قال النووي: وهما صحيحان، ولم يُرَ في شيء من نسخ بلادنا غيرُ هذين الوجهين، قال العلامة العيني: الروايات كلها صحيحة اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه:
وجه صحة الإفراد أنه مفرد مضاف، فيعم؛ لأن المفرد المضاف إلى معرفة يفيد العموم، كما في قوله تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] أي كل أمر لله تعالى، كما تقرر في الأصول.
(وترجله) قال في اللسان: الترجل، والترجيل: تسريح الشعر، وتنظيفه، وتحسينه، اهـ[جـ 11 ص 270] وفي المصباح: ورجّلت الشعر ترجيلا: سرّحته، سواء كان شعرك أو شعر غيرك اهـ[جـ 1 ص 221]، وقال العيني: أي في تمشيطه الشعر، وهو تسريحه، وهو أعم من أن يكون في الرأس، أو في اللحية اهـ[جـ 2 ص 328] أي يبدأ في تسريح شعره بالشق الأيمن من الرأس.
(قال شعبة) بن الحجاج (سمعت الأشعث) بن سليم (بواسط) قال في اللسان: و"واسط ": موضع بين الجزيرة ونجد، يُصرَف ولا يصرف، و"واسط": موضع بين البصرة، والكوفة، وصف به لتوسطه ما بينهما، وغلبت الصفة وصار اسمًا.
قال سيبويه: سموه واسطا لأنه مكان بين البصرة، والكوفة، فلو أرادوا التأنيث، قالوا: واسطة، ومعني الصفة فيه، وإن لم يكن في لفظه لام(1).
وقال الجوهري: وواسط: بلد، سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف؛ لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا مني والشام، والعراق، وواسطا،
ودابقا، وفَلحًا، وهَجَرا، فإنها تذكر، وتصرف، قال: ويجوز أن تريد بها--------------------------------------------
(1) يعني ال التي للمح الوصفية كما في الحارث، والفضل، والعباس، يعني أن معنى الوصفية موجودة في واسط، وإن لم يلمح إليها بأل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 56)
البقعة، أو البلدة، فلا تصرفه اهـ لسان [جـ 7 ص 432] وقال ابن الأثير: واسط: خمسة مواضع: واسط العراق، وهي مدينة مشهورة، وواسط الرَّقَّة، وواسط نوقان(1) وهي قرية على باب نُوقان طوس، يقال لها: واسط اليهود، وواسط مرزاباذ، وهي قرية بالقرب من مطيراباذ، وواسط بلخ، وهي قرية من قرى بلخ. اهـ لباب باختصار.
(يقول) جملة حالية من الأشعث (يحب التيامن فذكر "شأنه كله") أي إن الأشعث: اقتصر في المرة الثانية على ذكر شأنه كله (ثم سمعته) بعد ذلك (بالكوفة) بالضم: مدينة مشهورة بالعراق: قيل سميت كوفة لاستدارة بنائها؛ لأنه يقال: تكوف القوم: إذا اجتمعوا، واستداروا. قاله في المصباح.
وقال ياقوت في معجمه: الكوفة بالضم: العصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، ويسميها قوم خَدَّ العَذْراء: قال أبو بكر محمَّد بن القاسم: سميت الكوفة لاستدارتها أخذا من قول العرب: رأيت كوفانًا وكَوْفانا بضم الكاف وفتحها، للرُّمَيْلة المستديرة، وقيل: سميت الكوفة لاجتماع الناس بها، من قولهم: قد تكوف الرمل، وقيل: غير ذلك، وأما تمصيرها، وأوليته، فكانت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة التي مُصِّرَت فيها البصرة، وهي سنة 17: بعد البصرة بعامين سنة 19 وقيل 18 اهـ معجم البلدان باختصار [جـ 4 ص 490].
(يقول) الأشعث جملة حالية من مفعول سمعته.
(يحب التيامن ما استطاع) أي إنه اقتصر على هذه الجملة في المرة الثالثة.
وحاصل ما أشار إليه شعبة رحمه الله أنه سمع هذا الحديث من الأشعث بن سليم ثلاث مرات، ففي المرة الأولى سمعه يقول: "كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره ونعله وترجله" وفي المرة الثانية سمعه يقول "يحب التيامن في شأنه كله"، وفي المرة الثالثة سمعه يقول "يحب التيامن ما استطاع"، والشأن الحال والخطب، وهو بالهمزة الساكنة،--------------------------------------------
(1) ونوقان إحدى مدينتى طوس. اهـ "ق".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 57)
وتخفف: بقلبها ألفا لكثرة الاستعمال.
