كتاب الشركة
421 - باب الشركة في الطّعام
ذكر فيه حديث أبي موسى في فضل الأشعريين: "وَإنَّهُمْ إِذاَ أَرْمَلُوا جَمعُوا ما كَاَن عِندَهُمْ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ".
قال (ح): فيه جواز هبة المجهول (387).
قال (ع): ليس شيء في الحديث يدل على هذا، فإن الهِبَة تمليك المال، وهذا إنّما فيه الإباحة (388).--------------------------------------------
(387) فتح الباري (5/ 130).
(388) عمدة القاري (13/ 44).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 170)
422 - باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه
قال (ع): هذا بمعزل عن الصواب فإنّه لم يذكر هنا قسم ولا مال حتّى يعود الضمير إليه، بل الضمير يعود على القسمة التذكير باعتبار القسمة هنا بمعنى القسم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 171)
423 - باب الشركة في الطّعام وغيره
قال. (ح): أي من المثليات (389).
قال (ع): الأولى أن يقول: أي ما يجوز تملكه (390).--------------------------------------------
(389) فتح البارى (5/ 136).
(390) عمدة القاري (3/ 62).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 172)
كتاب العتق
424 - باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين
ذكر فيه حديث ابن عمر: "مَنْ أَعْتَقَ شرْكًا لَهُ في مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ".
قال (ح): كله بجر اللام تأكيدًا للضمير المضاف أي عتق العبد كله (391).
قال (ع): ليس هنا ضمير مضاف حتّى يكون له تأكيد (392).--------------------------------------------
(391) فتح الباري. (5/ 153).
(392) عمدة القارئ (13/ 83) وتفسير الحافظ لما قرره يظهر أنّه تأكيد للضمير المضاف إليه، وتفسيره قرينة واضحة على ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 173)
425 - باب الخطأ والنِّسيان في العتاق والطلاق ونحوه
قال (ح): أي من التعليقات (393).
قال (ع): هذا التفسير ليس بظاهر ولا له معنى يفيد (394).
قوله: وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "لِكُلِّ امْرِء ماَ نوى" ولا نيّة للناس والمخطيء.
قال (ح): يحتمل أن يكون أشار إلى الحدّ الذي ذكره أهل الفقه والأصول كثيرًا بلفظ: "رَفَعَ الله عَنْ أُمَّتِي الخطَأ والنِّسيانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ".
أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عبّاس بلفظ "وضع" بدل "رفع".
والدارقطني والطحاوي والطبراني بلفظ: "تَجَاوَزَ الله" (395).
قال (ع): كأنّه أشار إليه لأنّه يقتضي أن لا يترتب على النَّاس والمخطىء حكم لعدم النية، فإذا كان كذلك فلا يقع الحديث على الناسي والمخطيء إذ لا إختيار له والجواب عنه أن الاختيار أمر باطن فلا يصح تعلّق الحكم به (396).--------------------------------------------
(393) فتح الباري (5/ 160).
(394) عمدة القاري (13/ 86).
(395) فتح الباري (5/ 160 - 161).
(396) عمدة القاري (13/ 87).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 174)
426 - باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه
ذكر فيه حديث أبى هريرة: "إِذاَ ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ اْلوَجْهَ".
قال (ح): وقع في رواية همام الّتي لم يسق البخاريّ لفظها: "إذا قَاتَلَ" وسائر الروايات بلفظ "ضَرَبَ" فيستفاد منه أن قاتل بمعنى قتل، وأن المفاعلة ليست على ظاهرها (397).
قال (ع): بل المفاعلة على حالها التناول ما يقع عند أهل الحق مع البغاة وعند دفع الصائل … الخ (398).
قلت: قد قال (ع) عقب قوله: ليست على ظاهرها ما نصه ويحتمل أن يكون على ظاهرها ليتناول ما يقع عند دفع الصائل مثلًا .... إلى آخر الكلام، فأخذ من كلامه أحد الاحتمالين ورده بالاحتمال الثّاني، وقد ذكرهما (ح) معًا ليوهم (ع) أنّه استدرك واعترض وتفطن لما لم يتفطن له (ح) والله المستعان.--------------------------------------------
(397) فتح الباري (5/ 182).
(398) عمدة القاري (13/ 115).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 175)
427 - باب استعانة المكاتب وسؤال النَّاس
قال (ح): هو من عطف الخاص على العام، لأنّ الاستعانة تقع بالسؤال وبغيره (399).
