خالفه أصحاب الزهري فرووه عنه بهذا الإسناد قالوا (خمس رضعات) منهم:
مالك(1)، ويونس(2)، وابن جريج(3)، وابن أخي الزهري(4)، وصالح بن أبي الأخضر(5)، وعقيل بن خالد(6)، وشعيب بن أبي حمزة(7)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر(8)، وجعفر بن ربيعة(9).
وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن الزهري أن سهلة بنت سهيل (فذكر خمس رضعات)(10).
قال ابن عبد البر في التمهيد (8/ 266): قال الشافعي وهو مذهبها أي عائشة وبه كانت تفتي وتعمل فيمن أرادت أن يدخل عليها،--------------------------------------------
(1) الموطأ (2/ 605 - 606) والشافعي (2/ 22 ترتيب المسند) وعبد الرزاق (13886) وأحمد (6/ 255) وابن حبان (4215).
(2) أبو داود (2061) والحازمي في الاعتبار (ص 443).
(3) عبد الرزاق (13887) وأحمد (6/ 201) وإسحاق (706).
(4) أحمد (6/ 271) وابن الجارود (690) وأبو عوانة (4431).
(5) إسحاق (705).
(6) البيهقي (7/ 460) وهو عند البخاري في صحيحه مختصراً (4000) دون ذكر عدد الرضعات.
(7) البيهقي (7/ 460) والطبراني في مسند الشاميين (3079) وهو عند البخاري (5088) مختصراً إلى قوله: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ … (5)}.
(8) الحاكم (2/ 164) والطبراني في الكبير 24/ (741) عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة.
قال الحافظ في الفتح (9/ 134): (قال الذهلي في الزهريات هذه الروايات كلها عندنا محفوظة إلا رواية ابن مسافر فإنها غير محفوظة، أي ذكر عمرة في الإسناد).
(9) النسائي في الكبرى (5449).
(10) الطبقات الكبرى (8/ 271).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 52)
قال: وقد روي عنها عشر وسبع ولا يصح، ورد حديث نافع(1) فإن أصحاب عائشة وهم: عروة والقاسم وعمرة يروون عنها خمس رضعات لا يقولون عشر رضعات.
وقد روى ابن عبد البر في التمهيد (8/ 252) بسنده عن يحيى بن سعيد الأنصاري مثل رواية محمد بن إسحاق فلا أدري الوهم منه أو ممن دونه.
قال ابن عبد البر: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال قال يحيى: أخبرني ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير وابن عبد الله بن ربيعة عن عائشة وأم سلمة زوجَيْ النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا حذيفة بن عتبة بن عبد شمس تبنى سالماً وهو مولى لامرأة من الأنصار .. الحديث، وفيه (فماذا ترى يا رسول الله؟ فقال لها فيما بلغنا: «أرضعيه عشر رضعات … »)(2).--------------------------------------------
(1) روى مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله أخبره أن عائشة أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليّ، قال سالم: فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث مرات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تُتِم لي عشر رضعات.
(التمهيد 8/ 264) ورواه البيهقي (7/ 457) من طريق الشافعي عن مالك به، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (17030) من طريق أيوب عن نافع به.
(2) وقال ابن عبد البر (8/ 264): وقال يحيى بن سعيد فيه عن ابن شهاب عشر رضعات، والصواب قال مالك ويونس بن يزيد خمس رضعات.
قلت: روى سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: (لم يكن يدخل على عائشة إلا مَنْ أُرضع عشر رضعات) (كتاب الفوائد الغيلانيات ح 567).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 53)
علة الوهم:
ورود العشر رضعات أنها هي التي تحرم.
روى مسلم في صحيحه (1452) من طريق مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما نقرأ من القرآن.
وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها أرسلت سالم بن عبد الله إلى أختها أم كلثوم ابنة أبي بكر لترضعه عشر رضعات ليدخل عليها(1)، وكذلك أرسلت حفصة رضي الله عنها بغلام نفيس لبعض موالي ابن عمر إلى أختها فاطمة بنت عمر لترضعه عشر مرات(2).--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (13928) وابن أبي شيبة (17031) وموطأ مالك (2/ 603).
