أبي حاتم في المراسيل، عن أبي زرعة: لم يسمع من عكرمة، قال: وقال أبي: لا أعلمه سمع من سعيد بن المسيب، وقال أبو غسان النهدي: لم يسمع من نافع، ولا من عطاء. اهـ تهذيب التهذيب جـ 4/ ص 301 - 303، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة عابد من الرابعة.
4 - (بكر بن عبد الله المزني) هو بكر بن عبد الله بن عمرو المزني، أبو عبد الله البصري، قال أبو حاتم: هو أخو علقمة بن عبد الله المزني، وقال غيره: ليس بأخيه.
روى عن أنس بن مالك، وابن عباس، وابن عمر، والمغيرة بن شعبة، وأبي رافع الصائغ، والحسن البصري، وحمزة، وعروة ابني المغيرة بن شعبة، وأبي تميمة الهجيمي، وغيرهم.
وعنه ثابت البناني، وسليمان التيمي، وقتادة، وغالب القطان، وعاصم الأحول، وسعيد بن عبد الله بن جبير بن حية، ومطر الوراق.
قال ابن المديني: له نحو خمسين حديثا، قال: أدركت ثلاثين من فرسان مزينة: منهم عبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، وقال ابن معين، والنسائي: ثقة، وقال أبو زرعة: ثقة مأمون، وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتا مأمونا حجة، وكان فقيها، مات سنة 108، وقال ابن المديني، وغيره: مات سنة 106، ورجح ابن سعد الأول.
قال الحافظ: وبالثاني قال البخاري، وابن أبي خيثمة، وأبو نصر الكلاباذي، وغيرهم، وقال ابن حبان في الثقات: روى عن عبد الله ابن عمرو بن هلال المزني، وله صحبة، وكان عابدا فاضلا، وهو والد عبد الله بن بكر، وقال حميد الطويل: كان بكر مجاب الدعوة، وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: لم يسمع بكر من المغيرة، وقال ابن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)
أبي حاتم عن أبيه: روايته عن أبي ذر مرسلة، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة، وكان بكر يقول: إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت فيه أثمت، وهو سوء الظن بأخيك اهـ تهذيب التهذيب جـ 1/ ص 484 - 485. أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة ثبت جليل من الثالثة.
5 - (الحسن) بن أبي الحسن، يسار البصري، أبو سعيد مولى الأنصاري، وأمه خَيْرة مولاة أم سلمة، قال ابن سعد: ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ونشأ بوادي القرى وكان فصيحا، رأى عليا وطلحة، وعائشة، وكتب للربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، روى عن أبي بن كعب، وسعد بن عبادة، وعمر بن الخطاب، ولم يدركهم، وعن ثوبان، وعمار بن ياسر، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، ومعقل بن سنان، ولم يسمع منهم، وعن عثمان وعلي، وأبي موسى، وأبي بكر، وعمران بن حصين، وجندب البجلي، وابن عمر، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، ومعاوية، ومعقل بن يسار، وأنس، وجابر، وخلق كثير من الصحابة والتابعين.
وعنه حميد الطويل، ويزيد بن أبي مريم، وأيوب، وقتادة، وعوف الأعرابي، وبكر بن عبد الله المزني، وجرير بن حازم، وأبو الأشهب، والربيع بن صَبيح، وسعيد الجريري، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، وسماك بن حرب، وشيبان النحوي، وابن عون، وخالد الحذاء، وعطاء بن السائب، وعثمان البتي، وقرة بن خالد، ومبارك بن فضالة، والمعلي بن زياد، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، ومعبد بن هلال، وآخرون من أواخرهم يزيد بن إبراهيم التستري، ومعاوية بن عبد الكريم الثقفي المعروف بالضال.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 608)
قال ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال لي الحجاج: كم أمدك؟، قلت: سنتان من خلافة عمر، وقال عبيد الله بن عمرو الرقي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، أنها كانت ترضع لأم سلمة، وقال أنس بن مالك: سلوا الحسن فإنه حفظ، ونسينا، وقال سليمان التيمي: الحسن شيخ أهل البصرة، وقال مطر الوراق: كان جابر بن زيد، رجل من أهل البصرة، فلما ظهر الحسن جاء رجل كأنما كان في الآخرة، فهو يخبر عما رأى وعاين، وقال محمَّد بن فضيل، عن عاصم الأحول: قلت للشعبي: لك حاجة؟ قال: نعم، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام، قلت: ما أعرفه، قال: إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك، وأهيبه في صدرك، فأقرأه مني السلام، قال: فما عدا أن دخل المسجد، فرأى الحسن والناس حوله جلوس، فأتاه فسلم عليه، وقال أبو عوانة، عن قتادة: ما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه، وقال أيوب: ما رأت عيناي رجلا قط كان أفقه من الحسن، وقال غالب القطان، عن بكر المزني: من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه فلينظر إلى الحسن، فما أدركنا الذي هو أعلم منه. وقال يونس بن عبيد: إن كان الرجل ليرى الحسن، لا يسمع كلامه، ولا يرى علمه، فينتفع به.
