الحديث الحادي عشر (1):
1103 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (7/ 138): أنبأنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت عن عُبادة بن الصامت قال:
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمَنْشَط والمَكره وأن لا نُنازع الأمر أهلَه وأن نقوم بالحق حيث كنا لا نخاف لومة لائم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه في الكبرى (7770) و (8698) بنفس الإسناد.
هكذا قال قتيبة: (عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد عن جده عبادة بن الصامت).
خالفه عيسى بن حماد(2) فقال: (عن الليث عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده عبادة بن الصامت).
وكذلك رواه جماعة عن يحيى بن سعيد فقالوا: عن عبادة، عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني القاضي، ثقة ثبت من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، ثقة، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
عبادة بن الصامت: صحابي.
(2) النسائي (7/ 138) والكبرى (8688).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 226)
أبيه، عن جده، منهم:
مالك بن أنس(1)، وعبد الله بن إدريس(2)، وشعبة(3)، وأنس بن عياض(4).
وكذلك رواه عبيد الله بن عمر(5)، ومحمد بن عجلان(6)، ويزيد بن الهاد(7)، ومحمد بن إسحاق(8)، والوليد بن كثير(9)، والنعمان بن داود بن محمد(10).
فقالوا: (عن عبادة بن الوليد، عن أبيه الوليد، عن عبادة).
أسقط قتيبة الوليد بن عبادة من الإسناد.
ورواه الأعمش(11)، وأسامة بن زيد(12)، وسعيد بن زياد(13)، وعثمان بن عمير(14) عن الوليد بن عبادة، عن أبيه فجعلوه من حديث الوليد.--------------------------------------------
(1) البخاري (7199) والنسائي (7/ 138).
(2) مسلم 3/ 1470 (1709) (41) والنسائي (7/ 139) وابن ماجه (2866).
(3) النسائي (7/ 139) والبزار (2700) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 272).
(4) أبو عوانة (7120).
(5) مسلم 3/ 1470 (1709).
(6) المصدر السابق.
(7) المصدر السابق.
(8) النسائي (7/ 139 رقم 4152) وأحمد (5/ 316) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 272).
(9) النسائي (7/ 139) وأبو عوانة (7123).
(10) الشاشي في مسنده (1184).
(11) أحمد (5/ 318) والشاشي (1183) والبزار (2699).
(12) الشاشي (1182).
(13) تاريخ أصبهان (1/ 386).
(14) المصدر السابق.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 227)
وهاتان متابعتان لحديث عيسى بن حماد.
ورواه سفيان بن عيينة(1) وحماد بن سلمة(2) عن يحيى بن سعيد عن عبادة بن الوليد عن جده.
وعبادة بن الوليد سمع من جده فيحتمل صحة الطريقين وإلا فما في الصحيح أصح وقد أخرج الشيخان حديث مالك ومَن تابعه، وصححه الدارقطني(3).
علة الوهم:
1 فقتيبة بن سعيد بلخي، وشيخه في هذا الحديث مصري، وهو الليث بن سعد، وإنما أتقنه بلديُّه عيسى بن حماد المصري، وهو آخر من روى عنه من الثقات.
اختلاف الأمصار، فعيسى بن حماد مصري وشيخه الليث بن سعد مصري وهو آخر مَنْ روى عنه من الثقات.
2 إن هذا الحديث اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عنه سفيان بن عيينة وحماد بن سلمة بما يوافق رواية قتيبة عن الليث.
وقتيبة يروي عن سفيان فلربما دخل عليه إسناد سفيان في حديثه هذا، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 314) والحميدي (385).
(2) الشاشي (1185) (1190).
(3) العلل (11/ 244).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 228)
محمد بن بشار
اسمه ونسبه:
محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي، أبو بكر البصري الملقب بندار، لقب بذلك لأنه كان بنداراً في الحديث، والبندار الحافظ، ولد سنة 167.
روى عن: يزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، ووكيع، ويزيد بن هارون وجماعة.
روى عنه: الستة كلهم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد، وابن خزيمة وجماعة.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي: ثقة كثير الحديث.
وقال النسائي: صالح، لا بأس به.
