Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الثاني (1):
36 - قال الإمام البخاري (691): حدثنا حجاج بن منهال، ثنا شعبة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أما يخشى أحدكم أو ألا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو: يجعل صورته صورة حمار».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وأخرجه مسلم (427) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة به، وأخرجه أحمد (2/ 456) و (2/ 504)، وإسحاق بن راهويه (66) و (67)، وأبو داود (623)، والدارمي (1316)، وأبو عوانة (1711)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (958)، وابن الجارود (325)، وابن الجعد (1129)، والبيهقي (2/ 93)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (7/ 164)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 398) من طرق عن شعبة به.
هكذا قال شعبة عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أو: يجعل صورته صورة حمار».
خالفه جمع من أصحاب محمد بن زياد فقالوا: «أن يحول الله رأسه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة 216 - 217، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج: تقدم.
محمد بن زياد الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني، نزيل البصرة ثقة ثبت ربما أرسل، من الثالثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

رأس حمار». ولم يذكروا الصورة ولم يشكوا، منهم: حماد بن زيد(1)، وحماد بن سلمة(2)، ومعمر(3)، وأيوب السختياني(4)، ويونس بن عبيد(5)، والربيع بن مسلم(6)، وعباد بن منصور(7)، وإبراهيم بن طهمان(8)، والحسن بن أبي جعفر(9)، وجرير بن حازم(10)، وحسين بن واقد(11)، وعلي بن زيد بن جدعان(12)، ويزيد بن إبراهيم(13)، وبحر السقاء(14)، وشعيب بن الحبحاب(15)، وإبراهيم بن أدهم(16)، وعثمان بن عبد الرحمن--------------------------------------------
(1) مسلم (427) (114).
(2) مسلم (427) (116)، وأحمد (2/ 469) (472)، وأبو داود الطيالسي (2490)، وأبو عوانة (1713)، والبيهقي (2/ 93)، والمزي في «تهذيب الكمال» (16/ 552)، وأبو بكر بن أبي شيبة (7147)، إلا أن مسلماً قرن حماداً مع شعبة وساقه بلفظ شعبة.
(3) عبد الرزاق (3751)، وأحمد (2/ 260، 271)، وأبو عوانة (1713).
(4) أبو عوانة (1712).
(5) أبو عوانة (1709) من طريق محبوب بن الحسن.
(6) أبو عوانة (1714) من طريق عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم، وأبو نعيم (957) من طريق مسلم بن إبراهيم، والذهبي في تذكرة الحفاظ (3/ 1161).
(7) أبو يعلى في معجمه (122) وتمام الرازي في الفوائد (1350)، وابن عساكر في تاريخه (51/ 212)، وأبو عوانة (1713).
(8) البيهقي (2/ 93).
(9) الطبراني في الأوسط (3306)، وفي الصغير (1303 الروض الداني)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (6/ 276).
(10) تاريخ بغداد (9/ 53).
(11) ابن المقرئ في الأربعين في الخشوع في الصلاة: (37)، والخطيب في تاريخ بغداد (6/ 170)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (43/ 243).
(12) أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (1/ 67)، والدارقطني في العلل تعليقاً (9/ 34).
(13) الطبراني في الأوسط (3585) وتمام الرازي في الفوائد (1351).
(14) الطبراني في الأوسط (9254) وفي الكبير قطعة من المفقود (19/ 289).
(15) أبو يعلى في معجمه (121).
(16) محمد بن بحر في مسند إبراهيم بن أدهم (6) و (7)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 4)، وفي تاريخ أصبهان (2/ 270)، والقزويني في التدوين في أخبار قزوين (3/ 414).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

