رواية الإرسال لا تقدح في رواية الوصل لأن الذي وصله حافظ وهو ابن عيينة وقد تابعه ثقتان ولعله إنما أورد الطريقين المرسلين ليستظهر بهما على وهم أبي أسامة الذي أشرت إليه أولاً. اه.
قلت: الوهم ليس من أبي أسامة إنما من محمود كما بيّنا ذلك، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 306)
الحديث الثاني (1):
1121 - قال الإمام البخاري في صحيحه (6820): حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر رضي الله عنه:
«أن رجلاً من أسلم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أبك جنون؟» قال: لا، قال: «آحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرُجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فرّ فأدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «خيراً، وصلّى عليه».
ولم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: فصلّى عليه.
سئل أبو عبد الله هل قوله: فصلّى عليه يصح أم لا؟ قال: رواه معمر، قيل له: هل رواه غير معمر؟ قال: لا.
التعليق:
هذا حديث صحيح، وقد أودعه إمام المحدثين البخاري في صحيحه فلا يسأل عنه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق: الصنعاني. انظر ترجمته في بابه.
معمر بن راشد: انظر ترجمته في بابه.
الزهري: محمد بن مسلم. انظر ترجمته في بابه.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 94 أو 104، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 307)
هكذا رواه محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، عن معمر، وقال فيه: (فصلى عليه).
خالفه أحمد بن حنبل(1)، ومحمد بن المتوكل العسقلاني(2)، والحسن بن علي الخلال(3)، ومحمد بن يحيى الذهلي(4)، ونوح بن حبيب(5)، ومحمد بن رافع النيسابوري(6)، وأحمد بن منصور الرمادي(7)، وإسحاق بن إبراهيم الديري(8)، ومحمد بن عبد الله بن المهل الصنعاني(9)، وإسحاق بن راهويه(10)، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه(11) فرووا عن عبد الرزاق عن معمر هذا الحديث بهذا الإسناد وقالوا فيه: (ولم يصلِّ عليه).
وكذلك هو في مصنف عبد الرزاق(12).--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 323).
(2) أبو داود (4430) وابن حبان (3094).
(3) أبو داود (4430) والترمذي (1429).
(4) النسائي (4/ 62) وابن الجارود (813) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 377).
(5) النسائي (4/ 62) وفي الكبرى (2083) ومن طريقه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 377).
(6) النسائي في الكبرى (7176).
(7) الدارقطني (3/ 127) والبيهقي (8/ 218) وفي الصغرى (3255).
(8) أبو عوانة في مسنده (6265).
(9) أبو عوانة في مسنده (6265) وتصحف في الفتح (12/ 131) إلى محمد بن سهل الصغاني.
(10) مسلم (1691) (16) ولم يسق لفظه، قال البيهقي: لم يسق مسلم متن الحديث وساقه غيره عن إسحاق وقال: فلم يصلِّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(11) الإسماعيلي كما في الفتح (12/ 130).
(12) (7/ 320 ح رقم 13337).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 308)
ورواه أيضاً يونس(1) بن يزيد الأيلي، وابن جريج(2) عن الزهري بهذا الإسناد ولم يقولا فصلّى عليه.
وكذلك روى خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس حديث ماعز وقال فيه: (ولم يصلِّ عليه)(3).
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حديث ماعز هذا وقال في آخره: (فما استغفر له النبي صلى الله عليه وسلم ولا سبّه)(4).
قال البيهقي عقب الحديث (8/ 218): «رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق إلا أنه لم يسق متن الحديث وساقه غيره عن إسحاق، وقال: فلم يصلِّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواه أصحاب عبد الرزاق عنه.
ورواه البخاري عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وقال فيه: فصلّى عليه، وهو خطأ.
وزاد في السنن الصغرى (7/ 222): «وهو خطأ لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه وإنما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهنية».--------------------------------------------
(1) البخاري (5270) (6814) ومسلم (1691) (16) والنسائي في الكبرى (7174).
(2) مسلم (1691) (16) وعبد الرزاق (13336) والنسائي (7175) وأبو عوانة (6266)، وذكره البخاري تعليقاً (6820).
(3) أبو داود (4421).
(4) مسلم (1694).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 309)
ثم أورد البيهقي حديث أبي سعيد الخدري في قصة ماعز وفيه: (فما استغفر له النبي صلى الله عليه وسلم ولا سبّه)(1).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (12/ 130): فقوله: (وصلّى عليه) هكذا وقع هنا عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وخالفه محمد بن يحيى الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق فقالوا في آخره: (ولم يصلِّ عليه).
