الحديث التاسع (1):
335 - قال ابن ماجه رحمه الله (2832): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن يزيد، عن نيار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إنا لا نستعين بمشرك».
التعليق:
هذا إسناد ظاهره الصحة، فعبد الله بن يزيد المخزومي مولى الأسود بن سفيان شيخ مالك ثقة من رجال الشيخين.
ونيار هو ابن مكرم، صحابي.
وقد وهم وكيع على مالك في هذا الإسناد فقال: (عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن نيار عن عروة عن عائشة).
والحديث أخرجه كذلك ابن أبي شيبة (12/ 395) وإسحاق بن راهويه (759) ومن طريقه الدارمي (2496) كلاهما عن وكيع به، إلا أنه عندهما عن مالك عن عبد الله بن نيار.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
علي بن محمد: تقدم.
مالك بن أنس: تقدم.
عبد الله بن يزيد: عن نيار وهم، وصوابه عبد الله بن نيار بغير يزيد.
نيار بن مكرم الأسلمي، صحابي عاش إلى أول خلافة معاوية، روى له الترمذي.
نيار عن عروة: وهم، وصوابه عبد الله بن نيار عن عروة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 173)
خالفه عبد الرحمن بن مهدي(1)، وعبد الله بن وهب(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، ومعن بن عيسى(4)، وابن القاسم(5)، وروح بن عبادة(6)، وبشر بن عمر(7)، وإسماعيل بن أبي أويس(8)، وابن عفير سعيد بن كثير(9)، وعبد الله بن المبارك(10)، وعبد الله بن يوسف(11).
فرووه عن: (مالك، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار، عن عروة عن عائشة).
قال ابن أبي حاتم في العلل (915): (سألت أبي عن حديث رواه وكيع عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن يزيد، عن ابن نيار، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الرجل الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى بدر فقال: جئتك لأبايعك وأصيب معك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «تؤمن بالله ورسوله؟»، قال: لا(12)، ثم أتاه فقال: نعم، وذكر الحديث.--------------------------------------------
(1) مسلم (1817) وابن حبان (4726).
(2) مسلم (1817).
(3) أبو داود (2732) والنسائي في الكبرى (8886).
(4) الترمذي (1558).
(5) النسائي في الكبرى (11600).
(6) الدارمي (2497).
(7) ابن الجارود (1048) وأبو عوانة (6900) والطحاوي في شرح المشكل (2574).
(8) أبو عوانة (6900).
(9) أبو عوانة (6900).
(10) الطحاوي في شرح المشكل (2573).
(11) الطحاوي (2576).
(12) قال: إرجع فلن أستعين بمشرك.
والحديث هو ضمن قصة وقد اختصره وكيع هنا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 174)
قال: (هذا وهمٌ وَهِمَ فيه وكيع، إنما هو: الفضيل بن أبي عبد الله(1) عن عبد الله بن نيار(2)، عن عروة، عن عائشة، وهذا هو الصحيح).
وقال الدارقطني في العلل (14/ 211): وهم فيه وكيع.
وقال المزي في التحفة (12/ 16358): وهو تخليط فاحش.
وقال في تهذيب الكمال في ترجمة عبد الله بن يزيد عن نيار قال: (صوابه: عبد الله بن نيار ليس بينهما يزيد ولا لفظة عن).
فائدة:
قال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص 502): هذا حديث صحيح، وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب.
فذهبت جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين مطلقاً وتمسكوا بظاهر هذا الحديث وقالوا: هذا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وما يعارضه لا يوازيه في الصحة والثبوت فتعذر ادعاء النسخ لهذا.
وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم ولكن بشرطين:
أحدهما: أن يكون في المسلمين قلة وتدعو الحاجة إلى ذلك.
الثاني: أن يكونوا ممن يوثق بهم ولا يخشى تأثرهم، فمتى فقد هذان الشرطان لم يجز للإمام أن يستعين بهم.--------------------------------------------
(1) الفضيل بن أبي عبد الله المدني، مولى المهري، ثقة من السادسة، روى له مسلم.
