قال النسائي في الكبرى (2/ 15): يقولون: مسلم بن شعبة، ولكن قال هذا: ابن ثفنة، والصواب شعبة.
وقال الإمام أحمد عقب الحديث: «كذا قال وكيع: مسلم بن ثفنة صحَّف، وقال روح: ابن شعبة، وهو الصواب.
قال أحمد: وقال بشر بن السري: لا إله إلا الله هو ذا ولده هاهنا، يعني مسلم بن شعبة». اه(1).
وقال البخاري في التاريخ الكبير (7/ 263): مسلم بن شعبة.
وقال وكيع: ابن ثفنة، ولا يصح.
وقال البيهقي: كذا قال وكيع: (مخضاً) والصواب (مخاضاً)، وقال: مسلم بن ثفنة والصواب (مسلم بن شعبة) قاله يحيى بن معين وغيره من الحفاظ.
وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (3/ 237): وروينا عن يحيى بن معين أنه قال: أخطأ فيه وكيع إنما هو مسلم بن شعبة. كذا قال بشر بن السري وروح بن عبادة.
قال: وأخطأ فيه أيضاً فقال: مخضاً وإنما هو مخاض وشحم.
وقال الدارقطني: مسلم بن ثفنة، قاله وكيع ووهم والصواب مسلم بن شعبة(2).
وقال الدوري في تاريخه (3/ 69): سمعت يحيى يقول في حديث--------------------------------------------
(1) وذكره أحمد أيضاً في العلل ومعرفة الرجال برواية ابنه عبد الله (2/ 514) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 200) والعسكري في تصحيفات المحدثين (1/ 97).
(2) التنقيح (2/ 182).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 153)
زكريا بن إسحاق عن عمرو بن أبي سفيان عن مسلم بن ثفنة قال يحيى: أخطأ فيه إنما هو مسلم بن شعبة، هكذا قال بشر بن السري وروح بن عبادة، وأخطأ فيه في موضع آخر: قال وكيع: مخضاً وإنما هو مخاضاً وشحماً»(1).--------------------------------------------
(1) ونحو ذلك قال أيضاً في التاريخ (3/ 104) و (4/ 277)، مخض الشيء مخضاً، أي: حركه شديداً، واللبن أخرج زبده فهو مخيض. المعجم الوسيط (2/ 857).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 154)
الحديث الخامس (1):
331 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (339): حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه قال:
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد أن يقضي حاجته فقال لي: «ائت تلك الأشاءتين»، قال وكيع: يعني النخل الصغار، وقال أبو بكر: القصار، «فقل لهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا» فاجتمعتا فاستتر بهما فقضى حاجته، ثم قال لي: «ائتهما فقل لهما: لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها» فقلت لهما فرجعتا.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات (وقال البوصيري: إسناده ضعيف لأن المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى بن مرة).
ورواه أحمد (4/ 171) و (4/ 172) عن وكيع بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة 230، وقيل: 235، قال أبو حاتم: كان ثقة صدوقاً، وهو أحب إليّ من أبي بكر ابن أبي شيبة في الفضل والصلاح، وأبو بكر أكثر حديثاً وأفهم. (التهذيب). روى له ابن ماجه والنسائي في عمل اليوم والليلة.
الأعمش: تقدم.
المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق ربما وهم، من الخامسة، روى له البخاري.
يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي، صحابي، شهد الحديبية وما بعدها.
مرة بن وهب بن جابر الثقفي والد يعلى، يقال: إن له صحبة إن ثبت الإسناد، روى له ابن ماجه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 155)
وهو عند وكيع في الزهد (508) ومن طريقه هناد في الزهد (1328) بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1614) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 21 - 22) من طريق أبي سعيد الأشج وعمرو الأودي، وابن عبد البر في التمهيد (1/ 221) من طريق موسى بن معاوية، وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 366) من طريق أبي خيثمة كلهم عن وكيع بهذا الإسناد.
هكذا قال وكيع: (عن الأعمش، عن المنهال، عن يعلى، عن أبيه مرة).
