Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من طرق أبي هريرة. اه.
وقال الحافظ ابن حجر: فاتفق هؤلاء الأئمة على أن هذه الرواية وهم، ولكن لم يجزم أحد منهم بوجه الوهم فيه، بل اتفقوا على تجويز أن يكون ابن جُريج دلسه، وزاد أبو حاتم تجويز أن يكون الوهم فيه من سهيل.
فأما الخشية الأولى فقد أمناها لوجود هذا الحديث من طرق عدة عن ابن جُريج قد صرّح فيها بالسماع من موسى … (وذكرها).
وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه.
وذلك أن سهيلاً كان قد أصابته علة نسي من أجلها بعض حديثه ولأجل هذا قال فيه أبو حاتم (يكتب حديثه ولا يحتج به).
ثم ذكر الحافظ ترجيح رواية وهيب على موسى بن عقبة لأنه أعرف بحديث سهيل منه لملازمته له، فقال رحمه الله:
«فإذا اختلف عليه ثقتان في إسناد واحد أحدهما أعرف بحديثه وهو وهيب من الآخر وهو موسى بن عقبة قوي الظن بترجح رواية وهيب لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه الجادة فقال: عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه كما هي العادة في أكثر أحاديثه ولهذا قال البخاري في تعليله: (لا نعلم لموسى سماعاً من سهيل).
أي أنه إذا كان غير معروف بالأخذ عنه ووقعت عنه رواية واحدة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 671)

خالفه فيها مَنْ هو أعرف بحديثه وأكثر له ملازمة رجحت روايته على تلك الرواية المنفردة(1). اه.
والحديث صححه بعض أهل الحديث منهم الترمذي والحاكم وابن حبان.
فيقول الحافظ مبيِّناً فضل المتقدمين في هذا الفن وأن التعليل أمر خفي لا يحسنه إلا نقاد أئمة الحديث دون غيرهم.
قال رحمه الله: (وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه.
وكل مَنْ حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذي كما تقدم وابن حبان فإنه أخرجه في صحيحه). اه.--------------------------------------------
(1) النكت على ابن الصلاح (2/ 199 - 201) مع بعض الاختصار، وانظر أيضاً (2/ 192 - 211)، وانظر فتح الباري (13/ 544 وما بعده)، وتدريب الراوي (1/ 259) توضيح المشتبه (9/ 273 - 277).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 672)

‌‌الحديث الثالث عشر (1):
293 - قال ابن حبان في صحيحه (2499): أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همّام عن ابن جُريج عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سُلَيم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس أو يستخبر».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سفيان وهو ثقة حافظ.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5715) من طريق همام عن ابن جُريج مقروناً مع محمد بن عجلان ولم يقل (أو يستخبر) قال الطحاوي: وزاد ابن جُريج: (ولا يجلس حتى يصلي).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز، أبو العباس الشيباني الخراساني النسوي، صاحب المسند، قال الحاكم: كان محدث خراسان في عصره مقدَّماً في الثبت والكثرة والفهم والعفة. وقال الحافظ أبو بكر الرازي: ليس للحسن في الدنيا نظير، توفي سنة 303 (السير 14/ 157، تذكرة الحفاظ 2/ 703).
هدبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد البصري، ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه، من صغار التاسعة، مات سنة بضع وثلاثين، روى له البخاري ومسلم.
همام بن يحيى بن دينار العوذي، البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة 164 أو 165، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو الحارث المدني، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة 121، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن سليم بن خلدة الزرقي، ثقة، من كبار التابعين، مات سنة 104 يقال: له رؤية، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 673)

