5 - (بكر بن سوادة) بن ثمامة الجذامي -بجيم مضمومة ثم معجمة - أبو ثمامة المصري.
روى عن عبد الله بن عمرو، وأبي النجيب ظُلَيم، وعبد الرحمن بن جبير المصري، وسعيد بن المسيب، وزياد بن نافع، والزهري، وأبي فراس مولى عمرو بن العاص، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم. وروى عنه جعفر بن ربيعة، والليث، وابن لهيعة وعمرو بن الحارث وغيرهم. قال عثمان بن سعيد عن ابن معين ثقة وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك، وقال ابن يونس: توفي بإفريقية، وقيل: بل غرق في بحار الأندلس سنة -128 - ، وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين، ثم أعاده في أتباعهم فقال: يخطيء، وقال ابن يونس: كان فقيها مفتيا، وقال أبو العرب في الطبقات: أرسله عمر بن عبد العزيز إلى أهل إفريقية ليفقههم، وقال النووي في شرح المهذب: لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص. علق عنه البخاري، وأخرج له مسلم، والأربعة.
6 - (محمد بن مسلم) الزهري ثقة حجة -4 - تقدم في 1/ 1.
7 - (عمر بن عبد العزيز) الأموي ثقة -4 - تقدم في 122/ 171.
8 - (عبد الله بن إبراهيم بن قارظ) صدوق -3 - وهو إبراهيم بن عبد الله تقدم في 122/ 171 كما سبق قريبًا.
9 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في-1/ 1. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من تساعياته، فهو أنزل من الأولين، لأنهما سباعيَّان، وأن رواته كلهم ثقات إلا عبد الله بن إبراهيم فصدوق، وأنهم ما بين مصريين، وهم من قبل الزهري، ومدنيين، وهم الزهري ومن بعده،
إلا عبد الله فحجازي، وتقدم بعض اللطائف فيما مضى. والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 56)
شرح الحديث
قال عبد الله بن إبراهيم بن قارظ (رأيت أبا هريرة) رضي الله عنه (يتوضأ) جملة حالية، لأن "رأى" هنا بصرية (على ظهر المسجد) فيه جواز الوضوء على سطح المسجد، وكذا رحبته إذا لم يؤد إلى إيذاء أحد، وقد نقل الإجماع على جوازه ابن المنذر. أفاده في النيل ج 1 ص 314 (فقال) أبو هريرة مبينا سبب وضوئه (أكلت أثوار أقط) أي قطعًا من أقط، فالأثوار جمع ثور -بفتح فسكون- القطعة العظيمة من الأقط، ويجمع أيضا على ثوَرَة: بكسر الثاء ففتح الواو والراء. أفاده في "ق"، والأقط: مثلثة ويحرك، وككتف، ورجل، وإبل: شيء يتخذ من المخيض الغنمي. أفاده في "ق" أيضا، والمخيض فعيل بمعنى مفعول، هو اللبن الذي استخرج زبده بوضع الماء فيه وتحريكه. أفاده في المصباح.
وقال الأزهري: الأقط يتخذ من اللبن المخيض يطبخ، ثم يترك حتى يَمْصُلَ أي حتى يسيل ماؤه. وفي السندي: الأقط: اللبن الجامد اليابس الذي صار كالحجر (فتوضأت منها) أي من الأثوار، ثم ذكر مستنده، فقال (إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي كلامه، حال كونه (يأمر بالوضوء مما مست النار) فأبو هريرة رضي الله عنه ممن يرى وجوب الوضوء مما مست النار، وهو مذهب طائفة من العلماء. كما تقدم.
(تنبيه) المسائل المتعلقة بهذا الحديث تقدم بعضها، ومما يستفاد منه كون الوضوء مما مست النار لم يكن معروفا عندهم، ولولا ذلك لما احتاج أبو هريرة إلى بيان سبب وضوئه، وفيه استحباب بيان العالم
لسبب فعله إذا كان مظنة إنكار الناس له. أفاده بعض الشراح.
