Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث السابع والعشرون (1):
263 - قال الإمام أحمد (2/ 23): حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا كان الماء قدر قلتين أو ثلاث لم ينجسه شيء».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عاصم بن المنذر، قال أبو زرعة: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه أحمد (2/ 107) عن عفان به.
وأخرجه ابن ماجه (518) من طريق علي بن محمد الطنافسي، وقال تلميذه أبو الحسن بن سلمة القطان في زياداته عقب هذا الحديث: حدثنا أبو حاتم، حدثنا أبو الوليد وأبو سلمة وابن عائشة قالوا: حدثنا حماد بن سلمة فذكر نحوه، ورواه عبد بن حميد (818) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة 196 أو أول 197 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، صدوق، من الرابعة، روى له أبو داود وابن ماجه.
عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، شقيق سالم، ثقة، من الثالثة، مات سنة 106، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عمر بن الخطابي، صحابي شهير مكثر، مات آخر سنة 73 أو أول 74.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 550)

(166) من طريق زيد بن الحباب، والدارقطني (1/ 21) من طريق يزيد بن هارون، وهدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وكامل بن طلحة، وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 734) من طريق يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، والبيهقي (1/ 262) من طريق هدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجاج، والحاكم (1/ 134) من طريق هدبة بن خالد كلهم:
(وكيع، والطنافسي، وأبو داود الطيالسي، وأبو سلمة، وابن عائشة، وزيد بن الحباب، ويزيد بن هارون، وهدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجاج، وكامل بن طلحة) عن حماد بن سلمة به.
هكذا قال حماد (عن عاصم بن المنذر، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان الماء قدر قلتين أو ثلاثٍ لم ينجسه شيء».
وقد اختلف عليه:
فرواه عنه جماعة بالجزم بلفظ قلتين ولم يذكروا ثلاثاً منهم:
عفان(1)، وموسى بن إسماعيل(2)، ويعقوب بن إسحاق(3)، وبشر بن السري(4)، والعلاء بن عبد الجبار(5)، وعبيد الله بن محمد بن--------------------------------------------
(1) ابن الجارود (46) والدارقطني (1/ 22) وابن المنذر في الأوسط (1/ 270) وأحمد (2/ 107).
(2) أبو داود (65) والطحاوي (1/ 16) والدارقطني (1/ 22) والبيهقي (1/ 262).
(3) الدارقطني (1/ 23).
(4) الدارقطني (1/ 22).
(5) الدارقطني (1/ 22).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 551)

عائشة(1)، وأبو داود الطيالسي(2)، ويزيد بن هارون(3) فهؤلاء ثمانية من أصحابه رووه عنه بلفظ قلتين وروايتهم أرجح.
قال البيهقي: «ورواية الذين لم يشكوا أوْلى»(4).
ورواه إسماعيل بن إبراهيم (ابن علية) عن عاصم بن المنذر عن رجل عن ابن عمر موقوفاً فقال (قلتين)(5).
ورواه محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه ابن عمر مرفوعاً ولفظه «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث»(6).

‌‌علة الوهم:
روى أبو عبيد عن هشيم ومروان بن معاوية الفزاري عن يونس بن أبي إسحاق قال: سمعت مجاهداً يقول: (إذا بلغ الماء قلتين أو ثلاثاً لم ينجسه شيء)(7).
فلعل حماداً نشأ وهمه من قول مجاهد الموقوف فأدخله في الحديث المرفوع.--------------------------------------------
(1) الدارقطني (1/ 22).
(2) في مسنده (1954) والبيهقي في السنن الصغرى (200).
(3) الدارقطني (1/ 22) من طريق أبي مسعود الرازي عنه وهذه خلاف الرواية الأولى التي من طريق الحسن بن محمد الصباح.
(4) السنن الكبرى (1/ 262).
(5) ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (2/ 729 مسند ابن عباس).
(6) أبو داود (63) (64) والترمذي (67) والنسائي (1/ 175) وابن ماجه (517) وأحمد (2/ 26) وغيره.
(7) الطهور (168).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 552)

