Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
179 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْريُّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (هشام بن عبد الملك) أبو تَقي اليَزَنيُّ الحمصي صدوق ربما وَهم -10 - تقدم في 122/ 172.
2 - (محمد) بن حرب الأبرش الخولاني الحمصي ثقة -9 - تقدم في 122/ 172.
3 - (الزبيدي) محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي ثقة -7 - ، منسوب إلى زُبيد بالتصغير قبيلة من مَذْحج قاله في اللباب ج 2 ص 60 وتقدم في 45/ 56.
4 - (الزهري) محمد بن مسلم المدني ثقة حجة -4 - تقدم في 1/ 1.
5 - (عبد الملك بن أبي بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ابن
المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي المدني، ثقة من الخامسة روى عن أبيه، وخارجة بن زيد بن ثابت، وخلاد بن السائب، وعبد الله

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 76)

ابن حنظلة، وأبي البَدَّاح بن عاصم بن عدي، وأبي هريرة على خلاف فيه، وأم سلمة، والصحيح عن أبيه، عنها. وعنه ابن جريج وعبد الله، ومحمد ابنا أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأبو حازم ابن دينار، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعتبة بن أبي حكيم، وعراك بن مالك، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان سخيا سَريًا، وقد روي عنه. مات في خلافة هشام، وكان ثقة، وله أحاديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الحافظ: وأرخ وفاته كما قال ابن سعد، ووثقه العجلي. اهـ "تت"ج 6 ص 87، أخرج له الجماعة.
6 - (خارجة بن زيد بن ثابت) الأنصاري النجاري أبو زيد المدني، ثقة فقيه -3 - أدرك عثمان وروى عن أبيه، وعمه يزيد، وأسامة بن زيد، وسهل بن سعد، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وأمه أمِّ سعد بنت سعد بن الربيع، وأمِّ العلاء الأنصارية. وعنه ابنه سليمان، وابنا أخويه سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت، وقيس بن سعد بن زيد، وعبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان، وابنه محمد بن عبد الله، ومُجَالد بن عوف، وأبو الزناد، والزهري، وعثمان بن حكيم، والمطلب بن عبد الله بن حنطب، ويزيد بن قسيط، وأبو بكر ابن بنت عمرو بن حزم، في آخرين.
قال أبو الزناد: كان أحد الفقهاء السبعة، وقال مصعب الزبيري: كان خارجة، وطلحة بن عبد الله بن عوف يقسمان المواريث، ويكتبان الوثائق، وينتهي الناس إلى قولهما، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 77)

وقال البخاري: إن صح قول موسى بن عقبة: إن يزيد بن ثابت قتل يوم اليمامة فإن خارجة بن زيد لم يدرك عمه، قال ابن نمير، وعمرو بن علي: مات سنة -99 - وقال ابن المديني، وغير واحد: مات سنة مائة.
قال الحافظ: وذكره ابن حبان في الثقات، وحكى القولين جميعًا، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال ابن خراش: خارجة ابن زيد أجل من كل من اسمه خارجة. "تت"ج 3 ص 75، أخرج له الجماعة.
7 - (زيد بن ثابت) بن الضحاك بن زيد بن لَوْذَانَ -بفتح اللام وسكون الواو- بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري أبو سعيد، ويقال: أبو خارجة، المدني، قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن -11 - سنة، وكان يكتب له الوحي. روى عنه، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم. وعنه ابناه خارجة، وسليمان، ومولاه ثابت بن عبيد، وأم سعد، وقيل: إنها ابنته، وأبو هريرة، وأنس، وأبو سعيد، وسهل بن حنيف، وابن عمر، وسهل بن سعد، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وسهل بن أبي حثمة، ومروان بن الحكم، وأبان بن عثمان، وبُسْر بن سعيد، وطاوس، وعبيد بن السباق، وعطاء بن يسار، وغيرهم من الصحابة، والتابعين.
قال عاصم عن الشعبي: غلب زيد الناس على اثنين الفرائض والقرآن.
وقيل: أول مشاهده يوم الخندق قاله الواقدي، وقال الشعبي عن مسروق: كان أصحاب الفتوى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ستة فسماه فيهم، وقال مسروق: قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. وفضائله كثيرة، قال يحيى بن بكير: توفي سنة -45 - ومن الناس من يقول: سنة -48 - وقيل: سنة -51 - وقيل: سنة -55 - وقيل: غير ذلك، وقال علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 78)

شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دلي في قبره قال ابن عباس: من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم؟ فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دفن اليوم علم كثير. وقال أبو هريرة يوم مات زيد: مات اليوم حبر الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا. اهـ "تت" ج 3 ص 399.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته ثقات اتفق الستة على إخراج أحاديثهم، إلا هشامًا فصدوق أخرج له (د س ق) وأنهم حمصيون إلى الزهري، فهو ومن بعده مدنيون، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، ورواية الابن عن أبيه، وفيه أحد الفقهاء السبعة، وأن زيدًا أعلم الناس بالفرائض، والقرآن.
(تنبيه) هذا الحديث أخرجه المصنف هنا، وفي الكبرى 185 بهذا السند، وشرحه، وبعض مسائله تقدمت في الأحاديث الماضية، ويأتي باقيها إن شاء الله تعالى.
(تنبيه آخر) هذا الحديث أخرجه مسلم في الطهارة -57 - عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عقيل، عن الزهري بسند المصنف. والله تعالى أعلم.
وأخرجه أحمد في مسنده جـ 5/ 184، 189، 190، 191، والدارمي في مسنده رقم 732.
180 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَخْنَسِ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 79)

بْنِ شَرِيقٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ خَالَتُهُ فَسَقَتْهُ سَوِيقًا، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: تَوَضَّأْ يَا ابْنَ أُخْتِي فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
تقدموا في السند السابق، إلا ثلاثة، وهم:
1 - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف المدني الثقة -3 - تقدم في 1/ 1.
2 - (أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس بن ضريق) الثقفي المدني. روى عن خالته أم حبيبة بنت أبي سفيان. وعنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن. وثقه ابن حبان. اهـ "تت" ج 12 ص 12 وفي "ت" مقبول من الثالثة. أخرج له أبو داود، والمصنف.
3 - (أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية الأموية، أسلمت قديمًا، وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فتنصر، ومات هناك، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى هناك سنة ست، وقيل: سنة سبع.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن زينب بنت جحش، وعنها ابنتها حبيبة، وأخواها معاوية، وعنبسة، وابن أخيها عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان، وابن أختها أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس بن شَريق، ومولاها سالم بن سَوَّار، ومولاها الآخر أبو الجَرَّاح، وأبو صالح

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 80)

السمان، وعروة بن الزبير وزينب بنت أم سلمة، وصفية بنت شيبة، وشهر بن حوشب، وآخرون. قال أبو عبيد: توفيت سنة -44 - ، وقال ابن أبي خيثمة: توفيت قبل معاوية بسنة، يعني سنة -59 - ، وقال ابن حبان، وابن قانع: ماتت سنة -42 - ، وقال ابن عبد البر: قيل: إن اسمها هبيرة. اهـ "تت" ج 12 ص 419. أخرج لها الجماعة.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته ثقات أجلاء غير هشام فصدوق،
وأبي سفيان فمقبول، وهم ما بين حمصيين، ومدنيين، فمن قبل الزهري حمصيون، ومنه مدنيون، وأنهم اتفق عليهم الستة إلا هشامًا فأخرج له (د س ق) وأبا سفيان فأخرج له (د س) وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه رواية الراوي عن خالته. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي سفيان بن سعيد) بن المغيرة (بن الأخنس بن شريق) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء مشهور بكنيته، ولا يعرف اسمه (أنه أخبره) أي أبا سلمة (أنه دخل على أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) بالجر بدل من أم حبيبة، أو عطف بيان له، ويجوز قطعه إلى الرفع،
والنصب.
والزوج بلا هاء: يطلق على الرجل والمرأة. قال في المصباح: والرجل: زوج المرأة، وهي زوجُهُ أيضًا، وهذه هي اللغة العالية، وبها جاء القرآن، نحو {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} والجمع فيهما أزواج قاله أبو حاتم. وأهل نجد يقولون في المرأة: زوجة بالهاء، وأهل الحرم يتكلمون بها، وعكس ابن السكيت فقال: وأهل الحجاز يقولون

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 81)