وبقية المباحث تأتي إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 57)
174 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ حَلَالاً لأَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ؟ فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
رجال هذا الإسناد: ثمانية
1 - (إبراهيم بن يعقوب) بن إسحاق الجوزجاني(1) أبو إسحاق السعدي نزيل دمشق، ثقة حافظ، رمي بالنصب، من الحادية عشرة.
روى عن عبد الله بن بكر السهمي، ويزيد بن هارون، وعبد الصمد ابن عبد الوارث، وأبي عاصم، وأبي صالح كاتب الليث، وبشر بن عمر الزهراني، وزيد بن الحباب، وحجاج الأعور، وعفان، وجماعة فأكثر الترحال والكتابة، وله عن أحمد بن حنبل مسائل. وعنه أبو داود، والترمذي، والنسائي، والحسن بن سفيان، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو--------------------------------------------
(1) بضم الجيم الأولى، وزاي، وجيم: نسبة الى مدينة بخراسان مما يلي بلخ يقال لها: جوزجانان، أفاده في اللباب ج 1 ص 308 بزيادة من "ت".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 58)
زرعة الرازي، وأبو حاتم، وابن خزيمة، وأبو بشر الدولابي، وابن جرير الطبري، وجماعة.
قال الخلال: إبراهيم جليل جدّا، كان أحمد بن حنبل يكاتبه، ويكرمه، إكراما شديدا، وقال النسائى: ثقة، وقال الدارقطني: كان من المصنفين، المخرجين الثقات. وقال ابن عدي: كان يسكن دمشق، وكان أحمد يكاتبه فيتقوى بكتابه، ويقرؤه على المنبر، وقال ابن يونس: مات بدمشق سنة -256 - ، وقال أبو الدحداح: مات يوم الجمعة مستهل ذي القعدة سنة 59 - وقال ابن حبان في الثقات: كان حروري المذهب، ولم يكن بداعية، وكان صلبا في السنة حافظا للحديث، إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدَّى طوره، وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي. وقال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه لكن فيه انحراف عن علي، اجتمع على بابه أصحاب الحديث فأخرجت جارية له فَرّوجة لتذبحها، فلم تجد من يذبحها فقال: سبحان الله، فروجة لا يوجد من يذبحها، وعلي يذبح في ضحوة نيفًا وعشرين ألف مسلم.
قال الحافظ رحمه الله: وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته. اهـ تت ج 1 ص 183 أخرج عنه أبو داود، والترمذي، والمصنف.
2 - (عبد الصمد بن عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم التَّنُوري -بفتح المثاة وتثقيل النون المضمومة-، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، مات سنة 206. وقيل 207.
روى عن أبيه، وعكرمة بن عمار، وحرب بن شداد، وسليمان بن الغيرة، وشعبة، وحماد بن سلمة، وأبان العطار، وعبد العزيز
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 59)
القسملي، وهشام الدستوائي، وهشام بن يحيى، وغيرهم، وعنه ابنه عبد الوارث، وأحمد، وإسحاق، وعلي، ويحيى، وأبو خيثمة، وإسحق بن منصور الكوسج، وحجاج بن الشاعر، وعبدة الصفار،
وعبد بن حميد.
وقال أبو أحمد: صدوق صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال ابن قانع: ثقة يخطىء، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير. وأخرج له الجماعة.
3 - (عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان البصري ثقة ثبت -8 - تقدم في 6/ 6.
4 - (حسين المعلم) بن ذكوان المكتب العوذي(1) بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة- البصري، ثقة ربما وهم من السادسة، روى عن عطاء، ونافع، وقتادة، وعبد الله بن بريدة، ويحيى بن أبي كثير.
وعمر بن سعيد، وبديل بن ميسرة، وسليمان الأحول، وعدة.
