه أتي بالماء في قدح أو إبريق، أو نحو ذلك ليتوضأ منه، وأتي بطست ليتساقط فيه الماء السائل من أعضاء الوضوء، والاحتمال الثاني هو الأولى، لأن الأصل في العطف أن يكون للمغايرة، ورجح في عون المعبود الاحتمال الأول، لما أخرجه الطبراني في كتابه مسند الشاميين بسنده، عن عثمان بن سعيد النخعي، عن علي، وفيه "فأتي بطست من ماء".
قال الجامع: ما قاله في العون هو الأولى.
والطست بفتح الطاء، أصلها طس، فأبدل أحد السينين تاء لثقل اجتماع المثلين، لأنه يقال في الجمع: طساس، مثل سَهْم وسهام، وفي التصغير: طُسَيسَة، وجمعت أيضا على طُسُوس باعتبار الأصل، وعلى طسوت باعتبار اللفظ، وهي مؤنثة.
ونقل عن بعضهم التذكير، والتأنيث، فيقال: هو الطسة، والطست، وهي الطسة والطست، وقال الزجاج: التأنيث أكثر كلام العرب، وجمعها طسات على لفظها، وقال السجستاني: هى أعجمية معربة، ولهذا قال الأزهري: هي دخيلة في كلام العرب، لأن التاء والطاء لا يجتمعان في كلمة عربية اهـ، وحكى طشت بالشين المعجمة، وهو آنية من النحاس، اهـ المنهل جـ 2/ ص 27.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 461)
(فأفرغ) أي صب الماء الذي في الإناء (على يديه) هكذا في النسخة المصرية، وفي النسخة الهندية "على يده" بالأفراد، وهي الموافقة لقوله "فغسلها" وفي رواية أبي داود "فأفرغ من الإناء على يمينه، فغسل يديه، ثلاثا" وهي أوضح، وهذا الغسل للتنظيف قبل إدخالهما في الإناء.
كما يأتي للمصنف: "فبدأ، فغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما في وَضوئه" (ثم تمضمض واستنشق) وفي رواية للمصنف تأتي، وهي رواية أبي داود "واستنثر" ولا تنافي بينهما، لأن الاستنثار يستلزم الاستنشاق (ثلاثًا) راجع لكل من المضمضة، والاستنشاق، أي تمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاث مرات، لما يأتي للمصنف "ثم تمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا" (من الكف الذي يأخد به الماء) يتعلق بكل من "تمضمض"، و"استنشق" على سبيل التنازع، والمراد بالكف الذي يأخذ به الماء، هو الكف اليمين، كما تقدم في حديث عثمان "ثم أدخل يمينه في الوَضوء، فتمضمض، واستنشق" وقدمنا أن في رواية هناك "فأفرغ على يمينه" الخ، فالمراد أنه تمضمض، واستنشق من اليد اليمنى، وأما الاستنثار فباليسرى لما في الباب السابق من رواية علي رضي الله عنه "ونثر بيده اليسرى".
(ثم غسل وجهه ثلاثا، وفسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل الشمال ثلاثا) أي إلى المرفق، لما في رواية تأتي للمصنف "ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم اليسرى كذلك" (ومسح برأسه مرة واحدة) أي مسحة واحدة وفيه تصريح بأن مسح الرأس مرة واحدة، قال العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: والصحيح أنه لم يكرر مسح رأسه، بل كان إذا كرر غسل الأعضاء أفرد مسح الرأس، هكذا جاء عنه صريحا، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم خلافه البتة، بل ما عدا هذا إما صحيح غير صريح، كقول الصحابي "توضأ ثلاثا ثلاثا" وإما صريح غير صحيح انتهى
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)
ملخصا جـ 1 ص 193.
وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في باب مسح الرأس إن شاء الله تعالى.
(ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا، ثم قال) علي رضي الله عنه بعد أن أكمل الوضوء على هذه الكيفية تعليمًا للحاضرين (مَن سَرَّه أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقال: سَرَّه الأمر، يسُرُّه، سُرُورًا بالضم، والاسم السَّرور بالفتح: إذا أفرحه، والمسرة منه، وهو ما يُسَرُّ به الإنسان، والجمع المَسَارّ اهـ المصباح.
