الخلاف على الأعمش في العدد دون ترجيح، إذ مقصوده من الحديث إثبات الكتابة والإحصاء عموماً كما يدل عليه تبويبه، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
الحديث الثاني (1):
2 - قال الإمام مسلم (1206): حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أن رجلاً أوقصته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر، وكفِّنوه في ثوبيه، ولا تخمِّروا رأسه ولا وجهه، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبياً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، ورواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (2780) من طريق وكيع به.
وأخرجه أبو عوانة (3103) و (3104) و (3105) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والفريابي، والفضيل بن عياض ثلاثتهم عن سفيان به، والقطيعي في جزء الألف دينار (122) من طريق الفضيل عن سفيان به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، حافظ، من العاشرة، مات سنة 247 وهو ابن 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة، حافظ، عابد، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة 196 أو أول 197، وله سبعون سنة، روى له البخاري ومسلم.
سفيان: تقدم.
عمرو بن دينار المكي أبو محمد الجمحي، ثقة، ثبت، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
هكذا رواه سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه قال: «ولا تخمروا رأسه ولا وجهه».
وخالفه حماد بن زيد(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وابن جريج(3)، ويونس بن نافع(4)، وابن أبي ليلى(5)، وعمرو بن الحارث(6)، وحجاج(7)، والمثنى بن الصباح(8)، وقيس بن سعد(9)، وسليم بن حيان(10).
فرووه عن عمرو بن دينار بهذا الإسناد، وقالوا فيه: «ولا تخمِّروا رأسه».
وكذلك رواه أيوب السختياني(11)، وأبو بشر جعفر بن وحشية(12)، وحبيب بن أبي ثابت(13)، وإبراهيم بن أبي حرة(14)،--------------------------------------------
(1) البخاري (1268)، و (1849)، ومسلم (1206).
(2) مسلم (1206).
(3) مسلم (1206).
(4) النسائي (4/ 39)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (4/ 299).
(5) الطبراني في الأوسط (4277)، وأبو نعيم في الحلية (9/ 243)، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 359)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 436).
(6) الطبراني في الكبير (12530).
(7) الطبراني في الكبير (12531).
(8) الطبراني في الأوسط (6827).
(9) الخطيب في تاريخ بغداد (14/ 214).
(10) الطبراني في الصغير (1004/ الروض الداني).
(11) البخاري (1265) و (1266) و (1268) و (1850)، ومسلم (1206) (94) و (97).
(12) البخاري (1267) (1851)، ومسلم (1206) (99) (100) (101).
(13) أبو نعيم في الحلية (4/ 300)، والطبراني في الكبير (12361).
(14) الحميدي (467)، وتاريخ بغداد (9/ 373)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 234)، وأبو عوانة (3093)، وأحمد (1/ 221)، والشافعي (1/ 205)، والبيهقي (5/ 54).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
وسالم الأفطس(1)، وعبد الكريم الجزري(2)، وقتادة(3)، والحكم بن عتيبة(4) فرووه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فقالوا: «ولا تخمِّروا رأسه».
وقال أبو القاسم عبد الله بن محمد القاضي: قال محمد بن إسماعيل البخاري: الصحيح «ولا تخمِّروا رأسه»(5).
قال الحاكم: ذكر الوجه تصحيف من الرواة لإجماع الثقات الأثبات من أصحاب عمرو بن دينار على رواية: «ولا تغطوا رأسه» وهو المحفوظ(6).
وقال البيهقي: ذكر الوجه غريب، وهو وهم من بعض رواته(7).
وقال الحافظ: ولا شك أن رواية ابن عيينة وابن جريج، ومَن تابعهم عن عمرو بن دينار أصح من رواية الثوري عنه، لاختصاص ابن عيينة في عمرو، وهو مقدّم على كل مَنْ خالفه(8).--------------------------------------------
(1) الطبراني في الصغير (215)، والخطيب في تاريخ بغداد (6/ 153).
(2) أحمد (1/ 333).
(3) أحمد (1/ 286) مقروناً مع أيوب.
(4) البخاري (1839).
