Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هكذا رواه سفيان فقال: (عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ورواه مرة أخرى على الشك فقال: (عن الزهري، عن عروة أو عمرة، عن عائشة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(1). وفي رواية: (أراه عن عروة).
ورواه مرة ثالثة فقال: (عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ووافقه على هذه الرواية معمر(2).
وهذا هو الصحيح وهو الذي ثبت عليه سفيان آخراً وترك ذكر عروة أو الرواية بالشك ورواه عنه أكابر أصحابه مثل: الحميدي وأحمد وعبد الرزاق.
قال الحميدي عقب الحديث: (وكان سفيان ربما شك فيه فقال: عن عمرة أو عروة. لا يذكر فيه الخبر ثم ثبت على عروة وذكر الخبر فيه غير مرة وترك الشك).

‌‌علة الوهم:
سفيان كان يشك في هذا الإسناد فيقول: عمرة أو عروة. ثم ثبت أخيراً على عروة فحمله عنه كذلك أكابر أصحابه الذين لزموه لفترات أطول من سريج إذ إن سريج بغدادي وسفيان حجازي مكي.--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (4177)، والحميدي (282)، وأحمد (6/ 37)، وابن أبي شيبة (10/ 463) و (12/ 122)، والدارمي (1489)، والنسائي (2/ 180 - 181)، وفي الكبرى (1093)، والطحاوي في شرح المشكل (1158).
(2) عبد الرزاق (4177)، وأحمد (6/ 167)، وإسحاق بن راهويه (624)، وعبد بن حميد (1476)، والنسائي (2/ 181)، وفي الكبرى (1094) (8051)، والطحاوي (1159).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)

‌‌الحديث الخامس والخمسون (1):
138 - قال أبو عيسى الترمذي (1641): حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إنَّ أرواح الشهداء في طير خضر تَعلُق من ثمرة الجنة أو: شجر الجنة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر من رجال مسلم، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد (6/ 387) وسعيد بن منصور (2560) عن سفيان به إلا أنه عند سعيد بن منصور وقع سقط أو وهم فلم يقُل عن أبيه. وإسنادهما على شرط الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، تقدم.
عمرو بن دينار المكي، تقدم.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب، تقدم. وانظر: ترجمته في بابه.
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، أبو الخطاب المدني، ثقة عالم، من الثالثة، مات في خلافة هشام، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري المدني، ثقة، يقال: له رؤية، مات سنة 97 أو 98، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)

وأخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (202) من طريق ابن كاسب، والطبراني في «الكبير» (19/ 125) من طريقه أيضاً، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (50/ 177) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، كلهم عن سفيان به.
هكذا رواه سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري فقال فيه: «إنَّ أرواح الشهداء».
خالفه أصحاب الزهري فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: إنَّ نسمة المؤمن». (وفي رواية: المسلم)، منهم:
مالك بن أنس(1)، ومعمر(2)، والليث بن سعد(3)، وشعيب بن أبي حمزة(4)، وصالح بن كيسان(5)، ويونس بن يزيد(6)، وأبو--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 240)، وأحمد (3/ 455)، والنسائي (4/ 108)، وفي الكبرى (2200)، وابن ماجه (4271)، والطبراني في الكبير (19/ 120)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 106)، وابن عبد البرّ في التمهيد (11/ 56)، والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 307).
(2) عبد الرزاق في التفسير (1/ 424)، وأحمد (3/ 455)، وعبد بن حميد (376)، والطبراني في الكبير (19/ 119).
(3) ابن حبان (4657).
(4) أحمد (3/ 457)، والطبراني في مسند الشافعي (3194)، والبيهقي في البعث والنشور (255)، والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 306).
(5) أحمد (3/ 455)، والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 305)، والطبراني في الكبير (15/ 24).
(6) أحمد (3/ 456)، والبيهقي في البعث والنشور (223)، والبخاري في التاريخ الكبير (5/ 306).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)

أويس(1)، والحارث بن فضيل(2)، والأوزاعي(3).
هؤلاء التسعة كلهم رووه عن الزهري بلفظ: «نسمة أو: روح المؤمن». وقال معمر: «المسلم». ولم يقُل: «أرواح الشهداء» إلا سفيان في روايته هذه ومعمر(4) في رواية عنه.
وقد وافق سفيان الجماعة في رواية أخرى فقال: «نسمة المؤمن». رواه عنه هكذا الحميدي(5) وهو من ألزم أصحابه له وأكثرهم رواية عنه.