وعنه إبراهيم بن طهمان، وشعبة، وابن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبد الوارث بن سعيد، والقطان، وغندر، وابن أبي عدي، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو حاتم والنسائي، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: سألت ابن المديني من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟: قال: هشام الدستوائي، ثم الأوزاعي، وحسين المعلم، وقال أبو داود: لم يرو حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا. وقال الدارقطني: من--------------------------------------------
(1) نسبة إلى عوذ بطن من الأزد قاله في اللباب ج 2 ص 363.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 60)
الثقات، وقال ابن سعد، والعجلي، وأبو بكر البزار: بصري ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن المديني: لم يرو الحسين المعلم عن ابن بريدة، عن أبيه إلا حرفًا واحدًا، وكلها عن رجال أخرين.
قال الحافظ رحمه الله: هذا يوافق قول أبي داود المتقدم إلا في الحرف المستثنى، وكأنه الحديث الذي تعقب به المزي قول أبي داود بأن أبا داود روى في السنن من حديث حسين عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا" الحديث.
وقال أبو جعفر العقيلي: ضعيف مضطرب الحديث: حدثنا عبد الله ابن أحمد، ثنا أبو بكر بن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد هو القطان، وذكر حسينا المعلم فقال: فيه اضطراب، وأرخ ابن قانع وفاته سنة -145 - اهـ تت ج 2 ص 339، أخرج له الجماعة.
5 - (يحيى بن أبي كثير) اليمامي ثقة ثبت مدلس -5 - ، تقدم في 23/ 24.
6 - (عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي) إمام أهل الشام ثقة -7 - تقدم في 45/ 56.
7 - (المطلب بن عبد الله بن حنطب) المخزومي، المدني صدوق كثير التدليس والإرسال -4 - تقدم في 65/ 81.
8 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف الإسناد
منها أنه من ثمانياته، وأن رواته كلهم ثقات إلا المطلب فهو صدوق كثير التدليس والإرسال، وكلهم ممن اتفقوا على التخريج لهم، إلا إبراهيم شيخه، فأخرج عنه (د ت س) وإلا المطلب فأخرج له الأربعة، وفيه رواية تابعي، عن تابع التابعين: يحيى، عن عبد الرحمن الأوزاعي، فيحيى من الطبقة الخامسة، والأوزاعي من السابعة، وأن صحابيه أكثر من روى الحديث في دهره.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 61)
شرح الحديث
(عن أبي عمرو الأوزاعي) نسبة إلى الأوزاع بطن من ذي الكلاع من اليمن، وقيل: بطن من همدان، نزلوا الشام، فنسبت القرى التي سكنوها إليهم، وقيل الأوزاع قرية، والأول هو الذي صححه في اللباب. ج 1 ص 93 (أنه سمع المطلب بن عبد الله) بن المطلب (بن حنطب) بن الحارث المخزومي، المدني صدوق كثير الإرسال والتدليس (يقول: قال ابن عباس) رضي الله عنه عنهما اعتراضا على أبي هريرة رضي الله عنه في إيجابه الوضوء مما مست النار (أتوضأ) استفهام إنكاري، حذفت منه الهمزة تخفيفا (من) أكل (طعام أجده في كتاب الله حلالا، لأ) جل (أن النار مسته؟).
وإنكار ابن عباس رضي الله عنهما يحتمل أن يكون لاعتقاده النسخ، ويحتمل أنه لم يبلغه الخبر، أو تأوله على الاستحباب، فأنكر إيجاب أبي هريرة رضي الله عنه. والوجه الأول هو الظاهر (فجمع أبو هريرة)
رضي الله عنه (حصى) بفتح الحاء والصاد المهملتين جمع حصاة، وهي الصغار من الحجارة، كما في المعجم الوسيط، ويجمع على حُصيّ بضم الحاء وكسر الصاد وتشديد الياء (فقال: أشهد) قال في التاج نقلا عن "بصائر ذوي التمييز" للمجد الفيروزابادي: قولهم: شهدت، يقال على ضربين: أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشهادة، يقال: أشهد بكذا، ولا يرضى من الشاهد أن يقول: أعلم بل يحتاج أن يقول أشهد، والثاني: يجري مجرى القسم، فيقول أشهد بالله إن زيدًا منطلق، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل بالله يكون قسما، ويجرى علمت مجراه في القسم فيجاب بجواب القسم كقوله (من الكامل)
ولَقَدْ عَلمْتُ لتَأتيَنَّ عَشيَّةً
اهـ ج 2 ص 392.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 62)
قال الجامع: يحتمل حمل كلام أبي هريرة رضي الله عنه هنا على المعنيين: فيكون المعنى على الأول، أي أعلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضئوا" ويكون معناه الإخبار في الحال بذلك.
