Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثم قال ابن خزيمة: فابن عمر رحمه الله ينكر التطوع في السفر بعد المكتوبة ويقول: لو كنت مسبِّحاً لأتممت الصلاة، فكيف يرى النبي صلى الله عليه وسلم يتطوع بركعتين في السفر بعد المكتوبة من صلاة الظهر ثم ينكر على مَنْ يفعل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وسالم وحفص بن عاصم أعلم بابن عمر وأحفظ لحديثه من عطية بن سعد.
قال ابن خزيمة: فخبر سالم وحفص يدلان على أن خبر عطية عن ابن عمر وهم، وابن أبي ليلى واهم في جمعه بين نافع وعطية في خبر ابن عمر في التطوع في السفر(1).

‌‌الخلاصة:
اشتمل حديث الباب على وهمين:
الأول: لعطية العوفي في روايته عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة السنن الراتبة في السفر، ولو روى ذلك ابن عمر لما خالفه فهو واهم على ابن عمر في هذا، وعطية ليس على شرطنا لكن ذكرناه هنا استطراداً.
الثاني: وهم ابن أبي ليلى في جمعه لنافع مولى ابن عمر مع عطية العوفي فهذا وإن كان ثابتاً عن عطية إلا أنه خلاف ما صحّ من رواية نافع عن ابن عمر كما تقدم، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (2/ 244 - 246).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌عبد الملك بن عمير
عبد الملك بن عمير بن سويد بن جارية القرشي، ويقال: اللخمي، ويقال: أبو عمر الكوفي.
روى عن جابر بن سمرة، وجندب، وعبد الله بن الزبير، والمغيرة بن شعبة وخلق.
روى عنه الأعمش، وسليمان التيمي، وأبو عوانة، وشعبة، والثوري، وزيد بن أبي أنيسة، وإبراهيم النخعي، وجماعة.
قال علي بن المديني: له نحو مائتي حديث.
قال ابن معين: مخلط.
وقال إسحاق بن منصور: ضعّفه أحمد جداً.
وقال أحمد: عبد الملك مضطرب الحديث جداً مع قلة روايته، ما أرى له خمسمائة حديث وقد غلط في كثير منها.
وقال أبو حاتم: ليس بحافظ وهو صالح الحديث، تغير حفظه قبل موته.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 32)

وقال البخاري: سُمع عبد الملك بن عمير يقول: إني لأحدث بالحديث فما أترك منه حرفاً، وكان من أفصح الناس.
وقال ابن نمير: كان ثقة ثبتاً في الحديث.
وقال ابن الرقي عن ابن معين: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين.
وقال ابن حجر: ثقة فقيه تغير حفظه وربما دلس، من الثالثة، مات سنة 136 وله 103 سنة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌الحديث (1):
478 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 226): حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن عبد الملك بن عمير، حدثنا إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ناس من ربيعة يختصمون في دم فقال: «اليد العليا، أمك وأباك وأختك وأخاك، وأدناك أدناك» قال: فنظر فقال: «مَنْ هذا معك يا أبا رمثة؟» قال: قلت: ابني، قال: «أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إياد بن لقيط فمن رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة 207، روى له البخاري ومسلم.
حماد بن سلمة بن دينار البصري، ثقة عابد، من كبار الثامنة، مات سنة 167، روى له البخاري ومسلم (راجع تحفة الأشراف (1/ 11) حديث رقم 7)، والفتح (11/ 26 ح 440).
عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي الكوفي، ثقة فقيه تغير حفظه وربما دلس، من الثالثة، مات سنة 136 وله 103 سنة، روى له البخاري ومسلم.
إياد بن لقيط السدوسي، ثقة، من الرابعة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
أبو رمثة البلوي، ويقال: التيمي، ويقال: التميمي، ويقال: هما اثنان، قيل: اسمه رفاعة بن يثربي، ويقال عكسه، ويقال: عمارة بن يثربي، ويقال: حيان بن وهيب، وقيل: جندب، وقيل: خشخاش، صحابي، قال ابن سعد: مات بإفريقية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 34)

