قال: «أن تزاني حليلة جارك».
ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ … (68)} [الفرقان: 68].
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي مسلم البصري وهو ثقة حافظ فاضل. قال الصدفي: متفق على صدقه وثقته.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (2575) عن أبي مسلم بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (258) من طريق أبي مسلم بهذا الإسناد، والبغوي في شرح السنة (42) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، والخطيب في الفصل للوصل (2/ 82) من طريق أبي مسلم البصري ومعاذ بن المثنى ويوسف بن يعقوب القاضي كلهم عن محمد بن كثير به.
هكذا قال محمد بن كثير: (عن سفيان الثوري، عن منصور وواصل، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود).
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1) فقال: (عن سفيان، عن منصور عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله).--------------------------------------------
(1) البخاري (4761) و (6811).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 286)
(وعن سفيان عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله).
وهم محمد بن كثير فأدرج إسناد واصل الأحدب، في إسناد منصور وقد ميّز يحيى القطان إسناد كلٍّ منهما.
والمحفوظ من رواية واصل أنه لا يذكر عمرو بن شرحبيل.
رواه كذلك عنه شعبة(1)، ومالك بن مغول(2)، ومهدي بن ميمون(3)، وسعيد بن مسروق(4) أربعتهم عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله.
أما منصور فإنه يذكر عمرو بن شرحبيل في هذا الإسناد، كذلك رواه عنه جرير بن عبد الحميد(5)، وشعبة(6)، وأبو حفص الأبّار(7)، ومعمر بن راشد(8)، وورقاء بن عمر(9).
وكذلك رواه عنه سفيان الثوري، حدّث به عنه يحيى القطان(10).
وقد تابع منصوراً بذكر عمرو بن شرحبيل الأعمش(11).--------------------------------------------
(1) الترمذي (3183) والطيالسي (262) وأحمد (1/ 434) و (1/ 164) وأبو نعيم في الحلية (4/ 146) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 833 - 834).
(2) النسائي في الكبرى (7125) والخطيب (2/ 835).
(3) أحمد (1/ 462) والخطيب (2/ 836).
(4) الخطيب (2/ 838).
(5) البخاري (4477) و (7520).
(6) أبو عوانة (152).
(7) الخطيب في الفصل للوصل (2/ 825).
(8) الخطيب (2/ 825).
(9) الخطيب (2/ 825).
(10) البخاري (6811) و (4761).
(11) البخاري (4761) و (6811) من رواية سفيان، البخاري (7532) ومسلم (86) من رواية جرير، والشاشي (775) من رواية ابن نمير ثلاثتهم عن الأعمش.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 287)
قال الطبراني في الأوسط (3/ 87): لم يروِ هذا الحديث عن سفيان عن واصل إلا محمد بن كثير وعبد الرحمن بن مهدي.
وقد سبق هذا الحديث في باب عبد الرحمن بن مهدي فانظره لزاماً.
فائدة:
حديث ابن مسعود هذا وهم فيه أربعة:
فعبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير أدرجا إسناد واصل الأحدب في إسناد منصور والأعمش.
والطيالسي رواه عن مهدي بن ميمون فقال: (عاصم بن بهدلة) بدلاً من (واصل الأحدب) ويزيد بن هارون رواه عن شعبة فقال عن (عاصم) والصحيح (واصل)، انظر ح (358)، (469).
والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 288)
محمد بن المثنى
اسمه ونسبه:
محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي، أبو موسى البصري الحافظ المعروف بالزمن.
ولد مع بندار عام وفاة حماد بن سلمة.
روى عن: ابن عيينة، ومعتمر، وحفص بن غياث، وابن مهدي، وابن نمير وجماعة، وينزل إلى عفان وأبي الوليد بل ينزل إلى تلميذه أبي جعفر أحمد بن سعيد الدارمي.
روى عنه: البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة، وأبو يعلى وأبو زرعة وأبو حاتم وابن خزيمة وجماعة.
قال يحيى بن معين: ثقة، وقال الذهلي: حجة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، وقال أبو عوانة: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ويحيى بن حكيم.
وقال ابن خراش: كان من الأثبات.
وقال النسائي: كان لا بأس به وكان يغير في كتابه.
قال الخطيب: ثقة ثبت، احتج به سائر الأئمة.