خالفه محاضر بن المورع(1) فقال: (عن الأعمش، عن المنهال، عن يعلى).
ورواه يحيى بن عيسى(2) فقال: (عن الأعمش، عن المنهال، عن ابن يعلى، عن يعلى).
ورواه حبيب بن أبي عمرة(3) عن المنهال، عن يعلى.
وكذلك عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه عبد الله عن جده يعلى(4).--------------------------------------------
(1) الطبراني في المعجم الكبير (22/ 680).
(2) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1611) والطبراني (22/ 679).
(3) أحمد (4/ 173).
(4) الطبراني (22/ 672).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 156)
وقيل: عمرو بن عثمان بن يعلى عن أبيه عن جده(1).
ورواه عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى(2).
ورواه معمر، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص، عن يعلى(3).
ورواه عاصم بن بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة، عن يعلى بن سباية(4).
وهذا هو الصحيح فالحديث إنما هو ليعلى بن مرة وليس لأبيه، وقد كان وكيع يهم فيه فتارة يجعله من مسند يعلى وأخرى يجعله من مسند أبيه مرة كما قال الإمام أحمد(5).
وقد رواه عن وكيع على الوجه الصحيح غير واحد من أصحابه فقالوا: عن وكيع عن الأعمش، عن المنهال عن يعلى، منهم:
أحمد(6)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(7)، وعبد الله بن هاشم--------------------------------------------
(1) الطبراني (22/ 661 - 662).
(2) أحمد (4/ 171) وابن أبي شيبة (11/ 488 - 490).
(3) أحمد (4/ 173) وعبد بن حميد (405) والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 23 - 24) والبغوي في شرح السنة (3718).
(4) أحمد (4/ 172) وابن قانع في معجم الصحابة (3/ 221) والطبراني (22/ 705) ويعلى بن سباية هو يعلى بن مرة وسباية اسم أمه.
(5) المسند (4/ 171) و (4/ 172).
(6) المسند (4/ 172).
(7) ابن أبي عاصم في السنة (1612).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 157)
العبدي(1)، وابن سعد(2)، وإبراهيم بن عبد الله(3).
وقد صحح هذا الوجه الإمام البخاري وذكر أن وكيعاً وهم، وكذلك قال البيهقي إلا أنه حمل الوهم على الأعمش لمتابعة يونس بن بكير وكيعاً في روايته عن الأعمش(4).
قال البيهقي: «هذا أصح والأول وهم قاله البخاري، يعني روايته عن أبيه وهم وإنما هو عن يعلى نفسه، وهم فيه وكيع مرة ورواه على الصحة مرة.
وقد وافقه فيما زعم البخاري أنه وهم يونس بن بكير فيحتمل أن يكون الوهم من الأعمش، والله أعلم»(5).
وقال المزي: «رواه أبو بكر ابن أبي شيبة عن وكيع فلم يقل عن أبيه وهو الصحيح، قال البخاري: قال وكيع: عن يعلى عن أبيه وهو وهم»(6).
الخلاصة:
اختلف عن وكيع في هذا الإسناد.
فرواه ثمانية من أصحابه عنه عن الأعمش فقالوا فيه: (عن يعلى بن مرة عن أبيه).--------------------------------------------
(1) ابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 366).
(2) في طبقاته الكبرى (1/ 170).
(3) ابن عبد البر في التمهيد (6/ 52).
(4) حديث يونس رواه هناد في الزهد (1339) والحاكم (2/ 617) وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/ 367).
(5) دلائل النبوة (6/ 22).
(6) تحفة الأشراف (8/ 51).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 158)
ورواه خمسة من أصحابه عنه عن الأعمش فقالوا: (عن يعلى بن مرة) وهذا هو الصحيح، فقد رواه غير واحد عن يعلى بن مرة ولم يقولوا: عن أبيه، والله تعالى أعلم.
