في شرح مشكل الآثار (4/ 378) والطبراني 18/ (817) وابن عساكر في تاريخ دمشق (12/ 36) من طريق حماد بن سلمة، كلهم عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد.
هكذا قال محمد بن إسحاق (عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق سمعت فضالة بن عبيد).
خالفه ابن لهيعة(1)، والمفضل بن فضالة(2)، ويحيى بن أيوب(3) وعميرة بن أبي ناجية(4) فقالوا (عن يزيد، عن أبي مرزوق، عن حنش بن عبد الله، عن فضالة بن عبيد).
وهم ابن إسحاق في هذا الإسناد في موضعين:
الأول: أسقط حنشاً من الإسناد.
الثاني: صرّح بسماع أبي مرزوق من فضالة في هذا الحديث.
علة الوهم:
اختلاف الأمصار، فيزيد بن أبي حبيب مصري لذا كانت رواية أهل بلده عن ابن لهيعة، ومفضل بن فضالة، ويحيى بن أيوب، وعميرة بن أبي ناجية، وكلهم من مصر أصح من رواية ابن إسحاق المدني، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 19) والطبراني في الكبير (18/ 779) والبيهقي (4/ 220) والخطيب في الموضح (1/ 91) وعبد الرحمن بن عبد الله بن أعين في فتوح مصر (1/ 467).
(2) الدارقطني (2/ 182) والبيهقي (4/ 220) والخطيب (1/ 91) وابن عساكر في تاريخ دمشق (12/ 35).
(3) ذكره البيهقي تعليقاً (4/ 220).
(4) الطبراني في الكبير (18/ 819) وابن عساكر في تاريخه (12/ 37).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 32)
الحديث الثامن (1):
302 - قال الإمام أحمد (4/ 41): حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم الأنصاري ثم المازني، عن عبد الله بن زيد بن عاصم وكان أحد رهطه وكان عبد الله بن زيد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد معه أحداً قال:
قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثر المسألة قال: ثم تحوّل إلى القبلة وحوّل رداءه فقلبه ظهراً لبطن، ثم تحول الناس معه.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين عدا محمد بن إسحاق فهو من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
هكذا رواه محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، متفق عليه.
إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، متفق عليه.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، أبو محمد، أو أبو بكر المدني القاضي، ثقة، من الطبقة الخامسة، توفي سنة 135 عن 70 سنة، متفق عليه.
عباد بن تميم بن غزية الأنصاري المازني، ثقة، من الطبقة الثالثة، وقيل له رؤية، متفق عليه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 33)
تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم حوّل رداءه عندما استسقى وحوّل الناس معه.
خالفه اثنان من الأئمة الثقات الذين رووا هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر ولم يذكرا (وتحول الناس معه) وهما: مالك بن أنس(1)، وسفيان بن عيينة(2).
وكذلك رواه الزهري(3) وأبو بكر بن محمد(4) والد عبد الله بن أبي بكر، وعمارة بن غزية(5)، ومحمد بن أبي بكر(6) أخو عبد الله بن أبي بكر، كلهم عن عباد بن تميم به ولم يذكروا تحويل المأمومين أرديتهم.
تفرد محمد بن إسحاق بهذه الزيادة فهي زيادة شاذة.
وقد قال أيوب بن إسحاق بن سامري: سألت أحمد فقلت له: يا أبا عبد الله إذا انفرد ابن إسحاق بحديث تقبل؟
قال: لا والله، إني رأيته يحدّث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من ذا.
وقال يحيى بن معين وقد سئل عنه: ليس بذاك، ضعيف.--------------------------------------------
(1) مسلم (894) والشافعي (1/ 168) وأبو داود (1167) والنسائي (3/ 157).
(2) البخاري (1012) و (1026) و (1027) ومسلم (894) (2) والشافعي (1/ 168) وأحمد (4/ 40) والنسائي (3/ 157).
(3) البخاري (1025) ومسلم (894) (4) من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري.