وأكده بقوله (كله) ليدل على التعميم لأن التأكيد يرفع المجاز، فيمكن أن يقال: حقيقة الشأن: ما كان فعلا مقصودا، وما يستحب فيه التياسر، ليس من الأفعال المقصودة، بل هي إما تروك، وإما غير مقصودة أفاده في الفتح [جـ 1 ص 324].
وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد: هو عام مخصوص؛ لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد، ونحوهما يبدأ فيها باليسار اهـ.
وقال البدر العيني: هذا عام مخصوص بالأدلة الخارجية اهـ.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا -90/ 112 - وفي الكبرى -18/ 116 - عن محمَّد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن الأشعث، عن أبيه، عن مسروق، عنها. وفي الكبرى في الزينة عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن شعبة به.
أخرجه الجماعة، فأما البخاري فأخرجه في الطهارة عن حفص بن عمر، وفي الصلاة عن سليمان بن حرب، وفي اللباس عن أبي الوليد، وعن حجاج بن منهال، وفي الأطعمة عن عبدان، عن عبد الله بن
المبارك، خمستهم عن شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه به.
وأما مسلم: فأخرجه في الطهارة عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة به. وعن يحيى بن يحيى، عن أبي الأحوص، عن أشعث به.
وأما أبو داود فأخرجه في اللباس عن حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، كلاهما عن شعبة به.
وأما الترمذي فأخرجه في آخر الصلاة عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص به وقال: حسن صحيح، وفي الشمائل عن أبي موسى، عن غندر، عن شعبة به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 58)
وأما ابن ماجه فأخرجه في الطهارة -42: 1 - عن هناد به و-42: 1 - عن سفيان بن وكيع عن عمر بن عبيد، عن أشعث به.
أفاده المزي [جـ 12 ص 324] وأخرجه أحمد، وابن حبان.
المسألة الثالثة: أنه وقع اختلاف في ألفاظ هذا الحديث فعند البخاري في الطهارة "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، في شأنه كله".
قال الحافظ: كذا للأكثر من الرواة بغير واو، وفي رواية أبي الوقت بإثبات الواو، وهي التي اعتمدها صاحب العمدة.
وعند مسلم "يحب التيمن في شأنه كله، في نعليه، وترجله، وطهوره".
وعند البخاري في الأطعمة من طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة أن أشعث شيخه كان يحدث به تارة مقتصرا على قوله "في شأنه كله" وتارة على قوله "في تنعله الخ" وزاد الإسماعيلي من طريق غندر، عن شعبة، أن عائشة أيضا كانت تجمله تارة، وتبينه أخرى، قاله في الفتح [جـ 1 ص 325].
وعند ابن حبان "كان يحب التيامن في كل شيء حتى في الترجل، والانتعال".
وفي رواية ابن منده "كان يحب التيامن في الوضوء، والانتعال" أفاده في العمدة [جـ 2 ص 331].
المسألة الرابعة: قال ابن المنذر: أجمعوا على أن لا إعادة على من بدأ بيساره في وضوئه قبل يمينه.
وروينا عن علي، وابن مسعود رضي الله عنها، أنهما قالا "لا تبال
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 59)
بأي شيء بدأت" زاد الدارقطني أبا هريرة، ونقل المرتضى الشيعي عن الشافعي في القديم وجوب تقديم اليمين على اليسرى ونُسب المرتضى في ذلك إلى الغلط، فكأنه ظن أن ذلك لازم من وجوب الترتيب عند الشافعي، وقال النووي: أجمع العلماء على أن تقديم اليمنى في الوضوء سنة من خالفها فاته الفضل، وتم وضوءه.
والمراد من قوله "العلماء": أهل السنة؛ لأن مذهب الشيعة الوجوب. وقد صحف العمراني في البيان، والبندنيجي في التجريد: الشيعة بالشين المعجمة بالسبعة من العدد، في نسبتهما القول بالوجوب إلى الفقهاء السبعة، وفي كلام الرافعي أيضا ما يوهم أن أحمد بن حنبل قال بوجوبه، وليس كذلك، لأن صاحب المغني قال: لا نعلم في عدم الوجوب خلافًا.
