Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال أيضاً: ولعله قاله متابعة لأبي بكر الصديق ومساعدة وموافقة له، أو قد اشتبه على الراوي، والله أعلم(1).
وقال ابن حجر: الراجح أن الذي قال ذلك أبو بكر كما رواه أبو قتادة وهو صاحب القصة، فهو أتقن لما وقع فيها من غيره ويحتمل الجمع بأن يكون عمر أيضاً قال ذلك تقوية لقول أبي بكر، والله أعلم(2).
قول الحافظ: أن أبا قتادة هو صاحب القصة، فهو أتقن كأنه يرى الوهم من أنس وهو محتمل، وهذا الحديث مداره على حماد بن سلمة ومن طريقه عرف فجعلناه في بابه، ونسبة الخطأ إلى حماد أو إلى شيخه أوْلى من نسبته إلى أنس رضي الله عنه، والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
أن عمر بن الخطاب هو المشهور بإبداء رأيه في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المواقف بخلاف الصديق رضي الله عنهما.
أما قولهم احتمال أن عمر قاله متابعة لأبي بكر فهو محتمل وإن كان الأرجح أنه اشتبه على الراوي كما قال ابن كثير، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (7/ 24).
(2) فتح الباري (8/ 40).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 530)

‌‌الحديث الثاني والعشرون (1):
258 - قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (1070): أخبرنا ابن زهير بتُستر حدثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب عزا وجل».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ ابن حبان أحمد بن زهير التستري، نعته الذهبي في السير فقال: الإمام الحجة المحدث البارع علم الحفاظ شيخ الإسلام.
هكذا رواه حماد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: «عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم .. ».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن يحيى بن زهير أبو جعفر التستري الزاهد، ثقة حافظ، توفي سنة 310 هـ وله نحو 80 سنة، روى له ابن حبان نحو 75 حديثاً في صحيحه. انظر سير أعلام النبلاء (14/ 168) التذكرة (2/ 688).
عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب العطار البصري، صدوق، من الحادية عشرة، روى له البخاري.
حجاج بن المنهال الأنماطي: تقدم، انظر ح (6).
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة من الثالثة، مات في حدود سنة 120 أو قبلها أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 531)

والمحفوظ بهذا الإسناد حديث «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
هكذا رواه أصحاب عبيد الله بن عمر عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، منهم:
حماد بن زيد(1)، وعبد الله بن المبارك(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وهشام الدستوائي(4)، وخالد بن الحارث(5)، وبقية بن الوليد(6)، وأبو معشر(7)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(8)، وعبد الله بن نمير(9)، وعبد الرزاق(10)، والمعتمر بن سليمان(11)، وأبان بن يزيد العطار(12).
قال الحافظ في التلخيص (1/ 60) بعدما أورده عن ابن حبان: والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ: «لولا أن أشق على أمتي».
وقال ابن عدي في الكامل (2/ 144) في ترجمة أرطأة بن المنذر في حديث رواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك … ».--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (3033).
(2) النسائي في الكبرى (3034) وأحمد (2/ 287) وهو في مسنده (63).
(3) أحمد (2/ 250) والنسائي في الكبرى (3035) وابن حجر في التغليق (3/ 16).
(4) النسائي (3036).
(5) النسائي (3037).
(6) النسائي (3038).
(7) النسائي (3039).
(8) ابن ماجه (287) وابن أبي شيبة (1787).
(9) ابن ماجه (287) وأحمد (2/ 433) وابن أبي شيبة (1787).
(10) في المصنف (2106).
(11) تاريخ بغداد (9/ 346).
(12) الدارقطني في العلل (10/ 304).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 532)

قال: خطأ، إنما يرويه عبيد الله، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.

‌‌علة الوهم:
دخل عليه حديث في حديث والمحفوظ بهذا اللفظ هو حديث عائشة رضي الله عنها، وقد رواه حماد بن سلمة من طريق ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» (وسيأتي بعده) فحمله حماد على حديث أبي هريرة، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 533)

‌‌الحديث الثالث والعشرون (1):
259 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 3): حدثنا أبو كامل، قال: ثنا حماد يعني ابن سلمة عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«السواك مطهرة للفم مرضاة للرب».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
والحديث أخرجه كذلك أبو يعلى (109) و (110) و (4915) وأحمد بن علي المروزي في مسند أبي بكر (108) و (110) من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي ويونس بن محمد كلاهما عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (668) عن عبد الأعلى به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مظفر بن مدرك الخراساني، أبو كامل، نزيل بغداد، ثقة متقن، كان لا يحدث إلا عن ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة 207، وقد ذكره ابن عدي وغيره في شيوخ البخاري وهو وهم فإنه لم يلحقه، روى له الترمذي والنسائي.
ابن أبي عتيق: هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي المدني، مقبول، من السابعة، روى له البخاري (التقريب 6047).
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق المعروف بابن أبي عتيق، صدوق فيه مزاح، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 534)

