Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌طلبه للعلم:
طلب سفيان الحديث وهو غلام صغير وحفظ القرآن وهو ابن أربع عشرة سنة، وقال سفيان: أول مَنْ جالستُ من الناس عبد الكريم أبو أُمية، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة، ومات في سنة ست وعشرين ومائة.(1)
وقال سفيان: حججت سنة عشرة ومائة ثم سنة عشرين وجاءنا الزهري مع ابن هشام الخليفة سنة ثلاث وعشرين ومائة، وخرج سنة أربع وعشرين ومائة. قال: وسألته وسعد بن إبراهيم عنده فلم يُجِبني في الحديث، فقال له سعد: أجِب الغلام عما سألك. قال: أما إني أعطيه حقه. قال سفيان: وأنا يومئذ ابن ست عشرة سنة(2).
وقال أبو محمد الرامهرمزي: حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا زياد بن عبد الله الخزاعي، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان أبي صيرفيًّا بالكوفة فركبه دَين، فحملنا إلى مكَّة فلمَّا رحنا إلى المسجد لِصلاة الظهر وصرت إلى باب المسجد إذا شيخ على حمار، فقال لي يا غلام: أمسك عليَّ هذا الحمار حتى أدخل المسجد فأركع. فقلت: ما أنا بفاعل أو تحدثني، قال: وما تصنع أنت بالحديث؟ واستصغرني فقلت: حدثني. فقال: حدثني جابر بن عبد الله، وحدثنا ابن عباس. فحدثني ثمانية أحاديث، فأمسكت حماره وجعلت أتحفظ ما حدثني به، فلمّا صلَّى وخرج قال: ما نفعك ما حدثتك حبستني. فقلت: حدثتني بكذا، وحدثتني بكذا. فرددت عليه جميع ما حدثني به، فقال:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)

بارك الله فيك، تعال غداً إلى المجلس. فإذا هو عمرو بن دينار(1).
وقال علي بن المديني عن ابن عيينة: جالست عبدة بن أبي لبابة سنة 123(2)، وقال حماد بن زيد: فرأيت سفيان بن عيينة عند عمرو بن دينار غلاماً له ذؤابة معه ألواح(3).
وقال ابن عيينة: كنت أختلف إلى الزهري وأنا حديث السن، لي ذؤابتان فأملى يوماً حديثاً عن أبي سلمة وسعيد فلمّا فرغنا جلسنا نتقابل فاختلف القوم فقال بعضهم عن أبي سلمة وقال بعضهم عن سعيد، وابن شهاب يسمع فقال: ما تقول أنت يا صبي؟ فقلت: عن كُلاهما. فضممت الكاف، فجعل يتعجب من ضبطي ويضحك من لحني(4).
وقال غياث بن جعفر: سمعت ابن عيينة يقول: أول مَنْ أسندني إلى الأسطوانة مسعر بن كدام؟ فقلت: إني حدث. فقال: إنَّ عندك الزهري وعمرو بن دينار(5).
وقال سفيان: دخلت الكوفة ولم يتمّ لي عشرون سنة فقال أبو حنيفة لأصحابه: جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار. قال: فجاء الناس يسألونني عن عمرو بن دينار، فأول مَنْ صيَّرني محدِّثاً أبو حنيفة، فذاكرته فقال لي: يا بني، ما سمعت من عمرو إلا ثلاثة أحاديث--------------------------------------------
(1) المحدِّث الفاصل (ص 198).
(2) تهذيب التهذيب (2/ 644)، يعني وعمره 16 سنة، وقال في المحدِّث الفاصل إنه كان ابن عشر سنين أو في حدوده، والصحيح ما ذكرنا.
(3) الجرح والتعديل (4/ 226).
(4) المحدِّث الفاصل (ص 196).
(5) تهذيب الكمال (11/ 188) ووفيات الأعيان (2/ 393).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)