وقد تابع حماد بن سلمة في رواية هذا الحديث على هذا الوجه غير واحد من الثقات، منهم:
هشيم(1)، وجرير بن حازم(2)، وأبو عوانة(3)، وشعيب بن صفوان(4)، وعبيد الله بن عمرو الرقي(5).
فهذا يدل على أن الوهم ليس في طبقة حماد(6).
وقد وهم عبد الملك بن عمير في متن هذا الحديث في موضعين:
الأول: قوله: إن أبا رمثة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع ابنه.
وقد خالفه الثقات ممن رووا هذا الحديث أيضاً عن إياد بن لقيط فقالوا: إن أبا رمثة كان مع أبيه، وهم:--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 163) وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (2/ 227) والترمذي في الشمائل (44) وابن الجارود في المنتقى (770).
(2) الدارمي (2433) وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (2/ 228).
(3) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1140) وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (2/ 227).
(4) الطبراني في الكبير (22/ 724) ووقع عنده عبد الله بن عمير وهو تصحيف.
(5) ابن سعد في الطبقات (1/ 427).
(6) قال ابن أبي حاتم في العلل (1438): سمعت علي بن الحسن يقول: قال لي أحمد بن حنبل: غلط هُشيم في هذا في موضعين، قال: أبو رمثة التيمي وإنما هو التميمي، وقال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابن لي، وإنما هو: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي أبٌ لي (وقد تصحفت كلمة أب إلى ابن) قلت: لم يتفرد هشيم بذلك بل تابعه على هذه الرواية جمع من الثقات كما ذكرنا، والصحيح أن الوهم هو من عبد الملك بن عمير.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 35)

سفيان الثوري(1)، وعبيد الله بن إياد بن لقيط(2)، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر(3)، وعلي بن صالح(4)، وقيس بن الربيع(5)، وصدقة بن أبي عمران(6)، ومسعر(7).
وتابعهم في ذلك عبد الغفار بن القاسم أبو مريم إلا أنه متروك(8).
وقد تابع عبد الملك بن عمير أن أبا رمثة أتى النبي صلى الله عليه وسلم مع ابنه أبو إسحاق الشيباني وهو ثقة، إلا أنه أيضاً وهم في هذا(9).
الثاني: قوله: إن المختصمين في الدم من بني ربيعة.
وقد جاء في رواية سفيان الثوري، وشعبة، وأبي عوانة، وأبي الأحوص عن أشعث عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في أناس من الأنصار فقالوا: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلاناً في--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 226) والحميدي (890) وأبو داود (4208).
(2) أحمد (2/ 226) وأبو داود (4206) والدارمي (2/ 199) والطبراني (22/ 720) وابن حبان (5595) والحاكم (2/ 425).
(3) أبو داود (4207) وأحمد (4/ 163) والطبراني (22/ 715، 716) والشافعي في المسند (2/ 98) والحميدي في مسنده (890) والنسائي (8/ 53).
(4) أحمد (2/ 227) والطبراني (22/ 721).
(5) أحمد (2/ 227).
(6) الطبراني (22/ 723، 723).
(7) أبو نعيم في الحلية (7/ 231).
(8) الطبراني في الكبير (22/ 714).
(9) أحمد (4/ 163).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 36)

الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهتف بصوته: «ألا لا تجني نفس على الأخرى»(1).
وقد روى حديث الباب المسعودي عن إياد بن لقيط وذكر أنهم بنو يربوع(2).--------------------------------------------
(1) أخرج رواياتهم النسائي (8/ 53 - 54).
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (12/ 63 ح 7106): فهذا الحديث شبيه في سياقته بحديث أبي رمثة، وأظنهما كانا معاً في ذلك المجلس أبو رمثة والرجل من يربوع، فمن هذا كله ترجح أن القصة في بني يربوع لا في ربيعة. وانظر: تتمة كلامه في هذا الموضوع.
(2) أحمد في المسند (2/ 226).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌أبو إسحاق السبيعي
‌‌اسمه ونسبه:
عمرو بن عبد الله بن ذي يُحمد، وقيل: عمرو بن عبد الله بن علي الهمداني الكوفي الحافظ.
ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ورأى علياً رضي الله عنه فهو من جلّة التابعين.
روى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم: معاوية بن أبي سفيان، وعدي بن حاتم، وابن عباس، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم.
وروى أيضاً عن جلّة من التابعين، منهم: علقمة، ومسروق، والضحاك بن قيس، وعبد الله بن عتبة المسعودي، وعمرو بن ميمون، وعاصم بن ضمرة، وعمر بن سعد بن أبي وقاص وغيرهم.
روى عنه: محمد بن سيرين وهو من شيوخه، والزهري وقتادة وهما من أقرانه، ومنصور والأعمش وشعبة والثوري وإسماعيل بن أبي خالد ومسعر ومالك بن مغول وولده يونس وحفيده إسرائيل، وزائدة وجرير بن حازم وخلق كثير.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌ثناء أهل العلم عليه وسعة علمه:
قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: ثقة، وكذلك قال النسائي.
قال أبو حاتم: هو يشبه الزهري في الكثرة.
قال علي بن المديني: روى أبو إسحاق عن سبعين رجلاً أو ثمانين لم يروِ عنهم غيره، وأحصيت مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ.
وقال أيضاً: إنه سمع من ثمانية وثلاثين صحابياً.
وقال الأعمش: كان أصحاب ابن مسعود إذا رأوا أبا إسحاق قالوا: هذا عمرو القاراء الذي لا يلتفت.
قال سفيان: اجتمع الشعبي وأبو إسحاق فقال له الشعبي: أنت خير مني يا أبا إسحاق، قال: لا والله بل أنت خير مني وأسَن مني.
وقال الحسن بن ثابت: سمعت الأعمش يعجب من حفظ أبي إسحاق لرجاله الذين يروي عنهم.
وقال جرير بن عبد الحميد: كان يقال: مَنْ جالس أبا إسحاق فقد جالس علياً رضي الله عنه.
وقيل لشعبة: أسمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: وما كان يصنع به هو أحسن حديثاً من مجاهد ومن الحسن وابن سيرين.
قال ابن رجب: قال الميموني: قلت لأبي عبد الله: كان أبو إسحاق قد تغير؟ قال: إي والله هؤلاء الصغار زهير وإسرائيل يزيدون في الإسناد وفي الكلام(1).--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي (2/ 710 - 711).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 39)

