الحديث السادس عشر (1):
99 - قال أبو عيسى الترمذي (2795): حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جده جرهد، قال:
مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بجرهد في المسجد وقد انكشف فخذه، فقال: «إنَّ الفخذ عورة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه اضطرب في إسناده(2).
ورواه الحميدي (857) وابن أبي شيبة (26692) كلاهما عن سفيان، ورواه أحمد (3/ 478) عن سفيان عن أبي النضر عن زرعة بن مسلم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم … هكذا مرسلاً.
ورواه الدارقطني (1/ 224) من طريق بشر بن مطر عن سفيان، عن أبي النضر، عن أبيه، عن جدِّه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى بن أبي عمر المدني نزيل مكة: تقدم. انظر حديث رقم (8)
أبو النضر، سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبد الله التيمي المدني، تقدم.
زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد (ويقال: زرعة بن مسلم بن جرهد) الأسلمي المدني، وثَّقه النسائي، من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي في سننه الكبرى.
جرهد بن رزاح الأسلمي، مدني له صحبة، وكان من أهل الصفة، يقال: مات سنة 61، روى له أبو داود والترمذي والبخاري تعليقاً.
(2) انظر: تفاصيل ذلك في «تغليق التعليق» لابن حجر (2/ 209)، و «حاشية مسند أحمد» (30/ 475 - 479) طبعة الرسالة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)
ورواه أيضاً يحيى بن معين عن ابن عيينة (تاريخ ابن معين رواية الدوري 3/ 114).
هكذا قال سفيان: (عن أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جرهد).
وخالفه مالك(1)، والضحاك بن عثمان(2)، فقالوا: (عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه أنَّ جرهد …
قلب سفيان (زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد) إلى (زرعة بن مسلم بن جرهد) وممّا يدل على صحة رواية مالك أنَّ سفيان الثوري(3)، ومسعر بن كدام(4)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد(5)، وسعيد بن أبي مريم(6)، وإسماعيل(7) رووا هذا الحديث (عن أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جدِّه
جرهد)، وافقوا مالكاً والضحاك على قولهم: (زرعة بن عبد الرحمن)(8).--------------------------------------------
(1) أبو داود (4014)، وأحمد (3/ 478) و (3/ 479)، والدارمي (2650)، والطبراني في الكبير (2143)، والبيهقي (2/ 228)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 298).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 249) إلا أنه قال: زرعة بن عبد الرحمن عن جدِّه.
(3) أحمد (3/ 479)، وابن حبان (1710)، والطبراني (2138).
(4) أحمد (3/ 479)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 248 - 249)، والطبراني (2140).
(5) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1704) وفي شرح معاني الآثار (1/ 475).
(6) الطبراني في الكبير (2140).
(7) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 248).
(8) ورواه الدارقطني (1/ 224) من طريق بشر بن مطر عن سفيان عن أبي الزناد قال: حدثني آل جرهد عن جرهد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 108)
وكذلك روى الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «فخذ الرجل عورة»(1).
قال البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 440): (زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي المدني عن جرهد روى عنه أبو الزناد وسالم أبو النضر، قال ابن عيينة: زرعة بن مسلم بن جرهد، ولم يصح).
وقال أيضاً في «التاريخ الكبير» (2/ 248): (جرهد بن خويلد الأسلمي المدني، قال لي إسماعيل: حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي، عن جدِّه جرهد أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: «الفخذ عورة».
قال أبو الزناد: حدثني نفر سوى زرعة مثله.
وقال لي صدقة: عن ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن آل جرهد، عن جرهد.
وعن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جرهد، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثله، وهذا لا يصح).
وقال ابن حبان في «الثقات» (4/ 268): (ومَن زعم أنه زرعة بن مسلم بن جرهد فقد وهم).
عقد البخاري في صحيحه، باب ما يذكر في الفخذ:
(ويُروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن--------------------------------------------
(1) معجم الصحابة (1/ 146).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)
النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «الفخذ عورة». وقال أنس: حسر النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن فخذه. وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم).
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فسفيان مكي، وأبو النضر ومَن فوقه في الإسناد كلهم مدنيون.