قال ابن حجر: ثقة ثبت من العاشرة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 289)
الحديث الأول (1):
1117 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2/ 1059 ح 1436): وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدّث عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح».
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أن محمد بن المثنى وهم على محمد بن جعفر في هذا الحديث في قوله: (حتى تصبح).
هكذا قال محمد بن المثنى (عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة): إن المرأة إذا هجرت فراش زوجها تلعنها الملائكة حتى تصبح.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر: تقدم انظره في بابه.
شعبة بن الحجاج: تقدم انظره في بابه.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة، روى له البخاري ومسلم.
زرارة بن أوفى العامري الخرشي، أبو حاجب البصري قاضيها، ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة 93، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 290)
خالفه أحمد بن حنبل(1) فرواه عن محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد وقال فيه: (حتى ترجع).
وكذلك رواه أصحاب شعبة عنه عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة فقالوا: (حتى ترجع)، منهم:
محمد بن عرعرة(2)، وخالد بن الحارث(3)، وبهز بن أسد(4)، وأبو داود الطيالسي(5)، وعبد الصمد بن عبد الوارث(6)، وهاشم بن القاسم(7)، وعمرو بن مرزوق(8)، وحجاج بن محمد المصيصي(9)، والحسن بن قتيبة(10)، ولا تنفعه متابعة يزيد بن هارون عند الخطيب في تاريخه (6/ 73) لأن أحمد رواه عن يزيد واقتصر على قوله: باتت تلعنها الملائكة(11) ولم يقل: حتى تصبح ولعل الوهم ممن هو دونه، وكذا متابعة عثمان بن عمر عند الخطيب(12)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 255) و (2/ 468) وأبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (3360).
(2) البخاري (5194).
(3) مسلم (1436).
(4) أحمد (2/ 386).
(5) في مسنده (2458) وأحمد (2/ 519) والبيهقي (7/ 292) وقد رواه على الشك فقال: (حتى تصبح أو حتى ترجع) قال يونس بن حبيب: شكّ أبو داود.
(6) أحمد (2/ 99) وإسحاق بن راهويه (9) وابن حبان (4174).
(7) أحمد (2/ 538) والدارمي (2228).
(8) أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (3360).
(9) أحمد (2/ 468) وأبو عوانة (4295).
(10) الخطيب في تاريخ بغداد (2/ 105).
(11) في المسند (2/ 255).
(12) في تاريخ بغداد (6/ 292).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 291)
علة الوهم:
روى شعبة عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ولفظه: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح)(1).
فشعبة يحدّث بهذا الحديث عن قتادة بلفظ: (حتى ترجع) ويحدّثه عن الأعمش بلفظ: (حتى تصبح) فالطريقان محفوظان، فوهم ابن المثنى فجعل اللفظ الذي في رواية الأعمش في حديث قتادة. والمناسب للمرأة الهاجرة لفراش زوجها قوله (حتى ترجع) بخلاف التي امتنعت ليلة عن زوجها فيكون المناسب لحالها حتى تصبح. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (5193) وكذلك رواه البخاري (3237) من طريق أبي عوانة ومسلم (1436) من طريق أبي معاوية ووكيع وجرير وأحمد (2/ 439) من طريق ابن نمير ووكيع جميعهم عن الأعمش، به.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 292)
الحديث الثاني (1):
1118 - قال أبو يعلى رحمه الله (3176): حدثنا أبو موسى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدور على نسائه في الساعة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة.
قال: قلت لأنس بن مالك: هل كان يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة أربعين.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه الإسماعيلي وصححه من طريق أبي موسى به كما قال الحافظ في الفتح (1/ 378) وابن الملقن في التوضيح (4/ 589).
هكذا قال أبو موسى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة أربعين.
خالفه محمد بن بشار(2)، وعلي بن عبد الله المديني(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة 200، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن أبي عبد الله، أبو بكر البصري الدستوائي، ثقة ثبت، انظره في بابه.
قتادة: تقدم.
(2) البخاري (268).
(3) أحمد (3/ 291 - 292).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 293)
وعبيد الله بن عبد الله القواريري(1)، وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه(2)، وصالح بن مسمار(3) فرووه عن معاذ بن هشام بهذا الإسناد (فقالوا: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين).
وكذلك رواه بقية عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس فقال: (وأعطي قوة ثلاثين)(4).
