Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: «يقطع الصلاة المرأة الحائض، والكلب»(1).
ورواه هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام، وسلم بن أبي الذيال، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس موقوفا، إلا أن هماما، وهشاما في بعض الطرق إليه، أدخلا بين قتادة، وجابر بن زيد: صالحا أبا الخليل، وسلم بن أبي الذيال لم يذكر جابر بن زيد، وقد قيل أيضا إن شعبة جاء عنه الوقف(2).
فرجح الجمهور -ومنهم يحيى بن سعيد القطان، وأحمد، وأبو داود- وقف الحديث، وخالفهم أبو حاتم فقال عن حديث شعبة المرفوع: «هو صحيح عندي»(3).
ومن الفوائد أيضا أن الاجتهاد في جمع كلام النقاد يُقِّرب الباحث من الإنصاف، ويبعده عن التعجل في رد كلام النقاد، والاستهانة به، خاصة إذا كان--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (703)، و «سنن النسائي» حديث (750)، و «سنن ابن ماجه» حديث (949)، و «مسند أحمد» 1: 347.
(2) «سنن النسائي» حديث (750)، و «مسند أحمد» 1: 347، و «مصنف ابن أبي شيبة» 1: 281، و «تهذيب الآثار» (مسند ابن عباس) حديث (589)، (591 - 592)، و «الكامل» 5: 2021، و «بيان الوهم والإيهام» 3: 356، و «تحفة الأشراف» 4: 373، و «فتح الباري» لابن رجب 4: 121، و «إتحاف المهرة» 7: 25.
(3) «سنن أبي داود» حديث (703)، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 210، و «سنن البيهقي 2: 274، و «فتح الباري» لابن رجب 4: 121، وانظر: مثالين آخرين في: «علل ابن أبي حاتم» (1115)، (2225)، وحاشيته لسعد الحميد وآخرين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 435)

يذهب إلى ترجيح الوجه التام، وتصحيح الإسناد.
روى وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر، عن أبي أنس، عن عثمان مرفوعا حديث الوضوء ثلاثا، ورواه جماعة عن الثوري، عن سالم، عن بسر بن سعيد، عن عثمان، وقد أخرج مسلم رواية وكيع، وانتقده الدارقطني، ورجح رواية الجماعة، كما تقدم شرح ذلك في المبحث الثالث من الفصل الثاني من هذا الباب.
فتعرض أحد الباحثين لهذا الاختلاف بين مسلم، والدارقطني، وصوب رأي مسلم، وقسى على الدارقطني في العبارة، وذكر أن أبا حاتم، وأبا زرعة، قد رجحا كذلك رواية وكيع.
وأبو حاتم، وأبو زرعة، إنما رجحا رواية وكيع، لأنهما ذكراها في مقابل رواية واحد من الجماعة الذين رووه عن الثوري، ووكيع أحفظ منه، وليس هذا موضع الشاهد هنا، فالشاهد من صنيع الباحث أن أحمد قد سبق الدارقطني إلى توهيم وكيع، وتصويب رواية من جعله عن بسر بن سعيد، ولم يذكر الباحث قول أحمد، وهو مهم جدا في مثل هذا الموضع.
ومَرَّ باحث آخر برواية وكيع، فصححها على شرط الشيخين، ثم مَرَّ برواية بعض أصحاب الثوري الذين خالفوا وكيعا، فقال مرة: إسناده قوي، وقال مرة: إسناده حسن، وذكر الاختلاف بين رواية وكيع، ورواية الآخرين، ثم نقل رأي أبي حاتم، وأبي زرعة، في ترجيح رواية وكيع، ولم يذكر رأي أحمد، والدارقطني مطلقا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 436)

