Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أيوب السختياني(1)، وعبد الله بن عون(2)، ويزيد بن إبراهيم التستري(3)، وسلمة بن علقمة(4)، ويحيى بن عتيق(5)، وحبيب بن الشهيد(6)، وحميد الطويل(7)، ويونس بن عبيد(8)، وعاصم الأحول(9)، لذا أنكر هذه الزيادة الإمام أحمد وأبو داود.
قال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد، حدثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة في حديث ذي اليدين أنه قال: في سجدتَيْ الوهم كبّر ثم كبّر ثم كبّر، قال: سمعت أيوب قال: كبّر تكبيرة واحدة، وسمعت يحيى بن عتيق وابن عروة قال: كبّر تكبيرة واحدة.
قال الحافظ ابن حجر: «قال أبو داود: لم يقل أحد فكبّر إلا حماد بن زيد فأشار إلى شذوذ هذه الرواية»(10).
وقال الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، لكن قوله: كبّر ثم كبّر، وهم من حماد بن زيد(11).--------------------------------------------
(1) البخاري (714) (1228) (7250) ومسلم (573).
(2) البخاري (482).
(3) البخاري (1229) (6051).
(4) أبو داود (1010) وابن خزيمة (1035) والطحاوي (1/ 445) والبيهقي (2/ 346) (2/ 353).
(5) أحمد في العلل تعليقاً (1910).
(6) أبو داود تعليقاً عقب الحديث.
(7) أبو داود تعليقاً عقب الحديث.
(8) أبو داود تعليقاً عقب الحديث.
(9) أبو داود تعليقاً عقب الحديث.
(10) فتح الباري (3/ 99).
(11) ضعيف سنن أبي داود (9/ 382).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 610)

وخالفهم البيهقي فقال: تفرد به حماد بن زيد عن هشام، وسائر الرواة عن ابن سيرين ثم سائر الرواة عن هشام بن حسان لم يحفظ التكبيرة الأولى وحفظهما حماد بن زيد رحمه الله(1).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 354).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 611)

‌‌الحديث الثامن (1):
280 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 291): حدثنا عفان، ثنا حماد بن زيد حفظي عن أيوب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن حبل الحبلة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الضياء في المختارة (53) من طريق أحمد به.
وابن الجعد (1209) (1211) في مسنده من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي وعارم كلاهما عن حماد به، وقال حماد: ولا أدري عن ابن عباس أم لا.
ورواه ابن الجعد أيضاً (1210) من طريق أبي الربيع عن حماد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، مات سنة 219، روى له البخاري ومسلم.
أيوب السختياني: تقدم.
سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدَيْ الحجاج سنة 95 ولم يكمل الخمسين، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن وكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وقال عمر: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد، مات سنة 68 بالطائف، وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة، من فقهاء الصحابة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 612)

عن أيوب عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه اسم الصحابي.
هكذا قال حماد: (عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه سفيان بن عيينة(1)، ومعمر(2)، ووهيب بن خالد(3)، وحماد بن سلمة(4)، وابن علية(5)، وعبد الوهاب الثقفي(6)، وشعبة في رواية عثمان بن عمر عنه(7).
فقالوا: (عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر).
وهو المحفوظ في هذا الباب.
فقد رواه مالك، وجويرية(8)، وعبيد الله(9)، والليث بن سعد(10) كلهم عن نافع عن ابن عمر.
وقد كان حماد بن زيد رحمه الله يشك فيه فجاء في رواية له أنه قال: ولا أدري هل هو عن ابن عباس أم لا، ولهذا لم يذكر في رواية--------------------------------------------
(1) الحميدي (706) وأحمد (2/ 11) والنسائي (7/ 293) وابن ماجه (2197) وابن الجعد في مسنده (1212) والنسائي في الكبرى (6217).
(2) ابن الجعد (1212).
(3) ابن الجعد (1212).
(4) أبو يعلى (5653) وابن الجعد (1213).
(5) ابن حبان (4946) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (8/ 151).
(6) ذكره الترمذي في إسناده تعليقاً عقب الحديث (1229).
(7) البخاري (2143).
(8) البخاري (2256).
(9) البخاري (3843) ومسلم (1514).
(10) مسلم (1514).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 613)