وقال حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، وحميد الطويل: رأينا الفقهاء، فما رأينا أحدا أكمل من الحسن، وقال الحجاج بن أرطأة: سألت عطاء بن أبي رباح، فقال لي: عليك بذاك، يعني الحسن، ذاك إمام ضخم يقتدى به، وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: اختلفت إلى الحسن عشر سنين، أو ما شاء الله، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك.
وقال الأعمش: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها، وكان إذا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)
ذكر عند أبي جعفر يعني الباقر، قال: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء، وقال هشيم، عن ابن عون: كان الحسن والشعبي يحدثان بالمعاني، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه سمع الحسن من ابن عمر، وأنس، وعبد الله بن مغفل، وعمرو ابن تغلب، قال عبد الرحمن: فذكرته لأبي، فقال: قد سمع من هؤلاء الأربعة ويصح له السماع من أبي برزة، ومن غيرهم، ولا يصح له السماع من جندب، ولا من معقل بن يسار، ولا من عمران بن حصين، ولا من أبي هريرة، وقال همام بن يحيى، عن قتادة: والله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة، وقال ابن المديني: مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح، ما أقل ما يسقط منها(1).
وقال أبو زرعة: كل شيء يقول الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدت أصلا ثابتا، ما خلا أربعة أحاديث، وقال محمَّد بن سعد: كان الحسن جامعا عالما رفيعا، فقيها، ثقة مأمونا، عابدا ناسكا، كثير العلم، فصيحا جميلا، وسيما، وكان ما أسند من حديث، وروى عمن سمع منه حجة، وما أرسل فليس بحجة.
وقال حماد بن زيد، عن هشام بن حسان: كنا عند محمَّد يعني ابن سيرين، عشية يوم الخميس، فدخل عليه رجل بعد العصر، فقال: مات الحسن، قال: فترحم عليه محمَّد، وتغير لونه، وأمسك عن الكلام، قال ابن علية، والسري بن يحيى: مات سنة 110، زاد ابن علية: في رجب، وقال ابنه عبد الله: هلك أبي وهو ابن نحو من 88 سنة.
قال الحافظ: سئل أبو زرعة، هل سمع الحسن أحدا من البدرين؟--------------------------------------------
(1) زاد في هامش الخلاصة ها هنا من تهذيب الكمال ما نصه: وقال يونس بن عبيد: سألت الحسن قلت يا أبا سعيد: إنك تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لم تدركه؟ قال: يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني أحد قبلك، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك، إني في زمان كما ترى -وكان في عمل الحجاج- كل شيء سمعتني أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عن علي بن أبي طالب، غير أني في زمن لا أستطيع أن أذكر عليا. اهـ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 610)
قال: رآهم رؤية، رأى عثمان، وعليا، قيل: هل سمع منهما حديثا؟ قال: لا، رأى عليا بالمدينة، وخرج علي إلى الكوفة والبصرة، ولم يلقه الحسن بعد ذلك، وقال الحسن: رأيت الزبير يبايع عليا، وقال ابن المديني: لم ير عليا إلا أن كان بالمدينة، وهو غلام، ولم يسمع من جابر بن عبد الله، ولا من أبي سعيد، ولم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة، وقال أيضا: في قول الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، قال: إنما أراد خطب أهل البصرة، كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، وكذا قال أبو حاتم، وقال بهز بن أسد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، ولا من أبي هريرة، ولم يره ولا من جابر، ولا من أبي سعيد الخدري، واعتماده على كتب سمرة، قال السائل: فهذا الذي يقوله أهل البصرة سبعون بدريًا، قال: هذا كلام السوقة، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة، وقال أحمد: لم يسمع من ابن عباس، إنما كان ابن عباس بالبصرة واليا عليها أيام علي، وقال شعبة: قلت ليونس بن عبيد: سمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: ما رآه قط، وكذا قال ابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة، زاد: ولم يره، قيل له: فمن قال: حدثنا أبو هريرة؟ قال يخطئ، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول، وذكر حديثًا حدثه مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا ربيعة بن كلثوم، قال: سمعت الحسن، يقول: حدثنا أبو هريرة، قال أبي: لم يعمل ربيعة شيئًا، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا، قلت لأبي: إن سالمًا الخياط روى عن الحسن، قال: سمعت أبا هريرة، قال: هذا مما يبين ضعف سالم، وقال أبوزرعة: لم يلق جابرًا، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أدري، ولكن هشام بن حسان يقول، عن الحسن: ثنا جابر، وأنا أنكر هذا، إنما الحسن عن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 611)
