393 - باب ما يعطي في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب
قالن (ح): الأحياء جمع حي، والمراد به طائفة من العرب مخصوصة … إلى أن قال: واعترض بأن الحكم لا يختلف بالأمكنة ولا بالأجناس، ويمكن الجواب بأنّه ترجم بالواقع ولم يتعرض لنفي غيره، ثمّ ترجم بعد ذلك في الطيب المشروط في الرقية بقطيع من الغنم، وترجم أيضًا الرقيا بفاتحة الكتاب (285).
قال (ع): هذا جواب غير مقنع لأنّ القيد شرط، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط، وهذا القائل ما اكتفى بهذا الجواب الذي لا يرضى حتّى قال: والأحياء جمع حي، والمراد به طائفة من العرب، فإن هذا الكلام يشعر بالتقييد، والأصل في الباب الإطلاق (286).
قلت: ظن أن قوله مخصوصة قيد في الإجارة، وليس كذلك، وإنّما المراد أنواع العرب ينقسم إلى شعب وحي وقبيلة وغير ذلك.
قال (ح): الأحاديث المذكورة يعني الواردة في الزجر عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن ليس فيها ما تقوم به الحجة فلا يعارض الأحاديث الصحيحة (287).
قال (ع): لا نسلم عدم قيام الحجة، فإن حديث القوس صحيح وفيه الوعيد الشديد (288).--------------------------------------------
(285) فتح الباري (4/ 453).
(286) عمدة القاري (12/ 95).
(287) فتح البارى (4/ 453 - 454).
(288) عمدة القاري (12/ 96).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 130)
394 - باب من كلم موالي العبد أن يخففوا من خراجه
قوله: عن حميد عن أنس: دعى النّبيّ - صلّى لله عليه وسلم - غلامًا.
قال (ح): هو أبو طيبة كما تقدّم قبل بباب (289).
قال (ع): من أين علم أنّه هو، ولم لا يجوز أن يكون غيره، ومن ادعى أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكن له إِلَّا حجام واحد فعليه البيان (290).
قلت: الأصل عدم التعدد في ادعائه، فهو الذي يلزمه البيان، ثمّ إنَّ مستند (ح) في أنّه أبو طيبة أنّه أخرجه قبل بباب من طريق حميد عن أنس أن أبا طيبة حجم النّبيّ صلى الله عليه وسلم .... فذكر الحديث كما هنا، وهل يلزم من الاتحاد هنا الاتحاد؟ مخرج الحديث واتحاد القصة أن لا يكون حجام آخر حجم النّبيّ صلى الله عليه وسلم مرّة أخرى.
وأعجب من ذلك أن (ع) أورد لما ادعاه من جواز أن يكون المراد في هذه القصة غير أبي طيبة حديثين عن جابر وعن أبي هريرة أن أبا طيبة هو حجم النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وليس في واحد منهما ما في حديث أنس أنّه كلم مواليه فخففوا من خراجه.--------------------------------------------
(289) فتح الباري (4/ 459).
(290) عمدة القارى (12/ 103).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 131)
395 - باب كسب البغي والإِماء
قوله: وكره إبراهيم النخعي أجر النائحة والقينة.
قال (ح): كأنّه أشار إلى أن النّهي في حديث أبي هريرة يعني المذكور في الباب وهي نهي عن مهر البغي محمول على ما إذا كانت الحرفة ممنوعة شرعًا أو تحر إلى أمر ممنوع شرعًا بجامع ما بينهما من ارتكاب المعصية (291).
قال (ع): هذا لا يصلح لمناسبة ذكر هذا الأمر في هذا الباب، لكن يمكن أن يقال: كسب البغي وأجر النائجة مناسبة من حيث أن كلا منهما معصية وأن إجارة كلّ منهما باطلة (292).
قلت: فانظر واحمد ربك على العافية.
قال (ح): قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} لا مفهوم له بل خرج مخرج الغالب (293).