الربيع عن ابن عباس بل قال: سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد وهم في هذا الحديث شعبة بن الحجاج فجعله من مسند ابن عباس. وقد تقدم في بابه ح (66).
قال الترمذي: (وقد روى شعبة هذا الحديث عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، روى عبد الوهاب الثقفي وغيره عن أيوب، عن سعيد بن جبير ونافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح)(1).
وقال الترمذي في العلل(2): (سألت محمداً عن هذا الحديث(3) فقال: حديث أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أصح).--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 531) عقب الحديث (1229).
(2) في العلل (1/ 181).
(3) أي حديث شعبة وقد رواه بنفس هذا الإسناد وسبق في بابه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 614)

‌‌ملخص أوهام حماد بن زيد
رقم الحديث شيخه الوهم الصحيح 1 هشام بن عروة ثلاث ليال مرتين 2 هشام بن عروة هشام عن محمد بن عمرو هشام، عن وهب بن كيسان 3 معمر، والنعمان بن راشد كان إذا كان قريب عهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسلة أدخل حديثاً في حديث 4 صالح بن كيسان صالح، عن عبيدالله بن عبدالله صالح عن الزهري 5 عمرو بن دينار عمرو، عن ابن عباس عمرو، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس 6 أيوب أيوب، عن أنس أيوب، عن عمرو بن سعيد 7 هشام بن حسان كبر ثم كبر وسجد زيادة شاذة 8 أيوب ابن عباس ابن عمر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 615)

‌‌ابن جريج (1)
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي المكي أبو خالد وأبو الوليد العلامة الحافظ شيخ الحرم صاحب التصانيف وأول مَنْ دوّن العلم بمكة.
روى عن خلق من التابعين: روى عن عطاء بن أبي رباح فأكثر وجوّد وهو من أثبت الناس فيه، وروى عن نافع، وعمرو بن شعيب، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن طاووس، وعبدة بن أبي لبابة، والزهري، وزيد بن أسلم وخلق كثير.
روى عنه: ثور بن يزيد، والأوزاعي، والسفيانان، والحمادان، والليث، وابن علية، ويحيى بن سعيد الأنصاري وهو من شيوخه، وخلق كثير.

‌‌طلبه للعلم:
لزم ابن جريج عطاء بن أبي رباح سبعة عشر عاماً وقيل ثمانية عشرة وكان قبل ذلك قد قرأ القرآن والفرائض ثم جالس عمرو بن دينار--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (ترجمة 4127) وسير أعلام النبلاء (6/ 325) وانظر فيه مصادر الترجمة من حاشية السير.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 617)

بعد أن فرغ من عطاء تسع سنين.
وقال ابن جريج: لم أسمع من الزهري إنما أعطاني جزءاً كتبته وأجازه لي(1).
قال يحيى بن سعيد القطان: عن ابن جريج إذا قلت قال عطاء فأنا سمعته وإن لم أقل سمعته(2).
وقال ابن خلاد عن يحيى القطان: إن لم يحدثك ابن جريج من كتابه لم تنتفع به.
وقال أيضاً: كنا نسمي كتب ابن جريج الأمانة.
وقال جعفر بن عبد الواحد عن يحيى القطان: كان ابن جريج صدوقاً فإذا قال حدثني فهو سماع، وإذا قال أخبرنا أو أخبرني فهو قراءة، وإذا قال: قال فهو شبه الريح(3).
وقال الدارقطني: يتجنب تدليس ابن جريج فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة وغيرهما(4).
وقال أحمد بن صالح المصري: ابن جريج إذا أخبر الخبر فهو جيد وإذا لم يخبر فلا يعبأ له(5).--------------------------------------------
(1) التعديل والتجريح للباجي (2/ 905).
(2) العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله بن أحمد (3/ 239).
(3) تهذيب الكمال (18/ 351).
(4) سؤالات الحاكم (174/ 265).
(5) تاريخ ابن معين رواية الدارمي (ص 43).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 618)