جابر كتاب، مع أنه أدرك جابرًا، وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي موسى، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لم يره، وقال ابن المديني: سمعت يحيى يعني القطان، وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين، قال: أما عن ثقة فلا، وقال ابن المديني، وأبو حاتم: لم يسمع منه، وليس يصح ذلك من وجه يثبت، وقال أحمد: قال بعضهم، عن الحسن، ثنا أبو هريرة، وقال بعضهم، عن الحسن: حدثني عمران بن حصين، وقال ابن المديني: لم يسمع من الأسود بن سريع(1) لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي، وكذا قال ابن منده، وقال ابن المديني: روي عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن، أن سراقة حدثهم، وهذا إسناد ينبو عنه القلب، أن يكون الحسن سمع من سراقة إلا أن يكون معنى حدثهم حدث الناس، فهذا أشبه، وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي: سمع الحسن من سراقة؟ قال: لا، وقال ابن المديني: لم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا من أسامة بن زيد، ولا النعمان بن بشير، ولا من الضحاك بن سفيان، ولا من أبي برزة الأسلمي، ولا من عقبة بن عامر، ولا من أبي ثعلبة الخشني، ولا من قيس بن عاصم، ولا من عائذ ابن عمرو، ولا من عمرو بن تغلب، وقال أحمد: سمع الحسن من عمرو بن تغلب، وقال أبو حاتم: سمع منه، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أسامة بن زيد، ولا يصح له سماع من معقل بن يسار، وقال أبو زرعة: الحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا، وعن معقل بن يسار أشبه، وقال أبو زرعة: الحسن عن أبي الدرداء مرسل، وقال أبو حاتم: لم يسمع من سهل ابن الحنظلية، وقال الترمذي: لا يعرف له سماع من علي، وقال أحمد: لا نعرف له سماعا من عتبة بن غزوان، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من دغفل.--------------------------------------------
(1) بفتح السين وكسر الراء، صحابي نزل البصرة. اهـ تقريب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 612)
وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب، ففي صحيح البخاري سماعا منه لحديث العقيقة، وقد رَوَى عنه نسخة كبيرة غالبا في السنن الأربعة، وعند علي بن المديني أن كلها سماع، وكذا حكى الترمذي عن البخاري، وقال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي مسند أحمد: حدثنا هشيم، عن حميد الطويل، قال: جاء رجل إلى الحسن، نقال له: إن عبدا له أبق، وأنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة، قال: "قلما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة" وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة، وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة، عن أبيه في الصلاة: دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة، قال الحافظ: ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد، وقال العباس الدوري: لم يسمع الحسن من الأسود بن سَريع، وكذا قال الآجري، عن أبي داود، وقال عنه في حديث شريك، عن أشعث عن الحسن: سألت جابرًا عن الحائض، فقال: لا يصح، وقال البزار في مسنده، في آخر ترجمة
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: سمع الحسن البصري من جماعة، وروى عن آخرين لم يدركهم، وكان يتأول، فيقول: حدثنا، وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة، قال: ولم يسمع من ابن
عباس، ولا الأسود بن سريع، ولا عبادة، ولا سلمة بن المحبق، ولا عثمان، ولا أحسبه سمع من أبي موسى، ولا من النعمان بن بشير، ولا من عقبة بن عامر، ولا سمع من أسامة، ولا من أبي هريرة، ولا من ثوبان، ولا من العباس، ووقع في سنن النسائي من طريق، أيوب عن الحسن، عن أبي هريرة، غير هذا الحديث، أخرجه عن إسحاق بن راهويه، عن المغيرة بن سلمة، عن وهيب، عن أيوب، وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 613)
وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء، وقال سليمان ابن كثير عن يونس بن عبيد، قال: وولاه علي بن أرطأة قضاء البصرة، يعني الحسن في أيام عمر بن عبد العزيز، ثم استعفى، قال يونس بن عبيد: ما رأيت رجلا أصدق بما يقول منه، ولا أطول حزنا، وقال ابن عون: كنت أشبه لهجة الحسن، بلهجة رُؤْبَة يعني في الفصاحة، وقال العجلي: تابعي ثقة رجل صالح صاحب سنة، وقال الدارقطني: مراسيله فيها ضعف، وقال ابن عون: قلت له: عمن تحدث هذه الأحاديث؟ قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا، وقال ابن حبان في الثقات: احتلم سنة 37، وأدرك بعض صفين، ورأى مائة وعشرين صحابيا، وكان يدلس، وكان من أفصح أهل البصرة، وأجملهم، وأعبدهم، وأفقههم، وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: الخير بقدر، والشر ليس بقدر، قال أيوب: فناظرته في هذه الكلمة، فقال: لا أعود، وقال حميد الطويل: سمعته يقول: خلق الله الشياطين، وخلق الخير، وخلق الشر، وقال حماد بن سلمة عن حميد: قرأت القرآن على الحسن، ففسره على الإثبات، يعني على إثبات القدر، وكذا قال حبيب بن الشهيد، ومنصور بن زاذان، وقال رجاء بن أبي سلمة، عن ابن عون: سمعت الحسن يقول: من
كذّب بالقدر، فقد كفر، وقال أبو داود: لم يحج الحسن إلا حجتين وكان من الشجعان، وقال جعفر بن سليمان: كان المهلب يقدمه يعني في الحرب. اهـ تهذيب التهذيب جـ 2/ ص 263 - 270، أخرج له الجماعة
6 - (ابن المغيرة) بن شعبة، هو حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، روى عن أبيه، وعنه إسماعيل بن محمَّد بن سعد بن أبي وقاص، وعباد ابن زياد ابن أبي سفيان، والنعمان أبي خالد، وروى بكر بن عبد الله المزني عنه، عن أبيه في المسح على الخفين، وقال مرة: عروة بن المغيرة، عن أبيه، وقال الحسن البصري، عن ابن المغيرة، عن أبيه في المسح على
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 614)
الخفين، وقال مرة، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ولم يسمعه، قال العجلي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، اهـ تهذيب التهذيب، وفي "ت" ثقة [3]، أخرج له مسلم، والنسائي، وابن ماجه.