(2) عبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي، ثقة، من الثالثة، روى له مسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 175)
قالوا: ومع وجود الشرطين يجوز الاستعانة بهم، وتمسكوا في ذلك بما رواه ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم، واستعان بصفوان بن أمية في قتال هوازن يوم حنين، قالوا: وتعين المصير إلى هذا لأن حديث عائشة كان يوم بدر وهو متقدم فيكون منسوخاً.
ثم ذكر بسنده عن الإمام الشافعي أنه قال: (الذي روى مالك كما روى رد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركاً أو مشركين في غزاة بدر وأبى أن يستعين إلا بمسلم، ثم استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر بسنين في غزوة خيبر بعبد ويهود من بني قينقاع كانوا أشداء.
واستعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك.
فالرد الأول إن كان بأن له الخيار بأن يستعين بمشرك وأن يرده كما أن له رد مسلم من معنى يخافه أو لشدة به، فليس واحداً للحديثين مخالفاً للآخر، وإن كان رده لأنه لم يرد أن يستعين بمشرك فقد نسخه ما بعده من استعانته بالمشركين، ولا بأس بأن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعاً ويرضخ لهم ولا يسهم لهم ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لهم.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (9/ 36 - 37): وقال الشافعي رحمه الله: لعل رده رجاء إسلامه وذلك واسع للإمام، وقد غزا بيهود بني قينقاع بعد بدر وشهد صفوان بن أمية حنيناً بعد الفتح وصفوان مشرك.
قال البيهقي: (أما شهود صفوان وهو مشرك فإنه معروف بين أهل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 176)
المغازي وقد مضى بإسناده، وأما غزوه بيهود قينقاع فإني لم أجده إلا من حديث الحسن بن عمارة وهو ضعيف عن الحكم عن ابن عباس).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 177)
الحديث العاشر (1):
336 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 86): حدثنا وكيع، ثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال:
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل لا يستحي من الحق، إذا فعل أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن»، وقال مرة: «في أدبارهن».
التعليق:
هذا إسناد لا بأس به، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (1/ 64).
وأخرجه الترمذي (1166) قال: حدثنا قتيبة وغير واحد قالوا: حدثنا وكيع به، والنسائي في الكبرى (9023) وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 271) كلاهما عن هناد بن السري عن وكيع به.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 398) من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي، أبو سلام الكوفي، ثقة شيعي، من السابعة، روى له الترمذي والنسائي.
مسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك، مقبول، من الرابعة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
علي بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفي اليمامي، صحابي له أحاديث، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 178)
هكذا قال وكيع: (عن عبد الملك بن مسلم، عن أبيه مسلم بن سلام، عن علي).
خالفه أحمد بن خالد الوهبي(1)، وشبابة بن سوار(2)، وعبيد الله بن موسى(3)، وأبو نعيم(4)، وأبو قتيبة مسلم بن قتيبة(5)، وعلي بن نصر الجهضمي(6).
فرووه كلهم فقالوا: (عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي).
أسقط وكيع عيسى بن حطان من الإسناد، وجعل هذا الحديث من رواية عبد الملك بن مسلم عن أبيه، والصحيح أن بينهما عيسى بن حطان كما قال الخطيب البغدادي والحافظ ابن حجر.
يدل على ذلك أن الأئمة الحفاظ شعبة وسفيان الثوري وجرير بن عبد الحميد وأبو معاوية وحفص بن غياث وعبد الواحد بن زياد وإسماعيل بن زكريا رووا هذا الحديث عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، وقد ذكرنا روايتهم في باب معمر ح (224) فانظره، وانظر ح (56).
قال الخطيب: (هكذا روى الحديث وكيع بن الجراح عن عبد الملك بن مسلم عن أبيه، ولم يسمعه عبد الملك عن أبيه وإنما رواه--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (9024) وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 274).
(2) الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 398).
(3) ذكره الخطيب في تاريخه (10/ 398) تعليقاً.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 179)
عن عيسى بن حطان عن أبيه مسلم بن سلام كما سقناه عن شبابة عنه، وقد وافق شبابة عبيد الله بن موسى وأبو نعيم وأبو قتيبة مسلم بن قتيبة وأحمد بن خالد الوهبي وعلي بن نصر الجهضمي فرووه كلهم عن عبد الملك عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام.
وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب، وإنما هو علي بن طلق الحنفي بيَّن نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب(1) عن النبي صلى الله عليه وسلم. اه.
وقال الحافظ المزي في التهذيب في ترجمة عبد الملك بن مسلم وتبعه الحافظ ابن حجر في تهذيبه (روى عن أبيه مسلم بن سلام الحنفي، وقيل: عن عيسى بن حطان عن أبيه وهو الصحيح).--------------------------------------------
(1) كما هو في مسند الإمام أحمد رحمه الله، وكذا ذكره الرافعي كما في التلخيص الحبير (1/ 279) والسيوطي في الجامع الكبير كما في البيان والتعريف (1/ 74).
وقد رواه الترمذي وغيره من طريق وكيع، وقد أشار الترمذي عقب الحديث إلى أن علياً هذا هو علي بن طلق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 180)
الحديث الحادي عشر (1):
337 - قال الإمام أحمد (1/ 196): حدثنا وكيع، حدثني إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة، عن إسحاق بن سعد بن سمرة عن أبيه، عن أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه قال:
إنّ آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أخرجوا يهود أهل الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات على وهم في اسم أحد رجاله.
وأخرجه ابن أبي شيبة (12/ 344) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 57) كلاهما من طريق وكيع بهذا الإسناد.
هكذا قال وكيع: (إبراهيم بن ميمون، عن إسحاق بن سعد بن سمرة، عن أبيه سعد بن سمرة، عن أبي عبيدة ابن الجراح).
خالفه يحيى القطان(2)، وأبو أحمد الزبيري(3)، وقيس بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
إبراهيم بن ميمون النحاس مولى آل سمرة، كوفي، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: محله الصدق.
سعد بن سمرة بن جندب، وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات 4/ 294.
سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، حليف الأنصار، صحابي مشهور، له أحاديث، مات بالبصرة سنة 58، روى له البخاري ومسلم.
(2) أحمد (1/ 195) والدارمي (2498) وأبو يعلى (872) والبزار (278) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 57) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4/ 12) والبيهقي (9/ 209) وابن عبد البر في التمهيد (1/ 171) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 386).
(3) أحمد (1/ 195) والطحاوي (4/ 13) والضياء في المختارة (1123).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 181)
الربيع(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وإسماعيل بن زكريا(3).
فقالوا: (إبراهيم بن ميمون، عن سعد بن سمرة بن جندب، عن أبيه سمرة بن جندب، عن أبي عبيدة).
وهم فيه فقال: إسحاق بن سعد بن سمرة، وإنما هو سعد بن سمرة.
وجعله من رواية سعد بن سمرة عن أبي عبيدة وإنما هو من رواية أبيه سمرة بن جندب عن أبي عبيدة.
قال الدارقطني في العلل (4/ 439 - 440): رواه إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة عن سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة ابن الجراح، قال ذلك يحيى القطان وأبو أحمد الزبيري، وخالفهما وكيع فرواه عن إبراهيم بن ميمون فقال: إسحاق بن سعد بن سمرة عن أبيه، عن أبي عبيدة، ووهم فيه، والصواب قول يحيى القطان ومَن تابعه.--------------------------------------------
(1) الطيالسي (229).
(2) الحميدي (85) والشاشي (264) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 57) والضياء في المختارة (1124) والفاكهي في أخبار مكة (3/ 38) وابن عبد البر في التمهيد (1/ 171) و (12/ 15).
(3) ابن عبد البر في التمهيد (1/ 171).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 182)
الحديث الثاني عشر (1):
338 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 180): حدثنا وكيع، حدثنا داود بن سوّار عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً، وفرِّقوا بينهم في المضاجع».
التعليق:
هذا إسناد حسن.
والحديث رواه أيضاً ابن أبي شيبة (1/ 347) وأبو داود (496) من طريق زهير بن حرب عن وكيع به.
هكذا قال وكيع: (داود بن سوار).
