الفضل بن دكين في حديثه: فردّ نكاحه، فنكحت أبا لبابة بن عبد المنذر(1).
ورواه عبد الرزاق عن الثوري بنحوه(2).
فهنا وافق سفيان الجماعة أنها كانت ثيباً.
وقد جاء في رواية ابن سعد اسم زوجها الذي مات عنها، وهو ما رواه من طريق معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي قال: كانت امرأة يقال لها: خنساء بنت خدام تحت أنيس بن قتادة الأنصاري، فقتل عنها يوم أحد، فأنكحها أبوها رجلاً، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبي أنكحني، وإن عم ولدي أحب إليّ، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم أمرها إليها(3).
وروى عمر بن أبي سلمة قال: أخبرنا أبو سلمة أن امرأة من الأنصار من بني عمرو بن عوف يقال لها: خنساء بنت خدام زوّجها أبوها من رجل وهي كارهة وكانت ثيباً …(4).
وفي رواية له: وقد كانت ملكت أمرها يعني: ثيباً(5).
وروى أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله--------------------------------------------
(1) الطبقات الكبرى (8/ 456).
(2) المصنف (1037).
(3) الطبقات (8/ 456 - 457).
(4) سعيد بن منصور (566) عن هشيم به، وإسناده على شرط الشيخين، والطبراني في الكبير (24/).
(5) المصدر السابق (567) عن أبي عوانة به، وسنده على شرط الشيخين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
إن أبي ونعم الأب هو، خطبني إليه عم ولدي فرده، وأنكحني رجلاً وأنا كارهة … الحديث(1).
وروى الربيع بن حبيب الأزدي قال: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرد نكاحها(2).
وروى قصتها ابن جريج عن عطاء الخرساني عن ابن عباس وقال فيه: وكانت ثيباً(3).
خالف سفيان في هذا الحديث في سنده ومتنه.
أما في سنده فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد، والصحيح عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابنَيْ يزيد.
أما في المتن فقال: إنها كانت بكراً، والصحيح أنها كانت ثيباً.
قال الحافظ: وخالفهما سفيان الثوري في راو من السند فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة عن خنساء أخرجه النسائي في الكبرى والطبراني من طريق ابن المبارك عنه، وهي رواية شاذة، لكن يبعد أن يكون لعبد الرحمن بن القاسم فيه شيخان، وعبد الله بن يزيد بن وديعة هذا لم أرَ مَنْ ترجم له، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان إلا عبد الله بن وديعة بن خدام الذي--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (568).
(2) مسند الربيع (512).
(3) عبد الرزاق (10308).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
روى عن سلمان الفارسي في غسل الجمعة وعنه المقبري وهو تابعي غير مشهور إلا في هذا الحديث … وعبد الله بن يزيد بن وديعة هذا ممن أغفله المزي ومَن تبعه، فلم يذكروه في رجال الكتب الستة … ووقع في رواية الثوري قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر، والأول أرجح يعني: ثيب فقد ذكر الحديث الإسماعيلي من طريق شعبة عن يحيى بن سعيد عن القاسم فقال في روايته: «وأنا أريد أن أتزوج عم ولدي» وكذا أخرج عبد الرزاق عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن أبي بكر بن محمد أن رجلاً من الأنصار تزوج خنساء بنت خدام، فقتل عنها يوم أحد، فأنكحها أبوها رجلاً، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبي أنكحني، وإن عم ولدي أحب إليّ، فهذا يدل على أنها كانت ولدت من زوجها الأول، واستفدنا من هذه الرواية نسبة زوجها الأول، واسمه أنيس بن قتادة سماه الواقدي(1).
قال ابن عبد البر: وذكر ابن المبارك عن الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة أن خنساء بنت خدام أنها كانت يومئذ بكراً، والصحيح نقل مالك في ذلك(2).
وقال ابن القيم: وقد اختلف في خنساء هذه هل كانت بكراً أو ثيباً؟ فقال مالك: هي ثيب، وكذلك ذكره البخاري في صحيحه … وخالف مالكاً سفيان الثوري، فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد عن خنساء قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر … رواه النسائي من حديث ابن المبارك عن سفيان. قال عبد الحق: روى--------------------------------------------
(1) فتح الباري (9/ 195).