للمرأة: زوج، وسائر العرب: زوجة بالهاء، وجمعها زوجات، والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها للإيضاح، وخوف لبس الذكر بالأنثى، إذ لو قيل: تركة فيها زوج، وابن، لم يُعلم أذكر هو أم أنثى؟. اهـ. ج 1 ص 259.
(وهي) أي أم حبيبة (خالته) أخت أمه، ولا أعرف من هي (فسقته سويقًا) وفي رواية أبي داود: فسقته قَدَحًا من سويق؟، قال في المنهل: والسويق: ما يتخذ من الشعير، أو القمح بعد قَلْيه أو دقه وخلطه بماء أو عسل أو لبن. اهـ ج 2 ص 225.
وفي المعجم الوسيط: السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير، سمي بذلك لانسياقه في الحلق، جمعه أسْوقة. اهـ.
(ثم) بعد أن سقته ذلك السويق (قالت له: توضأ يا ابن أختي) وعند أبي داود: فدعا بماء فتمضمض فقالت: يا ابن أختي "ألا توضأ"، وعند الطحاوي: "قالت: يا ابن أخي توضأ فقال: إني لم أحدث شيئا … (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: توضئوا مما مست النار) وهذا بيان لسبب أمرها بالوضوء، فالفاء للتعليل أي إنما أمرتك به لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به.
وفيه أن العالم إذا بَيَّن حكما ينبغي له أن يذكر دليله معه ليكون السامع على بصيرة، ولا يحتاج إلى طلب الدليل.
(تنبيه) يأتي الكلام على هذا الحديث في الحديث التالي. إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 82)

181 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَخْنَسِ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ لَهُ وَشَرِبَ سَوِيقًا: يَا ابْنَ أُخْتِي تَوَضَّأْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
رجال الإسناد: تسعة
فمن الربيع إلى الزهري تقدموا في 173، ومنه إلى الآخر تقدموا في السند الماضي 180 فلا حاجة إلى التطويل بإعادتهم. وكذلك اللطائف. وشرح الحديث.
تنبيهات:
(الأول): حديث أم حبيبة هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف، وأبي داود من بين الستة:
فأخرجه المصنف هنا بالسندين المذكورين، وفي الكبرى -186 - بالسند الأول، وأخرجه (د) في الطهارة عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، عن يحمى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عنها.
(الثاني) قال الحافظ في النكت الظراف في الكلام على هذا الحديث:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 83)

حديث "أنه دخل على أم حبيبة" … الخ قلت: رواه عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهري، فقال: عن عبيد الله، عن أم حبيبة. قال أبو حاتم: وهو خطأ، دخل له حديث في حديث. حكاه ولده في كتاب العلل ج 1 ص 33 ح 63 اهـ النكت ج 11 ص 316.
(الثالث) أنه وقع عند المصنف وأبي داود "يا ابن أختي"، وهو ظاهر، ووقع عند الطحاوي من طريق يحيى بن أبي كثير "يا ابن أخي"، بدلا من أختي، وهو محمول على عادة العرب أنهم يقولون: يا ابن أخي، يريدون الملاطفة، وإلا فهو ابن أختها كما تقدم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 84)

‌‌123 - بَابُ تَرْكِ الوُضُوءِ مِماَّ غَيَّرتِ النَّارُ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على ترك الوضوء مما غيرته النار لكونه منسوخًا.
182 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ كَتِفًا، فَجَاءَهُ بِلَالٌ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.
رجال الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن المثنى) أبو موسى العنزي البصري ثقة -10 - تقدم في 64/ 80.
2 - (يحيى) بن سعيد القطان البصري الحجة -9 - تقدم في 4/ 4.
3 - (جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي أبو عبد الله المدني الصادق، وأمه أم فَرْوَة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، فلذلك كان يقول: ولدني أبو بكر مرتين. صدوق إمام فقيه [6].
روى عن أبيه، ومحمد بن المنكدر وعبيد الله بن أبي رافع، وعطاء، وعروة، وجده لأمه القاسم بن محمد، ونافع، والزهري، ومسلم بن أبي مريم. وعنه شعبة، والسفيانان، ومالك، وابن جريج، وأبو حنيفة،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 85)