وروى عبدالله بن عون الخراز، والحسين بن علي بن الأسود، عن محمد بن بشر، عن مسعر بن كدام، عن قتادة، عن أنس، قال: «قام رسول صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه … » الحديث(1).
تعرض أحد الباحثين لهذا الإسناد، وقال فيه: «رجاله رجال الصحيح»، ثم نقل عن ابن حجر أنه أعله بأن المشهور: عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، واعتمد ابن حجر على قول البزار في ذلك، وأن هذا الوجه هو الصواب(2)، ثم قال الباحث: «هذا ليس بعلة يعل بها هذا الطريق، محمد بن بشر العبدي ثقة حافظ … ».
وقد أعل حديث أنس جمع غفير من النقاد -غير البزار- وأن الصواب حديث المغيرة، فأعله بذلك ابن معين، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وابن عدي، والطبراني، والدارقطني، وفي كلامهم أن الخطأ ممن رواه عن محمد بن بشر، فقد رواه الثقات عن محمد بن بشر على الصواب، بل هذا في كلام البزار أيضا، غير أن ابن حجر اختصره(3).--------------------------------------------
(1) «كشف الأستار» حديث (2380)، و «مسند أبي يعلى» حديث (2900)، و «التهجد» لابن أبي الدنيا حديث (215)، و «المعجم الأوسط» حديث (5737).
(2) «فتح الباري» 3: 15، و «المطالب العالية» 1: 252.
(3) «كشف الأستار» حديث (2380)، و «علل ابن أبي حاتم» (554) طبعة محمد الدباسي، و «الكامل» 2: 778، و «المعجم الأوسط» حديث (5737)، و «علل الدارقطني» 7: 124.
وحديث المغيرة جاء من طرق عن مسعر، وعن زياد بن علاقة، انظر: «صحيح البخاري» حديث (1130)، (4836)، (6471)، و «صحيح مسلم» حديث (2819)، و «سنن الترمذي» حديث (412)، و «سنن النسائي» حديث (1643)، و «مسند أحمد» 4: 251، 255، و «علل الدارقطني» 7: 124.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 437)

وعبدالله بن عون الخراز ثقة، لكنه أخطأ في هذا الحديث، وأما الحسين بن علي فهو ضعيف، ونص ابن عدي على أنه سرقه من عبدالله بن عون، وقال: «على أن غير الحسين من الضعفاء، قد سرقه منه أيضا».
ولعل الباحث لو أحضر هذه الأقوال للنقاد لما تجرأ على تصحيح حديث أنس، ولتبين له أنه دفاعه عن الإسناد بذكر منزلة محمد بن بشر لا يفيد شيئا.
ولو قال قائل: إذا وجدت أقوالا للنقاد في اختلاف على راو، ولم أجد بينهم اختلافا في الترجيح، فلم لا أكتفي بقول بعضهم؟ يجيب عن هذا التساؤل ما تقدم، وهو أننا محتاجون إلى جمع ما أمكن من أقوالهم، لا سيما أن ذكرها لا يكلف شيئا، فتكفي الإشارة إليها، كأن يقول الباحث: ورجح الوقف فلان، وفلان … ، ويمكن أن يختصر فيقول: وغيرهم، ويحيل إلى المراجع.
والباحث إذا ذكر قولا لناقد، وأغفل قول ناقد آخر، عُدَّ صنيعه هذا تقصيرا، كما لو اقتصر على بعض الطرق، وترك منها ما هو مهم في دراسة الاختلاف.
فمن ذلك أنني ذكرت في «الاتصال والانقطاع»(1) في مكانين حديث أنس في قصة صلاته صلى الله عليه وسلم في مرض موته، والاختلاف فيه على حميد الطويل بذكر ثابت--------------------------------------------
(1) «الاتصال والانقطاع» ص 288، 351.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 438)

البناني، وحذفه، وذكرت فيهما ترجيح الترمذي للزيادة، وأغفلت قول أبي حاتم، وكلامه أظهر من كلام الترمذي لمناسبة الحديث في الموضعين، فقد ذكرته في الموضع الأول مثالا على وقوع خطأ في تصريح مدلس بالتحديث، وفي الموضع الثاني لقرينة ارتكاب المدلس للتدليس بذكر واسطة بينه وبين شيخه في بعض الطرق.
وهذا كلام أبي حاتم بعد أن ذكر له ابنه رواية الجماعة بإسقاط ثابت، ورواية يحيى بن أيوب بذكره: «يحيى قد زاد رجلا، ولم يقل أحد من هؤلاء عن حميد: سمعت أنسا، ولا حدثني أنس، وهذا أشبه، وقد زاد رجلا»(1).
ولأبي زرعة أيضا قول لم أذكره، وهو ترجيح إسقاط ثابت، وعلل ذلك بأن فيمن أسقطه الثوري وهو حافظ، والذي زاده وهو يحيى بن أيوب ليس بذاك الحافظ(2)، غير أن كلام أبي زرعة لا يعكر على التمثيل بالحديث في الموضعين، وظهر من السؤال والجواب أن أبا زرعة -مثل أبي حاتم- عنده من طرق الحديث عن حميد ممن زاد ثابتا طريق يحيى بن أيوب، فرآه أبو حاتم كافيا للحكم بتدليس حميد، وعلل ذلك بما ذكره، وجنح أبو زرعة إلى الترجيح بين أصحاب حميد، وقد تقدم هناك أن جماعة غير يحيى بن أيوب قد ذكروا ثابتا في الإسناد، فترجح قول الترمذي، وأبي حاتم.--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 122.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 84.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)