‌‌علة الوهم:
قد روى سفيان مثل ذلك في ثواب الشهداء.
فقد روى الترمذي (3011) قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169)}.
فقال: أما إنّا قد سألنا عن ذلك فأخبرنا أنَّ أرواحهم في طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش .... الحديث).--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 460) والطبراني في الكبير (19/ 121).
(2) ابن ماجه (1449)، وعبد بن حميد في المنتخب (1571)، وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث (3/ 1218)، والطبراني في الكبير (19/ 122)، والبيهقي في البعث والنشور (226)، والدولابي في الأسماء والكنى (442)، وابن عساكر في تاريخه (50/ 184).
(3) الطبراني في الكبير (19/ 122).
(4) عبد الرزاق (1556).
(5) مسند الحميدي (873)، ومن طريقه ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 375)، وذكره البخاري في التاريخ الكبير تعليقاً (5/ 306).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)

وأخرجه مسلم (1887) من طريق أبي معاوية وعيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش به.
فمن هنا والله أعلم دخل الوهم على سفيان فقال في حديثه عن الزهري: «أرواح الشهداء». وخالفه أصحاب الزهري فيه كما سبق وبيَّناه.

‌‌أثر الوهم:
عقد الترمذي في سننه باب (ما جاء في ثواب الشهداء) فأورد فيه هذا الحديث.
وكذلك فعل سعيد بن منصور فأورد هذا الحديث في باب (ما جاء في أرواح الشهداء).
فجعلوا هذا الثواب خاصًّا لمَن استشهد في سبيل الله.
بينما هو في الصحيح كما رواه أصحاب الزهري عامًّا لأرواح المؤمنين وليس خاصًّا بالشهداء دون غيرهم من المؤمنين. والله تعالى أعلم.
وقد سبق في التنبيه إلى هذا الوهم محققو «مسند الإمام أحمد» جزاهم الله خيراً (45/ 143).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)

‌‌الحديث السادس والخمسون (1):
139 - قال الإمام أحمد (1/ 219): حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال:
جئت أنا والفضل ونحن على أتان ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي بالناس بعرفة، فمررنا على بعض الصف فنزلنا عنها وتركناها ترتع ودخلنا في الصف، فلم يقُل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (475) وابن أبي شيبة (2886) كلاهما عن سفيان.
وأخرجه مسلم في صحيحه (504) (256) من طريق يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن سفيان به. (ولم يسق لفظه بل أحال على ما قبله).
وأخرجه النسائي (2/ 64) من طريق محمد بن منصور، وابن ماجه (947) من طريق هشام بن عمار وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1116) من طريق القعنبي وإبراهيم بن يسار وإسحاق بن إبراهيم، قال: ولم يقل القعنبي: (بعرفة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الزهري، تقدم. انظر: ترجمته في بابه.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، تقدم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)

وابن الجارود في «المنتقى» (168) من طريق ابن المقري ومحمد بن آدم، وابن خزيمة (833) من طريق محمد بن المثنى وعبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن، وأبو يعلى (2382) من طريق أبي خيثمة. وأبو عوانة (1430) من طريق شعيب بن عمرو الدمشقي وابن جرير في «تهذيب الآثار» (1/ 285 الجزء المفقود) من طريق يونس بن عبد الأعلى وأحمد الدولابي، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1/ 459) من طريق يونس، والبيهقي (2/ 276) من طريق سعدان بن نصر.
كلهم عن سفيان بن عيينة به.
هكذا رواه هؤلاء الأئمة عن سفيان بن عيينة وفيه قال: (يصلِّي بالناس بعرفة).
ورواه الدارمي (1415) عن الفضل بن دكين، عن سفيان على الشك (فقال: بمنى أو: بعرفة).
ورواه أبو داود (715) عن عثمان بن أبي شيبة عن سفيان مقروناً بطريق القعنبي عن مالك وفيه: (يصلِّي بالناس بمنى). وقال: وهذا لفظ القعنبي.
هكذا رواه سفيان عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، فقال: (بعرفة).
خالفه مالك(1)، ويونس بن يزيد(2)، ومعمر(3)، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) البخاري (76) و (493)، (4412) ومسلم (504) (254).
(2) البخاري (4412) تعليقاً، ومسلم (504) (255)، والبخاري أيضاً تعليقاً (1857).
(3) الترمذي (337)، وأحمد (1/ 365)، وابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 298 رقم 550).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)