الجمحي(1)، وعبد الله بن المختار(2)، وسليمان بن حيان(3)، وخالد بن عبد الله القسري(4)، ومحمد بن نجيح(5)، وعبد العزيز بن أبي رواد(6)، وبكر الأعتق(7)، وإسماعيل بن عياش(8)، وعباد بن راشد التميمي(9)، ومسعر بن كدام(10)، ومحمد بن أدهم(11)، وخالد العبد(12).
وكذلك رواه محمد بن خالد الوهبي(13)، والفضل بن فرقد(14) عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وإبراهيم بن طهمان(15)، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وحماد بن سلمة(16) عن أبي المنهزم، عن أبي هريرة، وكلهم قالوا: «رأس حمار».--------------------------------------------
(1) تمام الرازي في الفوائد (1352).
(2) المصدر السابق (1353).
(3) المصدر السابق (1356).
(4) ابن عدي في الكامل (4/ 253)، والصيداوي في معجم الشيوخ (1/ 333).
(5) المصدر السابق (6/ 233).
(6) القزويني في أخبار قزوين (3/ 455).
(7) تاريخ أصبهان (2/ 16).
(8) المصدر السابق (2/ 188).
(9) الطبراني في الأوسط (7197)، وفي الكبير الجزء المفقود (19/ 370).
(10) الطبراني في الأوسط (3585)، وابن عدي في الكامل (3/ 204)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 73)، وتمام الرازي في الفوائد (1351)، والطبراني في الكبير الجزء المفقود (19/ 302).
(11) تاريخ بغداد (3/ 155).
(12) معجم الشيوخ للصيداوي (1/ 333).
(13) الطبراني في الأوسط (2355)، والكبير في الجزء المفقود (19/ 206)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (704).
(14) العقيلي في الضعفاء (3/ 452).
(15) البيهقي في السنن الكبرى (2/ 93)، وشعب الإيمان (3128)، وقال غريب من حديث ابن سيرين والصحيح حديث محمد بن زياد.
(16) تاريخ دمشق (7/ 283).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

مما سبق يتضح أن قول «أو: يجعل صورته صورة حمار» ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو شكّ من شعبة وليس كما قال الكرماني أنَّ الشك من أبي هريرة(1).
وقد أشار البيهقي إلى أنَّ الشك من شعبة فقال بعد أن أخرج الحديث من طريقه مقروناً مع حماد بن سلمة وحماد بن زيد، فقال: قال شعبة في حديثه: «أو: صورته صورة حمار»(2).
وبه جزم الحافظ ابن حجر فقال: (الشك من شعبة، فقد رواه الطيالسي عن حماد بن سلمة وابن خزيمة من رواية حماد بن زيد ومسلم من رواية يونس بن عبيد والربيع بن مسلم كلهم عن محمد بن زياد بغير تردد، فأما الحمادان فقالا: «رأس» وأما يونس فقال: «صورة» وأما الربيع فقال: «وجه» والظاهر أنه من تصرف الرواة، قال عياض: هذه الروايات متفقة لأن الوجه من الرأس ومعظم الصورة فيه. قلت: لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضاً، وأما الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة وخصَّ الوعيد عليها لأن بها وقعت الجناية وهي أشمل(3).
وتعقبه العيني فقال: وقال بعضهم: الظاهر أنه من تصرف الرواة. قلت: كيف يكون من تصرفهم ولكل واحد من هذه الألفاظ معنى في اللغة يغاير معنى الآخر … ، والظاهر أنَّ هذا الاختلاف من اختلاف تعدد القضية ورواة الرأس أكثر وعليه العمدة.
ثم تعقب القاضي عياض في قوله هذه الروايات متفقة فقال: وفيه نظر لأن الوجه خلاف الرأس لغة وشرعاً)(4).
وقال أيضاً متعقباً الحافظ في قوله: (الشك من شعبة): لا يلزم من--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (5/ 223).
(2) السنن الكبرى (2/ 93).
(3) فتح الباري (2/ 183).
(4) عمدة القاري (5/ 224).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

إخراجهم بغير تردد أن لا يخرج غيرهم بغير تردد وإذا كان الأمر كذلك يحتمل أن يكون التردد من شعبة أو من محمد بن زياد أو من أبي هريرة فمن ادعى تعيين واحد منهم فعليه البيان(1).
قلت: البيان فيما ذكرنا من مخالفة شعبة لتسعة وعشرين ممن وقفنا على حديثهم رووه بدون تردد، ومخرج القصة واحد فيبعد التعدد.
وقال الألباني: (الصواب في الحديث لفظ «رأس» لأنه الذي اتفق عليه جمهور الرواة)(2).
أما مَنْ قال في هذا الحديث: «في صورة حمار»:
1 يونس بن عبيد من طريق إسماعيل بن إبراهيم(3) المعروف بابن علية ومن طريق عبد الأعلى(4).
وخالفهما محبوب بن الحسن(5) فرواه عن يونس فقال: «رأس حمار».
ولا شك أنَّ روايتهما مقدمة على حديثه، ووهم يونس في حديثه هذا ولم أجد مَنْ تابعه في هذا إلا ما رواه شعبة على الشك.
أما ما جاء في رواية مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي وعبد الرحمن بن الربيع بن مسلم جميعاً عن الربيع بن مسلم ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة كلهم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا غير أنَّ في حديث الربيع بن مسلم أن يجعل الله وجهه وجه حمار(6).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) صحيح سنن أبي داود (3/ 186).
(3) مسلم (427)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (956)، وأحمد (2/ 425).
(4) أحمد (2/ 260).
(5) محمد بن الحسن بن هلال لقبه محبوب، صدوق فيه لين ورمي بالقدر، روى له البخاري والترمذي. وأبي عوانة (1709).
(6) مسلم (427).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