(2) مصنف عبد الرزاق (13929)، الموطأ (2/ 603).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 54)
الحديث الثالث عشر (1):
307 - قال الإمام أحمد (6/ 332): حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن نُدبة، قالت:
أرسلتني ميمونة بنت الحارث إلى امرأة عبد الله بن عباس وكانت بينهما قرابة، فرأيت فراشها معتزلاً فراشه فظننت أن ذلك لهجران فسألتها فقالت: لا، ولكني حائض فإذا حضت لم يقرب فراشي، فأتيت ميمونة فذكرت ذلك لها فردتني إلى ابن عباس فقالت: أرغبة عن سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام مع المرأة من نسائه الحائض وما بينهما إلا ثوب ما يجاوز الركنين.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير ندبة مولاة أم المؤمنين ميمونة، وقد سبق الكلام عليه في باب مَعْمَر رحمه الله.
هكذا قال محمد بن إسحاق (عن الزهري، عن عروة، عن ندبة، عن ميمونة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يزيد بن هارون: تقدم.
عروة بن الزبير: تقدم.
ندبة: مولاة ميمونة، مقبولة، من الثالثة، ويقال إن لها صحبة، روى لها أبو داود والنسائي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 55)
خالفه الليث بن سعد(1)، ويونس بن يزيد(2)، وشعيب بن أبي حمزة(3)، وصالح بن كيسان(4)، وخالد بن عبد الرحمن بن إسحاق(5)، وابن سمعان(6)، وعباد بن إسحاق(7) فقالوا: (عن الزهري، عن حبيب مولى عروة(8)، عن ندبة، عن ميمونة).
وهم محمد بن إسحاق فقال: (عروة) والصحيح (حبيب مولى عروة).--------------------------------------------
(1) أبو داود (267) والنسائي (1/ 151، 189) وفي الكبرى (280) وأحمد (6/ 332) وأبو يعلى (7104) والدارمي (1057) وابن أبي شيبة (4/ 256) وابن حبان (1365) والطحاوي (3/ 36) ويعقوب بن سفيان (1/ 421) والطبراني في الكبير (24/ 181) والبيهقي (1/ 313).
(2) النسائي (1/ 251) وفي الكبرى (280) والطحاوي (3/ 36) والطبراني (24/ 20).
(3) البيهقي (1/ 313).
(4) الطبراني (24/ 21).
(5) الطبراني (24/ 19).
(6) ذكره الدارقطني في العلل (15/ 270).
(7) المصدر السابق.
(8) حبيب الأعور المدني مولى عروة بن الزبير مقبول من الثالثة، مات في حدود سنة 130.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 56)
الحديث الرابع عشر (1):
308 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 334): حدثنا ابن إدريس، ثنا ابن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:
لما لاعن عويمر أخو بني العجلان امرأته قال: يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها هي الطلاق وهي الطلاق وهي الطلاق.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير (5688) من طريق جعفر بن الحارث مطولاً، وفي (5689) مختصراً بنحو رواية أحمد ولفظه (يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها فهي طالق ألبتة).
هكذا قال محمد بن إسحاق عن الزهري، عن سهل بن سعد (إن أمسكتها فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق).
خالفه أصحاب الزهري فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: (فطلقها ثلاثاً) منهم: مالك، وابن جريج، وفليح بن سليمان، وحديثهم في الصحيح، ورواه غيرهم فقالوا: (فطلقها) ولم يقل أحد منهم ما قاله--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة 192 وله بضع وسبعون سنة، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: محمد بن مسلم، تقدم وانظره في بابه.
سهل بن سعد: صحابي، وأبوه صحابي تقدم في باب سفيان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 57)
محمد بن إسحاق وقد تقدم هذا مطولاً من طريق سفيان بن عيينة. انظر ح (88).