ومرة بن وهب والد يعلى ذكره البغوي وغيره في الصحابة وأخرجوا من طريق عبيد الله بن أبي زياد عن أم يحيى بنت يعلى عن أبيها قالت: جئت بأبي يوم الفتح فقلت: يا رسول الله: هذا أبي يبايعك على الهجرة، قال: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية»(1)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الإصابة (7910).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 159)
الحديث السادس (1):
332 - قال ابن ماجه رحمه الله (641): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها وكانت حائضاً: «انقضي شعرك واغتسلي».
قال علي في حديثه: (انقضي رأسك).
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.
إلا أن أهل الحديث أنكروا هذا الحديث على وكيع، لأنه لم يروه عن هشام بن عروة على هذا الوجه غيره، وهو قد اختصره من حديث عائشة في الحج الذي رواه غير واحد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحبّ أن يُهِل بعمرة فليُهِل، ومَن أحب أن يُهل بحجة فليُهِل، ولولا أني أهديت لأهللت بعمرة» فمنهم مَنْ أهلّ بعمرة ومنهم مَنْ أهلّ بحجة، وكنت ممن أهلّ بعمرة فحضت قبل أن أدخل مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلِّي بالحج» ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم فأردفها فأهلّت بعمرة مكان عمرتها،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
أبو بكر ابن أبي شيبة: تقدم.
علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي: تقدم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 160)
فقضى الله حجّها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.
هكذا رواه الثقات عن هشام بن عروة، منهم:
أبو أسامة حماد بن أسامة(1)، وأبو معاوية محمد بن خازم(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وعبدة بن سليمان(4)، وعبد الله بن نمير(5)، وحماد بن زيد(6)، وحماد بن سلمة(7)، ووهيب بن خالد(8)، وجعفر بن عون(9)، ومالك(10)، وعلي بن مسهر(11)، ومعمر(12)، وابن جريج(13)، وقد رواه وكيع نفسه أيضاً عن هشام بمثل روايتهم(14).
وكذلك رواه الزهري(15)، ويحيى بن أبي كثير(16)، وحبيب بن أبي ثابت(17) عن عروة عن عائشة.--------------------------------------------
(1) البخاري (317).
(2) البخاري (1783).
(3) البخاري (1786) وأحمد (6/ 191).
(4) مسلم (1211) وابن ماجه (3000).
(5) مسلم (1211).
(6) أبو يعلى (4504) وابن حبان (3792) وابن عبد البر في التمهيد (8/ 225).
(7) أبو داود (1778) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3849).
(8) أبو داود (1778).
(9) أبو عوانة (3157) والبيهقي (4/ 355).
(10) النسائي (1/ 32) وأبو عوانة (3158).
(11) أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2798).
(12) إسحاق (682) والطحاوي (3852).
(13) الطحاوي (3849).
(14) مسلم (1211).
(15) البخاري (316) ومسلم (1210).
(16) الطبراني في الأوسط (7383).
(17) الطبراني (7909).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 161)
ولما اختصره وكيع رحمه الله أوهم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة في غسلها من الحيض، لذا أخرجه ابن ماجه رحمه الله في كتاب الطهارة (باب في الحائض كيف تغتسل).
بينما الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة وهي حائض ولم ينقطع دمها وأمرها أن تغتسل للإحرام وهي حائض.
قال ابن رجب في فتح الباري (1/ 476): (إن غسل عائشة الذي أمرها النبي صلى الله عليه وسلم به لم يكن من الحيض، بل كانت حائضاً وحيضها حينئذٍ موجود … ولكن أمرها أن تغتسل في حال حيضها وتهل بالحج، فهو غسل للإحرام في حال الحيض، كما أمر أسماء بنت عميس لما نفست بذي الحليفة أن تغتسل وتهل).
لذا أنكر الإمام أحمد هذا الحديث.
ففي مسائل الإمام أحمد رواية ابن هاناء (2/ 240) قال:
وسئل عن حديث وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قصة الحيض؟
قال: هذا باطل. اه.
وقال ابن رجب في فتح الباري (2/ 476 - 477): هذا يوهم أنه قال لها ذلك في غسلها من المحيض، وهذا مختصر من حديث عائشة الذي خرّجه البخاري.