فإن قلت: روى أبو داود، والترمذي بإسناد جيد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إذا توضأتم فابدؤا بميامنكم" وفي أكثر طرقه "بأيامنكم" جمع أيمن "إذا لبستم وإذا توضأتم" قلت: الأمر فيه للاستحباب.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي هريرة المذكور أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة، كما قاله الحافظ في بلوغه. فالذي يظهر لي أن الأمر للوجوب؛ لأنه لا صارف له إلى الاستحباب، إلا أن يصح
الإجماع المذكور والله أعلم.
وقال النووي: واعلم أن الابتداء باليسار، وإن كان مجزئا فهو مكروه نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم، وقال أيضا: ثم اعلم أن من الأعضاء في الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن، وهو الأذنان، والكفان والخدان، بل يطهران دفعة واحدة، فإن تعذر ذلك كما في الأقطع ونحوه قدم اليمين.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 60)
ومما روي في هذا الباب: عن ابن عمر قال: "خير المسجد المُقَدَّم، ثم ميامن المسجد" وقال سعيد بن المسيب: يصلي في الشق الأيمن من المسجد، وكان إبراهيم يعجبه أن يقوم على يمين الإمام، وكان أنس يصلي في الشق الأيمن، وكذا عن الحسن، وابن سيرين اهـ عمدة القارئ [جـ 2 ص 330].
المسألة الخامسة: في بعض ما يستفاد من الحديث:
ومما يستفاد من حديث الباب: استحباب البداءة بالرجل اليمنى في التنعل، وبالشق الأيمن ني تسريح شعر الرأس، وغسله، وحلقه، ولا يقال: هو من باب الإزالة فيبدأ فيه بالأيسر، بل هو من باب العبادة
والتزين(1)، وفيه البداءة باليد اليمنى والرجل اليمنى في الوضوء، وبالشق الأيمن في الغسل، واستدل به على استحباب الصلاة عن يمين الإمام وفي ميمنة المسجد، وفي الأكل والشرب باليمين، وقد أورده
البخاري في هذه المواضع كلها.
قال النووي رحمه الله: قاعدة الشرع المستمرة: استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم، والتزيين، وما كان بضدهما استحب فيه التياسر، أفاده الحافظ [جـ 1 ص 325].
وعبارة النووي في شرح مسلم: هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي أن ما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب، والسروايل، والخف، ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، وترجيل الشعر، وهو مشطه، ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من--------------------------------------------
(1) وقد ثبت الإبتداء بالشق الأيمن في الحلق. أنه صلى الله عليه وسلم ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه" الحديث أخرجه مسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 61)
الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة، واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك، مما هو في معناه يستحب التيامن فيه.
وأما ما كان بضده كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والإمتخاط والاستنجاء، وخلع الثوب والسراويل والخف، وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه، وذلك كله لكرامة اليمين وشرفها، والله أعلم اهـ[جـ 2 ص 160].
وقال في المنهل: ومما يطلب استعمال اليد اليسرى فيه حمل النعل، فما يقع من بعض أهل العلم، وغيرهم من حملهم كتبهم بشمائلهم، ونعالهم بأيمانهم مخالف للسنة المطهرة، قال في شرح المشكاة: وكثيرا ما رأينا عوام طلبة العلم يأخذون الكتاب باليسار، والنعال باليمين، إما لجهلهم، أو غفلتهم اهـ[ج 9 ص 126].
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 62)
91 - غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِالْيَدَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية غسل الرجلين باليدين.
113 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ -يَعْنِى عُمَارَةَ- قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَيْسِيُّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ، فَقَالَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِنَاءِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّةً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِيَمِينِهِ كِلْتَيْهِمَا.
رجال الإسناد: ستة
1 - (محمَّد بن بشار) بن عثمان العبدي، أبو بكر الملقب ببندار، الحجة المثبت البصري 10 تقدم مات سنة 252 وله بضع 80 سنة. (ع).
2 - (محمَّد) هو بن جعفر الملقب بغندر البصري ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة من التاسعة مات 3 أو 194. (ع) تقدم في 21/ 22.