(4) البخاري (1028) ومسلم (894) (3).
(5) أبو داود (1163) والنسائي (3/ 156) وابن خزيمة (1415) والحاكم (1/ 327) وأحمد (4/ 41، 42).
(6) البخاري (1011) من رواية شعبة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 34)
وقال مرة أخرى: هو ثقة وليس بحجة إذا انفرد.
لذا قال الشيخ الألباني رحمه الله في تمام المنّة (ص 264): أخرجه أحمد بسند قوي لكن ذكر تحول الناس معه شاذ.
الدلالة الفقهية:
تحويل الرداء للإمام ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مذكور في الصحيحين وغيرهما.
أما تحويل الرداء للمأمومين فقد تفرد الإمام أحمد بإخراجه من حديث محمد بن إسحاق.
وقد قال بذلك جمع من أهل العلم ونسبه الحافظ إلى الجمهور.
وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم وأقوى ما يستدل به لهم ليس حديث الباب، إنما فعله صلى الله عليه وسلم والاقتداء به.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (2/ 428) والتمهيد (5/ 368 فتح البر).
قال الشافعي ومالك وأصحابهما: يحول الإمام رداءه عند فراغه من الخطبة يجعل اليمين على الشمال وما على الشمال على اليمين.
ويحول الناس أرديتهم إذا حوّل الإمام رداءه كما حول الإمام.
وقال الليث بن سعد ومحمد بن الحسن وأبو يوسف: يحول الإمام رداءه ولا يحول الناس أرديتهم. اه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 35)
قال ابن قدامة في المغني (2/ 434): ويستحب تحويل الرداء للإمام والمأموم في قول أكثر أهل العلم.
وقال أبو حنيفة: لا يسن لأنه دعاء فلا يستحب تحويل الرداء فيه كسائر الأدعية.
وحكي عن سعيد بن المسيب وعروة والثوري أن تحويل الرداء مختص بالإمام دون المأموم.
وهو قول الليث وأبي يوسف ومحمد بن الحسن لأنه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أصحابه.
ولنا أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه به دليل. اه.
وقال الحافظ في الفتح (2/ 498): واستحب الجمهور أيضاً أن يحول الناس بتحويل الإمام، ويشهد له ما رواه أحمد (وهو هذا الحديث).
وقال الليث وأبو يوسف: يحول الإمام وحده. اه(1).
قال النووي في المجموع (5/ 103): مذهبنا استحباب تحويل الرداء في الخطبة للإمام والمأمومين، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود.--------------------------------------------
(1) وقال في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 540): قال مالك: يحول الناس أرديتهم إذا حوّل الإمام، وقال الجمهور: لا. اه.
وهذا خلاف ما نقل أكثر أهل العلم عن الجمهور.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 36)
وقال أبو حنيفة: لا يستحب.
وقال محمد بن الحسن: يحول الإمام دون المأمومين، وحكاه العبدري عن الطحاوي عن أبي يوسف قال: وروي عن ابن المسيب وعروة وسفيان الثوري.
وقال العيني في البداية شرح النهاية (3/ 184): ولا يقلب الإمام رداءه عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: يقلب رداءه ..
ولا يقلب القوم أرديتهم، وقال نحو قولنا سعيد بن المسيب، وعروة، والثوري، والليث بن سعد، وابن عبد الحكم، وابن وهب من المالكية.
وعند مالك والشافعي وأحمد القوم كالإمام فيه اه.
قال ابن المنذر في الأوسط (4/ 323):
قال محمد بن الحسن: ويقلب الإمام رداءه كله … ، وليس ذلك على مَنْ خلف الإمام.