يضطرب في حفظ تلك الأحاديث(1).
وقال سفيان: زعموا أنَّ الزهري قال: ما رأيت طالباً لهذا الأمر أصغر سنًّا منه يعني سفيان.
وقال سفيان: ما كتبت شيئاً قط إلا شيئاً حفظته قبل أن أكتبه.
وقال سفيان: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه. وقال أيضا: جالست عمرو بن دينار ثنتين وعشرين سنة، ومات سنة ست وعشرين، وجالسته وأنا ابن أربع عشرة سنة.
وقال سفيان: لمّا بلغت خمس عشرة سنة دعاني أبي فقال لي: يا سفيان، قد انقطعت عنك شرائع الصبا فاحتفظ من الخير تكُن من أهله، ولا يغرنك مَنْ اغتر بالله فمدحك بما يعلم الله خلافه منك فإنه ما من أحد يقول في أحد من الخير إذا رضي إلا وهو يقول فيه من الشر مثل ذلك، إذا سخط فاستأنس بالوحدة من جلساء السوء، ولا تنقل أحسن ظنِّي بك إلى غير ذلك، ولن يسعد بالعلماء إلا مَنْ أطاعهم. قال سفيان: فجعلت وصية أبي قبلة أميل معها ولا أميل عنها(2).

‌‌سعة علمه وحفظه:
قال عبد الله بن المبارك: سُئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة فقال: ذاك أحد الأحدَين، يقول: ليس له نظير(3).--------------------------------------------
(1) وفيات الأعيان (2/ 393).
(2) صفة الصفوة (2/ 231).
(3) مقدمة الجرح والتعديل (1/ 33).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)

قال الشافعي: ما رأيت أحداً من الناس فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة، وما رأيت أحداً أكفّ عن الفُتيا منه، وما رأيت أحداً أحسن لِتفسير الحديث منه.
وقال أيضاً: لولا مالك وسفيان لَذهب علم الحجاز(1).
وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً كان أعلم بالسُّنن من سفيان(2).
وقال الشافعي: أصول الأحكام نيّف وخمسمائة حديث كلّها عند مالك إلا ثلاثين حديثاً، وكلّها عند ابن عيينة إلا ستة أحاديث(3).
قال الذهبي معقباً: فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم وذلك لأنه ضمَّ أحاديث الحجازيين(4).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكُن عند سفيان الثوري(5).
وقال عبد الله بن وهب: لا أعلم أحداً أعلم بتفسير القرآن من سفيان بن عيينة(6).
وقال علي بن المديني: كان أصحاب ابن عباس ستة: عطاء، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وجابر بن زيد، وعكرمة، فكان--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق.
(3) الإرشاد (1/ 194).
(4) السير (8/ 459).
(5) السير (8/ 458).
(6) الجرح والتعديل (1/ 33) وتاريخ بغداد (9/ 182).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)

أعلم الناس بهؤلاء عمرو بن دينار ولقيهم كلَّهم، وأعلم الناس بِعمرو وهؤلاء سفيان بن عيينة وابن جريج(1).
وقال أحمد بن حنبل: ليس أحدٌ أثبت من سفيان في عمرو بن دينار(2).
قلت: وقد سمع عمرو بن دينار أيضاً من ابن عباس مباشرة، قال سفيان: قال لي عمرو بن دينار: ما كنت أجلس عند ابن عباس، ما كنت عنده إلا قائماً(3).
وكذلك سمع من ابن عمر وابن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وغيرهم.
وقال ابن خلكان: كان قد أدرك نيّفاً وثمانين نفساً من التابعين(4).