قال المنذري في حاشية السنن: رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق فلم يذكروا قوله: (وصلّى عليه).
قلت أي: الحافظ: قد أخرجه أحمد وإسحاق بن راهويه (ثم ساق أسماءهم) قال: فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس خالفوا محموداً منهم مَنْ سكت عن الزيادة ومنهم مَنْ صرّح بنفيها(2).
ثم قال الحافظ: وقوله: (سئل أبو عبد الله … ) وأبو عبد الله هو البخاري وقد اعترض عليه في جزمه بأن معمراً روى هذه الزيادة مع أن المنفرد بها إنما هو محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وقد خالفه العدد الكثير من الحفاظ فصرحوا بأنه لم يصلِّ عليه.
لكن ظهر لي أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد، فقد أخرج عبد الرزاق(3) أيضاً من وجه آخر عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف في قصة ماعز فقيل: يا رسول الله أتصلي عليه؟ قال: «لا» قال:--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) قلت: جميع مَنْ سبق ذكرهم صرّحوا بنفيها عدا محمد بن عبد الملك بن زنجويه فلم أقف على روايته.
(3) في المصنف (13339).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 310)
فلما كان من الغد قالوا: صلُّوا على صاحبكم، فصلّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس.
فهذا الخبر يجمع الاختلاف فتحمل رواية النفي على أنه لم يصلِّ عليه حين رجم، ورواية الإثبات على أنه صلى الله عليه وسلم صلّى عليه في اليوم الثاني.
وكذا طريق الجمع لما أخرجه أبو داود عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالصلاة على ماعز ولم ينهَ عن الصلاة عليه.
ويتأيد بما أخرجه مسلم من حديث عمران بن حصين في قصة الجهنية التي زنت ورجمت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى عليها، فقال له عمر: أتصلي عليها وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم». انتهى كلام الحافظ.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 311)
مسدد
اسمه ونسبه:
مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي، أبو الحسن الأسدي البصري.
ولد في حدود سنة 150 وتوفي سنة 228.
روى عن: حماد بن زيد، وأبي عوانة، وأبي الأحوص، وخالد بن عبد الله الواسطي، وخالد بن الحارث، وابن عيينة، ووكيع وأبيه الجراح وخلق كثير.
روى عنه: البخاري، وأبو داود، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والفسوي، ومعاذ بن المثنى وجماعة.
قال يحيى بن معين: ثقة ثقة.
وقال أبو حاتم والنسائي: ثقة.
قال أحمد بن حنبل لأبي زرعة: مسدد صدوق فما كتبت عنه فلا تعيده.
قال يحيى بن سعيد القطان لابن معين: لو أتيت مسدداً فحدثته في بيته لكان يستأهل.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 312)
وقال أيضاً له: لو آثرت أن أضع كتبي عند أحد إذ خرجت إلى مكة وضعتها عند مسدد.
قال ابن قانع: ثقة، وقال ابن عدي: يقال: إنه أول مَنْ صنف المسند بالبصرة.
قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 313)
الحديث الأول (1):
1122 - قال الإمام البخاري رحمه الله (5059): حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن شعبة، عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي موسى رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالثمرة طعمها طيب ولا ريح لها.
ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر وريحها مر».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه (4830) عن مسدد ولم يسق لفظه.
هكذا قال مسدد عن يحيى عن شعبة عن قتادة: (كالحنظلة طعمها مر وريحها مر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة 198 وله 68 سنة، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج: ثقة ثبت، تقدم انظره في بابه.
قتادة بن دعامة: ثقة ثبت، تقدم انظره في بابه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 314)
خالفه محمد بن المثنى(1)، والإمام أحمد(2)، ومحمد بن بشار(3) فرووه عن يحيى بن سعيد عن شعبة به فقالوا: (كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر) وفي رواية: (وطعمها خبيث).
وكذلك رواه روح بن عبادة(4)، ومعاذ بن معاذ أبو المثنى(5) كلاهما عن شعبة فقالوا: (كمثل الحنظلة لا ريح لها).
وكذلك رواه أصحاب قتادة فقالوا عن الحنظلة: (لا ريح لها)، منهم:
همام بن يحيى(6)، وأبو عوانة(7)، وسعيد بن أبي عروبة(8)، وأبان بن يزيد العطار(9)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي(10)، وأبو هلال الراسبي(11).
وهم مسدد في قوله عن الحنظلة: (وريحها مر) إذ المعروف أنه لا ريح لها، وخالفه ثلاثة من ثقات أصحاب يحيى القطان، منهم: الإمام أحمد فقالوا: (ليس لها ريح).--------------------------------------------
(1) مسلم (797) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1813).