وقد ذكر هذا الحديث المختصر للإمام أحمد عن وكيع، فأنكره، قيل له: كأنه اختصره من حديث الحج؟ قال: ويحل له أن يختصر؟ نقله عنه المروذي.
ونقل عنه إسحاق بن هاناء أنه قال: هذا باطل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 162)
قال أبو بكر الخلال: إنما أنكر أحمد مثل هذا الاختصار الذي يخل بالمعنى لا أصل اختصار الحديث.
قال: وابن أبي شيبة في مصنفاته يختصر مثل هذا الاختصار المُخِل بالمعنى، هذا معنى ما قاله الخلال). اه.
ثم بيّن ابن رجب أن الاختصار هنا من وكيع وليس من أبي بكر ابن أبي شيبة الذي أخرجه هو أيضاً في مصنفه (1/ 79) من طريق وكيع.
قال ابن رجب: وقد تبين برواية ابن ماجه أن الطنافسي رواه عن وكيع كما رواه ابن أبي شيبة عنه، ورواه أيضاً إبراهيم بن مسلم الخوارزمي في (كتاب الطهور) له عن وكيع أيضاً، فلعل وكيعاً اختصره، والله أعلم.
وقال الألباني في الإرواء (1/ 167): صحيح على شرط الشيخين لكني أشك في صحة هذه اللفظة: «اغتسلي» فإن الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرق عن هشام به أتم منه بدونها.
لكنه صحح هذه الزيادة في الصحيحة (188) فقال: زيادة صحيحة بهذا السند الصحيح.
علة الوهم:
اختصار الحديث.
الدلالة الفقهية:
الاختصار الحاصل في هذا الحديث دلّ على أمر لم يدل عليه أصل الحديث فإنه دلّ على أن المرأة تنقض شعرها عند غسلها من الحيض، وعليه أخرجه ابن ماجه في سننه في الطهارة (باب في الحائض كيف تغتسل) وأصل الحديث يبين كيف تغتسل الحائض عند الإهلال بالحج.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 163)
وقد أخرج البخاري الحديث في صحيحه في كتاب الحج في (باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي) وأخرجه أيضاً في (باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها) (3/ 609، 6005).
وأخرج الحديث ذاته أيضاً في كتاب الطهارة (3/ 417) باب (امتشاط المرأة بعد غسلها من المحيض)(1)، (3/ 417 - 418) باب (نقض المرأة شعرها بعد غسل المحيض).
قال ابن حجر في الفتح (3/ 418): أي: هل يجب أم لا؟ وظاهر الحديث الوجوب، وبه قال الحسن وطاووس في الحائض دون الجنب، وبه قال أحمد، ورجح جماعة من أصحابه أنه للاستحباب فيهما.
قال ابن قدامة: ولا أعلم أحداً قال بوجوبه إلا فيما روي عن عبد الله بن عمرو.
قلت: وهو في مسلم عنه، وفيه إنكار عائشة عليه الأمر بذلك لكن ليس فيه تصريح أنه كان يوجبه.
وقال النووي: «حكاه أصحابنا عن النخعي، واستدل الجمهور على عدم الوجوب بحديث أم سلمة قالت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لا» رواه مسلم، وفي رواية له: (للحيضة والجنابة) وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب جمعاً بين الروايتين» اه.--------------------------------------------
(1) قال بعض أهل العلم: وفيه نظر، لأن غسلها هذا كان للإهلال بالحج. انظر: فتح الباري لابن رجب (1/ 476).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 164)
الحديث السابع (1):
333 - قال ابن ماجه رحمه الله (3528): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، وعلي بن ميمون الرقي، وسهل بن أبي سهل قالوا: ثنا وكيع، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث في الرقية.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين (من جهة ابن أبي شيبة).
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (8/ 44) ومن طريقه أخرجه أيضاً ابن عبد البر في التمهيد (8/ 32).
ورواه إسحاق بن راهويه في مصنفه (796) عن وكيع به، ومن طريقه النسائي في الكبرى (7548).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
أبو بكر ابن أبي شيبة: تقدم، انظر ح رقم (1).