قال (ع): المفهوم لا يصح نفيه، ولكن الذي هنا أن إِنْ ليست للشرط بل بمعنى إذ (294).
قلت: كلّ جائز، والمراد بالأول لا مفهوم له يعمل به، وقد أطلق ذلك كبار أهل العلم، وهذا مرادهم، واشتهر فأغنى عن التقييد.--------------------------------------------
(291) فتح الباري (4/ 460).
(292) عمدة القاري (12/ 103).
(293) فتح البارى (4/ 461).
(294) عمدة القاري (12/ 104).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 132)
396 - باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما
قال (ح): ذهب الكوفيون والليث إلى فسخ الإجارة بموت أحد المتواجرين واحتجوا بأن الوارث ملك الرقبة، والمنفعة تبع لها، فارتفعت يد المستأجر بموت الذي آجره، وتعقب بأن المنفعة قد تنفك عن الرقبة كما يجوز بيع مسلوب المنفعة (295).
قال (ع): هذا كلام واهي جدًا لأنّ المنفعة عرض، والعرض كيف يقوم بذاته ومسلوب المنفعة ليس فيه منفعة (296).
قلت: هو اعتراض من لا يعرف معنى مسلوب المنفعة.--------------------------------------------
(295) فتح الباري (4/ 462).
(296) عمدة القاري (12/ 107).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 133)
397 - باب الكفالة في القرض
قوله في حديث أبي هريرة في الذي اقترض ألف دينار … إلى أن قال: "اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ".
قال (ح): كذا وقع هنا، والمعروف بتعديته بحرف الجر، كما وقع في رواية الإسماعيلي استسلفت من فلان (297).
قال (ع): هذا غير موجه لأنّ تسلفت من تفعلت، واستسلفت من استفعلت (298).
قلت: المراد بالتشبيه إثبات حرف الجر.
قال (ح): لم أقف على اسم واحد منهما من الصّحابة الذين نزلوا مصر من حديث عبد الله بن عمرو أن رجلًا جاء إلى النجاشي فقال: أسلفني ألف دينار … فذكر الحديث بنحوه، فيجوز أن يكون نسبة النجاشي إلى بني إسرائيل بطريق التبع لهم لا أنّه من نسلهم (299).
قال (ع): هذا الكلام في البعد إلى حد السقوط، ولأن في الحديث أن السائل والمسؤول من بني إسرائيل في الأرض، والنسبة بعد عظيم.--------------------------------------------
(297) فتح الباري (4/ 471).
(298) عمدة القاري (12/ 117)
(299) فتح الباري (4/ 471).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 134)
وأمّا قوله: نسب إليهم بالاتباع فيأباه من له نظر تام في التصرف في وجوه معاني الكلام (300).
قلت: المراد بالاتباع الاتباع في الدِّين فيستوي بعيد الأرض وقريبها وبعيد النسب وقريبه، وكان جمع من أهل اليمن دخلوا في دين بني إسرائيل، وهي اليهودية، ثمّ دخل من يقابل أهل اليمن من الحبشة في دين بني إسرائيل أيضًا، وهي النصرانية، وكان النجاشي ممّن تحقق ذلك الدِّين ودان به قبل التبديل، والملك لما بلغه دعوة الإسلام بادر إلى الإجابة لما عنده عن العلم حتّى قال: لما سمع قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ …} الآية، لا يزيد عيسى على هذا.--------------------------------------------
(300) عمدة القاري (12/ 116).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 135)
398 - باب من تكفل عن ميت دينًا
ذكر فيه حديث جابر: "لَوْ قَدْ جاَءَ مَالُ اْلبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ … " الحديث، وفيه أن أبا بكر أعطاه.
قال (ح): فيه قبول خبر الصحابي ولو جر ذلك نفعًا إلى نفسه، لأنّ أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهدًا (301).
