كتاب الشهادات
436 - باب ما جاء أن البينة على المدعي
ذكر فيه الآيتين فقط.
قال (ح): لعلّه أشار إلى الحديث الماضي قريبًا في آخر باب الرَّهْن عن ابن عبّاس أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه (435).
قال (ع): هذا فيه بعد لا يخفى (436).--------------------------------------------
(435) فتح الباري (5/ 244).
(436) عمدة القاري (13/ 186).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 190)
437 - باب إذا شهد شاهد أو شهود
.... إلى أن قال: يحكم بقول من شهد.
قال (ح): هو وفاق من أهل العلم إِلَّا من شذ (437).
قال (ع): فيه خلاف، ثمّ حكي كلام عيسى بن أبان أنّهما يتعارضان فلا يقدم أحدهما على الآخر إِلَّا بدليل (438).
قلت: قد أشار إليه (ح) بقوله: من شذ.
وقال (ح): مطابقة حديث عقبة بن الحارث للترجمة أن للمرضعة أثبتت الرضاع ونفاه عقبة فأمر بمفارقة المرأة فعمل بشهادة البينة إمّا وجوبًا عند من تمسك به، وإما ندبًا على طريق الورع (439).
قال (ع): في هذا نظر لأن نفيه مجاز، ولو قال يدخل تحت قوله: ما عملت لكان أقرب (440).--------------------------------------------
(437) فتح البارى (5/ 248).
(438) عمدة القاري (13/ 191).
(439) فتح البارى (5/ 251).
(440) عمدة القاري (13/ 198).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)
438 - باب لا يشهد على شهادة جَوْرٍ
ذكر فيه رواية الثّوريّ عن منصور عن عبيدة عن عبد الله عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِيِنَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ".
قال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشّهادة والعهد.
قال (ح): قوله: وقال إبراهيم: هو موصول بالسند المذكور، ووهم من زعم أنّه معلق (441).
قال (ع): لم يقم الدّليل على أنّه وهم بل هو كلام الاحتمال (442).
قلت: من عمل بالظاهر تكلم بالاحتمال، والأحكام لا يشترط فيها القطع، فهذا المعترض معزي بالاعراض في كلّ حال مع أنّه مستند (ح) موجود في أثناء شرح هذا الباب لمن تأمل وأنصف.--------------------------------------------
(441) فتح الباري (5/ 251)
(442) عمدة القاري (13/ 199)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 192)
439 - باب ما قيل في شهادة الزور لقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدوُنَ الزُّور} (443) (444)
قال (ح): أشار بذكر هذه الآية إلى أنّها سيقت في مدح تارك الزور، ومفهومها ذم متعاطي شهادة الزور وهو اختيار منه لأحد ما قيل في تفسيرها (445).
قال (ع): ما سيقت إِلَّا في مدح تارك شهادة الزور ولم يقل به أحد من المفسرين، وإنّما اختلفوا في تفسير الزور، فقيل الشرك، وقيل: شهادة الزور، وقيل: الصنم. وقيل: مجالس الخناء، وقيل: مجالس المشركين، وقيل: المجلس الذي كان يسب فيه الرسول، وقيل: المعهود على المعاصي (446).
قلت: آخر كلامه يثبت ما قاله (ح) بأن يتعاطي بيان مجمله فيقرره ويبرزه أوَّلًا في صورة المنكر عليه، ودعواه الحصر أغرب.--------------------------------------------
(443) فتح الباري (5/ 261).
(444) عمدة القاري (13/ 214).
(445) فتح الباري (5/ 261).
(446) عمدة القاري (13/ 215) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 255 - 256) حيث أيد الحافظ ابن حجر في وجود الخلاف الذي قاله بعد أن نقل عبارة الكشاف في تفسير الآية، ثمّ قال: فاكتفيت به -أي قول الزمخشري- عن مراجعة كتاب آخر -لاقتناعي بوجود الخلاف الذي قاله من يقال فيه -الحافظ ابن حجر - إذا قالت حزام. فاعرفه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)
440 - باب بلوغ الصبيان وشهادتهم
قال (ح): وفي قول عمر بن عبد العزيز: إنَّ هذا لحد بين الصغير والكبير لا تتوقف إجازة الإمام في حديث ابن عمر فيما يتعلّق تعريفه ورده قبل خمس عشرة سنة للصبي في القول على البلوغ عند المالكية والحنفية، بل الاعتبار عندهم لمن يكون فيه قوة ونخوة، فرب مراهق أقوى من بالغ، وحديث عمر حجة عليهم (447).