علي بن ميمون الرقي العطار، ثقة، من العاشرة، مات سنة 246، روى له النسائي وابن ماجه.
سهل بن أبي سهل: هو سهل بن زنجلة بن أبي الصفدي الراوي، أبو عمرو الخياط، الأشتر الحافظ، صدوق، من العاشرة، مات في حدود سنة 240، روى له ابن ماجه.
مالك بن أنس: تقدم انظره في بابه.
الزهري، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة 125 وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين، روى له البخاري ومسلم.
عروة: تقدم، انظر ح رقم (2).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 165)
هكذا رواه وكيع عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث في الرقية.
والحديث في الموطأ لمالك (2/ 942) عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث.
هكذا رواه يحيى بن يحيى الليثي، والقعنبي، والتنيسي، وابن القاسم، وأبو مصعب، وسائر رواة الموطأ(1).
وكذلك هو في الصحيحين.
فقد رواه كذلك عبد الله بن يوسف(2)، ويحيى بن يحيى النيسابوري(3)، وعبد الرحمن بن مهدي(4)، وقتيبة بن سعيد(5)، والقعنبي(6)، وأبو سلمة الخزاعي(7)، وحماد بن خالد(8)، وإسحاق بن عيسى(9)، وعيسى بن يونس(10)، ومعن بن عيسى القزاز(11)، وبشر بن--------------------------------------------
(1) التمهيد (8/ 133).
(2) البخاري (5016).
(3) مسلم (2192).
(4) أحمد (6/ 181) وابن عبد البر في التمهيد (8/ 131).
(5) النسائي في الكبرى (10847).
(6) أبو داود (3902).
(7) أحمد (6/ 104).
(8) أحمد (6/ 256).
(9) أحمد (6/ 263).
(10) النسائي في الكبرى (7549) وابن عبد البر في التمهيد (8/ 130).
(11) ابن ماجه (3529) وابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 211).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 166)
عمر(1)، وأبو جعفر الطويل(2)، وأحمد بن حاتم(3) هؤلاء كلهم رووه عن مالك بنحو ما في الموطأ.
وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث.
وزاد في الصحيحين وغيرهما: (فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها).
وخالفهم وكيع فرواه عن مالك فقال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث في الرقية).
وقد تابع مالكاً في روايته عن الزهري بمثل رواية الجماعة:
يونس بن يزيد(4)، ومعمر بن راشد(5)، وزياد بن سعد(6)، وعبيد الله بن عمر(7)، وأبو أويس(8)، وسفيان بن عيينة(9).
هؤلاء كلهم رووه عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث.
علة الوهم:
1 منشأ هذه العلة ليس الوهم أو النسيان إنما هو اختصار--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (3529).
(2) ابن عبد البر في التمهيد (8/ 132).
(3) التمهيد (8/ 132).
(4) البخاري (5748) ومسلم (2192).
(5) مسلم (2192).
(6) مسلم (2192).
(7) النسائي في الكبرى (7086).
(8) أحمد (6/ 114).
(9) تاريخ أصبهان (2/ 74).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 167)
الحديث والرواية بالمعنى وعدم التقيد باللفظ.
2 أراد بحديثه هذا الرد على مَنْ كره النفث، فقد روى جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أنه كان يكره النفث ولا يرى بالنفخ بأساً.
وروى الثوري عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: إذا دعوت بما في القرآن فلا تنفث(1).
لذا قال الدارقطني: ولم يتابع على هذا اللفظ، والصحيح عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، كذلك هو في الموطأ(2).
وقال ابن عبد البر: رواه وكيع عن مالك فاختصره وكان كثيراً ما يختصر الأحاديث(3).