عبد الله بن مسلم الزهري(1)، وعبد الرحمن بن إسحاق(2).
فرووه عن الزهري بنفس الإسناد وقالوا: (بمنى).
قال الحافظ في «الفتح» (1/ 572): (قوله يصلِّي بالناس بمنى) كذا قال مالك وأكثر أصحاب الزهري، ووقع عند مسلم من رواية ابن عيينة (بعرفة). قال النووي: يحمل ذلك على أنهما قضيتان، وتعقب بأنَّ الأصل عدم التعدد ولا سيما مع اتحاد مخرج الحديث، فالحق أنَّ قول ابن عيينة: (بعرفة) شاذ.
قلت: يدل على ذلك أنَّ سفيان قد رواه على الشك فقال: (بمنى أو بعرفة)(3).--------------------------------------------
(1) البخاري (1857).
(2) ابن جرير في «تهذيب الآثار» (1/ 298 رقم 551).
(3) ورواه أيضاً معمر عن الزهري فقال: (وذلك في حجة الوداع أو الفتح. قال الحافظ: (وهذا الشك من معمر لا يعول عليه، والحق أنَّ ذلك في حجة الوداع). ورواية معمر عند عبد الرزاق (2359)، وأحمد (7/ 365)، ومسلم (504/ 257).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)

‌‌الحديث السابع والخمسون (1):
140 - قال أبو عبد الرحمن النسائي في «المجتبى» (4/ 56) وفي «الكبرى» (1/ 632 ح 2071): أنبأنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن حجر وقتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (3179)، والترمذي (1007)، وابن ماجه (1482)، وأحمد (2/ 8)، والطيالسي (1817)، والحميدي (607)، وابن أبي شيبة (3/ 277)، وأبو يعلى (5421) و (5482) و (5532)، والطحاوي (1/ 479)، والروياني (1388)، وابن حبان (3045) و (3046)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (3/ 67)، كلهم من طرق عن سفيان به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، تقدم.
علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثقة حافظ، مات سنة 244 وقد قارب المائة أو جاوزها، روى له البخاري ومسلم.
قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، تقدم.
الزهري، تقدم مراراً.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتاً عابداً فاضلاً … ، من كبار الثالثة روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)

هكذا رواه سفيان فقال: (عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، أنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة).
خالفه مالك ومعمر فرويا هذا الحديث مرسلاً وقد فصله معمر فميز فيه قول الزهري.
رواية مالك:
فقد روى يحيى عن مالك، عن ابن شهاب، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة والخلفاء هلم جرًّا وعبد الله بن عمر(1).
رواية معمر:
فرواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون بين يدَي الجنازة.
قال معمر: وأخبرني الزهري، قال: أخبرني سالم أنَّ أباه كان يمشي بين يدَي الجنازة(2).
ورواه شعيب بن أبي حمزة، وابن جريج، ويونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وزياد بن سعد على وجوه تحتمل الاتصال، والصحيح أنها مرسلة.--------------------------------------------
(1) «الموطأ» (1/ 219 رقم 8) باب المشي أمام الجنازة، قال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (12/ 13): هكذا الحديث في الموطأ مرسل عند الرواة عن مالك للموطأ، وقد وصله عن مالك قوم منهم يحيى بن صالح الوحاظي وعبد الله بن عون الخراز وحاتم بن سالم القزاز … قال: والصحيح فيه عن مالك الإرسال.
(2) عبد الرزاق (6259) ورواه الترمذي (1009) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)

