Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد ذكر الخليلي أن سبب تجنب الإمام البخاري لحديث حماد بن سلمة هو من أجل هذه العلة.
قال الخليلي: ذاكرت يوماً بعض الحفاظ فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة؟
فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب وربما يخالف في بعض ذلك.
فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد فيقول: حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي بأحاديث ويجمع بين جماعة وغيرهم؟
فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له(1).--------------------------------------------
(1) الإرشاد (1/ 417 - 418) وشرح علل الترمذي (2/ 676) باب ذكر مَنْ ضُعِف حديثه إذا جمع الشيوخ دون ما إذا أفردهم، وذكر فيه أمثلة أخرى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 510)

‌‌الحديث السابع عشر (1):
253 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 30): حدثنا عفان، حدثنا حماد يعني ابن سلمة قال: أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 282) من طريق عفان، وأخرجه أبو يعلى (1432) ومن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة (537) من طريق إبراهيم بن الحجاج كلاهما عن حماد به.
هكذا قال حماد (عن سهيل، عن سعيد بن يسار، عن أبي طلحة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عفان بن مسلم: تقدم انظر ح (2).
سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، من السادسة، مات في خلافة المنصور، وروى له مسلم.
سعيد بن يسار أبو الحباب المدني، ثقة متقن، من الثالثة، مات سنة 117 وقيل قبلها بسنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 511)

وخالفه جرير بن عبد الحميد(1)، وخالد بن عبد الله الواسطي(2)، وعبد العزيز بن أبي حازم(3)، وأبو عوانة(4)، وإبراهيم بن طهمان(5)، وسليمان(6) فقالوا: (عن سهيل، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة). ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في صحيحه.
ورواه روح بن القاسم(7) عن سهيل عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد عن أبي أيوب الأنصاري (بدلاً من أبي طلحة) إلا أنه وافق الجماعة في كونها من رواية سعيد بن يسار عن زيد بن خالد.
أسقط حماد رحمه الله زيد بن خالد بين سعيد وأبي طلحة.
ومما يدل على أنه من حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة أنه في الصحيحين(8) من طريق بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة.--------------------------------------------
(1) مسلم (2106) و (2107).
(2) أبو داود (4153) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1895) والشاشي (1069) والطبراني في الكبير (4695).
(3) الدارقطني في العلل (6/ 7) تعليقاً.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.
(6) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 520) وسليمان هذا هو الأعمش أو سليمان بن بلال فكلاهما يروي عن سهيل.
(7) الطبراني في الأوسط (2772) وقال الطبراني: هكذا روى روح هذا الحديث فقال عن أبي أيوب، ورواه الناس كلهم عن سهل عن سعيد بن يسار عن زيد بن خالد عن أبي طلحة (3/ 155 المعجم الأوسط).
(8) البخاري (3226) و (5958) ومسلم (2806).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 512)

قال الدارقطني وسئل عن هذا الحديث فقال: «يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة.
حدّث به عن سهيل كذلك خالد بن عبد الله الواسطي وعبد العزيز بن أبي حازم وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وإبراهيم بن طهمان اتفقوا على إسناده.
ورواه حماد بن سلمة عن سهل عن أبي الحباب عن أبي طحلة لم يذكر فيه زيد بن خالد.
وقد رواه بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة حدّث به عن بكير بن الأشج وهو صحيح عنه(1).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 7 - 8).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 513)

‌‌الحديث الثامن عشر (1):
254 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 354): حدثنا حسن، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نموت وإليك المصير».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (2/ 522) من طريق عبد الصمد وعفان عن حماد به.
ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (96)، وأخرجه ابن أبي شيبة (10/ 244) عن الحسن بن موسى، وابن حبان (964) من طريق أبي نصر التمار عن حماد به.
هكذا قال حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في الدعاء إذا أصبح: «وإليك المصير».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة، مات سنة 209 أو 210، روى له البخاري ومسلم.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 514)