وروى إسماعيل بن علية، وسفيان بن عيينة، وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، ووهيب بن خالد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: «قالت عائشة لابن أبي السائب قاص أهل المدينة: ثلاث لتتابعني عليهن أو لأناجزنك … » الحديث، وهو منقطع، فإن الشعبي لم يسمع من عائشة، كما تقدمت الإشارة إليه في المبحث الثاني من الفصل الرابع من هذا الباب، حيث تقدم الحديث هناك.
وقد رواه أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن ابن أبي السائب -أو عن أبي السائب-، عن عائشة(1).
ورواه حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة(2).
تعرض أحد الباحثين لهذا الاختلاف، ونقل عن الدارقطني ترجيحه للوجه الذي رواه الجماعة عن داود، قال الدارقطني: «والصحيح: عن الشعبي، عن عائشة»(3).
وقد رجح المرسل أيضا أبو حاتم، ولم يذكر الباحث قوله، ولهذا فات الباحث أيضا من طرق الوجه المرسل طريق وهيب، فإنه عند أبي حاتم(4).
وروى يحيى بن أبي بكير، عن زائدة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر،--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 2: 185، 248، و «صحيح ابن حبان» حديث (978).
(2) «مسند أبي يعلى» حديث (4475).
(3) «علل الدارقطني» 14: 283.
(4) «علل ابن أبي حاتم» 2: 185.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 440)

عن عبدالله بن مسعود، قال: «أول من أظهر إسلامه سبعة … »(1).
نقل أحد الباحثين في كلامه عليه قوله البزار: «هذا الحديث لا نعلم رواه عن زائدة موصولا إلا يحيى بن أبي بكير»(2).
ونقل أيضا قول الدارقطني: «تفرد به يحيى بن أبي بكير، وهو وهم، وإنما رواه زائدة، عن منصور، عن مجاهد قوله»(3).
وترك الباحث من أقوال النقاد قول ابن معين: «هذا عن منصور، عن مجاهد، هكذا حدث به الناس»، وقال مرة: «إنما يرويه سفيان، عن منصور، عن مجاهد فقط».
وكذا قول عباس الدوري: «هذا باطل، إنما هو من رأي مجاهد»(4).
ومن الفوائد كذلك لجمع أقوال النقاد والفحص الشديد عنها أن أئمة النقد يذكرون في كلامهم ما استندوا إليه في الترجيح، فيستفيد الباحث تحرير قرائن الترجيح في حديثه الذي ينظر فيه، وهذا كثير جدا، تقدم له أمثلة في الفصول السابقة.
وفي أحاديث كثيرة تتعارض القرائن أمام الباحث، وربما توقف عن اختيار--------------------------------------------
(1) «سنن ابن ماجه» حديث (150)، و «مسند أحمد» 1: 404.
(2) «مسند البزار» حديث (1845).
(3) «علل الدارقطني» 5: 63.
(4) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 1: 323 - 324.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 441)

رأي له، فهو محتاج إلى من يساعده ويعينه على ذلك، وسيجد ضالته في كلام النقاد، ويتأكد هذا إذا استحضرنا ما تقدم في الفصل الرابع من الباب الأول، وهي الوسائل الخاصة بالنقاد، وليس بمقدورنا نحن تطبيقها والاستفادة منها.
ومن الفوائد كذلك أن الباحث حين نظره في الطرق، ورواة الأوجه، وصفة رواية كل منهم، يظهر لديه رأي في هذا الاختلاف، لكنه محتاج إلى رأي ناقد يتكئ عليه، ويطمئن إلى سلامة نظره واجتهاده هو، فإذا وقف عليه فرح بذلك واستبشر.
ومن فوائد جمع كلام النقاد والنظر فيه أن الباحث يتعود على تحليل النصوص، والتمعن فيها، وفحصها، ويتربى كذلك على تقبل الرأي المخالف، ويدرك أن ما فيه مجال للاجتهاد من مسائل العلم الأمر فيه واسع، ووجود عدة آراء فيه قريب جدا، لا إشكال فيه.
ومما يتعلق بهذا أن الباحث يبتعد في هذا العلم -وفي كافة العلوم- عن القطع في كل مسألة يبحثها، كما هو ديدن بعض الباحثين، فإذا تعرض لقضية تراه يبدئ ويعيد ويكرر أن لا مجال لاحتمال الصواب والخطأ فيما ذهب إليه، إنما هو الصواب فقط.
ويتأكد هذا إذا تمعن الباحث في كثرة وجود رأيين للناقد الواحد، يتغير اجتهاده، فتراه في موضع أو كتاب يرجح رأيا، وفي موضع أو كتاب يرجح آخر، كما تقدم هذا بأمثلته في المبحث الرابع من الفصل الثالث من هذا الباب،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)