رواية شعيب بن أبي حمزة:
رواه عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، أنَّ عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدَي الجنازة، قال: وإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي بين يديها وأبا بكر وعمر وعثمان.
قال الزهري: وكذلك السنَّة(1).
وهذا ظاهره الإرسال لأن سالماً يحكي عن فعل أبيه لا عن قوله؛ لذا فإنَّ قوله: قال: وإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي … هو إما من قوله أو من قول الزهري.
والظاهر أنه من قول الزهري كما جاء في رواية معمر؛ لذا فالعجب من ابن حبان أن يحتج به في تصحيح رواية سفيان.
رواية ابن جريج:
روى أحمد (2/ 37) عن عبد الرزاق وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج، قال: قال ابن شهاب، حدثني سالم بن عبد الله، أنَّ عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدَي الجنازة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها.
ورواه أبو يعلى (5519) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أنه كان يمشي بين يدَي الجنازة، وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمامها.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن حبان (3048) باب ذكر الخبر المدحض قول مَنْ زعم أنَّ هذا الخبر أخطأ فيه سفيان بن عيينة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)

وهذا أيضاً مرسل إما من قول الزهري أو من قول سالم بن عبد الله بن عمر، والأول أظهر.
ويؤيده أنَّ الخطيب رواه من طريق جعفر بن عون عن ابن جريج، عن الزهري، عن سالم، أنَّ ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة، ويُقال: قد مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها.
رواية يونس بن يزيد:
رواه الطحاوي (1/ 475): من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، أنَّ عبد الله بن عمر كان يمشي أمام الجنازة، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان.
ورواه الخطيب في «المدرج» (1/ 335) من طريق أحمد بن شبيب عن أبيه، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم أنَّ عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدَي الجنازة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان، وكذلك السنَّة في اتباع الجنائز.
وهذا ظاهره الإرسال لا شك فيه.
ورواه الطبراني في «الكبير» (13135) من طريق ابن لهيعة عن عقيل ويونس، عن الزهري بمثل رواية ابن عيينة، لكن ابن لهيعة ضعيف.
رواية عُقيل بن خالد:
روى أحمد (2/ 140) من طريق الليث بن سعد، وقال: حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، أنَّ سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أنَّ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)

عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدَي الجنازة، وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي بين يديها، وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
ورواه الطحاوي (1/ 480) والخطيب في «المدرج» (1/ 233) من طريق سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب، عن عقيل به.
وزاد قوله: (وكذلك السنَّة في اتباع الجنائز).
وهذا ظاهره الإرسال وأنه من قول سالم أو الزهري إذ إنهما يحكيان عن فعل ابن عمر لا قوله.
رواية زياد بن سعد:
رواه أحمد (2/ 140) قال: حدثنا حجاج، قال: قرأت على ابن جريج: حدثني زياد بن سعد أنَّ ابن شهاب قال: حدثني سالم عن عبد الله بن عمر، أنه كان يمشي بين يدَي الجنازة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يمشون أمامها.
وهذا مثل سابقه ظاهره الإرسال.
رواية النعمان بن راشد:
رواه الخطيب في «المدرج» (1/ 334) من طريق وهب بن جرير عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن سالم، أنَّ أباه كان يمشي أمام الجنازة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون بين يدَي الجنازة.
وهذا ظاهر الإرسال لا شك فيه.
رواية موسى بن عقبة وأبي عتيق:
رواه الطبراني في «الكبير» (13136) من طريق سليمان بن بلال

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 279)

عن ابن شهاب، عن سالم، أنَّ عبد الله بن عمر كان يمشي أمام الجنازة، وقال: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان.
وهذا ظاهر الإرسال أيضاً.
رواية هشام الدستوائي:
روى ابن عبد البرّ في «التمهيد» (12/ 92) بسنده من طريق وهب الله بن راشد، قال: حدثنا هشام الدستوائي عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أنه كان يمشي أمام الجنازة ويقول: مشى أمامها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان.
لذا أعلَّ الأئمة الحديث وحذاقه المتقدمون هذا الحديث ورأوا أنَّ سفيان وهم فيه، وأنَّ قول: (إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة) إنما هو قول الزهري وكان يدرج كلامه بعد الحديث ولا يفصله.
كان موسى بن عقبة يقول للزهري: افصل كلامك من كلام النبيِّ صلى الله عليه وسلم لما كان يحدِّث به من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخلطه بكلامه.
قال النسائي عقب الحديث: هذا الحديث خطأ، وهم فيه ابن عيينة، خالفه مالك؛ مالك رواه عن الزهري مرسلاً.
وقال أيضاً: وإنما أتى هذا لأن الحديث رواه الزهري عن سالم، عن أبيه، أنه كان يمشي أمام الجنازة، قال: وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وقال: (كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إنما هو من قول الزهري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)