قال (ع): ليس ذلك حجة عليهم أصلًا، فإن حكم المراهق كحكم البالغ حتّى لو قال: بلغت بصدق (448).--------------------------------------------
(447) فتح الباري (5/ 279).
(448) عمدة القاري (13/ 242).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)
441 - باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود
ذكر فيه ما دار بين شبرمة وأبي الزِّناد في الشّاهد واليمين، وأورد الأحاديث الواردة فيه نحو عشرين صحابيًا أو أزيد، وعارض من لم يقل أنّه زائد على الكتاب بأنّهم عملوا بأحاديث زائدة على الكتاب واعتذروا بأنّها مشهورة.
فأطال (ع) في التعصب بما لا طائل فيه، فلم أتشاغل بكتابته لأنّ حاصلها أن الشهرة في اصطلاحهم أن يشتهر عند الجميع.
قال: وهذا الحديث اشتهر عندهم ولم يشتهر عنده (449).
قلت: وهذا الجواب كاف في انقطاع حجته.
قوله:--------------------------------------------
(449) فتح الباري (5/ 280 - 283) وعمدة القاري (13/ 244 - 247).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)
442 - باب
كذا فيه بغير ترجمة
وفيه حديث الأشعث: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ".
قال (ح): استدل به على رد القضاء بالشّاهد واليمين، وأجيب بأن المراد بقول: "شَاهِدَاك" أي بينتك سواء كانت رجلين أو رجلًا وامرأتين، أو رجلًا ويمين الطالب (450).
قال (ع): هذا تأويل غير صحيح، فسبحان الله كيف يدل قوله: "شَاهِدَاكَ" على [رجل وامرأتين، أو على] رجل ويمين، واللفظ صريح فمن أين يأتي هذا التّأويل البعيد (451).
قلت: الملجيء إلى هذا التّأويل ثبوت الحديث باعتبار الشّاهد واليمين، ولأن قوله: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُه" لم يقل أحد بالحصْر الذي ظاهره لثبوت العمل بالشّاهد الواحد والمرأتين، فدل على أن لفظه غير مراد، وإنّما المراد معناه وهو البينة، وإنّما خص الشّاهدين بالذكر لكونهما أكثر وأغلب، فاقتصر على التلفظ بهما إيجازًا وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(450) فتح الباري (5/ 283).
(451) عمدة القاري (13/ 248) ولين ما بين المعكوفين في العمدة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 196)
443 - باب القرعة في المشكلات
ذكر فيه حديث النعمان بن بشير: "مَثَلُ اْلمُدْهِنِ في حُدوُدِ الله وَاْلوَاقِعِ فِيهَا" وتقدم في الشركة بلفظ: "مَثَلُ اْلقْائِمِ عَلى حُدُودِ الله وَاْلَواقِعِ فِيهَا" وهو الصواب، لأنّ المدهن والواقع واحد في الحكم والقائم مقابلهُ.
وقد وقع هذا للإسماعيلي: مثل المدهن، وهما نقيضان، والجواب، بأنّه حيث قال: القائم نظر إلى جهة النجاة، وحيث قال: المدهن نظر إلى جهة الهلاك، والتشبيه مستقيم على الحالتين.
قال (ح): لا يستقيم الذي وقع هنا وهو الاقتصار على ذكر المدهن وهو التارك للأمر بالمعروف، وعلى ذكر الواقع في الحد وهو المعاصي وكلاهما هلاك، فالذي يظهر أن الصواب ما تقدّم في الشركة، ويؤيده ما وقع عند الإسماعيلي أيضًا:
"مثَلُ اْلقَائِمِ عَلى حدُوُدِ الله وَمَثَلُ اْلوَاقِعِ فِيهَا"، "وَالْمُدْهِنِ فِيهَا" فجمع الثّلاثة وهو الواقع في المعصية، والمداهن فيها والواقع فيها (452).
قال (ع): لا وجه لاعتراضه على الكرماني، لأنّ سؤاله وجوابه بَناهما على ما وقع هنا، ولم يبين كلامه على التارك للأمر، والواقع في الحد فلا يرد عليه شيء أصلًا فإنهما موضع يحتاج إلى التأمل (453).--------------------------------------------
(452) فتح الباري (5/ 295).
(453) عمدة القاري (13/ 263).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 197)
كتاب الصلح
444 - باب ليس الكاذب الذي يصلح بين النَّاس
قال (ح): الأصل ليس من يصلح بين النَّاس كاذبًا لكنه ورد على طريق القلب وهو سائغ (454).