وقال يحيى بن معين: ابن جريج ليس بشيء في الزهري(1).
أخرج الإمام البخاري من طريق ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن حفص أن عمر بن نافع أخبره عن نافع مولى عبد الله بن عمر أنه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القزع(2).
قال الحافظ: نزل ابن جريج في هذا الإسناد درجتين وفيه دلالة على قلة تدليسه(3).
روى له البخاري (118) حديثاً صرح فيها بالسماع، و (71) حديثاً عنعن فيها(4).
وروى له مسلم (214) صرح فيها بالسماع، (46) بالعنعنة(5).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) صحيح البخاري (5920).
(3) فتح الباري (10/ 364).
(4) روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 396).
(5) روايات المدلسين في صحيح مسلم (ص 184).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 619)

‌‌الحديث الأول (1):
281 - قال الإمام البخاري رحمه الله (3/ 407 ح رقم 1546): حدثني عبد الله بن محمد حدثنا هشام بن يوسف أخبرنا ابن جريج حدثنا محمد بن المنكدر عن أنَس بن مالك رضي الله عنه قال:
صلّى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين ثم بات حتى أصبح بذي الحُليفة فلما ركب راحلته واستوت به أهَلَّ.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر الجعفي، البخاري المعروف بالمسندي، ثقة حافظ، جمع المسند من العاشرة، روى عنه البخاري والترمذي.
هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الرحمن القاضي، ثقة من التاسعة، مات سنة 197، روى له البخاري وأصحاب السنن.
ابن جُريج: تقدم.
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي المدني: ثقة فاضل من الثالثة، مات سنة 130 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 620)

وأخرجه أبو داود (1773) وأحمد (3/ 378) من طريق محمد بن أبي بكر، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 122) من طريق مكي بن إبراهيم كلهم عن ابن جريج به.
هكذا قال ابن جريج عن ابن المنكدر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة.
خالفه سفيان الثوري(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وشعبة(3)، وأسامة بن زيد(4)، وعمرو بن الحارث(5)، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة(6)، ومحمد بن إسحاق(7)، ومرزوق مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي(8)، وعبد الحميد بن جعفر(9)، والمنكدر بن محمد(10).--------------------------------------------
(1) البخاري (1089) وعبد الرزاق (4316) وأحمد (3/ 11، 177) والدارمي (1507) وابن حبان (2478) وأبو عوانة (2374) (2375).
(2) مسلم (690) وأبو داود (1202) والشافعي (1/ 25) والحميدي (1191) والدارمي (2508) وأحمد (3/ 110) وأبو يعلى (3633) وابن الجارود (145) وأبو عوانة (2356) والبيهقي (3/ 145).
(3) ابن المظفر البغدادي من حديث شعبة (208) والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 405).
(4) ابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 221 رقم 342، 343، 344، 348) وأبو نعيم في الحلية (3/ 158) والطحاوي في شرح المعاني (1/ 418).
(5) ابن جرير (343) وابن حبان (2746).
(6) أبو يعلى (3634).
(7) أحمد (3/ 337).
(8) ذكره الدارقطني في العلل (2631).
(9) المصدر السابق.
(10) المصدر السابق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 621)

فرووه عن محمد بن المنكدر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين.
ولم يذكروا الزيادة التي زادها ابن جريج وهي قوله: (ثم بات حتى أصبح).
ورواه عبد الرزاق(1)، وعبد الله بن وهب(2)، ووهيب بن خالد(3)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد(4) عن ابن جريج بهذا الإسناد ولم يذكروا الزيادة فوافق الجماعة.
لذا قال الدارقطني: «وهذه الزيادة ليست بمحفوظة عن ابن المنكدر ولم يذكرها غير ابن جريج.
وقال يحيى القطان: إنه وهم.
وروى هذا الحديث أبو عاصم عن ابن جريج بهذا الإسناد مثل ما رواه الثوري وغيره ولم يأتِ بهذه الزيادة.
والصحيح رواية الثوري وابن عيينة ومَن تابعهما»(5).

‌‌علة الوهم:
هذه اللفظة أو الزيادة في حديث ابن المنكدر عن أنس وردت في--------------------------------------------
(1) في المصنف (4320).
(2) الطحاوي في شرح معاني الآثار (10/ 417 - 418) وقرن ابن جريج بعمرو بن الحارث وأسامة.
(3) المصدر السابق.
(4) الدارقطني في العلل (2631).
(5) العلل (2631).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 622)

حديث أبي قلابة عن أنس بن مالك(1)، فأدخل ابن جريج لفظ حديث أبي قلابة في حديث ابن المنكدر وكلاهما يرويه عن أنس، والله تعالى أعلم.