قال (ع): إنّما لم يلتمس منه شاهدًا، لأنّه عدل بالكتاب والسُّنَّة، وأمّا القضاء بالعلم ففيه تفصيل (302).--------------------------------------------
(301) فتح الباري (4/ 475).
(302) عمدة القاري (12/ 121).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 136)
399 - باب إذا وكل المسلم حربيًا
قوله في حديث عبد الرّحمن بن عوف مع أمية بن خلف، فلما ذكرت الرّحمن، قال: لا أعرف الرّحمن.
قال (ح): أي لا أعترف بتوحيده (303).
قال (ع): هذا لا يقتضيه قوله: لا أعرف الرّحمن، ألا ترى أنّه قال: كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية، وكأنّه قال: لا أعرف الذي جعلت نفسك عبدًا له (304).
قلت: نعم، ولازمه أنّه لا يعبده في عبادته، لأنّه لا يعترف بتوحيده.--------------------------------------------
(303) فتح الباري (4/ 480).
(304) عمدة القاري (12/ 129).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 137)
كتاب وكالة الشّاهد
أي الحاضر والغائب جائرة.
ذكر فيه حديث أبي هريرة في الذي اقترض منه النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: "أَعْطُوهُ".
قال (ح): وكالة الحاضر ظاهرة من قوله: "أَعْطُوهُ" وأمّا وكالة الغائب فتستفاد منه بطريق الأولى (305).
قال (ع): ليس في الحديث شيء يدل على حكم الغائب فضلًا عن الأولوية (306).
قلت: وجه الأولوية وكالة الحاضر إذا أجازت مع إمكان مباشرة الموكل بنفسه، فجوازها للغائب مع الاحتياج إليه أولى، فمن لا يدرك هذا القدر كيف يستحضر التصدي للاعتراض.--------------------------------------------
(305) فتح الباري (4/ 483) وفي العنوان في النسخ الثلاث وكالة المعاهد وهو خطأ.
(306) عمدة القاري (12/ 133).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 138)
400 - باب إذا وكل رجلان أن يعطي شيئًا
ذكر فيه حديث جابر في قصة جمله.
قال (ح): في الكلام على قوله في السند ابن جريج عن عطاء وغيره، ويزيد بعضهم على بعض لم يبلغه كله رجل منهم بعد أن حكى الاختلاف في هذه اللفظة لم يبلغه كله رجل منهم أو لم يبلغه كلهم إِلَّا رجل واحد منهم، وقد تقدّم في الحجِّ شيء من هذا (307).
قال (ع): ليس في الحجِّ شيء من ذلك، وإنّما الذي تقدّم ففي كذا.
[في] كتاب البيوع، في باب شراء الدواب والحمير (308).
قلت: ظن أن المراد قصة جابر وليس كذلك، وإنّما المراد اللّفظ الواقع في السند الذي وقع الاختلاف، فإنّه قد تقدّم في الحجِّ لمتن آخر يتعلّق بالحج، لكن هذا المعترض يهجم بالإنكار قبل أن يتأمل، والله المستعان.--------------------------------------------
(307) فتح الباري (4/ 485 - 486).
(308) عمدة القاري (12/ 139) كذا هو في النسخ الثلاث "نفي كذا" وهو خطأ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 139)
401 - باب الوكالة في الوقف
قوله: سفيان هو ابن عيينة عن عَمرو هو ابن دينار قال في صَدَقةِ عمر: ليس على الولي جناح … إلى أن قال: وكان ابن عمر هو الذي يلي صدقة عمر كما جزم بذلك المزي في الأطراف (309).
قال (ع): لم يذكر المزي هذا في الأطراف أصلًا، وإنّما قال بعد العلّامة بحرف الخاء المعجمة حديث عمرو بن دينار … إلى آخر ما ذكره البخاريّ ثمّ قال: موقوف، والصواب المحقق ما قاله الكرماني، والتقدير الذي قدره هذا القائل خلاف الأصل، ولا ثمّ داع يدعوه إلى ذلك.