وما ذاك إلا لأن الاحتكام إنما هو إلى قرائن وقواعد في هذا العلم، وهي مجال واسع للاجتهاد والنظر.
وكنت دائما أنبه إلى أن الدخول في علم العلل ومقارنة المرويات هو في الحقيقة دخول لمدرسة شاملة للتدرب والتمكن من قواعد البحث العلمي بصفة عامة، أساتذتها هؤلاء النقاد الأجلاء.
وفي مسألة (كلام النقاد في الاختلاف) عدد من الأمور يحسن التنبيه عليها:
‌‌الأمر الأول: كلام النقاد قد يكون صريحا في الاختلاف الذي ينظر فيه الباحث، بأن يذكر الناقد الاختلاف، وينص على الراجح أو يشير إليه، وهذا لا إشكال فيه.
وقد يكون كلام الناقد بمعزل عن سوق الاختلاف، والترجيح فيه، غير أن كلامه له صلة بأحد الأوجه، أو بأحد رواته، وذلك كأن يقول الناقد إن هذا الحديث لا يعرف من حديث فلان، أو يقول إن فلانا أخطأ في حديث يرويه عن شيخه، ونحو ذلك، فهذا كله يحسن بالباحث أن يتتبعه، وأن ينظمه في سلك أقوال النقاد في الحديث الذي ينظر فيه، وقد يكون الباحث أصلا لم يقف على كلام صريح في الاختلاف، فهذا يعينه في الترجيح إذن.
مثال ذلك أن وهب بن جرير روى عن شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس، قصة صلاته صلى الله عليه وسلم على قبر(1).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (954)، و «صحيح ابن حبان» حديث (3089 - 3090)، و «حلية الأولياء» 7: 193، و «سنن البيهقي» 4: 46.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 443)

ورواه وهب بن جرير أيضا عن شعبة، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس(1).
وكذلك رواه جماعة من كبار أصحاب شعبة، منهم محمد بن جعفر، وسليمان بن حرب، وأبو داود الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج بن منهال، وغيرهم، عن شعبة، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس(2).
وهو مشهور عن أبي إسحاق الشيباني، فرواه مع شعبة جماعة من أصحابه أيضا، منهم سفيان الثوري، وأبو معاوية، وزائدة بن قدامة، وعبدالواحد بن زياد، وجرير بن عبدالحميد، وعبدالله بن إدريس، وغيرهم(3).
وقد سئل أحمد عن رواية وهب بن جرير، عن شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، فأنكره، وقال: «ليس هذا من حديث إسماعيل بن أبي خالد»(4).--------------------------------------------
(1) «سنن البيهقي» 4: 45.
(2) «صحيح البخاري» حديث (857)، (1319)، (1322)، (1336)، و «صحيح مسلم» حديث (954)، و «سنن النسائي» حديث (2022)، و «مسند أحمد» 1: 338، و «صحيح ابن حبان» حديث (3088)، و «المعجم الكبير» حديث (12581).
(3) «صحيح البخاري» حديث (1247)، (1321)، (1326)، (1340)، و «صحيح مسلم» حديث (954)، و «سنن أبي داود» حديث (3196)، و «سنن الترمذي» حديث (1037)، و «سنن النسائي» حديث (2023)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1530)، و «مسند أحمد» 1: 224، 283، و «المعجم الكبير» حديث (12583)، و «سنن الدارقطني» 2: 77 - 78، و «سنن البيهقي» 4: 46.
(4) «مسائل أبي داود» ص 433.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)