قال (ع): كأنّه ما التفت إلى سين الاستعانة، فإنها للطلب، والطلب لا يكون إِلَّا من غيره (400).
قلت: هذا الحصر مردود.
قوله: "وَاشْتَرطي لَهُمُ اْلوَلَاءَ".
قال (ح): ذكر الطحاوي أن المزني حدثه عن الشّافعيّ بلفظ "وَأَشترِطي" بهمزة قطع بغير مثناة، ومعناه أظهري واستشهد على ذلك وأنكر غيره هذه الرَّواية، والذي في مختصر المزني والأم وغيرهما عن الشّافعيّ كرواية الجمهور (401).
قال (ع): لا محالة لإِنكارها، لأنّ كلًا من الطحاوي والمزني ثقة ثبت لا يشكّ فيما رواه، ولا يلزم أن يكون هذا الذي نقله الطحاوي عن المزني أن يكون الشّافعيّ ذكره في الأم، فإن المزني أعرف بحاله (402).
قلت: انظر وتعجب.--------------------------------------------
(399) فتح الباري (5/ 190).
(400) عمدة القاري (13/ 121).
(401) فتح الباري (5/ 191).
(402) عمدة القاري (13/ 122) ومن المعلوم أن الحافظ لم يطعن في الرِّواية حتّى ورد عليه، بل قال: إنّه كلفظ الجمهور في الأم والمختصر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 176)
كتاب الهِبَة
قال (ح): الهِبَة بكسر الهاء وتخفيف الموحدة تطلق بالمعنى الأعم على أنواع الأبراء والصدقة والهدية، ومن قيدها بالحياة أخرج الوصيَّة وهي منقسمة إلى الأنواع الثّلاثة ويعضد الهِبَة بالمعنى الأخص على ما لا يقصد له بدل وعليه ينطق قول من عرف الهِبَة بأنّها تمليك بلا عوض (403).
قال (ع): أخذ بعضه من كلام الكرماني، وتقسيم الهِبَة إلى الأنواع المذكورة ليس بالنظر إلى معناها الشرعي وإنّما هو بالنظر إلى معناها اللغوي لأنّ الأنواع المذكورة إنّما تنطبق على المعنى اللغوي لا الشرعي (404).
كذا قال.
قوله: قلت: ما حالة ما كان يعُشكم؟
قال (ح): وقع في بعض النسخ يغنيكم بسكون المعجمة بعدها نون مكسورة ثمّ تحتانية ساكنة (405).
قال (ع): كأنّه تصحف عليه فجعله من الإِغناء، ليس هو إِلَّا من القوت، فعلى قوله تكون هذه رواية رابعة فتحتاج إلى البيان (406).
كذا قال.--------------------------------------------
(403) فتح الباري (5/ 197) كذا في النسخ الثلاث "ويعضد" والذي في الفتح "وتطلق الهِبَة".
(404) عمدة القاري (13/ 125).
(405) فتح الباري (5/ 198).
(406) عمدة القاري (13/ 127).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 177)
428 - باب قبول الصَّدقة [الهدية] (407)
ذكر فيه حديث الصعب بن جثامة وفيه: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أنَّا حُرُمٌ".
قال (ح): شاهد التّرجمة مفهوم قوله: "لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إِلَّا أنَّا حُرُمٌ" أي ولو كنا غير حرم لقبلناه (408).
وقال (ع): مطابقته للترجمة.
قوله: أهدى وهذا أولى ممّا قال (ح) نعم يتمشى ما قاله على رواية أبي ذر فإنّه ترجم لحديث الصعب، باب قبول الصدقة (409).--------------------------------------------
(407) في النسخ الثلاث "قبول الصَّدقة" وهو خطأ صححناه من صحيح البخاريّ.
(408) فتح الباري (5/ 203).
(409) عمدة القاري (13/ 132).
قال البوصيري (ص 254) وبعد التأمل ظهر أن ما لابن حجر أوجه، لكونه دليل الخطاب، فلا غبار عليه، وأما ما للعيني فصالح لأن يكون لو كانت التّرجمة لطالب القبول لا لعدم القبول، وقوله إنّما يتمشى على رواية باب قبول الهدية، لأني لم أر فرقًا بين باب قبول هدية الصَّيد وباب قبول الهدية، فتأمله والخطب سهل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)
429 - باب قبول الهدية
قوله في حديث عائشة: "سألتك [يناشدنك] العدل في بنت أبي قحافة".