(5) حديث شعبة (1/ 123 عقب الحديث 177) لأبي الحسين محمد بن المظفر البغدادي.
(6) معرفة علوم الحديث (1/ 148)، وتلخيص الحبير (2/ 271).
(7) فتح الباري (4/ 54).
(8) المصدر السابق قلت وقال ابن عيينة: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه، وقال أيضاً: جالست عمرو بن دينار ثنتين وعشرين سنة ومات سنة ست وعشرين وجالسته وأنا ابن أربع عشرة سنة، لذا قال الدارمي: سألت يحيى بن معين: ابن عيينة أحب إليك في عمرو بن دينار أو الثوري؟ قال: ابن عيينة أعلم به قلت: فابن عيينة أحب إليك فيه أو حماد بن زيد؟ قال: ابن عيينة أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
وقد رواه الثوري عن عمرو بن دينار، فوافق الجماعة، ورواه عنه هكذا: «ولا تخمِّروا رأسه» محمد بن كثير(1)، ووكيع في رواية محمد بن عبد الله بن نمير(2) عنه وعبد الله بن الوليد العدني(3).
ولم يختلف على ابن عيينة ولا حماد بن زيد ولا ابن جريج، وقد رواه عنهم جمع، واختلف فيه على الثوري، وقد رواه على لفظ الوهم أربعة من أصحابه مما يدل على أن الوهم منه، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو داود (2238)، والطبراني في الكبير (12523)، والبيهقي (3/ 391).
(2) البيهقي (5/ 54).
(3) البيهقي (5/ 54).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
الحديث الثالث (1):
3 - قال الإمام أحمد (4/ 311): حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار بن الأزور:
أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو يحلب فقال: «دع داعي اللبن».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الصحابيين، لذا قال الطبراني في المجمع (8/ 196): رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيحين.
وأخرجه أحمد أيضاً في (4/ 339)، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 339) من طريق مؤمل، والفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 654) من طريق قبيصة بن عقبة، والطبراني في الكبير (8127) من طريق محمد بن كثير، والحاكم في المستدرك (3/ 620) من طريق قبيصة بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة، ثبت، حافظ، عارف بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة 198 وهو ابن 73 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران تقدم.
عبد الله بن سنان بن نبيشة بن سلمة المزني، والد علقمة، وقيل: هو عبد الله بن عمرو بن هلال، صحابي، نزل البصرة وكان أحد البكائين، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
ضرار بن الأزور الأسدي، صحابي مشهور، ليست له رواية في الكتب الستة، وليس له إلا حديثان هذا أحدهما، واستشهد باليمامة. انظر: المستدرك (3/ 238)، والسير (1/ 315).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
عقبة، والضياء في المختارة (95) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وفي (96) من طريق محمد بن كثير، وابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 379) من طريق عبد الرحمن كلهم عن سفيان الثوري بهذا الإسناد.
هكذا رواه سفيان الثوري فقال: «عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار بن الأزور».
وخالفه عبد الله بن المبارك(1)، ووكيع(2)، وأبو معاوية محمد بن خازم(3)، وزهير بن معاوية(4)، وعبد الله بن داود الخريبي(5)، وحفص بن غياث(6)، ويعلى بن عبيد(7)، ومنصور بن أبي الأسود(8)، وجرير بن عبد الحميد(9).--------------------------------------------
(1) البخاري في التاريخ الكبير (4/ 338)، وعبد الله بن أحمد في زوائده المسند (4/ 76 و 33)، والطبراني في الكبير (8131)، والحاكم في المستدرك (3/ 237)، وابن عساكر في تاريخه (4/ 379)، وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 30).
(2) أحمد في المسند (4/ 322، 339)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1060)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (4/ 76، 322)، وابن حبان في صحيحه (5283)، والضياء في المختارة (93).
(3) أحمد (4/ 322) مقروناً بوكيع، وهناد بن السري في الزهد (795)، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 339)، وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 30).
(4) أحمد (4/ 339)، والطبراني في الكبير (8128)، والضياء في المختارة (94، 97).