هكذا قال ابن جُريج عن عامر، عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قبل أن يجلس أو يستخبر».
خالفه جماعة من أصحاب عامر بن عبد الله فرووه بهذا الإسناد ولم يقل أحد منهم (أو يستخبر) منهم:
الإمام مالك بن أنس(1)، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند(2)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(3)، وزيد بن أبي أنيسة(4)، وابن جُريج(5)، ومحمد بن عجلان(6)، وزياد بن سعد(7)، ومحمد بن إسحاق(8)، وعبد الله بن أبي بكر(9)، وعثمان بن أبي سليمان(10)، وعبد الرزاق(11)، وأبو الأسود(12)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(13)، وفليح بن سليمان(14)، وعبيد الله بن عمر العمري(15).--------------------------------------------
(1) البخاري (444) ومسلم (714).
(2) البخاري (1163).
(3) النسائي في الكبرى (519) وابن خزيمة (1827) وابن حبان (2495).
(4) ابن حبان (2498).
(5) ابن حبان (2499).
(6) أحمد (5/ 296) والحميدي (421) وابن خزيمة (1827) وغيرهم.
(7) ابن خزيمة (1827).
(8) ابن خزيمة (1827).
(9) المصدر السابق.
(10) أحمد (5/ 305) والحميدي (426) والطحاوي (5713) وأبو عوانة (1238).
(11) في المصنف (1673).
(12) الطبراني في الكبير (3280) والأوسط (8958) وأبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 168).
(13) أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (66).
(14) الدارمي (1365).
(15) الطبراني في الأوسط (9170).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 674)

وكذلك رواه محمد بن يحيى بن حبان(1) عن عمرو بن سليم ولم يذكر هذه الزيادة.
ورواه سهيل بن أبي صالح(2) عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، عن جابر مرفوعاً ولم يذكر هذه الزيادة ووهم في جعله من مسند جابر وسيأتي في بابه.
ورواه أبو عميس عتبة(3) بن عبد الله عن عامر فلم يذكر الاستخبار ولكنه زاد ألفاظاً أخرى وهي قوله (ثم ليقعد بعد أن شاء أو ليذهب لحاجته) ولم يتابع على هذه الزيادة ولعلها مدرجة من أحد الرواة انظرها في بابه، ح (662).
ثم إن ابن جُريج مدلس ولم يصرح بالسماع، ورواه ابن خزيمة(4) من طريق أبي عاصم عنه عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله، فلعله سمعه من زياد ثم سمعه من عامر كما فعل محمد بن إسحاق فإنه صرّح بأنه سمعه من عامر بن عبد الله قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر عن عامر(5).
وقد نبّه إلى شذوذ هذه الزيادة العلامة الألباني رحمه الله فقال: وهي زيادة شاذة تفرد بها ابن جُريج مع العنعنة(6).--------------------------------------------
(1) مسلم (719).
(2) أبو يعلى (2117) والترمذي في العلل الكبير (111) والطحاوي (5715).
(3) أبو داود (468).
(4) ابن خزيمة (1827).
(5) المصدر السابق.
(6) صحيح سنن أبي داود (2/ 266).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 675)

‌‌أثر الوهم:
قد عقد ابن حبان على هذا الحديث (ذكر البيان بأن المرء إنما أمر بركعتين عند دخوله المسجد قبل الجلوس والاستخبار)(1).
وفي هذا نظر، لأن الحديث إنما صحّ الأمر بصلاة تحية المسجد لمَن أراد أن يجلس، أما إذ لم يرد الجلوس في المسجد إنما دخله لأمر آخر فلا يلزمه تحية المسجد، والله تعالى أعلم.
وقد ذكر هذه الزيادة ابن الملقن فقال: وفي رواية لابن حبان في صحيحه فذكر الحديث ثم قال: وفي رواية للحارث بن أبي أسامة: (لا يجلس ولا يستخبر حتى يصلي ركعتين)(2).
وذكرها العيني في شرحه لصحيح البخاري(3)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (6/ 245).
(2) البدر المنير (4/ 346).
(3) عمدة القاري (4/ 202).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 676)