وقوله: يوضحه … إلخ لا يستلزم ما ذكره من التقدير بالتعسف (310).
كذا قال، وما نفاه عن المزي هو المدعي، وهو أنّه جزم أن المروي في هذا الأثر بهذا الإسناد كلام ابن عمر، فهو الذي عبر عُنه المزي بقوله: موقوف، ومن لا يدري أن معنى قول المحدث موقوف، أن الصحابي لا يصرح بنسبته إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم مسلمًا في هذا الطريق، فما باله والاعتراض على أهل الفن بكلام غير أهل الفن.
قوله: وكان ابن عمر .. الخ.--------------------------------------------
(309) فتح الباري (4/ 491).
(310) عمدة القاري (12/ 150).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 140)
قال (ح): هو موصول بالإِسناد المذكور (311).
قال (ع): قال المزي: إنّه موقوف.
وقال الكرماني: إنّه مرسل، فكيف يكون المعطوف على المرسل موصولًا (312)؟
قلت: ليس بينهما مانعة جمع.--------------------------------------------
(311) فتح الباري (4/ 491).
(312) عمدة القاري (12/ 150).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 141)
402 - باب المزارعة بالشطر ونحوه
قال (ح): راعى المصنف لفظ الشطر لوروده في الحديث، وألحق غيره به لتساويهما في المعنى، ولولا مراعاة لفظ الحديث لكان قوله: المزارعة بالجزء أخصر وأشمل (313).
قال (ع): بعد أن حكى هذا بعينه بلفظ عن بعضهم، قلت: قد يطلق الشطر ويراد به البعض، فاختار لفظ الشطر لمراعاة لفظ الحديث، ولكونه يطلق على البعض، والبعض هو الجزء، فإن قلت: فعلى هذا لا حاجة إلى قوله: ونحوه قلت: إذا أريد بلفظ الشطر البعض يكون المراد بنحوه الجزء، فلا يحتاج إلى التعسف بالإِلحاق (314).
قلت: انظر واعجب.
قوله: وقال الحسن: لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فيتفقان جميعًا فما خرج فهو بينهما ورأى ذلك الزهري.
قال (ح): وصل أثر الحسن سعيد بن منصور بنحوه، ووصل أثر الزّهري عبد الرزّاق وابن أبي شيبة بنحوه (315).
قال (ع): لم أجده عندهما (316).--------------------------------------------
(313) فتح الباري (5/ 11) والذي في الفتح "أبين" بدل "أشمل" هنا.
(314) عمدة القاري (12/ 165).
(315) فتح الباري (5/ 12).
(316) عمدة القاري (12/ 166) تعد وجده الحافظ كما في تعليق التعليق (3/ 305).
فماذا يكون إن لم يجده العلّامة العيني؟ =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)
ثمّ قال (ح): وأمّا قول عطاء والحكم فوصلهما ابن أبي شيبة.
قال (ع): لم أجده عندهما (317).
قلت: وهذا من أعجب ما يسمع أليس الواجْدَانُ فرع الحصول وإلا هذا متى يعبر عن هذين الأثرين في هذين الكتابين الجليلين حتّى ساغ له أن يقول: لم أجده فيهما.
قوله: وكان يعطي أزواجه مائة وسق ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير.
قال (ح): كذا للأكثر بالرفع على القطع لإِرادة التفصيل والتقدير منها ثمانون … إلى أن قال: وبالنصب على البدل من قوله عامة (318).
قال (ع): لا يصح شيء من ذلك (319).--------------------------------------------
= ووصل أثر الزهري عبد الرزّاق (14473) وذكره الحافظ بإسناده في تعليق التعليق (3/ 305) وإن يجده العلّامة العيني وهو عند ابن أبي شيبة (6/ 427).
(317) عمدة القاري (12/ 166) وهو عند ابن أبي شيبة (6/ 427) وإن لم يجده العلّامة العيني فقد وجده غيره.