قال (ع): المذكور هو حق القياس لأنّه لفظ الحديث، ودعوى القلب لا دليل عليه (455).--------------------------------------------
(454) فتح الباري (5/ 299).
(455) عمدة القاري (13/ 268).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)
445 - باب هل يشير الإمام بالصلح
قوله في حديث عائشة: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصوم بالباب عالية أصواتها.
كذا فيه، والخصوم جمع خصم، والتثنية باعتبار المتنازعين، لأنّهما كانا اثنين.
وقال الكرماني: هو على قول من قال: أقل الجمع اثنان.
وقال (ح): ليس فيه حجة لمن صدر صيغة الجمع بلفظ التثنية كما زعم بعض الشراح (456).
قال (ع): إنَّ كان مراده الكرماني فليس كذلك لأنّه لم يدع ذلك (457).
قوله: يستوضع الآخر ويسترفقه.
قال (ح): المراد بالوضع الحط من رأس المال وبالرفق الاقتصار عليه وترك الزيادة بدليل ما أخرجه ابن حبّان من وجه آخر بلفظ: "إنْ شِئْتَ وَضَعْتَ مَا نَقَصُوا، وَإنْ شِئْتَ مِنْ رَأسِ الْمَالِ فَوَضعَ مَا نَقَصُوا" (458).
قال (ع): قد ذكر الشّيخ محي الدِّين أن المراد بالرفق في المطالبة وهو الإمهال (459).--------------------------------------------
(456) فتح الباري (5/ 308).
(457) عمدة القاري (13/ 285).
(458) فتح الباري (5/ 308).
(459) عمدة القاري (13/ 285 - 286).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 199)
كتاب الشروط
446 - باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة
قوله: وقال ابن جريج عن عطاء وغيره عن جابر أخذته بأربعة دنانير، وهذا يكون أوقية على حساب الدّينار بعشرة دراهم.
قال (ح): قوله: الدّينار مبتدأ، وبعشرة خبره أي دينار ذهب بعشرة دراهم فضة (460).
قال (ع): هذا تصرف عجيب ليس له وجه أصلًا لأنّ لفظ الدّينار وقع مضافًا إليه وهو مجرور بالإِضافة، ولا وجه لقطع حساب عن الإِضافة ولا ضرورة إليه والمعنى أصح ما يكون لأن معنى قوله: وهذا يكون وقته يعني أربعة دنانير يكون وقته على حساب الدّينار أي الدّينار الواحد بعشرة دراهم، ولقد تعسف في تفسير الدّينار بالذهب والدراهم بالفضة، لأن الدّينار لا يكون إِلَّا من الذهب، والدراهم لا تكون إِلَّا من الفضة ولا خفاء في ذلك (461).--------------------------------------------
(460) فتح البارى (5/ 320).
(461) عمدة القاري (13/ 296).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 200)
447 - باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك
قوله: لما فدع، بفتح الفاء وبالدال والعين المهملتين.
قال (ح): ووقع في رواية ابن السكن بالعين المعجمة، وجزم به الكرماني وهو وهم (462).
قال، (ع): ليس الكرماني أول من قال ذلك، وقد حكى الكرماني في أثناء كلامه أنّه بالمهملة (463).
قلت: لم يقل (ح): إنّه انفرد بذلك.--------------------------------------------
(462) فتح الباري (5/ 328).
(463) عمدة القاري (13/ 305).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)
448 - باب الشروط في الجهاد
قوله في حديث المسور ومروان: ويخلو بيني وبين النَّاس، فإن أظهر فإن شاؤوا.
قال (ح): هو شرط بعد الشرط، والتقدير فإن ظهر غيرهم كفاهم المؤنة، وإن أظهرانا فإن شاؤوا أطاعوني وإلا فلا تنقضي مدة الصلح إِلَّا وقد جموا، أي استراحوا (464).
قال (ع): من له إدراك في حل التراكيب ينظر في هذا هل هذا التفسير الذي فسره يطابق هذا الكلام أم لا؟ (465).
قلت: هذا تفسير معنى يدرك مطابقته من فيه أدنى بصيرة.
قال (ع): فإن قلت: ما معنى ترديده في هذا مع أنّه جازم بأن الله سينصره ويظهره عليهم؟
قلت: قاله على طريق التنزل مع الخصم وعلى سبيل الفرض والمجازاة معهم بزعمهم.
وقال (ح): ولهذه النكتة حذف القسم الأوّل وهو التصريح بظهور غيره.--------------------------------------------
(464) فتح الباري (5/ 338).
