Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن سفيان كما عند النسائي (2/ 182) من طريق سويد بن نصر المروزي وهو ثقة وهو راوية ابن المبارك، لذا فالراجح ما ذهب إليه أبو حاتم والبخاري، والله أعلم.
وخالف هؤلاء الأئمة الأعلام بعض أهل الحديث فصححه بناءً على ظاهر السند، وأن رجاله ثقات ولا يضر تفردهم بما لم يذكره غيرهم، وحملوا ما جاء في هذا الحديث على بيان الجواز وأن الرفع سنّة، وقد تترك السنّة أحياناً.
وممن صحح هذا الحديث الترمذي في سننه (2/ 41) فقال: حديث ابن مسعود حديث حسن وبه يقول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وصححه ابن حزم (3/ 235) فقال: قد صحّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل خفض ورفع، وأنه كان لا يرفع، وذكر هذا الحديث.
وكذلك صححه الطحاوي، والزيلعي، وابن التركماني، ومن المعاصرين الشيخ: أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي، والألباني.

‌‌الدلالة الفقهية:
لهذا الحديث دلالتان استدل بهما مَنْ صححه:
الأولى: أنه لا ترفع الأيدي في الصلاة إلا في تكبيرة الإحرام وحدها، وممن قال بهذا سفيان الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، وسائر فقهاء الكوفة، وروي هذا من فعل إبراهيم النخعي، والشعبي، وابن أبي ليلى.
وروي ذلك عن الإمام مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

قال الترمذي في السنن (2/ 41): حديث ابن مسعود حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.
قال ابن عبد البر في التمهيد (9/ 212): واختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة، فروى ابن القاسم وغيره عن مالك أنه كان يرى رفع اليدين في الصلاة ضعيفاً إلا في تكبيرة الإحرام وحدها، وتعلق بهذه الرواية عن مالك أكثر المالكيين، وهو قول الكوفيين: سفيان الثوري، وأبي حنيفة وأصحابه، والحسن بن حي، وسائر فقهاء الكوفة قديماً وحديثاً.
قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي في كتابه في رفع اليدين من الكتاب الكبير: لا نعلم مصراً من الأمصار ينسب إلى أهله العلم قديماً تركوا بإجماعهم رفع اليدين عند الخفض والرفع في الصلاة إلا أهل الكوفة.
ثم ذكر أن أكثر أصحاب مالك رووا عنه أنه كان يرفع يديه على حديث ابن عمر إلى أن مات.
ثم قال: وحجة مَنْ ذهب مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك ومذهب الكوفيين الموافقين له في ذلك حديث البراء بن عازب، وحديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يرفع بعد(1).--------------------------------------------
(1) انظر: الأوسط (3/ 148) لابن المنذر، وشرح السنّة (3/ 24)، والمغني (1/ 497)، والحاوي الكبير (2/ 116)، والمجموع (3/ 399 - 406)، وقد أطال الكلام فيه، وإعلاء السنن (2/ 60 - 92).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

الدلالة الثانية: أن عدم رفع الأيدي في غير تكبيرة الإحرام سنّة دلّ عليها هذا الحديث، كما أن رفعها سنّة كذلك دلت عليه أحاديث أخرى.
وهذا قول ابن حزم حيث قال: فلما صحّ أنه عليه السلام كان يرفع في كل خفض ورفع بعد تكبيرة الإحرام ولا يرفع، كان كل ذلك مباحاً لا فرضاً، وكان لنا أن نصلي كذلك، فإن رفعنا صلينا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وإن لم نرفع فقد صلينا كما كان عليه السلام يصلي(1).

‌‌فائدة:
ثبت رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس من الركوع عن سبعة عشرة نفساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما قال البخاري(2).
وقال البيهقي: قال الحاكم أبا عبد الله: لا نعلم سنّة اتفق على روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلفاء الأربعة ثم العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة غير هذه السنة(3).
وذكر الحافظ العراقي أنه تتبع مَنْ رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلاً(4).
لو صحّ حديث ابن مسعود رضي الله عنه لم يكن فيه حجة، لأن المثبت مقدّم على النافي، ومَن حفظ حجة على مَنْ لم يحفظ.--------------------------------------------
(1) المحلى (3/ 235).
(2) جزء رفع اليدين (ص 7)، وفتح الباري (2/ 220).
(3) طرح التثريب (2/ 264).
(4) طرح التثريب (2/ 264)، وفتح الباري (2/ 220).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

