Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الخامس والأربعون (1):
128 - قال الإمام ابن ماجه (429): حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان عن عبد الكريم أبي أمية، عن حسان بن بلال، عن عمار بن ياسر ح.
وحدثنا ابن أبي عمر قال: ثنا سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلِّل لحيته.

‌‌التعليق:
الإسناد الذي نحن بصدده هو الإسناد الثاني، وإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير حسان بن بلال، تابعي وثَّقه علي بن المديني، وابن حبان والذهبي، وقال ابن حجر: صدوق. وجهله ابن حزم وقال: لا نعرف له لقاء عمار. وتعقبه الحافظ فقال: وقوله مجهول مردود فقد روى عنه جماعة كما ترى ووثقه ابن المديني وكفى به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، تقدم.
سعيد بن أبي عروبة، أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة 156، وقيل: 157، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: وُلد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة، روى له البخاري ومسلم.
حسان بن بلال المزني البصري، صدوق، من الثالثة، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.
عمار بن ياسر، صحابي جليل مشهور، من السابقين الأولين، قُتل مع علي بصفِّين سنة سبع وثلاثين، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)

ورواه الحميدي (147) عن ابن عيينة به.
ورواه الترمذي (30) من طريق محمد بن أبي عمر العدني، والطبراني في «الأوسط» (2395)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (7/ 317) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 696) من طريق الحميدي ثلاثتهم عن سفيان بهذا الإسناد.
وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 31) تعليقاً.
وأخرجه الترمذي (29)، والحميدي (146)، وابن أبي شيبة (98)، وأبو يعلى (2604)، والفسوي في «المعرفة» (2/ 696)، والطيالسي (680)، والحاكم (1/ 19) من طريق سفيان عن عبد الكريم، عن حسان، عن عمار.
هكذا قال سفيان: عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان، عن عمار رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلِّل لحيته.
وقد أعلَّ الأئمة النقاد هذا الإسناد وإن كان ظاهره الصحة.
قال مهنا: قلت لأحمد: حدثوني عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ خلَّل لحيته؟
قال أبو عبد الله: إمّا أن يكون الحميدي اختلط وإمّا أن يكون الذي حدَّث عنه خلط. قال: قلت: كيف؟ فحدثني أحمد قال: حدثنا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)

سفيان عن عبد الكريم، عن حسان بن بلال، عن عمار، … بهذا الحديث(1).
وقال البخاري: (وروى ابن عيينة عن عبد الكريم قال حسان بن بلال عن عمار: خلَّل النبيُّ صلى الله عليه وسلم لحيته، ولم يسمع عبد الكريم من حسان، وقال ابن عيينة مرة: عن سعيد، عن قتادة، عن حسان، عن عمار، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ولا يصح حديث سعيد)(2).
وقال ابن أبي حاتم: (سألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية.
قال أبي: لم يحدِّث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة، ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث الخبر(3)، وهذا أيضاً ممّا يوهمه)(4).
وقال ابن حجر: لم يسمعه ابن عيينة من سعيد(5).
وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرد به سفيان(6).--------------------------------------------
(1) الإمام لابن دقيق العيد (1/ 491).
(2) التاريخ الكبير (3/ 31).
(3) يريد أنه لم يذكر سماعاً قاله ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 490)، ومغلطاي في شرح ابن ماجه (1/ 331). قلت: وما جاء عند الحاكم من تصريح بالسماع أظنه خطأ.
(4) العلل لابن أبي حاتم (60).
(5) التلخيص الحبير (1/ 86).
(6) المعجم الأوسط (3/ 37).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)

قلت: وسفيان بن عيينة لا يعرف له رواية عن سعيد بن أبي عروبة غير هذا الحديث وقد علمت ما فيه وأمّا ما جاء في رواية الحاكم من تصريح ابن عيينة بالسماع فلا شك أنه خطأ إذ أنَّ الحاكم رواه من طريق الحميدي وابن أبي عمر، وليس في رواية أيّ منهما تصريح بالسماع إلا ما جاء عند الحاكم، والوهم فيه من شيخ الحاكم أو شيخ شيخه.
ولم يذكر الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» ابن عيينة ممَّن روى عن سعيد بن أبي عروبة.
وسعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط سنة 145 وذكر أهل الحديث ممَّن سمع منه قبل أن يختلط ومَن سمع منه بعد الاختلاط ومَن سمع منه في الحالَين، ولم يذكروا لابن عيينة سماعاً منه.
لذا قال أبو حاتم: لا يثبت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية حديث(1).
وقال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: تخليل اللحية؟ قال: يخلِّلها، قد روى فيه أحاديث ليس يثبت فيه حديث، يعني عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(2).
وقد اغترَّ بظاهر إسناد حديث الباب الشيخ العلَّامة أحمد شاكر فصححه.--------------------------------------------
(1) العلل (101).
(2) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (40).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)