لذا كانت رواية أهل المدينة مالك بن أنس(1) والضحاك بن عثمان(2) أصح من رواية سفيان لِعلمهم بأهل بلدهم ومشايخهم أكثر من غيرهم. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) مالك بن أنس، إمام دار الهجرة. انظر: ترجمته في بابه.
(2) الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي الخزاعي، أبو عثمان المدني، صدوق يهِم، من السابعة، روى له مسلم وأصحاب السنن الأربعة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)
الحديث السابع عشر (1):
100 - قال الإمام أبو عيسى الترمذي (658): حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن عمِّها سلمان بن عامر يبلغ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمراً فالماء فإنه طهور».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير رباب الضبّية.
روى لها البخاري في صحيحه تعليقاً وتفردت بالرواية عنها حفصة بنت سيرين ووثقها ابن حبان وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي رواية: حسن. وصححه الحاكم على شرط البخاري. وصححه أبو حاتم كما في «العلل» لابنه (1/ 237).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 240، روى له البخاري ومسلم.
عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة 140، روى له البخاري ومسلم.
حفصة بنت سيرين، أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المائة، روى لها البخاري ومسلم.
الرَّباب بنت صليع أم الرائح الضبية البصرية، مقبولة، من الثالثة، روى لها البخاري تعليقاً وأصحاب السنن الأربعة.
سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث الضبي، صحابي سكن البصرة، روى له البخاري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 111)
وأخرجه الحميدي (823) عن سفيان به.
والنسائي في «الكبرى» (3320) من طريق قتيبة وابن خزيمة في صحيحه (2067) من طريق عبد الجبار بن العلاء.
ورواه أحمد (4/ 17) و (4/ 214) وابن الجعد (2153) كلاهما عن سفيان ولم يذكرا: «فإنه بركة».
هكذا رواه سفيان عن عاصم فقال فيه: «فإنه بركة».
ولم يتابعه على زيادة هذه اللفظة أحد ممَّن روى هذا الحديث عن عاصم، وهم:
سفيان الثوري(1)، وحماد بن زيد(2)، وهشام بن حسان(3)، ومحمد بن فضيل(4)، وأبو معاوية محمد بن خازم(5)، وثابت بن يزيد(6)، وحفص بن غياث(7)، وعبد العزيز بن المختار(8)، وعبد الواحد بن زياد(9)، وعبد الرحيم بن سليمان(10)، وشريك(11)،--------------------------------------------
(1) الترمذي (695)، وأحمد (4/ 17)، وابن أبي شيبة (9796)، والطبراني (6193).
(2) النسائي في الكبرى (3319)، وابن خزيمة (2067)، والطبراني في الكبير (6196).
(3) النسائي (3325) و (3326) وأحمد (4/ 17، 213).
(4) ابن ماجه (1699)، وابن خزيمة (2067)، وابن أبي شيبة (9796) وفي مسنده (847).
(5) الترمذي (695) وأحمد (4/ 18) و (4/ 214).
(6) الدارمي (1701).
(7) البيهقي في المعرفة (3/ 388).
(8) الطبراني في الكبير (6195).
(9) أبو داود (2357)، والحاكم (1/ 432)، والبيهقي (4/ 238).
(10) ابن ماجه (1695).
(11) ابن الجعد في مسنده (2153).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 112)
وشعبة(1).
لذا قال النسائي: (هذا الحرف: «فإنه بركة» لا نعلم أنَّ أحداً ذكره غير سفيان ولا أحسبه محفوظاً)(2).
وقال الترمذي: (زاد ابن عيينة: «فإنه بركة»).
هذا مع أنَّ سفيان إمام حافظ ثقة لكن لم يصحح أهل الحديث هذه الزيادة.
علة الوهم:
1 اختلاف الأمصار: فسفيان بن عيينة مكي، وعاصم بن الأحول بصري من أهل العراق؛ لذا كانت رواية أهل العراق شعبة وسفيان ومَن تابعهما أصح من رواية سفيان بن عيينة. والله تعالى أعلم.
2 أنَّ هذه الصفة موجودة في التمر.--------------------------------------------
(1) الطيالسي (1181) ومن طريقه البيهقي (4/ 239).
واختلف على شعبة فرواه عنه محمد بن جعفر عند أحمد (4/ 18) ومسلم بن إبراهيم عند الطبراني في الكبير (6/ 273). ولم يذكرا الرَّباب في الإسناد وأشار إلى هذا الاختلاف على شعبة الترمذي عقب الحديث (694)، وانظر ح (893).