ويكون المعنى على الثاني: أحلف بالله على ذلك، ويكون مما حذف منه المقسم به لكثرة الاستعمال، وهذا الوجه أوضح.
وقال العلامة الفيومي رحمه الله في كتابه الممتع "المصباح المنير":
(فائدة) جرى على ألسنة الأمة سلفها وخلفها في أداء الشهادة:
أشهد مقتصرين عليه دون غيره من الألفاظ الدالة على تحقيق الشيء نحو أعلم، وأتيقن، وهو موافق لألفاظ الكتاب والسنة أيضا، فكان كالإجماع على تعيين هذه اللفظة دون غيرها، ولا يخلو من معنى التعبد، إذ لم ينقل غيره، ولعل السر فيه أن الشهادة اسم من المشاهدة، وهي الاطلاع على الشيء عيانا فاشتُرطَ في الأداء ما ينبىء عن المشاهدة، وأقرب شيء يدل على ذلك ما اشتق من اللفظ، وهو أشهد، بلفظ المضارع، ولا يجوز شهدت، لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع، نحو قمت، أي فيما مضى من الزمان، فلو قال: شهدت احتمل الإخبار عن الماضي، فيكون غير مخبر به في الحال وعليه قوله تعالى حكاية عن أولاد يعقوب عليهم السلام: {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا} لأنهم شهدوا عند أبيهم أولا بسرقته حين قالوا: {إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ}، فلما اتهمهم اعتذورا عن أنفسهم بأنهم لا صنع لهم في ذلك، وقالوا: وما شهدنا عندك سابقًا بقولنا: إن ابنك سرق إلا بما عايناه من إخراج الصواع من رحله، والمضارع موضوع للإخبار في الحال، وعليه قوله تعالى: {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}، أي نحن الآن شاهدون بذلك، وأيضا فقد استعمل أشهد في القسم، نحو أشهد بالله لقد كان كذا، أي أقسم، فتضمن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 63)
لفظ أشهد معنى المشاهدة، والقسم، والإخبار في الحال، فكأنَّ الشاهد قال: أقسم بالله لقد اطلعت على ذلك، وأنا الآن أخبر به، وهذه المعاني مفقودة في غيره من الألفاظ، فلهذا اقتصر عليه احتياطا، واتباعا للمأثور. اهـ المقصود من كلام العلامة الفيومي رحمه الله.
(عدد هذا الحصى) أي قدر عدده.
فائدة: ذكر العلماء في انتصاب عدد الحصى، ونحوه: كزنة عرشه، ورضا نفسه، وعدد خلقه، ومداد كلماته، أوجهًا:
إما على المصدرية، وإما على الحال، وإما: على نزع الخافض.
والذي رجحه الإمام العلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله في رسالته "رفع السِّنَة، في نصب الزنة" رسالة ألفها جوابًا عن سؤال ورد عليه عن وجه نصب هذه الكلمات أن نصب هذه الكلمات على تقدير الظرف، أي قدر زنة عرشه، وقدر رضا نفسه، وقدر عدد خلقه، وقدر مداد كلماته، فلما حذف المضاف قام المضاف إليه مقامه، فانتصب انتصابه، ثم ذكر السيوطي رحمه الله الأوجه الأخرى، وأبطلها، بأدلة، وقوى هذا الوجه فقط، وأشبع الكلام في ذلك بما لا تراه في مؤلف غيره، فارجع إليه تزدد علما وتحقيقا. والرسالة مطبوعة ضمن كتابه الحاوي للفتاوي ج 2 ص 284 - 289.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم) بكسر إن وفتحها، كما قال ابن مالك رحمه الله:
بَعْدَ إِذَا فُجَاءَة أوْ قَسَمِ … لا لامَ بَعْدَهُ بِوَجْهَيْن نُمِي
فالكسر على أن الجملة جواب القسم، والفتح على النصب بنزع الخافض، سدت مسد الجواب، أي على قوله (توضئوا مما مست النار) ولا تكون هي الجواب لأنه لا يكون إلا جملة، كما هو مقرر في كتب
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 64)
النحو. انظر حاشية الخضري على ألفية ابن مالك في باب "إن" وإنما جمع أبو هريرة الحصى، وشهد بعددها تأكيدًا لخبره.