(5) البخاري في التاريخ الكبير (9/ 339)، والطبراني في الكبير (8129)، والحاكم في المستدرك (2/ 72 حديث رقم 2366).
(6) الطبراني في الكبير (8130).
(7) الدارمي (2040)، والبيهقي (8/ 14)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 53).
(8) البغوي في معجم الصحابة (1331)، وابن عساكر في تاريخه (24/ 381) مقروناً مع زهير.
(9) ذكره يعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 654)، وأبو نعيم تعليقاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
كلهم عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور.
فتحول الإسناد من إسناد صحيح إلى إسناد ضعيف لجهالة يعقوب بن بحير(1).
قال الطبراني في عقب الحديث: هكذا رواه سفيان الثوري عن الأعمش عن عبد الله بن سنان، وخالفه أصحاب الأعمش فرووه عن الأعمش عن يعقوب بن بحير.
ونقل ابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 382) عن علي بن المديني قوله: «حديث ضرار بن الأزور أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو يحلب، فقال: «دع دواعي اللبن» رواه يحيى وأبو معاوية وزهير عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور.
ورواه يحيى بن سعيد عن سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار، وغلط فيه يحيى إنما هو الأعمش عن يعقوب بن بحير، ويعقوب هذا مجهول لم يروِ عنه غير الأعمش»(2).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2225): وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه الثوري عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن الأزور، قال: حلب رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دع دواعي اللبن»(3).--------------------------------------------
(1) فيعقوب بن بحير ترجم له البخاري في التاريخ، المعجم الكبير (8/ 389)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 654)، والحافظ في تعجيل المنفعة (2/ 385)، ولم يروِ عنه سوى الأعمش، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف.
(2) إن كان ثمة هناك وهم فهو من سفيان. لم ينفرد يحيى بن سعيد بهذه الرواية بل تابعه عليها عبد الرحمن بن مهدي وقبيصة بن عقبة ومحمد بن كثير كما تقدم في التخريج.
(3) قال أبو عبيد في غريب الحديث (2/ 230 - 231)، يقول: ابق في الضرع قليلاً، لا تستوعبه كله في الحلب فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما فوقه من اللبن فينزله، وإذا استنفُض كل ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
فقالا: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور، بدلاً من عبد الله بن سنان، وهو الصحيح.
قال أبي: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث، وقال غير سفيان: الأعمش عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.
وخالف هؤلاء يحيى بن معين فصحح رواية سفيان، وذلك فيما رواه ابن عساكر في تاريخه (24/ 382) من طريق عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حديث الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور قال سفيان: عن عبد الله بن سنان، قال يحيى: والقول قول سفيان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
الحديث الرابع (1):
4 - قال الإمام أحمد (3/ 389): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن السليك قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة والإمام يخطب فليصلِّ ركعتين خفيفتين».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أن أبا سفيان روى له البخاري أربعة أحاديث مقروناً بغيره(2).
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1279) عن الحسن بن علي الحلواني وأبو عوانة من طريق الحسن بن أبي الربيع كما في الإتحاف (6/ 5).
والدارقطني (2/ 14) من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق بن همام الصنعاني، انظره في بابه.
سفيان: تقدم.
الأعمش: سليمان بن مهران، ثقة حافظ، ورع، انظره في بابه.
أبو سفيان: طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزيل مكة، صدوق، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، الأنصاري السلمي، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وله 94 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(2) في الأشربة والفضائل، وحديث: «اهتزّ العرش» وفي تفسير سورة الجمعة كلها عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
وأحمد بن يوسف السلمي وآخرين كلهم عن عبد الرزاق عن سفيان به.
وقد تابع عبد الرزاق كلٌ من: الفريابي، وخالد بن إبراهيم المؤذن، وعبد الملك بن الصباح الصنعاني.
فقد رواه ابن عدي في الكامل (3/ 465) من طريق الفريابي وإبراهيم بن خالد المؤذن، والخطيب في الكفاية في علم الرواية (1/ 407) من طريق إبراهيم بن خالد، وابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 404) من طريق عبد الملك بن الصباح كلهم عن سفيان به.