7 - (المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف، أبو عيسى، ويقال: أبو محمَّد الثقفي شهد الحديبية وما بعدها، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه أولاده عروة وحمزة، وعقار، ومولاه وراد، وابن عم أبيه جبيرة
ابن حية، وزياد بن جبير على خلاف فيه، والمسور بن مخرمة، وقيس ابن أبي حازم، ومسروق بن الأجدع، ونافع بن جبير بن مطعم، وعامر الشعبي، وعروة بن الزبير، وعمرو بن وهب الثقفي، وقبيصة بن ذويب، وعبيد بن نَضْلَة، وبكر بن عبد الله المزني، وزياد بن علاقة، والأسود بن هلال، وتميم بن حَذْلَم، وعلقمة بن وائل الحضرمي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعلي بن ربيعة الوالبي، وهُزَيل بن شُرَحْبيل، وزُرَارة ابن أوفى، وآخرون.
قال ابن سعد: كان يقال له: مغيرة الرأي، وشهد اليمامة، وفتوح الشام، والقادسية، وقال مجالد، عن الشعبي: كان دهاة الناس أربعة، فذكر فيهم المغيرة.
وقال معمر عن الزهري: كان دهاة الناس في الفتنة خمسة، فذكره فيهم، وقال مجالد عن الشعبي: سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت المغيرة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب، لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها، وقال ابن عبد البر: ولاه عمر البصرة، فلما شُهدَ عليه عند عمر عزله، ثم ولاه الكوفة، وأقره عثمان عليها ثم عزله، ثم اعتزل الفتنة، ثم حضر الحكمين، وولاه معاوية الكوفة، وقال أبو عبيد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)
القاسم بن سلام: توفي سنة 49، وهو أميرها.
وقال ابن سعد، وأبو حسان الزيادي، وغير واحد: مات سنة 50، ونقل الخطيب الإجماع من أهل العلم على ذلك، وقال ابن عبد البر: مات سنة 51.
قال الحافظ: إنما حكى ابن عبد البر ذلك بصيغة التمريض، بعد أن جزم في موضعين من ترجمته أنه مات سنة 50، وفيها في شعبان أرخه ابن حبان، وقيل: إنه أول من سلم عليه بالإمرة، وقال أبو القاسم البغوي، وكان أول من وضع ديوان البصرة. اهـ تهذيب التهذيب جـ 10/ ص 262 - 263.
أما الإسناد الثاني ففيه [7] أيضا
1 - (عمرو بن علي) تقدم في السند السابق.
2 - (حميده بن مسعدة) بميم مفتوحة وسين ساكنة- بن المبارك السامي الباهلي، أبو علي، ويقال: أبو العباس البصري، روى عن حماد بن زيد، وبشر بن المفضل، وابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الوارث ابن سعيد، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وجماعة.
وعنه الجماعة سوى البخاري، وأبو زرعة، وأبو يحيى صاعقة، وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، وأبو جعفر الطبري، ومحمد بن إبراهيم بن الحزور، والبغوي، وغيرهم.
قال أبو حاتم: كتبت حديثه في سنة نيف وأربعين ومائتين، فلما قدمت البصرة، كان قد مات، وكان صدوقا، وقال أبو الشيخ: توفي سنة 44، وكذا قال ابن حبان في الثقات في تاريخ وفاته، قال الحافظ:
وقال النسائي في أسماء شيوخه: ثقة، وقال إبراهيم بن أرومة: كل
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)
حديث حميد فائدة، وينظر كيف يجتمع الباهلي والسامي. اهـ تت.
جـ 3/ ص 49. أخرج عنه الجماعة إلا البخاري، وفي "ت" صدوق من العاشرة.