يعني أن من أراد أن يفرح بمعرفة كيفية وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم (فهو هذا) أي مثله، أو أطلقه مبالغة، وقال السندي: أي فليعلم هذا فإنه هو هذا، فحذف الجزاء وأقيمت علته مقامه اهـ جـ 1/ ص 68 وما ترجم له المؤلف واضح من قوله "ثم غسل وجهه". والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 463)
76 - عَدَدِ غَسْلِ الْوَجْهِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على عدد غسل الوجه.
93 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ -وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه: أَنَّهُ أُتِيَ بِكُرْسِيٍّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَأَخَذَ مِنَ الْمَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَأَشَارَ شُعْبَةُ، مَرَّةً مِنْ نَاصِيَتِهِ إِلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَدَّهُمَا أَمْ لَا؟ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَهَذَا طُهُورُهُ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ: خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ، لَيْسَ مَالِكَ بْنَ عُرْفُطَةَ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 464)
رجال الإسناد: ستة
كلهم تقدموا في السند السابق إلا ثلاثة:
1 - (سويد بن نصر) بن سويد المروزي، أبو الفضل لقبه الشَّاهْ، راوية ابن المبارك ثقة [10] وقد تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله بن المبارك) المروزي الحنظلي مولاهم، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد اجتمعت فيه خصال الخير [8] مات سنة 181 وله 63، وتقدم في 32/ 36.
3 - (شعبة) بن الحجاج بن الورد أبو بسطام الواسطي البصري الحجة الثبت [7] تقدم في 24/ 26.
شرح الحديث
(عن علي) رضي الله عنه (أنه أتي) بالبناء للمفعول (بكرسي) بالضم، وبالكسر السرير اهـ "ق"، وفي المصباح: والكرسي بضم الكاف أشهر من كسرها، والجمع مثقل، وقد يخفف، قال ابن السكيت في باب ما يشدد: وكل ما كان واحده مشددا شددت جمعه، وإن شئت خففت اهـ.
(فقعد عليه ثم دعا بتَور) بفتح التاء، وسكون الواو، مذكر، قيل: هو عربي، وقيل: دَخيل، قال الأزهري: التور: إناء معروف تُذَكِّره العرب، تشرب فيه.
وفي حديث أم سليم: أنها صنعت حَيْسا في تَور، هو إناء من صفر، أو حجارة، كالإجانة، وقد يتوضأ منه، أفاده في اللسان.
(فيه ماء) جملة من مبتدإ وخبر، صفة لتور في محل جر (فكفأ على يديه ثلاثا) بالهمز أي أمال ذلك التور قاله السندي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 465)
وفي المصباح: وكَفَأته كَفْئا من باب نفع: كَبَبْته، وقد يكون بمعنى أملته اهـ، يعني أنه صب على يده من ذلك التور، ليغسل كفيه ثلاثا (ثم مضمض، واستنشق بكف واحد) أي بغرفة واحدة (ثلاث مرات) يعني أنه جمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، وفعل ذلك ثلاث مرات.
قال العلامة ابن القيم في الهدي: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتمضمض، ويستنشق، تارة بغرفة، وتارة بغرفتين، وتارة بثلاث، وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق، فيأخذ نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه، ولا يمكن في الغرفة إلا هذا، وأما الغرفتان، والثلاث، فيمكن الفصل والوصل، إلا أن هديه صلى الله عليه وسلم كان الوصل بينهما كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض، واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاثا" وفي لفظ "تمضمض، واستنثر بثلاث غرفات" فهذا أصح ما روي في المضمضة والاستنشاق، ولم يجيء الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة اهـ. جـ 1 ص 192 - 193.
(وغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا) أي غسل كل ذراع ثلاث مرات (وأخذ من الماء فمسح برأسه، وأشار شعبة مرة) إلى كيفية مسح الرأس مُبتَدءًا (من ناصية رأسه) الناصية: واحدة النواصي، قال ابن سيدَه: الناصية، والناصاة، لغة طيئية: قصاص الشعر في مقدم الرأس، وليس لها نظير إلا حرفان: بَادية وبَاداة، وقَاريَة وقَارَاة، وهي الحاضرة.
وقال الأزهري: الناصية عند العرب: منبت الشعر في مقدم الرأس، لا الشعر الذي تسميه العامة الناصية، وسمي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع اهـ لسان العرب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 466)