قال أبو داود: كتبت عن بندار نحواً من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى وهو أثبت من بندار، ثم قال: لولا سلامة في بندار لترك حديثه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 229)
وقال أيضاً: عقبة بن مكرم العمي ثقة ثقة فوق بندار في الثقة.
وضعفه عمرو بن علي الفلاس ويحيى بن معين والقواريري.
قال أبو الفتح الأزدي: بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحداً ذكره إلا بخير وصدق.
قال ابن حجر في التقريب: ثقة من العاشرة، مات سنة 258 وله بضع وثمانون سنة.
قلت: روى عنه البخاري نحو مائتي وخمسة أحاديث، ومسلم نحو أربعمائة وستين حديثاً.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 230)
الحديث الأول (1):
1104 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (8/ 252): أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث عن مكحول، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما(2) في صلاة الصبح.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وقد وهم محمد بن بشار على عبد الرحمن بن مهدي فقال: (عن عبد الرحمن، عن معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة).
خالفه أحمد بن حنبل(3)، وعبد الله بن هاشم(4) فرووه (عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن مهدي، تقدم انظره في بابه.
معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي، أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة 158 وقيل بعد 170، روى له مسلم.
العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي، أبو وهب الدمشقي، صدوق فقيه لكن رمي بالقدر، وقد اختلط، من الخامسة، مات سنة 136 وله 70 سنة، روى له مسلم.
مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومائة، روى له مسلم.
(2) أي: بالمعوذتين.
(3) في المسند (4/ 153) ومن طريقه الحاكم (1/ 366 رقم 877).
(4) ابن خزيمة (535).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 231)
عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية عن عقبة).
وهم محمد بن بشار بذكر مكحول، ومكحول لم يلقَ عقبة بن عامر ولم يسمع منه فالإسناد حينئذ منقطع.
والمحفوظ هو (معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة بن عامر).
وكذلك رواه زيد بن الحباب(1)، وعبد الله بن وهب(2)، وعبد الله بن صالح(3)، وأسد بن موسى(4) بمثل رواية عبد الرحمن بن مهدي.
وقد ذكرنا أحاديثهم في باب سفيان الثوري، والله أعلم(5).--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 149) وابن خزيمة (535) والحاكم (1/ 240) والبيهقي (2/ 394).
(2) أبو داود (1462) والنسائي (8/ 252).
(3) الطبراني في الكبير (17/ 926) وفي مسند الشاميين 1987).
(4) الطبراني (17/ 926).
(5) ح (32).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 232)
الحديث الثاني (1):
1105 - قال ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه (2117): حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح).
وحدثنا بندار أيضاً، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة (ح).
وحدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن مهدي بن ميمون، كلهم عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال:
بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل عليه عمر فقال: يا نبي الله صوم يوم الاثنين؟ قال: «يوم ولدت فيه ويوم أموت فيه».
هذا حديث قتادة.
وفي حديث وكيع: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر عمر وقال: «فيه ولدت وفيه أوحي إليّ».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغُندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة 193 أو 194، روى له البخاري ومسلم.
عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السامي، أبو محمد، ثقة، من الثامنة، مات سنة 189، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير التدليس، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة 156، وقيل: 157، روى له البخاري ومسلم.
غيلان بن جرير المغولي الأزدي البصري، ثقة من الخامسة، مات سنة 129، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن معبد الزماني، بصري، ثقة، من الثالثة، روى له مسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 233)
التعليق:
هذا الحديث أخرجه ابن خزيمة بثلاث أسانيد عن غيلان بن جرير، والإسناد الذي نحن بصدده هو ما رواه محمد بن بشار (بندار) فقال: (عن محمد بن جعفر، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة).
ورواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (1/ 291 رقم 458) عن محمد بن بشار عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة به. سقط من إسناده محمد بن جعفر.
خالفه أحمد بن حنبل فقال: عن محمد بن جعفر، عن سعيد، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري، أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومه فذكر الحديث إلا أنه قال: صوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه وأُنزل عليّ فيه»(1).
وهم محمد بن بشار في موضعين:
الأول: في إسناده حيث أدخل عبد الأعلى بين محمد بن جعفر وسعيد بن أبي عروبة.
ومحمد بن جعفر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى لا يعرف لأحدهما رواية عن الآخر، وهما قرينان.