(تنبيه) حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا فقط، ولم يخرجه بهذا السياق غيره، غير أن ابن ماجه أخرج "أن أبا هريرة قال لابن عباس: يا ابن أخي إذا سمعت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له الأمثال".
وبقية المسائل ستأتي إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم.
175 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
رجال هذه الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن بشار) بندار بصري ثقة حافظ -10 - تقدم في 24/ 27.
2 - (ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وقد ينسب إلى جده، ويقال: إن كنية إبراهيم أبو عدي السلمي القسملي نزل فيهم، أبو عمرو البصري ثقة. من التاسعة.
روى عن سليمان التيمي، وحميد الطويل، وابن عون، وداود بن أبي هند، وعثمان بن غياث الشحام، وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 65)
ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن حسان، وهشام الدستوائي، وحجاج الصواف، وحسين المعلم وغيرهم.
وروى عنه أحمد بن حنبل، ويحي بن معين، وعمرو بن علي، وابنا أبي شيبة، وأبو موسى، وبندار، وعقبة بن مكرم، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم.
قال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، وذكر ابن أبي عدي فأحسن الثناء عليه، وسمعت معاذ بن معاذ يحسن الثناء عليه، وقال أبو حاتم، والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة، مات بالبصرة سنة -194 - ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يوم الاثنين لعشر بقين من ربيع الآخر منها. وقيل غير ذلك. أخرج له الجماعة.
3 - (شعبة) بن الحجاج الحجة العَلَم الثبت -7 - تقدم في 24/ 26.
4 - (عمرو بن دينار) أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الثقة -4 - تقدم في 112/ 154.
5 - (يحيى بن جعدة) بن هيبرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، ونحوه من الثالثة. روى عن جدته، أم أبيه، أم هانىء بنت أبي طالب، وعن أبي الدرداء، وزيد بن أرقم، وخباب بن الأرت وابن مسعود، وأبي هريرة، وكعب بن عجرة، وغيرهم.
وعنه حبيب بن أبي ثابت، وعمرو بن دينار، وهلال بن خباب، ومجاهد، وثوير بن أبي فاختة، وعلي بن زيد بن جدعان، وغيرهم.
قال أبو حاتم، والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحربي في العلل: لم يدرك ابن مسعود، وقال أبو حاتم: لم يلقه،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 66)
وقال علي بن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء. أخرج له أبو داود، والترمذي في الشمائل، والمصنف، وابن ماجه.
6 - (عبد الله بن عمرو) بن عَبْد القاري- منسوب إلى القارة، بتخفيف الراء قبيلة معروفة بجودة الرمي، مقبول من الرابعة.
وهو ابن أخي عبد الله بن عبد، وعبد الرحمن بن عبد، وربما نسب هذا إلى جده عبد، فيظنه بعضهم عمه عبد الله بن عبد. وعمه هذا ذكره ابن حبان، والبغوي في الصحابة، قال الحافظ: لأن له رؤية، أما صاحب الترجمة: فيروي عنه يحيى بن جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة، وأبي طلحة، وأبي أيوب. أفاده في "تت" ج 5 ص 305 أخرج له مسلم، وأبو داود، والمصنف.