وهذا الإسناد أخطأ فيه حماد بن سلمة فجعله من مسند أبي بكر الصديق وإنما هو من مسند عائشة رضي الله عنها كما قاله غير واحد من أئمة الحديث ونقاده.
هكذا رواه حماد بن سلمة فقال: (عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق).
خالفه محمد بن إسحاق(1)، وسعيد بن أبي أيوب(2) فقالا: (عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة).
وكذلك رواه يزيد بن زريع(3)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(4)، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق(5)، عن أبيه، عن عائشة.
فجعلاه من حديث عائشة، وهو المحفوظ.
وكذلك رواه القاسم بن محمد(6)، وعبيد بن عمير(7) عن عائشة--------------------------------------------
(1) الشافعي (1/ 30) والحميدي (162) وأحمد (6/ 47) و (6/ 62) وأبو يعلى (4598) وابن المنذر في الأوسط (1/ 363) والبيهقي (1/ 34) وأبو نعيم في الحلية (7/ 159) وابن حجر في تغليق التعليق (3/ 164) من طريق ابن عيينة وابن علية وشعبة وعبدة، كلهم عن محمد بن إسحاق به.
(2) الطبراني في الأوسط (276).
(3) النسائي (1/ 10) وفي الكبرى (4) وأحمد (6/ 124) وابن حبان (1067) والبيهقي (1/ 34).
(4) أبو يعلى (4916) والمروزي في مسند أبي بكر (109).
(5) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو عتيق، مقبول من السابعة، روى له البخاري في الأدب المفرد والنسائي.
(6) الدارمي (684) وابن أبي شيبة (1792) وأبو يعلى (4568) وإسحاق بن راهويه (936).
(7) ابن خزيمة (135).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 535)

رضي الله عنها، وذكره البخاري في صحيحه(1) تعليقاً بصيغة الجزم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ونقل أبو يعلى عن شيخه عبد الأعلى بن حماد النرسي راوي هذا الحديث عن حماد قوله: هذا خطأ(2).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 11): سألت أبي وأبا زرعة فذكر هذا الحديث فقالا: هذا خطأ، إنما هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة.
قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد.
وقال أبي: الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق. اه.
وقال الدارقطني في العلل (1/ 277) لما سئل عن هذا الحديث:
يرويه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر رضي الله عنه.
وخالفه جماعة من أهل الحجاز وغيرهم.
فرووه عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب.
وابن أبي عتيق هذا: هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. اه.--------------------------------------------
(1) البخاري (1934).
(2) المسند (1/ 103) و (8/ 315).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 536)

وقال ابن حجر في الفتح (4/ 158 - 159):
(وقالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب».
وصله أحمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه عنها.
ورواه عن عبد الرحمن هذا: يزيد بن زريع، والدراوردي، وسليمان بن بلال وغير واحد.
وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر الصديق.
أخرجه أبو يعلى والسراج في مسنديهما عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة، قال أبو يعلى في روايته: قال عبد الأعلى: هذا خطأ إنما هو عن عائشة!!
وقال في التغليق (3/ 166): وشذّ حماد بن سلمة فرواه عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر وهو خطأ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 537)

‌‌الحديث الرابع والعشرون (1):
260 - قال الدارمي في سننه (1471): أخبرنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن مالك بن بحينة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الركعتين من الظهر أو العصر فلم يرجع حتى فرغ من صلاته، ثم سجد سجدتَيْ الوهم، ثم سلّم.

‌‌التعليق:
وهذا حديث، رجاله ثقات رجال الصحيح.
وقد وهم حماد بن سلمة (أو من دونه) في اسم الصحابي راوي الحديث فقال (مالك بن بحينة) والصحيح هو (عبد الله بن مالك بن بحينة)، وقد رواه هكذا على الصحيح أصحاب يحيى بن سعيد كما في الصحيحين وغيرهما، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، لقبه عارم، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة 223 أو 224، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
مالك بن بحينة، صحابي، كذا وقع في البخاري والنسائي والأكثر على أن الصحبة والرواية لولده عبد الله بن مالك.
[عبد الله بن مالك بن القشب الأزدي أبو محمد حليف بني المطلب يعرف بابن بحينة، صحابي معروف، مات بعد الخمسين، روى له البخاري ومسلم].