فكلام أحمد هذا يجعله الباحث رأيا لأحمد في هذا الاختلاف، وأن الصواب ما رواه الجماعة عن شعبة.
وكذلك كلام النقاد في عموم رواية وهب بن جرير، عن شعبة، فقد تكلم فيها عبدالرحمن بن مهدي، وعفان بن مسلم، وذكر عفان أنها أحاديث عبدالرحمن بن زياد الرصاصي(1).
وعند التأمل فإن من تكلم في راو في عموم روايته، وإن لم ينص على شيخه المعين، ثم وجدنا لهذا الراوي شيئا يخالف فيه غيره، أمكن أن يقال إن هذا الناقد يرجح خطأه في روايته هذه، وإن لم يأت عن هذا الناقد شيء بخصوصها.
وهذا راجع إلى قضية نبهت عليها كثيرا، وهي أن أحكام النقاد على الرواة إنما جاءت من أحكامهم على رواياتهم، وليس العكس، ووعدت بالتنبيه عليها في مناسباتها، لإيضاح كيفية استفادة الباحث من إدراكها، وعدم الغفلة عنها.
الأمر الثاني: يصح للباحث أن يذكر إجماعا للنقاد، أو قولا للجمهور، أو لاثنين منهم، وإن لم يكن بين من نسب إليهم القول اتفاق في جميع التفاصيل، إذا كان بينهم قدر مشترك هو الذي يريده الباحث.
ولهذا صور عديدة، تقدم بعضها في المبحث الرابع من الفصل الثالث من هذا الباب، وهو المبحث المتعلق بتعارض القرائن، فقد تقدم هناك أن النقاد قد يتفقون على أن هذا الوجه خطأ، ثم يختلفون في تحميل عهدة الخطأ، فمنهم من--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 2: 313.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 445)

يجعله محفوظا عن المدار، والخطأ منه، ومنهم من يجعل الخطأ ممن دون المدار، وقد يتفقون على أن الخطأ ممن دون المدار، ثم يختلفون هل المخطئ راوي الوجه المباشر عن المدار، أو أحد رواة الإسناد دونه؟ بل قد يقع هذا التردد من الناقد الواحد، فهذا الاختلاف لا يضر في أصل القضية، وهو اتفاقهم على أن هذا الوجه خطأ.
ومن صوره أيضا أن يتفق النقاد على تخطئه وجه ما، ثم يختلفون في الوجه الصواب ما هو؟ كأن يتفقوا على تخطئة الوجه المرفوع، ثم يقع بينهم اختلاف في الوجه الصواب، فيقول بعضهم: الحديث موقوف على صحابيه، ويقول بعضهم: الحديث موقوف على التابعي، وكأن يتفقوا على تخطئة الوجه الموصول، ثم يختلفون في صفة الوجه الصواب الذي هو المرسل، فبعضهم يذكره بإسقاط الصحابي، وبعضهم يذكره بإسقاط التابعي، وهكذا.
وكذا لو اتفقوا على تخطئة وجه، ثم اختلفوا في ذكر الوجه الذي هو علة للوجه الخطأ.
ومن ذلك ما رواه أبو اليمان الحكم بن نافع، وأبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج، عن سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، عن سليمان بن موسى، عن جبير بن مطعم مرفوعا: «كل أيام التشريق ذبح»(1).
ورواه سويد بن عبدالعزيز، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن سليمان بن--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 4: 82.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 446)

موسى، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وقيل إن إسماعيل بن عياش قد رواه كذلك عن سعيد(1).
ورواه أبو نصر التمار، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبدالرحمن بن أبي حسين، عن جبير بن مطعم(2).
وقد اتفق النقاد -أحمد، والبزار، وابن عبدالبر، والبيهقي- على تخطئة الوجه الثاني، وهو جعله عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وذكر أحمد، وابن عبدالبر، والبيهقي، أن الصواب إرساله، يعني بإسقاط نافع بن جبير، وهو الوجه الأول، وأما البزار فذهب إلى أن الصواب هو الوجه الثالث، فقال: «حديث ابن أبي حسين هذا هو الصواب، وابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم»، إلا أن البزار لم يذكر الوجه الأول(3).
فهذا الاختلاف في الوجه الصواب لا يمنع من الاعتماد على اتفاقهم على أن الوجه الثاني الموصول خطأ.
وروى جماعة عن أزهر بن سعد السمان، عن عبدالله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي بن أبي طالب قال: «جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو مجل يدها من أثر الرحى … » الحديث(4).--------------------------------------------
(1) «مسند البزار» حديث (3443)، و «المعجم الكبير» حديث (1583)، و «التمهيد» 23: 167.
(2) «مسند البزار» حديث (3444)، و «صحيح ابن حبان» حديث (3854).
(3) «مسند البزار» حديث (3444)، و «التمهيد» 23: 167، و «سنن البيهقي» 9: 239، 9: 295.
(4) «سنن الترمذي» حديث (3408 - 3409)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (9172)، و «مسند أحمد» 1: 123، و «مسند البزار» حديث (551)، و «الضعفاء الكبير» 1: 132، و «أمالي المحاملي» حديث (143).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 447)

