Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث السادس (1):
286 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 285): حدثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريج قال: قال ابن شهاب وأخبرني عطاء بن يزيد أن المطلب بن أبي وداعة أخبره، أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته قالت:
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي جالساً حتى كان قبل وفاته بعام أو عامين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المطلب وهو صحابي.
هكذا قال ابن جُريج: (عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة).
خالفه مالك(2)، ومعمر(3)، ويونس(4)، وإبراهيم بن أبي عبلة(5)، ويزيد بن عياض(6).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بكر: تقدم.
عطاء بن يزيد الليثي المدني نزيل الشام، ثقة، من الثالثة، مات سنة 105 أو 107 وقد جاوز الثمانين، روى له البخاري ومسلم.
المطلب بن أبي وداعة الحارث السهمي، أبو عبد الله، وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم، صحابي أسلم يوم الفتح ونزل المدينة ومات بها، روى له مسلم.
(2) مسلم (733) وهو في الموطأ (1/ 131).
(3) مسلم (733).
(4) مسلم (733).
(5) الطبراني في الكبير 23/ (340).
(6) الطبراني في الكبير 23/ (342).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 651)

فقالوا: (عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة).
قلب ابن جُريج (السائب بن يزيد)(1) إلى (عطاء بن يزيد)، والله تعالى أعلم.
ومما يدل على وهم ابن جُريج أن عطاء بن يزيد ليس له رواية عن المطلب بن أبي وداعة.
أما السائب فروايته عن المطلب بن أبي وداعة عند مسلم والترمذي والنسائي.
وفي هذا السند ثلاثة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وهم: السائب بن يزيد، والمطلب بن أبي وداعة، وحفصة أم المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين.

‌‌علة الوهم:
التشابه في اسميهما فهذا (السائب بن يزيد) وهذا (عطاء بن يزيد) واشتراكهما في التلميذ وهو محمد بن مسلم الزهري وروايته عنهما في الصحيحين وعند أصحاب السنن.
والوهم هنا لم يؤثر في الإسناد إذ أنه انتقال من ثقة إلى ثقة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، صحابي صغير، وحج به في حجة الوداع وله سبع سنين، وهو آخر مَنْ مات بالمدينة من الصحابة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 652)

‌‌الحديث السابع (1):
287 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 136): حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُريج قال: قال ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهي مَحَمَّة، فحُمَّ الناس، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد والناس قعود يصلُّون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة القاعد نصف صلاة القائم» فتجشم الناس الصلاة قياماً.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، إلا أن ابن جُريج لم يصرح بسماعه من ابن شهاب الزهري. وهو مدلس.
وأخرجه أبو يعلى (3583) من طريق محمد بن بكر به.
وعبد الرزاق في مصنفه (4121) عن ابن جُريج به.
ورواه الضياء في المختارة (2631)، (2632) من طريق أحمد وعبد الرزاق.
والمروزي في قيام الليل (ص 198 مختصر) من طريق محمد بن يحيى، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 48) من طريق عبد الرزاق.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بكر: تقدم.
ابن شهاب الزهري: تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 653)

كلهم (محمد بن بكر، وعبد الرزاق، ومحمد بن يحيى) عن ابن جُريج به.
هكذا رواه ابن جُريج فقال: (عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك).
خالفه مالك(1)، ومعمر(2)، وشعيب(3)، وعبيد الله بن عمر(4)، وبكر بن وائل بن داود(5) فقالوا: (عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عمرو).
قال أبو حاتم: هذا خطأ(6).
قال محمد بن يحيى الذهلي: (والمحفوظ عندنا يعني أحاديث معمر وشعيب، وعبيد الله بن عمر، وبكر بن وائل بن داود كلهم عن الزهري، عن عبد الله بن عمرو حديث هؤلاء، لأن الزهري لو كان سمعه من أنس لانتشر عنه ولقدّموا حديثه، لأن حديث عبد الله يعني ابن عمرو مرسل.
وحديث أنس من حديث المخرمي عن إسماعيل بن محمد بن--------------------------------------------
(1) في الموطأ (1/ 136 رقم 308) باب فضل صلاة القائم على القاعد.
(2) ذكره عن الذهلي المروزي كما في مختصر قيام الليل ص 198 للمقريزي، وابن عبد البر في التمهيد (12/ 47).
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.
(6) العلل لابن أبي حاتم (452).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 654)