خالفه وهيب بن خالد(1)، وعبد العزيز بن أبي حازم(2)، وروح بن القاسم(3) فرووه عن سهيل بن أبي صالح به فقالوا: (وإليك النشور) وزادوا (وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير).
فجعلوا القول في الصباح (وإليك النشور) وفي المساء (وإليك المصير) وقد وافقهم حماد بن سلمة في رواية إبراهيم بن الحجاج السامي(4)، وعلي بن عثمان اللاحقي(5).
وهو الصحيح، وقد جاءت أحاديث أخرى في الصحيحين تدل على ذلك، منها:
حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه قال: «باسمك أموت وأحيا» وإذا قام قال: «الحمد للّه الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»(6).
ورواه مسلم من حديث البراء بن عازب بنحوه(7).
ورواه البخاري من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه(8).--------------------------------------------
(1) البخاري في الأدب المفرد (1105) والنسائي في الكبرى (10399) وفي عمل اليوم والليلة (564) وأبو داود (5068) من طريق موسى بن إسماعيل وقال: (النشور) في الصباح والمساء، وابن منده في التوحيد (321) من طريق منصور بن صقير كذلك، وانظره في بابه ح (734).
(2) ابن ماجه (3868) وابن السني في عمل اليوم والليلة (33) واللفظ له.
(3) البيهقي في الدعوات الكبير (25) وابن منده في التوحيد (133).
(4) النسائي في الكبرى (9836).
(5) الطبراني في الدعاء (291) وقرنه مع أبي نصر التمار.
(6) البخاري (6312) (6314) (6324).
(7) مسلم (2711).
(8) البخاري (6325) و (7395).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 515)

وروى الطبراني من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أصبح قال: «اللهم بك أصبح وبك أمسي وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» ويقول حين يمسي مثل ذلك، ويقول في آخرها: «وإليك المصير»(1).
قال ابن القيم: فرواية أبي داود فيها النشور في المساء والمصير في الصباح(2)، ورواية الترمذي فيها النشور في المساء(3) والمصير في الصباح، ورواية ابن حبان(4) فيها النشور في الصباح والمصير في المساء وهي أوْلى الروايات أن تكون محفوظة، لأن الصباح والانتباه من النوم بمنزلة النشور وهو الحياة بعد الموت، والمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة النوم والمصير إلى الله ولهذا جعل الله سبحانه في النوم الموت والانتباه بعده دليلاً على البعث والنشور لأن النوم أخو الموت، والانتباه نشور وحياة)(5). وقد وهم رحمه الله مما ذكره من رواية أبي داود وابن حبان ولعله كان يكتب ذلك من حفظه.
وقال صاحب الفواكه الدواني: وكان إذا فرغ من هذا الدعاء يقول في الصباح: «وإليك النشور» أي القيام من نومنا هذا معناه هنا، وأما معناه في اللغة فهو إنشار الناس من قبورهم يوم القيامة، فاستعجال--------------------------------------------
(1) في كتاب الدعاء (290) وانظر البحر الزخار (683).
(2) أبو داود (5068) ومنها النشور في الصباح وكذلك في المساء، ولم أجد ما ذكره ابن القيم.
(3) الترمذي (3391) وفي سنده عبد الله بن جعفر المديني والد علي وهو ضعيف سياء الحفظ.
(4) ابن حبان (964) وفيها المصير في الصباح، (965) من طريق وهيب بن خالد كذلك فيها المصير في الصباح.
(5) حاشية على سنن أبي داود (7/ 330).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 516)

النشور في القيام من النوم على طريق الاستعارة … ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول زيادة على ما سبق في المساء: «وإليك المصير» أي إليك المرجع … وفيه استعارة أيضاً لتشبيه النوم المقبل عليه بالموت(1).
وانظر الصحيحة للألباني(2).