وابنه موسى، ووهيب بن خالد، والقطان، وأبو عاصم، وخلق كثير. وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وهو من أقرانه ويزيد بن الهاد، ومات قبله.
قال الدراوردي: لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس، وقال مصعب الزبيري: كان مالك لا يروي عنه حتى يضمه إلى آخر، وقال ابن المديني: سئل يحيى بن سعيد عنه؟ فقال: في نفسي منه شيء، ومُجالد أحب إلي منه، قال: أملى عليَّ جعفر الحديث الطويل -يعني في الحج-.
وقال إسحاق بن حكيم، عن يحيى بن سعيد: ما كان كذوبا، وقال سعيد بن أبي مريم: قيل لأبي بكر بن عياش: مالك لم تسمع من جعفر، وقد أدركته؟ قال: سألناه عما يحدث به من الأحاديث أشيء سمعته؟ قال: لا، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا، وقال إسحاق بن راهويه: قلت للشافعي: كيف جعفر بن محمد عندك؟ فقال: ثقة في مناظرة جرت بينهما.
وقال الدُّوريّ عن يحيى بن معين: ثقة مأمون، وقال ابن أبي خيثمة وغيره عنه: ثقة، وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم عن يحيى: كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه، فقال لي: لم لا تسألني عن حديث
جعفر بن محمد؟ قلت: لا أريده، فقال لي: إنه يحفظ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة لا يسأل عن مثله. وقال ابن عدي: ولجعفر أحاديث، ونسخ من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين، وقال عمرو ابن أبي المقدام: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين، وقال علي بن الجعد، عن زهير بن معاوية: قال أبي لجعفر بن محمد: إن لي جارًا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر، فقال جعفر:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 86)

برىء الله من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر.
وقال حفص بن غياث: سمعت جعفر بن محمد يقول: ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأرجوا من شفاعة أبي بكر مثله. قال الجعابي وغيره: ولد سنة 80، وقال خليفة وغير واحد: مات سنة -48 - .
وقال ابن سعد: كان كئير الحديث ولا يحتج بحديثه ويستضعف. وسئل مرة: سمعت هذه الأحاديث من أبيك؟ فقال: نعم، وسئل مرة؟ فقال: إنما وجدتها في كتبه.
قال الحافظ: يحتمل أن يكون السؤالان وقعًا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه، وفيما لم يسمعه أنه وجده، وهذا يدل على تثبته. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عنه، وقد اعتبرت حديث الثقات عنه فرأيت أحاديث مستقيمة، ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات، ومن المحال أن يلصق به ما جناه غيره.
وقال الساجي: كان صدوقا مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه
مستقيم. قال أبو موسى: كان عبد الرحمن بن مهدي: لا يحدث عن سفيان عنه، وكان يحيى بن سعيد يحدث عنه، وقال النسائي في الجرح والتعديل: ثقة، وقال مالك: اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصل، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن، وما رأيته يحدث إلا على طهارة. اهـ تت ج 2 ص 103 - 105، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة.
4 - (محمد بن علي) بن الحسين الباقر الثقة -4 - تقدم في 78/ 95.
5 - (علي بن الحسين) زين العابدين الثقة -3 - تقدم في 78/ 95.
6 - (زينب بنت أم سلمة) هي بنت أبي سلمة، عبد الله بن عبد الأسد

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 87)

ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ولدت بأرض الحبشة، وكان اسمها بَرَّة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أمها، وعائشة، وزينب بنت جحش، وأم حبيبة، بنت أبي سفيان أمهات المؤمنين، وعن حبيبة. روى عنها ابنها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وحميد بن نافع المدني، وعراك بن مالك، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وكليب بن وائل وعلي بن الحسين، وأبو قلابة الجرمي، وآخرون. ماتت في ولاية طارق على المدينة سنة 73 - ، وحضر ابن عمر جنازتها.
قال الحافظ: قوله: إنها ولدت بأرض الحبشة قاله الواقدي، وفيه نظر، ففي مستدرك الحاكم بإسناد صحيح ما يرده، ويدل على أن أمها لما تزوجت النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبي سلمة كانت زينب ما فطمت بعدُ، وقال العجلي: تابعية مدنية، وقال ابن سعد: كانت أسماء بنت أبي
بكر أرضعتها فهى أحب أولادها من الرضاعة، وقال بكر بن عبد الله المزني: أخبرني أبو رافع قال: كنت إذا ذكرت امرأة بالمدينة فقيهة ذكرت زينب بنت أبي سلمة، وقال سليمان التيمي عن أبي رافع:
غضبت على امرأتي فذكر قصة فيها، فقالت زينب بنت أم سلمة وهي يومئذ أفقه امرأة بالمدينة. اهـ تت ج 12 ص 421 - 422 أخرج لها الجماعة.
7 - (أم سلمة) رضي الله عنها يأتي ترجمتها في السند التالي(1).
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات اتفق الأئمة بإخراج أحاديثهم في الأصول غير جعفر فأخرج له (خ) في الأدب المفرد، وأنهم--------------------------------------------
(1) اعتذار: أخرت ترجمة أم سلمة إلى السند الآتي نسيانا فتنه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 88)