وهناك وهم آخر في الحديث وهو قوله: (وهن إحدى عشرة) وقد استوفينا الكلام عليه في باب هشام الدستوائي(5).
قال ابن حجر: (ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق أبي موسى عن معاذ بن هشام أربعين بدل ثلاثين وهي شاذة من هذا الوجه، لكن في مراسيل طاووس مثل ذلك، وزاد (في الجماع) وفي صفة الجنة لأبي نعيم من طريق مجاهد مثله وزاد (من رجال أهل الجنة) ومن حديث عبد الله بن عمر ورفعه: «أعطيت قوة أربعين في البطش والجماع». وعند أحمد والنسائي وصححه الحاكم من حديث زيد بن أرقم رفعه: «إن الرجل من أهل الجنة ليُعطى قوة مائة في الأكل والشرب والجماع والشهوة» فعلى هذا يكون حساب قوة نبينا أربعة آلاف)(6).--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (2941) (3203) وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (734).
(2) النسائي في الكبرى (9033).
(3) أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (735).
(4) أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (736).
(5) انظره في بابه ح (697).
(6) فتح الباري (1/ 378).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 294)
محمد بن المنهال
اسمه ونسبه:
محمد بن المنهال التميمي المجاشعي، أبو جعفر، ويقال: أبو عبد الله البصري الضرير الحافظ.
روى عن: يزيد بن زريع، وأبي عوانة، وأبي داود الطيالسي وجماعة.
روى عنه: البخاري ومسلم وأبو داود، وأبو يعلى، وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة.
وقال أبو حاتم: ثقة حافظ كيس، وقال أيضاً: كتب عنه علي بن المديني كتاب يزيد بن زريع.
وذكر أبو زرعة من حفظه وعظم أمره وكذلك أبو يعلى.
في الزهرة: روى عنه البخاري ستة أحاديث ومسلم ثلاثة عشر.
قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 295)
الحديث (1):
1119 - قال ابن حبان رحمه الله (5633): أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب والحدأة والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وشيخ ابن حبان الحسن بن سفيان ثقة ثبت.
ورواه البيهقي (9/ 316) من طريق الحسن بن سفيان به.
هكذا قال محمد بن المنهال عن يزيد، عن معمر، عن الزهري عن عروة عن عائشة: (والغراب الأبقع).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز الشيباني الخراساني صاحب المسند، قال فيه الحاكم: كان محدّث خراسان في عصره مقدّماً في الثبت والكثرة والفهم والفقه، وقال أبو بكر الرازي: ليس للحسن في الدنيا نظير، توفي سنة 303. انظر: السير (14/ 157).
يزيد بن زريع البصري يقال له: ريحانة البصرة، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة 18، روى له البخاري ومسلم.
معمر: انظر ترجمته في بابه.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب. انظر ترجمته في بابه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 296)
خالفه مسدد(1)، وعبيد الله بن عمر القواريري(2)، ويونس بن محمد(3)، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب(4)، وعارم(5).
فرووه عن يزيد بهذا الإسناد مطلقاً ولم يقيدوا الغراب بالأبقع.
وكذلك رواه عبد الرزاق(6)، وعبد الأعلى(7) عن معمر به مطلقاً ولم يذكروا الأبقع فتابعوا رواية الجماعة عن يزيد.
وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة(8)، ويونس بن يزيد(9)، وابن أخي الزهري(10)، وأبان بن صالح(11)، وإسرائيل بن أمية(12) عن الزهري عن عروة عن عائشة مطلقاً ولم يقيدوا الغراب بالأبقع.
وكذلك رواه هشام بن عروة(13) عن أبيه عن عائشة.
ورواه القاسم بن محمد(14) عن خالته عائشة مطلقاً.--------------------------------------------
(1) البخاري (3314).
(2) مسلم (1198).
(3) أحمد (6/ 259).
(4) الترمذي (837).
(5) أبو عوانة (3634) وابن حبان (5632).
(6) أحمد (6/ 164) وإسحاق (688) ومسلم (1198).
(7) أحمد (6/ 33).
(8) أحمد (6/ 87).
(9) مسلم (1198).
(10) أحمد (6/ 164).
(11) أبو عوانة (3632) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 271).
(12) الطبراني في الأوسط (5480).
(13) مسلم (1198).
(14) مسلم (1198).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 297)
علة الوهم:
روى قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا»(1).