خالفه جماعة من الثقات عن هذا الشيخ فقالوا: (سوار بن داود)، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد
وكيع بن الجراح: تقدم.
داود بن سوار: هو سوّار بن داود المزني، أبو حمزة الصيرفي، البصري صاحب الحلي، صدوق، له أوهام، من السابعة، روى له أبو داود وابن ماجه.
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة 118، روى له البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن.
شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة، روى له البخاري في الأدب المفرد وفي جزء القراءة، وأصحاب السنن.
عبد الله بن عمرو بن العاص: صحابي معروف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 183)
إسماعيل بن علية(1)، وقرة بن حبيب(2)، والنضر بن شميل(3)، وعبد الله بن بكر السهمي(4)، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي(5)، والطيالسي(6)، والمنهال بن بحر أبو سلمة(7)، والبرساني(8)، ومغيرة بن موسى(9).
قال الإمام أحمد عقب الحديث فيما نقله عنه ابنه عبد الله: «وقال الطفاوي: محمد بن عبد الرحمن في هذا الحديث: سوّار أبو حمزة وأخطأ فيه يعني وكيعاً». اه.
وقال أبو داود في سننه عقب الحديث: «وهم وكيع في اسمه، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث فقال: حدثنا أبو حمزة سوار الصيرفي».
وقال في موضع آخر عقب الحديث (4114): «صوابه سوار بن داود المزني».--------------------------------------------
(1) أبو داود (495).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (4/ 168).
(3) الدارقطني (1/ 230) والبيهقي (2/ 229).
(4) الدارقطني (1/ 230) والحاكم (1/ 197) والبيهقي (2/ 229)، (3/ 84) وأحمد (2/ 5).
(5) أحمد (2/ 187) مقروناً مع عبد الله بن بكر السهمي.
(6) ذكره أبو داود تعليقاً (496) وهذه الرواية ليست في مسند الطيالسي.
(7) العقيلي في الضعفاء (2/ 167) مقروناً مع عبد الله بن بكر.
(8) ذكره الإمام أحمد كما في العلل (1/ 149).
(9) العقيلي في الضعفاء (4/ 176) إلا أنه قال: عن سوار بن داود عن محمد بن حمادة عن عمرو بن شعيب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)
وقال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 168): (سوار بن داود أبو حمزة سمع عمرو بن شعيب وثابتاً البناني، روى عنه النضر بن شميل وابن المبارك وأبو حمزة السكري.
وقال وكيع: داود بن سوار، وهم.
وقال لنا قرة بن حبيب: نا سوار، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (فذكر الحديث).
وقال الإمام أحمد كما في العلل لابنه عبد الله (1/ 149 رقم 47) بعد أن روى الحديث من طريق وكيع قال رحمه الله: خالفوا وكيعاً في اسم هذا الشيخ يعني داود بن سوار قال الطفاوي: محمد بن عبد الرحمن والبرساني سوار أبو حمزة.
وقال الإمام أحمد كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 272): شيخ بصري لا بأس به، روى عنه وكيع فقلب اسمه، وهو شيخ يوثق بالبصرة لم يرو عنه غير هذا الحديث.
وقال المزي في تهذيب الكمال (8/ 398): هكذا قال وكيع بن الجراح، وقال إسماعيل بن علية ومحمد بن بكر البرساني وغير واحد: عن سوار بن داود وهو الصواب.
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/ 235): روى عنه وكيع فقلب اسمه وهو شيخ يوثق بالبصرة لم يرو عنه غير هذا الحديث، يعني: «علِّموا أولادكم الصلاة لسبع … ».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 185)
الحديث الثالث عشر (1):
339 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 417): حدثنا وكيع، ثنا قريش بن حيّان عن أبي واصل قال:
لقيت أبا أيوب الأنصاري فصافحني فرأى في أظفاري طولاً فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يسأل أحدكم عن خبر السماء وهو يدع أظفاره كأظافير الطير يجتمع فيها الجنابة والخبث والتفث».
ولم يقل وكيع: مرة الأنصاري، قال غيره: أبو أيوب العتكي.
قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: يسبقه لسانه يعني وكيعاً فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري وإنما هو العتكي.