وقال ابن هاني: سألت أحمد: أيما أثبت عندك في حديث أبي إسحاق؟ قال: شعبة ثم سفيان الثوري، قال: زهير وإسرائيل ويونس بن أبي إسحاق بآخره(1).
وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: زهير وزكريا وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق، في حديثهم عنه لين، لا أراه إلا من أبي إسحاق هو السبيعي.

‌‌عبادته:
قال أبو بكر ابن عياش: سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقلّت عيني غمضاً منذ أربعين سنة.
قال يونس: كان أبي يقرأ كل ليلة ألف آية.
وقال أبو الأحوص: قال لنا أبو إسحاق: يا معشر الشباب اغتنموا يعني قوتكم وشبابكم قلّما مرّت بي ليلة إلا وأنا أقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في ركعة، وإني لأصوم الأشهر الحرم وثلاثة أيام من كل شهر والاثنين والخميس.
وقال العلاء بن سالم: ضعف أبو إسحاق قبل موته بسنتين، فما كان يقدر أن يقوم حتى يقام، فإذا استتم قائماً قرأ وهو قائم ألف آية.

‌‌رواياته:
روى له البخاري نحو مائة وخمسين حديثاً، ومسلم (54)--------------------------------------------
(1) سؤالات ابن هاناء للإمام أحمد (2/ 220).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 40)

حديثاً، انظر روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 454) ورواياتهم في صحيح مسلم (ص 265).

‌‌وفاته:
توفي أبو إسحاق في سنة 127 يوم دخول الضحاك بن قيس الكوفة وله نحوٌ من 93 سنة، وقيل: سنة 129، والله تعالى أعلم.
قال ابن حجر: ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 41)

‌‌الحديث الأول (1):
479 - قال أبو داود رحمه الله (1992): حدثنا النُّفَيْليُّ ثنا زُهَيْرٌ ثنا أبو إسحاق عن مُجَاهِدٍ قال: سُئِلَ ابن عُمَرَ كَمْ اعْتَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مَرَّتَيْنِ فقالت عائِشَةُ: لقد عَلِمَ ابن عُمَرَ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قد اعْتَمَرَ ثَلاثاً سِوَى التي قَرَنَها بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير النفيلي من رجال البخاري.
وأخرجه البيهقي (5/ 10) من طريق أبي داود به، وأخرجه أحمد (2/ 70) عن حسن بن موسى، وعبد بن حميد (809) عن مالك بن إسماعيل كلاهما عن زهير به.
وتابعه شريك بن عبد الله القاضي وذلك ما رواه أحمد (2/ 139) عن إسحاق بن يوسف عن شريك عن أبي إسحاق به.
هكذا قال أبو إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قال: (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني، ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري.
زهير بن معاوية بن جريج أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة، من السابعة، مات سنة 172 أو 173 أو 174 وكان مولده سنة مائة، روى له البخاري ومسلم.
مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة 102 أو 103 وله 53 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 42)

خالفه منصور بن المعتمر(1) فقال عن مجاهد عن ابن عمر أنه قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاً إحداهن في رجب … الحديث.
فقالت عائشة: يرحم الله أبا عبد الرحمن يعني ابن عمر ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده وما اعتمر في رجب قط.
فجعل أبو إسحاق الخلاف بين عبد الله بن عمر وعائشة رضي الله عنهما في عدد عُمَر النبي صلى الله عليه وسلم وأن ابن عمر قال: (عمرتين وخالفته عائشة فقالت: ثلاثاً).
والصحيح هو ما رواه منصور أنهما اتفقا على أنها أربعٌ وواحدة منها التي قرنها في حجة الوداع وأن عائشة إنما أنكرت عليه قوله: (في رجب).
لذا قال البيهقي: «كذا رواه أبو إسحاق عن مجاهد والرواية الثانية عن منصور عن مجاهد ليس فيها هذا(2).