هكذا رواه سفيان فقال: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن سليك.
خالفه عيسى بن يونس(1)، ومعمر(2)، وحفص بن غياث(3)، وزائدة(4)، وشريك(5)، وداود الطائي(6)، وأبو معاوية محمد بن خازم(7)، فرووه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر لم يذكروا سليكاً في الإسناد.--------------------------------------------
(1) مسلم (875) (59)، وابن خزيمة (1835)، وابن حبان (2502).
(2) عبد الرزاق (5514) مقروناً مع الثوري، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (4/ 93).
(3) ابن أبي شيبة (2/ 110)، وأبو داود (1116)، وابن ماجه (1114)، وأبو يعلى (2276).
(4) عبد بن حميد في المنتخب (1024).
(5) أبو يعلى (2183).
(6) ابن حبان (2501).
(7) أحمد (3/ 316)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 365)، والدارقطني (2/ 13)، والخطيب في الكفاية (1/ 407).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
وكذلك رواه عمرو بن دينار(1) وأبو الزبير(2) عن جابر رضي الله عنه، ولم يذكروا سليكاً، لذا قال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 206): قال بعضهم عن جابر عن سليك، قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: «صلِّ ركعتين» ولا يصح عن سليك.
قال الحافظ في الفتح (2/ 408): «واختلف فيه على الأعمش اختلافاً آخر رواه الثوري عنه عن أبي سفيان عن جابر عن سليك، فجعل الحديث من مسند سليك، قال ابن عدي: لا أعلم أحداً قاله عن الثوري هكذا غير الفريابي، وإبراهيم بن خالد اه، وقد قاله عنه أيضاً عبد الرزاق أخرجه هكذا في مصنفه، وأحمد عنه، وأبو عوانة والدارقطني من طريقه، ونقل ابن عدي عن النسائي أنه قال: هذا خطأ اه، والذي يظهر لي أنه ما عنى أن جابراً حمل القصة عن سليك، وإنما معناه أن جابراً حدثهم عن قصة سليك، ولهذا نظير … ».
قلت: وهذا توجيه جيد منه، ومقتضاه أن سفيان الثوري ليس مراده أن جابراً يروي هذا الحديث عن سليك، إنما يخبر به عن قصة سليك، وقد روى عبد الرزاق في المصنف (5514) عن معمر وسفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء رجل يقال له: سليك … الحديث، ولم يذكر سليكاً في الإسناد فوافق الجماعة، ولعله يكون وهماً من عبد الرزاق حصل له بجمع رواية معمر وسفيان، وسيأتي في باب عبد الرزاق، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (930، 931، 1166)، ومسلم (875) (54 - 57).
(2) مسلم (875) (58).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
علة الوهم:
روى الخطيب في الكفاية (1/ 407) من طريق أبي بكر الخلال عن سليمان بن الأشعث عن أحمد بن حنبل قال: كان مالك زعموا يرى عن فلان وأن فلاناً سواء، وذكر أحمد مثل حديث جابر أن سليكاً جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب.
فهذا لا يعده بعض أهل العلم وهماً، إنما كما ذكر هنا عن الإمام مالك، وذكره النسائي أن المقصود من الإخبار عن قصة سليك، وقد عقد الخطيب البغدادي في الكفاية (1/ 406): باب ذكر الفرق بين قول الراوي عن فلان وأن فلاناً فيما يوجب الاتصال والإرسال ذكر فيها حديث الباب كمثال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
الحديث الخامس (1):
5 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (8/ 130): أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو داود عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع(2).
قال أبو عبد الرحمن: حديث يحيى بن سعيد ومحمد بن بشر أولى بالصواب.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أحمد بن سليمان، روى عنه النسائي فأكثر من الرواية عنه، وقال عنه: ثقة مأمون صاحب حديث.
وقال ابن أبي حاتم: صدوق، ثقة، وقال أبو عروبة: كان ثبتاً في الأخذ والأداء.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن سليمان بن عبد الملك، أبو الحسين الرهاوي، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 261، روى له النسائي.