وأحال إلى حديث يونس ففيه نظر لأن ظاهره يوحي أنَّ حماد بن سلمة تابع يونس، والصحيح أنَّ حماداً إنما يرويه بلفظ: «رأس حمار» وكذا هو في مصنف ابن أبي شيبة شيخ مسلم في هذا الحديث، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي(1) ووكيع(2) وأبو داود الطيالسي(3) ثلاثتهم عن حماد بهذا اللفظ.
وقد رواه البيهقي(4) من طريق عبد الملك بن إبراهيم الجدي عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وشعبة وإبراهيم بن طهمان كلهم عن محمد بن زياد بلفظ «رأس حمار» ثم قال: قال شعبة في حديثه: «أو: صورته صورة حمار» وميز الألفاظ.
أما مَنْ قال في هذا الحديث: «وجه حمار»: فلم أجده إلا من حديث الربيع عن مسلم في رواية عبد الرحمن بن سلام الجمحي وعبد الرحمن بن الربيع بن مسلم كلاهما عن الربيع بن مسلم(5).
وخالفهما مسلم بن إبراهيم(6) فرواه عن الربيع بن مسلم بلفظ: «رأس حمار». والله تعالى أعلم.

‌‌تنبيه:
بعد أن فرغت من البحث وجدت أنَّ بشر بن عمر الزهراني رواه عن شعبة بلفظ حديث الباب ثم قال: قال شعبة: محمد بن زياد شك(7). فكأنه--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 469).
(2) أحمد (2/ 472).
(3) في مسنده (2490)، وأبو عوانة (1713).
(4) السنن الكبرى (2/ 93).
(5) مسلم (427).
(6) أبو نعيم في المستخرج على مسلم (957).
(7) معرفة السنن والآثار (3/ 7) باب إنما الإمام ليؤتم به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

عندما حدَّث شعبة شك وحماد بن سلمة أروى الناس عن محمد بن زياد قاله الإمام أحمد. والله تعالى أعلم.

‌‌الخلاصة:
الحديث صحيح متفق عليه، وقال ابن رجب: (قال الحافظ أبو موسى المديني: اتفق الأئمة على ثبوت هذا الحديث من هذا الطريق رواه عن محمد بن زياد قريب من خمسين نفساً وبعضهم يقول: «صورته»، وبعضهم يقول: «وجهه»، ومنهم مَنْ قال: «رأس كلب أو: خنزير»، وتابع محمد بن زياد جماعة عن أبي هريرة)(1).
إلا أنه قد تبين من البحث أنَّ الصحيح هو قول: «رأس حمار» وغير ذلك من تصرف الرواة وشكهم وروايتهم بالمعنى. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 163) للحافظ ابن رجب الحنبلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

‌‌الحديث الثالث:
37 - قال الإمام مسلم في صحيحه (193) و (325): (حدثنا محمد بن منهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا معاذ، وهو ابن هشام، قال: حدثني أبي عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار مَنْ قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار مَنْ قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرَّة، ثم يخرج من النار مَنْ قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرَّة».
زاد ابن منهال في روايته: قال يزيد: فلقيت شعبة فحدثته بالحديث، فقال شعبة: حدثنا به قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث، إلا أنَّ شعبة جعل مكان الذَّرَّة ذُرَةً.
قال يزيد: صحف فيها أبو بسطام).