‌‌أثر الوهم:
أعلّ بعض أهل العلم هذا الحديث ومن جملة ما أعلوه به هذا الاختلاف في قوله (مرتين) أو ثلاثاً(1).
قال في تحفة الأحوذي (1/ 183): (وقد اعتذروا أيضاً بأن الحديث مضطرب المتن ففي بعضها قلتين وفي بعضها قلتين أو ثلاثاً … ).
ثم قال: (أما رواية قلتين أو ثلاثاً فقد قال البيهقي في المعرفة قوله أو ثلاث ثلاثاً شكّ وقع لبعض الرواة اه، وهي ترجع إلى رواية قلتين التي هي خالية من الشك، والظاهر أن الشك من حماد بن سلمة فإن بعض أصحابه يروون عنه قلتين وبعضهم قلتين أو ثلاثاً، أو من عاصم بن المنذر(2)، فإن كل مَنْ روى هذا الحديث غيره عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر إنما رواه بلفظ قلتين بغير شك، والله تعالى أعلم.
وقال ابن القيم: العلة الثالثة اضطراب متنه فإن في بعض ألفاظه إذا كان الماء قلتين، وفي بعضها إذا بلغ الماء قدر قلتين أو ثلاث، والذين زادوا هذه اللفظة ليسوا بدون مَنْ سكت عنها.--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (3/ 159) والتمهيد لابن عبد البر (1/ 329) وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (1/ 75).
(2) بل هو من حماد فقد رواه ابن علية كما سبق عن عاصم بدون شك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 553)

‌‌الحديث الثامن والعشرون (1):
264 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (77): حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن موسى بن طلحة، عن حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال:
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء وهو بالمقاعد لصلاة العصر فقال: «إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلّى الصلوات قال حماد: أحسبه قال في جماعة فأتمّ ركوعها وسجودها غفر الله ما بينهما ما لم يركب مقتلة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وذكره الدارقطني في العلل تعليقاً (3/ 24).
هكذا قال حماد: (عن عاصم، عن موسى بن طلحة، عن حمران بن أبان، عن عثمان).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الأسدي، مولاهم الكوفي أبو بكر المقراء، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، من السادسة، مات سنة 128، روى له البخاري ومسلم.
موسى بن طلحة بن عبيد الله التميمي المدني، نزيل الكوفة، ثقة جليل، من الثانية، ويقال إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومات سنة 103 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
حُمران بن أبان مولى عثمان بن عفان اشتراه في زمن أبي بكر الصديق، ثقة، من الثانية، مات سنة 75 وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 554)

خالفه أبو عوانة(1) الوضاح بن عبد الله فرواه وقال: (عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن موسى بن طلحة، عن حمران عن عفان).
أسقط حماد المسيب بن رافع من الإسناد.
قال الدارقطني: ورواه عاصم بن بهدلة عن موسى بن طلحة، واختلف عنه:
فقال حماد بن سلمة: عن عاصم عن موسى بن طلحة.
وخالفه أبو عوانة فرواه عن عاصم عن المسيب بن رافع عن موسى بن طلحة عن حمران، وقول أبي عوانة أشبه بالصواب(2).
وقال البزار: حدّث به حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة فلم يوصله كما وصله أبو عوانة.--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 67) والبزار (428).
(2) العلل (3/ 24).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 555)

‌‌الحديث التاسع والعشرون (1):
265 - قال الإمام أحمد (4/ 9): حدثنا بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس رضي الله عنه قال:
رأيت أبي يوماً توضأ فمسح على النعلين فقلت له: أتمسح عليهما؟ فقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الصحابي وهو أوس بن حذيفة وهو والد عمرو بن أوس وجد عثمان بن عبد الله بن أوس وهما يرويان عنه(2).
وأخرجه ابن حبان (1339) والطحاوي (1/ 96) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 29) والطبراني في الكبير (605) والدولابي في الكنى والأسماء (107) من طرق عن حماد به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات بعد عام 200 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
يعلى بن عطاء العامري، ويقال الليثي، الطائفي، ثقة من الرابعة، مات سنة 120 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
أوس بن أبي أوس واسم أبي أوس حذيفة الثقفي، صحابي، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
(2) وروى عنه النعمان بن سالم وعطاء والد يعلى وهو طائفي وهؤلاء الرواة كلهم طائفيون وهو غير أوس بن أوس الثقفي صحابي سكن دمشق والرواة عنه شاميون، ترجم له الحافظ في الإصابة وفرّق بينهما وأنهما اثنان، وخطأ ابن معين وأبو داود مَنْ عدهما واحداً. انظر الإصابة (1/ 143، 144، 150) وتعليق الشيخ المعلمي على الموضح للخطيب (1/ 323 - 325).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 556)