قال ابن حجر: «في رواية ابن إسحاق ظلمتها إن أمسكتها فهي الطلاق فهي الطلاق، وقد تفرد بهذه الزيادة ولم يتابع عليها وكأنه رواه بالمعنى لاعتقاده منع جمع الطلقات الثلاث بكلمة واحدة»(1).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (9/ 451).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 58)
الحديث الخامس عشر (1):
309 - قال أبو داود رحمه الله (292): حدثنا هناد بن السري عن عبدة عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:
أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها بالغسل لكل صلاة، وساق الحديث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الدارمي (777) و (785) من طريق يزيد بن هارون وأحمد بن خالد، ورواه أحمد (6/ 431) من طريق محمد بن سلمة، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (2/ 212) ورواه البيهقي (1/ 350) وابن حزم (2/ 212) من طريق عبدة بن سليمان كلهم عن ابن إسحاق به.
هكذا قال محمد بن إسحاق (عن الزهري، عن عروة عن عائشة أن أم حبيبة استحاضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل لكل صلاة).
خالفه ابن أبي ذئب(2)، والليث بن سعد(3)، وعمرو بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هناد بن السري: تقدم.
عبدة بن سليمان الكلابي: تقدم.
(2) البخاري (327) وأبو داود (291).
(3) مسلم (334) (63).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 59)
الحارث(1)، وسفيان بن عيينة(2)، والأوزاعي(3)، والنعمان بن المنذر(4)، وحفص بن غيلان(5)، وإبراهيم بن سعد(6)، ومعمر(7)، وصالح بن أبي الأخضر(8)، وعثمان التيمي(9) هؤلاء كلهم رووه عن الزهري، عن عروة (وقرن بعضهم عمرة) عن عائشة هذا الحديث فلم يذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل عند كل صلاة، بل إن ذلك من فعلها هي لا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فلفظ البخاري (إن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال: «هذا عرق» فكانت تغتسل لكل صلاة).
بل ذكر ذلك صريحاً الليث بن سعد كما عند مسلم وغيره فقال الليث: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي.
وقال سفيان بن عيينة: (تقول يعني عائشة: لم يأمرها أن تغتسل لكل صلاة)(10).--------------------------------------------
(1) مسلم (334) (64).
(2) مسلم (334) (64) وأبو عوانة (936) والنسائي (1/ 121) وفي الكبرى (215) وإسحاق (567).
(3) أبو داود (285) والنسائي (1/ 117، 118) وفي الكبرى (212) وأحمد (6/ 83) وابن ماجه (626) والدارمي (780) وأبو عوانة (931) و (932) وغيرهم.
(4) النسائي (1/ 118) وفي الكبرى (212) وأبو عوانة (932).
(5) النسائي (1/ 118) وفي الكبرى (212) وأبو عوانة (932).
(6) مسلم (334) (64).
(7) إسحاق بن راهويه في مسنده (569).
(8) إسحاق (568).
(9) الحاكم (4/ 62 رقم 690).
(10) أبو عوانة (936).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 60)
وقال الأوزاعي: قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة ثم تصلي(1).
وقال إبراهيم بن سعد: قالت عائشة: فكانت أم حبيبة تغتسل لكل صلاة وتصلي(2).
قال الحافظ: أما ما وقع عند أبي داود من رواية سليمان بن كثير وابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث فأمرها بالغسل لكل صلاة فقد طعن الحفاظ في هذه الزيادة لأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها، وقد صرّح الليث كما تقدم عند مسلم بأن الزهري لم يذكرها(3).
وقال ابن الملقن: «غسلها لكل صلاة لم يكن بأمره صلى الله عليه وسلم كما قاله الزهري وغيره، وإنما هو شيء فعلته والواجب عليها الغسل مرة واحدة عند انقطاع حيضها، فقولها إذاً: فكانت تغتسل لكل صلاة ليس مرفوعاً. وروى ابن إسحاق عن الزهري فأمرها أن تغتسل لكل صلاة، ولم يتابعه عليه أصحاب الزهري، نعم في أبي داود والبيهقي من طرق أنه أمرها بذلك لكنها ضعيفة)(4).