‌‌علة الوهم:
ما رواه البخاري من طريق إبراهيم بن يوسف عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: سألت مسروقاً وعطاء ومجاهداً فقالوا: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج، وقال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يقول: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين»(3).--------------------------------------------
(1) البخاري (1775) (4253) ومسلم (1255).
(2) السنن الكبرى (5/ 10) وانظر: ضعيف سنن أبي داود للألباني (10/ 184).
(3) في صحيحه (1781) تفرد به الإمام البخاري.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 43)

فاشتبه على أبي إسحاق فحمل متن حديث البراء على حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 44)

‌‌الحديث الثاني (1):
480 - قال أبو داود رحمه الله (228): حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق، عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (118) (119) من طريق الأعمش وسفيان الثوري، وابن ماجه (581) (582) (583) من طريق أبي بكر ابن عياش وأبي الأحوص والثوري، وعبد الرزاق (1082) من طريق الثوري، والنسائي في الكبرى (9003) (9004) (9005) من طريق الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، ومطرف بن طريف، وأحمد (6/ 43) (6/ 102) (6/ 106) (6/ 109) (6/ 146) (6/ 171) (6/ 214) من طريق الأعمش وزهير والثوري وشريك وإسماعيل بن أبي خالد وإسرائيل، وإسحاق بن راهويه (1512، 1516، 1517، 1518) من طريق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن كثير العبدي البصري، ثقة لم يصب من ضعفه، من كبار العاشرة، مات سنة 223 وله 90 عاماً، روى له البخاري ومسلم. وفي الزهرة: روى عنه البخاري ثلاثة وستين حديثاً.
سفيان هو الثوري. انظر ترجمته في بابه.
أبو الأسود الديلي، ويقال: الدؤلي البصري، ويقال: عمرو بن ظالم، ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو، ثقة فاضل مخضرم، من الثانية، مات سنة 69، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 45)

الثوري وزهير وإسرائيل وأبي بكر ابن عياش، وأبو حنيفة في مسنده (1/ 157) والدارقطني في أطراف الغرائب (5902) والبيهقي (1/ 201) من طريق الثوري، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (1680) من طريق زهير، وابن أبي شيبة (1/ 22) من طريق الثوري، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 125) من طريق زهير كلهم عن أبي إسحاق به.
هكذا قال أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء.
خالفه إبراهيم النخعي(1) وعبد الرحمن بن الأسود(2) فروياه عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة.
وهذا هو المحفوظ في لفظ الحديث وكذا روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
منها: ما رواه أبو سلمة ابن عبد الرحمن قال: سألت عائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقد وهو جنب؟ قالت: نعم ويتوضأ(3).
وما رواه عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة(4).
وما رواه ابن عمر رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه--------------------------------------------
(1) مسلم (305).
(2) أحمد (6/ 221) ومسلم في التمييز (42) والدارمي (784) والبيهقي (1/ 24).
(3) البخاري (286) ومسلم (305).
(4) البخاري (288).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 46)

سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب»(1).
وما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه كانت تصيبه الجنابة بالليل فيريد أن ينام، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ثم ينام(2).
وما رواه عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث قلت: كيف يصنع في الجنابة أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام، قلت: الحمد للّه الذي جعل في الأمر سعة(3).
وحديث أبي إسحاق هذا أخرجه مسلم(4) من طريق زهير ولم يذكر هذه اللفظة: (ولا يمس ماء) قال الحافظ: كأنه حذفها عمداً.
وكذلك رواه شعبة(5) عن أبي إسحاق ولم يذكر هذه اللفظة.
وذكر أبو حاتم أن شعبة كان يتقي هذا الحديث(6).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: سألت سفيان يعني الثوري عن هذا الحديث فأبى أن يحدثني وقال: هو وهم(7).--------------------------------------------
(1) البخاري (287) (289) (290) ومسلم (306) (25).
(2) ابن ماجه (586) وأحمد (3/ 55) وأبو يعلى (1365).
(3) مسلم (307).
(4) مسلم (739) (129).
(5) البخاري (1146) وإسحاق (1513).
(6) العلل لابن أبي حاتم (115).
(7) الأوسط لابن المنذر (2/ 91).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 47)