وقد توارد جماعة من النقاد -ابن المديني، والبخاري، والبزار، والعقيلي- على تعليل هذا الإسناد، وأن الصواب إرسال الحديث، واعتمدوا على أن هذا هو الموجود في كتاب أزهر، فما حدث به من حفظه أخطأ فيه، ومنهم من ناقشه في ذلك، غير أنهم اختلفوا في صفة الإرسال، فمنهم من يذكره بإسقاط علي بن أبي طالب، ومنهم من يذكره بإسقاط عبيدة السلماني(1).
وليس هذا الاختلاف بمؤثر على اتفاقهم على ضعف الموصول.
والباحث بعد فراغه من النظر بين الوجه الخطأ، وبين ما هو صواب -بغض النظر عن صفته- يعود إلى النظر في الاختلاف الواقع بين النقاد في الصواب ما هو؟ فهذه قضية أخرى، ولا يصح أن يجعل اختلافهم في جهة ما دليلا على ضعف ما اتفقوا عليه.
روى أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن سعيد بن عبدالرحمن الجمحي، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: «إذا نسي أحدكم صلاته فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فليصل مع الإمام … » الحديث(2).
ورواه الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، عن سعيد بن عبدالرحمن موقوفا--------------------------------------------
(1) «العلل الكبير» 2: 909، و «مسند البزار» حديث (551)، و «الضعفاء الكبير» 1: 132.
(2) «شرح معاني الآثار» 1/ 467، و «المعجم الأوسط» حديث (5132)، و «سنن الدارقطني» 1: 421، و «سنن البيهقي» 2: 221.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 448)

على ابن عمر(1). وكذا رواه مالك، عن نافع موقوفا أيضا على ابن عمر(2).
وقد أطبق النقاد: ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وموسى بن هارون، وابن حبان، وابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، على أن المرفوع خطأ، والصواب وقفه على ابن عمر، قال أبو زرعة بعد أن خطأ المرفوع: «وأخبرت أن يحيى بن معين انتخب على إسماعيل بن إبراهيم، فلما بلغ هذا الحديث جاوزه، فقيل له: كيف لا تكتب هذا الحديث؟ فقال يحيى: فعل الله بي إن كتبت هذا الحديث».
وتعرض بعضهم للمخطئ فيه، وأكثر من تعرض لذلك يجعل الخطأ من أبي إبراهيم الترجماني، ومنهم من يجعله من سعيد بن عبدالرحمن(3).
قال الزيلعي بعد أن ذكر كلام النقاد: «فقد اضطرب كلامهم، فمنهم من ينسب الوهم في رفعه لسعيد، ومنهم من ينسبه للترجماني الراوي عن سعيد»(4).
واختلاف النقاد هذا ليس باضطراب في أصل المسألة، وهو كون المرفوع وهما، وإنما اختلف اجتهادهم في تحديد المخطئ، إذ يحتمل أن يكون من الترجماني، بدلالة رواية الليث، ويحيى بن أيوب، عن سعيد موقوفا، ويحتمل أن يكون من سعيد، وهم في رفعه حين حدث به الترجماني، فهذا نظر آخر.--------------------------------------------
(1) «شرح معاني الآثار» 1: 467، و «سنن الدارقطني» 1: 421، و «تاريخ بغداد» 9: 67.
(2) «الموطأ» 1: 168، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (2254).
(3) «علل ابن أبي حاتم» 1: 108، و «المجروحين» 1: 323، و «الكامل» 3: 1236، و «سنن الدارقطني» 1: 421، و «سنن البيهقي» 2: 221، و «نصب الراية» 2: 162.
(4) «نصب الراية» 2: 163، وانظر مثالا آخر له أيضا في 1: 396.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)