‌‌علة الوهم:
1 اختصار الحديث، فذكره هنا مختصراً على الصباح من رواية حسن بن موسى وعبد الصمد وعفان وأبي نصر التمار.
وذكره في رواية إبراهيم بن الحجاج وعلي بن عثمان كاملاً ذاكراً فيه الصباح والمساء فقال في الصباح (النشور) وفي المساء (المصير).
2 اشتمال الحديث على كلا اللفظين، والله تعالى أعلم(3).--------------------------------------------
(1) الفواكه الدواني (2/ 3300) للنفراوي المتوفى سنة 1125.
(2) السلسلة الصحيحة (262)، (263).
(3) وقد اختلف فيه أيضاً على وهيب بن خالد وسيأتي في بابه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 517)

‌‌الحديث التاسع عشر (1):
255 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (7/ 309): أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: أنبأنا حجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحسن، وثقه النسائي وكتب عنه أبو حاتم وقال: صدوق، ووثقه ابن حبان.
ورواه النسائي في الكبرى (6264).
ورواه ابن أبي شيبة (20910) من طريق وكيع، والطحاوي (4/ 58) من طريق أبي نُعيم الفضل بن دكين، والدارقطني (3/ 73) من طريق عبيد الله بن موسى والهيثم بن جميل كلهم عن حماد به.
هكذا رواه حماد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن الحسن بن الهيثم الخثعمي، أبو إسحاق المصيصي المقسمي، ثقة، من الحادية عشرة، روى عنه أبو داود والنسائي (التقريب) وقال الذهبي: ثقة ثبت. الكاشف (1/ 79).
حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد، ترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة 206، روى له البخاري ومسلم.
أبو الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 518)

خالفه معقل بن عبد الله الجزري(1)، وابن لهيعة(2)، وخير بن نعيم الحضرمي(3)، فرووه عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا استثناء كلب الصيد.
وقد روى غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم النهي عن ثمن الكلب ولم يذكر أحد منهم هذا الاستثناء وهو في الصحيحين وغيرهما، منهم:
أبو جحيفة(4)، وأبو مسعود الأنصاري(5)، ورافع بن خديج(6)، وابن عباس(7)، وأبو هريرة(8)، وعبد الله بن عمرو بن العاص(9)، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب(10)، وعبد الله بن عمر(11).
وكذلك رواه الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر(12).--------------------------------------------
(1) مسلم (1569).
(2) ابن ماجه (2161) وأحمد (3/ 329).
(3) الطبراني في الأوسط (1259) والدارقطني (3/ 72) وخير بن نعيم بن مرة بن كريب الحضرمي المصري قاضي برقة صدوق فقيه، روى له مسلم.
(4) البخاري (1980) و (5032) ط. البغا.
(5) البخاري (2122) و (2162) ط البغا، ومسلم (1567).
(6) مسلم (1568).
(7) أبو داود (3482) والنسائي (7/ 309) وفي الكبرى (6263) وأبو يعلى (2600) والحاكم (1/ 257 رقم 553) والبيهقي (1/ 19).
(8) أبو داود (3484) والترمذي (1281) وابن ماجه (2160) وإسحاق (138) وأبو عوانة (4491) والحاكم (2/ 39 رقم 2242).
(9) الطبراني في الأوسط (6033) والحاكم (2/ 39 رقم 2243).
(10) الحاكم (3/ 656 رقم 6416).
(11) الطبراني في الأوسط (5561).
(12) الحاكم (2/ 38 رقم 2244) وقال: صحيح على شرط مسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 519)

وقد تابع حماداً الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف(1).
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا منكر(2).
وقال في موضع آخر: حديث حجاج عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح(3).
قال البيهقي في السنن الكبرى: والأحاديث الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ثمن الكلب خالية من هذا الاستثناء، وإنما النهي في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء، ولعله شبه على مَنْ ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين، والله أعلم(4).
وقال ابن رجب: (وروى حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد، أخرجه النسائي وقال: هو حديث منكر، وقال أيضاً: ليس بصحيح؛ وذكر الدارقطني أن الصحيح وقفه على جابر(5).
وقال أحمد: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم رخصة في كلب الصيد.
وأشار البيهقي وغيره إلى أنه اشتبه على بعض الرواة هذا الاستثناء فظنه من البيع وإنما هو من الاقتناء، وحماد بن سلمة في رواياته عن--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (1919) ولفظه: نهى عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلّم، وهو ضعيف. قال البخاري: منكر الحديث وضعفه أحمد والنسائي، وقال النسائي في رواية: متروك، وقال أبو داود: ضعيف لا أكتب عنه.
(2) المجتبى 7/ 309) وفي السنن الكبرى (4/ 53).
(3) المجتبى (7/ 191).
(4) السنن الكبرى (6/ 7) ومختصر الخلافيات (3/ 353).
وذكر هذا ابن الجوزي في التحقيق ولم ينسبه للبيهقي (التنقيح 2/ 582).
(5) السنن (3/ 73).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 520)