‌‌التعليق:
وأخرجه أبو يعلى (2948 طبعة دار القبلة) عن محمد بن المنهال الضرير به.
وأخرجه الحاكم في الكنى من طريق أبي بكر أحمد بن إسحاق، عن محمد بن المنهال به(1).
وأخرجه أبو داود الطيالسي (2078) عن شعبة وهشام عن قتادة عن أنس به وقال في آخره: «ويخرج من النار مَنْ قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن … » قال هشام: ذَرَّة، وقال شعبة: ذُرَة.--------------------------------------------
(1) ذكره السيوطي في «التطريف في التصحيف» (ص 20).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

وأخرجه الترمذي (2593) من طريق الطيالسي به وقال فيه: وقال شعبة: «ما يزن ذرة» مخففة.
وقد وهم شعبة في قوله: (ذُرة) وإنما هي (ذَرَّة) كما رواه هشام الدستوائي(1)، وسعيد بن أبي عروبة(2)، وأبان(3)، عن قتادة عن أنس.
هكذا أخرج مسلم الحديث في صحيحه من طريق هشام وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس، فقال: (ذَرَّة) بفتح الذال وتشديد الراء.
والذرة بالفتح: صغير النمل، وقيل: معنى الذرة هي أقل الأشياء الموزونة، وقيل: هي الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رؤوس الإبر، ويروى عن ابن عباس أنه قال: إذا وضعت كفك في التراب ثم نفضتها فالساقط هو الذر، ويقال: إنَّ أربع ذرات وزن خردلة، وقد روى البخاري في صحيحه عن طريق حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أدخل الجنة مَنْ كان في قلبه خردلة، ثم مَنْ كان في قلبه أدنى شيء» وهذا معنى الذرة.
وقال يزيد بن زريع وأبو داود الطيالسي عن شعبة أنه صحف الذَّرة إلى ذُرة وسببه مجانسة الذرة لما قبلها من الحبوب وهو الشعير والبر.
قال الحافظ في «الفتح» (1/ 104): ذَرَّة: بفتح المعجمة وتشديد الراء المفتوحة، وصحفها شعبة، فيما رواه مسلم من طريق يزيد بن زريع عنه فقال: (ذُرة) بالضم وتخفيف الراء، وكأن الحامل له على ذلك كونها من الحبوب فناسبت الشعير والبر.
قال في «إكمال المعلم» (1/ 598): وهذا التصحيف مما نُقِم على--------------------------------------------
(1) البخاري (44)، ومسلم (191).
(2) مسلم (193)، (325).
(3) البخاري تعليقاً عقب الحديث (44).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

شعبة، وذكره الدارقطني في تصحيف المحدِّثين وأوقعه فيه مجانسة الذرة لما قبلها من الحبوب، ووقع عند العذري وغيره (ذُرَّة) بضم الدال المهملة وشد الراء وهو من تصحيف التصحيف.

‌‌علة الوهم:
1 التشابه بين كلمتَي (ذَرَّة) و (ذُرة) فصحف شعبة كلمة (ذَرَّة) إلى (ذُرة).
2 جاء في الحديث ذكر الشعير والبر وهما من الحبوب وكذلك الذُرة من جنسهما فتناسب ذكرها معهما. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

‌‌الحديث الرابع (1):
38 - قال الإمام أحمد (4/ 34): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، يحدِّث عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث حق على كل مسلم: الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمسّ من طيب إن وجد».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الشيخين غير الأنصاري، الراوي عن الصحابي مجهول. هكذا رواه الإمام أحمد موقوفاً، وأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 94) عن محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد مرفوعاً.
وأخرجه أبو يعلى (7168) من طريق الجعدي وهو عبد الملك بن إبراهيم عن شعبة به مرفوعاً، وأورده الهيثمي في «المجمع» (2/ 172) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
هكذا رواه شعبة فقال: (عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، ربيب شعبة جالسه عشرين سنة، ثقة صحيح الكتاب إلا أنَّ فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة 193 أو 194، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
سعد بن إبراهيم بن عوف، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري، عامر قريش المدني، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