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 538)

مالك بن أنس(1)، وحماد بن زيد(2)، ومحمد بن فضيل(3)، وشعبة(4)، وسفيان بن عيينة(5)، والليث بن سعد(6)، وعبد الله بن نمير(7)، ويزيد بن هارون(8)، وأبو خالد الأحمر(9)، وأبو معاوية(10)، وعبد الرزاق(11)، وعمر بن عمران السدوسي(12)، وعبد الله بن المبارك(13)، وهشام بن عروة(14)، هؤلاء كلهم قالوا (عبد الله بن مالك بن بحينة) وبعضهم قال (ابن بحينة)، ولم ينسبه، وخالفهم حماد بن سلمة كما في هذا الحديث(15).
وقد رواه الزهري(16)، ويحيى بن أبي كثير(17)، وجعفر بن ربيعة(18)، فقالوا: (عن الأعرج عن عبد الله بن مالك بن بحينة).--------------------------------------------
(1) البخاري (1225) وهو في الموطأ (1/ 96 - 97).
(2) مسلم (570) (87) والنسائي (2/ 244).
(3) أحمد (5/ 345) وابن ماجه (1207).
(4) النسائي (2/ 244) وابن خزيمة (1030).
(5) الحميدي في مسنده (928 ط دار المأمون) وابن خزيمة (1029) وأحمد (5/ 346).
(6) النسائي (3/ 20).
(7) ابن ماجه (1207).
(8) ابن ماجه (1207) وابن خزيمة (1031) وابن الجارود (242) وأبو عوانة (1912).
(9) ابن ماجه (1207).
(10) ابن ماجه (1207).
(11) في المصنف (3451).
(12) أبو عوانة (1911).
(13) النسائي في الكبرى (599).
(14) النسائي في الكبرى (601).
(15) وكذلك قال في حديث آخر في قضاء ركعتَيْ الفجر عند الطحاوي 1/ 372.
(16) البخاري (829، 1230، 6670) ومسلم (570) (86).
(17) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 438).
(18) البخاري (830).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 539)

وقد تابع حماد بن سلمة شعبة في رواية فقال: (مالك بن بحينة) وذلك فيما أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (516) قال: (سمعت أبا زرعة، وحدثنا عن الربيع بن يحيى، عن شعبة(1)، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن مالك بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الركعتين فلما تشهد سجد سجدتَيْ الوهم، ثم سلّم.
فقال أبو زرعة: إنما هو عبد الله بن مالك بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب، لكن هكذا كان شعبة يقول).
قال الحافظ: (هكذا يقول شعبة في هذا الصحابي وتابعه على ذلك أبو عوانة وحماد بن سلمة، وحكم الحفاظ يحيى بن معين، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن الشرقي والدارقطني وأبو مسعود بالوهم فيه في موضعين:
أحدهما: أن بحينة والدة عبد الله لا مالك.
وثانيهما: أن الصحبة والرواية لعبد الله لا لمالك، وهو عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة وهو لقب واسمه جندب بن نضلة بن عبد الله، قال ابن سعد: قدم مالك بن القشب يعني مكة في الجاهلية فحالف بني المطلب بن عبد مناف،--------------------------------------------
(1) لم أقف على رواية الربيع بن يحيى هذه عن شعبة، لكن رواه النسائي في الكبرى (596) من طريق وهب بن جرير عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن مالك بن بحينة به.
ثم قال النسائي: هذا خطأ، والصواب عبد الله بن مالك بن بحينة.
ورواه النسائي في المجتبى (2/ 244) وفي الكبرى (597) من طريق وهب بن جرير عن شعبة عن يحيى بن سعيد بن الأعرج عن ابن بحينة (ولم يسمه)، وانظر ح (35) في باب شعبة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 540)

وتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب واسمها عبدة، وبحينة لقب، وأدركت بحينة الإسلام فأسلمت وصحبت، وأسلم ابنها عبد الله قديماً، ولم يذكر أحد مالكاً في الصحابة إلا بعض ممن تلقاه من هذا الإسناد ممن لا تمييز له)(1).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (2/ 149).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 541)