وقال البيهقي: «ورواية محمد بن إسحاق عن الزهري غلط لمخالفتها سائر الروايات عن الزهري ومخالفتها الرواية الصحيحة عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة»(5).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 427).
(2) سبق تخريجه.
(3) مختصر الأحكام للطوسي (111).
(4) التوضيح بشرح الجامع الصحيح (5/ 135).
(5) السنن الكبرى (1/ 350).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 61)
واستدل البيهقي رحمه الله على وهم محمد بن إسحاق في هذا الحديث بما روي عن عائشة وعروة بخلاف ما جاء في حديثهما الذي رواه ابن إسحاق من طريقهما ثم ساق بسنده من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عروة أنه قال: ليس على المستحاضة إلا أن تغتسل غسلاً واحداً ثم تتوضأ بعد ذلك للصلاة.
ثم ساق من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة أنها لم تكن ترى على المستحاضة إلا غسلاً وعضدها برواية قمير امرأة مسروق عن عائشة بمثل ذلك.
علة الوهم:
1 ورد ذكر الغسل لكل صلاة في الحديث من فعل أم حبيبة فوهم ابن إسحاق فجعله من أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمرها أن تغتسل مرة واحدة عند انقطاع حيضها، والله تعالى أعلم.
2 ضعف ابن إسحاق في الزهري.
وقد اختلف عليه في هذا الحديث فرواه أحمد من طريق يزيد بن هارون عن ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة أن زينب بنت جحش، فجعل المستحاضة هي زينب بنت جحش والصحيح أنها أختها أم حبيبة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 62)
الحديث السادس عشر (1):
310 - قال الطبراني في المعجم الكبير (8/ 85 ح رقم 7742): حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قالا: ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا محمد بن إسحاق (ح).
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة أبو عبد الله الشامي الجبلي الحوطي، روى عنه النسائي في عمل اليوم والليلة، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال السمعاني: من مشاهير المحدثين، ونعته الذهبي فقال: المحدث العالم من كبار شيوخ الطبراني، وقال ابن حجر: صدوق، مات سنة 281.
عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان أبو زرعة الدمشقي، ثقة حافظ مصنف من الحادية عشرة، مات سنة 281، روى له أبو داود.
أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي، صدوق من التاسعة، روى له أصحاب السنن والبخاري في جزء القراءة.
حسين بن إسحاق بن إبراهيم التستري، قال الخلال: شيخ جليل، وقال الذهبي: كان ثقة من الحفاظ الرحالة أكثر عن الطبراني، توفي سنة 293 وقيل 289 وقيل 299.
عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ اشتهر وله أوهام … ، من العاشرة، مات سنة 139، روى له البخاري ومسلم.
جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب قيل كان آخر عمره يهم في حفظه، مات سنة 188 وله 71 سنة، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: تقدم.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة 94 وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 63)
جرير عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال:
أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش وهو بودان فردها عليّ، فلما رأى ما بوجهي قال: «إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا قال محمد بن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث (رجل حمار وحش).
خالفه جل أصحاب الزهري فقالوا (حمار وحش) منهم:
مالك بن أنس، والليث بن سعد، ومعمر، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وابن جريج، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومحمد بن عبد الله بن أخي الزهري، وابن أبي ذئب، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وإسحاق بن راشد، وعبيد الله بن عمر العمري.
وقد سبق في باب سفيان بن عيينة ح (90) فانظره لزاماً.
قال الحافظ: وأخرجه الطبراني من طريق ابن إسحاق عن الزهري فقال: رجل حمار وحش، وابن إسحاق حسن الحديث إلا أنه لا يحتج به إذا خولف ويدل على وهم مَنْ قال فيه عن الزهري ذلك ابن جريج قال: قلت للزهري: الحمار عقير؟ قال: لا أدري.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 64)
الحديث السابع عشر (1):
311 - قال الطبراني في المعجم الكبير (7/ 112 ح 6527): حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن المديني، ثنا وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نهى عن المتعة يوم الفتح.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وهنا رواية الشيخ معاذ بن معاذ عن تلميذه ابن المديني.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معاذ بن معاذ بن نصر بن غسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، ثقة متقن من كبار التاسعة، مات سنة 190، روى له البخاري ومسلم.