خالفه سفيان الثوري(1) فقال: (عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
زاد شعبة في الإسناد: (رجل من الأنصار) بين محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان والصحابي، والأظهر ما ذهب إليه سفيان للتالي:
1 سفيان أحفظ من شعبة وكل منهما إمام، وقد قدَّم غير واحد من أهل الحديث سفيان على شعبة إذا اختلفا وهو ظاهر إذا تتبعنا ذلك في ما جمعته هاهنا من أوهام شعبة.
2 محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان تابعي روى عن غير واحد من الصحابة، فقد روى عن جابر بن عبد الله، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين وغيرهم. والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فشيخ شعبة سعد بن إبراهيم مدني، وشعبة كوفي. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 34)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي وفي (5/ 363)، من طريق وكيع وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وقال الألباني في «الصحيحة» (1796): وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وجهالة الصحابي لا تضر، وسفيان أحفظ من شعبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

‌‌الحديث الخامس (1):
39 - قال الإمام أحمد (4/ 98): حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني قتادة عن أبي الطفيل، قال: حج ابن عباس ومعاوية فجعل ابن عباس يستلم الأركان كلها، فقال معاوية: إنما استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذين الركنين اليمانيين. فقال ابن عباس: ليس من أركانه مهجور.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل» (5404) عن أبيه به.
ورواه أحمد (4/ 94 - 95) عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة به.
وقال حجاج في آخره: قال شعبة: الناس يختلفون في هذا الحديث، يقولون: معاوية هو الذي قال: ليس من البيت شيء مهجور. ولكنه حفظه من قتادة هكذا.
هكذا رواه شعبة عن قتادة أنَّ ابن عباس هو الذي كان يستلم الأركان كلها وأنَّ معاوية هو الذي أنكر.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن سعيد بن فرُّوخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، مات سنة 198 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج، تقدم، انظر: الحديث رقم (1).
قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، مات سنة مائة وبضع عشرة من الهجرة، روى له البخاري ومسلم.
أبو الطفيل: عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، ولد عام أُحد ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر فمَن بعده، وعمّر إلى أن مات سنة 110 على الصحيح، وهو آخر مَنْ مات من الصحابة قاله مسلم وغيره، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

خالفه سعيد بن أبي عروبة(1) فرواه عن قتادة، عن أبي الطفيل، قال: كان معاوية لا يأتي على ركن من أركان البيت إلا استلمه فقال ابن عباس: إنما كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يستلم هذين الركنين. فقال معاوية: ليس من أركانه شيء مهجور.
ومما يدل على وهم شعبة:
ما رواه مسلم في صحيحه (1269) من طريق عمرو بن الحارث: أنَّ قتادة بن دعامة حدثه أنَّ أبا الطفيل البكري حدثه أنه سمع ابن عباس يقول: لم أرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين.
وما كان ابن عباس رضي الله عنهما ليخالف ما روى فتأكد بذلك أنَّ الذي كان يستلم الأركان كلها معاوية، وأنَّ المنكر عليه ابن عباس لا كما قال شعبة.
وذكره البخاري في صحيحه (1/ 160) معلقاً بصيغة الجزم فقال: (وكان معاوية يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس رضي الله عنه: إنه لا يستلم هذان الركنان، فقال: ليس من البيت شيء مهجور، وكان ابن الزبير رضي الله عنهما يستلمهن كلهن).
وأخرج الإمام أحمد (1/ 246)، والحاكم (3/ 542) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل: أنه رأى معاوية يطوف بالكعبة وعن يساره عبد الله بن عباس وأنا أتلوهما في ظهورهما أسمع كلامهما فطفق معاوية يستلم ركني الحجر فيقول له ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يستلم هذين الركنين، فيقول معاوية: يا ابن عباس، فإنه ليس شيء منها مهجور. فطفق ابن عباس لا يذره(2)، كلما وضع يده على شيء من الركنين إلا قال له ذلك.
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (1/ 372) عن روح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد بن أبي عروبة وهذا سند على شرط الشيخين، والبيهقي (5/ 76) من طريق خالد بن الحارث.
(2) في المسند: لا يزيده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