(2) أسد الغابة (7/ 98)، وعمدة القاري (20/ 19).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
أنها كانت بكراً، ووقع ذلك في كتاب أبي داود والنسائي، والصحيح أنها كانت ثيباً(1).
قال في عون المعبود: وقع في بعض الروايات: أنكحني أبي وأنا كارهة وأنا بكر، والصحيح الأول كما حققه الحافظ في الفتح(2).
علة الوهم:
اختلاف الأمصار: فسفيان كوفي، وشيخه في هذا الحديث عبد الرحمن بن القاسم من المدينة، وصاحبة القصة كذلك، لذلك رواية أهل المدينة مالك بن أنس ويحيى بن سعيد الأنصاري أصح من رواية سفيان، فهم أعلم بأهل بلدهم، وسماعهم أتقن، لكثرة مجالستهم ومباشرتهم، والله أعلم.
أثر الوهم:
لم يروِ عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد الأنصاري إلا هذا الحديث، وكذلك لم يروِ عبد الله بن يزيد عن خنساء إلا هذا الحديث، والغالب أن ذكره في الإسناد وهم إما من سفيان أو من عبد الله بن المبارك، والأول أقرب، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (6/ 90).
(2) عون المعبود (6/ 90).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
الحديث الثاني والعشرون (1):
22 - قال عبد الرزاق في المصنف (5232): عن الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي رافع:
أن علياً كان يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة، وإذا جاءك المنافقون. قال: فذكرت ذلك لأبي هريرة فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، ورواه الدارقطني في العلل (9/ 32) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي(2)، ورواه ابن حبان (2806) من طريق ابن وهب كليهما عن سفيان بهذا الإسناد.
وقد نبّه إلى أن ابن وهب تابع عبد الرزاق وأبا حذيفة الدارقطني كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان الثوري: تقدم.
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المعروف بالصادق، صدوق، فقيه، إمام، من السادسة، مات سنة 148، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر، ثقة، فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة، روى له البخاري ومسلم.
نفيع الصائغ أبو رافع المدني نزيل البصرة، ثقة، ثبت، مشهور بكنيته من الثانية، روى له البخاري ومسلم.
(2) صدوق سياء الحفظ، وكان يصحف، من صغار التاسعة، البخاري في المتابعات، وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
وذكر الدارقطني في العلل (9/ 30) أن عبد الله بن الوليد العدني، ويزيد بن أبي الحكم قد رووه عن سفيان بهذا الإسناد.
هكذا قال سفيان: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي رافع.
خالفه سليمان بن بلال(1)، وحاتم بن إسماعيل(2)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(3)، وعبد الوهاب الثقفي(4)، ويحيى بن سعيد القطان(5)، وابن جريج(6)، وإبراهيم بن محمد(7)، وأبو ضمرة(8)، وسفيان بن عيينة(9)، ويحيى بن أيوب(10)، وحميد الأسود(11)، ويزيد بن عبد الله بن الهاد(12)، وعلي بن غراب(13)، فقالوا: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع.
وقد روي عن سفيان بمثل رواية الجماعة.
رواه عنه عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي(14)، ويونس بن أبي--------------------------------------------
(1) مسلم (877)، وأبو داود (1624).
(2) مسلم (877).
(3) مسلم (877).
(4) ابن خزيمة (1844)، وابن الجارود (301)، والبيهقي (3/ 200)، والبغوي في شرح السنّة (1088).
(5) النسائي في الكبرى (1735)، وأحمد (2/ 429)، وابن خزيمة (1843).
(6) عبد الرزاق (5231).
(7) الشافعي في المسند (1/ 212)، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن (2/ 485).
(8) الدارقطني في العلل (1625) تعليقاً.
(9) المصدر السابق.
(10) المصدر السابق.
(11) أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (1971).
(12) الدارقطني في العلل (1625) تعليقاً.
(13) المصدر السابق.
(14) معجم أبي يعلى (97)، ومن طريقه ابن عدي في الكامل (1/ 269) في ترجمة إبراهيم بن أبي الليث (2/ 133) وفي ترجمة جعفر بن محمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
يعقوب(1)، وإبراهيم بن خالد(2)، فقالوا: عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع.
وتابعهم عبد الرزاق فيما قال الدارقطني، إلا أنه في المطبوع مثل ما تقدم في حديث الباب.