قال (ح): معناه التسوية في كلّ شيء من المحبة وغيرها (410).
قال (ع): بل المعنى التسوية بينهن في المحبة المتعلّقة بالقلب لأنّه كان يسوي بينهن في الأفعال المقدورة (411).
قلت: كأنّه ما رأى أصل الحديث في تحري النَّاس بهداياهم يوم عائشة.--------------------------------------------
(410) فتح الباري (5/ 207).
(411) عمدة القاري (13/ 137).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)
430 - باب الهِبَة للولد وإذا أعطى بعض ولده شيئًا لم يجز حتّى يعدل
قال (ح): في التّرجمة إشارة إلى ضعف الحديث المشهور: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِأبيِكَ" أو إلى تأويله (412).
قال (ع): بأي وجه تدل هذه التّرجمة إلى ضعف هذا الحديث، فلا وجه لذلك أصلًا (413).
قلت: استراح هذا حيث تعب النَّاس.
قوله: إنِّي تحملت ابني هذا غلامًا.
قال (ح): وقع عند ابن حبّان من طريق أبي جرير عن الشّعبيّ أن والده بشير بن سعد قال: إن عمرة نفست بغلام، وإني سميته النعمان، وأنّها أبت أن تربيه حتّى جعلت لها حديقة. وجمع ابن حبّان بين الروايتين بالحمل على واقعتين:
إحداهما: عند ولادة النعمان، وكانت العَطِيَّة [حديقة، والأخرى بعد أن كبر النعمان، وكانت العطيّة] عبدًا وهو جمع لا بأس به إِلَّا أنّه يعكر عليه أنّه يتعذر [بعد] أن ينسى بشير بن سعد مع جلالته الحكم في المسألة حتّى يعود فيستشهد بعد أن قيل له في الأولى لا أشهد (414).--------------------------------------------
(412) فتح الباري (5/ 211).
(413) عمدة القاري (13/ 142).
(414) فتح الباري (5/ 212 - 213).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)
قال (ع): لا بعد في هذا أصلًا، فإن الإِنسان مأخوذ من النِّسيان، وهموم أحوال الدنيا، وعموم أحوال الآخرة تنسي أي نسيان، والنِّسيان غالب حتّى قيل: إنَّ الإنسان مأخوذ من النِّسيان (415).
قلت: هكذا تكون البلاغة أولى الأجوبة ممّن خالف ظاهر الحديث.
قال (ح):
ثانيها: أن العطيّة لم تتنجز وإنّما جاء بشير والد النعمان يستشير النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه أن لا يفعل، فترك ثمّ قال: وفي أكثر طرق الحديث ما ينابذه، حكاه الطحاوي (416).
قال (ع) هذا كلام من لا إنصاف له لأنّه يقصد بهذا تضعيف ما قاله الطحاوي مع أنّه لم يقل هذا إِلَّا مُسْنَدًا لما في بعض طرق الحديث أنّه قال: إنِّي نحلت ابني هذا غلامًا، فإن أذنت أن أجيزه له أجزته (417).
قلت: جوابه يأتي في الذي بعده.
قال (ح): ثالثها: أن النعمان كان كبيرًا، ولم يكن قبض الموهوب فجاز لأبيه الرجوع، ذكره الطحاوي أيضًا وهو خلاف ما في أكثر طرق الحديث خصوصًا قوله: "أرجِعْهُ" فإنّه يدلُّ على تقدّم وقوع القبض (418).
قال (ع): هذا أيضًا طعن في كلام الطحاوي من غير وجه ومن غير إنصاف، لأنّه لم يقل هذا أيضًا إِلَّا وقد أخذه من الذي أخرجه من وجه--------------------------------------------
(415) عمدة القاري (13/ 146).
(416) فتح الباري (5/ 214) وهو جواب من أجوبة من حمل الأمر بالتسوية على الندب.
(417) عمدة القاري (13/ 147).
(418) فتح الباري (5/ 214).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 181)
آخر عن النعمان نحلني أبي غلامًا فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشهده، فهذا يدلُّ على أن النعمان كان كبيرًا لقول أمه: اذهب (419).
قلت: في حديث الباب: أن أباه أتى به، وفي الشهادات: سألت أمي أبي بعض الموهوبة لي من ماله، زاد مسلم: فالتوى بها سنة.
ولابن حبّان: بعد حولين ثمّ بدًا له فوهب لي فقالت: لا أرضى حتّى تستشهد فأخد بيدي وأنا غلام.