‌‌ثناء أهل العلم عليه:
قال يحيى القطان: ما رأيت أحسن حديثاً من سفيان بن عيينة(5).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان سفيان بن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز(6).
وقال علي بن المديني: سفيان بن عيينة أحسن حديثاً من سفيان وشعبة(7).--------------------------------------------
(1) المعرفة والتاريخ (1/ 404).
(2) المصدر السابق (2/ 13).
(3) المصدر السابق (2/ 12).
(4) وفيات الأعيان (2/ 391).
(5) التعديل والتجريح للباجي (3/ 1137) وتاريخ بغداد (9/ 182).
(6) العلل ومعرفة الرجال (3/ 482) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 227).
(7) تاريخ بغداد (9/ 180).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)

وقال أيضاً: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة(1).
وقال أحمد بن حنبل: سفيان أثبت الناس في عمرو بن دينار وأحسن حديثاً(2).
وقال البخاري: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد(3).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أسمع الحديث من ابن عيينة فأقوم فأسمع شعبة يحدِّث به فلا أكتبه(4).
وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة(5).
وقال أبو حاتم: سفيان بن عيينة: إمام ثقة، وأثبت أصحاب الزهري: مالك وابن عيينة، وكان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة(6).
وقال العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث، وكان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في حديث الزهري وكان حسن الحديث، وكان يُعَدُّ من حكماء أهل الحديث، وكان حديثه نحواً من سبعة آلاف ولم تكُن له كتب(7).
وقال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد (القطان): ما بقي من معلِّمي الذين تعلمت منهم غير سفيان بن عيينة. فقلت: يا أبا--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (9/ 178).
(2) العلل ومعرفة الرجال (1/ 188).
(3) جامع الترمذي (4/ 354 ح 1793) والعلل الكبير (1/ 522).
(4) تاريخ بغداد (9/ 180).
(5) الطبقات الكبرى (5/ 498).
(6) الجرح والتعديل (ترجمة 973).
(7) معرفة الثقات (1/ 417).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)

سعيد، سفيان إمام في الحديث؟ قال: سفيان إمام القوم منذ أربعين سنة.
وقال أيضاً: سمعت بشر بن المفضل يقول، وقال بيده على الأرض: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة(1).
وقال أحمد بن حنبل: ما رأينا مثله(2).
وقال ابن حبان: كان سفيان بن عيينة من الحفّاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممَّن عَنَى بعلم كتاب الله وكثرة تلاوته له وسهره فيه، وعَنَى بعلم السُّنن وواظب على جمعها والتفقه فيها إلى أن مات.

‌‌عبادته وورعه وزهده:
قال ابن سعد: أخبرني الحسن عن عمران بن عيينة ابن أخي سفيان قال: حججت مع عمِّي آخر حجة حجَّها سنة سبع وتسعين ومائة، فلمّا كان بجمع وصلَّى استلقى على فراشه ثم قال: قد وافيت هذا الموضع سبعين عاماً أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ودُفن بالحجون(3).
وقال رجل: كنت أمشي مع سفيان بن عيينة إذ أتى سائل فلم يكُن معه ما يعطيه فبكى، فقلت: يا أبا محمد، ما الذي أبكاك؟ قال:--------------------------------------------
(1) المعرفة والتاريخ (3/ 127) وتهذيب الكمال (11/ 89).
(2) الجرح والتعديل (4/ 227).
(3) الطبقات الكبرى (5/ 497 - 498) وتاريخ بغداد (9/ 183 - 184).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)

أيّ مصيبة أعظم من أن يؤمل فيك رجل خيراً فلا يصيبه(1).
وعن أبي السري منصور بن عرار قال: تكلمت في مجلس فيه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك، فأما سفيان فتغرغرت عيونه ثم نشفت الدموع، وأما ابن المبارك فسالت دموعه، وأما الفضيل فانتحب، فلمّا قام الفضيل وابن المبارك قلت لسفيان: يا أبا محمد، ما منعك أن يجيء منك مثل ما جاء من صاحبَيك؟ قال: هكذا أكمد للحزن، إنَّ الدمعة إذا خرجت استراح القلب(2).
وقال أبو يوسف الفسوي: دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصان من شعير، فقال: يا أبا يوسف، أما إنهما طعامي منذ أربعين سنة(3).