(2) السنن الكبرى (2/ 254).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 113)
الحديث الثامن عشر (1):
101 - قال الإمام النسائي في «السنن الكبرى» (9922): أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن رجل يقال له: عبد الرحمن بن الرماح، عن عبد الرحمن بن عوسجة أحدهما عن الآخر، عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا قضى الصلاة قال:
«اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن الرماح فلا يُعرف أحد من الرواة بهذا الاسم كما سيأتي.
وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (93).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3197) عن سفيان بهذا الإسناد ومن طريقه الطبراني في «الدعاء» (646) وعندهما عن ابن عيينة، عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن الطائي الموصلي، صدوق، من العاشرة، مات سنة 263 وله 90 سنة، روى له النسائي.
عاصم بن سليمان الأحول، تقدم.
عبد الرحمن بن الرماح، عوسجة بن الرماح كوفي، مقبول، من السادسة، روى له النسائي.
عبد الرحمن بن عوسجة الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، قُتل بالزاوية مع ابن الأشعث، روى له البخاري في «الأدب المفرد» وأصحاب السنن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 114)
عاصم الأحول، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة بدون شك.
هكذا رواه ابن عيينة فقال: (عن عاصم، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة).
خالفه سفيان الثوري(1)، وشعبة(2)، وأبو معاوية محمد بن خازم(3)، وأبو خالد الأحمر(4)، ومروان بن معاوية الفزاري(5)، وعبد الواحد بن زياد(6)، ويزيد بن هارون(7)، وثابت أبو زيد(8).
هؤلاء الثمانية رووه عن عاصم فقالوا: (عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة).
وكذلك رواه شعبة(9)، وعلي بن عاصم(10)، وخالد بن عبد الله--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 62) وأبو عوانة (2062) و (2063).
(2) مسلم (592)، وأبو داود (1512)، والنسائي في الكبرى (1261) و (7717).
(3) مسلم (592)، والترمذي (298)، وابن ماجه (924)، وابن أبي شيبة (1/ 2)، والنسائي (3/ 69)، وفي الكبرى (9924) و (9925)، وإسحاق بن راهويه (1357).
(4) مسلم (592).
(5) الترمذي (299)، وابن حبان (2000)، وأبو عوانة (2061)، والنسائي في الكبرى (99/ 0).
(6) ابن ماجه (924).
(7) النسائي في الكبرى (9923)، والدارمي (1347)، والبيهقي (2/ 113).
(8) الطيالسي (1662).
(9) مسلم (592) وأبو داود (1512) وغيرهما.
(10) أحمد (6/ 184).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 115)
الواسطي(1)، وعبد الواحد بن زياد(2)، وعبد الوهاب الثقفي(3)، خمستهم عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة به.
لذا قال النسائي في «الكبرى» (6/ 29): (حديث شعبة ويزيد بن هارون أَولى عندنا بالصواب من الحديث الأول يعني حديث سفيان والحديث الأول خطأ. والله أعلم).
وقال الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» في ترجمة عوسجة (22/ 432): والوهم في ذلك من ابن عيينة، ولعله مما رواه بعد الاختلاط، فإنه لم يتابعه عليه أحد ولا يُعرف في رواة الحديث مَنْ اسمه عبد الرحمن بن الرماح لا في هذا الحديث ولا في غيره. والله أعلم.
وقال ابن حجر في ترجمته: (إنَّ هذا الإسناد قد اختلف فيه، فقيل: عن ابن عيينة، عن عاصم، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة. وهذا غير محفوظ، والوهم فيه من ابن عيينة فلعله فيما رواه بعد الاختلاط، ولا يُعرف في رواة الحديث مَنْ اسمه عبد الرحمن بن الرماح).
علة الوهم:
روى عاصم الأحول(4) عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (4721) وابن حبان (2001).
(2) ابن السني (109).
(3) إسحاق بن راهويه (1306).