‌‌الحديث الخامس والعشرون (1):
261 - قال أبو عبيد القاسم بن سلّام رحمه الله في كتاب الطهور (112): حدثنا الهيثم بن جميل، عن حماد بن سلمة عن قتادة، عن معاذة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بقدر المد ويغتسل بقدر الصاع.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير الهيثم بن جميل، وثقه أحمد وأثنى على حفظه، وقال العجلي: ثقة صاحب سنة، وقال الدارقطني: ثقة حافظ، غير أن حماداً وهم فيه فقال: عن قتادة عن معاذة عن عائشة، وخالفه أصحاب قتادة فرووه عن قتادة، عن صفية بنت شيبة(2) عن عائشة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الهيثم بن جميل البغدادي، أبو سهل نزيل أنطاكية، ثقة، من أصحاب الحديث، من صغار التاسعة، مات سنة 213، روى له البخاري في الأدب المفرد، وابن ماجه والنسائي في مسند علي.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع وعشرة بعد المائة، روى له البخاري ومسلم.
معاذة بنت عبد الله العبدرية، أم الصهباء البصرية، ثقة، من الثالثة، روى لها البخاري ومسلم.
(2) صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية، وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكر الدارقطني إدراكها. روى لها البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 542)

هكذا رواه همام بن يحيى العوذي(1)، وأبان بن يزيد العطار(2)، وسعيد بن أبي عروبة(3)، وهشام الدستوائي(4) وغيرهم كما سيأتي.
من المحتمل أن يكون قتادة رواه عن كلٍّ من صفية ومعاذة عن عائشة رضي الله عنها.
ومن المحتمل أن يكون الوهم ممن هو دون حماد في الإسناد.
إلا أن بهز بن أسد العمي قد رواه عن حماد بن سلمة عن قتادة عن معاذة أو صفية عن عائشة على الشك(5)، فدلّ أن حماداً كان يشك فيه هنا وقطع في رواية الهيثم بن جميل أنه من رواية (معاذة) فوهم، والله أعلم.
وعلة الوهم فيما أرى والله أعلم أن معاذة قد روت حديثاً عن عائشة في غسل النبي صلى الله عليه وسلم فلعله من هنا دخل عليه الوهم وهو ما رواه مسلم(6) من طريق عاصم الأحول عن معاذة، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي، قالت: وهما جنبان.
قال ابن أبي حاتم في العلل (41): (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شيبان النحوي(7) عن قتادة، عن الحسن، عن أمه، عن--------------------------------------------
(1) أبو داود (92) وابن ماجه (268) وأحمد (6/ 238) وأبو يعلى (4858) وابن المنذر في الأوسط (643) والطحاوي (2/ 49) وأبو عبيد في الطهور (111).
(2) أحمد (6/ 121) والطحاوي (2/ 49) والبيهقي (1/ 195).
(3) في الرواية المشهورة عن أحمد (6/ 234) والنسائي (1/ 179) وإسحاق (1270).
(4) الدارقطني (1/ 94).
(5) أحمد (6/ 219).
(6) مسلم (321) (46).
(7) انظره في باب شيبان، ح (656).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 543)

عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد؟
قال أبي: هذا خطأ، إنما هو قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أشبه.
قال أبو زرعة: من حديث قتادة، حديث صفية بنت شيبة عن عائشة صحيح … ).
وقال العقيلي في الضعفاء (2/ 149): هذا يرويه قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح، وهو الصحيح.
وقال الدارقطني: «رواه هشام الدستوائي، وابن أبي عروبة، وشعبة، وهمام، وأبان العطار، والحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة.
وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن قتادة، عن معاذة العدوية، عن عائشة، قال ذلك هيثم بن جميل عن حماد.
وقال بهز بن أسد وهدبة وإبراهيم بن الحجاج وأبو عمر الضرير عن حماد عن قتادة عن معاذة أو صفية عن عائشة …
وقال حجاج بن منهال عن حماد عن قتادة عن امرأة لم يسمها عن عائشة.
والقول قول مَنْ قال عن قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة(1).--------------------------------------------
(1) العلل (12/ 130 - 131).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 544)

‌‌الحديث السادس والعشرون (1):
262 - قال أبو داود رحمه الله (3949): حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال موسى في موضع آخر عن سمرة بن جندب فيما يحسب حماد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ ملك ذا رحم محرم فهو حر».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
ورواه الترمذي (1365) وابن ماجه (2524) والنسائي في الكبرى (4898 - 4902) وأحمد (5/ 15، 18، 20) والطيالسي (910) وعبد الله بن المبارك (224) وابن الجارود (973) والروياني في مسنده (818) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5401 - 5403) والطبراني--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري، ثقة مأمون مكثر، عمي بأخرة، من صغار التاسعة، مات سنة 222 وهو أكبر شيخ لأبي داود، روى له البخاري ومسلم.
موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي، ثقة ثبت من صغار التاسعة، مات سنة 223، روى له البخاري ومسلم.
الحسن بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة فقيه فاضل مشهور، كان يرسل كثيراً ويدلس، روى له البخاري ومسلم.
سمرة بن جندب: صحابي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 545)