ظاهر كلام الإمام أحمد أنَّ الخطأ هو ممَّن روى عن سفيان، وظاهر كلام أبي حاتم أنَّ الوهم من ابن عيينة وقد أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد(1) ومال إلى ما قاله أبو حاتم وهو الصحيح لكون الحميدي قد تابع في روايته عن سفيان فقد تابعه ابن أبي عمر وإبراهيم بن بشار الرمادي كما سلف في التخريج. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الإمام (1/ 490).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌الحديث السادس والأربعون (1):
129 - قال الإمام أحمد (6/ 38): حدثنا سفيان عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي في مسنده (275) عن سفيان به.
وأخرجه الترمذي (1895)، والنسائي في «الكبرى» (6844)، وأبو يعلى (4516)، والحاكم (4/ 137)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (5028)، وفي «معرفة السنن والآثار» (5/ 47)، وابن حبان في «الثقات» (8/ 39)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (4/ 248)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معمر بن راشد الأزدي، مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدَّث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة 154 وله 58 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الزهري، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وثبته، من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة 125 وقيل: قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 232)

وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين). ووافقه الذهبي.
هكذا قال سفيان: (عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة).
خالفه عبد الله بن المبارك(1)، وعبد الرزاق(2)، وهشام بن يوسف(3)، ومحمد بن ثور(4)، فقالوا: (عن معمر، عن الزهري، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الشراب أطيب؟ قال: «الحلو البارد».
لم يذكروا عروة ولا عائشة في الإسناد.
وكذلك رواه يونس بن يزيد(5) عن الزهري مرسلاً.
قال الترمذي عقب الحديث (4/ 272): والصحيح ما روي عن الزهري عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
ثم أخرج الحديث من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر ويونس بن يزيد، عن الزهري، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الشراب أطيب؟ قال: «الحلو البارد».
قال الترمذي: وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وهذا أصح من حديث ابن عيينة. اه.
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 36):
سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن عيينة، عن معمر، عن--------------------------------------------
(1) الترمذي (1896).
(2) في المصنَّف (19583).
(3) ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 36).
(4) المصدر السابق.
(5) الترمذي (1896) وابن أبي شيبية (8/ 225).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 233)

الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد.
وروى هشام بن يوسف وابن ثور عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطيب الشراب الحلو البارد».
فقال أبو زرعة: المرسل أشبه.
وقال البيهقي في «المعرفة» (10/ 262): ورواه ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ الشراب أطيب؟ قال: «الحلو البارد». هكذا منقطعاً وهو أصح.
قال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب. ولم يتابع ابن عيينة على ذلك.
والحمل في هذا الحديث على ابن عيينة ليس بمتعين وإن كان قول الترمذي: (وهذا أصح من حديث ابن عيينة). ويشير إليه قول البغوي في «شرح السنَّة» (11/ 364) بعد أن نقل كلام الترمذي السابق: وقال أبو عيسى: (إنما أسنده ابن عيينة من بين الناس)، لاحتمال أن يكون معمر حدَّث به سفيان من حفظه، وحدَّث به في اليمن من كتابه كما رواه عنه عبد الرزاق الصنعاني وهشام بن يوسف الصنعاني.
لذا قال الحاكم في «المستدرك» (4/ 137) بعد أن روى الحديث موصولاً عن طريق سفيان: وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فإنه ليس عند اليمانيين عن معمر). ووافقه الذهبي فقال: ولم يروِه معمر باليمن. والله أعلم.
والحديث كذلك صححه الألباني في تعليقه على «سنن الترمذي» لأن الثقة قد يرسل الحديث ويوصله مرة أخرى، وفي إطلاق هذا نظر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 234)

والصواب هنا ما قاله الأئمة الحفاظ، والله أعلم.
وللحديث مرفوعاً شواهد منها:
ما رواه الحاكم (4/ 153) من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد.
وما رواه تمام الرازي في «الفوائد» (189) من طريق بكار بن تميم عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد.
وروى أحمد (1/ 338) من طريق ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن رجل عن ابن عباس، قال: سئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أيّ الشراب أطيب؟ قال: الحلو البارد.