(4) النسائي في الكبرى (9926)، وابن أبي شيبة (1/ 268)، وابن خزيمة (736)، وابن حبان (2002)، والطبراني في الدعاء (648)، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 75) تعليقاً من طريق أبي معاوية، والنسائي في الكبرى (9927) من طريق شعبة كلاهما عن عاصم به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 116)
الهذيل، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلس إذا سلَّم إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام وإليك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام». فخلط سفيان في أسمائهم وذكرهم في حديث عائشة بدلاً من ابن مسعود. وشيخه عاصم روى كلا الحديثين. والله تعالى أعلم.
وانظر: «العلل» لعلي بن المديني، ص 720.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 117)
الحديث التاسع عشر (1):
102 - قال أبو داود (1976): حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عبد الله ومحمد ابنَي أبي بكر، عن أبيهما، عن أبي البداح بن عدي، عن أبيه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أبي البداح تابعي ثقة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مُسَدّد بن مُسرهد. انظر حديث رقم (4).
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة 135 وهو ابن 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، أبو عبد الملك القاضي، ثقة، من السادسة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري، المدني القاضي، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة 120 أو قريباً منها، روى له البخاري ومسلم.
أبو البدَّاح بن عاصم بن عدي البلوي حليف الأنصاري، يقال: اسمه عدي، ويقال: كنيته أبو عمرو، وأبو البداح لقب، ثقة، من الثالثة، مات سنة 110 وقيل: بعد ذلك، ووهم مَنْ قال له صحبة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
قال في «التلخيص»: يقال أن له صحبة وفي القلب منه شيء لكثرة الاختلاف في الإسناد.
وصحح ابن عبد البرّ في «الاستذكار» أن له صحبة وفي كتاب أبي موسى المديني أنه زوج جميلة بنت ياسر أخت معقل بن يسار التي عضلها.
عاصم بن عدي في الحديث العجلان الأنصاري، صحابي شهد أُحداً، مات في خلافة معاوية وقد جاوز المائة، وفي الصحيح حكاية ابن عباس عنه في الملاعنة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)
وقد قال الحاكم في مستدركه: (أبو البداح مشهور في التابعين، وعاصم بن عدي مشهور في الصحابة وهو صاحب اللعان). ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد (5/ 45) والحميدي (854) عن سفيان به.
وأخرجه كذلك الترمذي (954)، والنسائي (5/ 273) وفي «الكبرى» (4074)، وابن ماجه (3036)، وابن خزيمة (2977)، وابن الجارود (477)، وابن حبان (3888)، والحاكم (1/ 478)، والبيهقي (5/ 19)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (830)، وابن أبي خيثمة في تاريخه (1479)، والضياء في «المختارة» (190)، وابن عبد البرّ في «التمهيد» (17/ 259)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (4/ 8)، والطوسي في «مختصر الأحكام» (876)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 126) ط. العلمية.
وقد أعلَّ يحيى بن معين والترمذي والحاكم هذا الحديث.
هكذا قال سفيان: (عن عبد الله ومحمد ابنَي أبي بكر، عن أبيهما، عن أبي البداح بن عدي، عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً).
خالفه مالك(1) فقال: (عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 374 - 375) رواية يحيى الليثي، وأبو داود (1975)، والنسائي (5/ 273)، وابن ماجه (3037)، وأحمد (5/ 450)، وأبو يعلى (6836)، والترمذي (955)، والنسائي في الكبرى (4175)، وابن خزيمة (2979)، وابن الجارود (478)، والطحاوي (2/ 222)، والطبراني في الكبير (17/ 455)، والضياء في المختارة (191) و (192) و (193)، والبيهقي (5/ 150)، وابن عبد البرّ في التمهيد (17/ 256)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 110) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق والقعنبي وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى القطان وأبي عاصم الضحاك بن مخلد ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 119)
أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منَى يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ومن بعد الغد لِيومين ثم يرمون يوم النفر).
وكذلك رواه ابن جريج(1) عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح، عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أرخص للرعاة أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر ثم يدعوا يوماً وليلة، ثم يرموا الغد.
خالف سفيان في الإسناد والمتن.
أمَّا في الإسناد: فقوله: (أبو البداح بن عدي) وإنما هو كما قال مالك: (أبو البداح بن عاصم بن عدي). وهذا الاختلاف سهل فسفيان نسبه إلى جدِّه لكن قال الترمذي عقب حديث سفيان: (وروى مالك بن أنس: عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه.
ورواية مالك أصح)(2).
وكذلك قال ابن الأثير(3) والطوسي(4).