التعليق:
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 128) قال: حدثني ابن سلام، نا وكيع، نا قريش بن حيان، عن أبي واصل: (لقيت أبا أيوب، أدخله ابن سلام في المسند).
هكذا قال وكيع: (عن قريش بن حيان، عن أبي واصل، عن أبي أيوب الأنصاري).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قريش بن حيان العجلي، أبو بكر البصري، ثقة، من السابعة، روى له البخاري.
أبو واصل: سليمان بن فروخ الأزدي، أبو واصل عن أبي أيوب وعنه قريش بن حيان، ذكره ابن حبان في الثقات (6/ 391)، و (التعجيل 1/ 167).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 186)
خالفه أبو الوليد الطيالسي(1)، وعبد الرحمن بن المبارك(2)، وسليمان بن حرب(3)، وأبو داود الطيالسي(4).
فقالوا: حدثنا قريش بن حيان، عن أبي واصل، قال: أتيت أبا أيوب الأزدي (وبعضهم لم ينسبه) فصافحته فرأى أظفاري طوالاً قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال: «يسألني أحدهم عن خبر السماء ويدع أظفاره كأظفار الطير … » الحديث.
وهم وكيع في اسم راوي الحديث فظنه الصحابي الجليل أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو أبو أيوب الأزدي.
لذا قال الإمام أحمد عقب الحديث: ولم يقل وكيع مرة: الأنصاري، قال غيره: أبو أيوب العتكي(5).
قال ابنه عبد الله معقباً: قال أبي: يسبقه لسانه يعني وكيعاً فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو أبو أيوب العتكي.
وقال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 30): سليمان بن فروخ أبو--------------------------------------------
(1) الشاشي في مسنده (1140)، والطبراني في الكبير (4086) والبيهقي (1/ 175) والبخاري في التاريخ الكبير تعليقاً (4/ 128) وأبو الوليد الطيالسي واسمه هشام بن عبد الملك.
(2) الشاشي في مسنده (1139) وابن عدي في الكامل (3/ 1162).
(3) الشاشي في مسنده (1138) وسليمان بن حرب هو الأزدي الواشجي البصري قاضي مكة، ثقة إمام حافظ، روى له البخاري ومسلم.
(4) في مسنده (597) ومن طريقه البيهقي (1/ 175 - 176) والخطيب في الموضح (2/ 54) إلا أنه وهم فقال: (واصل بن سليم) والصحيح (أبي واصل) انظره في بابه ح (470)، وأصاب فقال: (أبو أيوب الأزدي).
(5) أي: كان يقول دائماً: أبو أيوب الأنصاري، ومرة لم ينسبه بل قال: أبو أيوب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 187)
واصل قال: لقيني أبو أيوب، هو الأزدي، مرسل، روى عنه يونس بن خباب.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2369): إنما هو أبو واصل(1) سليمان بن فروخ عن أبي أيوب، وليس هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو أيوب يحيى بن مالك العتكي من التابعين.
علة الوهم:
أبو واصل سليمان بن فروخ كان يحدّث عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينسبه فظن وكيع أنه الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أو لربما كما نقل عبد الله بن أحمد عن أبيه الإمام أحمد أنه سبق لسان، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) وذلك أن أبا داود الطيالسي وهم فيه فقال: واصل بن سليم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 188)
الحديث الرابع عشر (1):
340 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 480): حدثنا وكيع قال: حدثنا كهمس بن الحسن عن منظور بن سيار بن منظور الفزاري، عن أبيه، عن بُهيسة عن أبيها قال:
استأذنتُ النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت بينه وبين قميصه قال: فقلت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «الماء»، قلت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «الملح»، قال: قلت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: «أن تفعل الخير خير لك».
التعليق:
هذا إسناد ضعيف فيه مجاهيل.
هكذا رواه وكيع فقال: (عن كهمس، عن منظور بن سيار، عن أبيه، عن بُهيسة، عن أبيها، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
كهمس بن الحسن التميمي، أبو الحسن البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة 149، روى له البخاري ومسلم.
