Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث التاسع والأربعون (1):
132 - قال ابن ماجه (2565): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح، قالا: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، قالوا:
كنا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فسأله رجل عن الأمة تزني قبل أن تحصن، فقال: «اجلدها، فإن زنت فاجلدها» ثم قال في الثالثة أو في الرابعة: «فبعها ولو بحبل من شعر».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه أحمد (4/ 116) وابن أبي شيبة (9/ 513) عن سفيان، ورواه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1112) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي في «الكبرى» (7260) من طريق الحارث بن مسكين، والطبراني في «الكبير» (5203) من طريق الحميدي وابن أبي شيبة، والبزار (3768)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (1/ 228)، والخطيب في «الفصل للوصل» (1/ 501) من طرق عن سفيان به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر بن أبي شيبة، تقدم.
محمد بن الصباح، تقدم.
الزهري، تقدم.
عبيد الله بن عبد الله، تقدم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)

هكذا قال ابن عيينة: (عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل).
خالفه أصحاب الزهري فرووا هذا الحديث عن الزهري ولم يذكروا شبلاً، منهم:
مالك بن أنس(1)، ومعمر(2)، وصالح بن كيسان(3)، وزمعة بن صالح(4)، ويونس بن يزيد(5)، ويحيى بن سعيد(6)، والوليد بن كثير(7)، وعبد العزيز بن أبي سلمة(8)، ومعروف(9)، وسعد بن إبراهيم(10).
قال البخاري في «التاريخ الكبير»: وقال ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، والأول أصح(11).
وقال يعقوب بن سفيان: وابن عيينة يقول: شبل بن معبد، وهو وهم(12).--------------------------------------------
(1) البخاري (6837)، والدارمي (2336)، وأبو عوانة (6326).
(2) الطبراني في الكبير (5201) والخطيب (1/ 509).
(3) الطبراني (5206) و (5207) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 509).
(4) الطبراني (5205).
(5) ابن عبد البرّ في التمهيد (9/ 95).
(6) ابن عبد البرّ في التمهيد (9/ 96).
(7) الطبراني (5204).
(8) الطبراني (5197) و (5198).
(9) الطبراني (5194).
(10) أبو عوانة (6328).
(11) التاريخ الكبير (5/ 20).
(12) المعرفة والتاريخ (1/ 228).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)

‌‌علة الوهم:
دخل على سفيان إسناد في إسناد.
ذلك أنَّ الزهري يروي في هذا حديثين:
الأول: عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني.
الثاني: عن عبيد الله، عن شبل بن خالد، عن عبد الله بن مالك الأوسي.
وقد بيَّن ذلك الترمذي والخطيب وغيرهم كما سبق في الحديث السابق، فانظره لزاماً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌الحديث الخمسون (1):
133 - قال الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (2/ 187): حدثنا يونس، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي، قال:
طاف عمر رضي الله عنه بالبيت بعد الصبح، فلمّا صار بذي طوى وطلعت الشمس صلَّى ركعتين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم.
رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يونس بن عبد الأعلى من رجال مسلم.
والحديث رواه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (5713) عن سفيان به، وهذا سند على شرط الشيخين.
وذكره البخاري في صحيحه (1628) تعليقاً.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة 264 وله 96 سنة، روى له مسلم.
الزهري، تقدم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، تقدم.
عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي من ولد القارة بن الدبش بن محلم بن غالب، يقال: إنه وُلد على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنَّ له صحبة، وقال أبو داود: أتي به النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو صغير. روى له البخاري ومسلم. تهذيب الكمال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)