ثم قال ابن المنذر: كان عمر بن عبد العزيز يحوّل رداءه في الاستسقاء، قال: ولم يكن الناس يحوِّلون أرديتهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 37)
الحديث التاسع (1):
303 - قال ابن خزيمة في صحيحه (2419): حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح قال:
قال أبو سعيد وذكروا عنده صدقة رمضان فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر أو صاع حنطة أو صاع شعير أو صاع إقط، فقال له رجل من القوم: أو مدَّين من قمح، فقال: لا، تلك قيمة معاوية.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله بن عثمان قال الحافظ (مقبول)، وهو من رجال أبي داود والنسائي.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم، أبو يوسف الدورقي، ثقة من العاشرة، مات سنة 250 وله 86 سنة وكان من الحفّاظ، روى له البخاري ومسلم.
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة 193 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم الأسدي الحزامي، مقبول، من السادسة، روى له أبو داود والنسائي.
عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المكي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 38)
ورواه ابن حبان (2306) والدارقطني (2/ 145) والبيهقي (4/ 165) من طريق يعقوب بن إبراهيم، والحاكم (1/ 411) من طريق الإمام أحمد بن حنبل كلاهما عن ابن علية به.
هكذا قال محمد بن إسحاق (عن عبد الله بن عبد الله في هذا الحديث (أو صاع من حنطة).
خالفه يزيد بن أبي حبيب(1) فرواه عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بهذا الإسناد إلا أنه لم يذكر فيه (أو صاع حنطة).
وكذلك رواه زيد بن أسلم(2) وغيره عن عياض، عن أبي سعيد الخدري لا يذكرون فيه الحنطة.
لذا قال ابن خزيمة عقب الحديث (4/ 190): ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم، قوله وقال رجل من القوم أو مدَّين من قمح إلى آخر الخبر، دال على أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم، إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (صاع حنطة) لما كان لقول الرجل (أو مدَّين من قمح) معنى)(3).
وقال أبو داود في سننه عقب الحديث (1616): رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض، عن أبي سعيد بمعناه(4)، وذكر رجل--------------------------------------------
(1) النسائي (5/ 53) وفي الكبرى (2297) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (9/ 24).
(2) البخاري (1505، 1506، 1508، 1510).
(3) وأشار إليه الحافظ في الفتح (3/ 373) وانظر عمدة القاري (9/ 113 - 114).
(4) روى أبو داود عن عبد الله بن مسلمة عن داود بن قيس عن عياض عن أبي سعيد هذا الحديث وليس فيه (أو صاع حنطة).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 39)
واحد فيه عن ابن علية(1) (أو صاعاً من حنطة) وليس بمحفوظ.
ثم قال أبو داود (1617): حدثنا مسدد، أخبرنا إسماعيل، ليس فيه ذكر الحنطة.
قلت: وقد روى أحمد بن خالد الوهبي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عثمان هذا الحديث ولم يذكر الحنطة(2).--------------------------------------------
(1) قلت: بل رجلان وهما يعقوب الدورقي وأحمد بن حنبل كما تقدم في التخريج.
(2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (9/ 25).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 40)
الحديث العاشر (1):
304 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 27): حدثنا يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد متوشحاً ما عليه غيره(2).
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار التاسعة، مات سنة 188، روى له البخاري ومسلم.
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة 185، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه، ربما دلس، مات سنة 145 أو 146، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات قبل المائة سنة 94 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي وهو ابن أخي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذكره جماعة من الصحابة وفيه نظر. قال أبو عمر: لا تصح عندي صحبته لصغره، وذكره ابن شاهين وقال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين (أسد الغابة 3/ 298).
(2) وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (729) والعقيلي في الضعفاء (2/ 269) وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 299).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 41)
إسحاق فهو من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
إلا أن محمد بن إسحاق قد وهم فيه على هشام بن عروة فقال: (هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية).
خالفه أصحاب هشام كلهم فقالوا: (هشام، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة) منهم:
مالك(1)، وشعبة(2)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(3)، وحماد بن زيد(4)، وأبو عوانة(5)، وحماد بن سلمة(6)، وسفيان بن عيينة(7)، ويحيى بن سعيد القطان(8)، ووكيع(9)، وعبيد الله بن موسى(10)، ومعمر(11)، والليث بن سعد(12)، وهشام بن حسان(13)، وزائدة بن قدامة(14)، والحسن بن حبيب بن ندبة(15)،--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 140) ومن طريقه النسائي (2/ 70) وأبو عوانة.