(2) في المسند (4/ 408).
(3) ابن ماجه (214) وأبو نعيم (1813).
(4) أبو عوانة (3796).
(5) أبو داود (4830) وأبو عوانة (3797).
(6) البخاري (5020) (7560) ومسلم (797).
(7) البخاري (5427) ومسلم (797).
(8) النسائي (8/ 124) وفي الكبرى (11769) وأحمد (4/ 397) وابن حبان (771).
(9) أبو داود (4829) وأحمد (4/ 404) والشهاب في مسنده (381) والبغوي في شرح السنة (1175).
(10) أبو علي الصواف في فوائده (2).
(11) تمام الرازي في الفوائد (62).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 315)
وكذلك رواه أصحاب شعبة وأصحاب قتادة.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (واستشكلت هذه الرواية من جهة أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح؟ وأجيب بأن ريحها لما كان كريهاً استعير له وصف المرارة، وأطلق الزركشي هنا أن هذه الرواية وهم وأن الصواب ما في رواية هذا الباب: (ولا ريح لها)، ثم قال في كتاب الأطعمة لما جاء فيه: (ولا ريح لها) هذا أصوب من رواية الترمذي(1): (طعمها مر وريحها مر) ثم ذكر توجيهاً وكأنه ما استحضر أنها في هذا الكتاب، وتكلم عليها فلذلك نسبها للترمذي)(2).
قال الزركشي: «كذا لجميعهم هنا وهو وهم والصواب ما وقع في صدر هذا الباب وغيره: ولا ريح لها»(3).
وقال العيني في شرحه لصحيح البخاري معلقاً على رواية الترمذي: (ووقع في الترمذي: (كمثل الحنظلة طعمها مر وريحها مر) قيل: الذي عند البخاري أحسن لأن الريح لا طعم له، إذ المرارة عرض والريح عرض والعرض لا يقوم بالعرض، ووجه هذا بأن ريحها لما كان كريهاً استعير للكراهة لفظ المرارة لما بينهما من الكراهة المشتركة)(4).--------------------------------------------
(1) في سننه (2865) رواه عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانة عن قتادة به.
وخالفه البخاري (5427) ومسلم (797) والنسائي في الكبرى (808) وغيرهم فرووه عن قتيبة فقالوا: (ليس لها ريح) وكذلك رواه أصحاب أبي عوانة وقد استوفيت الكلام عليه في باب الترمذي.
(2) فتح الباري (9/ 67).
(3) التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (3/ 1022).
(4) عمدة القاري (20/ 38).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 316)
علة الوهم:
الرواية بالمعنى، وقد جاء في هذا الحديث في صفة المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب .. ، والذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة، فقال: ريحها مر، وقد رواه كذلك معمر بالمعنى فقال: (ريحها منتن وطعمها منتن)(1).
ويؤيد رواية الجماعة عن قتادة ما رواه الدارمي من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه مرفوعاً: «وأما الذي لم يؤتَ القرآن ولا الإيمان فمثل الحنظلة مرة الطعم ولا ريح لها»(2).
وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي عن همام عن قتادة في حديث الباب فقال: (وريحها خبيث)(3) مع أن هماماً يرويه كما في الصحيحين وغيرهما بقوله: (ولا ريح لها)(4).
وذكر أحمد أن يحيى بن سعيد القطان قال: (مثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة طيب ريحها ولا طعم لها) وقال: قال يحيى مرة: (طعمها مر)(5).
وجاء في رواية همام وهي في الصحيحين: (الفاجر) بدل المنافق، وتابعه سعيد بن أبي عروبة والأكثر رووه بلفظ: المنافق، وقد أشار إلى رواية همام الإمام مسلم عقب رواية أبي عوانة وشعبة(6).--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (20935).
(2) سنن الدارمي (3362) (3364).
(3) شعب الإيمان (1973).
(4) تقدم تخريجه.
(5) المسند (4/ 408).
(6) مسلم (1/ 549 عقب ح 797).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 317)
الحديث الثاني (1):
1123 - قال أبو داود رحمه الله (2352): حدثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا سليمان الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول:
سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم، فلما غربت الشمس قال: «يا بلال إنزل فاجدح لنا»(2) قال: يا رسول الله لو أمسيت، قال: «إنزل فاجدح لنا» قال: يا رسول الله إن عليك نهاراً، قال: «إنزل فاجدح لنا» فنزل فجدح، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم» وأشار بأصبعه قبل المشرق.
التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري، وأخرجه البخاري في صحيحه (1956) عن مسدد إلا أنه حذف (بلال).