وقد خفي على ابن مسعود رضي الله عنه السنّة في وضع اليدين على الركبتين فكان يطبق يديه على فخذيه.
قال ابن المنذر: ولما اختلف أسامة وبلال في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة أثبتها بلال، ونفى ذلك أسامة، وحكم الناس لبلال، لأنه شاهد ولم يحكموا لأسامة لأنه نفى شيئاً حضره غيره، وكذلك يجب أن يكون حال حديث ابن مسعود(1).--------------------------------------------
(1) الأوسط (3/ 151).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌الحديث الثاني عشر (1):
12 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (5483): أخبرنا إسحاق بن منصور الكوسج المروزي قال: ثنا عبد الرحمن يعني: ابن مهدي عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج الأسلمي قال:
قلت: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع (**)؟ قال: «غرة عبد أو أمة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حجاج الأسلمي تابعي، وثقه العجلي، وابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: صدوق، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (2/ 371)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 157)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وصححه الترمذي، وأخرجه الطبراني في الكبير (3200) من طريق أبي نعيم عن سفيان به (ولم ينسبه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة، ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن مهدي: ثقة، ثبت، حافظ. انظر ترجمته في بابه.
سفيان: تقدم.
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة، فقيه، ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 145 أو 146، وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي، مقبول، من الثالثة، ولأبيه صحبة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(**) قال الترمذي رحمه الله عقب الحديث: إنما يعني به ذمام الرضاعة وحقها، يقول: إذا أعطيت المرضعة عبدة أو أمة فقد قضيت ذمامها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

هكذا قال سفيان: عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه غيره من أصحاب هشام فقالوا: عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج الأسلمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم منهم:
يحيى القطان(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وأبو معاوية(3)، وعبد الله بن إدريس(4)، وحماد بن سلمة(5)، وحاتم بن إسماعيل(6)، والليث بن سعد(7)، وعمرو بن الحارث(8)، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي(9)، وعبد الله بن المبارك(10)، ومعمر(11)، وابن جريج(12)، وعبد الله بن نمير(13)،--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 450)، والنسائي (6/ 108)، وفي الكبرى (5482)، والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 108)، والروياني في مسنده (1471).
(2) الحميدي (877)، والطبراني في الكبير (3206).
(3) أبو داود (2064)، وابن حبان (4231)، وأبو يعلى (6835)، وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 193).
(4) أبو داود (2064).
(5) الطبراني في الكبير (3207).
(6) الترمذي (1153).
(7) الطبراني في الكبير (3201)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (692)، والبيهقي (7/ 464)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 371).
(8) الطحاوي (694)، والطبراني (3208)، وابن حبان (4230)، والبيهقي (7/ 464).
(9) الطحاوي (694)، والطبراني (3208)، والبيهقي (7/ 464).
(10) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 371).
(11) الطبراني (3199).
(12) الطبراني (3199).
(13) أحمد (3/ 450)، والطبراني (3202)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2359).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

وعبد العزيز بن محمد(1)، وحفص بن ميسرة(2)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد(3)، وعبدة بن سليمان(4)، وداود بن عبد الرحمن(5).
أسقط سفيان والد الحجاج، فقال: عن حجاج الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والصحيح كما رواه الجماعة عن حجاج بن حجاج عن أبيه حجاج بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم(6).
ونقل الترمذي والبيهقي عن البخاري قوله: الصواب الحجاج بن الحجاج عن أبيه(7).
وقال النسائي بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن سعيد القطان بمثل رواية الجماعة قال: خالفه سفيان بن سعيد الثوري(8).
قلت: وقد وافق الثوري الجماعة أيضاً، فقد روى عبد الرزاق في مصنفه (13956) عن معمر وابن جريج والثوري قالوا: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج الأسلمي عن أبيه أنه قال: قلت: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع … الحديث.--------------------------------------------
(1) الطبراني (3203).
(2) الطبراني (3204).
(3) الطبراني (3205).
(4) الدارمي (2254).
(5) ابن قانع في معجم الصحابة (1/ 193).
(6) حجاج بن عويمر بن أبي أسيد الأسلمي صحابي له حديث في الرضاع. التقريب 1134.
(7) السنن الكبرى (7/ 462)، والعلل للترمذي (1/ 168).
(8) السنن الكبرى (3/ 306).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

ورواه الطبراني في الكبير (3199) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به(1).