لذا أعرض الشيخان في صحيحيهما عن رواية وكيع هذه لكون هذا اللفظ غير محفوظ مع أن الإمام البخاري رحمه الله عقد في صحيحه (10/ 208) باب النفث في الرقية أخرج فيه حديث يونس(4) ولم يخرج حديث معمر الذي يوافق الباب.--------------------------------------------
(1) قال ابن عبد البر في التمهيد (8/ 133) بعدما أورده ما ملخصه: إن هذا لا يلتفت إليه، وأجاز أكثر العلماء النفث عند الرقى أخذاً بهذا الحديث، وأظن الشبهة التي لها كره النفث ظاهر في قول الله عز وجل: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)} [الفلق: 4]، وهذا نفث سحر والسحر باطل محرّم، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه الخير والبركة.
(2) العلل (14/ 130).
(3) التمهيد (8/ 132).
(4) البخاري (5748) ومسلم (2192).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 168)
قال الحافظ في الفتح: (في هذه الترجمة إشارة إلى الرد على مَنْ كره النفث مطلقاً كالأسود بن يزيد أحد التابعين تمسكاً بقوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)} [الفلق: 4]، وعلى مَنْ كره النفث عند قراءة القرآن خاصة كإبراهيم النخعي)(1)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (10/ 208).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 169)
الحديث الثامن (1):
334 - قال ابن ماجه رحمه الله (3836): حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن مسعر، عن أبي مرزوق، عن أبي وائل عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكاء على عصاً فلما رأيناه قمنا فقال: «لا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها»، قلنا: يا رسول الله لو دعوت الله لنا.
قال: «اللهم اغفر لنا وارحمنا وارضَ عنا وتقبّل منا وأدخلنا الجنة ونجِّنا من النار وأصلِح لنا شأننا كله».
قال: فكأنما أحببنا أن يزيدنا فقال: «أوَليس قد جمعت لكم الأمر».
التعليق:
هذا إسناد ضعيف فيه مجاهيل وقد سبق في باب يحيى القطان.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
علي بن محمد: تقدم.
مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة 153 أو 155، روى له البخاري ومسلم.
أبو مرزوق عن أبي غالب، عن أبي أمامة، لين، من السادسة، لا يعرف اسمه، روى له أبو داود وابن ماجه.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله 100 سنة، روى له البخاري ومسلم.
صُدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور سكن الشام ومات بها سنة 86، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 170)
وأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 565 مسند عمر) عن أبي كريب عن وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي العدبس عن أبي أمامة.
هكذا قال: (أبو العدبس) بدلاً من (أبي وائل).
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (7/ 424): رواه ابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي العدبس، عن أبي أمامة، وهذا غلط وتخبيط، وفي بعض النسخ عن أبي وائل بدل عن أبي العدبس.
هكذا رواه وكيع فقال: (عن مسعر، عن أبي مرزوق، عن أبي العدبس، عن أبي أمامة) وفي نسخ (عن أبي وائل) والأول أصح.
خالفه عبد الله بن نمير(1)، ويحيى بن هاشم السمسار(2)، ومحمد بن بشر(3) فقالوا: (عن مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة) وهذا الوجه هو الذي صححه أبو حاتم(4).--------------------------------------------
(1) أبو داود (5230) وأحمد (5/ 253) وابن أبي شيبة (585) و (10/ 267) والطبراني في الكبير (8072) وفي الدعاء (1442) وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 563 مسند عمر بن الخطاب) وابن حبان في المجروحين (1283) والبيهقي في شعب الإيمان (8538) وفي المدخل إلى السنن الكبرى (1/ 402) وابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 65 - 66) والمزي في تهذيب الكمال (4/ 311).
(2) الخرائطي في مساواء الأخلاق (831) وتمام الرازي في الفوائد (296).
(3) البيهقي في شعب الإيمان (8538) وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 566 مسند عمر).
(4) العلل لابن أبي حاتم (2095).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 171)
ورواه سفيان بن عيينة(1) فقال: (عن مسعر، عن أبي، عن أبي، عن أبي، منهم: أبو غالب، عن أبي أمامة).
ولم يذكر كناهم ومراده عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق كرواية الجماعة، وسيأتي في باب يحيى بن سعيد القطان فانظره ح (381).--------------------------------------------
(1) عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (5/ 273) وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (77) من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان عن مسعر، عن أبي مرزوق، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي أمية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 172)