إلا أنَّ سفيان وهم في هذا الإسناد فقال: (عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي).
وخالفه مالك(1)، ومعمر(2)، وابن أبي ذئب(3)، فرووه: (عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي).
قال الإمام أحمد (5714): قال ابن أبي ذئب وغيره: حدثنا يحيى بن سعيد عنه عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي، أنَّ عمر طاف بالبيت، وهو الصواب. يعني عن حميد(4).
وقال الأثرم عن أحمد: أخطأ سفيان(5).
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (835): (سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة وأسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي، عن عمر أنه طاف بالبيت بعد الصبح ثم سار حتى أتى ذي طوى ثم انتظر حتى طلعت الشمس؟
فقال أبي: أخطأ في هذا الحديث، روى كل أصحاب الزهري عن الزهري هذا الحديث عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي، عن عمر، وهو صحيح).--------------------------------------------
(1) في الموطأ (1/ 368)، ومن طريقه الطحاوي في شرح المعاني (2/ 187)، والبيهقي (5/ 91).
(2) عبد الرزاق في المصنف (9008).
(3) أحمد في العلل (5714) والحارث بن أبي أسامة في مسنده (377).
(4) أي أنَّ سفيان وهم في ذكر عروة.
(5) الفتح (3/ 489) وسيأتي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)

قلت: لم ينفرد به سفيان بل تابعه صالح بن كيسان.
قال الحافظ في «الفتح» (3/ 489): (وصله مالك عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن عمر به، وروى الأثرم عن أحمد، عن سفيان، عن الزهري مثله إلا أنه قال: عن عروة، بدل حميد. قال أحمد: أخطأ فيه سفيان.
قال الأثرم: وقد حدثني به نوح بن يزيد من أصله عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، كما قال سفيان).
ولعلِّي أن أنبِّه هنا على وهم وقع لمحقق كتاب «العلل» الدكتور وصي الله بن محمد بن عباس حفظه الله في تعليقه على هذا الحديث في «العلل» (3/ 391) حيث قال: (ولعل ترجيح رواية حميد على رواية عروة من الإمام أحمد مبني على ترجيح يحيى بن سعيد على سفيان، ثم من رواية حميد وهو ابن عبد الرحمن على رواية عروة وهو غريب عن عبد الرحمن لأجل أنَّ الابن أعرف برواية أبيه من غيره). قلت:
1 لم يروِ يحيى بن سعيد، وهو القطان، هذا الحديث عن الزهري حتى يقال ذلك، إنما رواه يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب، عن الزهري. فإن كان هناك ترجيح هنا فإنما هو بين سفيان وابن أبي ذئب.
والصحيح أنَّ ترجيح الإمام أحمد لرواية ابن أبي ذئب إنما هو لموافقة روايته رواية مالك ومعمر حيث قال: قال ابن أبي ذئب وغيره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)

2 ظنَّ أنَّ حميداً هذا هو ابن عبد الرحمن بن عبد القارّي حيث إنه ذكره هنا غير منسوب.
والصحيح أنه حميد بن عبد الرحمن بن عوف، نصَّ عليه مالك في موطنه فقال: عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أنَّ عبد الرحمن بن عبدٍ القارّي.
وكذلك رواه عنه البيهقي في سننه.
3 قوله: (ترجيح رواية حميد على رواية عروة).
لم يروِ عروة هذا الحديث حتى يقال ذلك، وإنما وهم سفيان في قول (عروة) والأَولى أن يقال: (ترجيح رواية مَنْ قال: حميد، على مَنْ قال: عروة. والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)

‌‌الحديث الحادي والخمسون (1):
134 - قال الإمام أحمد (3/ 421): حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله وقال سفيان مرة: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرأيت دواءً نتداوى به ورُقيّ نسترقي بها وتُقيّ نتَّقيها، أتردّ من قدر الله تبارك وتعالى شيئاً؟
قال: «إنها من قدر الله تبارك وتعالى».