و‌‌الاستفادة من القدر المشترك في كلام النقاد لا تنحصر في كلامهم على الاختلاف، وما يتعلق به، فتوجد أيضا في الجرح والتعديل، إذ قد يتفق النقاد على ضعف راو، ولكن يختلفون في سبب ضعفه، فمنهم من يعزو ذلك إلى أحاديث منكرة تفرد بها، ومنهم من يعزوه إلى قبوله التلقين، ومنهم من يعزوه إلى كثرة مخالفته للثقات، وقد ينفي بعض النقاد عن الراوي ما ذكره ناقد آخر، لكن ضعف الراوي متفق عليه بينهم.
وكذلك في التضعيف المقيد، يتفق النقاد على ضعف ونكارة رواية أهل بلد عن راو، أو رواية راو عن أهل بلد، ثم يختلفون في تحميل العهدة، كما وقع في زهير بن محمد الخراساني، ورواية الشاميين عنه، فمن النقاد من حمل العهدة زهيرا، وأنه حدث هناك من حفظه، ومنهم من قال إن أهل الشام أخطؤوا عليه، ومنهم من أبدى احتمالا أن يكون غيره، قلب أهل الشام اسمه، وقد تقدم هذا في موضعه(1).
ومن ذلك أيضا ما تقدم في الباب الثاني، وهو المتعلق بالتفرد، فالنقاد قد يستنكرون أحاديث تفرد بها راو عن شيخه، ثم يختلفون في تحميل عهدة النكارة، كما في رواية عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، أو يتفقون على تحميل راو عهدة الخطأ في التفرد، ولكن يختلفون في مصدر الخطأ، أي: ما هو أصل الحديث الذي أخطأ فيه الراوي، أو يختلفون في سبب وقوع الراوي في الخطأ.--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» ص 113.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)

فكل هذه الاختلافات غير مؤثرة إطلاقا على أصل ما اتفقوا عليه.
ويجدر التنبيه إلى أن القدر المشترك والاستفادة منه لا يختص بكلام النقاد، بل يوجد فيما هو أهم منه، وهم الرواة أنفسهم، فيستفاد من القدر المشترك بين رواياتهم، وقد تقدم هذا في مناسبتين، إحداهما في مبحث خاص بالقدر المشترك، والاستفادة منه في الترجيح بين الأوجه، وهو المبحث الأول من الفصل الثالث من هذا الباب، والثانية في الاستفادة من القدر المشترك بين الوجه الصواب، والوجه الخطأ، وهذا في المبحث الثاني من الفصل الرابع من هذا الباب.
وقد ظهر لي أن قضية القدر المشترك موجودة بقوة في مجال نقد المرويات، وهي بحاجة إلى من يخصها بدراسة مستقلة، يوضحها ويتتبع تطبيقاتها.
الأمر الثالث: يتأنى الباحث كثيرا حين يريد نقل نص ناقد في الاختلاف، ويحذر من أن ينسب قولا لغير قائله، ويوصى الباحث بالتدقيق والنظر في سياق النص، خشية أن يقع في الخطأ، فيجمع بين تقويل أحد قولا لم يصدر عنه، وتفويت نسبة قول لصاحبه بنسبته لغيره، وقد يكون أمكن في هذا العلم، أو أقدم طبقة.
ولا سبيل إلى تفادي الوقوع في الخطأ إلا بالتدقيق والتأني، والبعد عن الاستعجال، وأيضا التعرف على طبيعة المصادر، وخصائص كل منها.
فهناك بعض المصادر يروي التلميذ جل مادته عن شيخ له، لكنه يورد فيه أيضا عن شيوخ آخرين كلاما، أو يروي عمن تقدمه من غير طريق شيخه، كما في «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد، رواية ابنه عبدالله، فعبدالله يروي جله عن والده،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 451)

ومن شيوخ والده يحيى القطان، وربما روى عبدالله عن يحيى بن معين، وربما روى عن يحيى القطان بواسطة بعض شيوخه غير أبيه، كأبي بكر بن خلاد، فيقع الاشتباه على الباحث.
وبعض المصادر جرى فيه مؤلفه على سرد النصوص، فيختلط ما يرويه بإسناده عن شيوخه أو من فوقهم، بما يقوله هو، فيشق أحيانا تمييز صاحب القول، ويحتاج إلى التمعن في السياق، وقد يحتاج الباحث إلى الاستعانة بأمر خارجي، كما في «المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان.
وجرى بعض المؤلفين على أن يذكر قبل كلامه اسمه، أو كنيته، وقد يكون هذا من الراوي للكتاب عنه، وذلك عوضا عن قوله: (قلت)، أو (قال المؤلف)، وربما راوح بين الاسم والكنية، كما يفعل ابن حزم في «المحلى»، تارة يقول: قال علي، وتارة يقول: قال أبو محمد، فيشتبه على الباحث، ويظن أن المؤلف ينقل عن غيره، خاصة إذا وافق الاسم أو الكنية اسم أو كنية ناقد آخر.
ومن هؤلاء ابن خزيمة يسبق كلامه عبارة: قال أبو بكر، فربما قال الباحث: ونقل ابن خزيمة عن شيخه أبي بكر كذا، وابن خزيمة هو أبو بكر، فهو صاحب القول.
ومن هؤلاء أيضا: ابن حبان، يسبق كلامه بقوله: قال أبو حاتم، وهي كنيته، فيظن الباحث أنه ينقل عن أبي حاتم الرازي.
وكذلك البيهقي، كثيرا ما يرد عنده: قال أحمد، أو: قال الشيخ أحمد، فيظن أنه ينقل عن أحمد بن حنبل، والكلام للبيهقي، فاسمه أحمد بن الحسين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 452)