وقال الحاكم: جوَّده مالك وزلق فيه غيره.--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 45)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 215)، والطحاوي (2/ 222)، والطبراني في الكبير (17/ 455)، والبيهقي (5/ 150 - 151)، وابن عبد البرّ (17/ 258) ومراده: ثم يرمون الغد ليومين.
(2) سنن الترمذي (3/ 289 ح 954).
(3) أسد الغابة (4/ 8).
(4) مختصر الأحكام (4/ 225).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 120)
أمَّا في المتن: فقد ذكر يحيى بن معين أنَّ سفيان أخطأ فيه.
فقد نقل ابن عبد البرّ عن أحمد بن زهير قوله: (وسئل يحيى بن معين عن هذا الحديث فقال: أخطأ فيه ابن عيينة)(1).
وجاء تفصيل ذلك في تاريخ ابن معين فجاء فيه: (قال ابن معين: حديث أبي البداح يرويه مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا الجمار ليلاً)(2).
ثم قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً).
قال ابن معين: (وكلام سفيان هذا خطأ إنما هو كما قال مالك بن أنس، فكان سفيان لا يضبطه، كان إذا حدَّث به يقول: ذهب عليَّ من هذا الحديث شيء)(3).
ونحو ذلك روى ابن أبي خيثمة(4) عن يحيى بن معين.
فظاهر رواية سفيان أنه سقط عن الرعاة الرمي في أحد أيام التشريق، والصحيح كما رواه مالك أنه رخص لهم في جمع الرمي لا ترك الرمي بالكلية.--------------------------------------------
(1) التمهيد (19/ 259).
(2) هكذا رواه وكيع عن مالك وخالفه أصحاب مالك وذكرنا منهم أكثر من عشرة فرووه كما جاء في رواية الموطأ (انظره: لزاماً في باب وكيع). ح (347).
(3) تاريخ ابن معين برواية الدوري (3/ 152) ونقله عنه الحاكم في المستدرك (3/ 241).
(4) في تاريخه (180) وفي أخبار المكيين (458).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 121)
وقد ذكر مالك في «الموطأ» عقب هذا الحديث تفسيره فقال: (تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى، والله أعلم، أنهم يرمون يوم النحر فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد وذلك يوم النفر الأول فيرمون اليوم الذي مضى ثم يرمون ليومهم ذلك فإنه لا يقضي أحد شيئاً حتى يجب عليه، فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك، فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ونفروا)(1).
قلت: لم يتفرد سفيان بن عيينة بهذا فقد تابعه روح بن القاسم فرواه بنفس إسناده ولفظه وذلك فيما رواه ابن خزيمة، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، ثنا روح بن القاسم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عدي، عن أبيه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة أن يرموا الجمار يوماً ويدعوا يوماً)(2).
قال البيهقي: هكذا قال ابن عيينة وكذلك قال روح بن القاسم عن عبد الله بن أبي بكر وكأنهما نسبا أبا البداح إلى جدِّه وأبوه عاصم بن عدي(3).
وجاء عند ابن خزيمة ما ظاهره أنَّ عبد الجبار بن العلاء تابعهما، فقال: ثنا عبد الجبار بن العلاء عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 375) برواية يحيى الليثي، ونحو هذا التفسير قال الإمام الشافعي في الأُمّ (5/ 423) كتاب الحج، باب دخول منَى، وابن خزيمة (4/ 220).
(2) صحيح ابن خزيمة (2978).
(3) السنن الكبرى (5/ 151).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 122)
أبي البداح بن عدي، عن أبيه، فذكره)(1).
وسقط من الإسناد في المطبوع سفيان بن عيينة، والله أعلم، فإنَّ عبد الجبار بن العلاء لا يروي عن عبد الله بن أبي بكر وبين وفاتهما 113 سنة، وقد رواه ابن خزيمة عقبه حديث علي بن خشرم عن ابن عيينة فكأنه ذكره متابعةً لحديث عبد الجبار عن سفيان، يدل على ذلك أنَّ البيهقي لم يذكر متابعاً لسفيان سوى روح بن القاسم. والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
1 سفيان كان يقول إنه لم يضبط هذا الحديث، وفاته منه شيء كما قال ابن معين.