‌‌التعليق:
وأخرجه الترمذي (2148) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وابن ماجه (3437) عن محمد بن الصباح، والدولابي في «الكنى والأسماء» (1/ 74) من طريق محمد بن منصور، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به.
وقد وهم سفيان في هذا الإسناد هنا فقال: (عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه).
والصحيح هو: (الزهري عن أبي خزامة، عن أبيه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الزهري، تقدم.
ابن أبي خزامة عن أبيه، وقيل: عن أبي خزامة عن أبيه، وهو الصحيح، مجهول، من الثالثة، روى له الترمذي وابن ماجه.
أبو خزامة ابن يعمر السعدي، أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، يقال: اسمه زيد بن الحارث، ويقال: الحارث، وكلاهما وهم، وهو صحابي له حديث في الرُّقى وقلبه بعض الرواة، روى له الترمذي وابن ماجه وأبو داود في القدر.
الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 412)، والحاكم (4/ 199)، والبيهقي (9/ 349).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)

هكذا رواه: يونس بن يزيد(1)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(2)، وعباد بن إسحاق(3)، وصالح بن كيسان(4)، وعمرو بن الحارث(5)، ومعمر(6) عن الزهري.
وكذلك رواه سفيان بن عيينة نفسه فيما رواه عنه ابن أبي عمر(7)، وسعيد بن عبد الرحمن(8)، ويحيى بن أبي بكير(9)، وحسين بن محمد(10)، وعلي بن المديني(11).
قال الإمام أحمد: وهو الصواب(12).
وقال في «العلل ومعرفة الرجال» (1/ 168): والحديث إنما يروى عن أبي خزيمة، عن أبيه، رواه يونس والزبيدي يعني محمد بن الوليد وهو أصحهما.
وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن ابن عيينة كلا الروايتين، وقال بعضهم: عن أبي خزامة، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، وقال بعضهم: عن أبي خزامة.--------------------------------------------
(1) البيهقي (9/ 349) وفي الصغرى (3963)، وتمام الرازي في الفوائد (1160)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 214).
(2) أحمد (3/ 421)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2611).
(3) ابن طهمان في مشيخته (86)، ومن طريقه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص 95).
(4) ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 483).
(5) أحمد (3/ 421) والبيهقي (9/ 349) وفي الصغرى (3963).
(6) ابن البختري (176) مجموع فيه مصنفات ابن البختري.
(7) الترمذي (2065).
(8) الترمذي (2065)، وهذا خلاف رواية الترمذي السابقة.
(9) أحمد (3/ 421 رقم 15475)، وفي العلل ومعرفة الرجال (1/ 168 رقم 101).
(10) المصدر السابق.
(11) ابن عبد البرّ في التمهيد (2/ 270).
(12) المسند (3/ 421 عقب الحديث 15475).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)

وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصح، ولا نعرف لابن خزامة عن أبيه غير هذا الحديث)(1).
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (2537): قال أبي: أخطأ فيه سفيان بن عيينة فقال: عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه.
ثم قال: قال أبي وأبو زرعة: وإنما هو عن أبي خزامة، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني في «العلل» (2/ 251): روى هذا الحديث ابن عيينة عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، ولم يتابع عليه).
قال يحيى بن معين: إنما هو عن الزهري عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد(2).
قال ابن حجر معقباً: وهو الصواب(3).
وقال الطبراني: رواه الناس عن الزهري عن أبي خزامة(4).
وقال البيهقي: ورُوي عن معمر وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن ابن أبي خزامة، والأول أصح(5).--------------------------------------------
(1) في السنن (3/ 582) ونحوه في (4/ 25).
(2) تاريخ ابن معين رواية الدوري (3/ 115 رقم 475).
(3) الإصابة (2/ 194).
(4) المعجم الكبير (6/ 47).
(5) السنن الكبرى (9/ 349).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)