وعبيد الله بن أبي رافع المدني مولى النبي صلى الله عليه وسلم كان كاتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو الذي يروي هذا الحديث من فعل علي وذكره أبو هريرة أنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً.
قال الدارقطني: يرويه عنه أبو جعفر محمد بن علي واختلف عنه؛ فرواه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، قاله عنه يحيى القطان، وحاتم بن إسماعيل، وأبو ضمرة، والدراوردي، وسليمان بن بلال، وحميد بن الأسود، وابن الهاد، وابن جريج، ويحيى بن أيوب، وابن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، وعلي بن غراب، اختلف عن الثوري، فقيل: عن عبد الرزاق عنه، عن جعفر بن محمد مثل قول مَنْ مضى، وكذلك روي عن الأشجعي، وإبراهيم بن خالد، جميعاً عن الثوري، عن جعفر، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، وقال عبد الله بن الوليد العدني: عن الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. وكذلك قال ابن وهب، ويزيد بن أبي حكيم، عن الثوري. وتابعه أبو حذيفة، عن الثوري كذلك، والأول أصح …--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 414).
(2) الدارقطني في العلل (1625).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
ثم أورد بسنده حديث إبراهيم بن خالد عن الثوري، وفيه عبيد الله بن أبي رافع، وبسنده عن أبي حذيفة عن سفيان، وفيه عن أبي رافع.
الخلاصة:
اختلف على الثوري في هذا الحديث: فرواه عنه عبد الرزاق(1)، وأبو حذيفة، وعبد الله بن وهب(2)، وعبد الله بن الوليد العدني، ويزيد بن أبي حكم عن سفيان، فقالوا عنه: أبو رافع.
ورواه عنه الأشجعي، ويونس، وإبراهيم بن خالد، فقالوا: عبيد الله بن أبي رافع، وزعم الدارقطني أن عبد الرزاق قد رواه عنه كذلك، وإن كان في المطبوع خلافه، مما يدل على أن الاختلاف في هذا إنما هو من سفيان، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في المصنف (5232).
(2) في صحيح ابن حبان (2806)، وذكر المحقق أن في الأصل: عن أبي رافع وظن أنه سقط من الأصل كلمة (عبيد الله بن) والصحيح أنه لم يسقط من الأصل إنما كذلك يرويه ابن وهب عن سفيان كما قال الدارقطني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
الحديث الثالث والعشرون (1):
23 - قال الإمام أحمد (2/ 33): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك عن ابن عمر قال:
صلّيت معه المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة، فقال له مالك بن خالد الحارثي: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان بإقامة واحدة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن مالك بن الحارث تابعي روى عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وذكره ابن حبان في الثقات، روى له أبو داود والترمذي هذا الحديث الواحد.
هكذا قال عبد الرزاق عن سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك أن السائل هو مالك بن خالد الحارثي.
وتابعه يزيد بن هارون(2) عن سفيان فسمّى السائل مالك بن خالد ولم ينسبه.
ورواه محمد بن كثير(3) عن سفيان فسمّى السائل: مالك بن الحارث.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق بن همام الصنعاني: انظره في بابه.
سفيان تقدم.
أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله بن عبيد، ثقة، مكثر، عابد، انظره في بابه.
عبد الله بن مالك بن الحارث الهمداني أو الأسدي الكوفي، مقبول، من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي.
(2) البيهقي (1/ 401).
(3) أبو داود (1929).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
ورواه يحيى بن سعيد القطان(1) عن سفيان، فذكر أن السائل عبد الله بن مالك راوي الحديث نفسه، وهو ظاهر معنى رواية محمد بن الحسن الشيباني(2)، وأبهمه أبو عامر العقدي(3)، ويزيد بن هارون(4) في رواية، فقال: قال رجل مما يدل على أنه عندهما غير عبد الله بن مالك راوي الحديث.
ويظهر أن هذا الاختلاف إنما هو من سفيان نفسه، وهؤلاء كلهم ثقات، وأوثقهم يحيى القطان.
وخالف سفيان شعبة(5)، وإسرائيل(6) فرووه عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك عن ابن عمر فسموا السائل خالد بن مالك.