7 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، غير عبد الله بن عمرو فمقبول، وأنهم ما بين بصريين، وهم الثلاثة الأولون، ومكي، وهو عمرو، ولا أعرف نسبة يحيى، وعبد الله، ومدني، وهو أبو هريرة. وأنهم ممن اتفق الستة بالتخريج لهم إلا يحيى بن جعدة فأخرج له أبو داود، والترمذي في الشمائل، والمصنف، وابن ماجه. وعبد الله بن عمرو، فأخرج له مسلم، وأبو داود، والمصنف. وفيه رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض، عمرو، ويحيى، وعبد الله، وفيه أن صحابيه أحفظ من روى الحديث في دهره. وتقدم غير مرة. والله أعلم.
(تنبيه) تقدم شرح هذا الحديث فلا حاجة إلى إعادته.
(تنبيه آخر) هذا الحديث صحيح، من أفراد المصنف، وأخرجه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 67)
هنا في 122/ 175 عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو القاريّ، عن أبي هريرة، وفي -176 - عن عمرو بن علي، وابن بشار كلاهما عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي أيوب رضي الله عنه.
وفي -177 - عن عبيد الله بن سعيد، وهارون بن عبد الله كلاهما عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن جعدة، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي طلحة رضي الله عنه.
وفي -178 - عن هارون، عن حرمي، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن شهاب، عن ابن أبي طلحة، عن أبي طلحة رضي الله عنه. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
176 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ مُحَمَّدٌ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ".
(تنبيه) رجال هذا الإسناد ثمانية، وكلهم تقدموا في السند السابق، إلا (عمرو بن علي) وهو الفلاس الصيرفي البصري ثقة -10 - تقدم في 4/ 4.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 68)
و (أبا أيوب) خالد بن زيد بن كليب الأنصاري الصحابي رضي الله عنه، تقدم في 19/ 20. وكذا لطائف الإسناد وشرح الحديث، والمسائل المتعلقة به تعلم مما تقدم، فلا حاجة إلى إعادتها، والله أعلم.
(تنبيه آخر) قوله: قال محمد: القاري إشارة إلى اختلاف شيخيه عمرو بن علي، ومحمد بن بشار في نسبة عبد الله بن عمرو إلى قبيلته، فنسبه محمد بن بشار، فقال: عبد الله بن عمرو القاري، ولم ينسبه عمرو، بل قال: عبد الله بن عمرو فقط، وهذا من احتياطات المحدثين حيث إنهم يراعون اختلاف ألفاظ الشيوخ وإن لم يتغير به المعنى أداءً للأمانة العلمية، فلله درهم رحمهم الله تعالى.
(تنبيه آخر) قال السندي رحمه الله: وفي بعض النسخ، قال: حدثنا محمد: القاري وأظنه خطأ اهـ.
قال الجامع: إن صحت النسخة فله وجه صحيح، أي حدثنا محمد ابن بشار بزيادة لفظة "القاري" مع اسم عبد الله بن عمرو والله أعلم.
177 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ -وَهُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 69)
رجال هذا الإسناد: ثمانية
1 - (عبيد الله بن سعيد) بن يحيى اليشكري، أبو قدامة السرخسي، نزيل نيسابور، ثقة مامون سني -10 - تقدم في 15/ 15.
2 - (هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال، ثقة -10 - تقدم في-50/ 62.
3 - (حرمي بن عمارة بن أبي حفصة) بن نابت -بنون وباء موحدة ثم مثناة، وقيل: ثابت، كالجادّة- العتكي مولاهم البصري، أبو رَوْح، صدوق يهم -9 - روى عن أبي خلدة، وشعبة، وقرة بن خالد، وأبي طلحة الراسبي، وعزرة بن ثابت، وزر بن أبي يحيى، وعدة. وعنه عبد الله بن محمد المسندي، وعلي بن المديني، وبندار، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، ومحمد بن عمرو بن جبلة، ويحيى بن حكيم المقومي، وهارون الحمال، وأبو قدامة السرخسي، والفلاس، وغيرهم.
قال عثمان الدارمي عن ابن معين: صدوق، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليس هو في عداد القطان، وابن مهدي، وغندر، هو، مع وهب ابن جرير، وعبد الصمد وأمثالهما. قيل: إنه مات سنة 201.