الثاني: وهم في متنه حيث قال: (ويوم أموت فيه) والمحفوظ هو قوله صلى الله عليه وسلم: «يوم ولدت فيه وأُنزل عليّ فيه» أو قال: «بُعثت فيه».
كذا رواه الحفاظ شعبة وأبان وقتادة وحماد بن زيد ومهدي بن--------------------------------------------
(1) المسند (5/ 297).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 234)
ميمون عن غيلان بن جرير (انظر حديثهم في باب شعبة ح (55).
وكذلك رواه يزيد بن زريع(1) وعبد الوهاب بن عطاء(2) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
وقد أخرجه مسلم في صحيحه (1162) عن محمد بن بشار مقروناً مع محمد بن المثنى كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة فذكره على الوجه الصحيح.
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن حبان (3642).
(2) الحاكم (2/ 602) وابن عدي في الكامل (4/ 224).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 235)
الحديث الثالث (1):
1106 - قال ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه (327): حدثنا بندار بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، نا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (1475) و (1479)، والطبراني في الكبير (9808) والحاكم (1/ 188) من طرق عن محمد بن بشار به.
هكذا قال محمد بن بشار عن عثمان بن عمر … هذا الحديث وفيه: «الصلاة في أول وقتها».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن عمر: تقدم.
مالك بن مغول الكوفي، أبو عبد الله، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة 159 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
الوليد بن العيزار بن حريث العبدي الكوفي، ثقة، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
سعد بن إياس، أبو عمرو الشيباني الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة 95 أو 96 وله 120 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 236)
خالفه الحسن بن مكرم(1) فرواه عن عثمان بن عمر فقال: (الصلاة على مواقيتها).
وكذلك رواه محمد بن سابق(2) عن مالك بن مغول فقال: (الصلاة على وقتها).
ورواه شعبة(3)، وأبو إسحاق الشيباني(4)، وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد(5)، والمسعودي(6)، ومسعر بن كدام(7)، والعوام بن حوشب(8)، ستتهم عن الوليد بن العيزار فقالوا: (الصلاة لوقتها).
وكذلك رواه الحسن بن عبيد الله(9)، وعمرو بن عبد الله النخعي(10)، وبيان بن بشر(11)، وسليمان التيمي(12)، وأبو إسحاق السبيعي(13)، وإسماعيل بن أبي خالد(14)، وعبيد المكتب(15) عن أبي--------------------------------------------
(1) ابن مندة في الإيمان (461).
(2) البخاري (2782).
(3) البخاري (527) و (5970) (7534) ومسلم (85) (139).
(4) مسلم (85) (137).
(5) مسلم (85) (138).
(6) الترمذي (1898) وأحمد (1/ 401) والطبراني في الكبير (9804).
(7) أبو نعيم في الحلية (7/ 266).
(8) الحلية (7/ 266).
(9) مسلم (85) (140).
(10) النسائي (1/ 292) والحميدي (103) وأحمد (1/ 442) والطبراني (9802) و (9803).
(11) الطبراني في الكبير (9809) والأوسط (3583).
(12) الطبراني (9810) والدارقطني (1/ 247).
(13) الطبراني (9811).
(14) البزار (1795).
(15) الطبراني في الكبير (9814).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 237)
عمرو الشيباني فقالوا: (الصلاة لوقتها).
وهو المحفوظ من حديث عبد الله بن مسعود، وقد رواه عنه أصحابه بهذا اللفظ، منهم: أبو الأحوص عوف بن مالك الجشمي(1)، وأبو عبيدة ابن عبد الله بن مسعود(2)، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي(3)، والأسود بن يزيد(4)، وعون بن عبد الله بن عتبة(5)، وزر بن حبيش(6)، وعبد الملك بن عمير(7).
لذا قال ابن حبان: «الصلاة في أول وقتها» تفرد به عثمان بن عمر(8).
قال النووي في الخلاصة: أحاديث: أي الأعمال أفضل، قال: الصلاة لأول وقتها، وأحاديث: أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله، كلها ضعيفة(9).
وقال ابن حجر: «وقد أطلق النووي في شرح المهذب أن رواية في أول وقتها ضعيفة»(10).