‌‌الخلاصة:
اختلف على ابن جريج في هذا الحديث، فرواه هشام بن يوسف، ومحمد بن بكر البرساني، ومكي بن إبراهيم، فزادوا في هذا الحديث (ثم بات حتى أصبح) وذكر الدارقطني أن هشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد المخزومي، وعبد المجيد، رووه عن ابن جريج كذلك بهذه الزيادة.
وخالفهم أربعة من أصحاب ابن جريج (عبد الرزاق وابن وهب ووهيب وأبو عاصم) فرووه عن ابن جريج بدون هذه الزيادة فوافق روايتهم عنه رواية الجماعة، مما يدل أن ابن جريج لم يضبطه فتارة يذكر هذه الزيادة وتارة لا يذكرها، وقد أعلّ هذه الزيادة يحيى القطان وهو من أعلم الناس بحديث ابن جريج ورواه عيسى بن يونس عن ابن جريج فوهم انظر ح (825)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1547) (1551).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 623)

‌‌الحديث الثاني (1):
282 - قال الإمام البخاري رحمه الله باب قوله {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (11)} [النساء: 11] (4577): حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني ابن منكدر عن جابر رضي الله عنه قال:
عادني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بني سلمة ماشيين فوجدني النبي صلى الله عليه وسلم لا أعقل فدعا بماء فتوضأ منه ثم رشّ عليّ فأفقت فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (11)}.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1616) من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج به.
وأخرجه ابن الجارود (956) والنسائي في الكبرى (6323) و (11091) والبيهقي (6/ 212) وأبو عوانة (5601) و (5602) والبيهقي في السنن الصغرى (2248) وابن عساكر في تاريخ دمشق (11/ 232) من طريق حجاج وبعضهم من طريق ابن وهب كلاهما عن ابن جريج به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي، ثقة حافظ، من الطبعة العاشرة، مات بعد سنة 220، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن يوسف: تقدم.
محمد بن المنكدر: تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 624)

هكذا قال ابن جريج عن ابن المنكدر، عن جابر … فنزلت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (11)}.
وتابعه عمرو بن أبي قيس(1).
خالفه سفيان بن عيينة(2) فرواه عن ابن المنكدر به فقال: فلم يرد عليّ شيئاً حتى نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)}.
ورواه شعبة عن ابن المنكدر وفيه: فقلت: يا رسول الله إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الميراث، فقلت لمحمد بن المنكدر: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)} قال: هكذا أُنزلت.
رواه مسلم في صحيحه من طريق بهز عنه(3).
ورواه أبو داود الطيالسي(4) وحجاج بن محمد(5) عن شعبة فقالوا: فنزلة آية الفرض {يَسْتَفْتُونَكَ}.
ورواه النضر بن شميل وأبو عامر العقدي ووهب بن جرير عن شعبة فقالوا آية الفرض(6). قال مسلم: وليس في رواية أحد منهم قول شعبة لابن المنكدر.--------------------------------------------
(1) الترمذي (2096) عمرو بن أبي قيس: صدوق له أوهام حت 4 التقريب 5131.
(2) مسلم (1616) وأحمد (3/ 307) وأبو داود (2886) والترمذي (2097) والنسائي في الكبرى (6322) (11134) وأبو عوانة (5603) (5607) والبيهقي (6/ 223) وغيرهم.
(3) مسلم (1616).
(4) في مسنده (1709).
(5) أبو عوانة (5604) وجاء في المطبوع ويستفتونك في النساء.
(6) مسلم (1616). وفي رواية وهب: (الفرائض).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 625)