3 - (شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري، ثقة، حافظ، متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة، وكان عابدا، من السابعة، مات سنة ستين ومائة، وتقدم في 86/ 106 (ع).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 63)
4 - (أبو جعفر المدني) عُمير بن يزيد بن عمير بن حبيب، بن خماشة ويقال: حباشة، الأنصاري الخطمي بفتح الخاء وسكون الطاء- نزيل البصرة، أمه بنت عقبة بن الفاكه بن سعد، لجديه عمير بن حبيب، ولفاكه بن سعد صحبة. روى عن أبيه، وخاله عبد الرحمن بن عقبة، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب القرظي، وعمارة بن خزيمة بن ثابت، والحارث بن فضيل الخطمي، وعمارة بن عثمان بن حنيف. وعنه هشام الدستوائي، وعدي بن الفضل، وشعبة، وروح بن القاسم، وحماد بن سلمة، ويوسف السمتي، ويحيى القطان. قال ابن معين، والنسائي: ثقة، وذكره ابن
حبان في الثقات، وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان أبو جعفر، وأبوه وجده، قوما يتوارثون الصدق بعضهم، عن بعض.
قال الحافظ: قلت: وقال أبو الحسن بن المديني: هو مدني قدم البصرة، وليس لأهل المدينة عنه أثر، ولا يعرفونه، ووثقه ابن نمير، والعجلي فيما نقله ابن خلفون، وقال الطبراني في الأوسط: ثقة اهـ تهذيب التهذيب [جـ 8 ص 151] روى له الأربعة. وفي (ت) صدوق من السادسة.
5 - (عمارة بن عثمان بن حنيف) بحاء مضمومة، ونون مفتوحة مصغرا الأنصاري، المدني، روى عن خزيمة بن ثابت، والقيسي، وروى عنه أبو جعفر الخطمي، قال الحافظ: قلت: هو معروف النسب، لكن لم أر فيه توثيقا، وقرأت بخط الذهبي في الميزان: أنه لا يعرف. اهـ تهذيب التهذيب [جـ 7 ص 420] أخرج له الصنف فقط، وفي (ت) مقبول من الثالثة.
6 - (القيسي) صحابي، روى عنه عمارة بن عثمان بن حنيف،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 64)
ويقال هو عبد الرحمن بن أبي قراد اهـ ت، وفي تهذيب التهذيب: القيسي: عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء وعنه عمارة بن عثمان بن حنيف، قلت هو من رواية شعبة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة، ورواه يحيى القطان، عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة(1) عن عبد الرحمن بن أبي قراد، قال أبو زرعة: حديث يحيى القطان، هو الصحيح اهـ[جـ 12 ص 330] وفي أسد الغابة: القيسي: منسوب إلى قيس، روى عمارة بن عثمان بن حنيف عن القيسي "انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفر، قال فأتي بماء، فقال على يديه من الإناء فغلسهما مرة، ثم غسل وجهه وذراعيه مرة، وغسل رجليه بيمينه كلاهما" أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث حسن مختلف في إسناده اهـ[جـ 4 ص 230].
لطائف الإسناد
أنه من سداسياته، وأن رواته ما بين بصريين، وهم الأربعة الأولون، ومدني، وهو عمارة. وفيه أن شيخ المصنف: أحد من اتفق الستة في الرواية عنه من دون واسطة، وقد تقدم غير مرة، وفيه الإخبار في موضعين، والتحديث في ثلاثة مواضع، والسماع في موضع، وفيه قوله: يعني عمارة، فصل بين ما سمعه من شيخه، وبين ما زاد هو للإيضاح، وقد تقدم غير مرة.
شرح الحديث
(حدثني القيسي) رضي الله عنه، (أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأتي) بالبناء للمجهول، ونائب فاعله قوله: (بماء) أو ضمير النبي صلى الله عليه وسلم والجار متعلق به (فقال على يديه من الإناء) أي صب عليهما من الماء الذي في الإناء، قال ابن الأنباري: قال: يجيء بمعنى تكلم، وضرب--------------------------------------------
(1) سيأتي في المسائل: أن أبا جعفر رواه عن عمار بن خزيمة، والحارث بن فضيل عن عبد الرحمن فتنبه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 65)
وغلب، ومات، ومال، واستراح، وأقبل، ويعبر بها عن التهيؤ للأفعال، والاستعداد لها، يقال: قال، فأكل، وقال، فضرب، وقال فتكلم، ونحوه، كقال بيده: أخذ، وبرجله: مشى، أو ضرب وبرأسه: أشار، وبالماء على يده: صبه، وبثوبه: رفعه قال الشاعر:
وَقَالتْ لهُ العَيْنَانِ: سَمْعًا وَطاعَةً.