وقال الحافظ أيضاً: «تفرد عثمان بذلك والمعروف عن مالك بن--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 418) والشاشي (697) والطبراني في الكبير (9817).
(2) أحمد (1/ 418) مقروناً مع أبي الأحوص (1/ 444) والطبراني (9816).
(3) الدارمي (1226).
(4) الطبراني في الأوسط (7233).
(5) الشاشي (897) وابن السري في الزهد (984، 985) والطبراني (9819).
(6) الطبراني (9820).
(7) الطبراني (9821).
(8) في صحيحه (4/ 343) عقب الحديث (1479).
(9) ذكره الزيلعي في نصب الراية (1/ 342).
(10) فتح الباري (2/ 10) وانظر: شرح المهذب (3/ 51).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 238)
مغول كرواية الجماعة، كأن مَنْ رواها كذلك ظنّ أن المعنى واحد، ويمكن أن يكون أخذه من لفظ (على) لأنها تقتضي الاستعلاء على جميع الوقت فيتعين أوله»(1).
أثر الوهم:
استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث بأن الصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال.
عقد ابن حبان في صحيحه(2) باب (ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة لميقاتها» أراد به في أول الوقت) ثم ذكر هذا الحديث.
وعقد ابن خزيمة في صحيحه (باب اختيار الصلاة في أول وقتها بذكر خبر لفظه عام مراده خاص) ثم ذكر حديث الباب.
ثم بيّن رحمه الله أن ذلك خاص ببعض الصلوات دون بعض وفي بعض الفصول دون بعض لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإبراد بالظهر في شدة الحر وأن العشاء إذا تأخر كان أفضل(3).
باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله: «الصلاة في أول وقتها» بعض الصلاة دون جميعها، وبعض الأوقات دون جميع الأوقات، إذ قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتبريد الظهر في شدة الحر وقد أعلم أن لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخر صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل(4).--------------------------------------------
(1) الفتح (2/ 10).
(2) (4/ 338)، (4/ 343).
(3) في صحيحه (1/ 129).
(4) صحيح ابن خزيمة (1/ 129).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 239)
وقال ابن رجب: وقد روي في هذا الحديث زيادة وهي: «الصلاة في أول وقتها»، وقد خرّجها ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم والدارقطني من طرق متعددة، ورويت من حديث عثمان بن عمر عن مالك بن مغول، واستدل بذلك على أن الصلاة في أول الوقت أفضل(1).
وقال الحاكم بعد أن روى الحديث من طريق الحسن بن مكرم: «هذا حديث يُعرف بهذا اللفظ بمحمد بن بشار بندار عن عثمان بن عمر، وبندار من الحفاظ المتقنين الأثبات.
فقد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بندار بن بشار والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمر وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»(2).
وقال في موضع آخر: «هذا حديث صحيح محفوظ رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول وكذلك عن عثمان بن عمر، فلم يذكر أول الوقت فيه غير بندار بن بشار والحسن بن مكرم وهما ثقتان فقيهان»(3).
قلت: رواه ابن مندة عن الحسن بن مكرم(4) بدون هذه الزيادة كما تقدم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 40).
(2) في المستدرك (1/ 188).
(3) معرفة علوم الحديث (131).
(4) الحسن بن مكرم أبو علي البغدادي البزاز، الإمام الثقة، توفي سنة (274) وليس له رواية في الكتب الستة. سير أعلام النبلاء (13/ 197) وحديثه هذا عند الحاكم (1/ 188).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 240)
الخلاصة:
الحديث صحيح والزيادة وهي قوله: (أول الوقت) شاذة، وهو وهم من محمد بن بشار لأن الحسن بن مكرم في إحدى روايتيه عن عثمان بن عمر وافق الجماعة.
وقد احتج بهذا الحديث بعض أهل العلم لأن الزيادة من الثقة مقبولة.
والحق أن هذا الحديث مداره على أبي عمرو الشيباني وقد رواه عنه سبعة من أصحابه لم يذكروا هذه الزيادة، منهم: الوليد بن العيزار، ورواية محمد بن بشار من طريق الوليد بن العيزار، ورواه عن الوليد ستة من أصحابه لم يذكروا هذه الزيادة …
مما دلّ على أن هذه الزيادة في هذا الحديث غير محفوظة.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب تأخير الظهر في شدة الحر.