منظور بن سيار الفزاري البصري، ويقال: سيار بن منظور، مقبول، من السادسة، روى له أبو داود والنسائي.
سيار بن منظور بن سيار الفزاري البصري، مقبول، من السادسة، روى له أبو داود والنسائي.
بُهيسة الفزارية لا تُعرف، من الثالثة، ويقال: إن لها صحبة، روى لها أبو داود والنسائي.
أبو بُهيسة الفزاري، صحابي مُقِل، روت عنه بنته بهيسة، قيل: اسمه عمير، روى له أبو داود والنسائي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 189)
خالفه أصحاب كهمس فقالوا: (عن كهمس، عن سيار بن منظور، عن أبيه، عن بهيسة، عن أبيها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
منهم:
معاذ بن معاذ العنبري(1)، ويزيد بن هارون(2)، ومحمد بن جعفر(3)، وعثمان بن عمر(4)، ومحمد بن بكر البرساني(5)، والنضر بن شميل(6)، وعبد الله بن يزيد المقراء(7)، وبكر بن حمدان(8)، وحماد بن سعد(9)، إلا أن المقراء وبكراً وحماداً لم يذكروا والد سيار قالوا: (عن كهمس، عن سيار، عن بهيسة).
قال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 160): (سيار بن منظور الفزاري عن أبيه قاله يزيد بن هارون عن كهمس، وقال وكيع: عن كهمس: منظور بن سيار وهو وهم. قال المقراء: حدثنا كهمس عن سيار بن منظور). اه.--------------------------------------------
(1) أبو داود (1669) و (3476) والبيهقي (6/ 150).
(2) أحمد (3/ 480) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (12/ 312) وذكره البخاري في تاريخه الكبير (4/ 160).
(3) أحمد (3/ 480).
(4) الدارمي (2613).
(5) أبو يعلى (7177).
(6) النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (11/ 229).
(7) الطبراني في الكبير (22/ 7891) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 160) تعليقاً، والدولابي في الكنى (1/ 19).
(8) الطبراني في الكبير (22/ 789).
(9) الدولابي في الكنى (1/ 19).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 190)
الحديث الخامس عشر (1):
341 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 398): حدثنا وكيع قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بصرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إنا غادون على يهود فلا تبدؤوهم بالسلام، فإذا سلّموا عليكم فقولوا: وعليكم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (8/ 631) وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1005) عن وكيع بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة كذلك في مسنده (668).
هكذا رواه وكيع فقال: (عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد، عن أبي بصرة).
خالفه أبو عاصم الضحاك بن مخلد(2) فقال: (عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، صدوق رُمي بالقدر وربما وهم، من السادسة، مات سنة 153، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
يزيد بن أبي حبيب المصري، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 128، روى له البخاري ومسلم.
حُمَيْل، وقيل: جميل بن بصرة بن وقاص، أبو بصرة الغفاري، صحابي سكن مصر ومات بها، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(2) أحمد (6/ 398) والطحاوي (4/ 341) والطبراني في الكبير (2162) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 849).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 191)
وكذلك رواه محمد بن إسحاق(1) وابن لهيعة(2) عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة.
وهم وكيع فأسقط مرثد بن عبد الله اليزني(3) من الإسناد.
وقد سبق الحديث في باب محمد بن إسحاق حيث رواه مرة أخرى فقال: (عن يزيد، عن مرثد، عن أبي عبد الرحمن الجهني) وهم فيه فجعل صحابي الحديث أبا عبد الرحمن الجهني وهو مختلف في صحبته بدلاً من أبي بصرة الغفاري فانظره في بابه، ح (300).
فائدة:
قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (2/ 425): (فهل هذا حكم عام لأهل الذمة مطلقاً أو يختص بمَن كانت حاله بمثل حال أولئك؟ هذا موضع نظر.
ولكن قد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه».--------------------------------------------
(1) البخاري في الأدب المفرد (1102) والطحاوي (4/ 341) والطبراني في الكبير (2164) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 149) والترمذي في العلل (1/ 342).
(2) أحمد (6/ 398) والطبراني في الكبير (2163).
(3) مرثد بن عبد الله اليزني، أبو الخير المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 192)