أبو داود: عمر بن سعد بن عبيد أبو داود الحفري الكوفي، ثقة، عابد، من التاسعة، مات سنة 203، روى له مسلم.
سفيان الثوري: تقدم.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة، ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
(2) القزع: هو أن يحلق موضعاً ويترك موضعاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
هكذا قال سفيان: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
خالفه ابن جريج(1)، ويحيى بن سعيد القطان(2)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(3)، وعبد الله بن نمير(4)، ومحمد بن بشر العبدي(5)، وشجاع بن الوليد(6)، فقالوا: عن عبيد الله بن عمر عن عمر بن نافع عن أبيه نافع عن ابن عمر، أسقط سفيان عمر بن نافع بين عبيد الله ونافع.
وقد تابع رواية الجماعة عن عبيد الله بن عمر كلٌّ من:
عثمان بن عثمان الغطفاني(7)، وروح بن القاسم(8)، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي الرجال(9)، وزهير بن معاوية(10)، فرووه عن عمر بن نافع عن أبيه نافع عن ابن عمر.
لذا قال النسائي عقب الحديث: حديث يحيى بن سعيد ومحمد بن بشر أولى بالصواب.
قال ابن حجر في الفتح (10/ 634): وأخرجه النسائي من رواية--------------------------------------------
(1) البخاري (5920)، قال ابن حجر في الفتح (10/ 364): نزل ابن جريج في هذا الإسناد درجتين، وفيه دلالة على قلة تدليسه.
(2) مسلم (2120)، والنسائي (18318)، وأحمد (2/ 55).
(3) مسلم (2120).
(4) مسلم (2120).
(5) أحمد (2/ 35)، والنسائي (8/ 182)، وفي الكبرى (9306).
(6) البيهقي (9/ 305).
(7) مسلم (2120)، وأحمد (2/ 4) و (2/ 39)، ومن طريقه أبو داود (4193).
(8) مسلم (2120).
(9) النسائي في الكبرى (9298).
(10) مسند ابن الجعد (2684).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
سفيان الثوري على الاختلاف عليه في إسقاط عمر بن نافع وإثباته، وقال: إثباته أولى بالصواب … وقد أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه(1) وابن حبان(2) وغيرهم من طرق متعددة عن عبيد الله بن عمر بإثبات عمر بن نافع، ورواه سفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن عبيد(3) عن عبيد الله بن عمر بإسقاطه، وكأنهم سلكوا الجادة، لأن عبيد الله بن عمر معروف بالرواية عن نافع مكثر عنه، والعمدة على مَنْ زاد عمر بن نافع بينهما، لأنهم حفّاظ، ولا سيما فيهم مَنْ سمع عن نافع نفسه كابن جريج، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) من طريق أبي أسامة.
(2) من طريق ابن جريج.
(3) لم أجد روايتهم والله أعلم بصحة الإسناد إليهم، وقد روى النسائي (8/ 182)، والطبراني في الأوسط (2/ 74 رقم 1292) كلاهما من طريق حجاج عن ابن جريج عن عبيد الله عن نافع بإسقاط عمر بن نافع، وقد أخرجه البخاري في صحيحه كما سبق من طريق ابن جريج بإثباته، وحجاج فيه مقال، وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج أي: بهذا الإسناد فإن صحّ الإسناد إليهم فيكون عبيد الله ربما يذكر الحديث عن نافع، وربما يحدّث عن عمر بن نافع عن أبيه نافع، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
الحديث السادس (1):
6 - قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (6/ 426): حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: حدّث سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر:
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس».
قال: فقلت له: تعست يا أبا عبد الله، قال لي: كيف هو؟ قلت: حدثني عبيد الله قال: حدثني نافع عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صدقت.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن خلاد من رجال مسلم.
ورواه القطيعي في جزء الألف دينار (169) عن عبد الله بن أحمد به، ورواه الدارقطني في العلل (15/ 283) من طريق النعمان عن أبي بكر بن خلاد به.
هكذا قال سفيان: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن خلاد بن كثير الباهلي، أبو بكر البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 240 على الصحيح، روى له مسلم.