وما سبق من حديث أبي الطفيل هو ما رآه من حال ابن عباس ومعاوية رضي الله عنهما، وجاءت هذه القصة من لسان ابن عباس نفسه فقد روى أحمد (1/ 217) من طريق خصيف عن مجاهد عن ابن عباس: أنه طاف مع معاوية بالبيت فجعل معاوية يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس: لمَ تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما؟ فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً؟ فقال ابن عباس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ … (21)}. فقال معاوية: صدقت(1). والله تعالى أعلم.
قال الحافظ في «الفتح» (3/ 474): قال عبد الله بن أحمد في «العلل»: سألت أبي عنه فقال: قَلَبَه شعبة(2).
وقد روى هذا الحديث ابن عبد البر في «الاستذكار» (4/ 52) قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بكر بن حماد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن أبي الطفيل، قال: حج ابن عباس فجعل معاوية يستلم الأركان كلها، قال ابن عباس: إنما استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذين الركنين الأيمنين. قال معاوية: ليس من أركانه شيء مهجور.
فهنا وافق شعبة الجماعة وقد سبق رواية يحيى بن سعيد وجماعة عن شعبة خلافه فلعل هذا هنا ممن دونه في الإسناد. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
(2) انظر: «العلل ومعرفة الرجال» رواية عبد الله بن أحمد (5406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

‌‌الحديث السادس (1):
40 - قال الإمام أحمد (6/ 446): حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة عن قتادة، قال حجاج في حديثه: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدِّث عن معدان، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ قرأ عشر آيات من آخر سورة الكهف عُصِمَ من فتنة الدجال».
قال حجاج: مَنْ قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير معدان من رجال مسلم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (809) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة به.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (10786)، وفي «اليوم والليلة» (950) من طريق حجاج عن شعبة به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر، تقدم، انظر: رقم حديث (4).
حجاج: ابن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد ترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت لكنه اختلط آخر عمره، من التاسعة، مات ببغداد سنة 206، وروى له البخاري ومسلم.
قتادة، تقدم، انظر: الحديث رقم (5).
سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة 97 أو 98، وقيل مائة أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة، روى له البخاري ومسلم.
معدان بن أبي طلحة، ويقال: ابن طلحة اليَعمَري، شامي، ثقة من الثانية، روى له مسلم.
عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، مختلف في اسم أبيه وأمه، وأما هو فمشهور بكنيته، صحابي جليل، وكان عابداً مات في أواخر خلافة عثمان وقيل: بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

وأخرجه ابن حبان (786) من طريق محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة به.
وأخرجه أبو عوانة (3940) من طريق حجاج عن شعبة به، وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1834) من طريق الإمام أحمد به.
هكذا قال شعبة: (عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قرأ عشر آيات من آخر سورة الكهف»).
خالفه هشام الدستوائي(1)، وهمام بن يحيى(2)، وسعيد بن أبي عروبة(3)، وشيبان النحوي(4).
هؤلاء الأربعة خالفوا شعبة فرووه عن قتادة بنفس الإسناد.
فقالوا: «مَنْ حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف».
خالفوه فقالوا: (حفظ)، وقال شعبة: (قرأ)، قالوا: (من أول سورة الكهف).
وقال شعبة: «من آخر سورة الكهف».
وقد تابعهم معمر فرواه عن قتادة من قوله كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) مسلم (809)، وأبو عوانة (3780)، والبيهقي (3/ 249)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1833).
(2) مسلم (809)، وأبو داود (4323)، وأحمد (5/ 196) و (6/ 449)، وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (1835)، وأبو عوانة (3783)، والحاكم (2/ 399) حديث رقم (3391)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وابن أبي شيبة في سننه (38).
(3) أحمد (6/ 449)، وأبو نعيم (1833)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (676)، وابن حبان (785)، إلا أنَّ لفظ ابن حبان: «مَنْ حفظ عشر آيات من سورة الكهف» ولم يقل: من أولها، وأبو عوانة (3781).
(4) أحمد (6/ 449).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