ونقل الترمذي عن عبد الله بن المبارك والبخاري مثل ذلك.
قال الترمذي: (حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهري، عن سالم، عن أبيه نحو حديث ابن عيينة.
وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغيرهم من الحفّاظ عن الزهري أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يمشي أمام الجنازة.
وأهل الحديث كلهم يرون أنَّ الحديث المرسل في ذلك أصح.
وسمعت يحيى بن موسى يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: قال ابن المبارك: حديث الزهري في هذا مرسل، أصح من حديث ابن عيينة.
قال ابن المبارك: وأرى ابن جريج أخذه عن ابن عيينة)(1).
وقال البخاري: (وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس، عن الزهري، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، قال الزهري: وأخبرني سالم أنَّ أباه كان يمشي أمام الجنازة)(2).--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (2/ 321 عقب الحديث 1009).
(2) المصدر السابق، عقب الحديث 1010.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 281)

وقال الترمذي في «العلل»: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن الزهري أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة(1).
وقال الإمام أحمد: (هذا الحديث (أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر وحديث ابن عيينة كأنه وهم)(2).
وقال علي بن المديني لسفيان: يا أبا محمد، إنَّ معمراً وابن جريج يخالفانك فيه. فقال: اسكت، الزهري حدثنيه، سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم، عن أبيه(3).
وقال الخطيب: والحديث ليس بمسند وإنما أدرج فيه ذكر النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، وذلك أنَّ الزهري كان يرويه عن سالم (أنَّ ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة) ثم يقول الزهري: وقد مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها(4).
وقال ابن المبارك: الحفّاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة. فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا القول الآخر(5).
وقال الحافظ في «التلخيص» (2/ 111) بعد أن ذكر قول الإمام أحمد والترمذي والنسائي، قال: (ذكر الدارقطني في «العلل» اختلافاً كثيراً فيه على الزهري، قال: والصحيح قول مَنْ قال: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أنه كان يمشي. قال: وقد مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر. واختار البيهقي(6) ترجيح الموصول لأنه--------------------------------------------
(1) العلل (1/ 144).
(2) الطبراني في المعجم الكبير (12/ 286).
(3) مسند أبي بكر (1/ 212 - 213).
(4) الفصل للوصل المدرج في النقل (1/ 331).
(5) النسائي في الكبرى (1/ 632 - 261).
(6) السنن الكبرى (4/ 23).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)

من رواية ابن عيينة وهو ثقة حافظ، وعن علي بن المديني قال: قلت لابن عيينة: يا أبا محمد، خالفك الناس في هذا الحديث. فقال: استيقن الزهري حدثني مراراً لست أحصيه يعيده ويبديه، سمعته من فيه عن سالم، عن أبيه. قلت: وهذا لا ينفي عنه الوهم، فإنه ضابط لأنه سمعه منه عن سالم، عن أبيه، والأمر كذلك، إلا أن فيه إدراجاً، لعل الزهري أدرجه إذ حدَّث به ابن عيينه وفصله لغيره وقد أوضحته في «المدرج» بأتمّ من هذا، وجزم أيضاً بصحته ابن المنذر وابن حزم وقد روى عن يونس، عن الزهري، عن أنس مثله أخرجه الترمذي). اه.