أي أومأت، وروي في حديث السهو: ما يقول ذو اليدين؟: قالوا: صَدَقَ، روي أنهم أومئوا برؤوسهم، أي نعم، ولم يتكلموا. اهـ (ق) بزيادة من شرحه التاج [جـ 8 ص 91].
(فغسلهما مرة، وغسل وجهه وذراعيه مرة مرة، وغسل رجليه، بيديه كلتيهما) هكذا في النسخة الهندية: بيديه بالتثنية، وكلتيهما بالجر تأكيدا ليديه، وهذه النسخة هي التي توافق ترجمة المصنف حيث ترجم بقوله: غسل الرجلين باليدين، وفي النسخة المصرية: وغسل رجليه بيمينه، كلتاهما، وعليها فقدله: "كلتاهما" يكون تأكيدًا لرجليه على لغة من يلزم المثنى والملحقَ به الألف مطلقا: رفعا، ونصبا، وجرا، فيقول: جاء الزيدان كلاهما، ورأيت الزيدين كلاهما، ومررت بالزيدين كلاهما. وهي لغة كنانة، وبني الحارث بن كعب، وبني العنبر، وبني هجيم، وبطون من ربيعة بن بكر بن وائل، وزبيد، وخثعم، ووعذرة، قال الشاعر [من الطويل]:
تَزَوَّدَ منَّا بَيْنَ أذناهُ طعْنَةً … دَعَتْهُ إلى هَالِي التُّرَابِ عَقيمُ
انظر منحة الجليل على شرح ابن عقيل للمحقق محمَّد محيى الدين عبد الحميد [جـ 1 ص 58] وعلى هذه النسخة يكون المعنى: أنه غسل رجليه كلتيهما بيده اليمنى، فقط. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 66)
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى: في درجته: حديث القيسي: ضعيف لجهل عمارة ابن عثمان كما تقدم.
المسألة الثانية: حديث الباب من أفراد المصنف أخرجه هنا -91/ 113 - ولم يخرجه من أصحاب الأصول غيره.
المسألة الثالثة: الرواية التي أشار إليها أبو زرعة أخرجها المصنف في الباب 16/ 1 قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا: أبو جعفر الخطمي، عمير بن يزيد، قال: حدثني الحارث ابن فضيل، وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد: قال: "خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء وكان إذا أراد الحاجة أبعد".
وأخرجه أيضا ابن ماجه: في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن بشار، عن يحيى بن سعيد بالسند المذكور، ولفظه: "حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فذهب لحاجته فأبعد". والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 67)
92 - الأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ
أي هذا باب ذكر الحديث المبين للأمر بتخليل الأصابع، والتخليل: مصدر خلّل، ويقال: خَلَّل الرّجُلُ لحيته: أوصل الماء إلى خِلالها، وهي البشرة التي بين الشعر، وكأنه مأخوذ من تخللتُ القومَ: إذا دخلت
بين خَلَلهم وخلالهم، أفاده في المصباح.
114 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا هَاشِمٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا(1) مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ".
رجال الإسناد: ثمانية
1 - (إسحاق بن إبراهيم) بن مخلد بن إبراهيم بن مطر، أبو يعقوب، الحنظلي المعروف بابن راهويه(2)، المروزي، نزيل نيسابور، أحد الأئمة طاف البلاد.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "وأنبأنا".
(2) قال أبو الفضل أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قال لي عبد الله بن طاهر: لم قيل لك ابن راهويه؟ وما معني هذا؟ وهل تكره أن يقال لك هذا؟ قال: اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق مكة، فقالت المراوزة: راهويه، بأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكره هذا، وأما أنا فلست أكرهه. اهـ من هامش الخلاصة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 68)
روى عن ابن عيينة، وابن علية، وجرير، وبشر بن المفضل، وحفص بن غياث، وسليمان بن نافع العبدي، ولأبيه رؤية، ومعتمر ابن سليمان، وابن إدريس، وابن المبارك، وعبد الرزاق، والدراوردي، وعتاب بن بشير، وعيسى بن يونس، وأبى معاوية، وغندر، وبقية، وشعيب بن إسحاق، وخلق.