هكذا قال حماد (عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس عن أبيه).
خالفه هشيم بن بشير(1)، وشعبة(2)، فقالا: (عن يعلى بن عطاء عن أبيه، عن أوس بن أوس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم.
أسقط حماد عطاء العامري والد يعلى من الإسناد، وجعل الحديث من رواية أوس بن أبي أوس عن أبيه.
وجعله هشيم وشعبة من حديث أوس بن أبي أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ووصلا الإسناد فجعلاه من رواية يعلى بن عطاء عن أبيه إذ أن يعلى لم يدرك أوس بن أبي أوس.
وقد وافقهم حماد في رواية أبي داود الطيالسي عنه(3)، فجعله من مسند أوس إلا أنه أسقط أيضاً عطاء العامري من الإسناد.
وقد تابع شريك بن عبد الله حماد بن سلمة فرواه عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس عن أبيه، وشريك سياء الحفظ(4).--------------------------------------------
(1) أبو داود (160) وأحمد (4/ 8) والطبراني في الكبير (603) والحازمي في الاعتبار (ص 61) وأسلم بن سهل الواسطي في تاريخ واسط (1/ 54).
(2) أحمد (4/ 8) وأبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق الإمام أحمد (978) والطبراني في الكبير (607) و (608) والحازمي في الاعتبار (ص 61) وقد تصحّف من المسند (يعلى عن أبيه) إلى (يعلى بن أمية) وأشير إلى ذلك طبعة (مؤسسة الرسالة).
(3) مسند الطيالسي (1209) ط. التركي.
(4) أحمد (4/ 9) و (4/ 10) وابن أبي شيبة (1/ 190) والطحاوي (1/ 97) والطبراني في الكبير (606).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 557)

‌‌الحديث الثلاثون (1):
266 - قال ابن ماجه رحمه الله (1942): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
كان مما أنزل الله من القرآن ثم سقط: لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم (من جهة عدالة الرواة).
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2064) (4561) من طريق حجاج بن منهال.
هكذا قال حماد: (عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، أبو عبيدة، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 252، روى له مسلم.
عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، أبو سهل البصري، صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة 207، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: تقدم.
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: تقدم.
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة، ثقة من الثالثة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها، روى لها البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 558)

خالفه محمد بن إسحاق(1) فقال: (عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة).
زاد حماد عمرة في الإسناد، وقد حكم الحافظان المزي وابن حجر عليه(2) بالوهم وعلى رواية محمد بن إسحاق بالصواب، والله أعلم.

‌‌علة الوهم:
1 روى هذا الحديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة(3).
وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة(4).
أما عبد الرحمن بن القاسم فإنما يرويه عن أبيه عن عائشة، وقد رواه محمد بن إسحاق ففصل الإسناد.
قال ابن ماجه: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة عن عائشة.
وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ولقد كان في صحيفة تحت--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (1944) وأبو يعلى (4588) والطبراني في الأوسط (7805) والدارقطني (4/ 178).
(2) تحفة الأشراف (11/ 856 - 857 رقم 17911).
(3) مسلم (1452) (24) وأبو داود (2062) والترمذي (1150) والنسائي (6/ 100) وابن ماجه (1944) كلهم عن طريق مالك وهو في الموطأ (1270).
(4) مسلم (1452) (24).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 559)

سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها(1).
2 اختلاف الأمصار، فشيخ حماد مدني، وحماد بصري، فكانت رواية محمد بن إسحاق المدني نزيل العراق أصح من رواية حماد، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (1944) وفيه وهم ونكارة في متنه وسيأتي في بابه، ح (322).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 560)

‌‌الحديث الحادي والثلاثون (1):
267 - قال النسائي رحمه الله (1/ 298) ح (624):
أخبرنا أبو عاصم خُشَيش بن أصرم قال: حدثنا يحيى بن حسّان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جُبَير عن أبيه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سفر له: «مَنْ يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح؟» قال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس فضُرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس فقاموا فقال: «توضؤوا» ثم أذّن بلال فصلّى ركعتين وصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلُّوا الفجر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير خشيش بن أصرم وهو ثقة حافظ وقد توبع، وإسناد أحمد وأبي يعلى على شرط الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
خشيش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم النسائي، ثقة حافظ، من الحادية عشر، مات سنة 253، روى عنه أبو داود والنسائي.
يحيى بن حسان التنيسي، أصله من البصرة، ثقة من التاسعة، مات سنة 208، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن دينار المكي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
نافع بن جبير بن مطعم النوفلي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة 99، روى له البخاري ومسلم.
جبير بن مطعم: صحابي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 561)