(465) عمدة القاري (14/ 9).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)
قال (ع): قد وقع التصريح به في رواية ابن إسحاق ولفظه: فإن أصابوني كان الذي أرادوا (466).
قلت: أغار على كلام (ح) فإدعاه وأبرزه في صورة السؤال والجواب وعبر بقوله في الجواب: قلت، موهمًا أنّه الذي تولى الجواب، ولم يكفه ذلك حتّى اعترض بشيء هو الذي استدركه على نفسه، وبيان ذلك أن (ح) قال متصلًا بكلامه، ووقع في رواية ابن إسحاق: وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، وإنّما ردد الأمر مع أنّه جازم بأن الله تعالى سينصره ويظهره لوعد الله تعالى له بذلك على طريق التنزل مع الخصم، وفرض الأمر على ما يزعم الخصم، ولهذه النكتة حذف القسم الأوّل، وهو التصريح بظهور غيره عليه، لكن وقع التصريح به في رواية ابن إسحاق ولفظه: فإن أصابوني كان الذي أرادوا، فالظاهر أن الحذف وقع من بعض الرواة أدبًا، ولابن عائذ من وجه آخر عن الزّهري، فإن ظهر النَّاس عليّ فذلك الذي يبتغون.
قوله: قالوا إنّه بهمزة الكلمة، وهمزة الوصل فحذفت همزة الكلمة للتخفيف.
وقال (ح): قالوا: إنها بألف وصل بعدها همزة ساكنة ثمّ مثناة مكسورة ثمّ هاء ساكنة ويجوز كسرها (467).
قال (ع): ليس كذلك، لأنّه لا يقال ألف وصل وإنّما يقال همزة وصل، لأنّ الألف لا تقبل الحركة، وأمّا الهاء فهي ضمير لا يسكن إِلَّا عند الوقف، وليست هاء السكت ولا يقال يجوز كسرها بل كسرها متعين (468).
قلت المراد بالجواز التخيير بين أن يسكت فيقف أو يصل فيكسر.--------------------------------------------
(466) قارن فتح الباري (5/ 338) مع عمدة القاري (14/ 9).
(467) فتح الباري (5/ 339).
(468) عمدة القاري (14/ 10).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)
قوله: قال سهيل: والله لا تتحدث العرب إنا أخذنا ضُغطة.
قال (ح): هو بضم الضاد وسكون الغين المعجمتين ثمّ طاء مهملة أي قهرًا (469).
قال (ع): وهم أن حرف لا دخل على يتحدث، وهذا ظن فاسد، وإنما مدخول لا محذوف تقديره: والله لا تتحدث العرب إن خلينا بينك وبين البيت إنا أخذنا ضغطة (470).
قوله: قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ.
قال (ح): وفي رواية بل بلفظ الإضراب (471).
قال (ع): هذا فيه نظر وإنّما هو بحرف الإضراب (472).--------------------------------------------
(469) فتح الباري (5/ 343).
(470) عمدة القاري (14/ 13).
(471) فتح الباري (5/ 345).
(472) عمدة القاري (14/ 13).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 204)
كتاب الوصايا
قوله: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يوُصيِ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ".
قال (ح): التقدير أن يبيت ليلتين وهو كقوله تعالى: {يُريكُمُ البَرْق} أي ومن آياته أن يريكم (473).
قال (ع): هذا قياس فاسد وفيه تغيير المعنى، وإنّما قدر في الآية لأن قوله: ومن آياته في موضع الخبر، والفعل لا يقدر مبتدأ، فتقدير أن له ضمير في معنى المصدر، فيصح أن يكون مبتدأ ومن له ذوق في العربيّة يفهم هذا (474).
قوله في حديث سعد: وهو يكره أن يموت بالأرض الّتي هاجر منها.
قال الكرماني: هو كلام سعد حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو هو عام يحكي حال ولده.
وقال (ح): يحتمل أن تكون الجملة حالًا في الفاعل والمفعول، وكل منهما محتمل [لأنّ كلا] من النّبيّ صلى الله عليه وسلم[ومن سعد]، كان يكره ذلك لكن إن كان حالًا من المفعول وهو سعد ففيه إلتفات لأنّ السياق يقتضي أن يقول: وأنا أكره (475).--------------------------------------------
(473) فتح الباري (5/ 357).
(474) عمدة القاري (14/ 28).