‌‌تنبيه:
قال الترمذي عقب أن روى الحديث من طريق حاتم بن إسماعيل: «هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان وحاتم بن إسماعيل وغير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن أبي حجاج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث ابن عيينة غير محفوظ».
قلت: حديث سفيان لم أقف عليه بهذا الإسناد (حجاج بن أبي حجاج عن أبيه)، إنما رواه الحميدي وهو أوثق أصحاب سفيان عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عن الحجاج الأسلمي عن أبيه(2).
ورواه الطبراني (3206) من طريقه بهذا الإسناد.
وقوله: الحجاج الأسلمي عن أبيه صحيح إذ نسبه إلى قبيلته ثم قال عن أبيه، وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه (13956) عن معمر وابن جريج والثوري، فقالوا: عن الحجاج الأسلمي عن أبيه.
ولا عبرة لقول ابن الأثير(3) بعد أن ذكر هذا الإسناد: حديث ابن عيينة خطأ.--------------------------------------------
(1) مع احتمال أن يكون عبد الرزاق جمع إسناد الثوري إلى إسناد معمر وابن جريج فهما اللذان يرويانه هكذا، فجمعهم عبد الرزاق ولم يميز أسانيدهم، والله تعالى أعلم.
(2) مسند الحميدي (877) أو (901) ط حسين أسد.
(3) أسد الغابة (1/ 694).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

وقد وقع للأفاضل محققي مسند الإمام أحمد (25/ 8) وهمان:
الأول: قولهم أخرج النسائي في الكبرى والطبراني من طريق سفيان وهو ابن عيينة، وهذا وهم، وقد نصّ النسائي على أنه سفيان بن سعيد يعني: الثوري، وذكر الترمذي أن وهم ابن عيينة إنما هو قوله: الحجاج بن أبي الحجاج، وابن عيينة لم يسقط ذكر أبيه الثاني.
الثاني: قولهم: قال ابن الأثير فيما نقله عن النفيلي وحديث ابن عيينة خطأ، قلت: وهذا لم يقله النفيلي، وإنما قاله ابن الأثير، فقد روى أبو داود هذا الحديث فقال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا ابن العلاء حدثنا ابن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه.
ثم قال أبو داود: قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي وهذا لفظه.
أي: أن النفيلي نسب الحجاج فقال: حجاج بن حجاج الأسلمي، ولفظ الحديث له.
وذكر هذا الحديث ابن الأثير من طريق أبي داود ثم قال: قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي وهذا لفظه، وقد وافق حاتم بن إسماعيل معمر، والثوري، وابن جريج، والليث بن سعد، وعبد الله بن نمير، ويحيى القطان وغيرهم، فذكروا في الإسناد حجاج بن حجاج وحديث ابن عيينة خطأ.
فقوله: وقد وافق هو من كلام ابن الأثير وليس النفيلي، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

‌‌الحديث الثالث عشر (1):
13 - قال الإمام أحمد (4/ 300): حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل من سفر قال: «آيبون تائبون لربنا حامدون».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، ورواه عبد الرزاق في المصنف (9240) عن الثوري بهذا الإسناد، ومن طريقه رواه الطبراني في الدعاء (841).
ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 629) من طريق أبي نعيم وعبيد الله بن موسى، والنسائي في الكبرى (10383)، وفي عمل اليوم والليلة (549) من طريق يحيى بن آدم، وأبو نعيم في الحلية (7/ 132) من طريق الطيالسي أربعتهم أبو نعيم وعبد الله بن موسى ويحيى بن آدم والطيالسي عن سفيان الثوري به.
وتحرف سفيان إلى منصور عند النسائي في الكبرى وعمل اليوم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي، ثقة، من التاسعة، مات سنة 204 أو 205، روى له البخاري ومسلم.
أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ثقة، مكثر، عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة 129، وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي، صحابي ابن صحابي، استصغر يوم بدر، مات سنة 72، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