ورواه ابن عبد البر في التمهيد (5/ 254) من طريق النسائي.
ورواه أحمد (4/ 81) من طريق عبد الصمد وعفان، وأبو يعلى (7410) من طريق عفان، والبزار (3441) من طريق عفان، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (474) من طريق هدبة بن خالد، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 41) وفي شرح مشكل الآثار (3978) من طريق أبي عامر العقدي، والطبراني في الكبير (1565) من طريق حجاج بن منهال، وابن عائشة وهدبة كلهم عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد.
هكذا قال حماد (عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه جبير بن مطعم).
خالفه سفيان بن عيينة(1) فقال: (عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
لذا قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له طريقاً عن جبير بن مطعم إلا هذا الطريق، ولا نعلم أحداً رواه فسمّى من بعد نافع بن جبير إلا حماد بن سلمة.
قال حمزة بن محمد الكناني: لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غير حماد بن سلمة، ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه بالصواب(2).--------------------------------------------
(1) الشافعي في مسنده (1/ 367) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (2/ 266) والبزار (3442) من طريق أحمد بن عبدة وأحمد بن أبان كلاهما عن سفيان.
(2) تحفة الأشراف (2/ 418).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 562)

وقد قال سفيان بن عيينة لما ذكر له أن حماداً يرويه عن عمرو عن نافع عن أبيه أنه لم يحفظه، وذكره الحافظ ابن حجر فقال: ويوافقه ما ذكر محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلي عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير: أتى رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال علي: فقلت لسفيان: فإن حماداً يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه.
وكذا في حديث (مَنْ يكلؤنا) فقال: لم يحفظ، حدّث عمرو بن دينار هذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل، قال محمد بن يحيى: ويؤيد هذا رواية ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس، قال: فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين)(1).

‌‌أثر الوهم:
لم يؤثر الوهم على صحة الحديث، وإنما هو انتقال من ثقة إلى ثقة، فالصحابة كلهم عدول، ولا شك أن ابن عيينة أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار(2).--------------------------------------------
(1) ذكره ابن حجر كما في حاشية تحفة الأشراف (2/ 560).
(2) قال سفيان: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه، وقرن طول ملازمته له، وقال أيضاً: جالست عمرو بن دينار ثنتي وعشرين سنة.
وقال أحمد بن حنبل وغيره: ليس أحد أثبت من سفيان في عمرو بن دينار.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 563)

‌‌الحديث الثاني والثلاثون (1):
268 - قال الإمام النسائي رحمه الله (6/ 170): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أنبأنا هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس رضي الله عنه:
أن رجلاً قال: يا رسول الله إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس، قال: «طلقها» قال: إني لا أصبر عنها، قال: «فأمسكها».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وهو في الكبرى للنسائي (5339) و (5659) من هذه الطريق.
وأخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (145) من طريق أبي داود الطيالسي عن حماد بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي، ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، مات سنة 238 وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي البصري نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة 204 وله 82 سنة، روى له البخاري ومسلم.
هارون بن رِئاب التميمي، ثقة عابد من السادسة، اختلف في سماعه من أنس، روى له مسلم.
عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي، ثقة من الثالثة، استشهد غازياً سنة 113، روى له مسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 564)

وأخرجه النسائي (6/ 67) وفي الكبرى (5340) من طريق يزيد بن هارون، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (145) من طريق عفان بن مسلم، والبيهقي (7/ 154) من طريق أبي عمر الضرير ثلاثتهم عن حماد، عن هارون وعبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عبيد، عن ابن عباس.
وجاء في رواية يزيد: عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس وهارون لم يرفعه.
وجاء في رواية عفان بن مسلم وأبي عمر الضرير: قال حماد: أحدهما عن ابن عباس.
هكذا قال حماد: (عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد، عن ابن عباس … ).
خالفه سفيان بن عيينة(1)، ومعمر(2) فقالا: (عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد أن رجلاً … مرسلاً لم يذكرا فيه ابن عباس.
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ والصواب مرسل(3).
وقال في موضع آخر: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه وقد أرسل الحديث، وهارون--------------------------------------------
(1) الشافعي في مسنده (1206) وفي الأم (5/ 12) والبيهقي في المعرفة (10/ 88).
(2) عبد الرزاق في مصنفه (12365).
(3) المجتبى (6/ 170).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 565)

ثقة وحديثه أوْلى بالصواب من حديث عبد الكريم(1).
وقال البيهقي: رواه ابن عيينة عن هارون بن رئاب مرسلاً.
وقد سبقهما إلى ذلك يحيى بن سعيد القطان وذلك فيما أخرجه الرامهرمزي من طريق أبي حفص قال: فحدثت بهذا الحديث يحيى بن سعيد فأنكره وقال: إنما هو مرسل عن عبد الله بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
وقال ابن الجوزي: وقد رواه عبيد بن عمير وحسان بن عطية كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وقد حمله أبو بكر الخلال على الفجور ولا يجوز هذا وإنما يحمل على تفريطها في المال لو صحّ الحديث، وقال أحمد بن حنبل: هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له أصل(3).