قال الحافظ رحمه الله: هكذا أرخه ابن قانع، وذكره العقيلي في الضعفاء، وحكى الأثرم عن أحمد ما معناه أنه صدوق كانت فيه غفلة، وأنكر عليه أحمد حديثين من حديثه عن شعبة: أحدهما حديث جارية ابن وهب، وقد صححه الشيخان، والآخر حديث أنس "من كذب علي". أخرج له الجماعة، إلا الترمذي.
4 - (شعبة) بن الحجاج بن الورد، أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حجة -7 - تقدم في 24/ 26.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 70)
5 - (عمرو بن دينار) الجمحي المكي ثقة -4 - تقدم في 112/ 154.
6 - (يحيى بن جعدة) المخزومي ثقة -3 - تقدم في 122/ 173.
7 - (عبد الله بن عمرو القارى) مقبول -4 - تقدم في 122/ 175.
8 - (أبو طلحة) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري، المدني، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد كلها، وهو أحد النقباء. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه ابنه عبد الله، وربيبه أنس بن مالك، وحفيده إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، ولم يدركه، وزيد بن خالد الجهني، وابن عباس، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعبد الرحمن بن عبد القاري، وغيرهم.
قال ابن نمير، وابن بكير، وأبو حاتم: مات سنة -34 - وصلى عليه عثمان، وقيل: إنه مات سنة 32. وقال ثابت عن أنس: إن أبا طلحة غزا البحر فمات فيه، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام، ولم يتغير. وقال شعبة عن ثابت، وحميد، عن أنس: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى، أو فطر. وقال أبو زرعة الدمشقي: توفي بالشام وعاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة.
قال الحافظ رحمه الله: كأنه أخذه من حديث شعبة، وكذا روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فعلى هذا يكون وفاته سنة [51] وقد قاله أبو الحسن المدائني وزعم أبو نعيم أنه وهم، والظاهر أنه
الصواب، ويؤيد كون ذلك صوابا رواية مالك في الموطأ عن أبي النضر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنه دخل على أبي طلحة … فذكر الحديث في التصاوير، وقد صححه الترمذي، وعبيد الله بن عبد الله لم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 71)
يدرك عثمان، ولا يصح له سماع من علي، فهذا يدل على تأخر وفاة أبي طلحة. والله أعلم. اهـ "تت" ج 3 ص 415، أخرج له الجماعة.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من سباعياته، وأن رواته ما بين نيسابوري، وهو شيخه عبيد الله، وبغدادي، وهو شيخه هارون، وبصريين وهما حرمي، وشعبة، ومكي، وهو عمرو، وتقدم الكلام في يحيى، وعبد الله القاري، ومدني، وهو أبو طلحة. وفيه حرمي بلفظ النسبة وليس منسوبا إلى الحرم، وإنما هو علم على لفظ النسبة، كالمكي والحضرمي، قال السيوطي في ألفية الحديث:
وَمَنْ بلَفْظ نَسَبٍ فِيهِ سُمِي … مثَالُهُ المَكِّيُّ ثُمَّ الحَضْرَمِي
(تنبيه) شرح الحديث تقدم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(تنبيه آخر) حديث أبي طلحة رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف من بين الستة، أخرجه في هذا الباب فقط.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
178 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا أَنْضَجَتِ النَّارُ".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 72)
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (هارون بن عبد الله) الحمال البغدادي الماضي في السند السابق.
وقد ترجم الشيخ الشنقيطي هارون هذا بأنه هارون بن محمد بن بكار، وأخطأ في ذلك فإن المصنف صرح باسم أبيه فكيف يلتبس هذا بذاك. فانتبه.
2 - (حرمي بن عمارة) المتقدم في السند السابق.
3 - (شعبة بن الحجاج) المتقدم في السابق.