فلعله من هنا دخل الوهم على محمد بن المنهال والله أعلم.
وسيأتي الحديث في باب وهب بن بقية ح رقم (1322) فانظره لزاماً.
أثر الوهم:
عقد ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما باب ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها، فإن قتل الغراب إنما أبيح الأبقع من الغربان دون غيره(2).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم وغيره (1198) من طريق شعبة، وتابعه سعيد بن بشير عن قتادة. رواه الطبراني في مسند الشاميين (2629) والإسماعيلي في معجم شيوخه (204) من طريق سعيد بن أبي عروبة ثلاثتهم عن قتادة.
(2) ابن خزيمة (4/ 191) وابن حبان (12/ 449) واللفظ له.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 298)
محمود بن غيلان
اسمه ونسبه:
محمود بن غيلان العدوي، مولاهم أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد.
روى عن: سفيان بن عيينة، ووكيع، وعبد الله بن إدريس، وعبد الله بن نمير وجماعة.
روى عنه: البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه، وأبو حاتم، وأبو زرعة وجماعة.
قال أحمد بن حنبل: أعرفه بالحديث، صاحب سنّة، قد حبس بسبب القرآن.
وقال أبو حاتم والنسائي ومسلمة: ثقة.
مات في رمضان سنة 239.
قال ابن حجر: ثقة من العاشرة.
روى عنه البخاري سبعة أحاديث ومسلم ثمانية أحاديث.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 299)
البخاري: (579، 1503، 2897، 2982، 3107، 6238، 6353 ط. البغا).
ومسلم: (1/ 23، 24، 120، 496، 4/ 1838، 1907، 2164، 2235).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 300)
الحديث الأول (1):
1120 - قال الإمام البخاري في صحيحه (1578): حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها:
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء، وخرج من كُدى من أعلى مكة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا رواه محمود بن غيلان عن أبي أسامة، فقال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء، وخرج من كدى من أعلى مكة)(2).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدّث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة 201 وله 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 145 أو 146 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات قبل المائة سنة 94 على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.
(2) كَداء: بفتح الكاف والمد، قال أبو عبيد: لا يصرف، وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة وهي التي يقال لها: الحجون وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدي على ما ذكره الأزرقي. الفتح (3/ 437).
كُدى: بضم الكاف مقصور وهي عند باب شبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان.
قال عياض والقرطبي وغيرهما: اختلف في ضبط كداء وكدى فالأكثر على أن العليا بالفتح والمد، والسفلى بالضم والقصر، وقيل بالعكس، قال النووي وهو غلط.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 301)
خالفه أبو كريب(1)، وأحمد بن حنبل(2)، وعثمان بن أبي شيبة(3)، وهارون بن عبد الله(4).
هؤلاء كلهم رووه عن أبي أسامة عن هشام وقالوا فيه: (دخل عام الفتح من كدا من أعلى مكة).
وكذلك رواه أصحاب هشام، منهم:
عمرو بن الحارث المصري(5)، وحاتم بن إسماعيل(6)، ووهيب بن خالد(7)، وحفص بن ميسرة(8)، بمثل رواية الجماعة عن أبي أسامة.
وهم محمود بن غيلان في قوله: (خرج من كدى من أعلى مكة).
والصحيح كما رواه الجماعة أن دخوله من أعلى مكة وخروجه من أسفل مكة.--------------------------------------------
(1) مسلم (1258) وابن خزيمة (960).
(2) في مسنده (6/ 58).
(3) أبو عوانة (3140).
(4) أبو داود (1868).
(5) البخاري (1579).
(6) البخاري (1580).
(7) البخاري (1581) وذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (4959).
(8) البخاري (4290).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 302)
وروى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من أعلى مكة وخرج من أسفلها(1).
وروى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، وإذا خرج خرج من الثنية السفلى)(2).
لذا قال الحافظ (3/ 437): (قوله: (من أعلى مكة) كذا رواه أبو أسامة فقلبه، والصواب ما رواه عمرو وحاتم عن هشام(3) (دخل من كداء من أعلى مكة) ثم ظهر لي أن الوهم فيه ممن دون أبي أسامة، فقد رواه أحمد عن(4) أبي أسامة على الصواب).
وكذا قال العيني في عمدة القاري (9/ 210).