‌‌علة الوهم:
عبد الكريم بن أبي المخارق يروي هذا الحديث عن عبد الله بن عبيد، عن ابن عباس مرفوعاً.
أما هارون بن رئاب فإنما يرويه عن عبد الله بن عبيد مرسلاً لا يذكر فيه ابن عباس.
وحماد بن سلمة اشتبه عليه حديثهما:
فمرة أدخل إسناد عبد الكريم على إسناد هارون كما في رواية--------------------------------------------
(1) المجتبى (6/ 68) والسنن الكبرى (3/ 170 - 171 ح 5340).
(2) المحدث الفاصل (145).
(3) الموضوعات (2/ 272).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 566)

النضر بن شميل وأبي داود الطيالسي.
ومرة أتقنه كما في رواية يزيد بن هارون فقال: عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس وهارون لم يرفعه.
وثالثة يشك فقال: أحدهما عن ابن عباس كما في رواية عفان وأبي عمر الضرير.
وهما لا يستويان فهارون ثقة، أما عبد الكريم بن أبي المخارق فضعيف قال عنه يحيى بن معين(1): ليس بشيء، ونقل ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل قوله فيه: ليس هو بشيء، شبه متروك، ونقل عن أبيه قول فيه ضعيف الحديث، وذكره النسائي في الضعفاء والمتروكين، وقد روي الحديث مرفوعاً من طريق عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً(2).--------------------------------------------
(1) تاريخ يحيى بن معين (681) ورواية الدارمي، والجرح والتعديل (6/ 76) والضعفاء والمتروكون (401).
(2) أبو داود (2049).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 567)

‌‌الحديث الثالث والثلاثون (1):
269 - قال أبو داود رحمه الله (1857): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «إن شئت فانسك نسيكة، وإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (4/ 243) من طريق عفان، والطبراني في الكبير 19/ (244) والبيهقي (5/ 185) من طريق عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن حماد بهذا الإسناد.
هكذا قال حماد: (عن داود، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
موسى بن إسماعيل المِنقري: أبو سلمة التبوذكي، ثقة ثبت من صغار التاسعة، مات سنة 223، روى له البخاري ومسلم.
داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر البصري، ثقة متقن، كان لهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة 140 وقيل قبلها، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة مشهور، فقيه فاضل، من الثالثة، مات بعد المائة وله نحو من 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة من الثانية، مات بوقعة الجماجم سنة 83 وقيل إنه غرق، روى له البخاري ومسلم.
كعب بن عجرة: صحابي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 568)

خالفه عبد الوهاب الثقفي(1)، ويزيد بن زريع(2)، وشعبة(3)، ومعمر(4)، وإسماعيل بن علية(5)، وابن أبي عدي(6)، ووهيب بن خالد(7)، وبشر بن المفضل(8)، وزهير بن إسحاق(9)، وخالد بن عبد الله الواسطي(10)، ويزيد بن هارون(11).
فقالوا: (عن داود، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة).
وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة.
زاد حماد في الإسناد عبد الرحمن بن أبي ليلى بين الشعبي وكعب.
ولم يُتابع حماد في روايته إلا من طريق ضعيف، فقد أخرجه الطبراني(12) عن إدريس بن جعفر العطار البغدادي عن يزيد بن هارون عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن كعب).
إلا أن إدريس بن جعفر هذا قال عنه الدارقطني:--------------------------------------------
(1) أبو داود (1858) وابن حزم في المحلى (7/ 210).
(2) أبو داود (1858) والطبري في تفسيره (2/ 238 رقم 3339).
(3) الطبراني في الكبير 19/ (249).
(4) الطبراني 19/ (248).
(5) أحمد (4/ 243).
(6) أحمد (4/ 243).
(7) الطبراني 19/ (245).
(8) الطبراني 19/ (246).
(9) الطبراني 19/ (247).
(10) الطبري في تفسيره (3348).
(11) الدارقطني (2/ 299).
(12) المعجم الكبير (19/ 243).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 569)