وعنه الجماعة، سوى ابن ماجه، وبقية بن الوليد، ويحيى بن آدم، وهما من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن رافع، ويحيى بن معين، وهؤلاء من أقرانه، والذهلي، وزكرياء السجزي، ومحمد بن أفلح، وأبو العباس السرّاج وهو آخر من حدث عنه.
قال محمَّد بن موسى الباشاني(1)، ولد سنة 161، وكان سمع من ابن المبارك، وهو حدث، فترك الرواية عنه لحداثته، وقال موسى بن هارون: كان مولد إسحاق سنة 166 فيما أرى قال وهب بن جرير: جزى الله إسحاق بن راهويه عن الإسلام خيرا. وقال نعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق فاتهمه في دينه.
وقال أحمد: لم يَعْبُر الجسر إلى خراسان مثله، وقال أيضا: لا أعرف له بالعراق نظيرا، وقال مرة لما سئل عنه: إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين، وقال محمَّد بن أسلم الطوسي لما مات: كان أعلم الناس، ولو عاش الثوري لاحتاج إلى إسحاق.
وقال النسائي: إسحاق أحد الأئمة، وقال أيضا: ثقة مأمون. وقال ابن خزيمة: والله لو كان في التابعين لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه.
وقال أبو داود الخفاف،: سمعت إسحاق يقول: لكأني انظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفا أسردها.--------------------------------------------
(1) الباشاني: نسبة إلى باشان: من قرى هراة اهـ لباب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 69)
وقال: أملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفا، ولا نقص حرفا. وقال أبو حاتم: ذكرت لأبي زرعة إسحاق، وحفظه للأسانيد، والمتون، فقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاق؛ قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه، وسلامته من الغلط، مع ما رزق من الحفظ؛ وقال أحمد بن سلمة: قلت لأبي حاتم: إنه أملى التفسير عن ظهر قلب، فقال أبو حاتم: وهذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل، وأهون من ضبط أسانيد التفسير، وألفاظها وقال إبراهيم بن أبي طالب: أملى المسند كله من حفظه مرة، وقرأه من حفظه مرة وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر. وسمعت منه في ذلك الأيام فرميت به. ومات سنة 7 أو 238 وقال حسين(1) القَبَّاني: مات ليلة النصف من شعبان سنة 238 وقال البخاري: مات وهو ابن 77 سنة(2) قال الحافظ: قلت: وفي تاريخ البخاري: مات ليلة السبت لأربع عشرة خلت من شعبان من السنة، وفي الكنى للدولابي: مات ليلة نصف شعبان قال: وفي ذلك يقول الشاعر (من البسيط)
يَا هَدَّةً مَّا هُددْنَا ليْلَةَ الْأَحَد … في نِصْفِ شَعْبَانَ لَا تُنْسَى مَدَى الأَبَدِ
وساق الدولابي نسبه إلى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فقال: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن بكر بن عبيد الله ابن غالب بن عبد الوارث بن عبد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام ابن تميم بن مرة بن عمرو بن حنظلة. وقال ابن حبان في الثقات: كان إسحاق من سادات أهل زمانه فقها وعلما وحفظا، وصنف الكتب،--------------------------------------------
(1) هو الحسين بن محمَّد العبدي أبو علي القباني، بفتح القاف وتشديد الباء الموحدة اهـ من هامش تهذيب التهذيب.
(2) وفي "ت" وهو ابن -72 - سنة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 70)
وفرّع على السنن، وذب عنها، وقمع من خالفها، وأورد الذهبي في الميزان حديث إسحاق، عن شبابة، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فزالت الشمس صلى الظهر والعصر، ثم ارتحل".
وقال: رواه مسلم عن عمرو الناقد، عن شبابة، لفظه "إذا كان في سفر، وأراد الجمع أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما" تابعه الزعفراني، عن شبابة، إلى أن قال: ولا ريب أن إسحاق
كان يحدث الناس من حفظه، فلعله اشتبه عليه.
والله أعلم اهـ تهذيب التهذيب [جـ 1 ص 216، 219]. وأخرج له الجماعة. وفي (ت) ثقة، حافظ مجتهد، قرين أحمد بن حنبل ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير.