وفي رواية لمسلم: انطلق بي يحملني، وجمع بينهما بأنّه مشى به بعض الطريق وحمله في بعضها، ومجرد قول الأم لولدها: اذهب مع أبيك لا يقتضي الكبر المطلوب في الاحتمال، فإنّه يستلزم البلوغ حتّى يمكنه القبض لنفسه، والواقع في كتب المحدثين قاطبة أن النعمان ولد في أول سنة من الهجرة أو بعد ذلك فلم يكمل بعد وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فكيف يسوغ لمن اطلع على ذلك وأسنده، وتحققه أن يبرز الاحتمال العقلي أنّه كان عند العطيّة بالغًا لولا التعصب.
قال (ح): وفيه نظر مع وجود النص (420).
قال (ع): إنّما يمتنع من ذلك ابتداء، وأمّا إذا عمل بالنص على وجه من الوجوه، ثمّ إذا قيس ذلك الوجه إلى وجه آخر لا يقال إنّه عمل بالقياس مع وجود النص (421).
قلت: انظروا وتعجبوا.--------------------------------------------
(419) عمدة القاري (13/ 147).
(420) فتح الباري (5/ 214).
(421) عمدة القاري (13/ 147).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)
431 - باب من أهدى له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق
وذكر فيه أوَّلًا حديث ابن عبّاس معلقًا وقال: لم يصح.
ثمّ ذكر حديث ابن عمر أنّه كان مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم في سفر علي بكر صعب … الحديث، وفيه: هو لك يا عبد الله فاصنع به ما شئت.
قال الإسماعيلي: هذا الحديث لا دخل له في هذا الباب.
وأجاب ابن بطّال بأنّه وهب لابن عمر البعير، وهو مع النَّاس الذين سافروا مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يشاركوه فيه.
قال (ح): وهذا مصير من المصنف إلى إلحاق الهدية بالهِبَة في هذا الحكم (422).
قال (ع): قول ابن بطّال عجيب، لأنّ الشخص إذا وهب لأحد شيئًا وهو بين النَّاس، فهل يتوهم فيه أنّهم يشاركونه حتّى يقال هذا بل كلّ منهم يتحقق أنّه الأحق لتعيينه لذلك، وأمّا قول الآخر فهو أعجب من ذلك، وكيف يكون: بينهما اتحاد في الحكم بل بينهما تغاير في الحكم وتباين لأنّ الهِبَة عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب وقبول [وقبض، والهدية ليست كذلك، وأيضًا قد يشترط العوض في الهِبَة ولا يشترط في الهدية] (423).--------------------------------------------
(422) فتح الباري (5/ 228).
(423) عمدة القاري (13/ 165).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 183)
432 - باب قبول الهدية من المشركين بيعًا أو هبة
قال (ح): فيه فساد قول من حمل رد الهدية على الوثني دون الكتابي، لأنّ هذا الأعرابي كان وثنيًا (424).
قال (ع): ليس فيه ما يدل على ذلك فإن كان عرف من خارج فعليه البيان (425).
قوله في حديث عبد الرّحمن بن أبي بكر الصديق: ألا أعطاها إياه.
قال (ح): هومن القلب والأصل أعطاه إياها (426).
قال (ع): لا حاجة إلى دعوى القلب، بل العبارتان سواء في الاستعمال (427).--------------------------------------------
(424) فتح الباري (5/ 232).
(425) عمدة القاري (13/ 172) قال البوصيرى (ص 254) لا يخفى على أحد أن الوثنى نسبة إلى الوثني الذي هو الصنم، وإنّما نسب إليه لكونه معبوده الذي به صار مشركًا لله تعالى في وحدانيته، ومشركوا العرب في أرض الحجاز كلهم وثنيون مشركون، فعلم ابن حجر بوثنية هذا الرَّجل إنّما هو من لفظ مشرك في صلب الحديث، فلا حاجة إلى إقامة البينة من الخارج الّتي يطلبها منه العيني رحمه الله تعالى.
(426) فتح الباري (5/ 232).
(427) عمدة القاري (13/ 172).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 184)
433 - باب لا يحل لأحد أن يرجع في وهبته
اعترض على هذه التّرجمة بأنّها نكرة في سياق النفي فتعم بجواز رجوع الوالد فيما وهب لولده.
قال (ح): لعلّه كان يرى صحة الرجوع وإن كان يحرم عليه بغير عذر.