سعد عن أنس رضي الله عنه عندنا غير محفوظ، لأن مالكاً رواه عن إسماعيل بن محمد عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو، ومالك أوْلى لحفظه، ولأنه عن عبد الله بن عمرو مستفيض، قال: ولا نعرفه عن أنس من وجه يثبت)(1).--------------------------------------------
(1) مختصر قيام الليل للمروزي (ص 198 - 199)، وسيأتي هذا الحديث في باب عبد الله بن جعفر المخرمي، فانظره.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 655)

‌‌الحديث الثامن (1):
288 - قال الإمام النسائي رحمه الله (5/ 235): أخبرنا يعقوب بن إبراهيم عن يحيى، عن ابن جُريج، عن كثير بن كثير عن أبيه، عن المطلب بن أبي وداعة قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ من سبعه جاء حاشية المطاف فصلّى ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير كثير بن المطلب وهو تابعي، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه النسائي في الكبرى (834) و (3953) وابن خزيمة (815) ومن طريقه ابن حبان (2363) عن يعقوب بن إبراهيم به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي، مولاهم، أبو يوسف الدورقي ثقة من العاشرة، مات سنة 252 وله 86 سنة وكان من الحفاظ، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد: تقدم.
كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي المكي، ثقة، من السادسة، روى له البخاري.
كثير بن المطلب بن أبي وداعة، أبو سعيد المكي، مقبول، من الثالثة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
المطلب بن أبي وداعة، أبو عبد الله أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم صحابي أسلم يوم الفتح ونزل المدينة، روى له مسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 656)

وأخرجه أحمد (6/ 399) عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم (1/ 254) من طريق مسدد عن يحيى به.
ورواه أحمد (6/ 399) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي (2/ 172) وفي الكبرى (834) من طريق عيسى بن يونس، وأبو يعلى (6875)، وابن أبي شيبة (15040)، وابن ماجه (2958)، وابن الأثير في أسد الغابة (5/ 182) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والطبراني (20/ 683) من طريق الليث بن سعد، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (1/ 300، 301) من طريق عيسى بن يونس، ويحيى الأموي، كلهم عن ابن جُريج بهذا الإسناد.
هكذا قال ابن جُريج (عن كثير بن كثير، عن أبيه، عن المطلب بن أبي وداعة).
وقد تابعه زهير بن محمد العنبري فرواه عن كثير بن كثير بهذا الإسناد(1).
خالفه سفيان بن عيينة فقال:
(عن كثير بن كثير، عن بعض أهله، عن جده)(2) وهو جد المطلب بن أبي وداعة.--------------------------------------------
(1) ابن حبان (2364) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (814).
(2) أبو داود (2016) وأحمد (6/ 399) والحميدي (578) وأبو يعلى (7173) والطحاوي (1/ 461) وفي شرح المشكل (2607) والبيهقي (3/ 194) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (1/ 301 الجزء المفقود).
من طرق عن سفيان وخالفهم عبد الرزاق فرواه عن سفيان بمثل رواية ابن جريج فوهم، وانظره في باب عبد الرزاق ح (427).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 657)

قال الدارقطني في العلل (14/ 43): وقول ابن عيينة أصح.
وكان سفيان قد سمع ابن جُريج يحدّث هذا الحديث عن كثير بن كثير عن أبيه فأراد سفيان أن يستوثق من ذلك فسأل كثير بن كثير فقال كثير: لم أسمعه من أبي ولكن من بعض أهلي عن جدي.
قال الإمام أحمد عقب الحديث: (قال سفيان: وكان ابن جُريج أخبرنا عنه قال: حدثنا كثير عن أبيه فسألته فقال: ليس من أبي سمعته ولكن من بعض أهلي)(1).
وقال يعقوب بن سفيان: (حدثنا أبو بكر، ثنا سفيان قال: حدثنا كثير عن بعض أهله أنه سمع جده المطلب بن أبي وداعة يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه ..
قال سفيان: وكان ابن جُريج حدثنا أولاً عن كثير بن كثير عن أبيه، عن المطلب بن أبي وداعة، فلما سألناه عنه قال: ليس هو عن أبي إنما أخبرناه بعض أهلي أنه سمعه من المطلب)(2).
قال ابن القطان تعقيباً على قول سفيان: (وتبين منه أن رواية ابن--------------------------------------------
(1) ذكره ابنه عبد الله في العلل ومعرفة الرجال (3/ 456) وذكره عنه أبو داود في السنن (2016).
(2) المعرفة والتاريخ (3/ 51).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 658)

جُريج منقطعة فإنه ذُكر أن سفيان راجع كثيراً وسأله ممن سمعه فأخبر أنه لم يسمعه من أبيه وإنما حدثه به بعض أهله)(1).
وقال العلائي: فتبين أن الحديث مرسل(2).