3 - (يزيد بن زريع) بضم الزاي وفتح الراء مصغرا- العيشي، ويقال: التميمي، أبو معاوية البصري الحافظ، روى عن سليمان التيمي، وحميد الطويل، وأبي سلمة سعيد بن يزيد، وعمرو بن ميمون بن مهران، وأيوب، وحبيب المعلم، وحبيب بن الشهيد، وخالد الحذاء، وحجاج بن أبي هند، وسعيد بن إياس الجريري، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وابن عون، وشعبة، والثوري، وعمر بن محمَّد بن يزيد العمري، ومعمر بن راشد، وهشام الدستوائي، وعوف الأعرابي، وحسين المعلم، وروح بن القاسم، وغيرهم.
وعنه ابن المبارك، وابن مهدي، وبهز بن أسد، ويحيى بن غيلان، وعفان، وأمية بن بسطام، وزكرياء بن عدي، وأبو الربيع الزهراني، وعبدان، وعبد الأعلي بن حماد، والقعنبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري ومعلي بن أسد، وأبو كامل الجحدري، ومسدد، وعلي ابن المديني، وعبد الوهاب الحجبي، وخليفة بن خياط، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وأحمد بن عبدة الضبي، والحسن بن عمر بن شقيق، وروح بن عبد المؤمن، وصالح بن حاتم بن وردان، والصلت بن محمَّد الخاركي، والعباس بن الوليد النرسي، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، وأبو موسى، وبندار، وعمرو بن علي، وقتيبة،
ومحمد بن المنهال، ويحمى بن حبيب بن عربي، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، وآخرون.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)
قال إبراهيم بن محمَّد بن عرعرة: لم يكن أحد أثبت من يزيد بن زريع، وقال أبو بكر الأسدي عن أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان ريحانة البصرة، وقال أبو طالب عن أحمد: ما أتقنه، وما أحفظه، يالك من صحة حديث، صدوق متقن، قال: وكل شيء رواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد سماعه منه قديم، وكان يأخذ الحديث بنية، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة، وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: يزيد بن زريع الصدوق الثقة المأمون، وقال الدوري: سئل ابن معين عن يزيد بن زريع وعبد العزيز العمي، أيهما مقدم؟ فقال: يزيد أوثق، وقال معاوية بن صالح: قلت لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟ قال: يزيد بن زريع، وقال سعيد بن صالح: سمعمت ابن المبارك يقول لرجل يحدث عن يزيد بن زريع عن مثله: فحدث.
وقال أبو عوانة: صحبت يزيد بن زريع أربعين سنة، يزداد في كل يوم خيرا، وقال محمَّد بن المثنى السمسار: سمعت بشر بن الحكم، وذكر يزيد بن زريع، فقال: كان متقنًا حافظًا ما أعلم أني رأيت مثله ومثل صحة حديثه، وقال عمرو بن علي: أعلى من روى عن شعبة، يزيد بن زريع، ويحيى بن سعيد، وذكر جماعة، وقال أبو حاتم: ثقة إمام وقال ابن سعد: كان ثقة حجة كثير الحديث، وتوفي بالبصرة سنة 182، وقال عمرو بن علي: ولد سنة 101، وقال ابن حبان: مات سنة 2، أو 183 في شوال وكان من أورع أهل زمانه، مات أبوه وكان واليًا على الأبُلَّة، وخلف خمسمائة ألف، فما أخذ منها حبَّة، وقال نصر بن علي الجهضمي: رأيت يزيد بن زريع في النوم، فقلت: ما فعل الله تعالى بك؟ قال: أدخلني الجنة، قلت بم ذاك؟ قال: بكثرة الصلاة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 618)
قال الحافظ: وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: ابن زريع أثبت من وهيب.
وعنه أيضا قال: يزيد بن زريع، ثم ابن علية، زاد أبو حاتم: ثم بشر ابن المفضل، ثم عبد الوارث، وقال الفلاس: سمعته مرة يقول: ثنا أيوب، فقال رجل: من أيوب؟ فقال: ابن أبي(1)، روى عن أيوب بن خوط، وإنما استأمره أيوب بن خوط قوما، فحدثهم، وقال عبد العزيز القواريري: لم يكن يحيى بن سعيد يقدم في سعيد بن أبي عروبة أحدا إلا يزيد بن زريع، وقال محمد بن عيسى بن الطباع: ذكروا الفقهاء، وأصحاب الحديث، ومن لا يطعن عليه في شيء، فذكروا مالكا، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وحكى ابن أبي خيثمة أن يزيد بن زريع سئل عن التدليس، فقال: التدليس كذب، وقال النسائي: ثقة، وقال الزهري(2)، عن عفان: كان أثبت الناس، وقد أشار ابن طاهر في ترجمة عباس البحراني إلى أنه تغير بآخره اهـ تهذيب التهذيبب جـ 11/ ص 325 - 328، أخرج له الجماعة، وفي "ت" ثقة ثبت من [8].