ما بين بصريين، وهما شيخه، ويحيى، ومدنيين، وهم الباقون، وأن شيخه أحد المشايخ الذين اتفق الستة بالرواية عنهم بدون واسطة، وفيه رواية الراوي عن أبيه، عن جده.
شرح الحديث
(عن زينب بنت أم سلمة) رضي الله عنهما (عن) أمها (أم سلمة) هند بنت أبي أمية رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتفا) وعند أبي داود من رواية ابن عباس رضي الله عنهما: "أكل كتف شاة". والكتف بفتح الكاف وكسر التاء، ويجوز تسكينها مع فتح الكاف وكسرها، وجمعها: كِتَفَة كقِرَدَة وأكتاف، كأصحاب، وهى مؤنثة: عظم عريض خلف المنكب، وتكون للناس وغيرهم من الدواب.
(فجاءه بلال) بن رباح، ابن حمامة وهي أمه، المؤذن، أبو عبد الله الصحابي الجليل المتوفى بالشام سنة -17 - أو-18 - ، أو-20 - وهو ابن بضع وستين سنة، وتقدم في 86/ 104. رضي الله عنه. (فخرج) عطف على محذوف أي فأعلمه بالصلاة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم (إلى الصلاة، ولم يمس ماء) أي لم يتوضأ. وتمسك بهذا من قال بعدم الوضوء مما مست النار. وسيأتي قريبًا تحقيقه إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
183 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 89)

وَحَدَّثَنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ: أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَنْبًا مَشْوِيًّا، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
رجال الإسناد: ستة
1 - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني ثم البصري ثقة -10 - تقدم في 5/ 5.
2 - (خالد) بن الحارث الهجيمي أبو عثمان البصري ثقة تقدم في 53/ 67.
3 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ثقة -6 - تقدم في 28/ 32.
4 - (محمد بن يوسف) بن عبد الله بن يزيد الكندي المدني الأعرج. ثقة ثبت -5 - روى عن جده لأمه، وقيل: خاله، وقيل: عمه السائب ابن يزيد، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وعبد الله بن المفضل.
وعنه ابن جريج، ومالك بن أنس، وابن أبي الزناد، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن عمر العمري، وحفص بن غياث، وحاتم بن إسماعيل، والقطان، وغيرهم.
قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: محمد بن يوسف أثبت من عبد الرحمن بن حميد، وعبد الرحمن بن عمار، وكان أعرج وكاتبا، وقال صدقة بن الفضل: كان يحيى يثنى عليه، ويفضله على
محمد بن أبي يحيى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 90)

قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يشبهه. وقال ابن معين: قال لي يحيى: لم أر شيخا يشبهه في الثقة، وقال ابن معين، وأحمد، والنسائي: ثقة، وقال مصعب الزبيري: كان له شرف وقَدَم بالمدينة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن المديني: محمد بن يوسف الأعرج ثقة، وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح -يعني المصري-: ثبت له شأن. قال: وكان أحمد بن صالح معجبا به، وفي الزهرة روى عنه (خ) 62 حديثًا. أخرج له الجماعة، إلا ابن ماجه. ومات في حدود -140 - اهـ "تت" ج 9 ص 534 - 535.
5 - (سليمان بن يسار) الدني مولى ميمونة ثقة فقيه -3 - ، تقدم في 112/ 156.
6 - (أم سلمة) هند بنت أبي أمية حذيفة، ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها سنة اثنتين من الهجرة بعد بدر، وبنى بها في شوال، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي سلمة بن عبد الأسد، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعنها ابناها عمر، وزينب ابنا أبي سلمة، ومكاتبها نَبْهَان، وأخوها عامر بن أبي أمية، وابن أخيها مصعب بن عبد الله بن أبي أمية، ومواليها عبد الله بن رافع، ونافع، وسفينة، وأبو كثير، وابن سفينة، وخيرة أم الحسن البصري، وسليمان بن يسار، وأسامة بن زيد بن حارثة، وهند بنت الحارث الفراسية، وغيرهم. قال الواقدي: توفيت في شوال سنة -59 - وصلى عليها أبو هريرة، وقال أحمد بن أبي خيثمة: توفيت في ولاية يزيد بن معاوية، وقال غيره: توفيت سنة -62 - .
قال الحافظ رحمه الله: إنما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة أربع على الصحيح،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 91)