4 - (أبو بكر بن حفص) هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد ابن أبي وقاص الزهري المدني مشهور بكنيته ثقة -5 - . روى عن أبيه، وجدته، وابن عمر، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأنس وعبد الله بن حنين، وعبد الله بن محيريز، وعروة بن الزبير، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسلمان الأغر، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وحسن بن حسن بن علي، والزهري، وغيرهم. وعنه ابن جريج، وزيد بن أبي أنيسة، وأبان بن عبد الله البجلي، وبلال بن يحيى العبسي، وسعيد بن أبي بردة، وشعبة، ومحمد بن سوقة، ومسعر، وجماعة.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان راويا لعروة. وقال العجلي: ثقة. وقال ابن عبد البر قيل اسمه كنيته، وكان من أهل العلم والثقة أجمعوا على ذلك. أخرج له الجماعة.
(تنبيه) قد أخطا الشنقيطي في أبي بكر هذا فقال أبو بكر إسماعيل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 73)
ابن حفص، فتنبه(1).
5 - (ابن شهاب) الزهري الحجة تقدم في السند السابق.
6 - (ابن أبي طلحة) قال الحافظ في تهذيب التهذيب في باب من نسب إلى أبيه ج 12 ص 300: ما نصه: ابن أبي طلحة عن أبيه في الوضوء مما مست النار. وعنه الزهري: أراه عبد الله بن أبي طلحة أخو
أنس بن مالك لأمه، ووالد إسحاق. اهـ.
وقال في ترجمته ج 5 ص 269: عبد الله بن أبي طلحة، واسمه زيد ابن سهل الأنصاري النجاري المدني حنكه النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد. يروي عن أبيه، وأخيه أنس، وعنه ابناه إسحاق، وعبد الله، وابن ابنه يحيى بن إسحاق، وسليمان مولى الحسن بن علي، وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر. قال محمد بن سعد: كانت أمه أم سليم حاملا يوم حنين، ولم يزل عبد الله بالمدينة في دار أبي طلحة، وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال عبد الرزاق: أنا معمر، عن ثابت، عن أنس كان لأبي طلحة من أم سليم ولد فمات … فذكر القصة، وفي آخرها فولدت غلاما اسمه عبد الله فكان من خير أهل زمانه. وقال أبو نعيم الأصفهاني في معرفة الصحابة: استشهد بفارس. وحكي عن غيره: أنه توفي بالمدينة في خلافة الوليد، وأرخه أبو أحمد الدمياطي سنة أربع وثمانين. أخرج له مسلم، والمصنف.
7 - (أبو طلحة) زيد بن سهل الأنصاري تقدم في 122/ 177.--------------------------------------------
(1) قال: أبو بكر إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار الخ، وهذا عجيب لأن أبا بكر هذا شيخ شعبة اسمه عبد الله بن حفص من الطبقة الخامسة والذي ترجمه هو من الطبقة العاشرة من شيوخ المصنف فكيف يلتبس هذا بذاك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 74)
(تنبيه) لطائف هذا الإسناد تقدم في السند السابق أكثره، وهنا من الزيادة أن شيخ شعبة أبو بكر بن حفص، واسمه عبد الله المدني، وشيخه ابن شهاب الزهري المدني، وشيخه ابن أبي طلحة بالإبهام وهو عبد الله، على ما قاله الحافظ، وهو مدني ثقة من المقلين للرواية، وأبو طلحة زيد بن سهل، والأربعة مدنيون، وفيه رواية الابن، عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي طلحة) زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: توضئوا مما أنضجت النار) أي مما جعلته صالحا للأكل، قال في المصباح: يقال: نَضجَ اللحمُ، والفاكهة نَضَجًا من باب تعب: طاب أكله، والاسم النُّضْج بضم النون وفتحها، والفاعل ناضج ونَضج. وأنضجته بالطبخ فهو منضَج ونَضج أيضًا. اهـ.
ويستفاد من هذا الروية أنه يشترط في مس النار له أن يكون خارجا عن حالته، وهو معنى "غيّرته" فليس مجرد المس موجبًا للوضوء. والله أعلم.
(تنبيه) تقدم الكلام في درجة الحديث، وأنه من أفراد المصنف أخرجه في هذا الباب فقط. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 75)