‌‌أثر الوهم:
الإسناد الذي ساقه ابن جُريج ظاهره الصحة إلا أن الصحيح أنه معلول لجهالة الواسطة بين كثير بن المطلب وجده، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) بيان الوهم والإيهام (5/ 541).
(2) جامع التحصيل (1/ 258).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 659)

‌‌الحديث التاسع (1):
289 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (7/ 312 - 313): أخبرني هارون بن عبد الله قال: حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن جُريج عن عكرمة بن خالد قال: حدثني أسيد بن حضير بن سماك رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه إذا وجدها في يد الرجل غير المتهم فإن شاء أخذها بما اشتراها وإن شاء اتبع سارقه، وقضى بذلك أبو بكر وعمر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هارون من رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود في المراسيل (180) عن هارون بن عبد الله بهذا الإسناد.
ورواه أحمد (4/ 226) عن روح بن عبادة عن ابن جُريج به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال البزاز، ثقة من العاشرة، مات سنة 243 وله نحو 80 سنة، روى له مسلم.
حماد بن مسعدة التميمي، أبو سعيد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة 202، روى له البخاري ومسلم.
عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي، ثقة من الثالثة مات بعد عطاء، روى له البخاري ومسلم.
أُسيد بن حُضير بن سماك بن عتيك الأنصاري الأشهلي، أبو يحيى صحابي جليل، مات سنة 20 أو 21، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 660)

ورواه أحمد (4/ 226) والطبراني في الكبير (555) والحاكم (2/ 35 - 36) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 264) والضياء المقدسي في المختارة (1461) من طريق هوذة بن خليفة، عن ابن جُريج بهذا الإسناد فقالوا: (عن عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير).
هكذا رواه حماد بن مسعدة وروح وهوذة (عن ابن جُريج، عن عكرمة بن خالد، عن أسيد بن حضير بن سماك).
وقد وهم ابن جُريج حين حدّثهم بهذا، والصحيح إنما هو (عكرمة بن خالد، عن أسيد بن ظهير) وهكذا ..
هكذا رواه عبد الرزاق عن ابن جُريج، عن عكرمة بن خالد، عن أسيد بن ظهير(1).
وقال أحمد بن حنبل إنه في كتاب ابن جُريج (أسيد بن ظهير) ولكن لما حدّث بالبصرة قال: (أسيد بن حضير).
فقد ذكر أبو داود في مراسيله عند روايته لهذا الحديث قال: قال هارون: قال لي أحمد يعني ابن حنبل هو في كتابه. قال أبو داود: يعني كتاب ابن جُريج أسيد بن ظهير ولكن كذا حدثهم بالبصرة.--------------------------------------------
(1) في مصنفه (18829) ومن طريقه أحمد (4/ 226) وإسحاق بن راهويه كما في أطراف المسند (1/ 261) وإتحاف المهرة (1/ 370) والنسائي (7/ 313) والضياء في المختارة (1475) وابن عساكر في تاريخ دمشق (9/ 97) وقد تحرف في مطبوع النسائي (أسيد بن ظهير) إلى (أسيد بن حضير) والتصويب من التحفة ومن المختارة للضياء المقدسي فقد أخرجه من طريق أسيد بن ظهير بن رافع الأنصاري الأوسي، ولأبيه صحبة، مات في خلافة مروان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 661)

وقد دلّل ابن عساكر في تاريخ دمشق(1) على وهم ابن جُريج في هذا الحديث بأربعة أمور:
1 أن أسيد بن حضير توفي سنة عشرين ودفن بالبقيع(2).
2 قوله في هذا الحديث (من بني حارثة) وأسيد بن حضير إنما هو من بني عبد الأشهل، أما أسيد بن ظهير بن رافع بن خديج فهو من بني حارثة.
3 ما ذكره هارون بن عبد الله الحمال عن أحمد بن حنبل قال: هو في كتاب ابن جُريج أسيد بن ظهير، ولكن هكذا حدثهم بالبصرة.
4 رواه عبد الرزاق عن ابن جُريج على الوجه الصحيح.