‌‌تنبيه: قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (6/ 52): وفي الصحيحين من حديث الزهري عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد. وقد علمت ممّا سبق حال الحديث وأنه ليس في الصحيحين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 235)

‌‌الحديث السابع والأربعون (1):
130 - قال الإمام النسائي في «السنن الكبرى» (9037): أخبرنا محمد بن منصور قال: نا سفيان عن معمر، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه:
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة ثم يغتسل مرة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن منصور وهو ثقة وقد توبع.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (229) من طريق يحيى، والطبراني في «الأوسط» (483) من طريق محمد بن ميمون الخياط عن سفيان به، والدارقطني في «أطراف الغرائب والأفراد» (2/ 73).
هكذا قال سفيان: (عن معمر، عن ثابت، عن أنس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن منصور بن ثابت الخزاعي الجواز، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252، روى له البخاري.
معمر، تقدم.
ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين من بعد المائة وله 86 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 236)

خالفه سفيان الثوري(1)، وعبد الله بن المبارك(2)، وعبد الرزاق(3)، ومحمد بن عمر الواقدي(4).
فرووه عن: (معمر، عن قتادة، عن أنس).
وهذا هو المحفوظ ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في صحيحه.
فقد رواه كذلك هشام الدستوائي(5)، وسعيد بن أبي عروبة(6)، وأيوب السختياني(7)، عن قتادة، عن أنس.(8)
وهم سفيان في قوله (ثابت) فإنَّ معمراً إنما يروي هذا الحديث عن قتادة.
قال ابن خزيمة: هذا خبر غريب، والمشهور عن معمر، عن قتادة، عن أنس. وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن معمر، عن ثابت إلا سفيان بن عيينة، ورواه سفيان الثوري وغيره عن معمر، عن قتادة(9).
وقال الدارقطني: تفرد به سفيان بن عيينة عن معمر، عن ثابت(10).
ولذا ذكره النسائي عقب حديث الثوري، ومنهجه في ذلك أنه يقدم الأصح عنده ونوَّه إلى خلاف ابن عيينة فقال: ذكر الاختلاف على معمر في خبر أنس بن مالك.
ونقل الحافظ المزي عن النسائي قوله: (الصواب حديث قتادة)(11).--------------------------------------------
(1) الترمذي (140)، والنسائي في الكبرى (9036)، وابن ماجه (588)، وأحمد (3/ 185)، وأبو يعلى (2942) (3129)، والطحاوي (1/ 125).
(2) النسائي (1/ 143) وفي الكبرى (260).
(3) في المصنف (1061)، وأحمد (3/ 161)، وابن خزيمة (230).
(4) ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 192).
(5) البخاري (268).
(6) البخاري (284) و (5067) (5215).
(7) معجم الشيوخ (1/ 246).
(8) صحيح ابن خزيمة (1/ 115).
(9) الطبراني في الأوسط (1/ 154).
(10) أطراف الغرائب والأفراد (2/ 73).
(11) تحفة الأشراف (1/ 316).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 237)

وقال الحافظ ابن رجب في «شرح صحيح البخاري»: وقد روى هذا الحديث ابن عيينة عن معمر، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم(1).

‌‌علة الوهم:
روى ثابت عن أنس رضي الله عنه هذا الحديث ولم يروِه عنه إلا حماد بن سلمة(2) ومسعر بن كدام(3).
أمّا معمر فإنما يرويه عن قتادة، عن أنس.
فوهم ابن عيينة من حيث إنَّ كلًّا من قتادة وثابت يرويانه عن أنس، ومعمر يروي عنهما جميعاً. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 300).
(2) رواه أحمد (3/ 111، 160، 185، 252)، وعبد بن حميد (1263)، والدارمي (753)، وأبو يعلى (3314)، والطحاوي (1/ 129).
(3) أبو نعيم في الحلية (7/ 222) وقال: غريب من حديث مسعر لم نكتبه إلا من هذا الوجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 238)