هكذا قال مسدد عن عبد الواحد، عن الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: «إنزل فاجدح لنا … ».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة 176، روى له البخاري ومسلم.
سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني الكوفي، ثقة من الخامسة، مات في حدود سنة 140، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي شهد الحديبية، وعمَّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهراً، مات سنة 87 وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة، روى له الجماعة.
(2) فاجدح لنا: أمر من الجدح وهو الخلط، أي: أخلط السويق بالماء أو اللبن بالماء لأفطر عليه.
حاشية مسند الإمام أحمد (11/ 383)، لأبي الحسن السندي.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 318)
خالفه أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري(1)، ومحمد بن عبيد بن حسان(2)، وسليمان بن داود(3)، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب(4) فرووه عن عبد الواحد بن زياد فقالوا: فقال لرجل ولم يسمُّوه.
وكذلك رواه أصحاب سليمان الشيباني فلم يسموه، منهم:
سفيان بن عيينة(5)، وجرير بن عبد الحميد(6)، وخالد بن عبد الله الواسطي(7)، وأبو بكر ابن عياش(8)، وهشيم(9)، وعلي بن مسهر(10)، وعباد بن العوام(11)، وعلي بن العوام(12)، وأبو معاوية(13)، وزائدة بن قدامة(14).
ورواه شعبة(15) عن الشيباني فقال: فدعا صاحب شرابه بشراب فقال صاحب شرابه … الحديث.--------------------------------------------
(1) مسلم (1101).
(2) أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (2474) وأبو عوانة (2802).
(3) أبو نعيم (2475).
(4) البزار (3325)، وأبو نعيم (2475).
(5) البخاري (1941) ومسلم (1101) وأحمد (4/ 380).
(6) البخاري (5297) ومسلم (1101).
(7) البخاري (1955).
(8) البخاري (1958).
(9) مسلم (1101).
(10) مسلم (1101).
(11) مسلم (1101).
(12) ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (2/ 835).
(13) أبو عوانة (2802) وأبو نعيم (2474).
(14) أبو عوانة (2804).
(15) أحمد (4/ 382) وهو عند مسلم ولم يسق إسناده (1101).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 319)
فاتفقت كل الروايات على عدم تسميته إلا ما جاء في رواية مسدد عن عبد الواحد فقال: بلال، وأخرجه البخاري عن مسدد إلا أنه حذفه، ولفظه: (سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فلما غربت الشمس قال: «إنزل فاجدح لنا» قال: يا رسول الله لو أمسيت … الحديث.
قال الحافظ: «أخرجه أبو داود عن مسدد شيخ البخاري فيه فسماه، ولفظه فقال: «يا بلال إنزل .. » وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عن عبد الواحد بن زياد شيخ مسدد فيه فاتفقت رواياتهم على قوله: يا فلان، فلعلها تصحفت، ولعل هذا هو السر في حذف البخاري لها، وذكرنا أن في حديث عمر عند ابن خزيمة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل .. » إلخ. فيحتمل أن يكون المخاطب بذلك عمر، فإن الحديث واحد، فلما كان عمر هو المقول له إذا أقبل الليل .. إلخ، احتمل أن يكون هو المقول له أولاً اجدح، لكن يؤيد كونه بلالاً قوله في رواية شعبة: فدعا صاحب شرابه، فإن بلالاً هو المعروف بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم»(1).
أثر الوهم:
قال ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: إن الرجل المبهم هنا هو بلال بن رباح ثم أسند الحديث من طريق أبي داود عن مسدد به(2).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 199).
(2) (2/ 837).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 320)
علة الوهم:
كان بلال رضي الله عنه ضمن مجموعة النفر الذين كانوا في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم من غير مواليه وعبيده.
كان بلال على نفقاته، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي على خاتمه، وابن مسعود على سواكه ونعله، وأبو رافع على ثقله(1).
وكان ممن يخدمه صلى الله عليه وسلم أيضاً أنس بن مالك، وربيعة الأسلمي، ومعمر بن عبد الله بن نضلة الأسلمي، والأسلع بن شريك وغيرهم.
روى الطبراني عن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني أرضاً(2).
وعن معمر قال: كنت أرحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته في حجة الوداع فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معمر وجدت الليلة في أنساعي اضطراباً؟» قال: فقلت: أما والذي بعثك بالحق لقد شددتها كما كنت أشدها، ولكنه قد أرخاها مَنْ قد كان نفِسَ على مكاني .. »(3).
وروى الطبراني عن الأسلع بن شريك رضي الله عنه قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرحل له ناقته … الحديث(4).