4 - (حميد) بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة الخزاعي مولاهم، وقيل غير ذلك البصري.
واسم أبي حميد: تير، ويقال: تيرويه، ويقال: زاذويه، ويقال: داور، ويقال: طرخان، ويقال: مهران، ويقال: عبد الرحمن، ويقال: مخلد، ويقال: غير ذلك.
روى عن أنس بن مالك، وثابت البناني، وموسى بن أنس، وبكر ابن عبد الله المزني، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، والحسن البصري، وابن أبي مليكة، وعبد الله بن شقيق، وأبي المتوكل الناجي
وغيرهم.--------------------------------------------
(1) قوله: ابن أبي الخ. هكذا نسخه "تت" إلا أن الكلام غير متضح، فليحرر.
(2) هكذا نسخة "تت" الزهري، وليحرر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 619)
وعنه ابن أخته حماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهو من أقرانه، وحماد بن زيد، والسفيانان، وشعبة، ومالك، وابن إسحاق، ووهيب بن خالد، والقطان، وزائدة، وزهير، وجرير بن حازم، وسليمان بن بلال، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وقريش بن أنس، وآخرون.
قال البخاري: قال الأصمعي: رأيت حميدا، ولم يكن بطويل(1) وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة، وقال الدارمي: قلت لابن معين: يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن، أو حميد؟ قال: كلاهما، قال الدارمي: يونس أكبر من حميد بكثير، وقال العجلي: بصري ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وأكبر أصحاب الحسن عبادة، وحميد.
وقال ابن خراش: ثقة صدوق، وقال مرة: في حديثه شيء، يقال: إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت، وقال يحيى بن أبي بكير، عن حماد بن سلمة أخذ حميد كتب الحسن فنسخها، ثم ردها عليه، وقال الأصمعي عن حماد: لم يدع حميد لثابت علمًا إلا ووعاه وسمعه منه، وقال مؤمل، عن حماد: عامة ما يروي حميد عن أنس سمعه من ثابت، وقال أبو عبيدة الحداد عن شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا
أربعة وعشرين حديثا، والباقي سمعها من ثابت، أو ثَبَّته فيها ثابت، وقال علي بن المديني عن أبي داود: سمعت شعبة يقول: سمعت حبيب ابن الشهيد يقول لحميد وهو يحدثني: انظر ما تحدث به شعبة، فإنه
يرويه عنك، ثم يقول هو: إن حميدا رجل نسي، فانظر ما يحدثك به.--------------------------------------------
(1) زاد في هامش الخلاصة: لم يكن طويلا ولكن كان طويل اليدين، وكان قصيرا لم يكن بذاك الطويل، ولكن كان له جار، يقال له حميد القصير، فقيل حميد الطويل ليعرف من الآخر قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: كان حميد لطول يديه يقف عند البيت فتصل إحدى يديه رأسه، والأخرى رجليه. اهـ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 620)
وقال عيسى بن عامر بن الطيب، عن أبي داود، عن شعبة: كل شيء سمع حميد عن أنس خمسة أحاديث، وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان حميد الطويل إذا ذهَبْتَ تَقِفُهُ على بعض حديث أنس يشك فيه.
وقال الحميدي عن سفيان: كان عندنا شُوَيب بصري يقال له درست فقال لي: إن حميدا قد اختلط عليه ما سمع من أنس، ومن ثابت، وقتادة، عن أنس إلا شيء يسير، فكنت أقول له: أخبرني بما شئت عن غير أنس، فسأل حميدا عنها، فيقول: سمعت أنسا، وقال يوسف بن موسى، عن يحيى بن يعلى المحاربي: طرح زائدة حديث الطويل، وقال ابن عدي: له أحاديث كثيرة مستقيمة، وقد حدث عنه الأئمة، وأما ما ذكر عنه، أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت عنه، فأكثر ما في بابه أن بعض ما رواه عن أنس يدلسه، وقد سمعه من ثابت، وقال رسته، عن يحيى بن سعيد: مات حميد الطويل، وهو قائم يصلي، وأرخه ابن سعد وجماعة سنة 142، وقال إبراهيم بن حميد الطويل: مات سنة 43، وقد أتت عليه 75 سنة، ولم أسمع منه شيئًا.
وكذا أرخه عمرو بن علي وغيره.
قال الحافظ: وقال النسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دلس عن أنس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: وهو الذي يقال له حميد بن أبي داود، وكان يدلس سمع من أنس ثمانية عشر حديثا، وسمع من ثابت البناني، فدلس عنه، وقال أبو بكر البرديجي: وأما حديث حميد فلا يحتج منه إلا بما قال: حدثنا أنس، وقال الحافظ أبو سعيد العلائي، فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 621)
مدلسة، فقد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة صحيح.