وكذلك رواه البخاري في صحيحه من طريق أبي الوليد، ومحمد بن جعفر، وعبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن شعبة(1). واقتصروا على قول آية الفرائض أو الميراث، ولم يذكروا الآية.
ورواه سفيان الثوري عن ابن المنكدر فقال: حتى نزلت آية الميراث(2).
ورواه هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: اشتكيت وعندي سبع أخوات فدخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح في وجهي فأفقت فقلت: يا رسول الله أوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال: «أحسن» قلت: بالشطر؟ قال: «أحسن» قال: ثم خرج وتركني ثم رجع فقال: «يا جابر إني لا أراك ميتاً من وجعك هذا فإن الله عز وجل قد أنزل فبيّن الذي لأخواتك فجعل لهن الثلثين» فكان جابر يقول: نزلت هذه الآية فيّ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)}(3).
لذا حكم ابن الملقن، والدمياطي(4) وغيرهم على ابن جريج بالوهم في ذكر قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (11)} … } والصحيح هو ما رواه سفيان بن عيينة وشعبة قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)}.
قال ابن الملقن: («كذا وقع هنا، ووهم ابن جريج فيه، إنما نزل في جابر الآية الأخيرة {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)}».--------------------------------------------
(1) البخاري (194) (5676) (6743).
(2) مسلم (1616).
(3) أبو داود (2887) والنسائي في الكبرى (6324) وأحمد (3/ 372) والطيالسي (1748) وعبد بن حميد (1064) وأبو يعلى (2180) والبيهقي (6/ 231).
(4) ذكره الحافظ في الفتح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 626)

كذلك رواه شعبة والثوري وأبي عيينة عن محمد بن المنكدر(1)، ويؤيده ما ورد بعض الطرق وقول جابر: يا رسول الله إنما يرثني كلالة. والكلالة مَنْ لا ولد له ولا والد، ولم يكن لجابر حينئذ ولد ولا والد، وأما آية الوصية فنزلت في ورثة سعد بن الربيع قتل يوم أحد وخلف ابنتين وأمهما وأخاه، فأخذ أخوه المال ولم يدع لهما شيئاً فجاءت أمهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله قتل أبوهما يوم أحد شهيداً وإن عمهما أخذ مالهما والله لا ينكحان إلا ولهما مال، فقال صلى الله عليه وسلم: «يقضي الله في ذلك» فنزلت آية الميراث {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … (11)} فدعا عمهما فقال: «أعطِ ابنتَيْ سعد الثلثين وأعطِ أمهما الثمن ولك ما بقي»(2)(3).
وأورد البيهقي في السنن الصغرى الحديث من طريق وهب بن جرير عن شعبة عن محمد بن المنكدر ثم قال: وأراد بآية الفرض {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)} وذلك بيِّن في رواية ابن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر، وفي رواية هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر، وفي حديثهم أنه قال: ولي أخوات، وجابر بن عبد الله قتل أبوه يوم أحد وآية الكلالة نزلت بعده فقد قال البراء بن عازب: آخر آية نزلت {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)} فحين مرض جابر لم--------------------------------------------
(1) كذا قال والصحيح أن ابن المنكدر لا يذكر الآية إنما هو مدرج من قول ابن عيينة وأدرجه بعضهم عن شعبة، فذكره بهز ورواه الأكثرون عنه بدون ذكر الآية، وأما الثوري فكان لا يذكرها.
(2) رواه أبو داود (2891) (2892) والترمذي (2192) وابن ماجه (2720) وأحمد (3/ 352) وأبو يعلى (2039) والحاكم (4/ 333) والبيهقي (6/ 216) وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
(3) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (22/ 210).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 627)

يكن له ولد ولا والد وإنما كانت له أخوات فأنزل الله تعالى في أخواته آية الكلالة التي في آخر سورة النساء(1).
وقال عقب حديث ابن جريج مشيراً إلى وهمه: «ورواه ابن عيينة عن ابن المنكدر وقال: نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)} وكذلك رواه أبو الزبير عن جابر، وأما آية الوصية فإنها نزلت في ابنتَيْ سعد بن الربيع»(2).
ونقل ابن أبي حاتم عن أبي الزبير أنه قال: قال جابر: أُنزلت فيّ {يَسْتَفْتُونَكَ}(3).
ونقل الطبري عن ابن المنكدر عن جابر مثل ذلك(4).
وقال السيوطي: أخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن جابر قال: أُنزلت فيّ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)}(5).
وقال العيني: هكذا وقع في رواية ابن جريج وقيل: إنه وهم في ذلك والصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)}.
وقال مقاتل بن سليمان المتوفى سنة 150 في تفسيره: نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري من بني سلمة بن جشم .. وفي أخواته {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)} وذلك أن جابر بن عبد الله--------------------------------------------
(1) السنن الصغرى (6/ 24).
(2) السنن الصغرى (6/ 9 - 10).
(3) في تفسيره (6325) وذكره ابن كثير في مسنده (1/ 593).
(4) تفسير الطبري (6/ 41).
(5) الدر المنثور (2/ 753).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 628)