‌‌الحديث الثاني والخمسون (1):
135 - قال الإمام أحمد (4/ 43): حدثنا سفيان، عن الزهري، فسئل سفيان: عمَّن؟ قال: هو محمود بن الربيع إن شاء الله:
أنَّ عتبان بن مالك كان رجلاً محجوب البصر وأنه ذكر للنبيِّ صلى الله عليه وسلم التخلف عن الصلاة، قال: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم. قال: فلم يرخص له.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه ابن سعد في «الطبقات» (3/ 550) عن سفيان بن عيينة، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (2/ 347 ط العلمية) من طريق الشافعي عن سفيان به.
هكذا رواه سفيان عن الزهري، عن محمود بن الربيع، أنَّ عتبان بن مالك استأذن النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن التخلف في الصلاة، وكان قد عمي، فلم يأذن له النبيُّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الزهري، محمد بن مسلم بن شهاب، انظره في بابه.
محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو الخزرجي، أبو نعيم أو أبو محمد المدني، صحابي صغير، وجُلّ روايته عن الصحابة، روى له البخاري ومسلم.
عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان الأنصاري السلمي، صحابي شهير، مات في خلافة معاوية، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

خالفه مالك(1)، ومعمر(2)، وإبراهيم بن سعد(3)، وعقيل بن خالد(4)، ويونس بن يزيد(5)، والأوزاعي(6)، وإسماعيل بن أبي أويس(7)، وعبد الرحمن بن نمر(8)، والزبيدي(9).
هؤلاء كلهم رووه عن الزهري، عن محمود بن الربيع، أنَّ عتبان بن مالك استأذن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يصلِّي في بيته لأنه ضرير البصر وبينه وبين المسجد وادٍ وظلمة، وسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فيصلِّي في بيته فيتخذ مصلَّاه مصلّى، فأجابه.
وسأذكر منها رواية الإمام مالك وبنحوه رواه الآخرون.
قال الإمام البخاري في صحيحه (667): حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع الأنصاري: (أنَّ عتبان بن مالك كان يؤمّ قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصل يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذه مصلّى. فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أين تحب أن أصلِّي؟». فأشار إلى مكان في البيت فصلَّى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (667) وهو في الموطأ (1/ 172).
(2) البخاري (686) و (839) و (840) ومسلم (33) (264).
(3) البخاري (424).
(4) البخاري (425) و (1185) و (1186).
(5) البخاري (4010) ومسلم (1/ 455) ح رقم (33) (263).
(6) مسلم (1/ 456) ح رقم (33) (265).
(7) الطبراني في الكبير 18/ (52).
(8) الطبراني (18/ 54).
(9) الطبراني (18/ 56).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)

وكذلك رواه أنس بن مالك رضي الله عنه سمعه من محمود بن الربيع ثم سمعه من عتبان بن مالك، قال الإمام مسلم في صحيحه (33) (54): حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة قال: حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال: قدمت المدينة فلقيت عتبان فقلت: حديث بلغني عنك. قال: أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أحب أن تأتيني فتصلِّي في منزلي فأتخذه مصلّى. قال: فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومَن شاء من أصحابه فدخل وهو يصلِّي في منزلي وأصحابه يتحدثون بينهم.
ثم رواه مسلم (33) (55) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان بن مالك بنحوه.
وقد أنكر هذا الحديث الإمام الشافعي كونه مخالف لما رواه الإمام مالك والجماعة عن الزهري وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أذِن لعتبان. قال الشافعي:
«هكذا حدثناه سفيان وكان يتوقاه ويعرف أنه لا يضبطه وقد أوهم فيه فيما نرى. والله أعلم.
والدلالة على ذلك أنَّ مالكاً أخبرنا عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، وكان يؤمّ قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها تكون الظلمة والمطر والسيل وأنا رجل ضرير البصر. فصلِّ يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذه مصلّى. قال: فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أين تحب أن أصلِّي؟» فأشار له إلى مكان من البيت، فصلَّى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