‌‌علة الوهم:
ابن جُريج مكي وقد حدّث بهذا الحديث في البصرة فوهم فيه وربما كان حديثه عند ذاك من حفظه، وقد قال يحيى بن معين: ابن جُريج ثقة في كل ما روى عنه في الكتاب.
وقد رواه عنه عبد الرزاق الصنعاني على الصواب، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (9/ 96 - 97) قال: هذا وهم، إنما صاحب هذا الحديث أسيد بن ظهير …
والحديث أخرجه الألباني في القسم الصحيح من سنن النسائي وقال: (إنما هو أسيد بن ظهير).
(2) لأن الحديث ذكره في قصة له مع معاوية ومروان (كما سيأتي).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 662)

وقال الضياء المقدسي في المختارة (4/ 263 - 264): رجاله ثقات لكن وقع وهم في صاحب هذا الحديث والصحيح أنه أسيد بن ظهير كما بيّنه الإمام أحمد (فذكر قول أحمد السابق).
ثم روى بسنده عن يحيى بن بكير قال: توفي أسيد بن حضير سنة عشرين وحمله عمر رضي الله عنه بين عمودَيْ السرير حتى وضعه بالبقيع وصلّى عليه، ومَن مات في زمن عمر فكيف تدركه أيام معاوية، وقد رواه إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن عكرمة بن خالد أن أسيد بن ظهير أخبره، ورواه أبو مسعود الرازي عن حماد بن مسعدة ولم ينسب أسيداً، ورواه روح بن عبادة(1) عن ابن جُريج فقال: أسيد بن ظهير اه.
قلت: روايته عند أحمد قال أسيد بن حضير ولم أجد له رواية أخرى غيرها، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد (4/ 226) قال: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد عن أسيد بن حضير الأنصاري ثم أحد بني حارثة أنه أخبره أنه كان عاملاً على اليمامة وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه: أيما رجل سُرِق منه سرقة فهو أحق بها بالثمن حيث وجدها، قال: فكتبت إلى مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم خُيِّر سيدها فإن شاء أخذ الذي سُرِق منه بالثمن وإن شاء اتبع سارقه، قال: وقضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 663)

‌‌الحديث العاشر:
290 - قال عبد الرزاق في المصنف (4122): عن ابن جُريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن للقاعد في الصلاة نصف أجر القائم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال ابن جُريج (عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه سفيان بن عيينة(1) فقال: (عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وسفيان أثبت الناس في عمرو بن دينار، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الطبراني في الأوسط (857) عن عمرو بن محمد الناقد عن ابن عيينة وإسناده على شرط الشيخين، وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن عمرو إلا سفيان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 664)

‌‌الحديث الحادي عشر (1):
291 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 13): حدثنا محمد بن بكر وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُريج أخبرني أبو بكر بن حفص بن عمر، أخبرني أبو عبد الرحمن عن أبي عبد الله أنه سمع عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالاً:
كيف مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفَّين؟ قال: تبرز ثم دعا بمطهرة أي إداوة فغسل وجهه ويديه ثم مسح على خفَّيه وعلى خمار العمامة.
قال عبد الرزاق: ثم دعا بمطهرة بالإداوة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبد الله مولى تيم، أما أبو عبد الرحمن فقد ذكر شعبة في رواية أنه أبو عبد الرحمن السلمي(2).
والحديث في مصنف عبد الرزاق (734) ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (1099) ووقع خطأ في إسناده فليصحح.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بكر: تقدم انظر ح (3).
عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير (انظر ترجمته في بابه)، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو بكر المدني، مشهور بكنيته، ثقة، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
أبو عبد الرحمن عن بلال، قيل: هو مسلم بن يسار وإلا فهو مجهول من الثانية، روى له أبو داود والنسائي.
أبو عبد الله مولى بني تيم، مجهول، من السادسة، روى له أبو داود والنسائي.
(2) أبو داود (153) والشاشي (965).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 665)

وذكره البخاري في التاريخ الكبير (2/ 106) تعليقاً عن أبي عاصم وعبد الرزاق عن ابن جُريج بهذا الإسناد.
هكذا قال ابن جُريج (عن أبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي عبد الله … ).
خالفه شعبة(1) فقال: (عن أبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الرحمن).
وتابعه عبد الملك بن أبجر عن أبي بكر بن حفص فجعله من رواية أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف إلا أنه سمّاه مسلم بن يسار(2).
وهم ابن جُريج فقلب الإسناد فإنما هو عن أبي عبد الله عن أبي عبد الرحمن فجعله من رواية أبي عبد الرحمن عن أبي عبد الله.
قال ابن حجر: «وأما قول مَنْ قال فيه أبو عبد الرحمن عن أبي عبد الله عن بلال فقد قلبه ابن جُريج، صرّح بذلك غير واحد من الحفاظ».--------------------------------------------
(1) أبو داود (153) وابن أبي شيبة (1/ 481) والشاشي (963) (964) (965) (966) والطبراني في الكبير (1100) (1101) والحاكم (1/ 170) والبيهقي (1/ 288 - 289) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح فإن أبا عبد الله مولى بني تيم معروف بالصحة والقبول.
(2) الدارقطني في العلل (7/ 176 رقم 1283) وقال: (ما سماه أحد إلا ابن أبجر فقال عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار وليس عندي كما قال).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 666)