أبي الزبير ليس بالقوي، ومَن قال إن هذا الحديث على شرط مسلم كما ظنه طائفة من المتأخرين فقد أخطأ لأن مسلماً لم يخرج لحماد بن سلمة عن أبي الزبير شيئاً، وقد بيَّن في كتاب (التمييز)(1) أن رواياته عن كثير من شيوخه أو أكثرهم غير قوية)(2).

‌‌الدلالة الفقهية:
استدل بهذا الحديث وغيره على جواز بيع ما جاز اقتناؤه من الكلاب، وعلى هذا الحديث وغيره عقد النسائي في سننه باب (الرخصة في ثمن كلب الصيد) ذكر فيه حديث الباب وضعفه، وقد استدل بعض أهل العلم بأحاديث هذا الباب وعمل بها، وقد ذكرنا قول الإمام أحمد: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم رخصة في كلب الصيد(3).
قال ابن رجب الحنبلي: ورخصت طائفة في بيع ما يباح اقتناؤه من الكلاب ككلب الصيد، وهو قول عطاء والنخعي وأبي حنيفة وأصحابه ورواية عن مالك، وقالوا: إنما نهى عن بيع ما يحرم اقتناؤه منها)(4).
وقال ابن حجر في الفتح (4/ 426) عن ثمن الكلب: وظاهر النهي تحريم بيعه وهو عام في كل كلب معلماً كان أو غيره مما يجوز--------------------------------------------
(1) ص 170 - 171.
(2) جامع العلوم والحكم (2/ 452 - 453).
(3) انظر الحاوي الكبير (5/ 375 وما بعده)، الخلافيات للبيهقي (مختصره 3/ 349 وما بعده)، تنقيح أحاديث التعليق (2/ 579 وما بعده)، السنن الكبرى للبيهقي والجوهر النقي بحاشيته (6/ 6 وما بعده)، شرح مسلم (10/ 232 وما بعده).
(4) جامع العلوم والحكم (2/ 452).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 521)

اقتناؤه أو لا يجوز، ومن لازم ذلك أن لا قيمة على متلفه وبذلك قال الجمهور.
وقال مالك: لا يجوز بيعه وتجب القيمة على متلفه، وعنه كالجمهور وعنه كقول أبي حنيفة يجوز وتجب القيمة، وقال عطاء والنخعي: يجوز بيع كلب الصيد دون غيره.
وروى أبو داود من حديث ابن عباس مرفوعاً: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وقال: «إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً … » والعلة في تحريم بيعه عند الشافعي نجاسته مطلقاً وهي قائمة في المعلم وغيره، وعلة المنع عند مَنْ لا يرى نجاسته النهي عن اتخاذه ولذلك خصّ منه ما أذن في اتخاذه، ويدل عليه حديث جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد. أخرجه النسائي بإسناد رجاله ثقات إلا أنه طعن في صحته).