الأنصاري رحمه الله مرض بالمدينة فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم … الحديث(1).
لكن الحافظ ابن حجر رحمه الله رجح رواية ابن جريج وأنه إلى ذلك مال البخاري فقال: «وقد اختلف الرواة عن ابن المنكدر فالأكثر أبهموا الآية وكشفها ابن جريج وابن عيينة، فممن أبهمها سفيان الثوري ولفظه: نزلت آية الميراث، وكذا قال شعبة، وقال مرة: آية الفرائض. فأما ابن عيينة فقال: حتى نزلت {يَسْتَفْتُونَكَ} وكلها في الصحيح، ورواية أحمد بن حنبل عن ابن عيينة تشير إلى أن تعيين الآية من جهة ابن عيينة وأن آخر الحديث عنده كما عند الثوري وشعبة. قال أحمد عن ابن عيينة: حتى نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)} وكان له أخوات ولم يكن له ولد ..
والذي يظهر أن من قوله {يَسْتَفْتُونَكَ} إلى آخره من كلام ابن عيينة أُدرج في الخبر لخلو رواية الباقين عن قوله: وكان له أخوات .. إلى آخره، فرأى البخاري أن تعيين ابن جريج أوْلى بالقبول من تعيين ابن عيينة لقوله: إلى قوله: { .. عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)} { .. وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً … (12)} وقد فسرت الكلالة عمن لا ولد له ولا والد وهي منطبقة على حال جابر.
وقد توبع ابن جريج على هذا التعيين، قال عبد بن حميد: نا عبد الرحمن بن سعد نا عمرو بن أبي قيس عن ابن المنكدر .. إلى آخره، فنزلت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ … (11)} إلخ.--------------------------------------------
(1) تفسير مقاتل بن سليمان (1/ 274).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 629)

وهذا من المواضع التي تواردوا بها على استغراب ما وقع عند البخاري ولم يقفوا على دقة نظره»(1).
وقال في الفتح: هكذا وقع في رواية ابن جريج وقيل: إنه وهم في ذلك، وأن الصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر هي {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (176)} لأن جابراً يومئذ لم يكن له ولد ولا والد، والكلالة مَنْ لا ولد له ولا والد … ثم قال الحافظ: فالحاصل أن المحفوظ عن ابن المنكدر أنه قال: آية الميراث، أو آية الفرائض، والظاهر أنها {يُوصِيكُمُ اللَّهُ … (11)} كما صرّح به في رواية ابن جريج ومَن تابعه، ومَن قال إنها {يَسْتَفْتُونَكَ} فعمدته أن جابراً لم يكن له حينئذ ولد وإنما كان يورث كلالة، فكان المناسب لقصته نزول الآية الأخيرة لكن ليس ذلك بلازم لأن الكلالة مختلف في تفسيرها فقيل هي اسم المال الموروث وقيل اسم الميت وقيل اسم الإرث وقيل ما تقدم، فلما لم يعين تفسيرها بمَن لا ولد له ولا والد لم يصح الاستدلال لما قدمته أنها نزلت في آخر الأمر وآية المواريث نزلت قبل ذلك بمدة.
كما أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: جاءت امرأة سعد بن الربيع .. في آخر الحديث، وهذا ظاهر في تقدم نزولها لهم وبه احتج مَنْ قال إنها لم تنزل في قصة جابر إنما نزلت في قصة ابنَتيْ سعد بن الربيع وليس ذلك بلازم إذ لا مانع أن تنزل في الأمرين معاً، ويحتمل أن يكون نزول أولها في قصة البنتين وآخرها وهي قوله: { .. وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً … (12)} في قصة جابر، ويكون مراد جابر فنزلت {يُوصِيكُمُ--------------------------------------------
(1) العجاب في بيان الأسباب (2/ 842 - 843).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 630)