فاختلاف الرواة عن سفيان في اسم السائل يدل على عدم ضبطه له، ولم يختلف على شعبة في أن السائل هو خالد بن مالك، وتابعه على ذلك إسرائيل وهو الصحيح، فإن خالد بن مالك هو المعروف عند أهل الحديث، وأنه أخو عبد الله بن مالك أو يقولون في عبد الله بن مالك أخو خالد بن مالك، فيعرفون أحدهما بالآخر، وقول الحارثي أيضاً وهم، فإنما هو الهمداني الأسدي، ولعله دخله الوهم هنا من--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 18)، والترمذي (887)، ونص أحمد في روايته أن السائل هو عبد الله بن مالك.
(2) في كتاب الحجة على أهل المدينة (1/ 416).
(3) الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 212).
(4) أبو يعلى (5792)، والطحاوي (2/ 212).
(5) أحمد (2/ 78) (2/ 152) من طريق محمد بن جعفر وروح بن عبادة، والطيالسي في مسنده (1897)، والطحاوي (2/ 216) من طريق وهب بن جرير أربعتهم عن شعبة به، ولم يختلف على شعبة فيه.
(6) البيهقي (1/ 401).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
حيث إن خالد بن مالك جده اسمه الحارث، والله أعلم.
الخلاصة:
اختلف على سفيان في اسم السائل في هذا الحديث إلى أقوال:
فقيل: مالك بن خالد، وقيل: مالك بن الحارث، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: رجل ولم يسمّ.
وسمّاه شعبة وإسرائيل خالد بن مالك، وعلى كل حال، فالاختلاف في اسم السائل لا يضر، وسيأتي الحديث في باب زهير بن معاوية إذ أنه وهم في الإسناد، فقال: عن أبي إسحاق عن مالك بن الحارث عن ابن عمر وسمّى السائل باسم راوي الحديث عنده مالك بن الحارث، ح (637)، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
الحديث الرابع والعشرون (1):
24 - قال عبد الرزاق في مصنفه (14813): عن الثوري عن أبي إسحاق عن امرأته قالت: سمعت امرأة أبي السفر تقول:
سألت عائشة، فقلت: بعث زيد بن أرقم جارية إلى العطاء بثمانمائة درهم وابتعتها منه بست مئة، فقالت لها عائشة: بئس ما اشتريت أو بئس ما اشترى أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب، قالت: أفرأيت إن أخذت رأس مالي، قالت: لا بأس مَنْ جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات غير امرأة أبي إسحاق، ذكرها ابن سعد في طبقاته، وابن حبان في الثقات، وقال ابن الجوزي: امرأة معروفة جليلة القدر، وقال ابن عبد الهادي: هذا إسناد جيد، وإن كان لا يثبت مثله عن عائشة، وقال الدارقطني عنها: مجهولة(2).
وأخرجه ابن حزم في المحلى (9/ 49) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، ومن طريق عبد الرزاق كليهما عن الثوري به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو إسحاق السبيعي: تقدم.
العالية بنت أيفع بن شراحيل بن ذي كبار امرأة أبي إسحاق والدة يونس بن أبي إسحاق. الثقات (4886)، والإكمال (7/ 139).
(2) الطبقات الكبرى (8/ 487)، والثقات لابن حبان (5/ 289/ 4886)، وتنقيح أحاديث التعليق (2/ 558)، ونصب الراية (4/ 15)، والإجابة لما استدركت عائشة على الصحابة (1/ 138).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
وذكره البيهقي (5/ 331) عن سفيان تعليقاً.
هكذا قال سفيان: عن أبي إسحاق عن امرأته عن امرأة أبي السفر عن عائشة.
خالفه شعبة(1)، ومعمر(2)، وأبو الأحوص(3)، وجرير بن حازم(4)، فقالوا: عن أبي إسحاق عن العالية امرأة أبي إسحاق عن عائشة.
وكذلك رواه يونس بن أبي إسحاق(5) عن أمه العالية عن عائشة.
زاد سفيان امرأة أبي السفر في الإسناد بين عائشة والعالية امرأة أبي إسحاق.
وسئل الدارقطني عن حديث امرأة أبي إسحاق السبيعي في قصة زيد بن أرقم رضي الله عنه.