‌‌فقهه وفطنته:
قال الحميدي: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري أنه سمع القاسم بن محمد يحدِّث أنه سمع عائشة تقول: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استترت بقرام فيه تماثيل، فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلوَّن وجهه وهتكه وقال: «إنَّ أشدَّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يتشبَّهون بِخَلق الله عز وجل».
قال سفيان: فلمّا جاءنا عبد الرحمن بن القاسم حدثنا بأحسن منه وأرخص وقال: أخبرني أبي أنه سمع عائشة تقول: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت على سهوة لي بِقرام فيه تماثيل، فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) وفيات الأعيان (2/ 393).
(2) صفة الصفوة (2/ 236).
(3) حلية الأولياء (7/ 274).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)

نزعه وقال: «إنَّ أشدّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بِخَلق الله عز وجل». قالت عائشة: فقطعت منه وسادة أو وسادتَين(1).
روى سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري في أطفال المشركين وفيه: «هم من آبائهم»، قال سفيان: فلمّا جاءنا الزهري تفقدته فلم يقُل إلا: «هم منهم»(2).
قال سفيان: ما سمعت ابن جريج في شيء قال: سمعت مجاهداً إلا في هذا(3).

‌‌حُسن وعظه:
قال الشافعي: قدِم والٍ على اليمن (مكة) فكلَّمه بعض القرشيين أن أصحبه ولم يكُن عند أمي ما تعطيني ما أتحمَّل به فرهنت داراً بستة عشر ديناراً.
وأعطتني فتحمَّلت بها معه، فلمَّا قدِمنا اليمن استعملني على عمل، فحمدت فيه فزاد من عملي، وقدِم العمّال مكة في رجب فأثنوا عليَّ وطار لي بذلك ذكر.
فقدمت من اليمن فَلقيت ابن أبي يحيى وقد كنت أجالسه فسلَّمت عليه فوبَّخني وقال: تجالسوننا وتصنعون فإذا شرع لأحدكم شيء دخل فيه، أو نحو هذا الكلام.--------------------------------------------
(1) مسند الحميدي (253)، وروى البخاري (5954) من طريق علي بن عبد الله المديني عن سفيان حديث عبد الرحمن بن القاسم.
(2) مسند الحميدي (78).
(3) المعرفة والتاريخ (2/ 13)، ثم قال: حدثنا ابن جريج قال: سمعت مجاهد يقرأ: {فطلقوهن لقبل عدتهن}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)

قال: فتركته ثم لقيت سفيان بن عيينة فسلَّمت عليه فرحَّب بي وقال: قد بلغني ولايتك فما أحسن ما انتشر عنك وما أدَّيت كل الذي لله تعالى عليك ولا تعُد.
قال: فجاءت موعظة سفيان إياي أبلغ مما صنع ابن أبي يحيى(1).

‌‌عقيدته:
كان صاحب سنَّة واتباع، ولم يكُن من أهل الجدل والأهواء(2).
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الفضل بن موسى، حدثنا محمد بن منصور الجواز قال: رأيت سفيان بن عيينة سأله رجل: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله، منه خرج وإليه يعود.
وقال محمد بن إسحاق الصاغاني: حدثنا لوين قال: قيل لابن عيينة هذه الأحاديث التي تُروى في الرؤية؟ قال: حق على ما سمعناها ممَّن نثق به ونرضاه.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثني أحمد بن نصر قال: سألت ابن عيينة وجعلت ألحّ عليه فقال: دعني أتنفس. فقلت: كيف حديث عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله يجعل السموات على أصبع» وحديث: «إنَّ قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن»، وحديث:--------------------------------------------
(1) مناقب الشافعي للرازي (ص 10 - 11)، ومناقب الشافعي للبيهقي (1/ 105 - 106)، ومناقب الشافعي لابن كثير (ص 88).
(2) سير أعلام النبلاء (466 - 468).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)