(2) أبو عوانة (1464) والطبراني في الكبير (8271).
(3) البخاري (356) ومسلم (517) (278).
(4) مسلم (517).
(5) الطبراني في الكبير (8277).
(6) الطبراني (8273).
(7) أبو عوانة (1462) وأحمد (4/ 26).
(8) البخاري (355).
(9) مسلم (517) (278) وأبو عوانة (1461) وأحمد (4/ 26).
(10) البخاري (354).
(11) أبو عوانة.
(12) الترمذي (339).
(13) ابن حبان (2391).
(14) الطبراني (8275).
(15) ابن خزيمة (761).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 42)
وسفيان الثوري(1)، وعبدة بن سليمان(2)، ومبارك بن فضالة(3)، وشريك(4)، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله(5)، وعبد العزيز بن مسلم(6)، وأيوب السختياني(7)، وعبد الله بن عمر العمري(8)، ومسلمة بن قعنب الحارثي والد عبد الله بن مسلمة(9)، والقاسم بن معين(10)، وجرير بن عبد الحميد(11)، وإسماعيل بن عياش(12)، وعائشة بنت المنذر(13) فهؤلاء كلهم جعلوا صاحب الحديث عمر بن أبي سلمة وهو الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أمه أم سلمة.
وقد رواه عبد الله بن ذكوان عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن أبي أمية لكن في إسناده ضعف(14).--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (1365).
(2) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1144).
(3) ابن الجعد في مسنده (2299) و (32551) والطبراني في الكبير (8279) والأوسط (5306) والصغير (801).
(4) ابن الجعد (2299) و (3255).
(5) الطبراني (8276).
(6) الطبراني (8280).
(7) الطبراني (8282).
(8) الطبراني (8283).
(9) الطبراني (8284).
(10) الطبراني (8285).
(11) الطبراني (8286).
(12) الطبراني (8286).
(13) الطبراني (8287).
(14) أخرجه أحمد (2/ 27) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (730) والعقيلي في الضعفاء (20/ 269) والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 248) من طريق ابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان، وهو ضعيف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 43)
خالفه أبو الأسود فرواه عن عروة بن الزبير عن عمر بن أبي سلمة(1).
وكذلك رواه سعيد بن المسيب(2)، ومحمد بن عمر بن أبي سلمة(3)، ومكحول(4)، ثلاثتهم عن عمر بن أبي سلمة به.
قال ابن أبي حاتم في العلل (230): (سألت أبي عن حديث رواه محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد.
ورواه ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة عن عبد الله بن أبي أمية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد.
فقال أبي: رواه شعبة ومالك وحماد بن زيد وأبو عوانة وحماد بن سليمان، وأبان العطار فقالوا: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة في ثوب واحد، يعني: وهو الصحيح.
وسئل أبو زرعة عن حديث محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة هذا؟ فقال: حديث عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وهم، والصحيح حديث عروة، عن عمر عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (8288).
(2) الطبراني (8290).
(3) الطبراني (8290).
(4) الطبراني (8292، 8293).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 44)
وقال العقيلي بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق وابن أبي الزناد: (فيهما جميعاً نظر والرواية ثابتة من غير هذا الوجه).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (22/ 209) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد: (وهذا عندي والله أعلم خطأ والقول قول مالك وكذلك رواه الناس عن هشام كما رواه مالك، ورواية هشام أوْلى من رواية ابن أبي الزناد عندهم، وابن أبي الزناد(1) ضعيف لا يحتج به ربما خولف فيه أو انفرد به ولو انفرد بروايته هذه لكان الحديث مرسلاً(2)، لأن عروة لم يدرك عبد الله بن أبي أمية أخا أم سلمة لأنه استشهد يوم الطائف، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهد ورمي بسهم يومئذ فمات منه بعد ذلك).