‌‌علة الوهم:
جاءت الأحاديث في النهي عن اقتناء كلب إلا كلب ماشية أو صيد.
فحمل حماد حديث النهي عن الاقتناء في حديث النهي عن الثمن فوهم رحمه الله والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 522)

‌‌الحديث العشرون (1):
256 - قال أبو داود رحمه الله (857): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه أن رجلاً دخل المسجد فذكر نحوه(2) قال فيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء يعني مواضعه ثم يكبّر ويحمد الله جلّ وعز ويثني عليه ويقرأ بما تيسر من القرآن ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمَن حمده، حتى يستوي قائماً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعداً ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه فيكبّر، فإذا فعل ذلك فقد تمّت صلاته».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
ورواه الطبراني في الكبير (4256) من طريق حجاج بن منهال، والحاكم في المستدرك (1/ 242) من طريق عفان كلاهما عن حماد به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، أبو يحيى، ثقة حجة من الرابعة، مات سنة 132 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
(2) مثل الحديث الذي قبله (ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 523)

هكذا رواه حماد فقال: (عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه رفاعة).
خالفه همام بن يحيى(1) فقال: (عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه يحيى بن خلاد، عن عمه رفاعة).
وكذلك رواه داود بن قيس الفراء(2)، ومحمد بن عجلان(3)، ومحمد بن إسحاق(4)، ومحمد بن عمرو بن علقمة(5)، أربعتهم عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة.
أسقط حماد يحيى بن خلاد(6) من الإسناد.--------------------------------------------
(1) أبو داود (858) والنسائي (3/ 60) وابن ماجه (460) والدارمي (1329) وابن الجارود في المنتقى (194) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 35) والدارقطني (1/ 95) والحاكم (1/ 242) والبيهقي (1/ 40) و (2/ 102) و (2/ 345) والبزار (3727).
(2) النسائي (3/ 60) وعبد الرزاق (3739) وابن حبان (1787) والحاكم (1/ 242) والبيهقي (2/ 374).
(3) النسائي (3/ 59) وأحمد (4/ 340) وأبو يعلى (6623) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1976) وابن حبان (1787) والطبراني في الكبير (5/ 36 - 37) والبيهقي (2/ 353) وابن أبي شيبة (2958) والطحاوي في شرح المشكل (6/ 20).
(4) أبو داود (860) وابن خزيمة (597) والطبراني (4528) والحاكم (1/ 243) والبيهقي (2/ 133).
(5) أبو داود (859) وابن حبان (1787) والبيهقي (2/ 204) في المعرفة.
(6) يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الزرقي المدني له رؤية، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات في حدود سنة 70، روى له البخاري وأصحاب السنن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 524)

وكذلك رواه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني(1)، عن يحيى بن علي بن خلاد، عن أبيه(2)، عن جده(3)، عن رفاعة به.
قال البخاري في التاريخ الكبير (3/ 320) في إسناد حماد بن سلمة: لم يقمه.
وقال الحاكم (1/ 242) بعد أن روى الحديث من طريق حجاج بن منهال عن همام به: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة، وكل مَنْ أفسد قوله فالقول قول همام .. ، وقد روى محمد بن إسماعيل هذا الحديث في التاريخ الكبير عن حجاج بن منهال وحكم له بحفظه ثم قال: لم يقمه حماد بن سلمة) ووافقه الذهبي.
ثم قال الحاكم: وأقام هذا الإسناد داود بن قيس الفراء،--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (861) والنسائي (2/ 20) وفي الكبرى (1631) والطيالسي (1372) وابن خزيمة (545) والبيهقي (2/ 380) والترمذي (302) والطحاوي في شرح المشكل (6074) وقال الترمذي: حديث حسن). وتعقبه الألباني في صحيح سنن أبي داود (4/ 11 - 12) وقال: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري، واقتصار الترمذي على تحسين الحديث قصور ظاهر فإن إسناده صحيح لا غبار عليه لا سيما أنه يعني بقوله: حديث حسن، أنه حسن لغيره كما نبّه عليه في آخر كتابه اه.
قلت: بل وهم شيخنا الألباني رحمه الله فالحديث ليس على شرط البخاري فإن يحيى بن علي لم يخرج له البخاري شيئاً، قال الذهبي في الميزان: قال ابن القطان: لا يعرف إلا بهذا الخبر. روى عنه إسماعيل بن جعفر وما علمت فيه ضعفاً. قلت (الذهبي) لكن فيه جهالة اه.
قال ابن حجر في التقريب: مقبول.
(2) علي بن يحيى بن خلاد.
(3) يحيى بن خلاد (وهو الذي أسقطه حماد بن سلمة من الإسناد).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 525)