«إنَّ الله يعجب أو: يضحك ممَّن يذكره في الأسواق». فقال سفيان: هي كما جاءت، نقرُّ بها ونحدِّث بها بلا كيف.
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: سمعت ابن عيينة يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.
وقال الحميدي: قيل لسفيان بن عيينة: إنَّ بشراً المريسي يقول: إنَّ الله لا يُرى يوم القيامة. فقال: قاتل الله الدويبة، أَلَم تسمع إلى قوله تعالى: {() * +، -} [المطففين: 15]. فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء فأيّ فضل للأولياء على الأعداء؟

‌‌من حكمه وأقواله:
قال سفيان: أجهل الناس مَنْ ترك ما يُعلم، وأعلم الناس مَنْ عمل بما يعلم، وأفضل الناس أخشعهم لله.
وقال: مَنْ زيد في عقله نقص من رزقه.
وقال: مَنْ تزيَّن للناس بشيء يعلم الله تعالى منه غير ذلك شانه الله.
وقال: إنما أرباب العلم الذين هم أهله الذين يعملون به.
وقال: إذا كان نهاري نهار سفيه وليلي ليل جاهل فما أصنع بالعلم الذي كتبت؟
وقال: العلم إن لم ينفعك ضرّك.
وقال: ليس العالم الذي يعرف الخير والشر، إنما العالم الذي يعرف الخير فيتبعه ويعرف الشر فيجتنبه.
وقال: الزهد في الدنيا: الصبر وارتقاب الموت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)

وقال: مَنْ كانت معصيته في الشهوة فارجُ له التوبة، فإنَّ آدم عليه السلام عصى مشتهياً فغُفر له، فإذا كانت معصيته في كِبَر فَاخْشَ على صاحبه اللعنة فإنَّ إبليس عصى مستكبراً فلُعن.
وقال: الراضي عن الله لا يتمنَّى سوى المنزلة التي هو فيها.
وقال: ليس من حب الدنيا طلبك منها ما لا بدَّ منه.
وقال: إنَّ العاقل إذا لم ينتفع بقليل الموعظة لم يزِده الكثير منها إلا شرًّا(1).
وقال: الغيبة أشد من الدَّين؛ الدَّين يُقضى والغيبة لا تُقضى.
وقال المسيب بن واضح: سُئل ابن عيينة عن الزهد، فقال: الزهد فيما حرَّم الله، فأمَّا ما أحل الله فقد أباحَكَه الله، فإنَّ النبيين قد نكحوا وركبوا ولبسوا وأكلوا لكن الله نهاهم عن شيء فانتهوا عنه وكانوا به زهَّاداً.
وقال: مَنْ رأى أنه خير من غيره فقد استكبر، وذاك أنَّ إبليس إنما منعه من السجود لآدم عليه السلام استكباره.
وقال: أشدّ الناس حسرةً يوم القيامة ثلاثة: رجل كان له عبد فجاء يوم القيامة أفضل عملاً منه، ورجل له مال فلم يتصدَّق منه، فمات فورثه غيره فتصدَّق منه، ورجل عالم لم ينتفع بعلمه فعلم غيره فانتفع به.--------------------------------------------
(1) حلية الأولياء (7/ 271 - 572)، وتهذيب الكمال (11/ 191 - 194)، ووفيات الأعيان (1/ 340).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)

وقال: الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع، وهو عند قوم طول الصمت وقلة الكلام وما هو كذلك، إنَّ المتكلم العالم أفضل عندنا وأورع من الجاهل الصامت.
وقال يحيى بن عثمان: أتى رجل خراساني سفيان بن عيينة في مجلسه فرمى إليه بدرهمين فقال: حدِّثني بهما. فهمَّ به أصحاب الحديث، فقال: دعوه. ثم نكص وبكى ثم قال:
اعمل بِقولي وإن قصرت في عملي ينفعك قولي ولا يضرّك تقصيري
وذكر ابن خلكان أنَّ سفيان بن عيينة لما بلغه خبر جعفر وقتله وما نزل بالبرامكة حول وجهه إلى القِبلة وقال: اللهم إنه كان قد كفاني مؤنة الدنيا فاكفِه مؤنة الآخرة.