2 - (يحيى بن سليم) القرشي الطائفي، أبو محمَّد، ويقال أبو زكرياء المكي، الحَذاّء، الخزّاز، قال ابن سعد: طائفي سكن مكة. روى عن عبيد الله بن عمر العمري، وموسى بن عقبة، وداود بن أبي هند، وابن جريج، وإسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وعثمان بن الأسود، وعثمان بن كثير، والثوري، وعمران القصير، وغيرهم.
روى عنه وكيع، وهو من أقرانه، والشافعي، وابن المبارك، ومات قبله، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وبشر بن عبيس، وإسحاق بن راهويه، والحميدي، وقتيبة، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وهشام بن عمارة، والحسين بن حريث، ويوسف بن محمَّد العصفري، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، وأحمد بن عبدة الضبي، والحسين بن محمَّد الزعفراني، والحسن بن عرفة، وآخرون.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 71)
قال الميموني عن أحمد بن حنبل: سمعت منه حديثا واحدا، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: يحيى بن سليم كذ وكذا، والله إن حديثه، يعني فيه شيء، وكأنه لم يحمده، وقال في موضع آخر: كان قد أتقن حديث ابن خثيم، فقلنا له: أعطنا كتابك، فقال: أعطوني رهنا، وقال الدوري عن ابن معين: ثقة: وقال أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق ولم يكن بالحافظ، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر. وقال الدولابي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يخطىء. مات سنة 3 أو 194 وقال البخاري عن أحمد بن محمَّد بن القاسم بن أبي بَزَّةَ مات سنة 95 وهو مكي، كان يختلف إلى الطائف فنسب إليه. قال الحافظ: قلت: وقال الشافعي: فاضل كنا نعده من الأبدال.
وقال العجلي: ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: سني، رجل، صالح، وكتابه لا بأس به، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظا، فيعرف، وينكر. وقال النسائي في الكنى: ليس بالقوي. وقال العجلي: قال أحمد بن حنبل: أتيته فكتبت عنه شيئا، فرأيته يخلط في الأحاديث، فتركته، وفيه شيء قال أبو جعفر: ولين أمره.
وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، وأخطأ في أحاديث رواها عبيد الله بن عمر، لم يحمده أحمد. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم. وقال الدارقطني: سيىء الحفظ، وقال البخاري في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن نافع ما حدث الحميدي، عن يحيى بن سليم، فهو صحيح "تت" [جـ 11 ص 226، 227]، أخرج له الجماعة. وفي (ت) صدوق سيء الحفظ من التاسعة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 72)
3 - (إسماعيل بن كثير) الحجازي، أبو هاشم، المكي، روى عن عاصم بن لقيط بن صبرة، وسعيد بن جبير، ومجاهد وغيرهم. وعنه الثوري، وابن جريج، ويحيى بن سليم الطائفي، ومِسْعَرَ بن كدَام، وغيرهم. قال أحمد، والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال الحافظ: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال يعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، والعجلي: مكي ثقة، وصحح حديثه في الوضوء ابن خزيمة، وابن الجارود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم،
وغيرهم. وقال الآجري عن أبي داود: كان من تَبَالةَ(1)، وهو صاحب مجاهد. تت [جـ 2 ص 326]، أخرج له الأربعة وفي (ت) ثقة 6.
4 - (محمَّد بن رافع) بن أبي زيد، واسمه سابور، القشيري، مولاهم، أبو عبد الله النيسابوري، الزاهد. روى عن ابن عيينة، وأبي معاوية الضرير، وأبي أحمد الزُّبيْريّ، وأبي داود الحَفَري، وأبي داود الطيالسي، وحسين بن علي الجعفي، وأبي أسامة، وأبي عامر العقدي، وأزهر بن سعد السمان، وزيد بن الحباب، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وأبي النضر، وحسين بن محمَّد، وعبد الرزاق فأكثر عنه، وعبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، وإبراهيم بن عمر الصنعاني، وإسحاق بن سليمان الرازي، وأبي المنذر: إسماعيل بن عمر، وإسحاق بن عيسى بن الطبَّاع، وحُجَين بن المثنى، وزكرياء بن عدي، وسريج بن النعمان، وشبابة بن سوّار، وقُرَاد أبي نوح، ومصعب بن المقدام، ومحمد بن الحسن بن أَتش، وهشام بن سعيد الطالقاني، ويحيى بن آدم، ويحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، وأبي بكر--------------------------------------------
(1) بفتح التاء، والموحدة، ولام: موضع بنواحي مكة. اهـ لب اللباب جـ 2 ص 165.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 73)
الحنفي، وأبي بكر بن أبي أويس، وخلق كثير.