وقال الحافظ في الإصابة (2/ 277 رقم 4543) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد: (وفيه وهم لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أن عبد الله بن أبي أمية استشهد في الطائف فكيف يقول عروة إنه أخبره؟! وعروة إنما ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة، فلعله كان فيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الذي روى عنه عروة أخ آخر لأم سلمة اسمه عبد الله أيضاً وقد مشى الخطيب على ذلك في المتفق).
وقال في ترجمة ابنه عبد الله بن عبد الله (4785) بعد أن ذكر رواية--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن أبي الزناد المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهاً، من السابعة، ولي خراج المدينة فحُمد، مات سنة 94 وله 74 سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
(2) لأنه في رواية ابن أبي الزناد رواه عن عروة عن عبد الله بن أبي أمية، وعروة لم يدركه إنما أدرك ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 45)
محمد بن إسحاق: (وقد اختلف فيه على هشام ففي الصحيح عنه عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة ورجح هذه أبو حاتم وأبو زرعة، وأن رواية ابن إسحاق وهم).
وقال في تعجيل المنفعة (1/ 746): (على أن حديث عروة المذكور في المسند اختلف عليه، هشام ولده وأبو الزناد في شيخه فيه، فالذي في الصحيح من عدة من أصحاب هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عمر بن أبي سلمة وهو المرجح عند الأكثرين.
لكن وقع الجمع بين الصحابيين عند البغوي في الصحابة من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة، عن عبد الله بن أبي أمية. وعن أبيه عن عروة عن عمر بن أبي سلمة، والله أعلم).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 46)
الحديث الحادي عشر (1):
305 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 236): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: ذكر الزهري عن أويس بن مالك بن أبي عامر عديد بني تيم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتسلسل فيه الشياطين».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير أويس بن مالك روى له النسائي ووثقه ابن حبان، ورواه النسائي في المجتبى (4/ 128) وفي السنن الكبرى (2412) من طريق ابن إسحاق وقال: (أويس بن أبي أويس عديد بني تيم).
هكذا قال محمد بن إسحاق (عن الزهري، عن أويس بن مالك، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عقيل بن خالد(2)، ويونس بن يزيد(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن سعد: تقدم.
إبراهيم بن سعد: تقدم.
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب: تقدم.
أويس بن أبي أويس (عديد بني تيم) عن أنس، لعله ابن مالك عم مالك بن أنس الفقيه، وثقه ابن حبان، من الثالثة، روى له النسائي.
(2) البخاري (1899) و (3277).
(3) مسلم (2/ 758 ح 1079) وابن حبان (3434) وجاء عند ابن حبان أنس بن أبي أنس، والصحيح نافع بن أبي أنس.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)
وصالح بن كيسان(1)، ومعمر(2)، وشعيب بن أبي حمزة(3)، وابن جريج(4)، والموقري(5)، وعثمان بن عمر(6)، وسفيان بن عيينة(7)، والوليد بن محمد(8) وإبراهيم بن أبي علبة(9)، وعبد الله بن أبي زياد الرصافي(10).
فقالوا: (عن الزهري، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وابن أبي أنس اسمه نافع كما جاء في رواية صالح بن كيسان، وهم محمد بن إسحاق في هذا الإسناد في موضعين:
قال: أويس بن مالك، وإنما هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو سهيل التيمي المدني عم مالك بن أنس.
وجعله من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من حديث أبي هريرة، لذا قال النسائي رحمه الله: هذا الحديث خطأ(11).--------------------------------------------
(1) مسلم (1079) وسماه نافعاً.
(2) عبد الرزاق (7384) وأبو عوانة (2689) وأحمد (2/ 281).
(3) النسائي (3/ 127) وفي الكبرى (2413).
(4) أبو عوانة (2690).
(5) ذكره الدارقطني في العلل (10/ 76).
(6) ذكره الدارقطني في العلل (10/ 81).
(7) ذكره الدارقطني في العلل (10/ 83).