‌‌تدليسه:
قال ابن حبان في مقدمة صحيحه: وأمّا المدلِّسون الذين هم ثقات وعدول فإنّا لا نحتجّ بأخبارهم إلا ما بيَّنوا السماع فيما رووا مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المتقنين وأهل الورع في الدين لأنه متى قبلنا خبر مدلس لم يبيّن السماع فيه وإن كان ثقة لزمنا قبول المقاطيع والمراسيل كلها لأنه لا يدرى لعل هذا المدلس دلس هذا الخبر عن صغير يهي الخبر بذكره إذا عُرف اللهم إلا أن يكون المدلس يُعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإن كان كذلك قُبلت روايته وإن لم يبيّن السماع. وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد ذلك الخبر بعينه قد بيّن سماعه عن ثقة مثل نفسه والحكم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)

في قبول روايته لهذه العلة وإن لم يبيّن السماع فيها كالحكم في رواية ابن عباس(1) إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يسمع منه(2).
قلت: سفيان قليل التدليس يدل على ذلك أنه حدَّث حديثاً عن معمر عن الزهري ثم قال: قد سمعته من الزهري بطوله فحفظت منه أشياء وهذا مما لم أحفظ منها يومئذ.
وهو ما رواه الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا معمر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: إنَّ الله بعث محمداً بالحقِّ وأنزل عليه الكتاب، وكان ممّا أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده.
قال سفيان: قد سمعته من الزهري بطوله فحفظت منه أشياء، وهذا ممّا لم أحفظ منها يومئذ(3).
هكذا بيَّن سفيان من حديثه هذا أنه لم يسمعه من الزهري إلا أنه دلسه ومما رواه البخاري في صحيحه عن علي بن عبد الله المديني، عن سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: قال عمر: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله. ألا وإن الرجم حق على مَنْ زنَى وقد أحصن إذا قامت البيِّنة أو كان الحبل أو الاعتراف. قال سفيان: كذا حفظت، ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده(4).--------------------------------------------
(1) وذلك أنَّ ابن عباس لم يسمع من النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا ستة أو سبعة أحاديث حيث كان صغيراً.
(2) صحيح ابن حبان (1/ 161).
(3) مسند الحميدي (25).
(4) البخاري (6829).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)

قال الحافظ: قوله (عن الزهري) صرَّح الحميدي فيه بالتحديث عن سفيان قال: أتينا للزهري فقال: إن شئتم حدثتكم بعشرين حديثاً أو حدثتكم بحديث السقيفة. فقالوا: حدِّثنا بحديث السقيفة. فحدثهم به بطوله، فحفظت منه شيئاً ثم حدثني ببقيته كذلك معمر(1).
وروى البخاري قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يحدِّث حديثاً لو عدَّه العادّ لأحصاه(2).
ورواه الحميدي عن سفيان ثم قال: ولم يسمعه سفيان من الزهري(3)، والحميدي أوثق وألزم أصحاب سفيان فكأنه صرَّح له بأنه لم يسمعه من الزهري ومع ذلك لم يؤثر هذا في حديثه، فأخرجه الإمام البخاري في صحيحه من طريقه. والله تعالى أعلم.