قال: وأخبرنا أيضاً إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن محمود، عن عتبان بن مالك أنه كان يؤمّ قومه وهو أعمى».
قال البيهقي: اللفظ الذي رواه ابن عيينة في هذا الإسناد إنما هو قصة ابن أمّ مكتوم الأعمى، وتلك القصة رُويت عن ابن أمّ مكتوم من أوجه، ورُويت في حديث أبي هريرة، وإنما المراد، والله أعلم: لا أجد لك عذراً أو رخصة تلحق فضيلة مَنْ حضرها، فقد رخص لعتبان بن مالك في التخلف عن حضورها. وبالله التوفيق(1).
قال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (6/ 229): قد حدَّث ابن عيينة عن الزهري بحديث لعتبان بن مالك أنكره الشافعي، وقال: حديث مالك هذا يردّه.
ثم روى ابن عبد البرّ بسنده من طريق عبيد الله بن محمد عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة إن شاء الله عن عتبة بن مالك أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التخلف عن الصلاة. قال: «أتسمع النداء؟» فلم يرخص له.
قال ابن عبد البرّ: وهذا عندنا على الجمعة فلا تتعارض الأحاديث، وحديث مالك لعتبان في الظلمة والسيل والمطر.

‌‌علة الوهم:
وردت أحاديث بعدم الرخصة للتخلف عن الجماعة لمجرد عذر البصر في شأن عمرو بن أمّ مكتوم.
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني--------------------------------------------
(1) معرفة السنن والآثار (3/ 348).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

إلى المسجد. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلِّي في بيته فرخص له، فلمّا ولَّى دعاه فقال: «هل تسمع النداء؟» فقال: نعم. قال: «فأجِب»(1).
وروى عاصم عن أبي رزين عن عمرو بن أمّ مكتوم، قال: جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، كنت ضريراً شاسع الدار … الحديث(2).
وروى جابر بن عبد الله قال: أتى ابن أمّ مكتوم النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، منزلي شاسع وأنا مكفوف البصر …(3).
فهذه الأحاديث جاءت بعدم الرخصة للتخلف عن الجماعة بمجرد العمي، ومن هنا أحسب، والله أعلم، دخل الوهم على سفيان بن عيينة(4).--------------------------------------------
(1) مسلم (653).
(2) رواه أحمد (3/ 423)، وأبو داود (552)، وابن ماجه (792)، وابن خزيمة (1480)، وغيرهم.
(3) أحمد (3/ 367)، وعبد بن حميد (1148)، وأبو يعلى (1803)، وابن حبان (2063)، وغيرهم.
(4) قال بعض أهل العلم إنَّ العمى وحده ليس بعذر لمَن يسمع الأذان في ترك الحضور لحديث عمرو بن أمّ مكتوم، وما جاء في عتبان إنما كان العمى مع حلول السيل. والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

‌‌الحديث الثالث والخمسون (1):
136 - قال أبو عبد الرحمن النسائي في «الكبرى» (7156): أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: ثنا سفيان عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
سمعت عمر يقول: قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإنَّ الرجم حق على مَنْ زنا إذا أحصن وكانت البيِّنة أو كان الحبل أو الاعتراف، وقد قرأناها: {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة} وقد رجم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن منصور وهو ثقة، قال النسائي عنه في مشيخته: (ثقة).
وقال الدارقطني: ثقة. وقد تابعه غير واحد كما سيأتي.
فقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (28776) عن سفيان به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن منصور بن ثابت بن خالد الخزاعي الجواز، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252، روى له النسائي.
الزهري، تقدم. وانظر: ترجمته في بابه.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات دون المائة سنة 94، وقيل: 98، وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

وأخرجه ابن ماجه (2553) من طريق ابن أبي شيبة ومحمد بن الصباح، وأبو عوانة (6257) والبيهقي (8/ 211) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، ثلاثتهم عن سفيان به.
وكذلك رواه علي بن عبد الله المديني عن سفيان به ذكره الحافظ في «الفتح» (12/ 143) ونسبه إلى الإسماعيلي.
هكذا روى هذا الحديث سفيان عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وزاد في آخره: (وقد قرأناها: {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة}).
خالفه يونس بن يزيد(1)، ومالك(2)، ومعمر(3)، وصالح بن كيسان(4)، وعقيل(5)، وعبيد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم(6).
فرووا هذا الحديث بهذا الإسناد عن الزهري ولم يذكروا هذه الزيادة.
وقد روى هذا الحديث البخاري في صحيحه (6829) من طريق علي بن عبد الله المديني عن سفيان إلا أنه حذف هذه الزيادة وهي قوله: (وقد قرأناها: {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة}).--------------------------------------------
(1) مسلم (1691)، وأبو يعلى (6255)، والبيهقي (8/ 210).
(2) النسائي في الكبرى (7157) و (7158)، والدارمي (2332)، والطحاوي في شرح المشكل (5/ 302).
(3) عبد الرزاق (13329) وأبو عوانة (6258).
(4) الطحاوي في شرح المشكل (5/ 303).
(5) النسائي (7160).
(6) النسائي (7159).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