والليلة، والتصويب من تحفة الأشراف (2/ 42).
هكذا رواه سفيان الثوري فقال: عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب.
خالفه شعبة(1)، فرواه عن أبي إسحاق فقال: عن أبي إسحاق عن الربيع بن البراء عن البراء بن عازب.
وكذلك رواه يوسف بن أبي إسحاق(2)، وشريك(3)، وإسرائيل(4)، ويونس(5) فرووه عن أبي إسحاق بمثل إسناد شعبة.
أسقط سفيان الربيع بن البراء من الإسناد، وأثبته شعبة.
قال الترمذي: وروى الثوري هذا الحديث عن أبي إسحاق عن البراء، ولم يذكر فيه الربيع بن البراء، ورواية شعبة أصح(6).
وقال النسائي: أبو إسحاق لم يسمع من البراء(7).--------------------------------------------
(1) الترمذي (3440)، والطيالسي (751)، وأحمد (4/ 281، 289، 298، 300)، والنسائي في الكبرى (10384)، وفي عمل اليوم والليلة (550)، وأبو يعلى (1664)، وابن حبان (2711)، والطبراني في الدعاء (842)، وابن قانع في معجم الصحابة (1/)، والروياني (335)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2) الطبراني في الدعاء (843).
(3) أخرجه المحاملي في الدعاء (14/ أ) كذا قال محقق الدعاء للطبراني.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.
(6) السنن (5/ 439).
(7) السنن الكبرى (6/ 141) يريد هذا الحديث، وإلا فقد أخرج البخاري (4492)، ومسلم (525) من طريق يحيى بن سعيد عن الثوري التصريح بسماع أبي إسحاق عن البراء بن عازب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي: (قال المباركفوري: لا يظهر وجه الأصحية.
قلت: هو بيِّن لا خفاء فيه، فإن أبا إسحاق عن البراء جادة، فسلك الثوري الجادة، وأما شعبة فلم يسلك الجادة بل زاد عن الربيع فدلّ على أنه حفظه، وكم من حديث رجحوه وصححوه على غيره على هذا الأصل)(1).
قال محرره أبو حمزة: وقد تابع سفيان زكريا بن أبي زائدة(2)، وإسرائيل(3)، وفطر(4) ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب به.
وفي رواية زكريا وفطر وإسرائيل عن أبي إسحاق نظر، لأنهم سمعوا منه بعد اختلاطه.
قال العجلي: زهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بأخرة، هو وزكريا بن أبي زائدة وإسرائيل، ويقال: إن شريكاً أقدم سماعاً من أبي إسحاق من هؤلاء(5).
وقال الآجري: سألت أبا داود عن زهير وإسرائيل في أبي إسحاق فقال: زهير فوق إسرائيل بكثير كثير(6).--------------------------------------------
(1) حاشية مصنف عبد الرزاق (7/ 158).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 361) و (12/ 519)، والنسائي في الكبرى (10383).
(3) النسائي في الكبرى (10383)، وفي عمل اليوم والليلة (546).
(4) ابن حبان (2712) وصرح فيه بسماع أبي إسحاق السبيعي من البراء، وأبو يعلى (1663)، وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 162 مسند علي) ورواه بالعنعنة.
(5) تاريخ الثقات (ص 165، 166).
(6) سؤالات الآجري (1/ 224).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

وقال الحافظ: صرّح فطر بن خليفة عن أبي إسحاق بسماعه من البراء أخرجه ابن حبان عنه، وفيه نظر(1).
وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زهير وزكريا وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق في حديثهم عنه لين، ولا أراه إلا من أبي إسحاق هو السبيعي قال: قلت لأحمد: شريك منهم؟ قال: شريك سمع قديماً، قال: قلت لأحمد: إسرائيل أحب إليك أو زهير في أبي إسحاق؟ قال: ما فيهما بحمد الله إلا يخطاء، وما أراه إلا من أبي إسحاق(2).
وقال يحيى بن معين: زكريا بن أبي زائدة وزهير بن معاوية وإسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء، وإنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة(3).
وقال أبو زرعة: سماع يونس من أبي إسحاق وزكريا وزهير عن أبي إسحاق بعد الاختلاط(4).
وقال أبو زرعة: سمعت ابن نمير يقول: سماع يونس وزكريا وزهير من أبي إسحاق بعد الاختلاط(5).
قلت: فلذلك لعل الوهم في روايتهم عن أبي إسحاق من أبي--------------------------------------------
(1) إتحاف المهرة (2/ 456). قلت: ولم يعرف سماع فطر من أبي إسحاق هل هو قبل الاختلاط أو بعده، ولم يصرح غيره بذلك، فلعله وهم منه.
(2) سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص 309 - 310).
(3) تاريخ الدوري (3/ 372).
(4) سؤالات البرذعي لأبي زرعة (2/ 346).
(5) شرح علل الترمذي (2/ 710).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

إسحاق السبيعي نفسه، لأنه قد اختلط بأخرة، بخلاف رواية شعبة وسفيان الثوري، فإنهم أثبت الناس في أبي إسحاق، والله أعلم.