يحيى بن سعيد القطان البصري، ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة 198، وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سفيان: هو الثوري تقدم.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب تقدم.
نافع: مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور من الثالثة روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
وخالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، وعبدة بن سليمان(2)، ومحمد بن بشر العبدي(3)، وإبراهيم بن طهمان(4)، فقالوا: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبي الجراح عن أم حبيبة.
وتابعهم عبيدة بن حميد الضبي(5)، وعلي بن مسهر(6)، وإسماعيل بن زكريا(7)، وعبد الله بن نمير(8)، فقالوا: عن عبيد الله عن نافع عن أبي الجراح عن أم حبيبة، فجعلوه من رواية أبي الجراح عن أم حبيبة، إلا أنهم أسقطوا سالماً من الإسناد.
وكذلك رواه أصحاب نافع منهم:
مالك(9)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(10)، وشعيب بن أبي حمزة(11)، والليث بن سعد(12)، وجويرية بن أسماء(13)، وهمام بن--------------------------------------------
(1) أبو داود (2554)، وأحمد (6/ 327، 426)، وابن حبان (4705)، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 475)، والدارقطني في العلل (15/ 285)، والمزي في تهذيب الكمال (23/ 185).
(2) إسحاق بن راهويه (2067)، والطبراني (23/ 476).
(3) إسحاق (2066)، وابن أبي شيبة (12/ 228)، والطبراني (23/ 476).
(4) ذكره الدارقطني في العلل (15/ 283).
(5) أحمد (6/ 426).
(6) ذكرهم الدارقطني في العلل (15/ 283).
(7) المصدر السابق.
(8) المصدر السابق.
(9) أحمد (6/ 327)، والنسائي في الكبرى (8811)، والدارمي (2675)، والمزي في تهذيب الكمال (33/ 185).
(10) ابن حبان (4700).
(11) أحمد (6/ 326).
(12) أحمد (6/ 427)، والطبراني (23/ 473).
(13) أبو يعلى (7133).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
يحيى(1)، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة(2)، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان(3)، وعبيد الله بن الأخنس(4).
هؤلاء التسعة تابعوا رواية الجماعة عن عبيد الله بن عمر عن نافع، فقالوا: عن نافع عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة.
وكذلك رواه أيوب السختياني(5)، وموسى بن عقبة(6) عن نافع، إلا أنهما أسقطا سالماً من الإسناد.
فجعلاه أيضاً من مسند أم حبيبة، ومن رواية أبي الجراح عنها.
وقد نبّه يحيى بن سعيد القطان سفيان إلى وهمه، فرجع عنه كما جاء عقب هذا الحديث.
قال يعني يحيى: نعست(7) يا أبا عبد الله، قال لي: كيف هو؟ قلت: حدثني عبيد الله قال: حدثني نافع، عن سالم، عن أبي الجراح، عن أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صدقت.
قال الدارقطني: (رواه الثوري عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، ووهم فيه …
وخالفه يحيى القطان، ومحمد بن بشر العبدي، وإبراهيم بن--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (7136).
(2) الطبراني (23/ 474).
(3) الطبراني (23/ 477).
(4) إسحاق (2069).
(5) عبد الرزاق (19698)، وإسحاق (2068)، والطبراني (23/ 472).
(6) الطبراني في الأوسط (7040).
(7) كذا عند القطيعي في جزء الألف دينار، وفي المسند (تعست) بالتاء، والأول أصح، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
طهمان، فرووه عن عبيد الله عن نافع، عن سالم، عن أبي الجراح عن أم حبيبة.
ورواه علي بن مسهر، وإسماعيل بن زكريا عن عبيد الله عن نافع عن أبي الجراح أسقطا منه سالماً.
وكذلك قال ابن نمير عن عبيد الله)(1).
وقال الطبراني في الأوسط: ورواه الناس عن نافع عن سالم عن أبي الجراح عن أم حبيبة(2).--------------------------------------------
(1) العلل (15/ 381 - 382).
(2) الأوسط (9/ 79 رقم 9182).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)