2 مالك مدني وكذلك شيخه في هذا الحديث وهو أعلم بحديث أهل بلده وغيرهم من سفيان. والله تعالى أعلم.
3 اختصار الحديث أو روايته بالمعنى.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (2976).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 123)
الحديث العشرون (1):
103 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (1/ 72): أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد الذي أُرِيَ النداء، قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثاً ويديه مرتين وغسل رجله مرتين ومسح برأسه مرتين.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن منصور وهو ثقة وقد تابعه غير واحد كما سيأتي.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (86) و (171) والدارقطني (1/ 81) من طريق محمد بن منصور به.
ورواه أحمد (4/ 40) وابن أبي شيبة (57) عن سفيان به.
ورواه البيهقي (1/ 63) من طريق محمد بن حماد عن سفيان به.
هكذا رواه سفيان فوهم فيه في موضعين:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخزاعي الجزار، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252، روى له النسائي.
عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني المدني، ثقة، من السادسة، مات بعد سنة 130، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، أبو محمد المدني الذي أُرِيَ الأذان، صحابي مشهور، مات سنة 32 هـ، وقيل: استشهد بأُحد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 124)
الأول: في إسناده: فقال عن عبد الله بن زيد الذي أُرِيَ النداء.
والصحيح كما رواه مالك(1)، ووهيب بن خالد(2)، وسليمان بن بلال(3)، وخالد بن عبد الله الواسطي(4)، وعبد العزيز بن أبي سلمة(5)، ومحمد بن فليح بن سليمان(6)، عن عمرو بن يحيى، فقالوا: (عبد الله بن زيد بن عاصم المازني).
وهو صحابي مشهور وقيل إنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب، واستشهد في وقعة الحرة.
وهو غير عبد الله بن زيد الذي أُرِيَ الأذان وهو ابن عبد ربِّه بن ثعلبة.
الثاني: في المتن: قوله: (ومسح برأسه مرتين) وكذا قوله: (وغسل رجليه مرتين).
والصحيح كما رواه الجماعة فذكروا فيه مسح الرأس مرة واحدة، وقالوا: غسل رجليه، ولم يقُل أحد منهم: مرتين.
فقالوا: (فمسح برأسه وأقبل بيدَيه وأدبر بهما و غسل رجليه).
قال البخاري في صحيحه عقب الحديث (1012) في الاستسقاء: كان ابن عيينة يقول: هو صاحب الأذان. ولكنه وهم، لأن هذا--------------------------------------------
(1) البخاري (185)، ومسلم (235)، وهو في الموطأ (1/ 18).
(2) البخاري (186) و (192) ومسلم (235).
(3) البخاري (199) ومسلم (235).
(4) البخاري (191) ومسلم (235).
(5) البخاري (194).
(6) الدارقطني (1/ 82).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 125)
عبد الله بن زيد بن عاصم المازني مازن الأنصار.
وقال الدارقطني عقب الحديث: كذا قال ابن عيينة، وإنما هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، وليس هو الذي أُريَ النداء.
وقال البيهقي: (وأخرجه أبو عبد الرحمن النسائي من حديث سفيان بن عيينة هكذا في مسح الرأس مرتين.
وقد خالفه مالك ووهيب وسليمان بن بلال وخالد الواسطي وغيرهم فرووه عن عمرو بن يحيى في مسح الرأس مرة إلا أنه قال: أقبل بهما وأدبر)(1).
وقال ابن الملقن: وقيل: إنه من أوهام سفيان(2).
قال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (3/ 215 فتح البرّ):
(رواه ابن عيينة عن عمرو بن يحيى فأخطأ فيه في موضعين:
أحدهما: أنه قال فيه: عن عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه. وهذا خطأ وإنما هو عبد الله بن زيد بن عاصم.
وأمَّا عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه فهو الذي أُريَ الأذان في النوم وليس هذا الذي يروي عنه يحيى بن عمارة هذا الحديث في الوضوء وغيره، وعبد الله بن زيد بن عاصم هو عمّ عباد بن تميم وهو أكثر رواية عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه …
وأمَّا الموضع الثاني الذي وهم فيه ابن عيينة في هذا الحديث: فإنه ذكر فيه مسح الرأس مرتين، ولم يذكر فيه أحد (مرتين) غير ابن--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (1/ 63 - 64).
(2) البدر المنير (31/ 344).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 126)