(318) فتح الباري (5/ 13).
(319) عمدة القاري (12/ 167).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)
403 - باب بغير إضافة
قوله: أن يمنح، بفتح الهمزة والحاء على أنّها تعليلية، وبكسر الهمزة وسكون الحاء على أنّها شرطية (320).
قال (ع): ليس كذلك، بل أن بفتح الهمزة مصدرية، وقد جاء أن بالفتح بمعنى إن بالكسر الشرطية (321).--------------------------------------------
(320) فتح الباري (5/ 15).
(321) عمدة القاري (12/ 169 - 170).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 144)
404 - باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم
قوله في قصة أصحاب الغار بفرق أرز.
قال (ح): الفرق أربعة أرطال، وفي رواية هشام ستة وثلاثون رطلًا، ولم أجد هذا في كتب أهل اللُّغة (322).
قال (ع): لا يلزم من وجد أنّه هو أن لا يجد غيره، فإن لغة العرب واسعة (323).
قوله: من أرز، تقدّم في البيوع من ذرة.
قال (ح): يجمع بأنّهما كانا صنفين أو كانا أخوين لأحدهما أرز والآخر ذرة، أو لكون الجنسين متقاربين أطلق أحدهما على الآخر (324).
قال (ع): هذا سبق إليه الكرماني، والوجه فيه بعيد، ولا يقع هذا الإِطلاق من فصيح (325).--------------------------------------------
(322) روى البخاريّ هذا الحديث في خمسة مواضع (2233،2272،2215، 3465، 5974) ولم أر قول الحافظ هذا في شرحه لتلك الأحاديث، إِلَّا أنّه أحال في (4/ 410) على كتاب الزَّكاة. وقال (6/ 507) فرق بفتح القاف والراء بعدها قاف وقد تسكن الراء، وهو مكيال يسع ثلاثة آصع. فلعلّه ذكر هذا في كتاب الزَّكاة.
(323) عمدة القاري (12/ 172).
(324) فتح الباري (4/ 5/ 17).
(325) عمدة القاري (12/ 172).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 145)
405 - باب ما كان من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وسلم يواسي بعضهم بعضًا
قوله: أن ابن عمر كان يكري مزارعة على عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وصدرًا من إمارة معاوية، أي خلافته، وإنّما لم يذكر خلافة علي لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه من أهل الشام، كما هو مشهور في صحيح الأخبار (326).
قال (ع): الأولى أن يقال: لكونه لم يكن أكثرى مزارعه في خلافة عليّ، ثمّ قال: وتفسير إمارته بخلافته ليس بشيء، لأنّه كان لا يبايع لمن لم يجتمع عليه النَّاس، فلم يسمه بالخلافة، ولهذا لم يبايع لابن الزبير، ولا لعبد الملك في حال اختلافهما (327).
قلت: وهذا بعينه دعوى (ح) ، لأنّه لم يبايع لعلي ولا لمعاوية في حال اختلافهما، ثمّ بايع لمعاوية لما صالح الحسن بن علي، وسلم له الحسن الخلافة، وبايع له، فقوله: وصدرًا من إمارته أراد به ما قبل الاجتماع عليه، وأمّا بعد الاجتماع فقد وقع في رواية مسلم:- حتّى إذا كان في آخر خلافة معاوية، وهذا يقول ما قاله (ح) وبالله التوفيق.
وقال: قال (ح): ما زعم (ع) أنّه الأولى فقال بعد قوله: ثمّ بايع لعبد الملك بعد قتل ابن الزبير، ولعلّه في تلك المدة لم يؤاجر أرضه ولم يذكرها كذلك (328).--------------------------------------------
(326) فتح الباري (4/ 24).
(327) عمدة القاري (12/ 183).
(328) فتح الباري (4/ 24).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 146)
406 - باب في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة مقسومًا أو غير مقسوم
قال (ح): وأراد المصنف بالترجمة الرد على من قال: الماء لا يملك (329).