(475) فتح الباري (5/ 364) وما بين المعكوفين من الفتح، وفي النسخ الثلاث "كان من النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يكره ذلك" فحذفنا كلمة كان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 205)
قال (ع): هذا لا يخلو عن تعسف، والظاهر من التركيب أن الجملة حال من النّبيّ صلى الله عليه وسلم، والضمير في يكره يرجع إليه، والذي في يموت يرجع إلى سعد (476).
قوله: حتّى اللقمة.
قال (ح): بالنصب عطفًا على نفقة (477).
قال (ع): فيه نظر (478).
قوله: فينتفع بك ناس.
قال: ابن التين: المراد بالنفع ما وقع على يديه من الفتوح وبالضرر ما وقع من تأمير ولده عمر بن سعيد على الجيش الذين قتلوا الحسين.
قال (ح): هو مردود لتكلفه لغير ضرورة تحمل على إرادة الضرر الصادر من ولده من أنّه وقع منه الضرر للكفار الذين قتلهم واستباح مالهم وذريتهم.
وأقوى من ذلك ما أخرجه الطحاوي أن عامر بن سعد سئل عن معنى هذا الحديث فقال: لما أمر سعد على العراق أتى لقوم ارتدوا فاستتابهم، فتاب بعضهم وامتنع بعض، فقتل الذين امتنعوا فانتفع به من تاب وحصل الضرر للآخرين (479).
قال (ع): لا ينظر فيه من هذا الوجه بل فيه معجزة، وعن الطحاوي فيه وجه آخر، فذكر ما ذكره (ح) موهمًا أنّه من تحصيله (480).--------------------------------------------
(476) عمدة القاري (14/ 33) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 256 - 258).
(477) فتح الباري (5/ 367).
(478) عمدة القاري (14/ 34) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 258).
(479) فتح الباري (5/ 367).
(480) عمدة القاري (14/ 35).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)
449 - باب قول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْن}
قال (ح): كان غرض البخاريّ بهذه الترِجمة تقوية ما ذهب إلى اختياره من جواز إقرار المريض بالدين سواء كان وارثًا أم أجنبيًا، ووجه الدلالة أنّه سبحانه وتعالى سوى بين الوصيَّة والدين في تقديمهما على الميراث ولم يفصل فخرجت الوصيَّة للوارث بالدّليل وبقي الإِقرار بالدين على حالة (481).
قال (ع): وكذا خرج الإقرار بالدين بالدّليل المذكور، وجاء في حديث واحد أخرجه الدارقطني من رواية أبان بن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا إقْرَارَ بِدَيْنٍ" (482).
قلت: الجملة الأولى جاءت من طرق متعددة يشد بعضها بعضًا، وقد صححه جماعة، وأمّا الزيادة فضعيفة، فإن والد جعفر من صغار التابعين فخبره مرسل أو معضل فلا حجة فيه.--------------------------------------------
(481) فتح الباري (5/ 375).
(482) عمدة القاري (14/ 40).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)
450 - باب هل يدخل النِّساء والولد في الأقارب
ذكر فيه حديث أبي هريرة في قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
قال (ح): موضع الشّاهد منه قوله في الحديث: "يَا صَفِيَّةُ، وَيَا فَاطِمَةُ"، فإنّه سوّى أوَّلًا بين عشيرته فعم، ثمّ خص بعض البطون، ثمّ ذكر عمه العباس وعمته صفية وابنته فاطمة، فدل على دخول النِّساء في الأقارب وعلى دخول الفروع أيضًا، وعلى عدم التخصيص بمن يرث ولا بمن كان مسلمًا (483).
قال (ع): فيه نظر، لأنّ الدلالة أي دلالة من أنواع الدلالات، وكذلك قولة: وعلى عدم التخصيص، وكيف وجه هذه الدلالة، فلا دلالة هنا أصلًا على ما ذكره يعرف ذلك بالتأمل (484).
قلت: لو تأمل لعرف وجه الدلالة والله المستعان.--------------------------------------------
(483) فتح البارى (5/ 382).
(484) عمدة القاري (14/ 47).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 208)
451 - باب إذا تصدق أو وقف بعض ماله
قال (ح): هذه التّرجمة معقودة لجواز وقف المنقول، والمخالف فيه أبو حنيفة، ويؤخذ منها وقف المشاع، والمخالف فيه محمّد بن الحسن (485).
قال (ع): المذهب فيه تفصيل، فلا يقال المخالف أبو حنيفة، كذا جزافًا لأنّ أبا حنيفة لا يرى الوقف أصلًا، وأمّا صاحباه فيريان وقف المنقول بالتبعية (486).--------------------------------------------
(485) فتح الباري (5/ 386).
(486) عمدة القاري (14/ 52).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)