ويقال: سنة ثلاث، فإن أبا سلمة بن عبد الأسد شهد أحدا ورمي بسهم فعاش بعده خمسة أشهر، أو سبعة، ومات، وحلت أم سلمة في شوال سنة أربع، وقد نص على ذلك خليفة بن خياط والواقدي، وقال ابن عبد البر: مات في جمادى الآخرة سنة ثلاث. وأما قول الواقدي: إنها توفيت سنة -59 - فمردود عليه بما ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد الله بن ربيعة، وعبد الله بن صفوان دخلا على أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية فسألاها عن الجيش الذي يخسف بهم، وكانت ولاية يزيد في أواخر سنة -60 - . وحكى ابن عبد البر أنها أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد، وهو مشكل لأن سعيدا مات قبلها بمدة، والجواب عنه سهل إن صح، وهو احتمال أن تكون مرضت فأوصت بذلك ثم عوفيت مدة بعد ذلك. فمثل هذا يقع كثيرًا.
قال ابن حبان: ماتت في آخر سنة -61 - بعد ما جاءها نعي حسين بن علي رضي الله عنهما. اهـ "تت" ج 12 ص 457 أخرج لها الجماعة.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ممن أخرجوا لهم، إلا شيخه فما أخرح له (خ) ومحمد بن يوسف فما أخرج له (د ت)، وأنهم ما بين بصريين: وهما شيخه، وخالد، ومكي، وهو ابن جريج، ومدنيين، وهم الباقون. وفيه رواية تابعي، عن تابعي: محمد بن يوسف عن سليمان، وسليمان هو أحد الفقهاء السبعة.
شرح الحديث
(قال) سليمان بن يسار (دخلت على أم سلمة) رضي الله عنها (فحدثتني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا) بضمتين.
قال في المصباح: يقال: أجنب الرجل بالألف، وجَنُب: وزان

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 92)

قَرُب، فهو جُنُب، ويطلق على الذكر، والأنثى، والمفرد، والتثنية، والجمع، وربما يطابق على قلة، فيقال: أجناب وجنبون، ونساء جنبات. اهـ ج 1 ص 110 - 111.
وفي المعجم الوسيط: الجنابة: حالُ مَن يَنزل منه مني، أو يكون منه جماع. اهـ ج 1 ص 138. (من غير احتلام) بل من جماع أهله (ثم يصوم). استَدَلَّ بهذا من قال: إن من أصبح جنبا فصومه صحيح،
ولا قضاء عليه. وهو مذهب الجمهور، وذهب طائفة من التابعين إلى عدم الصحة، ونقل عن طاوس ونسب إلى أبي هريرة، ولم يصح عنه. ونقل أيضا عن الحسن البصري، وسالم بن عبد الله، وعطاء أنه يتم صومه، ثم يقضيه. هذا كله في حق الجنب من الجماع، وأما المحتلم فأجمعوا على أنه يجزيه، هكذا قيل، لكن رده الحافظ بأن فيه اختلافا أيضا، فإن أبا هريرة أفتى بعدم الإجزاء. وسيأتي تمام المسألة، في
المسائل، إن شاء الله تعالى.
قال محمد بن يوسف (وحدثنا) سليمان (مع هدا الحديث) أي حديث: "كان يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم" (أنها) أي أم سلمة (حدثته أنها قرّبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم جَنْبًا) بفتح فسكون: ما تحت الإبط إلى الكشح، جمعه جُنُوب، مثل فلس وفلوس.
(مشويا) اسم مفعول من شَوَيت اللحم، أشويه شَيًا، فانشوى، مثل كسرته فانكسر، وهو مشوي، وأصله مفعول. قاله في المصباح.
ج 1 ص 328 (فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة، ولم يتوضأ). فيه دليل على عدم إيجاب الوضوء مما مست النار. والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته حديث أم سلمة رضي الله عنها هذا صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 93)

المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف، أخرجه هنا 123/ 183 وفي الكبرى 116/ 189 بالسند المذكور. وأخرج "كان يصبح جنبًا" إلخ في الكبرى في الصيام عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن أسامة بن زيد عنها. وأخرج زيادة "أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكبرى أيضا في الصيام، والمزارعة بالسند المذكور هنا.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرج حديث: "كان يصبح جنبا من غير احتلام" (م) في الصوم 13/ 6 عن أحمد بن عثمان النوفلي، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أسامة بن زيد، عن سليمان عنها.
(تنبيه) أما طريق زينب السابق فأخرجه الترمذي في الأطعمة، وابن ماجه في الطهارة -491 - ، وأخرجه أحمد. انظر تحقيق الشيخ الألباني على المشكاة ج 1 ص 106.
المسألة الرابعة: في ذكر مذاهب العلماء فيمن أصبح جنبا هل يصح صومه، أم لا؟
قال العلامة الشوكاني رحمه الله: هذه الأحاديث -يعني الأحاديث التي أوردها صاحب المنتقى- استدل بها من قال: إن من أصبح جنبا فصومه صحيح، ولا قضاء عليه من غير فرق بين أن تكون الجنابة عن جماع أو غيره، وإليه ذهب الجمهور، وجزم النووي بأنه استقر الإجماع على ذلك.
وقال ابن دقيق العيد: إنه صار ذلك إجماعًا، أو كالإجماع. وقد ثبت من حديث أبي هريرة ما يخالف أحاديث الباب، فأخرج الشيخان عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من أصبح جنبا فلا صوم له"، وقد بقي على العمل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 94)

بحديث أبي هريرة هذا بعض التابعين كما نقله الترمذي.
ورواه عبد الرزاق عن عروة بن الزبير، وحكاه ابن المنذر عن طاوس. قال ابن بطال: وهو أحد قولي أبي هريرة. قال الحافظ ولم يصح عنه لأن ابن النذر رواه عنه من طريق أبي المهزم، وهو ضعيف. وحكى ابن المنذر أيضا عن الحسن البصري، وسالم بن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما أنه يتم صومه ثم يقضيه. وروى عبد الرزاق عن عطاء مثل قولهما. قال في الفتح: ونقل بعض المتأخرين عن الحسن بن صالح ابن حي إيجاب القضاء، والذي نقله عنه الطحاوي استحبابه.
ونقل ابن عبد البر عنه، وعن النخعي إيجاب القضاء في الفرض دون التطوع. ونقل الماوردي أن هذا الاختلاف كله إنما هو في حق الجنب، وأما المحتلم فأجمعوا على أنه يجزيه. وتعقبه الحافظ بما أخرجه النسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه أفتى من أصبح جنبا من احتلام أن يفطر. وفي رواية أخرى عنه عند النسائى أيضا: "من احتلم من الليل، أو واقع أهله ثم أدركه الفجر ولم يغتسل فلا يصم". وأجاب القائلون بأن من أصبح جنبا يفطر عن أحاديث الباب بأجوبة:
منها: أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ورده الجمهور بأن الخصائص لا تثبت إلا بدليل، وبأن حديث عائشة المذكور في أول الباب- أعني حديث أن رجلا قال يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم … الحديث، رواه مسلم- يقتضي عدم اختصاصه صلى الله عليه وسلم بذلك.
وجمع بعضهم بين الحديثين بأن الأمر في حديث أبي هريرة أمر إرشاد إلى الأفضل، فإن الأفضل أن يغتسل قبل الفجر، فلو خالف جاز، ويحمل حديث عائشة على بيان الجواز. وقد نقل النووي هذا الجمع عن أصحاب الشافعي، وتعقبه الحافظ بأن الذي نقله البيهقي وغيره عن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 95)