قال الفاسي: كُدى الموضع الذي يستحب الخروج منه لمَن كان في طريقه وهو الثنية التي بأسفل مكة التي بني عليها بابها المعروف بباب الشبيكة على ما يقتضيه كلام المحب الطبري في شرح التنبيه لأنه قال فيه: وكدى التي يخرج منها الحاج مضمومة مقصورة، وقد بنى عليها باب مكة التي يتوجه منه إلى عمرة التنعيم.
وباب مكة التي أشار إليها المحب: هو باب الشبيكة … ، وذكر النووي ما يؤيد ما ذكره المحب الطبري في ضبطها ومكانها لأنه قال--------------------------------------------
(1) البخاري (1577) ومسلم (558).
(2) أخرجه البخاري (1575) و (1576) ومسلم (1257).
والثنية العليا هي ثنية كداء (ريع الحجون) والثنية السفلى هي ثنية كدى.
(3) وقلت: حفص بن ميسرة ووهيب بن خالد كما تقدم.
(4) وأبو كريب وعثمان بن أبي شيبة وهارون بن عبد الله أبو موسى الحمال كما تقدم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 303)
في الإيضاح: السنّة أن يدخل مكة من ثنية كدا بفتح الكاف والمد وهي بأعلى مكة ينحدر منها إلى المقابر، وإذا خرج راجعاً إلى بلده خرج من ثنية كدى بالضم والقصر والتنوين وهي بأسفل مكة بقرب جبل قعيقعان وإلى صوب ذي طوى.
وقال ياقوت: (قال أبو محمد ابن حزم الأندلسي: كداء الممدودة بأعلى مكة، عند المحصب دار النبي صلى الله عليه وسلم من ذي طوى إليها.
وكُدى بضم الكاف وتنوين الدال بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين ومنها دار النبي صلى الله عليه وسلم إلى المحصب، فكأنه ضرب دائرة في دخوله وخروجه، بات بذي طوى ثم نهض إلى أعلى مكة فدخل منها وفي خروجه خرج من أسفل مكة ثم رجع إلى المحصب.
وذكر الحافظ وجوهاً أخرى في الحكمة من دخوله من أعلى مكة وخروجه من أسفله فقال رحمه الله في الفتح (3/ 438): واختلفوا في المعنى الذي لأجله خالف صلى الله عليه وسلم بين طريقيه فقيل: ليتبرك به كل مَنْ في طريقه … ، وقيل: الحكمة في ذلك المناسبة بجهة العلو عند الدخول لما فيه من تعظيم المكان وعكسه الإشارة إلى فراقه، وقيل: لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها، وقيل: لأنه صلى الله عليه وسلم خرج منها مختفياً في الهجرة فأراد أن يدخلها ظاهراً عالياً، وقيل: لأن مَنْ جاء من تلك الجهة كان مستقبلاً للبيت.
ويحتمل أن يكون ذلك لكونه دخل منها يوم الفتح فاستمر على ذلك، والسبب في ذلك قول أبي سفيان بن حرب للعباس: لا أسلم حتى أرى الخيل تطلع من كداء، فقلت: ما هذا؟ قال: شيء طلع في قلبي وإن الله لا يطلع الخيل هناك أبداً، قال العباس: فذكّرت أبا
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 304)
سفيان ذلك لما دخل، وللبيهقي من حديث ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف قال حسان؟» فأنشده:
عدمت بنيتي إن لم تروها تثير النقع مطلعها كداء
فتبسم وقال: «ادخلوا من حيث قال حسان» اه.
فائدة:
عقد البخاري في صحيحه باب (من أين يدخل مكة) أورد فيه حديث مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى.
ثم أعقبه باب (من أين يخرج من مكة) أورد فيه أيضاً حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى، وأتبعه بحديث سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها، ثم أتبعهما بحديث الباب ليبين خطأه، ثم أتبع حديث الباب بثلاثة أحاديث فيها دخوله من مكة وليس فيها ذكر خروجه وهو حديث عمرو بن الحارث عن هشام عن أبيه عن عائشة، وحديث حاتم عن هشام عن عروة وهذا مرسل عروة لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكانت ولادته في أوائل خلافة عثمان، وحديث وهيب عن هشام عن أبيه عروة وهذا أيضاً مرسل.
قال الحافظ في الفتح (3/ 438): اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله، وأورد البخاري الوجهين مشيراً إلى أن
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 305)