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن بن المديني البصري، ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري.
وهب بن جرير بن حازم بن زيد الأزدي البصري، ثقة من التاسعة، مات سنة 206، روى له البخاري ومسلم.
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه، من السادسة، مات سنة 170، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: محمد بن مسلم. انظره في بابه.
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، قعد مع الخلفاء الراشدين، من الرابعة، مات سنة 101 وله أربعون سنة، روى له البخاري ومسلم.
الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني، ثقة من الثالثة، روى له مسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 65)
هكذا قال محمد بن إسحاق عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه.
خالفه معمر(1)، وابن عيينة(2)، وصالح بن كيسان(3)، ويونس بن يزيد(4)، وبحر السقاء(5)، وإسماعيل بن أمية(6) فقالوا (عن الزهري، عن الربيع بن سبرة عن أبيه).
وهم محمد بن إسحاق فزاد عمر بن عبد العزيز بين الزهري والربيع بن سبرة.
وسيأتي الحديث في باب إسماعيل بن أمية ح (548) فانظره، وقد ذكر أن ذلك في حجة الوداع.
علة الوهم:
كان الزهري يقول في هذا الحديث: كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء فقال له رجل يقال له ربيع بن سبرة: أتشهد على أبي أنه حدّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها.
فمن هنا دخل الوهم على ابن إسحاق فظن أن الزهري يحدث بهذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز وإنما هو يحدث به عن الربيع وكان حدث به في مجلس عمر، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (1406).
(2) مسلم (1406).
(3) مسلم (1406).
(4) مسلم (1406).
(5) الطبراني في الكبير (6533).
(6) أبو داود (2072).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 66)
الحديث الثامن عشر (1):
312 - قال أبو داود رحمه الله (1088): حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال:
كان يؤذن بين يدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد وأبي بكر وعمر، ثم ساق نحو حديث يونس.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (6642) من طريق أحمد بن خالد الوهبي.
وأخرجه أحمد (3/ 449) من طريق إبراهيم بن سعد، وعبد الله بن إدريس، وأبي شهاب، وابن ماجه (1135) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وابن خزيمة (1837)، والطبراني في الكبير (6643) (6644) من طريق حماد بن سلمة وسفيان الثوري، وأبو داود (1089) من طريق عبدة بن سليمان كلهم عن محمد بن إسحاق به إلا أنهم لم يقولوا (على باب المسجد).
هكذا قال محمد بن إسحاق عن الزهري، عن السائب بن يزيد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري.
محمد بن سلمة: تقدم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 67)
أنه كان يؤذن بين يدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد.
خالفه جمع من أصحاب الزهري فرووه بهذا الإسناد ولم يقولوا على باب المسجد، منهم:
ابن أبي ذئب(1)، ويونس بن يزيد(2)، وعقيل بن خالد(3)، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون(4)، وصالح بن كيسان(5)، وسليمان التيمي(6)، وقرة بن خالد(7).
تفرد محمد بن إسحاق بذكر أن الأذان الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة أنه على باب المسجد.
وقد أنكر بعض أهل العلم تفرد ابن إسحاق بهذا.
قال الألباني: «منكر بزيادة (على باب المسجد)، ففي ثبوتها عندي وقفة وبخاصة أنه قد تابعه سبعة من الثقات على أصل الحديث لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة على باب المسجد كما حققه العلامة العظيم آبادي(8) في عون المعبود».
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: سنده جيد إلا أن ابن إسحاق--------------------------------------------
(1) البخاري (912).
(2) البخاري (916) وأبو داود (1087) والنسائي (3/ 100).
(3) البخاري (915).
(4) البخاري (913).
(5) أبو داود (1090).