‌‌الحديث الرابع عشر (1):
294 - قال النسائي في السنن الكبرى (2747): أنبأ عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن جُريج قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر قال: قلت لجابر: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم قال: إي ورب الكعبة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه الإمام أحمد في العلل (3/ 239) عن ابن خلاد عن يحيى به.
ورواه النسائي في الكبرى (2748) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم والنسائي (2749) وأبو يعلى (2206) من طريق حفص بن غياث كلاهما عن ابن جُريج بهذا الإسناد.
هكذا رواه يحيى القطان، وأبو النضر وحفص بن غياث ثلاثتهم عن ابن جُريج فقالوا (عن ابن جُريج، عن محمد بن عباد، عن جابر).
وذكر بعضهم سماع ابن جُريج من محمد عن عباد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن علي بن بحر، أبو حفص الفلاس الصيرفي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 249، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد القطان: انظر ترجمته في بابه.
محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة المخزومي، المكي، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 677)

خالفهم أبو عاصم الضحاك بن مخلد(1)، وعبد الرزاق(2)، وحجاج بن محمد(3)، وعبد المجيد بن عبد العزيز(4)، وأبو قرة الزبيدي(5) فرووه عن ابن جُريج فقالوا: (عن ابن جُريج، عن عبد الحميد بن جبير عن محمد بن عباد عن جابر).
زادوا في الإسناد عبد الحميد بن جبير وهذا هو المحفوظ، والوهم فيه من ابن جُريج كما سيأتي.
وقد رواه سفيان بن عيينة(6) عن عبد الحميد بن جبير عن محمد بن عباد عن جابر).
وقد نقل الإمام أحمد عن يحيى القطان ما يفيد أن ابن جُريج كان يضطرب فيه.
قال أحمد: كتب إليّ ابن خلاد قال: سمعت يحيى يقول: حدثني ابن جُريج عن محمد بن عباد بن جعفر قال: أتيت جابر بن--------------------------------------------
(1) البخاري (1984) والدارمي (1748) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2594) والبيهقي (4/ 301).
(2) مسلم (1143) وهو في المصنف (7808).
(3) النسائي في الكبرى (2746) وأبو عوانة (2940) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2594).
(4) الشافعي في السنن (1/ 302) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (3/ 445).
(5) ذكره ابن الملقن في التوضيح (13/ 491) قال: رواه عن ابن جريج كما رواه البخاري الجم الغفير منهم ما رواه أبو قرة في سننه عن ابن جريج وهو من أثبت الناس فيه فذكر الحديث.
(6) مسلم (1144) والحميدي (1226) وأبو نعيم في المستخرج (2593) وأحمد (3/ 312) والشافعي في السنن (1/ 301) وابن ماجه (1724).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 678)

عبد الله فقلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن صوم يوم الجمعة؟ قال: إي ورب الكعبة.
قال يحيى: رفعه قال فيه: حدثنا يعني محمد بن عباد وهو في الكتب عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، وإن لم يحدثك ابن جُريج في كتابه لم تنتفع به(1).
وقال الإمام أحمد: قال يحيى: قلت لابن جريج فأبى إلا أنه سمعه منه يعني من محمد بن عباد بن جعفر ووجدته يعني يحيى يقول: وجدته في الكتب عن عبد الحميد بن جبير عن محمد بن عباد(2).
لذا نقل ابن خلاد عن يحيى القطان قال: كنا نسمي كتب ابن جُريج كتب الأمانة(3).
وحمل البيهقي الوهم في هذا الإسناد على يحيى القطان فقال: قصر بإسناده فلم يذكر فيه عبد الحميد بن جبير»(4) وقد علمت أن الوهم إنما هو من ابن جُريج، والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
1 التحديث من حفظه، ولا شك أن ذلك يدركه الخطأ والنسيان، لذا قال القطان: إذا لم يحدثك ابن جُريج من كتابه لم تنتفع به.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال (3/ 239) رقم 5050.
(2) المصدر السابق (3/ 89).
(3) المصدر السابق (3/ 239) رقم 5051.
(4) السنن الكبرى (4/ 301).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 679)