‌‌علة وهمه:
كان الشيخ يحدِّث ولا يسمح لتلاميذه بالكتابة ويحثّهم على الحفظ كما كانوا هم يحفظون، ثم إنَّ بعضهم كان يكتب إذا رجع إلى بيته من حفظه كل ما سمعه من شيخه في ذلك المجلس، ثم كان التلاميذ يتقابلون مع بعضهم للضبط.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (12/ 142).
(2) البخاري (3567)، ورواه مسلم (2493) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري.
(3) في مسنده (249).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)

قال الحميدي: ثنا سفيان، قال: وسمعت عمراً قال له رجل من أهل مكة: إنَّ سفيان بن عيينة إذا ذهب البيت يكتب عنك. فاستلقى عمرو على فراشه في المسجد فبكى فقال: أحرّج بالله على كل مسلم يكتب عني شيئاً. وقال لي عمرو: يا غلام، أنا حين كنت مثلك لا أنسى شيئاً سمعته(1).
وتقدَّم اختلاف أصحاب الزهري في حديث أملاه عليهم في مجلسه من ضمن أحاديث عديدة وهل كان عن أبي سلمة أو سعيد بن المسيب فكان أضبطهم له سفيان، وسفيان كان يكتب وهذا بخلاف ما ذكره العجلي أنه لم تكُن له كتب(2). ومما يدل أنه يكتب ما رواه الحميدي، قال: ثنا سفيان، ثنا عمرو عن أبي الشعثاء، قال: الرجل أحق أن يغسل المرأة من أخيها. قال سفيان: كنت قد نسيت هذا حتى وجدته مكتوباً عندي بخطي(3).--------------------------------------------
(1) المعرفة والتاريخ (11 - 12)، وقال سفيان: ذكر لي أنَّ عمراً قال: يكتبون عني خطايا.
(2) معرفة الثقات (1/ 417)، قد تقدم قريباً.
(3) المعرفة والتاريخ (2/ 125).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌الحديث الأول (1):
84 - قال الإمام البخاري (253): حدثنا أبو نُعيم قال: حدثنا ابن عيينة عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنه:
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد.
قال أبو عبد الله: كان ابن عيينة يقول أخيراً: عن ابن عباس عن ميمونة، والصحيح ما روى أبو نعيم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجال كلهم ثقات رجال الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الفضل بن دُكين الكوفي، أبو نُعيم الملائي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 218 وقيل: 219، وكان مولده سنة 130، وهو من كبار شيوخ البخاري، وروى له مسلم.
عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الحمصي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
جابر بن زيد، أبو الشعثاء الأزدي ثم الجوفي البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة 93 ويقال: 103، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)

وقد اختلف فيه على سفيان بن عيينة:
فرواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس.
فجعله من حديث ابن عباس رضي الله عنه وخالفه أصحاب سفيان بن عيينة فقالوا: (عن سفيان، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة رضي الله عنها) فجعلوه من حديث أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، منهم:
الشافعي(1)، والحميدي(2)، وأحمد بن حنبل(3)، وعبد الرزاق(4)، وأبو بكر بن أبي شيبة(5)، وقتيبة بن سعيد(6)، وابن أبي عمر محمد بن يحيى(7)، ويحيى بن موسى(8)، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني(9)، وأبو خيثمة زهير بن حرب(10)، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي(11)، وعبد الرحمن بن بشر(12)، وسعيد بن منصور(13)، والقعنبي(14)،--------------------------------------------
(1) في مسنده (1/ 39) ومن طريقه أبو عوانة (810).
(2) في مسنده (309) وأبو عوانة (810).
(3) في المسند (6/ 330).
(4) في المصنف (1032) والطبراني في الكبير (23/ 1032).
(5) مسلم في صحيحه (327)، وهو في مصنفه (1/ 35)، وابن ماجه (377).
(6) مسلم (322).
(7) الترمذي (62).
(8) النسائي (1/ 129) وفي الكبرى (238).
(9) أبو عبيد في الطهور (151).
(10) أبو يعلى (7080).
(11) أبو عوانة (809).
(12) أبو عوانة (819).
(13) الطبراني في الكبير (23/ 1032).
(14) الطبراني في الكبير (23/ 1032) وأبو نعيم في مسنده (725).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)