ومحمد بن إسحاق بن يسار، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير) ثم ساق أسانيدهم.
وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (221): (والصحيح عن أبيه عن عمه رفاعة).
وقال أبو زرعة (221) فيما نقله عنه ابن أبي حاتم: (وهم حماد، والحديث حديث همام، عن إسحاق، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وقد كان حماد بن سلمة يضطرب في هذا الإسناد.
فرواه عنه هدبة بن خالد فيما أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1977) عن إسحاق بن عبد الله، عن علي بن يحيى بن خلاد، أراه عن أبيه، عن عمه أن رجلاً … هكذا رواه على الشك هنا.
ورواه عفان بن مسلم فيما أخرجه الحاكم (1/ 242) عنه عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه أن رجلاً …
ولم يذكر جده في الإسناد.
وقال البيهقي (2/ 373): (رواه محمد بن يسار عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، وكذلك قاله داود بن قيس عن علي بن يحيى بن خلاد، وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى من رواية همام بن يحيى عنه.
وقصر حماد بن سلمة فقال: عن إسحاق عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه … ، والصحيح رواية مَنْ تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 526)

وافقهم إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي عن أبيه، عن جده، عن رفاعة بن رافع … ).
وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود: (المحفوظ في هذا علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 527)

‌‌الحديث الحادي والعشرون (1):
257 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 190): ثنا بهز بن أسد أبو الأسود العمي ثنا حمّاد بن سلمة أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك:
أن هوازن جاءت يوم حُنين بالصبيان والنساء والإبل والنَّعَم فجعلوهم صفوفاً يُكَثِّرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما التقوا ولّى المسلمون مدبرين كما قال الله عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار أنا عبد الله ورسوله» فهزم الله المشركين، قال عفان: ولم يضربوا بسيف ولم يطعنوا برمح، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: «مَنْ قتل كافراً فله سَلَبُهُ» فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً وأخذ أسلابهم، قال: وقال أبو قتادة: يا رسول الله ضربت رجلاً على حبل العاتق وعليه درع فأُجهِضْتُ عنه فانظر مَنْ أخذها، فقام رجل فقال: أنا أخذتها فأرْضِهِ منها وأعطنيها، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُسأل شيئاً إلا أعطاه أو سكت، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: لا والله لا يُفيئها الله على أسد من أُسده ويُعطيكها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «صدق عمر» قال: وكانت أم سُلَيم معها خنجر فقال أبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته إن دنا مني بعض المشركين أن أبعج به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول الله ألا تسمع ما--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات بعد سنة 200 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، أبو يحيى، ثقة حجة من الرابعة، مات سنة 132 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 528)

تقول أم سُلَيم؟ قالت: يا رسول الله أقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك، قال: «إن الله قد كفانا وأحسن يا أم سُلَيم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (2192) عن حماد بن سلمة، ومن طريقه أبو عوانة (6875)، وابن حبان (4836) من طريق عبد الله بن المبارك، والحاكم (3/ 130) من طريق روح بن عبادة، وأخرجه أحمد (3/ 279) وابن أبي شيبة (14/ 530) من طريق عفان بن مسلم.
كلهم عن حماد بن سلمة به.
هكذا قال حماد عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس بن مالك وفيه أن عمر رضي الله عنه هو الذي قال: لا والله لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها، وصدقه النبي صلى الله عليه وسلم.
وخالفه يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عن عمر بن كثير بن أفلح عن نافع بن عباس مولى أبي قتادة عن أبي قتادة، وفيه أن الذي قال ذلك أبو بكر رضي الله عنه(1).
قال ابن كثير: وقوله (عمر) في هذا مستغرب، والمشهور أن ذلك (أبو بكر) الصديق(2).--------------------------------------------
(1) البخاري (3142) و (4321) ومسلم (1751) وأحمد (5/ 306).
(2) البداية والنهاية (7/ 18).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 529)