‌‌الترجيح:
رأي الأئمة المتقدمين أحمد والبخاري وعبد الله بن المبارك والترمذي والنسائي والدارقطني ومَن تابعهم(1) أرجح وذلك للتالي:
1 مالك ومعمر قد اجتمعا على خلاف سفيان. قال عبد الله بن المبارك: الحفّاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا القول الآخر.
2 أنَّ معمراً قد جوَّد هذا الحديث فميَّز قول الزهري وبيَّنه وقد كان الزهري يدرج هذه الكلمة فربما لم يميزها عند حديثه لسفيان بهذا الحديث فأدى سفيان ومَن تابعه ما سمعوا.
3 مالك ومعمر مقدمان على سفيان في الزهري.--------------------------------------------
(1) وخالفهم: ابن المنذر والبيهقي وابن حبان وابن حزم فصححوا هذا الحديث، ومن المعاصرين: أحمد شاكر والألباني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 283)

قال ابن معين: معمر ويونس عالمان بالزهري، ومعمر أثبت في الزهري من ابن عيينة(1).
وسئل أحمد: أيّ أصحاب الزهري أحب إليك؟ قال: مالك أحبهم إليَّ في قلة روايته وبعده معمر، وما يُضمَّن إلى معمر أحد إلا أصبت معمراً يفوقه وأطلب منه للحديث(2).
4 قال الإمام أحمد: كنت أنا وعلي بن المديني، فذكرنا أثبت مَنْ يروي عن الزهري فقال علي: سفيان بن عيينة. وقلت أنا: مالك بن أنس. وقلت: مالك أقلّ خطأً عن الزهري وابن عيينة يخطاء في نحو من عشرين حديثاً عن الزهري، في حديث كذا وكذا. فذكرت منها ثمانية عشر حديثاً، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك. فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثاً(3).

‌‌علة الوهم:
الإدراج؛ فكان الزهري يروي عن سالم، عن أبيه عبد الله بن--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل (8/ 257) كان كلامي هذا قبل ظهور نتائج البحث، وأنّ يونس بن يزيد هو أوثق الرواة عن الزهري.
(2) قال ابن حجر في الفتح (12/ 103): (وأما ابن عيينة فإنما سمع من الزهري سنة 123 ورجع الزهري فمات في التي بعدها). قلت: وذكر ابن عيينة أنه وُلد للنصف من شعبان سنة 107 هـ فيكون عمره لما سمع من الزهري ستة عشر عاماً.
(3) العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه عبد الله (2/ 349).
وهذه الأحاديث التي أخطأ فيها لا تعدّ شيئاً مقارنة لكثرة رواياته عن الزهري فقد ذكر الإمام أحمد قبل هذه الحكاية أنَّ عند ابن عيينة عن الزهري نحواً من ثلاثمائة حديث ونقله عنه الذهبي في الميزان (2/ 170) وذكر أحمد كذلك أنَّ عند مالك عن الزهري نحو ما عند سفيان، انظره: (2/ 349).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)

عمر، أنه كان يمشي أمام الجنازة ثم يقول الزهري: وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
فمن هنا دخل الوهم على سفيان. والله تعالى أعلم.
وسيأتي الحديث في باب يونس بن يزيد (741) فانظره.

‌‌الدلالة الفقهية:
قال الترمذي: اختلف أهل العلم في المشي أمام الجنازة، فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنَّ المشي أمامها أفضل وهو قول الشافعي وأحمد.
وقال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (12/ 94): واختلف الفقهاء في المشي أمام الجنازة وخلفها وفي أي ذلك أفضل.
فقال مالك والليث والشافعي: السنَّة المشي أمام الجنازة وهو الأفضل.
وقال الثوري: لا بأس بالمشي خلفها وأمامها والفضل في ذلك سواء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: المشي خلفها أفضل، ولا بأس عندهم بالمشي أمامها.
قال أبو عمر: روي عن ابن عمر وأبي هريرة والحسن بن علي وابن الزبير وأبي أسيد الساعدي وأبي قتادة وعبيد بن عمير وشريح أنهم كانوا يمشون أمام الجنازة ويأمرون الناس بذلك، وهو قول الفقهاء السبعة المدنيين وأكثر الحجازيين.
وقال الزهري: المشي خلف الجنازة من خطأ السنَّة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)

وقال أحمد بن حنبل: المشي أمامها أفضل. واحتج بتقديم عمر بن الخطاب الناس في جنازة زينب بنت جحش، وضعَّف أحمد حديث علي بن أبي طالب أنه قال: فضل المشي خلفها على المشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ …

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 286)