وروى الطبراني عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم وعمار يسوق أو عمار يقود وأنا أسوق(5).--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (1/ 128) وسبل الهدى والرشاد (11/ 400).
(2) أحمد (4/ 58 - 59) والطبراني في الكبير (4577) و (4578).
(3) أحمد (6/ 400) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (671) (672).
(4) سبل الهدى والرشاد (11/ 404).
(5) المصدر نفسه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 321)
معلى بن منصور
اسمه ونسبه:
معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى نزيل بغداد.
روى عن: مالك، وحماد بن زيد، والليث بن سعد، وأبي عوانة، وخالد الواسطي، وعبد الله بن المبارك، وأبي يوسف القاضي، وتفقه به مدة.
روى عنه: البخاري في غير الصحيح، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعلي بن المديني، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو خيثمة وجماعة.
قال يحيى بن معين: ثقة.
وقال أبو زرعة: صدوق.
وقال أبو حاتم: كان صدوقاً في الحديث وكان صاحب رأي.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة فيما تفرد به وشورك فيه، متقن صدوق فقيه مأمون.
وقال العجلي: ثقة صاحب سنّة وكان نبيلاً طلبوه على القضاء غير مرة فأبى.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 322)
قال أحمد بن حنبل: ما كتبت عن معلى شيئاً قط ولا حرفاً، وقال أيضاً: كان يحدّث بما وافق الرأي وكان كل يوم يخطاء في حديثين وثلاثة.
قال ابن حجر: ثقة سني فقيه طلب للقضاء فامتنع، أخطأ مَنْ زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة.
عبد الله بن أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي شهد الحديبية، وعمَّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهراً، مات سنة 87 وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة روى له الجماعة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 323)
الحديث (1):
1124 - قال الدارقطني رحمه الله (2/ 209): حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق نا عبيد بن محمد بن خلف ثنا أبو ثور ثنا معلى بن منصور ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري أخبره حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول:
أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت وأهلكت قال: «ما أهلكك؟» قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: «تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فصُم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع، قال: «فأطعم ستين مسكيناً» قال: لا أقدر عليه، قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: «تصدق بهذا» قال: أعَلى أحْوَج منا؟ قال: «فأطعمه عيالك».
قال الدارقطني: تفرد به أبو ثور عن معلى بن منصور عن ابن عيينة بقوله: وأهلكت، وكلهم ثقات.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق، أبو عمرو ابن السماك، وثقه الدارقطني ووصفه بكثرة الكتابة والجد في الطلب وأطراه جداً، ووثقه الخطيب وغيره، توفي سنة 344. رجال مستدرك الحاكم للوادعي ص 110.
عبيد بن محمد بن خلف أبو محمد البزار القطيعي البغدادي، قال ابن المنادي: كان عنده الفقه لأبي ثور وحديثه صالح كتب الناس عنه ورضوا، ووثقه الخطيب وابن الجوزي. وقال ابن كثير: كان من الثقات النبلاء. تاريخ بغداد (11/ 100) البداية والنهاية (11/ 107).
إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، أبو ثور الفقيه صاحب الشافعي، ثقة من العاشرة، مات سنة 240، روى له أبو داود وابن ماجه.
سفيان بن عيينة: تقدم انظره في بابه.
الزهري: تقدم.
حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني: ثقة، من الثانية، مات سنة 105 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 324)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
ورواه ابن الجوزي في التحقيق (2/ 85) من طريق الدارقطني، وذكره البيهقي (4/ 227) تعليقاً.
هكذا قال معلى بن منصور عن سفيان عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هلكت وأهلكت).
خالفه جمع من أصحاب سفيان قالوا: إن الرجل قال: (هلكت) ولم يقل أحدٌ منهم: (وأهلكت) وهم:
علي بن عبد الله المديني(1)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي(2)، ويحيى بن يحيى النيسابوري(3)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(4)، وزهير بن حرب(5)، وابن نمير(6)، والإمامان الشافعي(7) وأحمد بن حنبل(8)، والحميدي(9)، ومسدد(10)، ومحمد بن عيسى(11)، ونصر بن علي--------------------------------------------
(1) البخاري (6709).
(2) البخاري (6711).
(3) مسلم (1111).
(4) مسلم (1111) وهو في مصنفه (9786) و (12567).
(5) مسلم (1111).
(6) مسلم (1111).
(7) في السنن المأثورة (292).
(8) في المسند (2/ 241).
(9) في مسنده (1008) ومن طريقه أبو عوانة (2852) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (2510).
(10) أبو داود (2390).
(11) المصدر السابق.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 325)