وأبى علي بن الجعد أن يحدّث به، وقال: ليس العمل عليه(1).
وقال أحمد بن حنبل: ليس بصحيح(2).
وقال أيضاً: أبو إسحاق روى عن الأسود حديثاً خالف فيه الناس فلم يقل أحد: عن الأسود مثل ما قد قال، فلو أحال على غير الأسود(3).
وقال مسلم: «هذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة، وذلك أن النخعي وعبد الرحمن بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق»(4).
قال أبو داود عقب الحديث: حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: هذا الحديث وهم يعني حديث أبي إسحاق.
وقال الترمذي: وقد روى غير واحد عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ قبل أن ينام.
وهذا أصح من حديث أبي إسحاق عن الأسود.
وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق(5).--------------------------------------------
(1) مسند ابن الجعد (1764).
(2) التلخيص الحبير (1/ 140).
(3) المغني لابن قدامة (1/ 304).
(4) التمييز (181).
(5) سنن الترمذي (1/ 203).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 48)

وقال ابن رجب: وهذا الحديث مما اتفق أئمة الحديث من السلف على إنكاره على أبي إسحاق، منهم: إسماعيل بن أبي خالد، وشعبة، ويزيد بن هارون، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر ابن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو بكر الأثرم، والجوزجاني، والترمذي، والدارقطني.
وحكى ابن عبد البر عن سفيان الثوري أنه قال: هو خطأ.
وقال أحمد بن صالح المصري الحافظ: «لا يحل أن يروى هذا الحديث، يعني أنه خطأ مقطوع به فلا تحل روايته من دون بيان علته»(1).
وقال البيهقي عقب الحديث: (أخرجه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس دون قوله: (قبل أن يمس ماء) وذلك لأن الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة وتوهموها مأخوذة من غير الأسود، وأن أبا إسحاق ربما دلّس فرأوها من تدليساته، واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود بخلاف رواية أبي إسحاق)(2).
وقال الحافظ في الفتح (3/ 32): إن الحفاظ قد أنكروا هذا الحديث على أبي إسحاق ثم قال: وقال الترمذي: يرون هذا غلطاً من أبي إسحاق، وكذا قال مسلم في التمييز، وقال أبو داود في رواية أبي الحسن ابن العبد عنه: ليس بصحيح(3) ثم روى عن يزيد بن هارون أنه قال: هو وهم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري لابن رجب (1/ 362).
(2) السنن الكبرى (202).
(3) وذكر ذلك في النكت الظراف (11/ 380).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 49)

ثم قال الحافظ: وأظن أن أبا إسحاق اختصره.
وكذا قال النووي في شرح مسلم (3/ 218).
وقال الحافظ في التلخيص (1/ 141): وأما ما رواه أصحاب السنن من حديث الأسود أيضاً عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب لا يمس ماء، فقال أحمد: إنه ليس بصحيح، وقال أبو داود: هو وهم، وقال يزيد بن هارون: هو خطأ، وأخرج مسلم الحديث دون قوله: ولم يمس ماء، وكأنه حذفها عمداً لأنه علّلها في كتاب التمييز، وفي علل الأثرم: ولو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيم وحده لكفى، فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود وكذلك روى عروة وأبو سلمة عن عائشة، وقال ابن مفوز: أجمع المحدثون على أنه خطأ من أبي إسحاق. كذا قال وتساهل في نقل الإجماع. اه.
وقد علّل بعض أهل العلم وهم أبي إسحاق في هذا الحديث أنه اختصر الحديث الذي رواه عن الأسود عن عائشة في صفة قيام النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل. كذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 32) والقاضي أبو بكر ابن العربي في شرح الترمذي (1/ 181 - 182) وتبعه في ذلك المباركفوري في التحفة (1/ 115).
وانظر كلام الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: (1/ 204 - 206).
وتأول بعض أهل العلم قوله: (لا يمس ماء) أي: للغسل، وهذا لا ينافي الوضوء قبل النوم، وممن تأوله كذلك إسحاق بن راهويه في مسنده (3/ 851) فقال عقب الحديث: أي: لا يغتسل.
ونقل ذلك التأويل البيهقي (1/ 202) عن أبي العباس ابن شريح

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 50)