(8) ذكره الدارقطني في العلل (10/ 80).
(9) الطبراني في مسند الشاميين (82) محمد بن إسحاق.
(10) يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 210).
(11) وأشار إليه ابن حجر في فتح الباري (4/ 113).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 48)
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 240): سألت أبي عن حديث رواه محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أويس بن مالك بن أبي عامر عديد بني تيم، عن أنس بن مالك فساقه.
قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عن الزهري، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: فإنه روى ابن إسحاق على أثر هذا الحديث عن الزهري قال: حدثني ابن أبي أنس أنه سمع أبا هريرة يحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
قال أبي: وهذا أيضاً خطأ، إنما هو ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني في العلل (10/ 82): قال النيسابوري: أصحاب الحديث يقولون: ابن إسحاق لم يسمع هذا الحديث من الزهري.
فائدة:
هكذا قال الزهري في هذا الحديث: ابن أبي أنس عن أبيه، وابن أنس هذا أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عم مالك بن أنس(1).
قال الطبراني في مسند الشاميين (1/ 68): هكذا قال الزهري وهم في اسمه واسم أبيه وإنما هو أبو إسماعيل(2) ابن مالك بن أبي عامر الأصبحي عم مالك بن أنس واسمه نافع.--------------------------------------------
(1) التهذيب.
(2) ذكر غير واحد أنه أبو سهيل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 49)
وقال أبو أحمد الحاكم: (قال أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي حليف بني تيم من قريش أخو الربيع بن مالك بن أبي عامر عم مالك بن أنس … روى عنه ابن شهاب الزهري إلا أنه غلط في اسمه ونسبه أو نسيه) اه.
وكذا ذكر أن اسمه هو نافع بن مالك بن أبي عامر وكنيته أبو سهيل، أحمد بن حنبل(1) وأبو نصر البخاري وغيرهم.
وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (1/ 177) بعد أن أورد حديث عقيل عن الزهري الذي أخرجه البخاري في صحيحه قال: ابن أبي أنس هذا نافع بن أبي أنس، وأبوه ابن أنس مالك بن أبي عامر الخولاني الأصبحي جد مالك بن أنس الإمام، ونافع هو أبو سهيل بن مالك عم مالك بن أنس.
وذكر الخطيب في الموضح (2/ 498) بسنده عن الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح قوله: (أبو سهيل نافع بن مالك عم مالك بن أنس سمع أباه وابن المسيب، روى عنه مالك بن أنس وهو ابن أبي أنس مولى التيميين الذي روى عنه ابن شهاب الزهري).
قلت: لم يغلط الزهري في اسمه كما زعم الطبراني وأبو أحمد الحاكم ولعله نسبه فقال: ابن أبي أنس، روى عنه صالح بن كيسان أن اسمه نافع بن أبي أنس ومالك عن أبي عامر الأصبحي يكنى أبا أنس(2).--------------------------------------------
(1) انظر تاريخ دمشق (61/ 421).
(2) انظر ترجمته في التهذيب، وقد روى عنه ابنه أنس.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 50)
الحديث الثاني عشر (1):
306 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 269): حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
أتت سهلة بنت سهيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا نبي الله، إن سالماً كان منا حيث قد علمت إنا كنا نعده ولداً فكان يدخل عليّ كيف شاء لا نحتشم منه فلما أنزل الله فيه وفي أشباهه ما أنزل أنكرت وجه أبي حذيفة إذا رآه يدخل عليَّ.
قال: «فأرضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك كيف شاء فإنما هو ابنك».
فكانت عائشة تراه عاماً للمسلمين، وكان مَنْ سواها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يرى أنها خاصة لسالم مولى أبي حذيفة الذي ذكرت سهلة من شأنه رخصة له.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق فقد روى له مسلم متابعة واستشهد به البخاري في الصحيح.
هكذا رواه محمد بن إسحاق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فقال فيه (عشر رضعات).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
انظر الحديث السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 51)