فقال: هي أم يونس، واسمها العالية، امرأة أبي إسحاق، ويرويه أبو إسحاق، عن امرأته أم يونس، عن عائشة، وقال عمار بن رزيق(6)، عن أبي إسحاق، عن العالية امرأة أبي السفر، ووهم في ذلك، وإنما أراد امرأة أبي إسحاق(7).--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند كما في نصب الراية (4/ 15)، والبغوي في الجعديات (453)، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 330).
(2) عبد الرزاق (14812)، والدارقطني (3/ 52).
(3) البيهقي (5/ 330).
(4) ابن أبي حاتم في التفسير (2/ 545).
(5) الدارقطني (3/ 52)، وابن حزم في المحلى (9/ 48) تعليقاً، والبيهقي (5/ 331) تعليقاً.
(6) لم أقف على روايته.
(7) العلل (14/ 443).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
لم يشر الدارقطني إلى رواية سفيان لكنه ذكر أن قوله امرأة أبي السفر وهم.
وقد روى عبد الرزاق عن سفيان الثوري مقروناً بمعمر ما يوافق رواية الجماعة، والظاهر أنه وهم من عبد الرزاق بسبب جمعه إسناد معمر وسفيان، فحمل أحدهما على الآخر، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
الحديث الخامس والعشرون (1):
25 - قال الإمام أحمد (1/ 433): حدثنا وكيع وعبد الرحمن المعنى، وهذا لفظ وكيع حدثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل:
أن أباه معقل بن مقرن المزني قال لابن مسعود: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الندم توبة» قال: نعم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وسيأتي في باب سفيان بن عيينة.
وأخرجه ابن أبي شيبة (9/ 361)، والشاشي (237)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 135)، والطبراني في الأوسط (6795)، والخطيب في الموضح (1/ 249) كلهم من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح تقدم.
عبد الرحمن بن مهدي: تقدم.
عبد الكريم بن مالك الجزري، ثقة، متقن، من السادسة، مات سنة 127، روى له البخاري ومسلم.
زياد بن أبي مريم الجزري، وثقه العجلي، من السادسة، ولم يثبت سماعه من أبي موسى، وجزم أهل بلده أنه غير ابن الجراح، روى له ابن ماجه.
عبد الله بن معقل بن مقرن المزني الكوفي، ثقة من كبار الثالثة، مات سنة 88 روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
هكذا قال الثوري عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن أبيه.
خالفه زهير بن معاوية، وابن جريج، ومعتمر بن سليمان، وشريك، وعبيد الله بن عمرو، وفرات بن سليمان، فرووه عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح …
ورجح حديثهم يحيى بن معين وأبو حاتم وعلي بن المديني والخطيب وغيرهم، وقد استوفيناه في باب ابن عيينة فانظره(1)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) حديث رقم (108).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
الحديث السادس والعشرون (1):
26 - قال النسائي (4/ 203): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عبيد الله بن سعيد الأموي قال: حدثنا سفيان عن ثور عن خالد بن معدان عن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى الاثنين والخميس.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله بن سعيد من رجال مسلم.
وأخرجه النسائي في الكبرى (2671)، وهو عند إسحاق في مسنده (1665)، وأخرجه أحمد (6/ 80) من طريق عبيد الله الأشجعي، ومن طريق محمد بن أحمد بن سفيان، وفي (6/ 106) من طريق مؤمل بن إسماعيل، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (7/ 123) من طريق الفريابي خمستهم: (عبيد الله بن سعيد، والأشجعي، والفريابي، ومحمد بن أحمد، ومؤمل) عن سفيان بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه)، ثقة، حافظ، مجتهد، قرين أحمد بن حنبل. انظر ترجمته في بابه.
عبيد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، ثقة، من التاسعة، مات سنة 200، روى له مسلم.
ثور بن يزيد أبو خالد الحمصي، ثقة، ثبت إلا أنه يرى القدر من السابعة، مات سنة 150 وقيل: 153 أو 155، روى له البخاري ومسلم.
خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد الله، ثقة، عابد، يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة 103 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
هكذا قال سفيان: عن ثور عن خالد بن معدان عن عائشة.
خالفه عبد الله بن داود(1) ويحيى بن حمزة الحضرمي(2) فقالا: عن ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة بن الغاز الجرشي عن عائشة، أسقط سفيان ربيعة بن الغاز من الإسناد، وخالد بن معدان لم يدرك عائشة.