‌‌علة الوهم:
سفيان الثوري يحدّث حديث أبي إسحاق السبيعي من حفظه، قال أحمد بن حنبل: قال يحيى بن سعيد القطان: قال سفيان الثوري: وأي شيء حدثتكم عن أبي إسحاق ما حدثتكم إلا ما علق به قلبي(1).
أن سفيان كان مقلّاً عن أبي إسحاق السبيعي بخلاف شعبة، لذا فالروايات التي في الصحيحين لشعبة أكثر من الروايات التي لسفيان(2).
فقد روى البخاري في صحيحه لشعبة عن أبي إسحاق ثلاثة وخمسين حديثاً، وروى مسلم له: اثنين وثلاثين حديثاً، وروى البخاري لسفيان الثوري عن أبي إسحاق: ثلاثة عشر حديثاً، وروى مسلم له: عشرة أحاديث.
هذا هو علة الوهم إن كان هناك وهم، لاحتمال أن يكون أبا إسحاق سمع الحديث عن البراء بن عازب مباشرة، وعن طريق ابنه الربيع فحدّث به على الوجهين، خاصة أن سفيان قد توبع كما سبق، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (1/ 267) رواية ابنه عبد الله.
(2) انظر مواضعها في: معجم المختلطين لمحمد طلعت (ص 256 وما بعده).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌الحديث الرابع عشر (1):
14 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (4/ 180): أخبرنا عمر بن محمد بن الحسن بن التل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سفيان الثوري عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم وعن الحبلى والمرضع».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وأخرجه النسائي أيضاً في الكبرى (2583)، وابن خزيمة في صحيحه (2043) من طريق عبيد الله بن موسى، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 29) من طريق قبيصة ومحمد بن يوسف، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 469) من طريق قبيصة كلهم عن سفيان الثوري بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي المعروف بابن التل، صدوق، ربما وهم، من الحادية عشرة، مات سنة 250، روى له البخاري.
محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي، لقبه التل، صدوق، فيه لين، من التاسعة، مات سنة 200، روى له البخاري.
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة، ثبت، حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة، روى له البخاري ومسلم.
أبو قلابة: عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة، فاضل، كثير الإرسال … من الثالثة، مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية صحابي نزل البصرة، روى حديثه أصحاب السنن الأربعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

هكذا رواه سفيان فقال: عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه إسماعيل بن علية(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وحماد بن زيد(3)، ووهيب بن خالد(4)، ومعمر(5)، وشعبة(6)، فرووه عن أيوب السختياني، فقالوا: عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر عن أنس بن مالك، إلا أن شعبة لم يذكر أبا قلابة.
أسقط سفيان الواسطة بين أبي قلابة وأنس، ولم ينسب أنس، ورواه يحيى بن عبد العزيز عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة: أن رجلاً أخبره أن أبا أمية الحديث، وأبو أمية هو أنس بن مالك الكعبي(7).
والاختلاف في هذا الحديث كبير، لذا قال ابن الأثير: إنه حديث مضطرب الإسناد(8)، إلا أنه من هذه الطريق خالف الثوري أصحاب أيوب فأسقط الواسطة بين أبي قلابة وأنس ولم ينسب أنس--------------------------------------------
(1) النسائي (4/ 180 - 181)، وفي الكبرى (2585)، وابن خزيمة (2042)، وأحمد (5/ 29).
(2) النسائي في الكبرى (2584)، والطحاوي (1/ 423)، وفي شرح المشكل (4268).
(3) الطحاوي في شرح المشكل (4265)، والطبراني في الكبير (764).
(4) يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 469)، والبيهقي (4/ 231).
(5) عبد الرزاق (7560)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 29).
(6) يعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 461 - 469).
(7) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 29)، وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (1/ 423)، ويعقوب بن سفيان (2/ 461)، والطبراني (762) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أمية، وعند الطحاوي (أو عن رجل عن أبي أمية)، وهو غير أنس بن مالك بن المضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو حمزة المدني.
(8) أسد الغابة (6/ 12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