في الكبير (6852) والأوسط (822) وابن أبي شيبة (6/ 31) والحاكم (2/ 214) والبيهقي (10/ 289) كلهم من طرق عن حماد به.
هكذا قال حماد (عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه سعيد بن أبي عروبة(1)، وهشام الدستوائي(2)، فقالا: (عن قتادة، عن الحسن) موقوفاً عليه من قوله.
وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن الحسن موقوفاً(3).
ورواه كذلك سعيد(4)، وهشام(5)، ومعمر(6) عن قتادة، عن عمر من قوله.
ورواه ابن أبي ليلى عن رجل عن عمر موقوفاً(7).
لذا أعلّ حفاظ الحديث هذا الحديث مرفوعاً لتفرد حماد بن سلمة به لأمرين:
1 حماد كان يشك في رفعه كما صرّح به موسى بن إسماعيل في حديثه هنا.
2 لمخالفته مَنْ هو أوثق منه في قتادة.--------------------------------------------
(1) أبو داود (3951) (3952) والنسائي في الكبرى (4904) (4905) والبيهقي (10/ 285).
(2) النسائي (4904).
(3) ابن أبي شيبة (20077).
(4) أبو داود (3950) والنسائي (4903).
(5) النسائي (4904).
(6) عبد الرزاق (16856).
(7) عبد الرزاق (16855).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 546)

لذا قال أبو داود عقب الحديث: ولم يحدّث ذلك الحديث إلا حماد بن سلمة وقد شكّ فيه.
ثم أورد حديث سعيد بن أبي عروبة وقال: سعيد أحفظ من حماد.
وقال الترمذي (3/ 646): هذا حديث لا نعرفه مسنداً إلا من حديث حماد بن سلمة.
وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئاً من هذا.
وقال الحافظ في بلوغ المرام (1339): ورجح جمع من الحفاظ أنه موقوف.
قال البيهقي في المعرفة (14/ 406): والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثم يشك فيه، ثم يخالفه غيره مَنْ هو أحفظ منه وجب التوقف فيه.
وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث، وقال علي بن المديني: هذا عندي منكر. اه.
وقال الخطابي في معالم السنن (5/ 408): حديث سمرة غير ثابت.
وقال الحافظ في الفتح (5/ 168): قيل إنه أشار يعني البخاري بهذه الترجمة إلى تضعيف الحديث الوارد فيمن ملك ذا رحم فهو حر وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من حديث الحسن عن سمرة واستنكره ابن المديني ورجح الترمذي إرساله وقال البخاري: لا يصح،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 547)

وقال أبو داود: تفرد به حماد وكان يشك في وصله وغيره يرويه عن قتادة عن الحسن قوله وعن قتادة عن عمر قوله متفقاً.
وللحديث شاهد من حديث ضمرة بن ربيعة عن سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً(1).

‌‌الدلالة الفقهية:
دلّ هذا الحديث أن مَنْ كان في ملكه من محارمه من ذوي أرحامه فهو حر وإن لم يعتقه.
قال الترمذي في سننه بعد أن ذكر الحديث (3/ 647): والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم.
قال الخطابي في معالم السنن (5/ 407): وقد اختلف الناس في هذا فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه إذا ملك ذا رحم محرم عتق عليه.
روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة.
وهو قول الحسن وجابر بن زيد وعطاء والشعبي والزبير والحكم وحماد وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري، وأحمد وإسحاق.--------------------------------------------
(1) انظر للمزيد كتابي (كشف اللثام عن الأحاديث الضعيفة في الأحكام المعمول بها عند الأئمة الأعلام) ص 420.
وسيأتي في باب محمد بن بكر البرساني فقد قرن عاصماً الأحول مع قتادة وخالف ثلاثة عشر راوياً من أصحاب حماد لم يذكروا عاصماً في الإسناد، انظر ح (962).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 548)

وقال مالك بن أنس: يعتق عليه الولد والوالد والإخوة ولا يعتق عليه غيرهم.
وقال الشافعي: لا يعتق عليه إلا أولاده وآباؤه وأمهاته، ولا يعتق عليه إخوته ولا أحد من ذوي قرابته ولحمته. اه.
وفي مسائل أحمد وإسحاق للمروزي (3239): قلت: مَنْ ملك ذا رحمٍ محرم فهو حر؟
قال أحمد: إذا كان ذا رحم محرم أرجو أن يعتق عليه.
قال إسحاق: كل ما ملك ذا رحم محرم فهو حر، وإن لم يعتقه، فأما ذوو الرحم فلا يعتقون إلا أن يعتقهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 549)