قال (ع): سبحان الله ما أبعد هذا عن منهج الصواب، لأنّه كيف يرى صحة شيء مع كونه حرامًا، وبين الصِّحَّة والحرام منافاة.
قلت: ما نفاه مردود، ولذلك أمثلة، فالصلاة في الأرض المغصوبة تحرم وتصح بمعنى أنّها تجزئ وتسقط الطلب، وكالبيع المستوفي الشروط في وقت النِّداء، يصح العقد ويحرم الفعل، ومن لا يستحضر مثل هذا فما باله يهجم بالاعتراض.
ثمّ قال (ح): أخرج الطحاوي الحديث بلفظ: لا يحل، لا يستلزم التّحريم وإنّما معناه لا يحل له من حيث يحل لغيره، وأراد بذلك التغليظ في الكراهة.
قال: وكذا قوله كالكلب بل يدل على عدم التّحريم، لأنّ الكلب ليس بمتعبد فالقيء ليس حرامًا عليه وإنّما أراد التنزيه عن التشبيه بفعل الكلب، وهذا الذي تأوله مستبعد ومنافر لسياق الأحاديث، وإن عرف الشّرع في مثل هذا إرادة المبالغة في الزجر كقوله: "مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَ شيِرِ فكَأَنَّمَا غَمَسَ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 185)
يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخنْزيِرِ وَدَمِهِ" (428).
قال (ع): المستبعد ما قاله هذا، حيث لم يبين وجه الإستبعاد ولا وجه المنافرة، ونحن ما ننفي المبالغة فيه بل نقول: المبالغة للتغليظ في الكراهة وقبح هذا الفعل، ومع ذلك لا يقتضي منع الرجوع (429).
قوله:--------------------------------------------
(428) فتح الباري (5/ 235).
(429) عمدة القاري (13/ 174).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)
434 - باب
كذا هو بلا ترجمة.
ذكر فيه حديث ابن عمر في قصة أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أعطى صهيبًا بيتين وحجرة.
قال ابن بطّال: ذكره في الهِبَة لأنّ فيه الهِبَة لصهيب.
وقال ابن التين: أورده هنا لأنّ العطايا نافذة.
قال (ح): مناسبته للترجمة لأنّها كالفصل من الباب الذي يليه أن الصّحابة بعد ثبوت العطيّة لصهيب لم يستفصلوا هل رجع أم لا، فدل على أنّه لا أثر للرجوع في الهِبَة (430).
قال (ع): أمّا ما ذكره ابن بطّال وابن التين فله وجه، وأمّا قول الآخر فلا وجه له أصلًا، بل الوجه الحسن أنّه أشار به إلى أن حكم الهِبَة عند وقوع الدعوى بين المتواهبين أو بين ورثتهم كحكم سائر الدعاوى فيما يحتاج إليه الحكم من اقامة البينة واليمين وغير ذلك (431).
قلت: يلزم من الاكتفاء بشهادة الواحد فإن في هذه القصة أن مروان عمل بشهادة ابن عمر لهم بذلك.
وقد قال (ع) بعد ذلك لما حكى قول ابن بطّال: أن مروان قضى بشهادة ابن عمر مع يمين الطالب، أنّه اعترض عليه بأنّه ليس في الحديث--------------------------------------------
(430) فتح البارى (5/ 235 - 236).
(431) عمدة القاري (13/ 175).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 187)
ذكر لليمين لقوله: القاعدةُ المستمرة بنفي الحكم بشاهد واحد، ولابد من شاهد آخر أو من يمين مع الشّاهد. انتهى (432).
ولم ينقل أنّه كان معه شاهدًا آخر فتعين وجود اليمين علي زعمه وهو مخالف لمذهبه.--------------------------------------------
(432) فتح الباري (5/ 237).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 188)
435 - باب فضل المنيحة
قوله في حديث أنس: لما قدم المهاجرون المدينة … إلى أن قال: وكانت أمه أم أنس.
قال (ح): الذي يظهر أن من هنا .... إلى قوله: أم أسامة بن زيد من كلام الزّهريُّ، ويحتمل أن يكون من روايته عن أنس فيحمل على التجريد (433).
قال (ع): ظاهر السياق أنّه من رواية الزّهري عن أنس فيكون من باب التجريد (434).
قلت: لوكان كذلك لما احتاج الزّهري أن يقول بعد: وخيرني أنس .... فذكر بقية الحديث.--------------------------------------------
(433) عمدة القارئ (13/ 176).
(434) عمدة القارئ (13/ 177).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 189)