والباحث ينبه على هذا في النقل عن النقاد في جميع مسائل هذا العلم، وذكرته هنا لمناسبة الحديث عن ضرورة الاهتمام بكلام النقاد في الاختلاف، ومن الاهتمام به: التدقيق في صاحب القول من هو؟
ونبهت عليه أيضا لما رأيت من خطأ بعض الباحثين في نسبة الأقوال إلى أصحابها.
فمن ذلك أن أبا نعيم الفضل بن دكين روى عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، عن عبدالله بن موهب، قال: سمعت تميما الداري يقول: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما السنة في الرجل من أهل الكفر يسلم على يدي الرجل من المسلمين … »(1).
قال أحد الباحثين في دراسة هذا الإسناد: «قول عبدالله بن موهب هنا: سمعت تميما الداري، خطأ، خطأه فيه أبو نعيم نفسه راوي الحديث، فقال -فيما نقله عنه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» 2/ 439 - : وهذا خطأ، ابن موهب لم يسمع تميما، ولا لحقه».
كذا نقل الباحث، ولم يحكم هذا النقل، فصاحب القول هو يعقوب بن سفيان، يوازن بين ما رواه أبو نعيم، عن عبدالعزيز بن عمر، بذكر تصريح عبدالله بن موهب بالسماع من تميم، وبين ما رواه يحيى بن حمزة الدمشقي، عن عبدالعزيز بن عمر، بإدخال واسطة بين عبدالله بن موهب، وتميم، وهو قبيصة--------------------------------------------
(1) «مسند أحمد» 4: 103، و «المعرفة والتاريخ» 2: 439، و «شرح مشكل الآثار» حديث (2852)، و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم حديث (1266)، و «سنن البيهقي» 10: 296.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 453)

بن ذؤيب، وقد قال يعقوب بعد أن ذكر رواية يحيى بن حمزة: «الحديث حديث يحيى بن حمزة».
وقد كان أبو نعيم إذا ذكر له تخطئة بعض النقاد للتصريح بالتحديث يغضب ويقول: أنا سمعت عبدالعزيز بن عمر يذكر هذا، ويقول: من يحيى بن حمزة حتى يحتج علي بروايته؟ .
وقد روى الحديث مع أبي نعيم جماعة كثيرون، وافقوه على إسقاط قبيصة بن ذؤيب، ووافقه وكيع على التصريح بالتحديث، غير أن جمهور النقاد على أن عبدالله بن موهب لم يسمع من تميم، وإن لم يعتمدوا رواية يحيى بن حمزة في تسمية الواسطة، وكأن غضب أبي نعيم لظنه أن من يخطئ التصريح بالتحديث يحمله هو الخطأ(1).
وقصة الاختلاف في هذا الحديث، وكلام النقاد في معالجته طويلة، والشاهد هنا خطأ الباحث فيما نقله عن أبي نعيم، فصار أبو نعيم عنده يخطئ روايته، وذلك لأن الباحث هجم على النص، ولم يتمعن في سياقه، وأيضا لم يقف على--------------------------------------------
(1) ينظر: «سنن أبي داود» حديث (2918)، و «سنن الترمذي» حديث (2112)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (6412، 6413)، و «سنن ابن ماجه» حديث (2752)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (9872)، و «سنن سعيد بن منصور» حديث (203)، و «مصنف ابن أبي شيبة» 11: 408، (16271)، و «العلل ومعرفة الرجال» 2: 531، و «التاريخ الكبير» 5: 198، و «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» 1: 570، و «علل ابن أبي حاتم» 2: 52، و «مسند أبي يعلى» حديث (7165)، و «الجرح والتعديل» 5: 174، و «المعجم الكبير» حديث (1272)، (1273)، و «سنن الدارقطني» 4: 181، و «سنن البيهقي» 10: 297، و «تاريخ بغداد» 7: 53.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 454)