وروى عنه الجماعة، سوى ابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن يحيى الذهلي، وابن خزيمة، وأبو العباس السراج، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عقيل الخزاعي، وحاجب بن أحمد الطوسي، وغيرهم.
قال عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي عن أحمد: محمَّد بن يحيى أحفظ، ومحمد بن رافع أورع، وقال البخاري: ثنا محمَّد بن رافع بن سابور، وكان من خيار عباد الله، وقال النسائي: أنا محمَّد بن رافع الثقة المأمون، وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: شيخ صدوق، قدم علينا، وكان قد رحل مع أحمد. وقال زكرياء بن دلويه: بعث طاهر بن عبد الله ابن طاهر إلى محمَّد بن رافع بخمسة آلاف، فردها. قال زكرياء: وكان يخرج إلينا في الشتاء الشاتي، وقد لبس لحافه الذي يلبسه بالليل. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة 245 وكان ثبتا فاضلا، وفيها أرخه البخاري، وغيره. قال الحافظ: قال الحاكم: هو شيخ عصره بخراسان في الصدق، والرحلة، حدثنا ابن صالح، حدثنا ابن رجاء، قال: قلت لعثمان بن أبي شبية: تعرف محمَّد بن رافع؟ فقال: ذاك الزاهد، وقال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: ما رأيت من المحدثين أهيب منه، كان يستند فيأخذ الكتاب، فيقرأ بنفسه، فلا ينطق أحد ولا يتبسم، سمعت محمَّد بن صالح يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت مسلم بن الحجاج، يقول: محمَّد بن رافع ثقة مأمون، صحيح الكتاب، وقال ابن صالح: وثنا محمَّد بن شاذان، حدثنا محمَّد بن رافع الثقة المأمون. وقال أحمد بن سيار في ذكر مشايخ نيسابور: محمَّد بن رافع كان ثقة حسن الرواية عن أهل اليمن. وقال النسائي في مشيخته، ومسلمة في الصلة: ثقة ثبت، وفي الزهرة: روى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 74)
عنه البخاري 17 حديثا، ومسلم 362 حديثا "تت" [جـ 9 ص 162] أخرج له الجماعة. وفي (ت) ثقة عابد 11.
5 - (يحيى بن أدم) بن سليمان الأموي، مولى آل أبي معيط، أبو زكرياء الكوفي.
روى عن عيسى بن طهمان، وفطر بن خليفة، وإسرائيل، والثوري، وجرير بن حازم، والحسن بن حي، والحسن بن عياش، وزهير بن معاوية، وأبي الأحوص، وعمار بن رزيق، وفضيل بن مرزوق،
ومفضل بن مهلهل، وورقاء، ووهيب، وأبي بكر بن عياش، وخلق. وعنه أحمد، وإسحاق، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، والحسن على الخلال، وأحمد بن أبي رجاء الهروي، وأبو كريب، والمسندي،
وابنا أبي شيبة، وعبدة بن عبد الله الصفار، وعباس بن حسين القنطري ومحمد بن رافع، ومحمود بن غيلان، وهارون الحمال، والحسن بن علي بن عفان العامري، وآخرون.
قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي. وقال الآجري سئل أبو داود عن معاوية بن هشام، ويحيى بن آدم؟ فقال: يحيى بن آدم واحد الناس. وقال أبو حاتم: كان يتفقه، وهو ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة كثير الحديث، فقيه البدن، ولم يكن له سن متقدم، سمعت علي بن المديني يقول: يرحم الله تعالى يحيى بن آدم أيّ علم كان عنده؟ وجعل يطريه، وقال أبو أسامة: ما رأيت يحيى بن آدم إلا ذكرت الشعبي، وقال ابن سعد وغيره: مات(1) في ربيع الأول سنة 203.
قال الحافظ: تتمة كلام ابن سعد: وكان ثقة، وقال العجلي: كان--------------------------------------------
(1) بفم الصلح في النصف من ربيع الأول، في خلافة المأمون اهـ تهذيب الكمال.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 75)