(6) النسائي (3/ 101) وفي الكبرى (1701) والطبراني (6646).
(7) الطبراني (6651).
(8) ضعيف سنن أبي داود (10/ 4).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 68)
مدلس وقد رواه هاهنا بالعنعنة، ولم يتابع على قوله (على باب المسجد) فيكون في صحة هذه الزيادة نظر، وقد رواه أحمد في المسند عنه عن الزهري وصرّح بالسماع ولكنه لم يذكر هذه الزيادة كما ذكر ذلك وأجاد البحث فيه صاحب عون المعبود(1).
وقال محمد شمس الحق آبادي: «ويدور إسناد حديث السائب ابن يزيد على ابن شهاب الزهري، وروى عن الزهري سبعة أنفس ابن أبي ذئب … لكن هؤلاء السبعة غير محمد بن إسحاق ما ذكروا في روايته موضع الأذان … »(2).
الدلالة الفقهية:
استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث أن الأذان يوم الجمة الذي يسبق الخطبة وبعد طلوع الخطيب المنبر يكون على باب المسجد.
قال ابن عبد البر: وفي حديث ابن إسحاق هذا ما يدل على أن الأذان كان بين يدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان الأول، والثاني عند باب المسجد، والثالث أحدثه عثمان على الزوراء، والله أعلم لأن الاضطراب في ذلك كثير عن ابن شهاب(3).
وقال العيني: في رواية أبي داود كان يؤذن بين يدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد وأبي بكر وعمر، وكذا في رواية الطبراني(4).--------------------------------------------
(1) حاشية فتح الباري (2/ 394).
(2) عون المعبود (3/ 436).
(3) التمهيد (10/ 250).
(4) عمدة القاري (6/ 210).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 69)
وقال صاحب عون المعبود: فهذا ابن عبد البر قد قيّد الأذان الذي يكون بين يدَيْ الإمام أن يكون عند باب المسجد، وهذا هو الصحيح، ولم يثبت حرف واحد في الأذان مستقبل الإمام محاذياً به عند المنبر كما هو متعارف الآن(1).
الخلاصة:
حديث السائب بن يزيد حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه، ويدور إسناده على ابن شهاب الزهري ورواه عن الزهري ثمانية أنفس، ولفظه (كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء) هذا لفظ ابن أبي ذئب عند البخاري وبنحوه حدث الباقون.
وزاد محمد بن إسحاق كما في حديث الباب مكان هذا الأذان وأنه على باب المسجد.
وزاد في رواية أخرى وقت هذا الأذان وأنه كان بعد الزوال عند خروجه من داره إلى المسجد فقال: (فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء فإذا خرج أذّن وإذا نزل أقام)(2).
وفي رواية (فلما كان عثمان فشا الناس وكثروا فأمر مؤذناً فأذّن بالزوراء قبل خروجه يعلم الناس أن الجمعة قد حضرت)(3).--------------------------------------------
(1) عون المعبود (3/ 437).
(2) ابن ماجه (1135) وابن خزيمة (1837).
(3) ابن ماجه (1135) وابن خزيمة (1837).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 70)
وقد أطلت البحث فيها في كتابي (نفي البدعة عن الصلاة بين الأذانين يوم الجمعة) والذي اشتمل على ثلاث مباحث منها (وقت الأذان الأول يوم الجمعة) وهل هو بعد الزوال كما هو الحال في الحرمين مكة والمدينة، أو قبل الزوال بساعة أو نحوها كما يعمل به في نجد والحجاز وغيرها.
وانتهيت منه إلى أن الأذان الذي أحدثه عثمان إنما كان هو وقت الزوال وذكرت فيه كثيراً من النقول أقتصر منها هنا على ما ذكره ابن المنذر في الأوسط (4/ 56) قال: أمر عثمان لما كثر الناس بالنداء الثالث في العدد وهو الأول الذي بدأ به بعد زوال الشمس بين المهاجرين والأنصار فلم ينكره أحد منهم علمناه ثم مضت الأمة عليه إلى زماننا هذا) والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 71)