2 أن ابن جُريج قد روى عن محمد بن عباد غير حديث(1).--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة (1014) (1431) (1649) والنسائي في الكبرى (2748) (2749) وأحمد (3/ 411).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 680)

‌‌ملخص أوهام ابن جُريج
رقم الحديث شيخ الراوي الوهم الصحيح 1 محمد بن المنكدر ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة لم يتابع على هذه الزيادة وإنما هي من رواية أبي قلابة عن أنس 2 محمد بن المنكدر فنزلت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ «11»} {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ «176»} 3 عطاء بن أبي رباح التي لا يقسم لها صفية بنت حيي أن ميمونة ماتت بالمدينة سودة ماتت بسرف 4 الزهري رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الكذب في ثلاث هو من قول الزهري 5 الزهري عن عمرو بن سعد عن عامر بن سعد 6 الزهري عطاء بن يزيد السائب بن يزيد 7 الزهري أنس بن مالك عبدالله بن عمرو 8 كثير بن كثير عن أبيه عن بعض أهله 9 عكرمة بن خالد أسيد بن حضير أسيد بن ظهير 10 عمرو بن دينار عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو 11 أبو بكر بن حفص بن عمر أبو عبدالرحمن عن أبي عبدالله أبو عبدالله عن أبي عبدالرحمن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 681)

رقم الحديث شيخ الراوي الوهم الصحيح 12 موسى بن عقبة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة سهيل بن أبي صالح، عن عون بن عبدالله موقوفاً 13 عامر بن عبدالله بن الزبير إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس أو يستخبر زاد أو يستخبر فهي شاذة 14 محمد بن عباد بن جعفر محمد بن عباد، عن جابر عبدالحميد بن جبير، عن محمد بن عباد، عن جابر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 682)

أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)القسم: العلل والسؤلات الحديثية
الكتاب: أوهام المحدثين الثقات
المؤلف: سعيد بن عبد القادر باشنفر
الناشر: دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، 1436 هـ - 2015 م
عدد الأجزاء: 11
أهداه للشاملة: المؤلف، جزاه الله خيرا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 20 جُمادَى الأولى 1445

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1393)

‌‌محمد بن إسحاق (1)
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار العلامة الحافظ الأخباري أبو عبد الله القرشي المطلبي مولاهم المدني صاحب السيرة النبوية، وكان جده يسار من سبي عين التمر في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رضي الله عنه.
ولد سنة ثمانين من الهجرة ورأى أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر.
روى عن أبيه وعمه موسى بن يسار، وعن أبان بن عثمان بن عفان، وسعيد بن أبي هند وسعيد المقبري ومكحول ونافع وأبي سلمة بن عبد الرحمن إن صح، والقاسم بن محمد وعكرمة ويحيى الأنصاري، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، وخلق من التابعين.
روى عنه يزيد بن أبي حبيب ويحيى بن سعيد الأنصاري وهما من شيوخه من التابعين.
وعبد الله بن عون وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وهما أكبر منه،--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال ترجمة رقم (5646) وسير أعلام النبلاء (7/ 33 - 55).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 5)

وشعبة والثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وجرير بن حازم وجرير بن عبد الحميد وابن عيينة وطائفة.
وهو أول مَنْ دوّن العلم بالمدينة وذلك قبل الإمام مالك وهو أسن من مالك بنحو ثلاثة عشرة سنة وإن كان مالك أجَل منه وأتقن.

‌‌ثناء أهل العلم:
قال الزهري وهو من شيوخه: لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق.
وقال الشافعي: مَنْ أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق.
وقال سفيان بن عيينة: قال الزهري وسئل عن مغازيه فقال: هذا أعلم الناس بها يعني ابن إسحاق.
وقال شعبة: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين بحفظه.
وقال البخاري: لمحمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه بها أحد.
وقد تكلم في ابن إسحاق الإمام مالك وقال: دجال من الدجاجلة، ولم يرضَ أهل العلم بما قال مالك.
قال الإمام البخاري عن شيخه علي بن المديني: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق، قال: وقال علي عن ابن عيينة: ما رأيت أحداً يتهم ابن إسحاق.
وقال ابن نمير: إذا حدّث عن مَنْ سمع منه من المعروفين فهو

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 6)

حسن الحديث صدوق وإنما أتي من أنه يحدّث عن المجهولين أحاديث باطلة.
وقال أيضاً: كان محمد بن إسحاق يُرمى بالقدر، وكان أبعد الناس منه.
وقال علي بن المديني: نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين.