‌‌الحديث الثامن والأربعون (1):
131 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (8/ 241): أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل قالوا:
كنا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقام إليه رجل فقال: أنشدك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه، وكان أفقه منه، فقال: صدق اقضِ بيننا بكتاب الله. قال: «قُلْ». قال: إنَّ ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم وكأنه أخبر أنَّ على ابنه الرجم فافتدى منه ثم سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أنَّ على ابني جلد مائة وتغريب عام.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل، أمّا المائة شاة والخادم فردّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام. اغدُ يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها». فغدا عليها فاعترفت فرجمها.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني، تقدم.
الزهري، تقدم.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، تقدم.
أبو هريرة الدوسي، صحابي جليل، حافظة الصحابة.
زيد بن خالد الجهني المدني، تقدم.
شبل بن حامد أو ابن خليد المدني، مقبول، من الثالثة، وأخطأ مَنْ قال: هو شبل بن معبد، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الشافعي (2/ 79 ترتيب المسند)، وأحمد (4/ 116)، والحميدي (811)، وابن أبي شيبة (10/ 79) و (10/ 159)، أربعتهم عن سفيان به.
وأخرجه الترمذي (1433)، وابن ماجه (2545)، والدارمي (2317)، وابن الجارود (87)، والطحاوي (3/ 134)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1113)، وأبو عوانة (6304)، والطبراني في «الكبير» (5191) و (5192)، والبيهقي (8/ 222)، كلهم من طرق عن سفيان.
هكذا قال سفيان: (عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل).
خالفه أصحاب الزهري كلهم فلم يذكروا شبلاً في الإسناد، منهم:
مالك(1)، والليث بن سعيد(2)، وشعيب بن أبي حمزة(3)، ويونس بن يزيد(4)، وصالح بن كيسان(5)، ومعمر(6)، وابن--------------------------------------------
(1) البخاري (6633) (6842) وهو في الموطأ (2/ 822).
(2) البخاري (2724) ومسلم (1697).
(3) البخاري (6827) (6859).
(4) مسلم (1698).
(5) مسلم (1698).
(6) مسلم (1698)، وعبد الرزاق (13309)، وأحمد (4/ 115).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 240)

جريج(1)، وزمعة بن صالح(2)، وعقيل بن خالد(3).
والحديث أخرجه البخاري مطولاً ومختصراً من طريق علي بن عبد الله المديني(4)، ومحمد بن يوسف الفريابي(5)، ومسدد(6)، ومالك بن إسماعيل(7)، أربعتهم عن سفيان بن عيينة به إلا أنه أسقط شبلاً.
وقال النسائي في «الكبرى» (4/ 302)(8): الصواب حديث مالك وشبل في هذا الحديث خطأ.
ونقل يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (1/ 431) عن الحميدي قوله: معمر يقول عن زيد وأبي هريرة، وابن عيينة يقول: شبل بن معبد، وهو وهم.
وقال الحميدي (1/ 433): قيل لسفيان: فإنَّ مالكاً ومعمراً لا يقولان فيه شبل(9)؟ قال: لكني أقوله، قد أتقنته من الزهري في الحديثين كلاهما.
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/ 380 رقم 1658): قال الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول في حديث أبي هريرة--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (13310).
(2) الطيالسي (995) ط التركي.
(3) البيهقي (8/ 213).
(4)
(5)
(6)
(7)
(8) عقب روايته الحديث (7260) عن الحارث بن مسكين عن سفيان به.
(9) في المطبوعة: (يقولان فيه شك). وهو تصحيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 241)

وزيد بن خالد وشبل، قال يحيى: ليس لشبل صحبة، يقال: إنه شبل بن معبد، ويقال: إنه شبل بن خليد، ويقال: شبل بن حامد، وأهل مصر يقولون: شبل بن حامد عن عبد الله بن مالك الأوسي، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وهذا عندي أشبه.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن شبل هذا، فقال: ليس لشبل معنى في حديث الزهري. اه.
وقال الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (2672): (وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم: سألت يحيى بن معين عن شبل، من هو؟ فقال: شبل بن حامد، وقد اختلف فيه، فابن وهب يقول يعني عن يونس بن يزيد: شبل بن حامد. والليث يقول عن عقيل: شبل بن خليد.
وسفيان بن عيينة يقول في غير هذا الحديث: شبل بن معبد. وهو يخطاء فيه، هو يظن أنه شبل بن معبد الذي كان شهد على المغيرة بن شعبة.
قلت ليحيى: ليس في هذا الحديث الذي يرويه ابن عيينة شبل؟ قال: لا، ليس فيه شبل وهو يخطاء فيه. اه. ونحوه قال ابن حجر في «التهذيب» (4/ 267).
قال البخاري: شبل بن خليد سمع منه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وقال يونس عن الزهري عن عبيد الله عن شبل بن حامد وهو وهم. «التاريخ الكبير» (4/ 257).
قال البيهقي (8/ 222): رواه البخاري في «الصحيح» عن علي بن عبد الله (المديني) وغيره، عن سفيان دون ذكر شبل، والحفّاظ يرونه خطأ في هذا الحديث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)