وإبراهيم بن بشار الرمادي(1)، وذكر الإسماعيلي(2) أيضاً ممن تابع الجماعة: المقدمي، وعثمان بن أبي شيبة، وعباس الترسي، وسريج بن يونس، وابن منيع، وعبد الجبار بن المخزومي، وابن البزار، وأبو همام، وأبو موسى الأنصاري، وابن وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي.
وهذا الاختلاف في السند إنما هو من ابن عيينة نفسه لا من قِبل الرواة، فقد قال البخاري عقب الحديث: (كان ابن عيينة يقول أخيراً: عن ابن عباس عن ميمونة، والصحيح ما روى أبو نعيم). اه.
فرجح البخاري رواية سفيان الأُولى على روايته الثانية مع كثرة مَنْ روى عنه آخر قولَيه، ولم أجد مَنْ تابع أبا نعيم على روايته هذه عن سفيان.
وخرَّج مسلم وغيره رواية الجماعة عن سفيان.
قال الحافظ في «الفتح» (1/ 366): (كذا رواه عن ابن عيينة أكثر الرواة، وإنما رواه عنه كما قال أبو نعيم مَنْ سمع منه قديماً، وإنما رجَّح البخاري رواية أبي نعيم جرياً على قاعدة المحدِّثين، لأن من جملة المرجحات عندهم قِدم السماع لأنه مظنّة قوة حفظ الشيخ ولرواية الآخرين جهة أخرى من وجوه الترجيح وهي كونهم أكثر عهداً وملازمة لسفيان، ورجحها الإسماعيلي من جهة أخرى من حيث المعنى، وهي كون ابن عباس لا يطَّلع على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في حالة اغتساله مع ميمونة، فيدل على أنه أخذه منها).--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح المشكل (89) وأبو نعيم في مستخرجه (725).
(2) في صحيحه، قاله ابن رجب في شرحه للبخاري (1/ 254).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)

وقال ابن رجب في «فتح الباري» (1/ 253): (هذا الذي ذكره البخاري أنَّ الصحيح ما رواه أبو نعيم عن ابن عيينة بإسقاط ميمونة من الإسناد فيه نظر، وقد خالفه أكثر الحفّاظ في ذلك.
وخرَّجه مسلم عن قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة جميعاً عن ابن عيينة … وكذلك رواه الإمامان الشافعي وأحمد عن ابن عيينة.
وذكر الإسماعيلي في صحيحه ممَّن رواه عن ابن عيينة كذلك: المقدمي، وابنا أبي شيبة، وعباس الترسي، وإسحاق الطالقاني، وأبو خيثمة، وسريج بن يونس، وابن منيع، والمخزومي عبد الجبار، وابن البزار، وأبو همام، وأبو موسى الأنصاري، وابن وكيع، والأحمسي.
قال: وهكذا يقول ابن مهدي أيضاً عن ابن عيينة.
قال: وهذا أَولى لأن ابن عباس لا يطَّلع على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأهله يغتسلان، فالحديث راجع إلى ميمونة.
وذكر الدارقطني في «العلل» أنَّ ابن عيينة رواه عن عمرو، وقال فيه: عن ميمونة. ولم يذكر أنَّ ابن عيينة اختلف عليه في ذلك.
وهذا كله مما يبيِّن أنَّ رواية أبي نعيم التي صححها البخاري وهم). اه.
قلت: ما ذكره الحافظان ابن رجب وابن حجر رحمهما الله من حيث ترجيح الرواية برواية الأكثر إنما يكون لو كان الخلاف هو منهم، لكن في هذه الحالة الوهم هو من شيخهم سفيان فيُنظر هل تابع سفيان في روايته هذه عن عمرو أحد على وجه من وجوه الاختلاف فيحكم لهذا الوجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 26)