وقد أشار إلى خلاف شعبة الإمام مسلم في صحيحه وأبو عوانة وغيرهما.
قال مسلم عقب الحديث: (قال شعبة: «من آخر الكهف»، وقال همام: «من أول الكهف» كما قال هشام). كأنه يشير إلى ترجيح رواية هشام وهمام.
وقال أبو عوانة: (هؤلاء يعني هشاماً وهماماً قالوا: «أول الكهف»، وقال شعبة: «آخر الكهف»، والله أعلم). وقال أبو نعيم: كذا قال شعبة من آخرها، قلت: وقد تابعهما سعيد بن أبي عروبة، وشيبان النحوي كما تقدم.
وخالفهم أبو داود، فقال بعد أن أورد حديث همام (وكذا قال هشام الدستوائي عن قتادة إلا أنه قال: «مَنْ حفظ من خواتيم سورة الكهف»، وقال شعبة عن قتادة: «من آخر الكهف»)(1).
كذا قال أبو داود إنَّ هشاماً قال في حديثه: «من خواتيم سورة الكهف» ولم يسق إسناد الحديث، وقد أخرجه مسلم وغيره كما سبق من طرق عن هشام أنه قال: «أول سورة الكهف».
ويدل على وهم شعبة في هذا الحديث ما يلي:
1 اضطراب شعبة في هذا الحديث على أوجه:
فتارة يقول: «آخر سورة الكهف» كما هو في هذا الحديث، وتارة--------------------------------------------
(1) في سننه (4/ 117) عقب الحديث (4323).
قال الألباني في «الصحيحة» (528): (لا أدري أَوهم أبو داود أم أنَّ هذا (يعني هشاماً) اختلف عليه الرواة على نحو ما سبق من الخلاف على همام وهذا أقرب).
قلت: لم يختلف الرواة عن همام في قوله: «أول سورة الكهف»، إلا ما رواه عبد الصمد عنه وقال فيه: «منَ حفظ عشر آيات من سورة الكهف»، ولم يحدد، قصَّر فيه، وخالفه بقية الرواة عن همام فقالوا: أول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

يقول: «عشر آيات من الكهف» ولا يقول أولها ولا آخرها(1)، وثالثة قال: «مَنْ قرأ ثلاث آيات من أول الكهف»(2)، وفي هذه الرواية الثالثة وافق الجماعة على كونها «من أول الكهف» إلا أنه قال: «ثلاث آيات» بدلاً من «عشر».
2 مخالفته لأربعة من الثقات، منهم: هشام وسعيد بن أبي عروبة وهما من أحفظ الناس عن قتادة(3).
3 جاء في أحاديث أخرى بيان أنها من أوائل سورة الكهف وأنها عصمة من الدجال، منها:
حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال، فقال: «إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته»(4).
وفي حديث أبي أمامة رضي الله عنه نحوه(5).
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: «مَنْ قرأ عشر آيات من أول الكهف عُصم من فتنة الدجال، ومَن قرأ آخرها أو: قرأها إلى آخرها كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه»(6).--------------------------------------------
(1) النسائي (8025) و (10758)، وفي فضائل القرآن (1/ 59)، وفي عمل اليوم والليلة (949)، من طريق عمرو بن علي عن محمد بن جعفر عنه، وانظر: الصحيحة للألباني (2851).
(2) الترمذي (2886)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(3) قال أبو داود الطيالسي: كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة، وقال أبو زرعة وابن أبي خيثمة: أثبت الناس في قتادة، سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي، وقال أبو حاتم: كان سعيد أعلم الناس بحديث قتادة.
(4) أخرجه أبو داود (4321)، والنسائي (8025) و (10783)، وهو عند مسلم (2937) ضمن حديث طويل.
(5) أبو داود (4322) ولم يسق لفظه بل أحال على حديث النواس بن سمعان.
(6) في المصنف (6022).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

‌‌علة الوهم:
روى شعبة حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نوراً من مقامه إلى مكة، ومَن قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه»(1).
ولعله من هنا دخل عليه الوهم لأنه في رواية أبي سعيد العشر الآيات من آخر سورة الكهف، فجعلها كذلك في حديث أبي الدرداء. والله تعالى أعلم.

‌‌أثر الوهم:
اغترَّ بحديث شعبة بعض أهل العلم فجعلوا العشر الآيات الأخيرة من سورة الكهف هي التي يعتصم بقراءتها من الدجال.
قال ابن حبان في صحيحه (3/ 66): ذكر البيان بأنَّ الآية التي يعتصم بقراءتها من الدجال هي آخر سورة الكهف، ثم ساق حديث شعبة.
وقال النووي في «شرح صحيح مسلم» (6/ 92): قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال».
وفي رواية: «من آخر الكهف»، قيل: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات فمَن تدبرها لم يفتتن بالدجال، وكذا في آخرها قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا}.--------------------------------------------
(1) رواه النسائي في الكبرى (10788) و (10789)، وفي عمل اليوم والليلة (81، 95)، ورواه الدارمي (3407)، والحاكم (1/ 562)، مقتصراً على الشطر الأول وقال: صحيح الإسناد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)