قال أبو عوانة (4/ 140): (ابن عيينة يخطاء فيه، يقول فيه: شبل، يزيد على غيره ب (شبل)، وهو خطأ).
قال ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2/ 244): (وهذا الحديث ممّا قطعوا به أنَّ ابن عيينة وهم في شبل. قال: هكذا رواه المتأخرون من أصحاب ابن عيينة فقالوا فيه: وشبل عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ورواه المتقدمون من أصحابه فلم يذكروا شبلاً).
وقال الترمذي عقب الحديث:
(حديث أبي هريرة وزيد بن خالد حديث حسن صحيح. وهكذا روى مالك بن أنس ومعمر وغير واحد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ورووه بهذا الإسناد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، فإن زنت في الرابعة فبيعوها ولو بضفيرٍ». وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، قالوا: كنا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم. هكذا روى ابن عيينة الحديثين جميعاً عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، وحديث ابن عيينة وهم فيه سفيان بن عيينة أدخل حديثاً في حديث. والصحيح ما روى محمد بن الوليد الزبيدي ويونس بن عبيد وابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا زنت الأمة»(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي في «الكبرى» (7261، 7262، 7263) عن الزبيدي ويونس بن عبيد وابن أخي الزهري.
قال الحافظ في «الفتح» (12/ 137): قال الترمذي: هذا وهم من سفيان، وإنما روى عن الزهري بهذا السند حديث: «إذا زنت الأمة». فذكر فيه شبلاً، وروى حديث الباب بهذا السند ليس فيه شبل فوهم سفيان في تسويته بين الحديثين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)

وهذا الصحيح عند أهل الحديث. وشبل بن خالد لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم إنما روى شبل عن عبد الله بن مالك الأوسي، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهذا الصحيح، وحديث ابن عيينة غير محفوظ، وروي عنه أنه قال: شبل بن حامد، وهو خطأ إنما هو شبل بن خالد، ويقال أيضاً: شبل بن خليد). اه.
قال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (9/ 74): ورواه ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، وذكره في هذا الحديث شبلاً خطأ عند جميع أهل العلم بالحديث ولا مدخل لشبل في هذا الحديث بوجه من الوجوه.
وقال يحيى بن معين: ذكر ابن عيينة في هذا الحديث شبلاً خطأ، لم يسمع شبل من النبيِّ صلى الله عليه وسلم شيئاً. وقال محمد بن يحيى النيسابوري: وهم ابن عيينة في ذكر شبل في هذا الحديث، وإنما ذكر شبل في حديث خالد «الأمة إذا زنت»(1) ولم يقم ابن عيينة إسناد ذلك الحديث أيضاً وقد أخطأ فيهما جميعاً.
قال البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 20): وقال ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والأول أصح.
قال العلائي في «تحفة التحصيل» (1/ 144): فأمّا حديث العسيف فسائر أصحاب الزهري أسقطوا منه ذكر شبل، والبخاري أسقطه منه من طريق سفيان بن عيينة، ونسب النسائي وغيره ابن عيينة فيه إلى الخطأ. وعلى كل تقدير فهو مرسل من جهته وليست له صحبة.--------------------------------------------
(1) انظر: الحديث التالي رقم (49).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 244)

وقال ابن أبي خيثمة في «أخبار المكيين» (1/ 413): وسئل يحيى بن معين عن حديث ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل (قام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله)(1).
قال يحيى: شبل خطأ، لم يسمع من النبيِّ صلى الله عليه وسلم شيئاً. وكتب يحيى بن معين على شبل خطأ بيده.
وقال الدارقطني: وأمّا ما قاله ابن عيينة فلم يتابع على قوله عن شبل(2).

‌‌علة الوهم:
وقال الخطيب: وقد وهم سفيان إذ زاد في الحديث شبلاً وسمَّى أباه معبداً لأن عبيد الله إنما رواه عن أبي هريرة وزيد بن خالد فحسب … ، وإنما دخل على سفيان الوهم منه من حديث آخر.
ثم ساق بإسناده عن سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد وأبي هريرة وشبل أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني قبل أن تحصن، قال: «اجلدوها، فإن زنت فاجلدوها، فإن زنت فبيعوها»(3).
وهذا الحديث كان الزهري يرويه عن عبيد الله عن زيد بن خالد وأبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) هذا الوهم لسفيان في حديث آخر سيأتي، ونقله عنه الخطيب في الفصل (1/ 515).
(2) العلل (11/ 58).
(3) الفصل للوصل (1/ 501 - 503).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 245)

وكان يرويه أيضاً عن عبيد الله عن شبل بن خالد، وقيل: عن شبل بن خليد، وقيل: ابن حامد، عن مالك بن عبد الله، وقيل: عبد الله بن مالك الأوسي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فسمع سفيان من الزهري الحديثين معاً: حديث العسيف وحديث الأمة، فلم ينضبطا له وكان اسم شبل مذكوراً في حديث الأمة فذكر سفيان في الحديثين جميعاً وأسقط ذكر الأوسي الذي بعد شبل فلم يذكره وساق الحديثين بإسناد واحد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)