‌‌الحديث الثاني عشر (1):
292 - قال الإمام أحمد (2/ 494): حدثنا حجاج قال: قال ابن جُريج: أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غُفر له ما كان في مجلسه ذلك».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (3433)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (397)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 289)، والطبراني في الأوسط (77، 6584) وفي كتاب الدعاء (1914)، والحاكم في--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حجاج: بن محمد المصيصي: تقدم.
موسى بن عقبة: بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه، إمام في المغازي، روى له البخاري ومسلم.
سهيل بن أبي صالح: واسمه ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير بأخرة، روى له مسلم والبخاري مقروناً بغيره.
أبو صالح: ذكوان أبو صالح السمان الزيات، مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني، المدني، سكن الكوفة، كان يجلب الزيت والسمن إلى الكوفة، ثقة ثبت، من الطبقة الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
أبو هريرة: صحابي مشهور.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 667)

المستدرك (1/ 536) وفي معرفة علوم الحديث (273) كلهم من طريق حجاج بن محمد به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث سهيل إلا من هذا الوجه.
وقال الحاكم في المستدرك: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.
وهذا الإسناد في ظاهره أنه على شرط مسلم.
إلا أن أئمة الحديث البخاري وأبا حاتم وأبا زرعة والإمام أحمد قد أعلُّوه وأعلّه أيضاً الحاكم في علوم الحديث، والعجيب أنه صححه في مستدركه.
قال الحاكم في معرفة علوم الحديث ص 362: هذا حديث مَنْ تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح وله علة فاحشة.
حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد الوراق قال: سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون القصار يقول: سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبَّل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبِّل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام قال: حدثنا مخلد بن يزيد الحراني قال: أخبرنا ابن جُريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة المجلس، فما علته؟
قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح، ولا أعلم بهذا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 668)

الإسناد في الدنيا إلا هذا الحديث(1)، إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله. قال محمد بن إسماعيل: هذا أوْلى، فإنه لا نذكر لموسى بن عقبة سماعاً من سهيل اه.
قال الحافظ في الفتح (13/ 545) تعليقاً على قول الإمام البخاري (لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا إلا هذا الحديث) قال: وهو كما قال لأن هذا الإسناد وهو ابن جُريج عن موسى بن عقبة عن سهيل لا يوجد إلا في هذا المتن، ولهذا قال البخاري: لا أعلم لموسى سماعاً من سهيل يعني أنه إذا لم يكن معروفاً بالأخذ عنه وجاءت عنه رواية خالف راويها وهو ابن جُريج مَنْ هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه رجحت رواية هذا الملازم فهذا يوجبه تعليل البخاري ..
قال الحافظ: وقد سبق البخاري إلى تعليل هذه الرواية أحمد بن حنبل فذكر الدارقطني في العلل عنه أنه قال: حديث ابن جُريج وهم، والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله، قال الدارقطني والقول قول أحمد. اه.
قال الدارقطني في العلل (8/ 201 - 205): هذا الحديث يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، واختلف عنه:--------------------------------------------
(1) في نسخة الحاكم والخطيب في تاريخ بغداد (13/ 103): ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث، هو خطأ، قال الحافظ في الفتح (13/ 544) قوله لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا هو المنقول عن البخاري لا قوله لا أعلم في الدنيا في هذا الباب فإن في الباب عدة أحاديث لا تخفى على البخاري، ثم ذكر الحافظ أن هذا يؤيده سياق الخليلي في الإرشاد (3/ 960) والبيهقي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 669)

فرواه موسى بن عقبة عن سهيل، كذلك حدّث به عنه ابن جُريج، ولا نعلم رواه عن موسى غيره …
ثم قال: وخالفهم وهيب بن خالد، رواه عن سهيل عن عون بن عبد الله عن عقبة قوله.
قال أحمد بن حنبل: حدّث به ابن جُريج عن موسى بن عقبة وفيه وهم والصحيح قول وهيب.
وقال: أخشى أن يكون ابن جُريج دلّسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء عنه، والقول كما قال أحمد. اه.
وكذلك ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة ورجحا أن يكون الوهم من ابن جُريج أو سهيل.
قال ابن أبي حاتم في العلل (2/ 195): سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب، عن سهيل، عن عون بن عبد الله موقوف وهذا أصح.
قلت لأبي: الوهم ممن هو؟
قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جُريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جُريج دلّس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى، أخذه عن بعض الضعفاء.
وسمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلا ما يرويه ابن جُريج فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى إذ لم يروه أصحاب سهيل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 670)