وقد أخرجه الإسماعيلي في رواية جعفر الفريابي عن علي بن عبد الله المديني شيخ البخاري فذكر هذه الزيادة.
قال الحافظ في «الفتح» (12/ 143): (ولعل البخاري هو الذي حذف ذلك عمداً)(1).
قلت: وقد روى مسلم في صحيحه (1691) هذا الحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان ولم يسق إسناده بل أحال على حديث يونس.
قال النسائي عقب الحديث (4/ 273): (لا أعلم أنَّ أحداً ذكر في هذا الحديث {الشيخ والشيخة فارجموهما البتة} غير سفيان وينبغي أنه وهم. والله أعلم).
قال الحافظ في «الفتح» (12/ 143): وقد أخرج الأئمة هذا الحديث من رواية مالك ويونس ومعمر وصالح بن كيسان وعقيل وغيرهم من الحفّاظ عن الزهري فلم يذكروه.
قلت: وقد روى ابن المقري هذا الحديث عن سفيان ولم يذكر هذه الزيادة(2).

‌‌علة الوهم:
قد وردت هذه الزيادة في غير هذا الحديث عن عمر، منها: حديث سعيد بن المسيب(3) وأسلم مولى عمر(4)، كلاهما عن عمر.--------------------------------------------
(1) الفتح (12/ 143) قاله معقباً على قول النسائي كالموافق لقوله.
(2) ابن الجارود في المنتقى (812).
(3) الموطأ (2/ 824 ح رقم 1506) والشافعي في سننه (1/ 163).
(4) البزار في مسنده (216).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

إلا أنها في حديث ابن عباس عن عمر غير محفوظة لذلك حذفها البخاري عمداً كما قال الحافظ.
وقد جاءت أيضاً في حديث أُبيّ بن كعب(1) وزيد بن ثابت(2)، رضي الله عنهم أجمعين.--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (5990)، ومسند الطيالسي (540)، والمسند لأحمد (5/ 132)، وصحيح ابن حبان (4428، 4429)، والمستدرك (2/ 450).
(2) النسائي في الكبرى (7145)، والمسند لأحمد (5/ 183)، وتهذيب الآثار مسند عمر بن الخطاب (2/ 870).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)

‌‌الحديث الرابع والخمسون (1):
137 - قال ابن حبان في صحيحه (7195): أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا سُريج بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها:
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع قراءة أبي موسى فقال: «لقد أُوتي هذا من مزامير آل داود».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ ابن حبان، وثَّقه الدارقطني وغيره، ونعته الذهبي بالإمام المحدِّث الثبت، قال: وكان من بقايا المسندين. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (2/ 344) و (4/ 107) عن سفيان، عن الزهري، عن عروة أو عن عمرة، عن عائشة.
ورواه الدارمي (1489) عن أبي نعيم عن سفيان به وقال فيه: (أراه عن عروة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حامد بن محمد بن شعيب بن زهير البلخي البغدادي المؤدب، وثَّقه الدارقطني وغيره، وُلد في سنة 216 ومات سنة 139. «تاريخ بغداد» (8/ 165) و «سير أعلام النبلاء» (14/ 291).
سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث مروزي الأصل، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة 235، روى له البخاري. (قلت: وله كرامات انظرها في ترجمته).
الزهري، محمد بن مسلم بن شهاب. انظر: ترجمته في بابه.
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المائة، ويقال: بعدها، روى لها البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)