وهو في الصحيح من حديث ابن عمر(1) وأبي ذر(2) وأبي هريرة(3) وأبي سعيد(4).
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر العشاء حتى قال عمر: نام النساء--------------------------------------------
(1) البخاري (533) (534) ومسلم (615، 617).
(2) البخاري (535) ومسلم (615، 617).
(3) البخاري (536) ومسلم (615) (617).
(4) البخاري (538).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 241)
والصبيان، فخرج فقال لأهل المسجد: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم(1).
وفي رواية: «إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي»(2).--------------------------------------------
(1) البخاري (566) ومسلم (638).
(2) مسلم (638).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 242)
الحديث الرابع (1):
1107 - قال الروياني في مسنده (1007): نا محمد بن بشار، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد مرفوعاً: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة».
خالفه الإمام أحمد بن حنبل(2)، وأحمد بن سنان(3) فروياه عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد فقالا: (ما بين بيتي) بدلاً من (قبري).
وكذلك رواه جماعة عن الإمام مالك، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس: إمام دار الهجرة. انظر ترجمته في بابه.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة من الخامسة، مات سنة 135 وهو ابن 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عباد بن تميم بن غزية الأنصاري المازني المدني، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن زيد: صحابي.
(2) في المسند (4/ 40).
(3) البيهقي (5/ 247).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 243)
عبد الله بن يوسف(1)، وقتيبة بن سعيد(2)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي(3)، ومعن بن عيسى(4)، وسعيد بن أبي مريم(5)، وسعيد بن عفير(6).
وهو كذلك في الموطأ برواية: يحيى الليثي(7)، والقعنبي(8)، وابن القاسم(9)، وسويد بن سعيد(10).
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان(11)، عن عبد الله بن أبي بكر.
وفليح(12) عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد به فقالا: (بيتي).
وكذلك رواه يزيد بن الهاد عن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد(13).
ورواه الإمام مالك بإسناد آخر عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1) البخاري (1195).
(2) مسلم (1390).
(3) الشاشي في مسنده (1090) وأبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (3211) وهو في الموطأ بروايته.
(4) ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 254).
(5) ابن عبد البر في التمهيد (17/ 180).
(6) المصدر السابق.
(7) الموطأ (507).
(8) (ص 239).
(9) (333/ 306).
(10) (183/ 346) ط. البحرين، (ص 147) ط. دار الغرب.
(11) أحمد (4/ 39) والبيهقي (5/ 247).
(12) أحمد (4/ 4).
(13) مسلم (1390).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 244)
«ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».
رواه عنه عبد الرحمن بن مهدي(1) وغيره بهذا اللفظ وهو قوله: (بيتي) وتابع مالكاً عبيد الله بن عمر فرواه عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بين بيتي»(2).
وقد روي بهذا اللفظ من حديث علي بن أبي طالب(3)، وأم سلمة(4)، وسعد بن أبي وقاص(5)، وأبي هريرة(6)، وأبي بكر الصديق(7)، وجابر(8)، وابن عمر(9)، وسهل بن سعد(10)، وعائشة(11).
لذا أنكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذه اللفظة فقال: (والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» هذا هو الثابت في الصحيح ولكن رواه بعضهم بالمعنى فقال: (قبري) وهو صلى الله عليه وسلم حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعد صلوات الله وسلامه عليه ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة لما تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصاً في محل النزاع، ولكن دفن في حجرة--------------------------------------------
(1) البخاري (7335) ومسلم (1391) من طريق آخر عن خبيب.
(2) البخاري (6588) (1196) (1888).
(3) الترمذي (3915).
(4) الحميدي (290) والنسائي (4290) والطبراني في الكبير (526).
(5) الضياء في المختارة (1018) و (1019) والطبراني في الكبير (332).
(6) الترمذي (3916) وأبو يعلى (6167).
(7) أبو يعلى (118) والبزار (73) والمروزي في مسند أبي بكر (1/ 184).
(8) تاريخ بغداد (3/ 389).
(9) أبو نعيم في الحلية (6/ 341) وابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 52).
(10) أبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 273).
(11) المصدر السابق (1/ 374).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 245)