وقد ذكر أبو حاتم أن الصحيح هو ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة عن عائشة، وأن الثوري رواه أيضاً كذلك، ولكن لم أقف عليه مع البحث الطويل، فإن كان كذلك فيكون سفيان ربما يذكره، وربما لا يذكره، فقد رواه خمسة من أصحابه الثقات بدونه.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن الحديث رواه الحفري أبو داود(3)، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن خالد، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان ويتحرى الإثنين، والخميس. قال أبي: هذا خطأ، ليس هذا من حديث منصور، إنما هو الثوري، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا رواه الثوري، ويحيى، وجماعة، عن ثور(4).
وكذلك رجح المزي في ترجمة خالد بن معدان رواية ثور عن خالد عن ربيعة عن عائشة(5).--------------------------------------------
(1) الترمذي (745)، والنسائي (4/ 153)، وفي الكبرى (2487) (2670)، وأبو يعلى (4751)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (2/ 656)، وقال: هذا حديث صحيح.
(2) ابن ماجه (1649) (1739)، وابن حبان (3643).
(3) انظر ح (1264).
(4) العلل لابن أبي حاتم (705).
(5) تهذيب الكمال (8/ 169).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
الحديث السابع والعشرون (1):
27 - قال الإمام أحمد (3/ 448): حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: أتيت أم كلثوم ابنة علي بشيء من الصدقة فردتها، وقالت: حدثني مولى للنبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مهران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها وهي تابعية غير أم كلثوم بنت علي، والتي أمها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يروِ عنها غير عطاء بن السائب كما قال الهيثمي في المجمع (3/ 90) وفيه كلام.
وأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 215) وفي مسنده (570)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (465)، والروياني (731) كلهم عن وكيع بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح: تقدم.
عطاء بن السائب أبو محمد ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي صدوق، اختلط من الخامسة، مات سنة 136، روى له البخاري.
أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما هي الصغرى، ولعلي بنت أخرى يقال لها: أم كلثوم، وهي الكبرى أمها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، والصغرى عمرت وسمع منها عطاء بن السائب وأمها أم ولد. تعجيل المنفعة 167.
ميمون مولى النبي صلى الله عليه وسلم أو مهران، روت عنه أم كلثوم بنت علي حديث: «إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة»، فوقع في الرواية: حدثني ميمون أو مهران، ويقال فيه أيضاً: طهمان وكيسان وذكوان وهرمز، وقد قال الواقدي: إن اسم سفينة مهران والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (7/ 27) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وعبد الرزاق في مصنفه (6942)، ومن طريقه أحمد (4/ 35)، والطبراني في الكبير (20/ 836)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4392) من طريق خلاد بن يحيى، والبيهقي (7/ 32) من طريق قبيصة ومحمد بن كثير، وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 284) من طريق أبي نعيم ومحمد بن كثير وأبي حذيفة، وابن زنجويه في الأموال (1711) من طريق محمد بن يوسف.
كلهم أبو نعيم وعبد الرزاق وخلاد بن يحيى وقبيصة ومحمد بن كثير وأبو حذيفة ومحمد بن يوسف الفريابي ثمانيتهم عن سفيان عن عطاء عن أم كلثوم عن ميمون أو مهران بالشك، ولا شك أن رواية الجماعة أصح من رواية وكيع.
هكذا قال سفيان: عن عطاء بن السائب عن أم كلثوم بنت علي عن ميمون أو مهران عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه ورقاء بن عمر(1) وحماد بن زيد(2) ومحمد بن فضيل(3) وحماد بن سلمة(4) وجرير بن عبد الحميد(5) وهمام بن يحيى(6)،--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 9)، وفي شرح مشكل الآثار (4391)، والطبراني في الكبير (20/ 837)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 286).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (7/ 427)، وابن قانع في معجم الصحابة (1192).
(3) الروياني في مسنده (677)، وابن أبي شيبة في مسنده (803)، والبغوي في معجم الصحابة (2033)، وابن عساكر (4/ 280).
(4) أبو نعيم في معرفة الصحابة (6580)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 300)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 280) تعليقاً.
(5) ابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 280).
(6) ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 386) (رقم 937)، وابن عساكر (4/ 280) تعليقاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)