فالذي يتبادر إلى الذهن أنه أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله ورواية أبي قلابة عنه في الصحيحين والسنن الأربعة أما أنس راوي هذا الحديث فرواية أبي قلابة عنه عند النسائي فقط، وقد صحّح الحديث الألباني في صحيحه لسنن النسائي (2274) والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
اختصر سفيان القصة، فذكر الحديث المرفوع فقط، فقد رواه إسماعيل بن علية عن أيوب قال: كان أبو قلابة حدثني بهذا الحديث، ثم قال لي: هل لك في الذي حدثنيه؟ قال: فدلني عليه فأثبته فقال: حدثني قريب لي يقال له: أنس بن مالك قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل لجار لي فوافقته وهو يأكل فدعاني إلى طعامه، فقلت: إني صائم، فذكر الحديث.
ورواه ابن عيينة عن أيوب عن شيخ من قشير عن عمه حدثنا ثم ألفيناه في إبل له، فقال له أبو قلابة: حدثه، فقال الشيخ: حدثني عمي أنه: ذهب في إبل له فانتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل أو قال: يطعم، فقال: «اُدن فكل» أو قال: «اُدن فأطعم» فقلت: إني صائم … الحديث.
اختلاف الأمصار: فأيوب بصري، وسفيان كوفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌الحديث الخامس عشر (1):
15 - قال الترمذي (1987): حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقِ الله حيثما كنت وأتبِع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن أبي شبيب، روى له مسلم في المقدمة، ورواه الترمذي أيضاً من طريق أبي أحمد وأبي نعيم عن سفيان به.
وأخرجه أحمد (5/ 153، 158، 177) من طريق وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان عن سفيان به.
ورواه البزار (4022) من طريق عبد الرحمن، ورواه الدارمي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن مهدي: تقدم.
حبيب بن أبي ثابت قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم، ثقة، فقيه، جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة 119، روى له البخاري ومسلم.
ميمون بن أبي شبيب الربعي أبو نصر الكوفي، صدوق، كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة 83 في وقعة الجماجم، روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم في مقدمة صحيحه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

(2791) من طريق أبي نعيم، والحاكم في المستدرك (1/ 54)، من طريق قبيصة ومحمد بن كثير، وأبو نعيم في الحلية (2/ 378) من طريق أبي نعيم كلهم عن سفيان الثوري بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
هكذا رواه سفيان فقال: عن حبيب عن ميمون عن أبي ذر.
خالفه الأعمش(1)، وليث بن أبي سليم(2)، وحماد بن شعيب(3)، وإسماعيل بن مسلم المكي(4)، وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم(5).
فرووه عن حبيب عن ميمون عن معاذ بن جبل.
وكذلك رواه أبو مريم عن الحكم بن عتيبة عن ميمون عن معاذ(6).
وكذلك رواه سفيان الثوري(7) مرة، فجعله من مسند معاذ فوافق الجماعة.--------------------------------------------
(1) الطبراني في الأوسط (3779)، وفي الصغير (530) الروض الداني، وابن عبد البر في التمهيد (24/ 301).
(2) أحمد (5/ 236)، والطبراني في الكبير (20/ 297، 298)، والشاشي في مسنده (367).
(3) ذكره الدارقطني في العلل (6/ 72).
(4) المصدر السابق.
(5) الطبراني في الكبير (20/ 296)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 376).
(6) أبو نعيم (4/ 376)، وأبو مريم متروك الحديث.
(7) الترمذي (1987).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

قال الإمام أحمد: قال وكيع: وقال سفيان مرة عن معاذ فوجدت في كتابي عن أبي ذر وهو السماع الأول(1).
وقال في موضع آخر: وكان حدثنا به وكيع عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ ثم رجع(2).
وقال أيضاً: وقال وكيع: وجدته في كتابي عن أبي ذر وهو السماع الأول، وقال سفيان مرة عن معاذ(3).
وقال أبو نعيم: غريب من حديث ميمون عن أبي ذر(4).
وقال الدارقطني: يرويه حبيب بن أبي ثابت واختلف عنه: فرواه وكيع عن الثوري عن حبيب عن ميمون عن معاذ، وأرسله جماعة عن وكيع فلم يذكروا فيه معاذ، وكذلك رواه أبو سنان واسمه سعيد بن سنان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون مرسلاً، وقيل: عن الثوري عن حبيب عن ميمون عن ذر، ورواه أبو مريم عبد الغفار عن الحكم بن عيينة عن ميمون عن معاذ، وغيره يرويه عن الحكم مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكأن المرسل أشبه بالصواب.
ونقل الترمذي عقب الحديث عن شيخه محمود بن غيلان قوله: والصحيح حديث أبي ذر.
قلت: لكن ذكر أبو حاتم أن ميمون بن أبي شبيب روايته عن معاذ وأبي ذر مرسلة(5).--------------------------------------------
(1) المسند (5/ 153)، والعلل لعبد الله بن أحمد (3/ 246).
(2) المسند (5/ 158).
(3) المسند (5/ 228).
(4) حلية الأولياء (4/ 378).
(5) المراسيل لابن أبي حاتم (1/ 214) وحاشية تهذيب الكمال في ترجمته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)