قال الحافظ: ورواية عيسى بن عامر المتقدمة أن حميدًا إنما سمع من أنس أحاديث قول باطل، فقد صرح حميد بسماعه من أنس بشيء كثير، وفي صحيح البخاري من ذلك جملة، وعيسى بن عامر ما عرفته، وحكاية سفيان عن درست ليس بشيء، فإن درست هالك، وأما ترك زائدة حديثه فذاك لأمر آخر، لدخوله في شيء من أمور الخلفاء. اهـ تهذيب التهذيب جـ 3/ ص 38 - 40. وفي "ت" ثقة مدلس [5].
5 - وأما (بكر بن عبد الله المزني)، 6 - و (ابن المغيرة بن شعبة)، 7 - وأبوه (المغيرة) فقد تقدموا في السند السابق.
لطائف الإسنادين
أما الإسناد الأول: ففيه من اللطائف أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وقد خرج أحاديثهم الستة، ما عدا حمزة بن المغيرة، فقد خرج له مسلم، والمصنف، وابن ماجه فقط، وكلهم بصريون ما عدا المغيرة، وابنه فكوفيان.
وفيه رواية أربعة من التابعين، بعضهم عن بعض، سليمان، وبكر، والحسن، وحمزة، وفيه رواية الابن عن أبيه.
وفيه أن شيخ المصنف ممن اتفق الستة بالرواية عنه من دون واسطة، وهم تسعة، وقد تقدموا غير مرة، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة
وأما الإسناد الثاني: ففيه من اللطائف أنه من سداسياته، وفيه العلو لأن في الأول بين بكر وابن المغيرة الحسن، وهنا روى عن ابن المغيرة من دون واسطة، وفيه قوله: وهو ابن زريع، ولم يقل: ابن زريع، وذلك لأن شيخه لم ينسبه له، فلما أراد تبيين نسبه فصَّل ما زاده على شيخه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 622)
بكلمة، "وهو" وقد تقدم غير مرة، قال الحافظ السيوطي رحمه الله في ألفيته:
وَلا تَزدْ في نَسَب أوْ وَصْف مَنْ … فَوْقَ شُيُوخ عَنْهم مَا لَمْ يُبَنْ
بنَحْو يَعْني أوْ بأنَّ أوْ بهُو … أمَّا إذَا أتَمَّهُ أوَّلَهُ
أجَزْهُ في البَاقي لَدَى الجمْهُورِ … والفَصْلُ أوْلَى قَاصرَ المَذْكُور
وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، وأن رواته كلهم ثقات، وكلهم بصريون ما عدا حمزة، وأباه، فكوفيان، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: حميد، وبكر، وحمزة، وفيه رواية الابن عن أبيه.
شرح الحديث الأول
(عن ابن المغيرة بن شعبة) هو حمزة بن المغيرة الثقفي، أو عروة أخوه، ومال القاضي عياض إلى أنه حمزة بن المغيرة، وقال: هو الصحيح عندهم في هذا الحديث، وعروة في الأحاديث الآخر، وحمزة وعروة ولدا المغيرة، والحديث مروي عنهما جميعا، لكن رواية بكر المزني إنما هي عن حمزة اهـ المنهل جـ 1.
وعبارة النووي في شرح مسلم عند قوله: وحدثني محمَّد بن عبد الله ابن بزيع، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا حميد الطويل، حدثنا، بكر بن عبد الله المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال الحافظ أبو علي الغساني: قال، أبو مسعود الدمشقي: هكذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع، عن يزيد بن زريع، عن عروة بن المغيرة، وخالفه الناس(1) فقالوا: فيه حمزة بن المغيرة بدل عروة.--------------------------------------------
(1) فقد خالفه عند المصنف عمرو بن علي، وحميد بن مسعد، عن يزيد بن زريع، فقالا: عن بكر، عن حمزة، عن المغيرة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 623)
وأما أبو الحسن الدارقطني: فنسب الوهم فيه إلى محمَّد بن عبد الله ابن بزيع لا إلى مسلم، هذا آخر كلام الغساني.
قال القاضي عياض: حمزة بن المغيرة هو الصحيح في هذا الحديث، وإنما عروة بن المغيرة في الأحاديث الآخر، وحمزة وعروة ابنان للمغيرة والحديث مروي عنهما جميعا، لكن رواية بكر بن عبد الله المزني إنما هي عن حمزة بن المغيرة، وعن ابن المغيرة غير مسمى، ولا يقول بكر: عروة، ومن قال عنه، فقد وهم، وكذلك اختلف عن بكر، فرواه معتمر في أحد الوجهين عن أبيه، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة، وكذا رواه يحيى بن سعيد، عن التيمي، وقد ذكر هذا مسلم، وقال غيرهم: عن بكر عن المغيرة، قال الدارقطني: وهو وهم، هذا آخر كلام القاضي عياض. اهـ كلام النووي في شرحه جـ 2/ ص 293.