قال (ع): من أين العلم أنّه أراد ذلك، ويحتمل العكس (330).
قلت: احتمال العكس من هذه التّرجمة في غاية البعد، والأول هو الظّاهر، ويؤيد إيراده أثر عثمان في بئر رومة، وما ذكر بعد ذلك في الكلام على حديثي سهل بن سعد وأنس.
ثمّ ذكر (ع) فروعًا تتعلّق بهبة الماء والوصية به، وقال في آخرها: فافهم هذه الفوائد الّتي خلت عنها الشروح (331).
وما درى أن غيره لو أراد أن يورد من ذلك في مقابلة كلّ فرع ذكر سبعين فرعًا لذكر، لكن ذلك ليس من موضوع شرح البخاريّ.
قال (ح): ويستفاد من الحديث جواز السَّفر منفردًا وبغير زاد (332).
قال (ع): وقد ورد النهي عن السَّفر وحده ولا يلزم من قوله يمشي أن--------------------------------------------
(329) فتح الباري (4/ 30).
(330) عمدة القاري (12/ 190) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 248).
(331) عمدة القاري (12/ 190) وفي النسخ الثلاث "عنه كذا الشراح" والتصّحيح من العمدة.
(332) فتح الباري (5/ 42).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)
يكون مسافرًا، وأمّا الرِّواية الّتي فيها بفلاة من الأرض فيحتمل أن يكون مع رفقة فانقطع عنهم، وأمّا بغير زاد فإن كان في عمله أنّه يحصل له الزّاد في طريقه فلا بأس وإن تحقق العدم فلا يجوز (333).
قلت: أمّا الأوّل فيجمع بحمل النّهي على ما إذا خاف على نفسه جمعًا بين الحديثين، وأمّا الثّاني فالتفصيل هو مراد من أطلق واستدل به على جواز الصَّدقة على المشركين.
قال (ح): ينبغي أن يكون محله ما إذا لم يكن هناك مسلم، فإن لم يكن فالمسلم أحق (334).
قال (ع): هذا قيد لا يعتبر، بل تجوز الصَّدقة على الكافر مطلقًا (335).
قلت: المراد إذا تعينت لواحد فلا يشكّ أن المسلم أحق، وقد عقب (ح) قوله هذا بقوله، وكذا ذكر الأمر بين البهيمة والآدمي المحترم واستويا في الحاجة فالآدمي أحق (336).
قال (ع): هذا ما إذا سقى البهيمة يخاف على المسلم (337).
قلت: هو المفروض.--------------------------------------------
(333) عمدة القاري (12/ 208).
(334) فتح الباري (4/ 42).
(335) عمدة القاري (12/ 208).
(336) فتح الباري (4/ 42).
(337) عمدة القاري (13/ 208).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)
407 - باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق
ذكر فيه حديث أنس في قصة شرب الأيمن من القدح.
قال (ح): مناسبته للترجمة ظاهرة إلحاقًا للحوض والقربة بالقدح، وكان صاحب القدح أحق بالتصرف فيه شربًا وسقيًا (338).
قال (ع): إن أراد القياس فليس بصحيح، وإن أراد أن مثله في الحكم فليس كذلك على ما لا يخفى (339)
قلت: هنا يحسن أن يقال له: كأنك لم تعرف توجيه ما قلت، لكن إنّما يرضى بمثل ذلك من كان مثل (ع) في الفهم.
قال (ع): وأمّا قوله أحق بالتصرف فلا مطابقة بين الحديث والترجمة إِلَّا بالجر الثقيل بأن يقال هو مثله في مجرد الاستحقاق مع قطع النظر عن اللزوم وعدمه (340).--------------------------------------------
(338) فتح الباري (5/ 43).
(339) عمدة القاري (12/ 210)
(340) عمدة القاري (12/ 210).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)