‌‌المآخذ التي عليه:
التدليس: قال ابن حجر: مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم، وجعله في المرتبة الرابعة(1).
روى له البخاري سبعة عشر حديثاً كلها معلقة(2).--------------------------------------------
(1) تعريف أهل التقديس ص 51، 132.
(2) روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 579).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)

محمد بن إسحاق

‌‌الحديث الأول (1):
295 - قال أبو داود رحمه الله (1064): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال:
نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك(2) في المدينة في الليلة المطيرة، والغَدَاةِ الْقَرَّةِ(3).

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني، ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري.
محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، ثقة من التاسعة، مات سنة 191 على الصحيح، روى له مسلم والبخاري في جزء القراءة.
نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 117 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) أي الصلاة في الرحال.
(3) القرة: الباردة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 8)

وأخرجه البيهقي (3/ 71) من طريق أبي داود به.
هكذا قال محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينادي بذلك في المدينة.
خالفه عبيد الله بن عمر(1)، ومالك(2)، وأيوب السختياني(3)، وموسى بن عقبة(4)، وابن أبي ليلى(5)، وعمر بن محمد(6) فذكروا أن ذلك في السفر.
وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد عن ابن عمر(7).
لذا قال أبو داود معلّاً خبر محمد بن إسحاق: وروى هذا الخبر يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: في السفر.
قال ابن رجب في شرحه لصحيح البخاري: (خالف الناس في ذكر المدينة وفي أنه كان يأمر المنادي أن يقوله بعد تمام أذانه)(8).--------------------------------------------
(1) البخاري (632) ومسلم (697) (23) (24) وأبو داود (1062).
(2) البخاري (666) ومسلم (697) (22) وأبو داود (1063).
(3) الشافعي (1/ 110) وعبد الرزاق (1902) وأحمد (2/ 10) وابن ماجه (937) وابن خزيمة (1655) والحميدي (700) وأبو داود (1060) و (1061) وابن حبان (2077).
(4) ابن حبان (2076).
(5) ابن أبي شيبة (2/ 233).
(6) أبو عوانة (2384).
(7) أبو يعلى (5673) وابن خزيمة (1652).
(8) فتح الباري (3/ 543).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 9)

قال الألباني: وقوله (في المدينة) منكر، وكذلك قوله (والغداة القرة) لأنه قد رواه أيوب وعبد الله عن نافع لم يذكرا فيه ذلك بل قالا في السفر(1).--------------------------------------------
(1) ضعيف أبي داود (9/ 406).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌الحديث الثاني (1):
296 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (1300): حدثنا هناد، حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المُحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (22584) من طريق ابن نمير، ومن طريقه الطبراني في الكبير (4756) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 29).
هكذا رواه محمد بن إسحاق فقال: (عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه أيوب السختياني(2)، ومالك(3)، وإسماعيل بن إبراهيم (ابن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هناد بن السَّرِي بن مصعب التميمي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة 243 وله 91 سنة، روى له مسلم والبخاري في خلق أفعال العباد.
عبدة بن سليمان الكلابي أبو محمد الكوفي، يقال اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت من صغار الثامنة، مات سنة 187 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
نافع: تقدم.
عبد الله بن عمر: صحابي مشهور.
زيد بن ثابت: صحابي مشهور.
(2) البخاري (2172) ومسلم (1542) (75).
(3) البخاري (2172).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 11)