قال في المنهل بعد نقل كلام القاضي عياض ما نصُّه: أقول: أراد القاضي بهذا الرد على مسلم حيث صرح في سند هذا الحديث بأن بكر ابن عبد الله المزني، رواه عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ونسبة الوهم إلى مسلم في هذا أو إلى شيخه محمَّد بن عبد الله بن بزيع غير مسلمة، فقد قال الحافظ في ترجمة حمزة بن المغيرة: روى عن أبيه، وروى عبد الله بن بكر عنه، عن أبيه في المسح على الخفين، وقال مرة: عن عروة ابن المغيرة، عن أبيه، اهـ وهو يدل على أن رواية مسلم لا وهم فيها.
وعليه فيحتمل أن يكون ابن المغيرة في سند المصنف -يعني أبا داود- حمزة أو عروة اهـ المنهل جـ 2/ ص 158.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الراجح هنا حمزة بن المغيرة لمخالفة رواية مسلم هذه لرواية الناس حيث إنهم قالوا: حمزة بن المغيرة، وقد نقل الحافظ أبو الحجاج المزي كلام أبي مسعود المتقدم في "تحفة الأشراف" جـ 8/ ص 474، ولم يتعقبه، وكذا الحافظ لم يتعقبه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 624)
في "النكت الظراف" فدل على أن ذكر عروة في طريق بكر بن عبد الله وهم. والله أعلم.
وسيأتي الكلام على عروة بن المغيرة في "باب المسح على الخفين" 96/ ح 124، إن شاء الله تعالى.
(عن المغيرة) بن شعبة رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ) أي شرع في الوضوء (فمسح ناصيته) أي مقدم رأسه (وعمامته) يعني مسح ناصيته ثم كمل المسح على العمامة (وعلى الخفين) أي ومسح على الخفين.
(قال بكر) هوابن عبد الله المزني الراوي عن الحسن (وقد سمعته) أي حديث المغيرة هذا (من ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه) يعني أنه سمع الحديث المذكور من ابن المغيرة نفسه كما سمعه عن الحسن عن ابن المغيرة.
والحاصل أن بكر بن عبد الله سمع الحديث من الحسن البصري، عن ابن المغيرة، كلاهما هذه الرواية، وسمعه أيضا من ابن المغيرة نفسه وهو حمزة بلا واسطة الحسن كما في الرواية الآتية.
شرح الحديث الثاني
(عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه) المغيرة رضي الله عنه أنه (قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي تأخر عن العسكر، يقال: تخلف عن القوم: إذا قعد عنهم ولم يذهب معهم، قاله في المصباح (فتخلفت معه) بأمره لما تقدم في باب غسل الكفين 66/ ح 82، من قوله: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقرع ظهري بعصا كانت معه، فعدل، وعدلت معه" الحديث (فلما قضى) صلى الله عليه وسلم (حاجته، قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة) بكسر الميم وتفتح، قال في المصباح: والمطهرة بكسر الميم: الإداوة، والفتح لغة، ومنه "السواك مطهرة للفم" بالفتح، وكل إناء
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 625)
يتطهر به مطهرة، والجمع مطاهر. اهـ.
وقال في اللسان: والمطهرة -أي بالكسر-: الإناء الذي يتوضأ به، ويتطهر به.
والمطهرة: الإداوة على التشبيه بذلك، والجمع المطاهر، وكل إناء يتطهرمنه مثل سَطْل: ركوة فهو مطهرة، وقال الجوهري: المطهرة الإداوة.
والفتح أعلى، والمطهرة: البيت الذي يتطهر فيه. اهـ لسان ببعض اختصار.
وفي الرواية السابقة: فقال: "أمعك ماء؟ ومعي سطيحة لي، فأتيته بها" والسطيحة هي المزادة.
والمعنى: أتيته بإداوة فيها ماء ليتوضأ منها (فغسل يديه) أي كفيه (وغسل وجهه ثم ذهب) أي أراد، أو شرع، قاله السندي (يحسر) من باب نصر، وضرب، أي يكشف (عن ذراعيه) ليغسل يديه إلى المرفقين (فضاق كم الجبة) قال ابن سيده: الكم، أي بالضم من الثوب مَدخَل اليد، ومخربها.
والجمع أكمام، لا يُكَسَّر على غير ذلك، وزاد الجوهري في جمعه كِمَمَة -أي بكسر الكاف، وفتح الميمين- مثل حُبّ وحبَبَة، وأكمَّ القميصَ: جعل له كمين، اهـ لسان.
والجبة بالضم: ضرب من مقطعات الثياب تلبس، وجمعها جُبَب وجبَاب، والجبة من أسماء الدرع، وجمعها جُبَب. اهـ لسان. وفي الزرقاني على الموطأ: وهي ما قطع من الثياب مشمرًا، قاله في المشارق، وللبخاري "وعليه جبة شامية".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 626)